أخوتي في الاسلام ..
لنأخذ الموضوع على محمل الجد و لنرى هل جاء السيد بآية من مثله ؟
نعم .. دعونا نأخذ الموضوع و نقوم بالإيضاح حول هذه النقطة .. فهي مسألة حساسة .. إنه تحدي للبشر و الجن و لو اجتمعوا .. فلنرى ماذا كتب السيد على أنها آية مثل القرآن ..
و لنقارن ذلك بآيات القرآن فحصا نقدياً ممحصاً ..
1- الإعجاز الغيبي للقرآن :
يخبرنا القرآن عن أمور غيبية لم تكن معروفة أثناء نزوله . بعضها ما ظهر و البعض الآخر لم يظهر . و أسرد على سبيل المثال لا الحصر :
- نجاة فرعون ببدنه حيث قال تعالى: ﴿ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ ءَايَاتِنَا لَغَافِلُونَ ﴾ (يونس:92).
http://www.55a.net/33.htm
- اكتشاف مساكن عاد http://www.55a.net/43.htm
- انتصار الروم البيزنطيين http://www.55a.net/35.htm
و غيرها من العجاز الغيبي ..
و لنرى :
هل هنالك من الاعجاز الغيبي في تلك الآية المؤلفة ؟ !!
الجواب هو : لا
2- الاعجاز في السموات :
أعجز القرآن العلم و بين له أموراً كونية اكتشفها الانسان في القرن الحالي و أذكر بعضها :
- الثقوب السوداء حيث قال تعالى : ( فلا أقسم بالخنس الجواري الكنس ) التكوير (15 ـ16).
http://www.55a.net/52.htm
- أصل الكون حيث قال الله تعالى : (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ).
http://www.55a.net/50.htm
- السماء و الغلاف الجوي حيث قال تعالى : (والسماء ذات الرجع)( الطارق:11)
http://www.55a.net/70.htm
و غيرها ..
و لنرى الآن ...
هل هناك من الاعجاز في السموات في تلك الآية المؤلفة من شيء ؟؟؟؟
الجواب هو : لا
3- إعجاز القرآن في البحار
- البرزخ بين البحرين حيث قال تعالى: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَان ِ(20) فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(21) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ22﴾ (الرحمن)
http://www.55a.net/80.htm
- البحر المسجور حيث قال تعالى : (وَالطُّورِ {1} وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ {2} فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ {3} وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ {4} وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ {5} وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ {6}) [سورة الطور ].
http://www.55a.net/8.htm
و غيرها ..
و لنرى .. هل في تلك الآية من العجاز في البحار من شيء ؟!!!
الجواب هو : لا
4- الإعجاز في الأرض :
- معدن الحديد منزل من الفضاء حيث قال تعالى : {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحديد:25].
http://www.55a.net/89.htm
- كروية الأرض حيث قال تعالى : (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّىً أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) (الزمر:5) .
http://www.55a.net/88.htm
و غيرها ..
و لنرى .. هل في تلك الآية من الاعجاز في الأرض من شيء ؟ !!!
الجواب هو : لا
5- الاعجاز العلمي في الحشرات:
- بيت العنكبوت حيث قال تعالى : (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (العنكبوت:41)
http://www.55a.net/106.htm
- الاعجاز في الذباب حيث قال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) (الحج:73)
http://www.55a.net/105.htm
وغيرها ..
و السؤال هل في تلك الآية من الاعجاز في الحشرات ؟؟؟!!!
الجواب هو : لا
6- الاعجاز العلمي في الحيوانات :
- الطيور حيث قال تعالى : (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (النحل:79)
http://www.55a.net/111.htm
- نجاسة الخنزير حيث قال تعالى : ( إنما حرم عليكم الميتة والدم و لحم الخنزير و ما أهل به لغير الله ). البقرة /173
http://www.55a.net/601.htm
و غيرها 0..
هل في تلك الآية من العجاز في الحيوانات من شيء ؟ ؟؟؟!!!
الجواب هو : لا
و لن أسرد في إعجازات القرآن كلها بل أكتفي أن أضع الرابط في ذلك :
http://www.55a.net
و أنتقل إلى :
الإعجاز اللغوي في القرآن :
و من أراد القراءة عن الاعجاز اللغوي في القرآن فما عليه إلا أن يذهب إلى :
http://www.55a.net/14.htm
و لنقم بالمقارنة الآن :
- قال تعالى :
بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم حم {1} تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {2} كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {3} بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ {4} وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ {5} قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إلى أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ {6} [سورة : فصلت ].
و هذه الآيات بتأليفها العجيب، ونظمها البديع حينما سمعها عتبة بن أبي ربيعة وكان من أساطين البيان استولت على أحاسيسه، ومشاعره، وطارت بلبه، ووقف في ذهول، وحيرة، ثم عبر عن حيرته وذهوله بقوله : " والله لقد سمعت من محمد قولاً ما سمعت مثله قط، والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة ...و الله ليكونن لقوله الذي سمعته نبأ عظيم" .
و تذكر الآية المزعومة الخصم للقرآن :
وَتَجِدَ الْمُسْلِمِيِنَ ودِنُ مِنْ طِيْنُ {25}وَالأُخْرَىَ مِنْ عَجِيْنْ
ودن ؟ هذا ليس عربياً أيها السيد
كلما تقرأ ذلك الخصم يأتيك شعور بالضحك لا الرهبة كما وصف عتبة بن أبي ربيعة الآية القرأنية وهو كان من أكثر القوم فصحاً ..
- قال تعالى :
(تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُنِيراً) (الفرقان:61)
فهذه تصف كلاً من الشمس والقمر بمعنيين لهما سطح قريب يفهمه الناس كلهم، ولها عمق يصل إليه المتأملون والعلماء، ولها جذور بعيدة يفهمها الباحثون والمتخصصون، والآية تحمل بصياغتها هذه الدرجات الثلاثة للمعنى، فتعطي طاقته وفهمه .
فالعامي من العرب يفهم منها أن كلاً من الشمس والقمر يبعثان بالضياء إلى الأرض، وإنما غاير في التعبير عنه بالنسبة لكل منهما تنويعاً للفظ، وهو معنى صحيح تدل عليه الآية، والمتأمل من علماء العربية يدرك من وراء ذلك أن الآية تدل على أن الشمس تجمع إلى النور الحرارة فلذلك سماها سراجاً، والقمر يبعث بضياء لا حرارة فيه .
أما الخصم المطروح للقرآن فلا تجد فيه تلك الصفة !!! بل تجد فيه من التناقض الكثير .. مثل (هَلْ تتْبَعُوا الشَيْاطِيِنَ {2}فُهُمْ أَنْبِيَاءَ مُرْسَلِينَ) (خصم القرآن)
منذ متى كانت الشياطين أنبياء مرسلين ؟ !!
(لن نذكر الأخطاء النحوية الآن )
- أقرأ قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ) (التوبة:38)
و ادرس الأداء الفني الذي قامت به لفظة " أثاقلتم " بكل ما تكونت به من حروف، ومن صورة ترتيب هذه الحروف، ومن حركة التشديد على الحرف اللثوية " الثاء " والمد بعده، ثم مجيء القاف الذي هو أحد حروف القلقلة، ثم التاء المهموسة، والميم التي تنطبق عليها الشقتان، ويخرج صوتها من الأنف، ألا تجد نظام الحروف، وصورة أداء الكلمة ذاتها أوحت إليك بالمعنى، قبل أن يرد عليك المعنى من جهة المعاجم .؟ ألا تلحظ في خيالك ذلك الجسم المثاقل، يرفعه الرافعون في جهد فيسقط في أيديهم في ثقل ؟ ألا تحس أن البطء في تلفظ الكلمة ذاتها يوحي بالحركة البطيئة التي تكون من المثاقل ؟
جرب أن تبدل المفردة القرآنية، وتحل محلها لفظة " تثاقلتم" ألا تحس أن شيئاً من الخفة والسرعة، بل والنشاط أوحت به " تثاقلتم " بسبب رصف حروفها، وزوال الشدة، وسبق التاء قبل الثاء ؟
إذن فالبلاغة تتم في استعمال " أثاقلتم " للمعنى المراد، ولا تكون في " تثاقلتم "
***و لنرى الخصم ماذا أعجز لنا من البيان في أياته :
بَلْ هُمْ بِضَلالِهْ مُفْتَخِرِيِنَ {22} وَالْمُسْلِمِيِنَ قَالُوْا أَمِيِنْ (خصم القرآن)
ما هو مدلول آمين في النص ؟
** و قال الخصم :
وَيَعْلَمَ الله مَا يُخْفُوُنَ فى صُدُورِهِمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ {29} (خصم القرآن)
لا دلالة على فضل الله في الآية !! فحين تقرأ القرآن تجد أن الله ينسب لنفسه العلم عندما يكون هنالك حديث عن العلم .. و ينسب له الفضل عندما يكون هنالك حديث عن الفضل .. و الرحمة عندما يكون الحديث عن الرحمة ... وهكذا ..
- أستمع إلى القرآن الكريم وهو يصور لك قيام الكون على أساس من النظام الرتيب والتنسيق البديع الذي لا يتخلف، ولا يلحقه الفساد، فيقول : (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (لأعراف:54).
إنه يصور لك هذا المعنى في مظهر من الحركة المحسوسة الدائرة بين عينيك، وكأنها أمام آلات تتحرك بسرعة دائبة في نظام مستمر يعيها وتصورها الشعور والخيال .
**و الآن أنظر ما قاله خصم القرآن :
وَتَجِدَ الْمُسْلِمِيِنَ ودِنُ مِنْ طِيْنُ {25}وَالأُخْرَىَ مِنْ عَجِيْنْ {26}يَا لَكُمْ مِنْ مَسَاكِيِنْ {27}نَبَذُوْا كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنّهُمْ غَيْرَ عالمين{28}وَيَعْلَمَ الله مَا يُخْفُوُنَ فى صُدُورِهِمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ {29} (خصم القرآن)
فمرة يتكلم عن الغائب (و تجد المسلمين) و مرة بالمخاطب(يا لكم ) ثم يعود (نبذوا)
ترى ما هو ذلك الاعجاز اللغوي في ذلك؟؟!!! لا شيء
- من روائع التشبيه في القرآن : قال تعالى (إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (يونس:24).
شبه القرآن حال الدنيا في سرعة تقضيها وانقراض نعيمها، واغترار الناس بها، بحال ماء نزل من السماء وأنبت أنواع العشب، وزين بزخارفها وجه الأرض كالعروس إذا أخذت الثياب الفاخرة، حتى إذا طمع أهلها فيها، وظنوا أنها مسلمة من الجوائح أتاها بأس الله فجأة فكأنها لم تكن بالأمس .
تأمل بعقلك وخيالك وذوقك نظم الآية الكريمة أنها مكونة من عشر جمل لو سقط منها شيء اختل التشبيه، وانظر إلى هذه الجمل تجد كل جملة تعبر عن مشهد من مشاهد الحياة الدنيا، وقد رتبت ترتيبا عجيبا ً كان كل جملة منها تلد التي تليها، وقد تكونت كل جملة من طائفة من الكلمات تألفت بأصواتها وظلالها وأجراسها فعبرت أصدق تعبير عن المشهد الذي استقلت به، أن نظمها أو حرفا بأخر اختل بمقدار، بحيث إذا أخرت أو قدمت أو غيرت كلمة بأخرى أو حرفا بآخر اختل المعنى، وتبعثرت مشاهد الصورة الدنيوية .
والآن لنرى الخصم ماذا قال :
وَتَجِدَ الْمُسْلِمِيِنَ ودِنُ مِنْ طِيْنُ {25}وَالأُخْرَىَ مِنْ عَجِيْنْ (خصم القرآن)
ما العجاز في تشبيه أذن الانسان بالطين و الأخرى بالعجين ؟ ولوقال أذن من عجين و أخرة من طين هل ينقض المعنى ؟ الجواب هو لا
- قال تعالى :(مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ) (ابراهيم:18) .
الذين كفروا في ضياعها، وذهابها إلى غير عودة بهيئة رماد تذروه الرياح وتذهب به بددا إلى حيث لا يتجمع أبدأ .
تأمل نظم الآية تجد كل كلمة قارة في مكانها، مطمئنة في موضعها لا تشكو قلقاً ولا اضطراب، معبرة في دقة وصدق عن معناها، وتأمل تناسق الكلمات وتألقها، وترتيب الجمل وتعانقها، ومخارج الحروف وأصواتها، وإيحاءات الألفاظ واشاراتها تجد نظماً عجيباً لا يقدر عليه إلا خالق الأرض والسماوات .
تأمل كلمة " رماد " إنها توحي بخفة الوزن، وتأمل، " اشتدت " فإنها توحي بسرعة الرياح وتأمل كلمة " عاصف " فإنها توحي بالعنف .
و تأمل كيف أبرز لك هذا التشبيه ببديع نظمه الصورة حية متحركة كأنك تراها وتلمسها .
** و لنرى الآن ماذا قال الخصم :
قُلْ يَا أيِهَا المُسْلِمِينْ هَلْ تتْبَعُوا الشَيْاطِيِنَ {2}فُهُمْ أَنْبِيَاءَ مُرْسَلِينَ{3} مِنْ إلهَكُمْ الكَرَيِمْ فِيْ سُورَةْ مَرْيَمْ ثَلَاَثَة وَثَمَانِيِنَ {4} (خصم القرآن)
فترى أنه لا يوجد من التصوير اللغوي أو إعجاز البلاغة في شيء !! بل على العكس فإنك كلما أردت أن تقرأها فلا بد لك أن تعود إلا سورة مريم الآية 83 و تتشتت أفكارك !!! فهل هناك إعجاز لغوي ؟ الجواب هو لا
- قال تعالى : (وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ) (التكوير:18)
استعير في الآية الكريمة خروج النفس شيئاً فشيئاً لخروج النور من المشرق عند انشقاق الفجر قليلاً قليلاً بمعنى النفس ، تنفس بمعنى خرج النور من المشرق عند انشقاق الفجر .
استعارة قد بلغت من الحسن أقصاه، وتربعت على عرش الجمال بنظمها الفريد، إنها قد خلعت على الصبح الحياة حتى لقد صار كائنا حيا يتنفس، بل إنساناً ذا عواطف وخلجات نفسية، تشرق الحياة بإشراق من ثغره المنفرج عن ابتسامة وديعة، وهو يتنفس بهدوء، فتتنفس معه الحياة، ويدب النشاط في الأحياء على وجه الأرض والسماء، أرأيت أعجب من هذا التصوير، ولا أمتع من هذا التعبير؟
ثم تأمل اللفظة المستعارة وهي " تنفس " أنها بصوتها الجميل وظلها الظليل، وجرسها الساحر قد رسمت هذه الصورة البديعة في إطار نظم الآية المعجزة، فهل من ألفاظ اللغة العربية على كثرتها يؤدي ما أدته، ويصور ما صورته ؟
** و لنرى الخصم ماذا كتب :
يَسِيرُوُنَ مُغْمَضِيْ الْعِيُوْنْ (خصم القرآن)
كيف ذلك ؟ !!
مغمضي العيون ؟؟؟
أما القرآن فقد قال : أفلا يبصرون ؟ ولم يقل : أفلا يفتحون العيون !!!
- أقرأ معي الآيات الأولى من سورة النجم :
بسم الله الرحمن الرحيم
وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى {1}
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى
وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى
ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى
وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى
ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى
فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى
فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى
مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى
أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى
عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى
عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى
مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى
لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى
أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى
وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى
أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى
تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى {1- 22} [سورة النجم ].
تأمل الآيات تجد فواصل متساوية في الوزن تقريباً ـ على نظام غير نظام الشعر العربي ـ متحدة في حرف التقفية تماماً، ذات إيقاع موسيقي متحد تبعاً وذلك، وتبعاً لأمر آخر لا يظهر ظهر الوزن والقافية، لأنه ينبعث من تألف الحروف في الكلمات، وتناسق الكلمات في الجمل، ومرده إلى الحس الداخلي، والإدراك الموسيقي، الذي يفرق بين إيقاع موسيقي وإيقاع، ولو اتحدت الفواصل والأوزان . والإيقاع الموسيقي هنا متوسط الزمن تبعاً لتوسط الجملة الموسيقية في الطول متحد تبعاً لتوحد الأسلوب الموسيقي وإيقاع، ولو اتحدت الفواصل والأوزان .
و لا يعني هذا أن كلمة " الأخرى " أو كلمة " الثالثة " أو كلمة " إذن " زائدة لمجرد القافية أو الوزن، فهي ضرورية في السياق لنكث معنوية خاصة .
و تلك ميزة فنية أخرى أن تأتي اللفظة لتؤدي معنى في السياق لنكث معنوية خاصة، وتلك ميزة فنية أخرى أن تأتي اللفظة لتؤدي معنى في السياق، وتؤدي تناسباً في الإيقاع، دون أن يطغى هذا على ذلك، أو نحو يختل إذا قدمت أو أخرت فيه، أو عدلت في النظم أي تعدل .
****و الآن لنرى الخصم ماقال :
قُلْ يَا أيِهَا المُسْلِمِينْ (الخصم) : هذا خطأ و الصحيح : قل يا أيها المسلمون .
هَلْ تتْبَعُوا الشَيْاطِيِنَ (الخصم) : هل تفيد بالسؤال عن جهل دونما علم . و الأصح : أتتبعون الشياطين ؟ و حذف النون خطأ ..
فُهُمْ أَنْبِيَاءَ مُرْسَلِينَ (الخصم) : الفاء تفيد الاستئناف .. ولو كان المعنى المقصود تشبيها لكان الأصح القول : كأنهم .. أما إذا كان المعنى الوجوب و التأكيد لكان القول : إنهم .. .. ثم (أنبياء) بفتح الهمزة خطأ نحوي و الصحيح أنبياء بوجود التنوين بالضم لأنه خبر هم .. كذلك (مرسلين) خطأ نحوي و الصحيح : مرسلون لأنه صفة للأنبياء التي بدوها مرفوعة .
مِنْ إلهَكُمْ الكَرَيِمْ فِيْ سُورَةْ مَرْيَمْ ثَلَاَثَة وَثَمَانِيِنَ (الخصم) : إن سكون الميم (إلهكم)خطأ و يجب كسرها منعاً لالتقاء الساكنين . كما أن سكون الميم في (الكريم) خطأ لأنه يجب أن تكون مجرورة لأنها صفة للإله المجرور بحرف الجر.. سكون الميم في (مريم) خطأ و يجب أن تكون مجرورة بالفتحة عوضاً عن الكسرة لأنها ممنوعة من الصرف .
أفَاَ يُرْسِلُ الله الشَيَاطِيَنَ ؟ (الخصم) : أفا ؟!!! إنها كلمة سعودية عامية معناها (عيب عليك) .. و نقول (أفا عليك) .. فما هي كلمة أفا؟
وَفِيْ الشُعَرَاءِ يُنْبِئَكُمْ عَلْىَ مَنْ تَنْزِلُ الشَيَاطْينَ (الخصم) : إن فتح نون (الشياطين) خطأ . و الصحيح هو الضم لأنه فاعل .
عَلَىَ كُلْ أِفَاكِ أَثِيِمْ (الخصم ) : مع أنه نقل حرفياً من القرآن فلم ينقل بشكل صحيح . فكلمة (كل) ليست ساكنة بل هي مجرورة لأنها اسم مجرور.. أثيم كان يجب أن تنون بالكسر لأنها صفة لكلمة مجرورة نكرة ..
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهِيِنَ (الخصم) : و الصحيح هو فهل أنتم منتهون؟ لأنها خبر ..
نَكْتُبْ وَيَقَرَءْوُنْ (الخصم) : نكتب فعل مضارع مرفوع و علامته الضمة و ليس السكون ..و سكون النون خطأ و يجب فتحها لأنها نون الأفعال الخمسة. و كلمة يقرءون خطأ ، و الصحيح : يقرؤون . لأن الهمزة متوسطة حركتها الضم و ما قبلها الفتح . و الضم أقوى من الفتح لذلك تكتب على واو .
وَعَنْ الْفْهْمِ مُعْرِضُوُنْ (الخصم) : سكون النون خطأ في (عن) بل يجب أن يكسر منعاً الاتقاء الساكنين . سكون النون خطأ في (معرضون) و يجب أن تكون مفتوحة لأنها نون الأفعال الخمسة .
خُتِمَ عَلَى قُلُوِبِهْمْ إِنَهُمْ لا يَفْهَمُونْ(الخصم) : الختم تعني لزوم الصفة . و كلمة إن تفيد الاعتراض و التأكيد .. فأين الصفة ؟ كان من الأصح : ختم أنهم . حيث أن تفيد الشرح و التبيان . . سكونين متوالين في كلمة قلوبهم ؟ على الهاء و الميم ؟ !!.. يفهمون : يجب أن تكون مفتوحة . (لاحظ ركاكة كلمة يفهمون و القرآن يقول: أفلا يعقلون؟ )
وَفِىْ غِيْهِمْ يَعْمَهُونْ (الخصم ) : النون يجب أن تكون مفتوحة ..
يَسِيرُوُنَ مُغْمَضِيْ الْعِيُوْنْ (الخصم) : العيون يجب أن تكون مكسورة . (لاحظ الفرق : أفلا يبصرون ؟ ) وكيف يسير الانسان مغمض العيون ؟!! إني لأتساءل ..
وفى جُهَنْمْ هُمْ سَاقِطُوُنْ (الخصم) : كلمة جهنم يجب أن تكون مقوحة لأنها مجرورة و ممنوعة من الصرف . و ساقطون مفتوحة (لاحظ ركاكة التعبير : ساقطون.. بينما القرآن يقول: و النجم إذا هوى . )
و أكتفي بذلك مما ورد في آية الخصم .. والآن قم و اقرأ الآية بعد تصحيح الأخطاء النحوية :
قل يا أيها المسلمون
أتتبعون الشياطين
كأنهم أنبياء مرسلون
من إلهكم الكريم في سورة مريم ثلاثة و ثمانين
أفيرسل الله الشياطين
.
.
.
.
.
.
إلخ
و قارنها (بعد التصحيح اللغوي !!!!!!!!!! !!!!
بالآية التي ذكرتها .. فهل يوجد وجة للمقارنة ؟ الجواب هو لا
بالإضافة إلى السرقة من ألفاظ القرآن و محاولة محاكاة اسلوبه . فأنت لم تقم بإضافة اسلوب جديد يضاهي اسلوب القرآن ..
<span style='color:darkred'><div align="center">مسيحوا العصر الحديث يعترفون بعظمة القرآن</div></span>
اعترف الدكتور ماردريس المستشرق الفرنسي بعظمة القرآن الكريم وذلك إثر بعد أن كلفته وزارتا الخارجية والمعارف الفرنسية بترجمة ( 62) سورة من السور الطوال التي لا تكرار فيها ففعل وقال في مقدمة ترجمته الصادرة 1926م أما أسلوب القرآن فهو أسلوب الخالق جل وعلا فإن الأسلوب الذي ينطوي على كنه الخالق الذي صدر عنه هذا الأسلوب لا يكون إلا إلهاً، والحق الواقع أن أكثر الكتاب شكاً وارتيابا قد خضعوا لسلطان تأثيره .
و يورد الأستاذ محمد صادق الرافعي بعض تصريحات لمسيحيين عن بلاغة القرآن من هؤلاء أديب الملة المسيحية هو الشيخ إبراهيم اليازجي وهو أبلغ كاتب أخرجته المسيحية، وذلك في كتابه ( نجعة الرائد ) وكذلك أورد الدكتور حين حسن ضياء الدين تصريحاً لأحد المسيحين يتضمن إعجابه بالإعجاز البياني بالقرآن الكريم وهذا الأديب الشاعر هو الشاعر المعاصر ( نقولا حنا ) .
و يرد الله على عجز البشر في أن يأتو بمثله بقوله :
<div align="center">فاتقوا النار التي وقودها الناس و الحجارة </div>
لنأخذ الموضوع على محمل الجد و لنرى هل جاء السيد بآية من مثله ؟
نعم .. دعونا نأخذ الموضوع و نقوم بالإيضاح حول هذه النقطة .. فهي مسألة حساسة .. إنه تحدي للبشر و الجن و لو اجتمعوا .. فلنرى ماذا كتب السيد على أنها آية مثل القرآن ..
و لنقارن ذلك بآيات القرآن فحصا نقدياً ممحصاً ..
1- الإعجاز الغيبي للقرآن :
يخبرنا القرآن عن أمور غيبية لم تكن معروفة أثناء نزوله . بعضها ما ظهر و البعض الآخر لم يظهر . و أسرد على سبيل المثال لا الحصر :
- نجاة فرعون ببدنه حيث قال تعالى: ﴿ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ ءَايَاتِنَا لَغَافِلُونَ ﴾ (يونس:92).
http://www.55a.net/33.htm
- اكتشاف مساكن عاد http://www.55a.net/43.htm
- انتصار الروم البيزنطيين http://www.55a.net/35.htm
و غيرها من العجاز الغيبي ..
و لنرى :
هل هنالك من الاعجاز الغيبي في تلك الآية المؤلفة ؟ !!
الجواب هو : لا
2- الاعجاز في السموات :
أعجز القرآن العلم و بين له أموراً كونية اكتشفها الانسان في القرن الحالي و أذكر بعضها :
- الثقوب السوداء حيث قال تعالى : ( فلا أقسم بالخنس الجواري الكنس ) التكوير (15 ـ16).
http://www.55a.net/52.htm
- أصل الكون حيث قال الله تعالى : (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ).
http://www.55a.net/50.htm
- السماء و الغلاف الجوي حيث قال تعالى : (والسماء ذات الرجع)( الطارق:11)
http://www.55a.net/70.htm
و غيرها ..
و لنرى الآن ...
هل هناك من الاعجاز في السموات في تلك الآية المؤلفة من شيء ؟؟؟؟
الجواب هو : لا
3- إعجاز القرآن في البحار
- البرزخ بين البحرين حيث قال تعالى: ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ (19) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَان ِ(20) فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(21) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ22﴾ (الرحمن)
http://www.55a.net/80.htm
- البحر المسجور حيث قال تعالى : (وَالطُّورِ {1} وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ {2} فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ {3} وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ {4} وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ {5} وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ {6}) [سورة الطور ].
http://www.55a.net/8.htm
و غيرها ..
و لنرى .. هل في تلك الآية من العجاز في البحار من شيء ؟!!!
الجواب هو : لا
4- الإعجاز في الأرض :
- معدن الحديد منزل من الفضاء حيث قال تعالى : {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} [الحديد:25].
http://www.55a.net/89.htm
- كروية الأرض حيث قال تعالى : (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّىً أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ) (الزمر:5) .
http://www.55a.net/88.htm
و غيرها ..
و لنرى .. هل في تلك الآية من الاعجاز في الأرض من شيء ؟ !!!
الجواب هو : لا
5- الاعجاز العلمي في الحشرات:
- بيت العنكبوت حيث قال تعالى : (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (العنكبوت:41)
http://www.55a.net/106.htm
- الاعجاز في الذباب حيث قال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ) (الحج:73)
http://www.55a.net/105.htm
وغيرها ..
و السؤال هل في تلك الآية من الاعجاز في الحشرات ؟؟؟!!!
الجواب هو : لا
6- الاعجاز العلمي في الحيوانات :
- الطيور حيث قال تعالى : (أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) (النحل:79)
http://www.55a.net/111.htm
- نجاسة الخنزير حيث قال تعالى : ( إنما حرم عليكم الميتة والدم و لحم الخنزير و ما أهل به لغير الله ). البقرة /173
http://www.55a.net/601.htm
و غيرها 0..
هل في تلك الآية من العجاز في الحيوانات من شيء ؟ ؟؟؟!!!
الجواب هو : لا
و لن أسرد في إعجازات القرآن كلها بل أكتفي أن أضع الرابط في ذلك :
http://www.55a.net
و أنتقل إلى :
الإعجاز اللغوي في القرآن :
و من أراد القراءة عن الاعجاز اللغوي في القرآن فما عليه إلا أن يذهب إلى :
http://www.55a.net/14.htm
و لنقم بالمقارنة الآن :
- قال تعالى :
بسم اللَّهِ الرحمن الرحيم حم {1} تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ {2} كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ {3} بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ {4} وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِّمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وَفِي آذَانِنَا وَقْرٌ وَمِن بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ {5} قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إلى أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ {6} [سورة : فصلت ].
و هذه الآيات بتأليفها العجيب، ونظمها البديع حينما سمعها عتبة بن أبي ربيعة وكان من أساطين البيان استولت على أحاسيسه، ومشاعره، وطارت بلبه، ووقف في ذهول، وحيرة، ثم عبر عن حيرته وذهوله بقوله : " والله لقد سمعت من محمد قولاً ما سمعت مثله قط، والله ما هو بالشعر ولا بالسحر ولا بالكهانة ...و الله ليكونن لقوله الذي سمعته نبأ عظيم" .
و تذكر الآية المزعومة الخصم للقرآن :
وَتَجِدَ الْمُسْلِمِيِنَ ودِنُ مِنْ طِيْنُ {25}وَالأُخْرَىَ مِنْ عَجِيْنْ
ودن ؟ هذا ليس عربياً أيها السيد
كلما تقرأ ذلك الخصم يأتيك شعور بالضحك لا الرهبة كما وصف عتبة بن أبي ربيعة الآية القرأنية وهو كان من أكثر القوم فصحاً ..
- قال تعالى :
(تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُنِيراً) (الفرقان:61)
فهذه تصف كلاً من الشمس والقمر بمعنيين لهما سطح قريب يفهمه الناس كلهم، ولها عمق يصل إليه المتأملون والعلماء، ولها جذور بعيدة يفهمها الباحثون والمتخصصون، والآية تحمل بصياغتها هذه الدرجات الثلاثة للمعنى، فتعطي طاقته وفهمه .
فالعامي من العرب يفهم منها أن كلاً من الشمس والقمر يبعثان بالضياء إلى الأرض، وإنما غاير في التعبير عنه بالنسبة لكل منهما تنويعاً للفظ، وهو معنى صحيح تدل عليه الآية، والمتأمل من علماء العربية يدرك من وراء ذلك أن الآية تدل على أن الشمس تجمع إلى النور الحرارة فلذلك سماها سراجاً، والقمر يبعث بضياء لا حرارة فيه .
أما الخصم المطروح للقرآن فلا تجد فيه تلك الصفة !!! بل تجد فيه من التناقض الكثير .. مثل (هَلْ تتْبَعُوا الشَيْاطِيِنَ {2}فُهُمْ أَنْبِيَاءَ مُرْسَلِينَ) (خصم القرآن)
منذ متى كانت الشياطين أنبياء مرسلين ؟ !!
(لن نذكر الأخطاء النحوية الآن )
- أقرأ قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ) (التوبة:38)
و ادرس الأداء الفني الذي قامت به لفظة " أثاقلتم " بكل ما تكونت به من حروف، ومن صورة ترتيب هذه الحروف، ومن حركة التشديد على الحرف اللثوية " الثاء " والمد بعده، ثم مجيء القاف الذي هو أحد حروف القلقلة، ثم التاء المهموسة، والميم التي تنطبق عليها الشقتان، ويخرج صوتها من الأنف، ألا تجد نظام الحروف، وصورة أداء الكلمة ذاتها أوحت إليك بالمعنى، قبل أن يرد عليك المعنى من جهة المعاجم .؟ ألا تلحظ في خيالك ذلك الجسم المثاقل، يرفعه الرافعون في جهد فيسقط في أيديهم في ثقل ؟ ألا تحس أن البطء في تلفظ الكلمة ذاتها يوحي بالحركة البطيئة التي تكون من المثاقل ؟
جرب أن تبدل المفردة القرآنية، وتحل محلها لفظة " تثاقلتم" ألا تحس أن شيئاً من الخفة والسرعة، بل والنشاط أوحت به " تثاقلتم " بسبب رصف حروفها، وزوال الشدة، وسبق التاء قبل الثاء ؟
إذن فالبلاغة تتم في استعمال " أثاقلتم " للمعنى المراد، ولا تكون في " تثاقلتم "
***و لنرى الخصم ماذا أعجز لنا من البيان في أياته :
بَلْ هُمْ بِضَلالِهْ مُفْتَخِرِيِنَ {22} وَالْمُسْلِمِيِنَ قَالُوْا أَمِيِنْ (خصم القرآن)
ما هو مدلول آمين في النص ؟ ** و قال الخصم :
وَيَعْلَمَ الله مَا يُخْفُوُنَ فى صُدُورِهِمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ {29} (خصم القرآن)
لا دلالة على فضل الله في الآية !! فحين تقرأ القرآن تجد أن الله ينسب لنفسه العلم عندما يكون هنالك حديث عن العلم .. و ينسب له الفضل عندما يكون هنالك حديث عن الفضل .. و الرحمة عندما يكون الحديث عن الرحمة ... وهكذا ..
- أستمع إلى القرآن الكريم وهو يصور لك قيام الكون على أساس من النظام الرتيب والتنسيق البديع الذي لا يتخلف، ولا يلحقه الفساد، فيقول : (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (لأعراف:54).
إنه يصور لك هذا المعنى في مظهر من الحركة المحسوسة الدائرة بين عينيك، وكأنها أمام آلات تتحرك بسرعة دائبة في نظام مستمر يعيها وتصورها الشعور والخيال .
**و الآن أنظر ما قاله خصم القرآن :
وَتَجِدَ الْمُسْلِمِيِنَ ودِنُ مِنْ طِيْنُ {25}وَالأُخْرَىَ مِنْ عَجِيْنْ {26}يَا لَكُمْ مِنْ مَسَاكِيِنْ {27}نَبَذُوْا كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنّهُمْ غَيْرَ عالمين{28}وَيَعْلَمَ الله مَا يُخْفُوُنَ فى صُدُورِهِمْ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ {29} (خصم القرآن)
فمرة يتكلم عن الغائب (و تجد المسلمين) و مرة بالمخاطب(يا لكم ) ثم يعود (نبذوا)
ترى ما هو ذلك الاعجاز اللغوي في ذلك؟؟!!! لا شيء
- من روائع التشبيه في القرآن : قال تعالى (إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالْأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (يونس:24).
شبه القرآن حال الدنيا في سرعة تقضيها وانقراض نعيمها، واغترار الناس بها، بحال ماء نزل من السماء وأنبت أنواع العشب، وزين بزخارفها وجه الأرض كالعروس إذا أخذت الثياب الفاخرة، حتى إذا طمع أهلها فيها، وظنوا أنها مسلمة من الجوائح أتاها بأس الله فجأة فكأنها لم تكن بالأمس .
تأمل بعقلك وخيالك وذوقك نظم الآية الكريمة أنها مكونة من عشر جمل لو سقط منها شيء اختل التشبيه، وانظر إلى هذه الجمل تجد كل جملة تعبر عن مشهد من مشاهد الحياة الدنيا، وقد رتبت ترتيبا عجيبا ً كان كل جملة منها تلد التي تليها، وقد تكونت كل جملة من طائفة من الكلمات تألفت بأصواتها وظلالها وأجراسها فعبرت أصدق تعبير عن المشهد الذي استقلت به، أن نظمها أو حرفا بأخر اختل بمقدار، بحيث إذا أخرت أو قدمت أو غيرت كلمة بأخرى أو حرفا بآخر اختل المعنى، وتبعثرت مشاهد الصورة الدنيوية .
والآن لنرى الخصم ماذا قال :
وَتَجِدَ الْمُسْلِمِيِنَ ودِنُ مِنْ طِيْنُ {25}وَالأُخْرَىَ مِنْ عَجِيْنْ (خصم القرآن)
ما العجاز في تشبيه أذن الانسان بالطين و الأخرى بالعجين ؟ ولوقال أذن من عجين و أخرة من طين هل ينقض المعنى ؟ الجواب هو لا
- قال تعالى :(مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ) (ابراهيم:18) .
الذين كفروا في ضياعها، وذهابها إلى غير عودة بهيئة رماد تذروه الرياح وتذهب به بددا إلى حيث لا يتجمع أبدأ .
تأمل نظم الآية تجد كل كلمة قارة في مكانها، مطمئنة في موضعها لا تشكو قلقاً ولا اضطراب، معبرة في دقة وصدق عن معناها، وتأمل تناسق الكلمات وتألقها، وترتيب الجمل وتعانقها، ومخارج الحروف وأصواتها، وإيحاءات الألفاظ واشاراتها تجد نظماً عجيباً لا يقدر عليه إلا خالق الأرض والسماوات .
تأمل كلمة " رماد " إنها توحي بخفة الوزن، وتأمل، " اشتدت " فإنها توحي بسرعة الرياح وتأمل كلمة " عاصف " فإنها توحي بالعنف .
و تأمل كيف أبرز لك هذا التشبيه ببديع نظمه الصورة حية متحركة كأنك تراها وتلمسها .
** و لنرى الآن ماذا قال الخصم :
قُلْ يَا أيِهَا المُسْلِمِينْ هَلْ تتْبَعُوا الشَيْاطِيِنَ {2}فُهُمْ أَنْبِيَاءَ مُرْسَلِينَ{3} مِنْ إلهَكُمْ الكَرَيِمْ فِيْ سُورَةْ مَرْيَمْ ثَلَاَثَة وَثَمَانِيِنَ {4} (خصم القرآن)
فترى أنه لا يوجد من التصوير اللغوي أو إعجاز البلاغة في شيء !! بل على العكس فإنك كلما أردت أن تقرأها فلا بد لك أن تعود إلا سورة مريم الآية 83 و تتشتت أفكارك !!! فهل هناك إعجاز لغوي ؟ الجواب هو لا
- قال تعالى : (وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ) (التكوير:18)
استعير في الآية الكريمة خروج النفس شيئاً فشيئاً لخروج النور من المشرق عند انشقاق الفجر قليلاً قليلاً بمعنى النفس ، تنفس بمعنى خرج النور من المشرق عند انشقاق الفجر .
استعارة قد بلغت من الحسن أقصاه، وتربعت على عرش الجمال بنظمها الفريد، إنها قد خلعت على الصبح الحياة حتى لقد صار كائنا حيا يتنفس، بل إنساناً ذا عواطف وخلجات نفسية، تشرق الحياة بإشراق من ثغره المنفرج عن ابتسامة وديعة، وهو يتنفس بهدوء، فتتنفس معه الحياة، ويدب النشاط في الأحياء على وجه الأرض والسماء، أرأيت أعجب من هذا التصوير، ولا أمتع من هذا التعبير؟
ثم تأمل اللفظة المستعارة وهي " تنفس " أنها بصوتها الجميل وظلها الظليل، وجرسها الساحر قد رسمت هذه الصورة البديعة في إطار نظم الآية المعجزة، فهل من ألفاظ اللغة العربية على كثرتها يؤدي ما أدته، ويصور ما صورته ؟
** و لنرى الخصم ماذا كتب :
يَسِيرُوُنَ مُغْمَضِيْ الْعِيُوْنْ (خصم القرآن)
كيف ذلك ؟ !!
مغمضي العيون ؟؟؟أما القرآن فقد قال : أفلا يبصرون ؟ ولم يقل : أفلا يفتحون العيون !!!
- أقرأ معي الآيات الأولى من سورة النجم :
بسم الله الرحمن الرحيم
وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى {1}
مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى
وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى
عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى
ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى
وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى
ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى
فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى
فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى
مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى
أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى
عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى
عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى
إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى
مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى
لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى
أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى
وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى
أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى
تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى {1- 22} [سورة النجم ].
تأمل الآيات تجد فواصل متساوية في الوزن تقريباً ـ على نظام غير نظام الشعر العربي ـ متحدة في حرف التقفية تماماً، ذات إيقاع موسيقي متحد تبعاً وذلك، وتبعاً لأمر آخر لا يظهر ظهر الوزن والقافية، لأنه ينبعث من تألف الحروف في الكلمات، وتناسق الكلمات في الجمل، ومرده إلى الحس الداخلي، والإدراك الموسيقي، الذي يفرق بين إيقاع موسيقي وإيقاع، ولو اتحدت الفواصل والأوزان . والإيقاع الموسيقي هنا متوسط الزمن تبعاً لتوسط الجملة الموسيقية في الطول متحد تبعاً لتوحد الأسلوب الموسيقي وإيقاع، ولو اتحدت الفواصل والأوزان .
و لا يعني هذا أن كلمة " الأخرى " أو كلمة " الثالثة " أو كلمة " إذن " زائدة لمجرد القافية أو الوزن، فهي ضرورية في السياق لنكث معنوية خاصة .
و تلك ميزة فنية أخرى أن تأتي اللفظة لتؤدي معنى في السياق لنكث معنوية خاصة، وتلك ميزة فنية أخرى أن تأتي اللفظة لتؤدي معنى في السياق، وتؤدي تناسباً في الإيقاع، دون أن يطغى هذا على ذلك، أو نحو يختل إذا قدمت أو أخرت فيه، أو عدلت في النظم أي تعدل .
****و الآن لنرى الخصم ماقال :
قُلْ يَا أيِهَا المُسْلِمِينْ (الخصم) : هذا خطأ و الصحيح : قل يا أيها المسلمون .
هَلْ تتْبَعُوا الشَيْاطِيِنَ (الخصم) : هل تفيد بالسؤال عن جهل دونما علم . و الأصح : أتتبعون الشياطين ؟ و حذف النون خطأ ..
فُهُمْ أَنْبِيَاءَ مُرْسَلِينَ (الخصم) : الفاء تفيد الاستئناف .. ولو كان المعنى المقصود تشبيها لكان الأصح القول : كأنهم .. أما إذا كان المعنى الوجوب و التأكيد لكان القول : إنهم .. .. ثم (أنبياء) بفتح الهمزة خطأ نحوي و الصحيح أنبياء بوجود التنوين بالضم لأنه خبر هم .. كذلك (مرسلين) خطأ نحوي و الصحيح : مرسلون لأنه صفة للأنبياء التي بدوها مرفوعة .
مِنْ إلهَكُمْ الكَرَيِمْ فِيْ سُورَةْ مَرْيَمْ ثَلَاَثَة وَثَمَانِيِنَ (الخصم) : إن سكون الميم (إلهكم)خطأ و يجب كسرها منعاً لالتقاء الساكنين . كما أن سكون الميم في (الكريم) خطأ لأنه يجب أن تكون مجرورة لأنها صفة للإله المجرور بحرف الجر.. سكون الميم في (مريم) خطأ و يجب أن تكون مجرورة بالفتحة عوضاً عن الكسرة لأنها ممنوعة من الصرف .
أفَاَ يُرْسِلُ الله الشَيَاطِيَنَ ؟ (الخصم) : أفا ؟!!! إنها كلمة سعودية عامية معناها (عيب عليك) .. و نقول (أفا عليك) .. فما هي كلمة أفا؟
وَفِيْ الشُعَرَاءِ يُنْبِئَكُمْ عَلْىَ مَنْ تَنْزِلُ الشَيَاطْينَ (الخصم) : إن فتح نون (الشياطين) خطأ . و الصحيح هو الضم لأنه فاعل .
عَلَىَ كُلْ أِفَاكِ أَثِيِمْ (الخصم ) : مع أنه نقل حرفياً من القرآن فلم ينقل بشكل صحيح . فكلمة (كل) ليست ساكنة بل هي مجرورة لأنها اسم مجرور.. أثيم كان يجب أن تنون بالكسر لأنها صفة لكلمة مجرورة نكرة ..
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهِيِنَ (الخصم) : و الصحيح هو فهل أنتم منتهون؟ لأنها خبر ..
نَكْتُبْ وَيَقَرَءْوُنْ (الخصم) : نكتب فعل مضارع مرفوع و علامته الضمة و ليس السكون ..و سكون النون خطأ و يجب فتحها لأنها نون الأفعال الخمسة. و كلمة يقرءون خطأ ، و الصحيح : يقرؤون . لأن الهمزة متوسطة حركتها الضم و ما قبلها الفتح . و الضم أقوى من الفتح لذلك تكتب على واو .
وَعَنْ الْفْهْمِ مُعْرِضُوُنْ (الخصم) : سكون النون خطأ في (عن) بل يجب أن يكسر منعاً الاتقاء الساكنين . سكون النون خطأ في (معرضون) و يجب أن تكون مفتوحة لأنها نون الأفعال الخمسة .
خُتِمَ عَلَى قُلُوِبِهْمْ إِنَهُمْ لا يَفْهَمُونْ(الخصم) : الختم تعني لزوم الصفة . و كلمة إن تفيد الاعتراض و التأكيد .. فأين الصفة ؟ كان من الأصح : ختم أنهم . حيث أن تفيد الشرح و التبيان . . سكونين متوالين في كلمة قلوبهم ؟ على الهاء و الميم ؟ !!.. يفهمون : يجب أن تكون مفتوحة . (لاحظ ركاكة كلمة يفهمون و القرآن يقول: أفلا يعقلون؟ )
وَفِىْ غِيْهِمْ يَعْمَهُونْ (الخصم ) : النون يجب أن تكون مفتوحة ..
يَسِيرُوُنَ مُغْمَضِيْ الْعِيُوْنْ (الخصم) : العيون يجب أن تكون مكسورة . (لاحظ الفرق : أفلا يبصرون ؟ ) وكيف يسير الانسان مغمض العيون ؟!! إني لأتساءل ..
وفى جُهَنْمْ هُمْ سَاقِطُوُنْ (الخصم) : كلمة جهنم يجب أن تكون مقوحة لأنها مجرورة و ممنوعة من الصرف . و ساقطون مفتوحة (لاحظ ركاكة التعبير : ساقطون.. بينما القرآن يقول: و النجم إذا هوى . )
و أكتفي بذلك مما ورد في آية الخصم .. والآن قم و اقرأ الآية بعد تصحيح الأخطاء النحوية :
قل يا أيها المسلمون
أتتبعون الشياطين
كأنهم أنبياء مرسلون
من إلهكم الكريم في سورة مريم ثلاثة و ثمانين
أفيرسل الله الشياطين
.
.
.
.
.
.
إلخ
و قارنها (بعد التصحيح اللغوي !!!!!!!!!! !!!!
بالآية التي ذكرتها .. فهل يوجد وجة للمقارنة ؟ الجواب هو لا بالإضافة إلى السرقة من ألفاظ القرآن و محاولة محاكاة اسلوبه . فأنت لم تقم بإضافة اسلوب جديد يضاهي اسلوب القرآن ..
<span style='color:darkred'><div align="center">مسيحوا العصر الحديث يعترفون بعظمة القرآن</div></span>
اعترف الدكتور ماردريس المستشرق الفرنسي بعظمة القرآن الكريم وذلك إثر بعد أن كلفته وزارتا الخارجية والمعارف الفرنسية بترجمة ( 62) سورة من السور الطوال التي لا تكرار فيها ففعل وقال في مقدمة ترجمته الصادرة 1926م أما أسلوب القرآن فهو أسلوب الخالق جل وعلا فإن الأسلوب الذي ينطوي على كنه الخالق الذي صدر عنه هذا الأسلوب لا يكون إلا إلهاً، والحق الواقع أن أكثر الكتاب شكاً وارتيابا قد خضعوا لسلطان تأثيره .
و يورد الأستاذ محمد صادق الرافعي بعض تصريحات لمسيحيين عن بلاغة القرآن من هؤلاء أديب الملة المسيحية هو الشيخ إبراهيم اليازجي وهو أبلغ كاتب أخرجته المسيحية، وذلك في كتابه ( نجعة الرائد ) وكذلك أورد الدكتور حين حسن ضياء الدين تصريحاً لأحد المسيحين يتضمن إعجابه بالإعجاز البياني بالقرآن الكريم وهذا الأديب الشاعر هو الشاعر المعاصر ( نقولا حنا ) .
و يرد الله على عجز البشر في أن يأتو بمثله بقوله :
<div align="center">فاتقوا النار التي وقودها الناس و الحجارة </div>

îن îëéىهْ نçمùهْ?