إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

لهذا أرفض النصرانية

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • لهذا أرفض النصرانية

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

    لهذا أرفض النصرانية : كَذَبَةٌ مختلفون


    الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آله وصحبه ومن أحبه واتبع هديه ؛ وبعد:ـ

    اشتد إلينا دعاة النصرانية يطلبون منا أن نقرأ كتباهم وأن نتعرف على دينهم ، يقولون : إن قرأتم كتابنا عظمتموه ، وإن تعرفتم على المسيح قبلتموه ؛ ويزعمون أن الأُولي كفروا بالله وبرسوله فعلوا ذلك لأنهم فقط قرءوا كتابهم ، وتعرفوا على دينهم ، ويُصدِّرون لنا نفراً من هؤلاء المرتدين عن دينهم يحدثوننا بأنهم فقط تعرفوا على المسيحية فتركوا الإسلام !!

    كثر حديثهم وطالت مناشدتهم فتركتُ ما بيدي ورحت ألبي طلبهم .!!

    ثلاثٌ : خبرٌ .. ومخبرٌ به .. وسياقُ الحالِ الذي يعرض فيه الخبر .
    بالنظر في هذه الثلاث تستطيع أن تحصل على توصيف دقيق لما يعرض عليك .

    الخبر بالمخبر . نعرف صدق هذا فنأخذ كل ما يأتينا منه وإن ناقشناه نناقش ماهية الخبر لا الخبر نفسه ، بمعنى لا نعترض على الصدق وإنما على أمور أخرى ربما تداخلت فأضلت ناقلَ الخبر ، ونعرف من هذا الكذب فلا نسمع له ، ونرتاب من كل ما يتحدث به .
    والخبر ـ أيضاً ـ بأمارات نجدها في ذات الخبر تجعلنا نغض الطرف عن المتحدث إن كان مجهولَ الحال أو معروفاً بالكذب أو التساهل في النقل .


    وكذا سياق الحال الذي تعرض فيه المسائل لابد من أن نلتفت إليه لنحصل على توصيفٍ دقيق للمراد من تلك المسائل . إذ أحياناً يعرض الحق في سياقٍ باطل ، كأن تعرض الشبهات المثارة حول بعض شرائع الإسلام في برنامج حواري ويأتي ضيف هزيل يدافع ، وتكون النتيجية هو تسويق الشبهات وإعطاء جملة مفادها أن الرد الذي تواجهه الشبهات ليس بذاك الرد ، وأن أولئك المتحدثون بالشبهات منصفون قد جاءوا بأحد المعارضين وأعطوه فرصة للتحدث عن ذاته والدفاع عن أفكاره . قد يكون المتحدث هذا مريداً للحق ، ولكنه دخل في سياق باطل . فمرعاة سياق الحال مما ينبغي الالتفات إليه .



    النظر في هذه الثلاث .. المتكلم .. والكلام .. وسياق الحال يجعلك تقف على حقيقة ما تواجه من أقوالٍ وأفعالٍ . وهذا الذي فَعَلْتُه حين عرض علي القائمون على النصرانية دينهم ، نظرت في حالهم ، ونظرتُ في مقالهم ، ونظرتُ في سياق الحال الذي أفرزهم ؛ وجئت أحدثك ـ أخي القارئ ـ بعد رحلةٍ من المطالعة والتأمل في حالهم وحال من قبلهم .. ومقالهم ومقال مَن قبلهم .. وسياق الحال الذي أفرزهم وأفرز الذين مِن قبلهم[1] .
    والله أسأل العون والسداد . وأن يبارك في هذه الكلمات بفضله وكرمه ومنته .

    بدأ التصدي الفكري للإسلام في دير ( مار سابا ) جنوب شرق مدينة القدس على يد أحد الرهبان المواليين للدولة البيزنطية ، واسمه ( يوحنا الدمشقي ) ، أو( القديس يوحنا ) أو ( يوحنا ينبوع الذهب ) أو ( يوحنا ذهبي الفهم ) ، تعددت ألقابه لعظم مكانته بينهم ، كان ( يوحنا الدمشقي ) عربي الأصل من نصارى الشام ، واسمه الحقيقي منصور بن سرجون بن منصور التغلبي ( 52هـ ـ 132هـ ) ، كان يتحدث العربية ، وكان يكتب بالإغريقية ، وتوزع كتبه على الأديرة بالدولة البيزنطية ، إذ كان هذا الراهب جزءاً من الكيان النصراني البيزنطي المحارب للإسلام .

    كتب ( يوحنا الدمشقي ) بالإغريقية يتحدث للبيزنطيين عن الإسلام . فماذا كتب ؟!
    تحدث بالكذب .. بل لم يتحدث بغير الكذب . !! .. كان منعزلاً في مكانٍ وعرٍ في سفح جبل ( دير مار سابا ) فانفرد به الشيطان وأملى عليه ذات الأباطيل التي أملاها على المشركين في قريش وفي كل مكانٍ أُرسل فيه رسول من عند الله

    ادعى أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تعلم على يد أحد قساوسة النصارى ، والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يخرج من مكة إلا مرة أو مرتين ، واحدة وهو طفل صغير ورجع من الطريق ، والثانية وهو شاب قبل أن يبعث بعقدٍ ونصف من الزمن ، وفي المرتين كان مع أهل مكة لم يفارقهم ، ولذا نزل القرآن يحتج على أهل مكة بأن محمداً ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو صاحبهم الذي يعرفوه معرفة الصاحب لصاحبه ، قال الله تعالى : {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى }النجم2 ، وقال تعالى :{وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجْنُونٍ }التكوير22 ، وقال تعالى : {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَّكُم بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ }سبأ46 ، وفي القرآن الكريم {قُل لَّوْ شَاء اللّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }يونس16 ، وقد كان العقلاء من أعدائه يعرفون هذا ويعترفون به في مجالسهم ، قال قائلهم : ( يَا مَعْشَرَ قُرَيْش، قَدْ كَانَ مُحَمّدٌ فِيكُمْ غُلَامًا حَدَثًا أَرْضَاكُمْ فِيكُمْ وَأَصْدَقَكُمْ حَدِيثًا، وَأَعْظَمَكُمْ أَمَانَةً حَتّى إذَا رَأَيْتُمْ فِي صُدْغَيْهِ الشّيْبَ وَجَاءَكُمْ بِمَا جَاءَكُمْ بِهِ قُلْتُمْ: سَاحِرٌ، لَا وَاَللّهِ مَا هُوَ بِسَاحِرٍ. وَقُلْتُم:ْ كـَاهِنٌ، لَا وَاَللّهِ مَا هُوَ بِكَاهِنٍ. وَقُلْتُم:ْ شَاعِرٌ، لَا وَاَللّهِ مَا هُوَ بِشَاعِرٍ. وَقُلْتُمْ: مَجْنُون،ٌ لَا وَاَللّهِ مَا هُوَ بِمَجْنُونٍ )[2].

    فكل من تكلم بأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تكلم من عند نفسه ، لا دليل له على ما يقول وإنما يتكلم من رأسه أو يتكلم بكلامٍ ينقله عن نصارى مثله[3] ، فمَرَدُّ هذا الأمر إلى يوحنا الدمشقي ، وتناقلوه فيما بينهم إلى أن جاء إلى بطرس ومرقص فتحدثوا به في الفضائيات .



    إن كل المعادين للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بضاعتهم الكذب ، قريش تكلمت بالكذب هي الأخرى قالت علمه بشر وسمت غلاماً أعجمياً لا يحسن التحدث بالعربية . وأسأل : هل رأت قريش هذا الغلام وهو يعلم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ؟!
    أبداً . بل قول يقولونه من عند أنفسهم يدفعون به النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، قد كان هذا الغلام أعجمي لا يتحدث العربية والقرآن الكريم عربي مبين ، قال تعالى : {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَـذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ }النحل103.
    ومرة قالوا أساطير الأولين {وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً }الفرقان5 ، وقال تعالى : {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ }القلم15 . ( ويوحنا الدمشقي ) ، والذين جاءوا بعده إلى بطرس ومرقص الموجودين في الفضائيات اليوم ، قالوا أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ نقل عن كتابات الأولين ، يعنون كتابهم بعهده القديم والحديث ، ويعنون الديانات السابقة ، وكأن القرآن خصوصاً والإسلام عموماً تجميع من هنا وهناك .!!
    وكلهم كاذبون . . كلهم يقدمون الكذب .
    النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يجلس لأحد ويتعلم منه ، ولم يقع على صحفٍ مكتوبة أو كتبت له وقرأ منها ، فقد كان أميَّاً ـ صلى لله عليه وسلم ـ وكان بينهم يعرفون حاله جيداً .
    والقرآن الكريم لا علاقة له بما في كتاب النصارى بعهديه القديم والحديث ، ولا بما في يد غيرهم من البوذيين والصابئة ، ليس ثمة تشابه . فحديث القرآن عن الله ـ سبحانه وتعالى وعز وجل ليس كحديث هؤلاء عن الله سبحانه وتعالى وعز وجل ، وحديث القرآن عن أنبياء الله ـ عليهم السلام ـ ليس كحديث كتاب النصارى عن أنبياء الله ، إنهم يتكلمون بقبيح من القول عن أنبياء الله ، والقرآن ينزههم ، وحديث القرآن عن الجنة والنار..دار الثواب ودار العقاب ليس كحديث هؤلاء عن دار الثواب والعقاب لا بكثير ولا بقليل ، هذا من ناحية الموضوع ، ولا تقاطع من ناحية الأسلوب أيضاً فالقرآن الكريم بلسانٍ عربي مبين ، معجز في بيانه .. أعجز البلغاء من العرب ، وكتبهم ركيكة إن قرأتها بالعربية أو بالإنجليزية أو حتى باليونانية لغتها ( الأصلية ) ، ونأتي على شيءٍ من هذا بعد قليل إن شاء الله .

    ومن ينظر في سياق الدعوة على يد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يعلم أنها كانت تقف بوجه هؤلاء جميعهم ، كانت تدعوهم كلهم إلى دين الله الإسلام ، وتصفهم جميعاً بأنهم على خطئٍ عظيم .
    فلم تكن حالة من الاقتباس والنقل ، ولا حالة من الغش بل حالة من النقض للآخر ، حالة شهد لها كل من عرفها بأنها لم تتصل بأحدٍ من البشر تتعلم منه .
    والقرآن الكريم يحمل شواهداً على أنه تنزيل رب العالمين ، على أنه من لدن حكيمٍ حميد ، على أنه ما تنزلت به الشياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون ، على أنه من عند من يعلم السر وأخفى .
    فيه حديث عن غيب ، والبشر لا يعرفون الغيب ، وفيه حديث عن أمورٍ علمية ( ما يعرف بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم ) لم يعرفها البشر إلا من قريب ، وهو قبل ذلك معجز بلفظه ، يحمل روحاً في كلماته تأخذ بمن يستمع إليه .

    مقصودي أن الأولي يعادون الإسلام ويدعوننا إلى النصرانية كاذبون ، ويتضح كذبهم أكثر حين تنظر إلى قولهم في شخص رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
    قالوا مجنون !!
    وأين دليلهم ؟!
    ينقلون عن بعضهم . أو يحرفون الكلم من بعد مواضعه ، يبترون النصوص ويعبثون بها بوضع كلمات تخرجها عن معناها الأصلي ثم يستشهدون بهذا المعنى الجديد . أو يستدلون بالضعيف والشاذ وغير الصحيح من الأحاديث وأقوال العلماء [4] . وكله إفك يفترونه من عند أنفسهم ، كذب يكذبونه . فلم يتكلم أحد ممن عاصر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في عقله أو في خلقه ، حتى الأعداء الذين حاربوه ، لم يتهمه أحد بشيء في خلقه أو عقله ، إلا هؤلاء الكذبة .
    أنى لمجنونٍ أن يأتي بمثل هذا ؟!
    قد كان أعقل الناس بأبي هو وأمي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، دانت له العرب والعجم وكل من قام له في زمانه ، وأقام دولة لم تذهب إلى يومنا هذا . ووقف التاريخ عنده فصار ينسب إليه يقول : قبله وبعده .
    مجنون هذا ؟!
    لا والله بل أعقل الناس .
    دعوى الجنون من هؤلاء لا دليل عليها غير نصوصٍ مكذوبة ، وتحريفات في نصوصٍ ثابتة ، يأتون بالنص الثابت فيحرفون فيه حتى يخرجوه عن معناه الصحيح ثم بعد ذلك يستدلون به ، وهو كذب ولا شك [5]

    ومرة قالوا : بل تنزلت به الشياطين ، { وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ{210} وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ }[ الشعراء : 210 ـ 211] ، وفي القرآن الكريم ذم للشيطان الرجيم وبيان أنه عدو مبين ، {إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ }فاطر6 ، وقال تعالى : { إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوّاً مُّبِيناً }الإسراء53
    ونستعيذ بالله من الشيطان الرجيم إن قرأنا كتاب ربنا أو أكلنا أو شربنا ، أو مشينا أو جلسنا ، نسمي الله ونستعيذ به من الشيطان ، فكيف يكون هذا حديث الشياطين ؟!
    وما دليل من يتكلم ؟!
    لا شيء غير كذب يلقي به علينا[6]



    ولا يرجعون

    أمارة أن القوم هنا فقط للكذب والتضليل أنهم يفتعلون الكذب ، وقد تتبعت طرقهم ووقفت على كل الشبهات لا أحسب أن شيئاً فاتني وخرجت بأن ليس ثم شبهات وإنما عقلية مريضة هي التي افتعلت هذه الشبهات . فالشبهات التي يتحدثون بها عن الإسلام ورسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مفتعلة كلها بالكذب الصريح أو بالعبث في النص بزيادة أو نقصان أو تحريف للمعنى ، أو بالاستدلال بما لا يصح الاستدلال به مثل الموضوع والمكذوب وأقوال من لا وزن لهم ممن كتبوا أو تحدثوا .

    وإن أكبر آية على أن ليس ثم شبهات وإنما فقط فقط عقلية مريضة تبحث عن شيء تضل به قومها ، أننا نرد عليهم ونسمعهم الرد ولا يستطيعون دفعه ثم يعودون لما قالوا . وقد قام أحد قساوستهم مرة يسأل الشيخ أحمد ديدات ـ رحمه الله ـ يقول له كيف تنكرون موت المسيح والقرآن يقول {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً }مريم33 فبين له الشيخ أن الآية تقول { وَيَوْمَ أَمُوتُ } بصيغة المضارع وليس بصيغة الماضي وهذا يعني أنه لم يمت . فبهت الذي كفر . ثم ماذا ؟
    عاد في مكانٍ آخر يردد ذات الكلمات !!
    القصة ليست بحث عن الحقيقة وإنما بحث عن شيء يضلون به الناس . ولولا ذاك لما افتعلوا الشبهات ، ولما رددوها وقد طالعوا الرد عليها .



    تآخي الكبائر :

    الكبائر تتآخى ، فلا تجد محترفاً للكذب فقط ، وإنما إن تتبعت حال من اشتهر بكبيرة من الكبائر وجدت عنده أخواتٍ لها ، فقوم لوط اشتهروا باللواط ولم تكن هذه مصيبتهم وحدها فقد كانوا قطاع طريق وأهل ظلم ومنكر قال تعالى : {أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكَرَ }العنكبوت29
    ومثلهم أهل مدين ـ قوم شعيب عليه السلام ـ اشتهروا بتطفيف المكيال والميزان ، ولم تكن هذه جريمتهم وحدها وإنما كانت لهم أخريات ، قال تعالى على لسان نبيه شعيب : {وَيَا قَوْمِ أَوْفُواْ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ }هود85
    وحين النظر في حال هؤلاء الذين احترفوا الكذب نجد أنهم يقدمون أنفسهم كمبشرين بالنصرانية ، وهم في تصوري كذبة لا يصدقون وخاصة حين يتكلمون على الإسلام ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وحين تتدق النظر في أحوالهم تجد أخريات من الكبائر بجوار الكذب على الله وعلى الناس . تجد النصب على الناس وأكل أموالهم بالباطل وصدق الله العظيم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيراً مِّنَ الأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ }التوبة34 ، و تجد انحرافات خلقية تصل للشذوذ الجنسي وهذا مشهور معروف عن زكريا بطرس وعن عامة من يعملون معه ، وقد نشرت تسجيلات مصورة ووثائق مكتوبة .

    والمقصود أننا أمام من يريدون صرفنا عن الحق ، لا من يريدون هدايتنا لحق . إن الداعي إلى الحق لا يكون من كذبة ، لا يكون كل حديثه بالكذب .. دعاة الحق لا يخطئون ثم حين يبين لهم الناس خطأهم يعودون لما قالوا .

    إن الدعوة للحق تكون بالأفعال قبل الأقوال ، فالدعاة للحق رأوه وعرفوه تماماً فأحبوه وامتثلوه ثم راحوا ـ من حبهم لهذا الحق ـ يدعون الناس إليه ليسعدوا به كما سعدوا . وإن هؤلاء ليسوا كذلك . إنهم فقط يصدون الناس عن دين الله { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }الأنعام144 ، {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ }العنكبوت68

    كان علي أن أنظر في حال من يدعونني للنصرانية ، وحين نظرت في حالهم رفضت مقالهم ودينهم . إنني لعلمي بحال الداعين للنصرانية رفضت النصرانية .

    مختلفون

    فيما يتحدثون به عن ديننا مختلفون .!!
    وفيما يتحدثون به عن دينهم مختلفون !!
    وإن هذا الاختلاف أمارة على كذبهم ، أو نتاج ما اتصفوا به من الكذب وسبب كاف للنفرة منهم ورفض حديثهم . ولك مثلاً أن ترصد ما تحدثوا به في قضية النبوة .. في تفسير نبوة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تجد أقوالاً متضاربة أيا منها لا يصح واثنان منها لا يجتمعان ، وكلهم يقول بها جميعاً أو بأغلبها . يقولون ساحر ، ويقولون مجنون ، ويقولون ينقل عن كتابات الأولين ، ويقولون علمه أصحابه ، ويقولون بل تعلم من زوجاته ، ويقولون ويقولون . . . وهذه أقوال كاذبة في ذاتها لا دليل عليها .. كل أدلتهم من أقوالهم هم ينقل بعضهم عن بعض ، أو بنصوص تم العبث وأقول يكفي فقط لتكذيب أقوالهم في النبوة والشريعة عموماً أن تجمعها بجوار بعضها ، تجد كل واحدةٍ منها تكذب أختها ، وكل واحدةٍ منها تشهد على المتحدث بها أنه كاذب وقد فصلت ذلك في كتابي عن زكريا بطرس .

    وفيما يتحدثون به عن دينهم مختلفون ، اختلاف تضاد ، وليس اختلاف تنوع ، فبلا أي تكلف نستطيع أن نقول أن كل قضية يقف فيها النصارى وجهاً لوجه ولا يقبل أي منهما الآخر .
    الفداء مختلفون فيه ، يطال الجميع أم فقط من قبلوا المسيح ؟!
    ومن قالوا بأنه يطال كل من قبلوا المسيح مخلصاً مختلفون هل يطال هل طائفتهم فقط أم البقية من الطوائف الأخرى ؟؟
    والمسيح ـ عليه السلام ـ نفسه مختلفون فيه : هل هو الله متجسداً ؟ أم ابن الله ؟ أم غير ذلك ؟! كل ذلك وأكثر من ذلك موجود عندهم ، وكل واحدٍ منهم لا يقبل الآخر ولا يرضى بقوله .
    والكتاب .. كتابهم .. بعضهم يزيد فيه أسفاراً بأكملها وبعضهم ينقص منه أسفاراً بأكملها ، وداخل الأسفار كثر عبثهم .

    وحديثهم عن كَتَبَةِ الكتاب ينفر منه القريب قبل البعيد ، وسآتي على ذلك بشيء من التفصيل . ما يعنيني هنا هو أن أنقل لك ـ أخي القارئ المشهد الذي وجدته حال النظر في هؤلاء .. كذبة مختلفون . فكيف أقبل بضاعتهم وكيف لا أرفض دينهم ؟!
    أترضى بالكذابين ؟؟ !!
    أترضى بالمختلفين المتحادين ؟؟!!

    منقول للافادة

    محمد جلال القصاص

  • #2
    جزاكم الله خيراً على النقل الطيب

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السيف العضب مشاهدة المشاركة
      جزاكم الله خيراً على النقل الطيب
      وجزاكم ان شاء الله أخى الكريم

      îن îëéىهْ نçمùهْ?

      Working...
      X