إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

قِصَصٌ لاَ تَصِحُ .. فيِ سِيرَةِ الفَارُوقِ

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • قِصَصٌ لاَ تَصِحُ .. فيِ سِيرَةِ الفَارُوقِ



    تشتد الحاجة في هذه الأيام إلى تذكير الناس بسير سلفنا الصالح، ونشر قصصهم وأخبارهم الصحيحة، وابتعاث العبر من ماضيهم الزاهر لنسترشد بها في حاضرنا اليوم:

    استرشد الغرب بالماضي فأرشده *** ونحن كان لنا ماضٍ نسيناهُ

    ولاسيما ماضي الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم - لأنهم قدوتنا بعد الرسول - صلى الله عليه وسلم - كما ثبت عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه قال: ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة)).

    ولكون هؤلاء الخلفاء -رضي الله عنهم- هم اللذين بنوا مجد هذه الأمة وتاريخها:

    إني أحـب أبـا حفصٍ وشيعتهِ *** كما أحب عتيقاً صـاحـب الغارِ

    وقد رضيتُ علياً قــدوةً عـلماً *** وما رضيتُ بقتل الشيخ في الدارِ

    كل الصحابة ساداتي ومعتقدي *** فهل عليَّ بـهذا القـول من عـارِ

    وسيرة الخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب حافلة بالمناقب والفضائل والفتوحات الإسلامية، فهو ثاني الخلفاء، وأول من لقب بأمير المؤمنين، وأول من أرخ التاريخ، وله دور كبير في جمع القرآن الكريم، وقد قال علي: "إذا ذكر الصالحون فحيهلاً بعمر بن الخطاب؛ وقال أيضاً: يا أبا حفص والله طالما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((دخلت أنا وأبي بكر وعمر، وخرجت أنا وأبي بكر وعمر، وجئت أنا وأبي بكر وعمر)) فأسأل الله أن يحشرك مع صاحبيك..

    ولقد اعتاد بعض الواعظين في القديم والحديث عند ذكر سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أن يذكروا رجلاً في يده عصاً غليظة وهي "الدرة" يطوف بها بين المجامع، ولا يكاد يدرك خطئاً من أحد إلا وكانت الدرة أسبق إليه من أي تفاهم مسبق، وينسون أن عمر كان رقيق القلب وكثير البكاء وقد مات وفي خديه خطان أسودان من البكاء.

    وبالغ بعض الكتاب في سرد القصص عن عمر ودرته، أو عن شخصيته الذاتية، والمعروفة بالشجاعة في الجاهلية والإسلام؛ حتى خرجت عن الحد المألوف؛ إلى حد الخفة والعياذ بالله، وما هكذا كان عمر وإنما استهوت العامة هذه القصص فكثر ذكرها؛ والبس الحق منها بالباطل، ورسمت في الأذهان صورة عن أمير المؤمنين لو عرضت عليه في حياته لأنكرها، وهذا ما أخشى أن يقع فيه بعض من يدعوا لتجسيد سيرته درامياً:

    فمن يباري أبا حفص وسيرته * أو من يحاول للفاروق تشبيها

    كذاك أخلاقه كانت وما عهدت * بعد النبوة أخلاق تحاكيها

    وسأذكر بعض النماذج من تلك القصص التي انتشرت من خلال بعض الكتب والخطب عن سيرة الفاروق للتنبيه عليها:

    القصة الأولى:

    أن عمر رؤي في المنام فقيل له: ما صنع الله بك فقال: جاء الملكين ليسألاني فمسكتهما وقلت لهما من ربكما.

    القصة الثانية:

    أن عمر إذا تذكر أمرين بكى لأحدهما وضحك للآخر، إذا تذكر إنه كان يدفن ابنته وهي على قيد الحياة بكى، وإذا تذكر إنه كان يعبد صنما من التمر فإذا جاع أكله ضحك.

    القصة الثالثة:

    أن حلاقا كان يقص شعر عمر فتنحنح فأحدث الحلاق وقيل أغمي عليه فأمر له عمر بأربعين درهما.

    القصة الرابعة:

    ذكر أن أهل مصر كانت لهم عادة قديمة وهي ألا يجري النيل في السنة حتى يلقوا فيه جارية بكر عليها من الحلي والثياب أفضل ما يكون، وقد كتب والي مصر عمرو بن العاص إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في الأمر فرد عليه أمير المؤمنين إني قد بعثت إليك بورقة مع كتابي هذا فألقيها في النيل؛ وفي الورقة كتاب عمر يخاطب به النيل ويقول فيه: " من عمر بن الخطاب إلى نيل مصر أما بعد: فإن كنت تجري من قبلك فلا تجري، وإن كنت تجري من قبل الله فنسأل الله أن يجريك، فجرى وزاد ستة عشر ذراعا دفعة واحده.

    القصة الخامسة:

    أن عمر سأل رجلا فقال: له ما أسمك فقال الرجل: جمرة فقال له: ابن من فقال الرجل: ابن شهاب فقال له: ممن فقال: من الحرقة وهكذا يجيب بما فيه معنى النار ومرادفاتها فقال له عمر: أدرك أهل بيتك فقد احترقوا فلما رجع اليهم فإذاهم قد احترقوا.

    فسيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب مليئة بالقصص الثابتة عنه في كتب التفاسير ودواوين السنة النبوية وكتب التاريخ.. وقد جعل منه الإسلام إماما وقدوة لهذه الأمة، وهذا دليل على عظمة الإسلام ومدى ثأثيره في النفوس.

    فأوصي بقراءة سير السلف الصالح أمثال أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وخالد وسعد وابن المبارك والإمام البخاري وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وصلاح الدين وغيرهم ممن أشرق بهم التاريخ الإسلامي.

    يارب فابعث لنا من مثلهم نفرا * يشيدون لنا مجدا أضعناه

    فلنعد إلى تاريخنا وماضينا المشرق لنستمد منه العزة والقوة؛ ولنعد كذلك بعزيمة قوية لقراءة مصادر التلقي وهي الكتاب والسنة ولنترك إضاعة الوقت فيما ليس فيه فائدة للإسلام والمسلمين..




  • #2
    جزاكم الله خيراً اختنا الكريمة

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيف العضب مشاهدة المشاركة
      جزاكم الله خيراً اختنا الكريمة

      وجزاكم
      شرفنى مروركم الكريم

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        بارك الله فيك .... سمعت احد الشيوخ في احدى القنوات يقول ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يمر بالامه في الشارع فيكشف الغطاء عن وجهها ويقول لاتتشبهن بالاحرار !! ما صحة ذلك

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رياح الأندلس مشاهدة المشاركة
          بارك الله فيك .... سمعت احد الشيوخ في احدى القنوات يقول ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يمر بالامه في الشارع فيكشف الغطاء عن وجهها ويقول لاتتشبهن بالاحرار !! ما صحة ذلك
          وفيكم بارك

          السؤال

          ما هو الراجح في حد عورة الأمة؟ وهل عورتها من السرة للركبة لجميع الناس حتى في الشارع مثلا؟ و ما الدليل ؟ والأهم هل ورد عن السلف أن إماءهم كانت تسير كاشفة ؟ أم أنهن كانوا يمشون متسترات كالحرائر؟ وما التوجيه لجواز انكشافها على عكس الحرة مع أن علة التستر موجودة؟ وكلهن في النهاية نساء؟
          الإجابــة

          الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

          فجواب هذا السؤال المهم ينبني أولاً على تصور طبيعة المجتمع في عصر السلف، وأنه يختلفُ كثيراً عن المجتمع في زماننا وخاصة أن الرق لم يعد موجوداً.

          ولما كانت الإماء تكثرُ إليهن الحاجة في الاستخدام وأمورِ المهنة، وكنّ مبتذلاتٍ بكثرة الذهاب والمجيء، وكان فرضُ الحجاب عليهن مما يشقُ مشقةً بالغة، كان من رحمة الله بعباده أنه لم يفرض عليهن الحجاب كما فرضه على الحرائر، ودليلُ ذلك النص واتفاق السلف.

          قال شيخ الإسلام في الفتاوى: قوله قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن} الآية، دليلٌ على أن الحجاب إنما أمر به الحرائر دون الإماء. لأنه خص أزواجه وبناته، ولم يقل وما ملكت يمينك وإمائك وإماء أزواجك وبناتك. ثم قال: {ونساء المؤمنين}. والإماء لم يدخلن في نساء المؤمنين، كما لم يدخلن في قوله {نسائهن ما ملكت أيمانهن} حتى عطف عليه في آيتي النور والأحزاب....إلى أن قال: فهذا مع ما في الصحيح من أنه لما اصطفى صفية بنت حيى، وقالوا: إن حَجّبها فهي من أمهات المؤمنين، وإلا فهي مما ملكت يمينه، دَلّ على أن الحجاب كان مُختصّاً بالحرائر. وفي الحديث دليلٌ على أن أموّة المؤمنين لأزواجه دون سراريه. انتهى.

          وقال كذلك: والحجابُ مختصٌّ بالحرائر دون الإماء، كما كانت سُنّةُ المؤمنين في زمن النبي وخلفائه: أن الحُرَّةَ تحتَجِبُ، والأَمَة تبرُز. وكان عمر إذا رأى أَمَةُ مُختَمِرة، ضرَبها وقال: أتتشبهين بالحرائر؟.انتهى

          ولكن خالف في هذا أبو محمد بن حزم فذهب إلى أن عورة الأمة كعورة الحرة سواء بسواء ، وانتصر لذلك في المحلى وأطال النفس بما تحسنُ مراجعته منه، وتابعه على قوله بعض المعاصرين كالشيخ الألباني رحمه الله، وقد يبدو لكَ أن هذا القول أحوط ، لكن يرده رداً بينا ما جرت به السنة العملية في عصر السلف .

          قال ابن قدامة رحمه الله في المغني: وصلاة الأمة مكشوفة الرأس جائزة هذا قول عامة أهل العلم . لا نعلم أحدا خالف في هذا إلا الحسن , فإنه من بين أهل العلم أوجب عليها الخمار إذا تزوجت, أو اتخذها الرجل لنفسه, واستحب لها عطاء أن تقنع إذا صلت , ولم يوجبه .
          ولنا , أن عمر رضي الله عنه ضرب أمة لآل أنس رآها متقنعة , وقال: اكشفي رأسك, ولا تشبهي بالحرائر . وهذا يدل على أن هذا كان مشهورا بين الصحابة لا ينكر , حتى أنكر عمر مخالفته كان ينهى الإماء عن التقنع . قال أبو قلابة : إن عمر بن الخطاب كان لا يدع أمة تقنع في خلافته, وقال : إنما القناع للحرائر . انتهى.

          لكن يجبُ أن يقيد هذا القول بما إذا كانت الفتنة مأمونة، وأما إذا خيفت الفتنة ووجدت ذرائع الشر فيتحتمُ حينئذٍ سدها وأمرُ الإماء للحجاب دفعاً للفتنة وهذا من أعظم مقاصد الشريعة، وهذا كلامٌ جيد للعلامة ابن القيم رحمه الله بيّنَ فيه أن الأمةَ إذا خيفت الفتنة بانكشافها وجب عليها التستر قطعا، وعبارته: وأما تحريم النظر إلى العجوز الحرة الشوهاء القبيحة وإباحته إلى الأمة البارعة الجمال فكذب على الشارع , فأين حرم الله هذا وأباح هذا ؟ والله سبحانه إنما قال : { قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم } لم يطلق الله ورسوله للأعين النظر إلى الإماء البارعات الجمال, وإذا خشي الفتنة بالنظر إلى الأمة حرم عليه بلا ريب, وإنما نشأت الشبهة أن الشارع شرع للحرائر أن يسترن وجوههن عن الأجانب, وأما الإماء فلم يوجب عليهن ذلك , لكن هذا في إماء الاستخدام والابتذال , وأما إماء التسري اللاتي جرت العادة بصونهن وحجبهن فأين أباح الله ورسوله لهن أن يكشفن وجوههن في الأسواق والطرقات ومجامع الناس وأذن للرجال في التمتع بالنظر إليهن؟ فهذا غلط محض على الشريعة , وأكد هذا الغلط أن بعض الفقهاء, سمع قولهم: إن الحرة كلها عورة إلا وجهها وكفيها, وعورة الأمة ما لا يظهر غالبا كالبطن والظهر والساق; فظن أن ما يظهر غالبا حكمه حكم وجه الرجل, وهذا إنما هو في الصلاة لا في النظر, فإن العورة عورتان: عورة في النظر وعورة في الصلاة , فالحرة لها أن تصلي مكشوفة الوجه والكفين, وليس لها أن تخرج في الأسواق ومجامع الناس كذلك . انتهى من إعلام الموقعين.

          وزاد العلامة العثيمين الأمرَ إيضاحا ونحنُ ننقل كلامه بطوله لنفاسته وسهولة عبارته، قال في شرحه الممتع على زاد المستقنع:الأَمَةُ - ولو بالغة - وهي المملوكة، فعورتها من السُّرَّة إلى الرُّكبة، فلو صلَّت الأَمَةُ مكشوفة البدن ما عدا ما بين السُّرَّة والرُّكبة، فصلاتها صحيحة، لأنَّها سترت ما يجب عليها سَتْرُه في الصَّلاة. وأما في باب النَّظر: فقد ذكر الفقهاءُ رحمهم الله تعالى أن عورة الأَمَة أيضاً ما بين السُّرَّة والرُّكبة، ولكن شيخ الإسلام رحمه الله في باب النَّظر عارض هذه المسألة، كما عارضها ابن حزم في باب النَّظر، وفي باب الصَّلاة، وقال: إن الأمة كالحُرَّة؛ لأن الطَّبيعة واحدة والخِلْقَة واحدة، والرِّقُّ وصف عارض خارج عن حقيقتها وماهيَّتها، ولا دليلَ على التَّفريق بينها وبين الحُرَّة.

          وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : إنَّ الإماء في عهد الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام، وإن كُنَّ لا يحتجبن كالحرائر؛ لأن الفتنة بهنَّ أقلُّ، فَهُنَّ يُشبهنَ القواعدَ مـن النِّساء اللاتي لا يرجون نكاحاً، قـال تعالى فيهن:{ فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ } (النور: من الآية60)، يقول: وأما الإماء التركيَّات الحِسَان الوجوه، فهذا لا يمكن أبداً أن يَكُنَّ كالإماء في عهد الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام، ويجب عليها أن تستر كلَّ بدنها عن النَّظر، في باب النَّظر. وعلَّل ذلك بتعليل جيِّدٍ مقبولٍ، فقال: إن المقصود من الحجاب هو ستر ما يُخاف منه الفِتنة بخلاف الصَّلاة، ولهذا يجب على الإنسان أن يستتر في الصَّلاة، ولو كان خالياً في مكان لا يطَّلع عليه إلا الله. لكن في باب النَّظر إنما يجب التَّستر حيث ينظر الناس. قال: فالعِلَّة في هذا غير العِلَّة في ذاك، فالعِلَّة في النَّظر: خوف الفتنة، ولا فرق في هذا بين النِّساء الحرائر والنِّساء الإماء. وقوله صحيح بلا شكٍّ، وهو الذي يجب المصير إليه. انتهى.

          وبهذا التقرير وما ذكرناه لك من كلام أهل العلم ينجلي الإشكال ويرتفع الجدال .


          والله أعلم.
          تتناول هذه المقالة موضوع عورة الأمة في ميزان الشرع، وتستعرض الآراء حول حدود العورة بالنسبة للإماء مقارنةً بالحرائر. وفقًا لفتاوى العلماء، فإن عورة الأمة تمتد من السرة إلى الركبة، ولا يتطلب منهن الحجاب كما في حالة الحرائر، استنادًا إلى أدلة شرعية وأقوال السلف. يُشير بعض العلماء، مثل شيخ الإسلام ابن تيمية، إلى أن احتجاب الإماء كان غير مفروض بسبب عدم وجود فتنة في زمن الرسول، بينما يشدد آخرون على ضرورة التستر إذا وُجدت الفتنة. يتناول النص اختلاف الآراء بين الفقهاء ويستعرض استدلالاتهم، مؤكدًا أهمية سياق المجتمع وتغيراته. في النهاية، يُبرز المقال أن العورة وقضية التستر تتطلب فهمًا دقيقًا للسياقات الشرعية والاجتماعية.

          îن îëéىهْ نçمùهْ?

          Working...
          X