بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين
احب ان ابين لكم احبتي في الله اعراب قوله تعالى { ان هذان لساحران } وسبب تبييني لاعراب هذه الاية هو انني وجدت بعض النصارى اثناء وجودي في البالتوك يثيرون شبهات حول هذه الاية مثل
لماذا لم يقل القران { ان هذين لساحرين } لان ساحرين اسم ان واسم ان منصوب .. وساحران مثنى والمثنى منصوب بالياء؟؟؟
وقد رايت ردا ً لهذه الشبهة للامام اللغوي النحوي جمال الدين بن هشام في كتابه { شذور الذهب في معرفة كلام العرب } وهو رد ٌ كاف ٍ واف ٍ شاف ٍ ان شاء َ اللـــــه ُ
وقد اجاب رحمه الله على هذه الشبهه من عدة اوجه
الأول - أن لغة بلحارث بن كعب ، وخثعم، وزبيد، وكنانة وآخرين استعمال المثنى بالألف دائما ً ، تقول : جاء الزيدان، ورأيت الزيدان، ومررت بالزيدان، قال شاعرهم :
تزوّد مـنـّا بين أذنـــاه طــعـنة دعــتـه إلى هــابي التراب عـقيم
وقال الآخر :
إن أبــــــاها وأبــــــا أبــــاها قد بلغا في المجد غايــتـــــاهــــا
فهذا مثال مجيء المنصوب بالألف، وذاك مثال مجيء المجرور بالألف.
الثاني - أن "إنَّ" بمعنى نعم مثلـُهَا فيما حكي أن رجلا سأل ابن الزبير شيئا ً فلم يعطه،
فقال : لعن الله ناقة حملتني إليك، فقال : إنَّ وراكِـبَهَا، أي نعم ولعن الله راكبها، و"إن"
التي بمعنى نـَـعَـم لا تعمل شيئا ً، كما أن نـَعَـم كذلك، فـ ( هذان) مبتدأ مرفوع بالألف،
و(ساحران ) خبر لمبتدأ محذوف، أي : لهما ساحران، والجملة خبر (هذان) ولا يكون
(لساحران) خَبَرَ (هذان) لأن لام الابتداء لا تدخل على خبر المبتدأ.
الثالث - أن الأصل إنه هذان لهما ساحران، فالهاء ضمير الشأن، وما بعدها مبتدأ
وخبر، والجملة في موضع رفع على أنها خبر "إنَّ" ثم حُـذف المبتدأ وهو كثير ،
وحذف ضميرالشأن كما حذف من قوله صلى الله عليه وسلم" إن من أشد الناس عذابا
يوم القيامة المصورون" ومن قول بعض العرب " إنَّ بك زيدٌ مأخوذ".
الرابع - أنه لما ثـُـنـِّيَ "هذا" اجتمع ألفان : ألـِـفُ هذا، وألف التثنية؛ فوجب حذف
واحدة منهما لالتقاء الساكنين؛ فمن قـَـدَّر المحذوفة ألف " هذا" والباقية ألف التثنية
قلبها في الجر والنصب ياء ، ومن قـَـدَّر العكس لم يغير الألف عن لفظها.
الخامس - أنه لما كان الإعراب لا يظهر في الواحد - وهو"هذا" - جــعـــل كذلك في
التثنية ، ليكون المثنى كالمفرد لأنه فرع ٌ عليه.
وأختار هذا القول الإمام العلامة تقي الدين أبو العباس أحمد بن تـَيْــمِـيَّة رحمه الله ،
وزعم أن بناء المثنى إذا كان مفرده مبنيا ً أفصح من إعرابه، قال : وقد تفطـَّــن لذلك
غير واحد من حُـذاق النحاة. انتهى كلامه رحمه الله.
والله اعلم واحكم
نقلا عن منتدى السرداب وكتبه الاخ ابو الحارث السلفي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين محمد بن عبدالله وعلى اله وصحبه اجمعين
احب ان ابين لكم احبتي في الله اعراب قوله تعالى { ان هذان لساحران } وسبب تبييني لاعراب هذه الاية هو انني وجدت بعض النصارى اثناء وجودي في البالتوك يثيرون شبهات حول هذه الاية مثل
لماذا لم يقل القران { ان هذين لساحرين } لان ساحرين اسم ان واسم ان منصوب .. وساحران مثنى والمثنى منصوب بالياء؟؟؟
وقد رايت ردا ً لهذه الشبهة للامام اللغوي النحوي جمال الدين بن هشام في كتابه { شذور الذهب في معرفة كلام العرب } وهو رد ٌ كاف ٍ واف ٍ شاف ٍ ان شاء َ اللـــــه ُ
وقد اجاب رحمه الله على هذه الشبهه من عدة اوجه
الأول - أن لغة بلحارث بن كعب ، وخثعم، وزبيد، وكنانة وآخرين استعمال المثنى بالألف دائما ً ، تقول : جاء الزيدان، ورأيت الزيدان، ومررت بالزيدان، قال شاعرهم :
تزوّد مـنـّا بين أذنـــاه طــعـنة دعــتـه إلى هــابي التراب عـقيم
وقال الآخر :
إن أبــــــاها وأبــــــا أبــــاها قد بلغا في المجد غايــتـــــاهــــا
فهذا مثال مجيء المنصوب بالألف، وذاك مثال مجيء المجرور بالألف.
الثاني - أن "إنَّ" بمعنى نعم مثلـُهَا فيما حكي أن رجلا سأل ابن الزبير شيئا ً فلم يعطه،
فقال : لعن الله ناقة حملتني إليك، فقال : إنَّ وراكِـبَهَا، أي نعم ولعن الله راكبها، و"إن"
التي بمعنى نـَـعَـم لا تعمل شيئا ً، كما أن نـَعَـم كذلك، فـ ( هذان) مبتدأ مرفوع بالألف،
و(ساحران ) خبر لمبتدأ محذوف، أي : لهما ساحران، والجملة خبر (هذان) ولا يكون
(لساحران) خَبَرَ (هذان) لأن لام الابتداء لا تدخل على خبر المبتدأ.
الثالث - أن الأصل إنه هذان لهما ساحران، فالهاء ضمير الشأن، وما بعدها مبتدأ
وخبر، والجملة في موضع رفع على أنها خبر "إنَّ" ثم حُـذف المبتدأ وهو كثير ،
وحذف ضميرالشأن كما حذف من قوله صلى الله عليه وسلم" إن من أشد الناس عذابا
يوم القيامة المصورون" ومن قول بعض العرب " إنَّ بك زيدٌ مأخوذ".
الرابع - أنه لما ثـُـنـِّيَ "هذا" اجتمع ألفان : ألـِـفُ هذا، وألف التثنية؛ فوجب حذف
واحدة منهما لالتقاء الساكنين؛ فمن قـَـدَّر المحذوفة ألف " هذا" والباقية ألف التثنية
قلبها في الجر والنصب ياء ، ومن قـَـدَّر العكس لم يغير الألف عن لفظها.
الخامس - أنه لما كان الإعراب لا يظهر في الواحد - وهو"هذا" - جــعـــل كذلك في
التثنية ، ليكون المثنى كالمفرد لأنه فرع ٌ عليه.
وأختار هذا القول الإمام العلامة تقي الدين أبو العباس أحمد بن تـَيْــمِـيَّة رحمه الله ،
وزعم أن بناء المثنى إذا كان مفرده مبنيا ً أفصح من إعرابه، قال : وقد تفطـَّــن لذلك
غير واحد من حُـذاق النحاة. انتهى كلامه رحمه الله.
والله اعلم واحكم
نقلا عن منتدى السرداب وكتبه الاخ ابو الحارث السلفي


îن îëéىهْ نçمùهْ?