إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

رد ابن قتيبة على حديث الذباب .... فتأمل!!

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • رد ابن قتيبة على حديث الذباب .... فتأمل!!

    قالوا رويتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه فإن في أحد جناحيه سما وفي الآخر شفاء وأنه يقدم السم ويؤخر الشفاء قالوا كيف يكون في شيء واحد سم وشفاء وكيف يعلم الذباب بموضع السم فيقدمه وبموضع الشفاء فيؤخره


    قال أبو محمد ونحن نقول إن هذا الحديث صحيح وقد روي أيضا بغير هذه الألفاظ حدثنا أبو الخطاب قال نا أبو عتاب قال نا عبد الله بن المثنى قال حدثني ثمامة قال وقع ذباب في إناء فقال أنس بأصبعه فغمزه في الماء وقال بسم الله فعل ذلك ثلاثا وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يفعلوا ذلك وقال في أحد جناحيه سم وفي الآخر شفاء قال أبو محمد ونقول إن من حمل أمر الدين على ما شاهد فجعل البهيمة لا تقول والطائر لا يسبح والبقعة من بقاع الأرض لا تشكو إلى أختها والذباب لا يعلم موضع السم وموضع الشفاء واعترض على ما جاء في الحديث مما لا يفهمه فقال كيف يكون قيراط مثل أحد وكيف يتكلم بيت المقدس وكيف يأكل الشيطان بشماله ويشرب بشماله وأي شمال له وكيف لقي آدم موسى صلى الله تعالى عليهما وسلم حتى تنازعا في القدر وبينهما أحقاب وأين تنازعا فإنه منسلخ من الإسلام معطل غير أنه يستعد بمثل هذا وشبهه من القول واللغو والجدال ودفع الأخبار والآثار مخالف لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولما درج عليه الخيار من صحابته والتابعون ومن كذب ببعض ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كمن كذب به كله ولو أراد أن ينتقل عن الإسلام إلى دين لا يؤمن فيه بهذا وأشباهه لم يجد منتقلا لأن اليهود والنصارى والمجوس والصابئين والوثنية يؤمنون بمثل ذلك ويجدونه مكتوبا عندهم وما علمت أحدا ينكر هذا إلا قوما من الدهرية وقد اتبعهم على ذلك قوم من أهل الكلام والجهمية وبعد فما ينكر من أن يكون في الذباب سم وشفاء إذا نحن تركنا طريق الديانة ورجعنا إلى الفلسفة وهل الذباب في ذلك إلا بمنزلة الحية فإن الأطباء يذكرون أن لحمها شفاء من سمها إذا عمل منه الترياق الأكبر ونافع من لدغ العقارب وعض الكلاب الكلبة والحمى الربع والفالج واللقوة والارتعاش والصرع وكذلك قالوا في العقرب إنها إذا شق بطنها ثم شدت على موضع اللسعة نفعت وإذا أحرقت فصارت رمادا ثم سقي منها من به الحصاة نفعته وربما لسعت المفلوج فأفاق وتلقى في الدهن حينا فيكون ذلك الدهن مفرقا للأورام الغليظة والأطباء القدماء يزعمون أن الذباب إذا ألقي في الإثمد وسحق معه ثم اكتحل به زاد ذلك في نور البصر وشد مراكز الشعر من الأجفان في حافات الجفون وحكوا عن صاحب المنطق أن قوما من الأمم كانوا يأكلون الذباب فلا يرمدون وقالوا في الذباب إذا شدخ ووضع على موضع لسعة العقرب سكن الوجع وقالوا من عضه الكلب احتاج إلى أن يستر وجهه من سقوط الذباب عليه لئلا يقتله وهذا يدل على طبيعة فيه شفاء أو سم قال أبو محمد وكيف تكون البهائم والحشرات لا تفهم إذا نحن تركنا طريق الديانة وقلنا بالفلسفة وبما يلحقه العيان ونحن نرى الذرة تدخر في الصيف للشتاء فإذا خافت العفن على ما ادخرت من الحب أخرجته إلى ظاهر الأرض فنشرته ليلا في القمر وإذا خافت نبات الحب نقرت وسط الحبة لئلا تنبت وقال بن عيينة ليس شيء يدخر إلا الإنسان والنملة والفأرة وهذه الغربان لا تقرب نخلة موقرة فإذا صرمت النخلة سقطت عليها فلقطت ما في القلبة يعني الكرب وقالت الفلاسفة إذا نهشت الإبل حية أكلت السراطين وقال بن ماسويه فلذلك نظن السراطين صالحة للمنهوشين قالوا والسلحفاة إذا أكلت أفعى أكلت سعترا جبليا وابن عرس إذا قاتل الحية أكل السذاب والكلاب إذا كان في أجوافها دود أكلت سنبل القمح قال أبو محمد فأرى هذه على مذاهب الفلاسفة تفهم وتحسن الطب أيضا وهذا أعجب من معرفة الذباب بالسم والشفاء في جناحيه وكيف لا يعجبون من حجر يجذب الحديد من بعد ويطيعه حتى يذهب به يمينا وشمالا بذهابه وهذا حجر المغناطيس وكيف صدقوا بقول أرسطاطا ليس في حجر السنفيل إنه إذا ربط على بطن صاحب الاستسقاء نشف منه الماء وإن الدليل على ذلك أنه يوزن بعد أن يشد على بطنه فيوجد قد زاد في وزنه وذاكرت أيوب المتطبب بهذا أو حنينا فعرفه وقال هذا الحجر مذكور في التوراة أو قال في غيرها من كتب الله عز وجل وبقوله في حجر يسبح في الخل كأنه سمكة وخرزة تصير في حقو المرأة فلا تحبل وحجر يوضع على حرف التنور فيتساقط خبز التنور كله وحجر يقبض عليه القابض بكفيه فيلقي كل شيء في جوفه وبالصعيد من أرض مصر شجرة تعرف بالسنطة يشهر عليها السيف وتتوعد بالقطع فتذبل وحدثني شيخ لنا عن علي بن عاصم عن خالد الحذاء عن محمد بن سيرين قال اختصم رجلان إلى شريح فقال أحدهما إني استودعت هذا وديعة فأبى أن يردها علي فقال له شريح رد على الرجل وديعته فقال يا أبا أمية إنه حجر إذا رأته الحبلى ألقت ولدها وإذا وقع في الحل غلي وإذا وضع في التنور برد فسكت شريح ولم يقل شيئا حتى قاما وهذه الأشياء رحمك الله لا يضبطها وهم ولا يعرف أكثرها بقياس ولو تتبعنا مثل هذا من عجائب الخلق لكثر وطال
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

  • #2
    أخى العزيز سلام الله عليكم ورحمة وبركاته
    أخى العزيزى هذا الرد ماشا ء رد رائع بكل المقاييس ولكن أخى العزيز أود إضافة رد اخر على نفس الشبهه أعجبنى أيضا ً لعل الله ينفع بها أحد من المسلمين وهوا رد للدكتور امين رضا :


    يقول الدكتور أمين رضا :

    رفض أحد الأطباء الزملاء حديث الذبابة على أساس التحليل العلمي العقلي لمتنه لا على أساس سنده .

    وامتدادًا للمناقشة الهادئة التي بدأتها هذه الجريدة أرى أن أعارض الزميل الفاضل بما يأتي :

    1- ليس من حقه أن يرفض هذا الحديث أو أي حديث نبوي آخر لمجرد عدم موافقته للعلم الحالي . فالعلم يتطور ويتغير . بل ويتقلب كذلك . فمن النظريات العلمية ما تصف شيئًا اليوم بأنه صحيح . ثم تصفه بعد زمن قريب أو بعيد بأنه خطأ . فإذا كان هذا هو حال العلم فكيف يمكننا أن نصف حديثًا بأنه خطأ قياسًا على نظرية علمية حالية . ثم نرجع فنصححه إذا تغيرت هذه النظرية العلمية مستقبلاً ؟.

    2- ليس من حقه رفض هذا الحديث أو أي حديث آخر لأنه " اصطدم بعقله اصطدامًا " على حد تعبيره . فالعيب الذي سبب هذا الاصطدام ليس من الحديث بل من العقل، فكل المهتمين بالعلوم الحديثة يحترمون عقولهم احترامًا عظيمًا . ومن احترام العقل أن نقارن العلم بالجهل .

    العلم يتكون من أكداس المعرفة التي تراكمت لدى الإنسانية جمعاء بتضافر جهودها جيلا بعد جيل لسبر أغوار المجهول . أما الجهل فهو كل ما نجهله، أي ما لم يدخل بعد في نطاق العلم . وبالنظرة المتعقلة تجد أن العلم لم يكتمل بعد ، وإلا لتوقف تقدم الإنسانية ، وأن الجهل لا حدود له ، والدليل على ذلك تقدم العلم وتوالي الاكتشافات يومًا بعد يوم من غير أن يظهر للجهل نهاية .

    إن العالم العاقل المنصف يدرك أن العلم ضخم ولكن حجم الجهل أضخم ، ولذلك لا يجوز أن يغرقنا العلم الذي بين أيدينا في الغرور بأنفسنا ، ولا يجوز أن يعمينا علمنا عن الجهل الذي نسبح فيه ؛ فإننا إذ قلنا أن علم اليوم هو كل شيء ، وإنه آخر ما يمكن الوصول إليه أدى ذلك بنا إلى الغرور بأنفسنا، وإلى التوقف عن التقدم، وإلى البلبلة في التفكير ، وكل هذا يفسد حكمنا على الأشياء، ويعمينا عن الحق حتى لو كان أمام عيوننا، ويجعلنا نرى الحق خطأ، والخطأ حقًا فتكون النتيجة أننا نقابل أمورًا تصطدم بعقولنا اصطدامًا ، وما كان لها أن تصطدم لو استعملنا عقولنا استعمالاً فطريًا سليمًا يحدوه التواضع والإحساس بضخامة الجهل أكثر من التأثر ببريق العلم والزهو به.

    3- ليس صحيحًا أنه لم يرد في الطب شيء عن علاج الأمراض بالذباب ؛ فعندي من المراجع القديمة ما يوصف وصفات طبية لأمراض مختلفة باستعمال الذباب ، أما في العصر الحديث فجميع الجراحين الذين عاشوا في السنوات التي سبقت اكتشاف مركبات السلفا - أي في السنوات العشر الثالثة من القرن الحالي - رأوا بأعينهم علاج الكسور المضاعفة والقرحات المزمنة بالذباب ، وكان الذباب يربي لذلك خصيصًا ، وكان هذا العلاج مبنيًا على اكتشاف فيروس البكتريوفاج القاتل للجراثيم .

    على أساس أن الذباب يحمل في آن واحد الجراثيم التي تسبب المرض، وكذلك البكتريوفاج الذي يهاجم هذه الجراثيم . وكلمة بكتريوفاج هذه معناها " آكلة الجراثيم " ، وجدير بالذكر أن توقف الأبحاث عن علاج القرحات بالذباب لم يكن سببه فشل هذه الطريقة العلاجية ، وإنما كان ذلك بسبب اكتشاف مركبات السلفا التي جذبت أنظار العلماء جذبًا شديدًا . وكل هذا مفصل تفصيلاً دقيقًا في الجزء التاريخي من رسالة الدكتوراه التي أعدها الزميل الدكتور أبو الفتوح مصطفى عيد تحت إشرافي عن التهابات العظام والمقدمة لجامعة الإسكندرية من حوالي سبع سنوات.

    4- في هذا الحديث إعلام بالغيب عن وجود سم في الذباب . وهذا شيء لم يكشفه العلم الحديث بصفة قاطعة إلا في القرنين الأخيرين . وقبل ذلك كان يمكن للعلماء أن يكذبوا الحديث النبوي لعدم ثبوت وجود شيء ضار على الذباب , ثم بعد اكتشاف الجراثيم يعودون فيصححون الحديث.

    5- إن كان ما نأخذه على الذباب هو الجراثيم التي يحملها فيجب مراعاة ما نعلمه عن ذلك :

    ( أ ) ليس صحيحًا أن جميع الجراثيم التي يحملها الذباب جراثيم ضارة أو تسبب أمراضًا.
    ( ب ) ليس صحيحًا أن عدد الجراثيم التي تحملها الذبابة والذبابتان كاف لإحداث مرض فيمن يتناول هذه الجراثيم.
    (جـ) ليس صحيحًا أن عزل جسم الإنسان عزلاً تامًا عن الجراثيم الضارة ممكن، وإن كان ممكنًا فهذا أكبر ضرر له ، لأن جسم الإنسان إذا تناول كميات يسيرة متكررة من الجراثيم الضارة تكونت عنده مناعة ضد هذه الجراثيم تدريجيًا.

    6- في هذا الحديث إعلام بالغيب عن وجود شيء على الذباب يضاد السموم التي تحملها ، والعلم الحديث يعلمنا أن الأحياء الدقيقة من بكتريا وفيروسات وفطريات تشن الواحدة منها على الأخرى حربًا لا هوادة فيها ، فالواحدة منها تقتل الأخرى بإفراز مواد سامة ، ومن هذه المواد السامة بعض الأنواع التي يمكن استعمالها في العلاج ، وهي ما نسميه " المضادات الحيوية " مثل البنسلين والكلوروميستين وغيرهما.

    7- إن ما لا يعلمه وما لم يكشفه المتخصصون في علم الجراثيم حتى الآن لا يمكن التكهن به ، ولكن يمكن أن يكون فيه الكثير مما يوضح الأمور توضحيًا أكمل ؛ ولذلك يجب علينا أن نتريث قليلاً قبل أن نقطع بعدم صحة هذا الحديث بغير سند من علم الحديث، ولا سند من العلم الحديث.

    8- هذا الحديث النبوي لم يدعُ أحدًا إلى صيد الذباب ووضعه عنوة في الإناء، ولم يشجع على ترك الآنية مكشوفة، ولم يشجع على الإهمال في نظافة البيوت والشوارع وفي حماية المنازل من دخول الذباب إليها.

    9- إن من يقع الذباب في إنائه ويشمئز من ذلك ولا يمكنه تناول ما فيه فإن الله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.

    10- هذا الحديث النبوي لا يمنع أحدًا من الأطباء والقائمين على صحة الشعب من التصدي للذباب في مواطنه ومحاربته وإعدامه وإبادته، ولا يمكن أن يتبادر إلى ذهن أحد علماء الدين أن هذا الحديث يدعو الناس إلى إقامة مزارع أو مفارخ للذباب ، أو أنه يدعو إلى التهاون في محاربته ، ومن صنع ذلك أو اعتقد فيه فقد وقع في خطأ كبير " أ هـ.


    المصدر الموقع العزيز


    http://www.ebnmaryam.com/fly.htm
    <span style=\"font-size:24pt;line-height:100%\"><a href=\"http://www.ebnmaryam.com/vb\" target=\"_blank\">www.ebnmaryam.com/vb</a></span>

    îن îëéىهْ نçمùهْ?

    Working...
    X