إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

هل في القرأن اعجاز

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • هل في القرأن اعجاز

    السلم عليكم ورحمة الله وبركاته اما بعد فقد قرأت في أحد المواقع التنصيرية هذا المقال الذي يطعن في اعجاز القرأن وأرجو من الاخوة الكرام بالرد عليه [كثيراً ما يتحدث المسلمون عن الإعجاز القرآني من عدة أوجه. ونناقش هنا هذه الادعاءات لنعرف وجوه الإعجاز القرآني. يقول الدكتور صبحي الصالح: القرآن هو الكلام المعجز المُنزَّل على النبي، المكتوب في المصاحف، المنقول عنه بالتواتر، المتعبَّد بتلاوته (مباحث في علوم القرآن ف1).

    وقد حدد السيد محمد رشيد رضا وجوه الإعجاز بستة أوجه وهي:



    1 إعجاز الأسلوب والنظم.

    2 إعجازه البلاغي.

    3 إعجازه بعلم الغيب.

    4 إعجازه بسلامة الاختلاف.

    5 إعجازه بالعلوم الدينية والتشريعية.

    6 إعجاز القرآن بعجز الزمان على إبطال شيء منه.

    (تفسير المنار على البقرة 2: 23 ، 24)

    ولنناقش ما قاله السيد رشيد من أوجه إعجاز القرآن.





    1 - إعجاز الأسلوب والنظم

    من الواضح أن أساليب الفصحاء متفاوتة، لا يشبه أسلوبٌ منها الآخر، وأيضاً لا يستويان نظماً وبلاغةً، فمجرد اختلاف الأسلوب والنظم لا يصح أن يُعد معجزاً. ومن أشهر المواقف التي تدل على عدم بلوغ القرآن حدَّ الإعجاز ما حدث من عبد الله بن مسعود وأُبيّ بن كعب، وهما ممن أمر محمدٌ بأخذ القرآن عنهما، فعبد الله بن مسعود كان يحذف من مصحفه الفاتحة والمعوَّذتين، ويقول: لا تكتبوا في القرآن ما ليس منه. (الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ج 1 باب عدد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه).

    ولقد أورد كثير من المحدثين والمفسرين أن في مصحف أُبيّ سورتان صغيرتان زائدتان عن سور المصحف، واحدة اسمها سورة الحفد وهذا نصها: اللهم إيَّاك نعبد. ولك نصلي ونسجد. وإليك نسعى ونحفد. نخشى عذابك. ونرجو رحمتك. إن عذابك بالكفَّار ملحق . والثانية اسمها سورة الخلع، وهذا نصها: اللهم إنَّا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير ولا نكفرك. ونخلع ونكفر من يفجرك (القرآن المجيد لدروزه ص 56).

    فلو كان أسلوب القرآن معجزاً ما اختلف عليه ابن مسعود وأُبيَّ. وقد أورد السيوطي في إتقانه: كان الناس يأتون زيداً بن ثابت، فكان لا يكتب آية إلا بشاهدي عدل. وإن آخر سورة براءة (التوبة) لم توجد إلا مع أبي خزيمة. فقال أبو بكر: اكتبوها فإن النبي جعل شهادته بشهادة رجلين. وإن عمراً أتى بآية الرجم فلم يكتبها، لأنه كان وحده (الاتقان للسيوطي ج 1 باب جمع القرآن وترتيبه). فلو كان القرآن معجزاً ما احتاج أحد في إثبات آيات القرآن إلى شهود.

    وهناك بعض الكتب التي أوردت سوراً كاملةً لم تُكتب في المصحف، وأوردوا أيضاً أمثلة لما كان يُكتب قبل محمد، وهو لا يختلف كثيراً عن القرآن! ومن أمثلة الأول سورة النورَيْن وهذا نصها:

    يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا بالنورين.

    أنزلهما يتلوان عليكم آياتي ويحذّرانكم عذاب يوم عظيم.

    نوران بعضهما من بعضٍ وأنا السميع العليم.

    إن الذين يوفون بعهد الله ورسوله في آيات لهم جنات النعيم.

    والذين كفروا من بعد ما آمنوا بنَقْضهم ميثاقهم وما عاهدوا الرسول عليه يُقذَفون في الجحيم.

    ظلموا أنفسهم وعصوا وليّ الرسول، أولئك يُسقَون من حميم.

    إن الله الذي نور السموات والأرض بما شاء، واصطفى من الملائكة والرسل، وجعل من المؤمنين أولئك من خلقه، يفعل الله ما يشاء.

    لا إله إلا هو الرحمن الرحيم.

    قد مكر الذين من قبلهم برسلهم فأخذتهم بمكري، إن أخْذي شديدٌ أليم.

    يا أيها الرسول بلِّغ إنذاري فسوف يعلمون.

    مثل الذين يوفون بعهدك إني جزيتهم جنات النعيم.

    وأن عليّاً لمن المتَّقين.

    ولقد أرسلنا موسى وهارون بما استخلف فبغوا هارون فصبرٌ جميل.

    فاصبر فسوف يبلون.

    ولقد آتيناك الحكم كالذين من قبلك من المرسَلين، وجعلنا لك منهم وصياً لعلهم يرجعون.

    إن عليّاً قانتاً بالليل ساجداً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه.

    قل هل يستوي الذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون

    (القرآن المجيد دروزه ص 60). فلو كانت هذه السورة من القرآن فهذا يقدح في دعوى حفظ القرآن وتنزيله، وإن لم تكن فهذا قدحٌ في إعجاز القرآن.

    ومن أمثلة ما كُتب قبل محمد ما قاله قس بن ساعدة، فكان يقول: أين من بغى وطغى. وجمع فأوعى، وقال: أنا ربكم الأعلى. ألم يكونوا أكثر منكم أموالاً وأطول منكم آجالاً. طحنهم الثرى بكلكلهِ ومزّقهم بتطاولهِ. فتلك عظامهم بالية. وبيوتهم خاوية. عمَّرتها الذئاب العاوية (البداية والنهاية ابن كثير ترجمة قس بن ساعدة).

    ومما يورده لنا ابن كثير أن أبا بكر هو الذي قال هذا الكلام وهو يتحدث في حضور محمد مع وفد أياد عن قس بن ساعدة، وكان محمد مولعاً بالاستماع إلى سجع الكهّان في سوق عكاظ. وقد يكون قرآنه أكثر بلاغة، ولكن هذا لا يعني إعجازه.

    ملاحظة: تُوفي قسّ بن ساعدة عام 600 م قبل محمد بسنوات عديدة.





    2 - الإعجاز البلاغي في القرآن

    يقول رشيد رضا صاحب المنار في تفسير البقرة 2: 3 إن البلاغة في الكلام هي أن يبلغ المتكلم ما يريد من نفس سامعه بإجابة، موضع الإقناع من العقل، والوجدان من النفس .

    وقد أجمع المسلمون على أن بلاغة القرآن في الآية الواحدة بل أحياناً في الحرف، ولكننا نجد فقرات من القرآن لا يُفهم منها شيئاً. وأحياناً يكون الكلام مُبهماً لا معنى له، مثل ما جاء في سورة العاديات 100 : 1 - 5 “وَالعَادِيَاتِ ضَبْحاً فَالمُورِيَاتِ قدْحاً فَالمُغِيرَاتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً"

    وحتى إن كان محمد بلغ حداً من البلاغة لم يصل إليه أحدٌ من كُتَّاب العربية، فهل يدل هذا على الإعجاز؟ لقد حدث أن أتى كثيرون بكتب في غاية البلاغة بلغاتهم، ولم يقل أحد بنبوَّتهم. فمن المعروف أن كاتب الإلياذه والأوديسا (أعظم ملحمتين في اللغة اليونانية، وأكثرها بلاغة ونظماً وأسلوباً) هو الشاعر هوميروس، وكان أُمِّياً لأنه كان أعمى. ورغم ذلك لم يقل أحد بنبوّته. فلو أننا قارنَّا بين القرآن والشعر الجاهلي دون تعصّب أعتقد أن الموقف سيتغير كثيراً.





    3 - إعجاز القرآن بعلمه للغيب

    قال صاحب المنار إن إخبارالقرآن عن حوادث الماضي يُعدّ ضرباً من ضروب الغيب، وأيضاً إن القرآن أخبر عن حوادث مستقبلية كهزيمة الروم.

    نقول: أما ما ذكره في الوجه الأول فهذا ليسإعجازاً، لأن من طالع شعر الجاهليين كأُميّة بن أبي الصلت، وقس بن ساعدة (و غيرهما) يجد نفس هذه الأخبار التي عرفها العرب عن طريق اليهود والنصارى والذين احتك بهم محمد كثيراً في سفره للشام واليمن وفي سوق عكاظ وفي المدينة بلد أخواله. هذا بالإضافة إلى أن محمداً لم يأت بهذه القصص صحيحة، بل كان فيها خرافات وأخطاء، كقوله إن هامان كان وزير فرعون، وإن مريم أم المسيح هي أخت هارون. بل ذهب إلى أن يحدّث موسى واليهود عن الإنجيل وهو قد جاء بعدهم بألف وستمائة عام (الأعراف 7: 157).





    4 - إعجاز القرآن بسلامته من الاختلاف

    قال صاحب المنار إن القرآن لم يقع فيه اختلاف، مع أن فيه اختلافات من الصحة وعدمها نحو “إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ ; (طه 20: 63) و “إِنَّ الصَّابِئُونَ وَالنَّصَارَى ;(المائدة 5: 69) و “هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ; (الحج 22: 19). وأيضاً فيه تعارض وتناقض.

    ورُوي عن سعيد بن جبير، قال جاء رجل إلى ابن عباس فقال: رأيت أشياء تختلف عليّ من القرآن فقال ابن عباس أَشَكٌّ هو؟ فقال: ليس بشكّ، لكنه اختلاف. قال: هات ما اختلف عليك من ذلك. قال اسمع الله يقول: “ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ; (الأنعام 6: 23) وقال: “وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً ; (النساء 4: 42) فقد كتموا. وأسمعه يقول: فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون (المؤمنون 23: 1). ويقول: “وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ ; (الطور 52: 25) وقال: أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ... طَائِعِينَ ; (فصلت 41: 9) ثم قال في الآية الأخرى: ; أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَّوَاهَا وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهاَ ; (نازعات 79: 27-30) وورد في القرآن أيضاً “إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالفَحْشَاءِ ; (أعراف 7: 28). وقال “أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا ; (الإسراء 17: 16). (راجع الإتقان باب 48 التناقض والاختلاف).





    5 - إعجاز القرآن بالعلوم الدينية والتشريعية

    قال رشيد رضا إن مما يعدّ إعجازاً في القرآن احتواءه على أصول العقائد الدينية، وأحكام العبادات، وقوانين الفضائل، وقواعد التشريع المدني والسياسي والاجتماعي.

    نقول: إن ما أتى به محمد ليس جديداً على المجتمع العربي، فأصول العقائد كانت منتشرة عن طريق اليهود والنصارى بالجزيرة، ولكنها لم تكن نقية، بل كان يشوبها بعض البدع مما أثر في أن يكون الإسلام خليطاً من هرطقات اليهود والنصارى بالجزيرة. وإذا قرأنا الشعر الجاهلي نجد أن أشهر شعرائهم كانوا يَدْعون إلى الفضائل وأصول العقائد الدينية، فورقة بن نوفل المتوفى سنة 592م يقول:

    بدينك رب ليس رب كمثله وتركك جنات الجبال كماهيا

    وإدراكك الدين الذي قد طلبته ولم تك عن توحيد ربك ساهيا

    أدين لرب يستجيب ولا أرى أدين لمن لا يسمع الدهر داعيا

    (راجع الخلافة الإسلامية للمستشار سعيد العشماوي سينا للنشر القاهرة)

    ومن المعروف أن محمداً أمضى نحو خمسة عشر عاماً مع ورقة قبل إعلانه نبوته، لأن ورقة هذا كان ابن عم خديجة وهو الذي قام بمراسم زواجها من محمد، وكثيراً ما جلسا سوياً. ومن المرجح أنهما كانا يدرسان الإنجيل العبراني الذي كان ورقة يقوم بترجمته للعربية. فربما كان يقوم بشرحه لمحمد حتى يكتسبه لدينه.

    هذا بالإضافة إلى أن كثيراً من التشريعات الإسلامية كانت موجودة عند العرب قبل الإسلام كحدود الزنا والسرقة وشرب الخمر... (راجع الملل والنحل للشهرستاني فصل آراء العرب في الجاهلية تقاليدهم المفصَّل في تاريخ العرب قبل الإسلام جواد علي - الجذور التاريخية للشريعة الإسلامية لخليل عبد الكريم - سينا للنشر بالقاهرة).





    6 - إعجاز القرآن بعجز الزمان على إبطال شيء منه

    قال المفسرون: إن القرآن يشتمل على بيان كثير من آيات الله في مخلوقاته، وفيه أخبار الأمم السالفة. ولم تستطع الدراسات أن تبطله.

    نقول: إن هذا لا يُعد وجهاً من الإعجاز، فالإعجاز كما عرفه المسلمون أنفسهم هو إتيان فصل مخالف للطبيعة يكون الغرض منه إيمان الناس أو تصديق الرسول (القرطبي مقدمة التفسير).

    بالإضافة إلى عدم إتيان محمد بشيء لم يكن معروفاً في عصره، فقد أتى بجملة أخطاء في قصصه وأخباره، كجمعه لهامان وفرعون في زمان واحد. واختراعه أشخاصاً وأنبياء لم يسمع بهم مؤرخ، كلقمان وصالح وشعيب وقارون، وخطئه في الحديث عن سامري بني إسرائيل قبل وجود السامرة بنحو 500 سنة! وأيضاً أخطأ فيما رواه عن سنن الله في الكون من أن الشمس تغرب في عين حمئة (الكهف 18: 86) وأن اللؤلؤ يُستخرج من النهر (الرحمن 55: 22). وقد تناولنا التعليق على هذه الأخطاء في تعليقنا على السور القرآنية في القسم الثاني من هذا الكتاب

  • #2
    [size="6"]بسم الله الرحمان الرحيم اما أنقل لكم كلام شيخ الاسلام اب[فَصْلٌ: بَحْثٌ فِي الْإِعْجَازِ الْقُرْآنِيِّ]
    وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ، وَفِيهِ الدَّعْوَةُ وَالْحُجَّةُ، فَلَهُ بِهِ اخْتِصَاصٌ عَلَى غَيْرِهِ كَمَا ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا وَقَدْ أُوتِيَ مِنَ الْآيَاتِ مَا آمَنَ عَلَى مِثْلِهِ الْبَشَرُ، وَإِنَّمَا كَانَ الَّذِي أُوتِيتُهُ وَحْيًا أَوْحَاهُ اللَّهُ إِلَيَّ فَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ تَابِعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
    وَالْقُرْآنُ يَظْهَرُ كَوْنُهُ آيَةً وَبُرْهَانًا لَهُ مِنْ وَجُوهٍ: جُمْلَةً وَتَفْصِيلًا. أَمَّا الْجُمْلَةُ، فَإِنَّهُ قَدْ عَلِمَتِ الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ مِنْ عَامَّةِ الْأُمَمِ، عِلْمًا مُتَوَاتِرًا أَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَتَى بِهَذَا الْقُرْآنِ، وَتَوَاتَرَتْ بِذَلِكَ الْأَخْبَارُ أَعْظَمَ مِنْ تَوَاتُرِهَا بِخَبَرِ كُلِّ أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُلُوكِ وَالْفَلَاسِفَةِ، وَغَيْرِهِمْ.
    وَالْقُرْآنُ نَفْسُهُ فِيهِ تَحَدِّي الْأُمَمِ بِالْمُعَارَضَةِ، وَالتَّحَدِّي هُوَ أَنْ يَحْدُوَهُمْ: أَيْ يَدْعُوَهُمْ فَيَبْعَثُهُمْ إِلَى أَنْ يُعَارِضُوهُ، فَيُقَالُ فِيهِ: حَدَانِي عَلَى هَذَا الْأَمْرِ: أَيْ بَعَثَنِي عَلَيْهِ، وَمِنْهُ سُمِّي حَادِي الْعِيسِ؛ لِأَنَّهُ بِحِدَاهُ يَبْعَثُهَا على السير وَقَدْ يُرِيدُ بَعْضُ النَّاسِ بِالتَّحَدِّي دَعْوَى النُّبُوَّةِ، وَلَكِنَّهُ أَصْلُهُ الْأَوَّلُ، قَالَ تَعَالَى: فِي سُورَةِ الطُّورِ:
    {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ} [الطور: 33] .
    فَهُنَا قَالَ:
    {فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ} [الطور: 34] .
    فِي أَنَّهُ تَقَوَّلَهُ، فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ مُحَمَّدٌ قَادِرًا عَلَى أَنْ يَتَقَوَّلَهُ كَمَا يَقْدِرُ الْإِنْسَانُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا يَتَكَلَّمُ بِهِ مِنْ نَظْمٍ وَنَثْرٍ، كَانَ هَذَا مُمْكِنًا لِلنَّاسِ، الَّذِينَ هُمْ مِنْ جِنْسِهِ، فَأَمْكَنَ النَّاسَ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ.
    ثُمَّ إِنَّهُ تَحَدَّاهُمْ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ فَقَالَ تَعَالَى:
    {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [هود: 13] .
    ثُمَّ تَحَدَّاهُمْ بِسُورَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْهُ فَقَالَ تَعَالَى:
    {وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ - أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [يونس: 37 - 38] . فَطَلَبَ مِنْهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرِيَاتٍ هُمْ وَكُلُّ مَنِ اسْتَطَاعُوا مَنْ دُونِ اللَّهِ، ثُمَّ تَحَدَّاهُمْ بِسُورَةٍ وَاحِدَةٍ هُمْ وَمَنِ اسْتَطَاعُوا، قَالَ:
    {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [هود: 14] .
    وَهَذَا أَصْلُ دَعْوَتِهِ، وَهُوَ الشَّهَادَةُ بِأَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَالشَّهَادَةُ بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ.
    وَقَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ} [هود: 14] .
    كَمَا قَالَ:
    {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ} [النساء: 166] .
    أَيْ: هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ، لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ مُفْتَرًى، كَمَا قَالَ:
    {وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ} [يونس: 37] .أَيْ: مَا كَانَ لِأَنْ يُفْتَرَى، يَقُولُ: مَا كَانَ لِيَفْعَلَ هَذَا. فَلَمْ يَنْفِ مُجَرَّدَ فِعْلِهِ، بَلْ نَفَى احْتِمَالَ فِعْلِهِ، وَأَخْبَرَ بِأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يَقَعُ، بَلْ يَمْتَنِعُ وُقُوعُهُ فَيَكُونُ الْمَعْنَى: مَا يُمْكِنُ، وَلَا يُحْتَمَلُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُفْتَرَى هَذَا الْقُرْآنُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَإِنَّ الَّذِي يَفْتَرِيهِ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَخْلُوقٌ، وَالْمَخْلُوقُ لَا يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ. وَهَذَا التَّحَدِّي كَانَ بِمَكَّةَ، فَإِنَّ هَذِهِ السُّوَرَ مَكِّيَّةٌ؛ سُورَةَ يُونُسَ، وَهُودٍ، وَالطُّورِ.
    ثُمَّ أَعَادَ التَّحَدِّي فِي الْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ فِي (الْبَقَرَةِ) وَهِيَ سُورَةٌ مَدَنِيَّةٌ:
    {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة: 23] .
    ثُمَّ قَالَ:
    {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [البقرة: 24] .
    فَذَكَرَ أَمْرَيْنِ:
    أَحَدُهُمَا قَوْلُهُ:
    {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ} [البقرة: 24] .يَقُولُ: إِذَا لَمْ تَفْعَلُوا فَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّهُ حَقٌّ، فَخَافُوا اللَّهَ أَنْ تُكَذِّبُوهُ، فَيَحِيقُ بِكُمُ الْعَذَابُ، الَّذِي وَعَدَ بِهِ الْمُكَذِّبِينَ، وَهَذَا دُعَاءٌ إِلَى سَبِيلِ رَبِّهِ بِالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ، بَعْدَ أَنْ دَعَاهُمْ بِالْحِكْمَةِ، وَهُوَ جِدَالُهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ.
    وَالثَّانِي قَوْلُهُ:
    {وَلَنْ تَفْعَلُوا} [البقرة: 24] .
    وَ (لَنْ) لِنَفْيِ الْمُسْتَقْبَلِ، فَثَبَتَ الْخَبَرُ أَنَّهُمْ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ مِنَ الزَّمَانِ، لَا يَأْتُونَ بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ كَمَا أَخْبَرَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقُولَ فِي سُورَةِ (سُبْحَانَ) ، وَهِيَ سُورَةٌ مَكِّيَّةٌ، افْتَتَحَهَا بِذِكْرِ الْإِسْرَاءِ، وَهُوَ كَانَ بِمَكَّةَ بِنَصِّ الْقُرْآنِ وَالْخَبَرِ الْمُتَوَاتِرِ، وَذَكَرَ فِيهَا مِنْ مُخَاطَبَتِهِ لِلْكَفَّارِ بِمَكَّةَ مَا يُبَيِّنُ بِذَلِكَ بِقَوْلِهِ:
    {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88] .
    فَعَمَّ بِالْخَبَرِ جَمِيعَ الْخَلْقِ مُعْجِزًا لَهُمْ، قَاطِعًا بِأَنَّهُمْ إِذَا اجْتَمَعُوا كُلُّهُمْ، لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ، وَلَوْ تَظَاهَرُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى ذَلِكَ، وَهَذَا التَّحَدِّي وَالدُّعَاءُ هُوَ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ، وَهَذَا قَدْ سَمِعَهُ كُلُّ مَنْ سَمِعَ الْقُرْآنَ وَعَرَفَهُ الْخَاصُّ وَالْعَامُّ، وَعَلِمَ - مَعَ ذَلِكَ - أَنَّهُمْ لَمْ يُعَارِضُوهُ، وَلَا أَتَوْا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَمِنْ حِينِ بُعِثَ، وَإِلَى الْيَوْمِ، الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ، مَعَ مَا عُلِمَمِنْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ كَانُوا كُفَّارًا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ، وَلَمَّا بُعِثَ إِنَّمَا تَبِعَهُ قَلِيلٌ.
    وَكَانَ الْكُفَّارُ مِنْ أَحْرَصِ النَّاسِ عَلَى إِبْطَالِ قَوْلِهِ، مُجْتَهِدِينَ بِكُلِّ طَرِيقٍ يُمْكِنُ، تَارَةً يَذْهَبُونَ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ فَيَسْأَلُونَهُمْ عَنْ أُمُورٍ مِنَ الْغَيْبِ، حَتَّى يَسْأَلُوهُ عَنْهَا، كَمَا سَأَلُوهُ عَنْ قِصَّةِ يُوسُفَ وَأَهْلِ الْكَهْفِ وَذِي الْقَرْنَيْنِ كَمَا تَقَدَّمَ. وَتَارَةً يَجْتَمِعُونَ فِي مَجْمَعٍ بَعْدَ مَجْمَعٍ عَلَى مَا يَقُولُونَهُ فِيهِ، وَصَارُوا يَضْرِبُونَ لَهُ الْأَمْثَالَ، فَيُشَبِّهُونَهُ بِمَنْ لَيْسَ مِثْلَهُ لِمُجَرَّدِ شَبَهٍ مَا مَعَ ظُهُورِ الْفَرْقِ. فَتَارَةً يَقُولُونَ: مَجْنُونٌ. وَتَارَةً يَقُولُونَ: سَاحِرٌ. وَتَارَةً يَقُولُونَ: كَاهِنٌ. وَتَارَةً يَقُولُونَ: شَاعِرٌ. . . إِلَى أَمْثَالِ ذَلِكَ مِنَ الْأَقْوَالِ الَّتِي يَعْلَمُونَ - هُمْ وَكُلُّ عَاقِلٍ سَمِعَهَا - أَنَّهَا افْتِرَاءٌ عَلَيْهِ.
    فَإِذَا كَانَ قَدْ تَحَدَّاهُمْ بِالْمُعَارَضَةِ - مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ - وَهِيَ تُبْطِلُ دَعْوَتُهُ، فَمَعْلُومٌ أَنَّهُمْ لَوْ كَانُوا قَادِرِينَ عَلَيْهَا لَفَعَلُوهَا، فَإِنَّهُ مَعَ وُجُودِ هَذَا الدَّاعِي التَّامِّ الْمُؤَكَّدِ إِذَا كَانَتِ الْقُدْرَةُ حَاصِلَةً، وَجَبَ وُجُودُ الْمَقْدُورِ، ثُمَّ هَكَذَا الْقَوْلُ فِي سَائِرِ أَهْلِ الْأَرْضِ.
    فَهَذَا الْقَدْرُ يُوجِبُ عِلْمًا بَيِّنًا لِكُلِّ أَحَدٍ بِعَجْزِ جَمِيعِ أَهْلِ الْأَرْضِ، عَنْ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ بِحِيلَةٍ، وَبِغَيْرِ حِيلَةٍ. وَهَذَا أَبْلَغُ مِنَ الْآيَاتِ الَّتِي يُكَرَّرُ جِنْسُهَا كَإِحْيَاءِ الْمَوْتَى، فَإِنَّ هَذَا لَمْ يَأْتِ أَحَدٌبِنَظِيرِهِ، وَكَوْنُ الْقُرْآنِ أَنَّهُ مُعْجِزَةٌ لَيْسَ هُوَ مِنْ جِهَةِ فَصَاحَتِهِ وَبَلَاغَتِهِ فَقَطْ، أَوْ نَظْمِهِ وَأُسْلُوبِهِ فَقَطْ، وَلَا مِنْ جِهَةِ إِخْبَارِهِ بِالْغَيْبِ فَقَطْ، وَلَا مِنْ جِهَةِ صَرْفِ الدَّوَاعِي عَنْ مُعَارَضَتِهِ فَقَطْ، وَلَا مِنْ جِهَةِ سَلْبِ قُدْرَتِهِمْ عَلَى مُعَارَضَتِهِ فَقَطْ، بَلْ هُوَ آيَةٌ بَيِّنَةٌ مُعْجِزَةٌ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ: مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ، وَمِنْ جِهَةِ النَّظْمِ، وَمِنْ جِهَةِ الْبَلَاغَةِ فِي دَلَالَةِ اللَّفْظِ عَلَى الْمَعْنَى، وَمِنْ جِهَةِ مَعَانِيهِ الَّتِي أَخْبَرَ بِهَا عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
    وَمِنْ جِهَةِ مَعَانِيهِ، الَّتِي أَخْبَرَ بِهَا عَنِ الْغَيْبِ الْمَاضِي، وَعَنِ الْغَيْبِ الْمُسْتَقْبَلِ، وَمِنْ جِهَةِ مَا أَخْبَرَ بِهِ عَنِ الْمَعَادِ، وَمِنْ جِهَةِ مَا بَيَّنَ فِيهِ مِنَ الدَّلَائِلِ الْيَقِينِيَّةِ، وَالْأَقْيِسَةِ الْعَقْلِيَّةِ الَّتِي هِيَ الْأَمْثَالُ الْمَضْرُوبَةُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى:
    {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا} [الإسراء: 89] .
    وَقَالَ تَعَالَى: {وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا} [الكهف: 54] .
    وَقَالَ:
    {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ - قُرْءَانًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [الزمر: 27 - 28] وَكُلُّ مَا ذَكَرَهُ النَّاسُ مِنَ الْوُجُوهِ فِي إِعْجَازِ الْقُرْآنِ، هُوَ حُجَّةٌ عَلَى إِعْجَازِهِ، وَلَا تَنَاقُضَ فِي ذَلِكَ، بَلْ كُلُّ قَوْمٍ تَنَبَّهُوا لِمَا تَنَبَّهُوا لَهُ.وَكُلُّ مَا ذَكَرَهُ النَّاسُ مِنَ الْوُجُوهِ فِي إِعْجَازِ الْقُرْآنِ، هُوَ حُجَّةٌ عَلَى إِعْجَازِهِ، وَلَا تَنَاقُضَ فِي ذَلِكَ، بَلْ كُلُّ قَوْمٍ تَنَبَّهُوا لِمَا تَنَبَّهُوا لَهُ.وَكُلُّ مَا ذَكَرَهُ النَّاسُ مِنَ الْوُجُوهِ فِي إِعْجَازِ الْقُرْآنِ، هُوَ حُجَّةٌ عَلَى إِعْجَازِهِ، وَلَا تَنَاقُضَ فِي ذَلِكَ، بَلْ كُلُّ قَوْمٍ تَنَبَّهُوا لِمَا تَنَبَّهُوا لَهُ.{قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء: 88] .
    وَأَيْضًا فَالنَّاسُ يَجِدُونَ دَوَاعِيَهِمْ إِلَى الْمُعَارَضَةِ حَاصِلَةً، لَكِنَّهُمْ يُحِسُّونَ مِنْ أَنْفُسِهِمُ الْعَجْزَ عَنِ الْمُعَارَضَةِ، وَلَوْ كَانُوا قَادِرِينَ لَعَارَضُوهُ.وَقَدِ انْتَدَبَ غَيْرُ وَاحِدٍ لِمُعَارَضَتِهِ، لَكِنْ جَاءَ بِكَلَامٍ فَضَحَ بِهِ نَفْسَهُ، وَظَهَرَ بِهِ تَحْقِيقُ مَا أَخْبَرَ بِهِ الْقُرْآنُ مِنْ عَجْزِ الْخَلْقِ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمِثْلِهِ، مِثْلَ قُرْآنِ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ، كَقَوْلِهِ: (يَا ضُفْدَعُ بِنْتَ ضُفْدَعِينَ، نِقِّي كَمْ تَنِقِّينَ، لَا الْمَاءَ تُكَدِّرِينَ، وَلَا الشَّارِبَ تَمْنَعِينَ، رَأْسُكِ فِي الْمَاءِ، وَذَنَبُكِ فِي الطِّينِ) .
    وَكَذَلِكَ - أَيْضًا - يَعْرِفُونَ أَنَّهُ لَمْ يَخْتَلِفْ حَالُ قُدْرَتِهِمْ قَبْلَ سَمَاعِهِ وَبَعْدَ سَمَاعِهِ، فَلَا يَجِدُونَ أَنْفُسَهُمْ عَاجِزِينَ عَمَّا كَانُوا قَادِرِينَ عَلَيْهِ كَمَا وَجَدَ زَكَرِيَّا عَجْزَهُ عَنِ الْكَلَامِ بَعْدَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهِ.
    وَأَيْضًا فَلَا نِزَاعَ بَيْنَ الْعُقَلَاءِ الْمُؤْمِنِينَ بِمُحَمَّدٍ وَالْمُكَذِّبِينَ لَهُ، إِنَّهُ كَانَ قَصْدُهُ أَنْ يُصَدِّقَهُ النَّاسُ وَلَا يُكَذِّبُوهُ، وَكَانَ - مَعَ ذَلِكَ - مِنْ أَعْقَلِ النَّاسِ وَأَخْبَرِهِمْ وَأَعْرَفِهِمْ بِمَا جَاءَ بِهِ، يَنَالُ مَقْصُودَهُ، سَوَاءٌ قِيلَ: إِنَّهُ صَادِقٌ أَوْ كَاذِبٌ. فَإِنَّ مَنْ دَعَا النَّاسَ إِلَى مِثْلِ هَذَا الْأَمْرِ الْعَظِيمِ، وَلَمْ يَزَلْ حَتَّى اسْتَجَابُوا لَهُ طَوْعًا وَكَرْهًا، وَظَهَرَتْ دَعْوَتُهُ وَانْتَشَرَتْ مِلَّتُهُ هَذَا الِانْتِشَارَ، هُوَ مِنْ عُظَمَاءِ الرِّجَالِ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانَ. فَإِقْدَامُهُ - مَعَ هَذَا الْقَصْدِ - فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ وَهُوَ بِمَكَّةَ، وَأَتْبَاعُهُ قَلِيلٌ، عَلَى أَنْ يَقُولَ خَبَرًا، يَقْطَعُ بِهِ أَنَّهُ لَوِ اجْتَمَعَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ، لَا فِي ذَلِكَ الْعَصْرِ، وَلَا فِي سَائِرِ الْأَعْصَارِالْمُتَأَخِّرَةِ، لَا يَكُونُ إِلَّا مَعَ جَزْمِهِ بِذَلِكَ، وَتَيَقُّنِهِ لَهُ، وَإِلَّا فَمَعَ الشَّكِّ وَالظَّنِّ لَا يَقُولُ ذَلِكَ مَنْ يَخَافُ أَنْ يَظْهَرَ كَذِبُهُ فَيَفْتَضِحَ فَيَرْجِعَ النَّاسُ عَنْ تَصْدِيقِهِ.
    وَإِذَا كَانَ جَازِمًا بِذَلِكَ - مُتَيَقِّنًا لَهُ - لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ إِعْلَامِ اللَّهِ لَهُ بِذَلِكَ. وَلَيْسَ فِي الْعُلُومِ الْمُعْتَادَةِ أَنْ يَعْلَمَ الْإِنْسَانُ أَنَّ جَمِيعَ الْخَلْقِ لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ كَلَامِهِ إِلَّا إِذَا عَلِمَ الْعَالَمُ أَنَّهُ خَارِجٌ عَنْ قُدْرَةِ الْبَشَرِ. وَالْعِلْمُ بِهَذَا يَسْتَلْزِمُ كَوْنَهُ مُعْجِزًا، فَإِنَّا نَعْلَمُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِلْمُنَا بِذَلِكَ خَارِقًا لِلْعَادَةِ، وَلَكِنْ يَلْزَمُ مِنَ الْعِلْمِ ثُبُوتُ الْمَعْلُومِ، وَإِلَّا كَانَ الْعِلْمُ جَهْلًا، فَثَبَتَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ يَسْتَلْزِمُ كَوْنَهُ خَارِقًا لِلْعَادَةِ.
    وَأَمَّا التَّفْصِيلُ، فَيُقَالُ: نَفْسُ نَظْمِ الْقُرْآنِ وَأُسْلُوبِهِ عَجِيبٌ بَدِيعٌ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ أَسَالِيبِ الْكَلَامِ الْمَعْرُوفَةِ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِنَظِيرِ هَذَا الْأُسْلُوبِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الشِّعْرِ وَلَا الرَّجَزِ وَلَا الْخَطَابَةِ وَلَا الرَّسَائِلِ، وَلَا نَظْمُهُ نَظْمُ شَيْءٍ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ عَرِبِهِمْ وَعَجَمِهِمْ، وَنَفْسُ فَصَاحَةِ الْقُرْآنِ وَبَلَاغَتِهِ هَذَا عَجِيبٌ خَارِقٌ لِلْعَادَةِ، لَيْسَ لَهُ نَظِيرٌ فِي كَلَامِ جَمِيعِ الْخَلْقِ، وَبَسْطُ هَذَا وَتَفْصِيلُهُ طَوِيلٌ، يَعْرِفُهُ مَنْ لَهُ نَظَرٌ وَتَدَبُّرٌ.

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      مقال نصراني عقيم اجوف

      نناقشة على عجالة لضيق الوقت ان شاء الله

      على عودة

      وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ

      זכור אותו האיש לטוב וחנניה בן חזקיה שמו שאלמלא הוא נגנז ספר יחזקאל שהיו דבריו סותרין דברי תורה מה עשה העלו לו ג' מאות גרבי שמן וישב בעלייה ודרשן

      תלמוד בבלי : דף יג,ב גמרא

      تذكر اسم حنانيا بن حزقيا بالبركات
      ، فقد كان سفر حزقيال لا يصلح ان يكون موحى به ويناقض التوراة ، فاخذ ثلاثمة برميل من الزيت واعتكف في غرفته حتى وفق بينهم .

      التلمود البابلي : كتاب الاعياد : مسخيت شابات : الصحيفة الثالثة عشر : العمود الثاني


      [/FONT][/SIZE]
      [/CENTER]

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

        سريعا نتناول المقال
        من الواضح أن أساليب الفصحاء متفاوتة، لا يشبه أسلوبٌ منها الآخر، وأيضاً لا يستويان نظماً وبلاغةً، فمجرد اختلاف الأسلوب والنظم لا يصح أن يُعد معجزاً.
        وهذا كلام لا معنى له ومجرد حشو للايهام انه مدخل لتفنيد تلك الجزئية تمهيدا لعرض ما بعدها من شبهات حول المعوذتين

        وهو كلام لا يمر مرور الكرام، والسؤال مباشرة

        هل الاختلاف بين القران الكريم وبين " ملعب " الفصحاء من العرب - الشعر والنثر - كان مجرد اختلاف اسلوب فقط حتى يتم تصنيف الامر على انه نظم وبلاغة ؟

        ندع الكلام للعرب انفسهم الذين اعجزهم القرآن الكريم وتحيروا فيه ، فلم يرجعوا الامر الي مهارة شاعر او قصاص تفوق عليهم في اسلوبهم ونظمهم، بل في تكوينه ورصفه المحكم

        ولناخذ هذا المثال الشهير فقط حينما اجتمع السادة ليناقشوا هذا الامر

        حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْلٍ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا عَمِّ ، إِنَّ قَوْمَكَ يَرَوْنَ أَنْ يَجْمَعُوا لَكَ مَالا ، قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : لِيُعْطُوكَهُ فَإِنَّكَ أَتَيْتَ مُحَمَّدًا لِتَعْرِضَ لِمَا قِبَلَهُ ، قَالَ : قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالا ، قَالَ : فَقُلْ فِيهِ قَوْلا يَبْلُغُ قَوْمَكَ أَنَّكَ مُنْكِرٌ لَهُ أَوْ أَنَّكَ كَارِهٌ لَهُ ، قَالَ : وَمَاذَا أَقُولُ ؟ فَوَاللَّهِ مَا فِيكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمَ بِالأَشْعَارِ مِنِّي ، وَلا أَعْلَمَ بِرَجَزِهِ وَلا بِقَصِيدَتِهِ مِنِّي ، وَلا بِأَشْعَارِ الْجِنِّ ، وَاللَّهِ مَا يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا ، وَوَاللَّهِ ، إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلاوَةً ، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً وَإِنَّهُ لَمُثْمِرٌ أَعْلاهُ ، مُغْدِقٌ أَسْفَلُهُ ، وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلا ، وَأَنَّهُ لَيَحْطِمُ مَا تَحْتَهُ ، قَالَ : لا يَرْضَى عَنْكَ قَوْمُكَ حَتَّى تَقُولَ فِيهِ ، قَالَ : فَدَعْنِي حَتَّى أُفَكِّرَ فِيهِ ....

        إسلام ويب - أضخم محتوى إسلامي وثقافي على الإنترنت لتحقيق مبدأ : سعادة تمتد


        فالامر ابعد مما يصوره بكثير كاتب هذا المقال ، بل لا يمت له بصلة

        وباختصار .... فهذا هو اعجاز القران الكريم
        ومن أشهر المواقف التي تدل على عدم بلوغ القرآن حدَّ الإعجاز ما حدث من عبد الله بن مسعود وأُبيّ بن كعب، وهما ممن أمر محمدٌ بأخذ القرآن عنهما، فعبد الله بن مسعود كان يحذف من مصحفه الفاتحة والمعوَّذتين، ويقول: لا تكتبوا في القرآن ما ليس منه. (الإتقان في علوم القرآن للسيوطي ج 1 باب عدد سور القرآن وآياته وكلماته وحروفه).
        وما هو وجه الربط بين هذا وذاك ؟

        فعلى سبيل المثال النصارى يقولون ان كتابهم المقدس يحتوي على اعجاز ، ومع ذلك يعترفون بوجود فقرات مشكوك في صحتها فيه

        فهل ينفي هذا اعتقادهم - الوهمي - في اعجاز الكتاب المقدس ؟

        وعلى كل فهذه شبهة مردودة منذ القدم

        هنا

        وهنا

        ولقد أورد كثير من المحدثين والمفسرين أن في مصحف أُبيّ سورتان صغيرتان زائدتان عن سور المصحف، واحدة اسمها سورة الحفد وهذا نصها: اللهم إيَّاك نعبد. ولك نصلي ونسجد. وإليك نسعى ونحفد. نخشى عذابك. ونرجو رحمتك. إن عذابك بالكفَّار ملحق . والثانية اسمها سورة الخلع، وهذا نصها: اللهم إنَّا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير ولا نكفرك. ونخلع ونكفر من يفجرك (القرآن المجيد لدروزه ص 56).
        وهذه ردها هنا
        فلو كان أسلوب القرآن معجزاً ما اختلف عليه ابن مسعود وأُبيَّ. وقد أورد السيوطي في إتقانه: كان الناس يأتون زيداً بن ثابت، فكان لا يكتب آية إلا بشاهدي عدل. وإن آخر سورة براءة (التوبة) لم توجد إلا مع أبي خزيمة. فقال أبو بكر: اكتبوها فإن النبي جعل شهادته بشهادة رجلين. وإن عمراً أتى بآية الرجم فلم يكتبها، لأنه كان وحده (الاتقان للسيوطي ج 1 باب جمع القرآن وترتيبه). فلو كان القرآن معجزاً ما احتاج أحد في إثبات آيات القرآن إلى شهود.
        ابن مسعود وابي لم يختلفا في القرآن الكريم وانما هذا جهل من طارح الشبهة

        اما مسألة الشهود فلا اعلم ما هو وجه الربط بينها وبين موضوع الاعجاز، فهذا كلام كوميدي والله

        وعموما فهذه الحادثة كانت عند جمع القرآن فنحن امة اناجيلها في صدورها

        تتناقل عندنا النصوص حفظاً من صدر لصدر تواتراً

        والفكرة من موضوع الشهود هو توثيق النصوص المجمعة من صدور الحفاظ لكتابتها في المصاحف العثمانية

        وللمزيد

        هنا

        وهناك بعض الكتب التي أوردت سوراً كاملةً لم تُكتب في المصحف، وأوردوا أيضاً أمثلة لما كان يُكتب قبل محمد، وهو لا يختلف كثيراً عن القرآن! ومن أمثلة الأول سورة النورَيْن وهذا نصها:

        يا أيها الذين آمَنوا آمِنوا بالنورين.

        أنزلهما يتلوان عليكم آياتي ويحذّرانكم عذاب يوم عظيم.

        نوران بعضهما من بعضٍ وأنا السميع العليم.

        إن الذين يوفون بعهد الله ورسوله في آيات لهم جنات النعيم.

        والذين كفروا من بعد ما آمنوا بنَقْضهم ميثاقهم وما عاهدوا الرسول عليه يُقذَفون في الجحيم.

        ظلموا أنفسهم وعصوا وليّ الرسول، أولئك يُسقَون من حميم.

        إن الله الذي نور السموات والأرض بما شاء، واصطفى من الملائكة والرسل، وجعل من المؤمنين أولئك من خلقه، يفعل الله ما يشاء.

        لا إله إلا هو الرحمن الرحيم.

        قد مكر الذين من قبلهم برسلهم فأخذتهم بمكري، إن أخْذي شديدٌ أليم.

        يا أيها الرسول بلِّغ إنذاري فسوف يعلمون.

        مثل الذين يوفون بعهدك إني جزيتهم جنات النعيم.

        وأن عليّاً لمن المتَّقين.

        ولقد أرسلنا موسى وهارون بما استخلف فبغوا هارون فصبرٌ جميل.

        فاصبر فسوف يبلون.

        ولقد آتيناك الحكم كالذين من قبلك من المرسَلين، وجعلنا لك منهم وصياً لعلهم يرجعون.

        إن عليّاً قانتاً بالليل ساجداً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه.

        قل هل يستوي الذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون

        (القرآن المجيد دروزه ص 60). فلو كانت هذه السورة من القرآن فهذا يقدح في دعوى حفظ القرآن وتنزيله، وإن لم تكن فهذا قدحٌ في إعجاز القرآن.

        الرد هنا



        وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ

        זכור אותו האיש לטוב וחנניה בן חזקיה שמו שאלמלא הוא נגנז ספר יחזקאל שהיו דבריו סותרין דברי תורה מה עשה העלו לו ג' מאות גרבי שמן וישב בעלייה ודרשן

        תלמוד בבלי : דף יג,ב גמרא

        تذكر اسم حنانيا بن حزقيا بالبركات
        ، فقد كان سفر حزقيال لا يصلح ان يكون موحى به ويناقض التوراة ، فاخذ ثلاثمة برميل من الزيت واعتكف في غرفته حتى وفق بينهم .

        التلمود البابلي : كتاب الاعياد : مسخيت شابات : الصحيفة الثالثة عشر : العمود الثاني


        [/FONT][/SIZE]
        [/CENTER]

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيك الاخ طارق على هذا الرد المفحم وزادك الله علما وفقها في دينه

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #6
            بسم الله الرحمن الرحيم
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            بارك الله فيك اخي الكريم

            وساكمل الموضوع ان شاء الله وعذرا على ضيق الوقت

            وَهَزَمَ الأحْزَابَ وَحْدَهُ

            זכור אותו האיש לטוב וחנניה בן חזקיה שמו שאלמלא הוא נגנז ספר יחזקאל שהיו דבריו סותרין דברי תורה מה עשה העלו לו ג' מאות גרבי שמן וישב בעלייה ודרשן

            תלמוד בבלי : דף יג,ב גמרא

            تذكر اسم حنانيا بن حزقيا بالبركات
            ، فقد كان سفر حزقيال لا يصلح ان يكون موحى به ويناقض التوراة ، فاخذ ثلاثمة برميل من الزيت واعتكف في غرفته حتى وفق بينهم .

            التلمود البابلي : كتاب الاعياد : مسخيت شابات : الصحيفة الثالثة عشر : العمود الثاني


            [/FONT][/SIZE]
            [/CENTER]

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #7
              للمشاركة

              ومن أمثلة ما كُتب قبل محمد ما قاله قس بن ساعدة، فكان يقول: أين من بغى وطغى. وجمع فأوعى، وقال: أنا ربكم الأعلى. ألم يكونوا أكثر منكم أموالاً وأطول منكم آجالاً. طحنهم الثرى بكلكلهِ ومزّقهم بتطاولهِ. فتلك عظامهم بالية. وبيوتهم خاوية. عمَّرتها الذئاب العاوية (البداية والنهاية ابن كثير ترجمة قس بن ساعدة).

              ومما يورده لنا ابن كثير أن أبا بكر هو الذي قال هذا الكلام وهو يتحدث في حضور محمد مع وفد أياد عن قس بن ساعدة، وكان محمد مولعاً بالاستماع إلى سجع الكهّان في سوق عكاظ. وقد يكون قرآنه أكثر بلاغة، ولكن هذا لا يعني إعجازه.

              ملاحظة: تُوفي قسّ بن ساعدة عام 600 م قبل محمد بسنوات عديدة.
              تدليس من كاتب المقالة لأن ابن كثير لم يورد هذا الكلام في كتاب البداية والنهاية واتحدى اي شخص ان يخرج هذا الكلام منه
              وهذه الكلمات هي منسوبة لقس وليست من كلامه
              وكاتب المقالة يغالط هو يقول ان قس توفى قبل النبي بسنوات مع ان قس مات سنة 600 ميلادية وولد الرسول سنة 570 ميلادية تقريبا اي عاصرة ورآه ايضا يخطب
              وقد أجمع المسلمون على أن بلاغة القرآن في الآية الواحدة بل أحياناً في الحرف، ولكننا نجد فقرات من القرآن لا يُفهم منها شيئاً. وأحياناً يكون الكلام مُبهماً لا معنى له، مثل ما جاء في سورة العاديات 100 : 1 - 5 “وَالعَادِيَاتِ ضَبْحاً فَالمُورِيَاتِ قدْحاً فَالمُغِيرَاتِ صُبْحاً فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعاً"
              ليس ذنب المسلمين انك لا تفهم القرآن فلا يستوى الذين يعلمون والذين لا يعلمون
              من تفسير الزمخشري :

              أقسم بخيل الغزاة تعدو فتضبح. والضبح: صوت أنفاسها إذا عدون. وعن ابن عباس أنه حكاه فقال: أح أح. قال عنترة:وَالْخَيْلُ تَكْدَحُ حِينَ تَضْـ ـبَحُ فِي حِيَاضِ الْمَوْتِ ضَبْحَا

              وانتصاب ضبحا على: يضبحن ضبحا، أو بالعاديات، كأنه قيل: والضابحات؛ لأن الضبح يكون مع العدو. أو على الحال، أي: ضابحات { فَٱلمُورِيَـٰتِ } توري نار الحباحب وهي ما ينقدح من حوافرها { قَدْحاً } قادحات صاكات بحوافرها الحجارة. والقدح: الصك. والإيراء: إخراج النار. تقول: قدح فأورى، وقدح فأصلد، وانتصب قدحاً بما انتصب به ضبحا { فَٱلْمُغِيرٰتِ } تغير على العدوّ { صُبْحاً } في وقت الصبح { فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً (4) } فهيجن بذلك الوقت غباراً { فَوَسَطْنَ بِهِ } بذلك الوقت، أو بالنقع، أي: وسطن النقع الجمع. أو فوسطن ملتبسات به { جَمْعاً } من جموع الأعداء. ووسطه بمعنى توسطه. وقيل: الضمير لمكان الغارة. وقيل: للعدوّ الذي دلّ عليه { وَٱلْعَـٰدِيَـٰتِ } ويجوز أن يراد بالنقع: الصياح، من قوله عليه الصلاة والسلام:

              (1333) " ما لم يكن نقع ولا لقلقة " وقول لبيد:فَمَتَى يَنْقَعْ صُراخٌ صَادِق

              أي: فهيجن في المغاز عليهم صياحاً وجلبة. وقرأ أبو حيوة: «فأثرن» بالتشديد، بمعنى: فأظهرن به غباراً؛ لأنّ التأثير فيه معنى الإظهار. أو قلب ثورّن إلى وثرن، وقلب الواو همزة، وقرىء: «فوسطن» بالتشديد للتعدية. والباء مزيدة للتوكيد، كقوله:
              { وَأُتُواْ بِهِ }
              [البقرة: 25] وهي مبالغة في وسطن.
              وحتى إن كان محمد بلغ حداً من البلاغة لم يصل إليه أحدٌ من كُتَّاب العربية، فهل يدل هذا على الإعجاز؟ لقد حدث أن أتى كثيرون بكتب في غاية البلاغة بلغاتهم، ولم يقل أحد بنبوَّتهم. فمن المعروف أن كاتب الإلياذه والأوديسا (أعظم ملحمتين في اللغة اليونانية، وأكثرها بلاغة ونظماً وأسلوباً) هو الشاعر هوميروس، وكان أُمِّياً لأنه كان أعمى. ورغم ذلك لم يقل أحد بنبوّته. فلو أننا قارنَّا بين القرآن والشعر الجاهلي دون تعصّب أعتقد أن الموقف سيتغير كثيراً.
              قصة الاعجاز في في اللغة ليست مقصورة على البلاغة فقط لان البلاغة جانب من هذا الاعجاز
              ولكن الموضوع ابعد من هذا لان الفصحاء نفسهم لم يعرفوا ماهية القرآن والمثال الذي قاله صاحب المقالة ضده وليس معه لانه استشهد بالالياذة والاوديسة وهما معروفين كينونتهم بانهم ملحمتين شعريتين عن ابناء لغتهم او عند غيرهم
              لكن القرآن الكريم اعجز الجميع في هذا ولم يعرفوا اصلا ما هذا الكتاب الذي يقرأؤه النبي


              حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : أَنْبَأَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ ، جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَكَأَنَّهُ رَقَّ لَهُ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا جَهْلٍ ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : يَا عَمِّ ، إِنَّ قَوْمَكَ يَرَوْنَ أَنْ يَجْمَعُوا لَكَ مَالا ، قَالَ : لِمَ ؟ قَالَ : لِيُعْطُوكَهُ فَإِنَّكَ أَتَيْتَ مُحَمَّدًا لِتَعْرِضَ لِمَا قِبَلَهُ ، قَالَ : قَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالا ، قَالَ : فَقُلْ فِيهِ قَوْلا يَبْلُغُ قَوْمَكَ أَنَّكَ مُنْكِرٌ لَهُ أَوْ أَنَّكَ كَارِهٌ لَهُ ، قَالَ : وَمَاذَا أَقُولُ ؟ فَوَاللَّهِ مَا فِيكُمْ رَجُلٌ أَعْلَمَ بِالأَشْعَارِ مِنِّي ، وَلا أَعْلَمَ بِرَجَزِهِ وَلا بِقَصِيدَتِهِ مِنِّي ، وَلا بِأَشْعَارِ الْجِنِّ ، وَاللَّهِ مَا يُشْبِهُ الَّذِي يَقُولُ شَيْئًا مِنْ هَذَا ، وَوَاللَّهِ ، إِنَّ لِقَوْلِهِ الَّذِي يَقُولُ حَلاوَةً ، وَإِنَّ عَلَيْهِ لَطَلاوَةً وَإِنَّهُ لَمُثْمِرٌ أَعْلاهُ ، مُغْدِقٌ أَسْفَلُهُ ، وَإِنَّهُ لَيَعْلُو وَمَا يُعْلا ، وَأَنَّهُ لَيَحْطِمُ مَا تَحْتَهُ ، قَالَ : لا يَرْضَى عَنْكَ قَوْمُكَ حَتَّى تَقُولَ فِيهِ ، قَالَ : فَدَعْنِي حَتَّى أُفَكِّرَ فِيهِ


              3 - إعجاز القرآن بعلمه للغيب

              قال صاحب المنار إن إخبارالقرآن عن حوادث الماضي يُعدّ ضرباً من ضروب الغيب، وأيضاً إن القرآن أخبر عن حوادث مستقبلية كهزيمة الروم.

              نقول: أما ما ذكره في الوجه الأول فهذا ليسإعجازاً، لأن من طالع شعر الجاهليين كأُميّة بن أبي الصلت، وقس بن ساعدة (و غيرهما) يجد نفس هذه الأخبار التي عرفها العرب عن طريق اليهود والنصارى والذين احتك بهم محمد كثيراً في سفره للشام واليمن وفي سوق عكاظ وفي المدينة بلد أخواله. هذا بالإضافة إلى أن محمداً لم يأت بهذه القصص صحيحة، بل كان فيها خرافات وأخطاء، كقوله إن هامان كان وزير فرعون، وإن مريم أم المسيح هي أخت هارون. بل ذهب إلى أن يحدّث موسى واليهود عن الإنجيل وهو قد جاء بعدهم بألف وستمائة عام (الأعراف 7: 157).
              هل يمكن ان نتعبر الان ان عدم مناقشة كاتب المقالة للوجه الثاني والاخبار بالاحداث المستقبلية اقرار لاعجاز القرآن في هذه النقطة ؟
              ولم يذكر لنا الكاتب امثلة على اقتباس القصص الموجودة في القرآن من شعر امية او قيس لان ببساطة كاتب المقالة يكذب ويدجل ولا يجد شيء ليقوله لانه كلام غير مظبوط وغيييييييير صحيح
              الرد على شبهة مريم اخت هارون

              شبهة هامان


              شبهة كلام موسى عن الانجيل مضحكة والرد عليها من سياق الايات نفسه

              وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155) وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ (156) الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) من سورة الاعراف

              فالذي يتكلم هو الله سبحانه وتعالى وليس سيدنا موسى
              معقولة لم يقرأ كاتب المقالة الآيات ؟؟؟؟؟؟؟

              ورد جميل عن شبهة تعلم الرسول من الشعوب والبيئة المحيطة

              [CENTER]

              إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ



              îن îëéىهْ نçمùهْ?

              Working...
              X