إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

الرد علي الضيف في المسيح هو الله بإثبات من القران والاحاديث الاسلامية

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • الرد علي الضيف في المسيح هو الله بإثبات من القران والاحاديث الاسلامية

    الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وما كان معة من اله الذي لااله الاهو ولاخالق غيرة ولا رب سواة المستحق لجميع انواع العبادة ولذا قضي ان لانعبد الا اياة ذلك بان الله هو الحق وان مايدعون من دونة الباطل وان الله هو العلي الكبير عالم الغيب والشهادة الذي استوي في علمة مااسر العبد ومااظهر
    الذي علم ماكان ومايكون ومالم يكن لوكان كيف يكون ومايعذب عن ربك مثقال ذرة في السموات ولافي الارض يعلم مايلج في الارض وما يخرج منها وماينزل من السماء ومايعرج فيها كيف لا وهو الذي خلق وقدر ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير ) رحمن الدنيا والاخرة الذي كتب علي نفسة الرحمة وهو ارحم الراحمين الذي غلبت رحمة غضبة فانظر الي اثار رحمة الله كيف يحيي الارض بعد موتها ان ذلك يحيي الموتي وهو علي كل شي قدير الملك الحق الذي بيدة ملكوت كل شي ولا شريك لة في ملكة ولا معين لاراد لقضائة ولامضاد لامرة ولامعقب لحكمة (أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) واشهد ان لااله الا الله وحدة لاشريك لة واشهد محمد عبدة ورسولة صلي الله علية وسلم كما اشهد ان عيسي عبد الله ورسولة
    وبعد احبابي في الله القائمين علي منتدي الفرقان الطيب المبارك اسال الله رب العرش الكريم ان يبارك لكم في او قاتكم و في مجهودكم في الذب عن دين الله والرد علي اباطيل القوم الظالمين اسال الله رب العرش الكريم ان يهدي النصاري الي الايمان الحقيقي بالله ويتركو عبادة الانسان من دون الله
    تعالو نفند ماقالة الضيف gool حول ما جاء اثباتة من القران بعدما عجز ان يثبتة من كتابة الذي يؤمن بة وقبل ان ننفي ما ادعي بة نطوف سويا في الكتاب الذي يومن بة حتي نبطل ماجاء بة اسف في المقدمة الطويلة ولكن لبد منها ودعني اسال الضيف سؤال اين قال المسيح انا الله الاب او انا الله الابن او انا الله الكلمة كما جاء في هذا (الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-18-20)(اجابه يسوع انا كلمت العالم علانية.انا علّمت كل حين في المجمع وفي الهيكل حيث يجتمع اليهود دائما.وفي الخفاء لم اتكلم بشيء.)
    اليس هذا علي انا المسيح لم يتكلم في الخفاء فانا اطالب الضيف من اين تستدل علي الولهية المسيح
    اقدم الادلة من الكتاب المقدس الذي يؤمن بة الضيف علي ان المسيح رسول من عند الله اذكر النصوص جملة واحدة دون تعليق مني حتي اكونا حضرت للضيف الادلة من كتابة الذي بين جعبتي تبطل ماقالة
    1-كيف تقولون علي ان المسيح اله
    كيف يكون المسيح هو الله وقد حكت الاناجيل انه ولد في مذود للبقر
    لوقا 2 : 7
    وكيف يكون المسيح هو الله وقد حكت عنه الاناجيل أنه نجس امه 40 يوماً بعد ولادته لوقا 2 : 22
    وكيف يكون المسيح هو الله والمسيح قد صرح بنفسه أنه لم يأتي إلا إلى اليهود ؟ متى 15 : 24
    وكيف يكون المسيح هو الله و الانجيل يخبرنا انه كان يهرب من اليهود ؟ يوحنا 11 : 53
    وكيف يكون المسيح هو الله وهو يصرح بأنه مرسل من غيره ؟ يوحنا 8 : 18
    وكيف يكون المسيح هو الله والاناجيل تحكي انه تمت محاكمته أمام رؤساء اليهود ، والكتاب يقول أن الرب لا يحاكم ارميا 49 : 19
    وكيف يكون المسيح هو الله والانجيل يخبرنا أنه محتاج لركوب لجحش ؟ متى 21 : 3
    وكيف يكون المسيح هو الله والانجيل يخبرنا انه عاجز وضعيف وقد ظهر له ملاك من السماء ليقويه ؟ [ لوقا 22 : 43 ]
    2-الادلة علي ان المسيح رسول من عند الله من دخل الكتاب
    (الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-8-40)(ولكنكم الآن تطلبون ان تقتلوني وانا انسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله.هذا لم يعمله ابراهيم.)
    (الفانديك)(انجيل متى)(Mt-4-10)(حينئذ قال له يسوع اذهب يا شيطان.لانه مكتوب للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد.)
    (الفانديك)(انجيل لوقا)(Lk-4-8)(فاجابه يسوع وقال اذهب يا شيطان انه مكتوب للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد.)
    (الفانديك)(انجيل متى)(Mt-21-11)(فقالت الجموع هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل)
    (الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-4-19)(قالت له المرأة يا سيد ارى انك نبي.)
    (الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-5-30)(انا لا اقدر ان افعل من نفسي شيئا.كما اسمع ادين ودينونتي عادلة لاني لا اطلب مشيئتي بل مشيئة الآب الذي ارسلني)
    (الفانديك)(انجيل لوقا)(Lk-18-19)(فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا.ليس احد صالحا الا واحد وهو الله.)
    (الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-17-3)(وهذه هي الحياة الابدية ان يعرفوك انت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي ارسلته.)
    (الفانديك)(انجيل مرقص)(Mk-12-29)(فاجابه يسوع ان اول كل الوصايا هي اسمع يا اسرائيل.الرب الهنا رب واحد.)
    (الفانديك)(انجيل مرقص)(Mk-12-32)(فقال له الكاتب جيدا يا معلّم.بالحق قلت لانه الله واحد وليس آخر سواه.)
    (الفانديك)(التثنية)(Dt-6-4)(اسمع يا اسرائيل.الرب الهنا رب واحد.)
    (الفانديك)(انجيل متى)(Mt-24-36)(واما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما احد ولا ملائكة السموات الا ابي وحده.)
    (الفانديك)(انجيل متى)(Mt-19-17)(فقال له لماذا تدعوني صالحا.ليس احد صالحا الا واحد وهو الله.ولكن ان اردت ان تدخل الحياة فاحفظ الوصايا.)
    (الفانديك)(انجيل مرقص)(Mk-10-18)(فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا.ليس احد صالحا الا واحد وهو الله.)
    (الفانديك)(انجيل مرقص)(Mk-13-32)(واما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما احد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن الا الآب.)
    (الفانديك)(الرسالة الأولى الى تيموثاوس)(Tm1-2-5)(لانه يوجد اله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الانسان يسوع المسيح)
    (الفانديك)(الرسالة الأولى الى تيموثاوس)(Tm1-6-16)(الذي وحده له عدم الموت ساكنا في نور لا يدنى منه الذي لم يره احد من الناس ولا يقدر ان يراه الذي له الكرامة والقدرة الابدية.آمين)
    (الفانديك)(رؤيا يوحنا)(Rv-11-16)(والاربعة والعشرون شيخا الجالسون امام الله على عروشهم خروا على وجوههم وسجدوا للّه)
    (الفانديك)(حبقوق)(Hb-1-12)(. ألست انت منذ الازل يا رب الهي قدوسي.لا نموت.يا رب للحكم جعلتها ويا صخر للتأديب اسستها.)
    (الفانديك)(التثنية)(Dt-4-35)(انك قد أريت لتعلم ان الرب هو الاله.ليس آخر سواه.)
    (الفانديك)(اشعياء)(Is-40-28)(أما عرفت ام لم تسمع.اله الدهر الرب خالق اطراف الارض لا يكل ولا يعيا ليس عن فهمه فحص.)
    (الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-12-49)(لاني لم اتكلم من نفسي لكن الآب الذي ارسلني هو اعطاني وصية ماذا اقول وبماذا اتكلم.)
    (الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-12-50)(وانا اعلم ان وصيته هي حياة ابدية.فما اتكلم انا به فكما قال لي الآب هكذا اتكلم)
    (الفانديك)(انجيل لوقا)(Lk-4-43)(فقال لهم انه يبنغي لي ان ابشر المدن الأخر ايضا بملكوت الله لاني لهذا قد أرسلت.)
    (الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-9-17)(قالوا ايضا للاعمى ماذا تقول انت عنه من حيث انه فتح عينيك.فقال انه نبي.)
    (الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-7-28)(فنادى يسوع وهو يعلّم في الهيكل قائلا تعرفونني وتعرفون من اين انا ومن نفسي لم آت بل الذي ارسلني هو حق الذي انتم لستم تعرفونه.)
    (الكاثوليكة)(أعمال الرسل)(Acts-3-13)(إن إله إبراهيم وإسحق ويعقوب، إله آبائنا، قد مجد عبده يسوع الذي أسلمتموه أنتم وأنكرتموه أمام بيلاطس، وكان قد عزم على تخلية سبيله،)
    (الكاثوليكة)(أعمال الرسل)(Acts-3-26)(فمن أجلكم أولا أقام الله عبده وأرسله ليبارككم، فيتوب كل منكم عن سيئاته--.)
    (الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-12-44)(فنادى يسوع وقال.الذي يؤمن بي ليس يؤمن بي بل بالذي ارسلني.)
    (الفانديك)(انجيل متى)(Mt-21-11)(فقالت الجموع هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل)
    (الفانديك)(انجيل لوقا)(Lk-24-19)(فقال لهما وما هي.فقالا المختصة بيسوع الناصري الذي كان انسانا نبيا مقتدرا في الفعل والقول امام الله وجميع الشعب.)
    (الفانديك)(انجيل يوحنا)(Jn-14-24)(الذي لا يحبني لا يحفظ كلامي.والكلام الذي تسمعونه ليس لي بل للآب الذي ارسلني.)
    3-هل الله في كل مكان كما يدعي القساوسة والدليل من داخل الكتاب
    [الفاندايك][Chr2.6.18][لانه هل يسكن الله حقا مع الانسان على الارض.هوذا السموات وسماء السموات لا تسعك فكم بالاقل هذا البيت الذي بنيت
    (الفانديك)(المزامير)(Ps-115-3)(ان الهنا في السماء.كلما شاء صنع
    (1Kgs:8:34)-( 34 فاسمع انت من السماء واغفر خطية شعبك اسرائيل وارجعهم الى الارض التي اعطيتها لآبائهم)
    (الفانديك)(المزامير)(Ps-11-4)(الرب في هيكل قدسه.الرب في السماء كرسيه.عيناه تنظران اجفانه تمتحن بني آدم
    [الفاندايك][Chr2.6.21][واسمع تضرعات عبدك وشعبك اسرائيل الذين يصلّون في هذا الموضع واسمع انت من موضع سكناك في السماء واذا سمعت فاغفر.]
    [الفاندايك][Chr2.6.23][فاسمع انت من السماء واعمل واقضي بين عبيدك اذ تعاقب المذنب فتجعل طريقه على راسه وتبرر البار اذ تعطيه حسب بره
    [ Kgs1:8:39 ]-[ فاسمع انت من السماء مكان سكناك واغفر واعمل واعط كل انسان حسب كل طرقه كما تعرف قلبه لانك انت وحدك قد عرفت قلوب كل بني البشر
    [الفاندايك][Chr2.6.25][فاسمع انت من السماء واغفر خطية شعبك اسرائيل وارجعهم الى الارض التي اعطيتها لهم ولآبائهم
    [الفاندايك][Chr2.6.24][وان انكسر شعبك اسرائيل امام العدو لكونهم اخطأوا اليك ثم رجعوا واعترفوا باسمك وصلّوا وتضرعوا امامك نحو هذا البيت
    [الفاندايك][Chr2.6.27][فاسمع انت من السماء واغفر خطية عبيدك وشعبك اسرائيل
    [الفاندايك][Chr2.6.30][فاسمع انت من السماء مكان سكناك واغفر واعط كل انسان حسب كل طرقه كما تعرف قلبه لانك انت وحدك تعرف قلوب بني البشر.]
    [الفاندايك][Chr2.6.33][فاسمع انت من السماء مكان سكناك وافعل حسب كل ما يدعوك به الاجنبي لكي يعلم كل شعوب الارض اسمك فيخافوك كشعبك اسرائيل ولكي يعلموا ان اسمك قد
    [الفاندايك][Chr2.6.39][فاسمع من السماء من مكان سكناك صلاتهم وتضرعاتهم واقضي قضاءهم واغفر لشعبك ما اخطأوا به اليك
    [الفاندايك][Chr2.20.6][وقال.يا رب اله آبائنا أما انت هو الله في السماء وانت المتسلط على جميع ممالك الامم وبيدك قوة وجبروت وليس من يقف معك
    [الفاندايك][Ps.53.3][كلهم قد ارتدوا معا فسدوا.ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد]
    [الفاندايك][Ps.113.4][الرب عال فوق كل الامم.فوق السموات مجده.]
    [الفاندايك][Ps.138.6][لان الرب عال ويرى المتواضع.اما المتكبر فيعرفه من بعيد.]
    الفانديك)(المزامير)(Ps-11-4)(الرب في هيكل قدسه.الرب في السماء كرسيه.عيناه تنظران اجفانه تمتحن بني آدم
    [الفاندايك][Ps.113.6][الناظر الاسافل في السموات وفي الارض]
    [الفاندايك][Ps.115.3][ان الهنا في السماء.كلما شاء صنع.]
    [الفاندايك][Ps.33.13][من السموات نظر الرب.رأى جميع بني البشر.]
    [الفاندايك][Ps.33.14][من مكان سكناه تطلّع الى جميع سكان الارض.]
    [الفاندايك][Ps.11.4][الرب في هيكل قدسه.الرب في السماء كرسيه.عيناه تنظران اجفانه تمتحن بني آدم.]
    [الفاندايك][Ps.103.19][. الرب في السموات ثبت كرسيه ومملكته على الكل تسود.]

    [الفاندايك][Eccl.5.2][لا تستعجل فمك ولا يسرع قلبك الى نطق كلام قدام الله.لان الله في السموات وانت على الارض فلذلك لتكن كلماتك قليلة
    1Kgs:8:27)-( 27 لانه هل يسكن الله حقا على الارض.هوذا السموات وسماء السموات لا تسعك فكم بالاقل هذا البيت الذي بنيت.)
    [Eccl.5.2][لا تستعجل فمك ولا يسرع قلبك الى نطق كلام قدام الله.لان الله في السموات وانت على الارض فلذلك لتكن كلماتك قليلة
    [الفاندايك][Jn.17.1][تكلم يسوع بهذا ورفع عينيه نحو السماء وقال ايها الآب قد أتت الساعة.مجد ابنك ليمجدك ابنك ايضا
    (1Kgs:8:27)-( 27 لانه هل يسكن الله حقا على الارض.هوذا السموات وسماء السموات لا تسعك فكم بالاقل هذا البيت الذي بنيت
    (الفانديك)(الرسالة الى افسس)(Eph-1-20)(الذي عمله في المسيح اذ اقامه من الاموات واجلسه عن يمينه في السماويات
    (الفانديك)(انجيل متى)(Mt-6-26)(انظروا الى طيور السماء.انها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع الى مخازن.وابوكم السماوي يقوتها.ألستم انتم بالحري افضل منها
    (1Kgs:8:27)-( 27 لانه هل يسكن الله حقا على الارض.هوذا السموات وسماء السموات لا تسعك فكم بالاقل هذا البيت الذي بنيت
    [الفاندايك][Chr2.6.18][لانه هل يسكن الله حقا مع الانسان على الارض.هوذا السموات وسماء السموات لا تسعك فكم بالاقل هذا البيت الذي بنيت
    [الفاندايك][Chr2.20.6][وقال.يا رب اله آبائنا أما انت هو الله في السماء وانت المتسلط على جميع ممالك الامم وبيدك قوة وجبروت وليس من يقف معك
    [الفاندايك][Mt.7.21][ليس كل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السموات.بل الذي يفعل ارادة ابي الذي في السموات
    [الفاندايك][Mt.6.14][فانه ان غفرتم للناس زلاتهم يغفر لكم ايضا ابوكم السماوي
    [ الفــــانـــدايك ]-[ Mt:23:9 ]-[ ولا تدعوا لكم ابا على الارض لان اباكم واحد الذي في السموات. ]
    [الفاندايك][Mk.11.25][ومتى وقفتم تصلّون فاغفروا ان كان لكم على احد شيء لكي يغفر لكم ايضا ابوكم الذي في السموات زلاتكم.]
    [الفاندايك][Mk.11.26][وان لم تغفروا انتم لا يغفر ابوكم الذي في السموات ايضا زلاتكم]
    (الفانديك)(الرسالة الى افسس)(Eph-1-20)(الذي عمله في المسيح اذ اقامه من الاموات واجلسه عن يمينه في السماويات
    [الفاندايك][Mt.22.30][لانهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون بل يكونون كملائكة الله في السماء.]
    [الفاندايك][Chr2.20.6][وقال.يا رب اله آبائنا أما انت هو الله في السماء وانت المتسلط على جميع ممالك الامم وبيدك قوة وجبروت وليس من يقف معك
    [ الفــــانـــدايك ]-[ Ps:11:4 ]-[ الرب في هيكل قدسه.الرب في السماء كرسيه.عيناه تنظران اجفانه تمتحن بني آدم.
    Isa 66:1 هكذا قال الرب: «السماوات كرسيي والأرض موطئ قدمي. أين البيت الذي تبنون لي وأين مكان راحتي؟
    (الفانديك)(ارميا)(Jer-23-24)(اذا اختبأ انسان في اماكن مستترة أفما اراه انا يقول الرب.أما املأ انا السموات والارض يقول الرب)
    نكتفي من الادلة من دخل الكتاب المقدس علي ابطال ماقالة الضيف وتعالو نفند ما استدل بة الضيف كان من الواجب علي الضيف بدلا ان يستدل بكتاب لايؤمن بة كان من الاولي يستدل من كتابة ولكن عجز الضيف تعالو نتردعلي المعجزات وبعدها نرد علي الافترائت التي تكلم عنها وهو لا يعي ما يقول
    عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ( ما من الأنبياء من نبي إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أوتيت وحياً أوحى الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة ) متفق عليه
    من رحمة الله بالناس أن أرسل إليهم أنبياء يدعونهم إليه، ومن رحمته بهم أن أيد أنبياءه بمعجزات تدل على صدقهم ونبوتهم، فالمعجزة هي علامة صدق النبي، وهي دليل إرساله من ربه، ولو خلا النبي من معجزة لأمكن لقومه أن يكذبوه، ولأمكن لغيره أن يدعي مثل ما ادعى دون أن يطالب بدليل يصدقه .
    في هذا الحديث يخبرنا النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن الأنبياء جميعهم أتوا لأقوامهم بآيات معجزات تدل على صدقهم، وأنه - صلى الله عليه وسلم - أعظمهم آية، ويرجو أن يكون أعظمهم تابعاً، فإن الأنبياء السابقين أتوا بآيات حسية انقضت بحدوثها، كمعجزة شق البحر لموسى حيث انقضت بحدوثها، وبلغت من لم يحضرها بالرواية لا بالنظر والحس، بخلاف معجزته الكبرى – القرآن الكريم – فإنها معجزة باقية، ودليل حسي موجود، والتحدي به ما زال قائماً، وفي كل عصر تظهر من وجوه إعجازه ما يخرس منتقديه، فمرة يظهر مصداق خبر ورد فيه، وأخرى اكتشاف علمي يدل عليه، إلى آخر وجوه إعجازه، ما يجعل منه معجزة دائمة متجددة حاضرة بخلاف معجزات سائر الأنبياء قبله.
    تعالو نفتد المعجزات في حق عيسي علية السلام
    ورسولا إلى بني إسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين " ( ) ورسولاً إلى بني إسرائيل ( أي ونجعله رسولاً إلى بني إسرائيل وكان أول أنبياء بني إسرائيل يوسف بن يعقوب وآخرهم عيسى ابن مريم عليه السلام فلما بعث إليهم قال ) أني قد جئتكم بآية من ربكم ( يعني علامة من ربكم على صدق قولي وإنما قال بآية وقد جاء بآيات كثيرة لأن الكل دل على شيء واحد وهو صدقة في الرسالة , فلما قال ذلك عيسى لبني إسرائيل قالوا : ما هذه الآية ؟ قال ) أني أخلق ( أي أصور وأقدر ) لكم من الطين كهيئة الطير ( والهيئة الصورة المهيأة من قولهم هيأت الشيء إذا قدرته وأصلحته ) فأنفخ فيه ( أي في الطين المهيأ المصور ) فيكون طيراً ( قرئ بلفظ الجمع لأن الطير اسم جنس يقع على الواحد والاثنين والجمع.
    وقرئ فيكون طائراً على التوحيد على معنى يكون ما أنفخ فيه طائراً أو ما أخلقه يكون طائراً وقيل إنه لم يخلق غير الخفاش وهو الذي يطير في الليل , وإنما خص الخفاش لأنه من أكمل الطير خلقاً وذلك لأنه يطير بلا ريش وله أسنان ويقال : إن الأنثى منه لها ثدي وتحيض ذكروا أن عيسى عليه السلام لما ادّعى النبوة وأظهر لهم المعجزات أخذوا يتعنتون عليه فطلبوا منه أن يخلق لهم خفاشاً فأخذ طيناً وصوره كهيئة الخفاش , ثم نفخ فيه فإذا هو طير يطير بين السماء والأرض قال وهب : كان يطير ما دام الناس ينظرون إليه فإذا غاب عنهم سقط ميتاً ليتميز فعل المخلوق من فعل الخالق وهو الله تعالى , ليعلم أن الكمال لله تعالى : ( بإذن الله ( معناه بتكوين الله وتخليقه والمعنى إني أعمل
    هذا التصوير أنا , فأما خلق الحياة فيه فهو من الله تعالى على سبيل إظهار المعجزة على يد عيسى عليه السلام ) وأبرئ الأكمه والأبرص ( أي وأشفي الأكمه والأبرص وأصحهما , واختلفوا في الأكمه فقال ابن عباس : هو الذي ولد أعمى وقيل : هو الأعمى وإن كان أبصر وقيل : هو الأعشى وهو الذي يبصر بالليل , والأبرص هو الذي به وضح وكان الغالب على زمان عيسى عليه السلام الطب فأراهم المعجزة من جنس ذلك إلاّ أنه ليس في علم الطب إبراء الأكمه والأبرص فكان ذلك معجزة له ودليلاً على صدقه.
    وقال وهب : ربما اجتمع على عيسى عليه السلام من المرضى في اليوم وكان يداويهم بالدعاء على شرط الإيمان برسالته ) وأحيي الموتى بإذن الله ( قال ابن عباس : قد أحيا أربعة أنفس عازر وابن العجوز وابنة العاشر وسام بن نوح وكلهم بقي وولد له إلاّ سام بن نوح فأما عازر فكان صديقاً لعيسى عليه السلام فأرسلت إليه أخت عازر إن أخاك عازر يموت وكان بينهما مسيرة ثلاثة أيام فأتاه عيسى وأصحابه فوجدوه قد مات منذ ثلاثة أيام فقال لأخته : انطلقي بنا إلى قبره فانطلقت بهم إلى قبره فدعا الله عيسى فقام عازر حياً بإذن الله تعالى فخرج من قبره وعاش وولد له.
    وأما ابن العجوز فإنه مر به وهو ميت على عيسى عليه السلام يحمل على السرير فدعا الله عيسى فجلس على سريره ونزل عن أعناق الرجال ولبس ثيابه وأتى أهله وولد له , وأما ابنة العاشر فكان أبوها يأخذ العشور من الناس وماتت بالأمس فدعا الله عيسى فأحياها بدعوته فعاشت وولد لها , وأما سام بن نوح فإن عيسى جاء إلى قبره ودعا الله باسمه الأعظم فخرج من قبره وقد شاب نصف رأسه خوفاً من قيام الساعة ولم يكونوا يشيبون في ذلك الزمان فقال : قد قامت الساعة فقال عيسى عليه السلام : لا ولكن دعوتك باسم الله الأعظم ثم قال له : مت فقال : بشرط أن يعيذني الله من سكرات الموت مرة أخرى فدعا الله عيسى ففعل ) وأنبئكم ( يعني وأخبركم ) بما تأكلون ( أي مما لم أعاينه ) وما تدخرون في بيوتكم ( أي وما ترفعونه فتخبؤونه في بيوتكم لتأكلوه فيما بعد ذلك , قل : كان عيسى عليه السلام يخبر الرجل بما أكل البارحة وبما يأكله اليوم وبما يدخره للعشاء.
    وقيل كان في الكتاب يحدث الغلمان بما يصنع آباؤهم ويقول للغلام : انطلق فقد أكل أهلك كذا وكذا
    وقد رفعوا لك كذا فينطلق الصبي فيبكي على أهله حتى يعطوه ذلك الشيء فيقولون من أخبرك بهذا ؟ فيقول عيسى فحبسوا صبيانهم عنه وقالوا : لا تقعدوا مع ذلك الساحر وجمعوهم في بيت فجاء عيسى يطلبهم فقالوا : ليسوا هنا فقال : وما في البيت ؟ قالوا خنازير فقال كذلك يكونون.
    ففتحوا عليهم الباب فإذا هم خنازير ففشا ذلك في بني إسرائيل وظهر فهموا به فخافت عليه أمه فحملته على حمار لها وخرجت هاربة إلى مصر.
    وقال قتادة : إنما كان هذا في نزول المائدة وكان خواناً ينزل عليهم أينما كانوا فيه من طعام الجنة وأمروا أن لا يخونوا ولا يدخروا الغد فخانوا وادخروا , فكان عيسى عليه السلام يخبرهم بما أكلوا من المائدة وما أدخروا منها فمسخهم الله خنازير وفي هذا دليل قاطع على صحة نبوة عيسى عليه السلام ومعجزة عظيمة له , وهي إخباره عن المغيبات مع ما تقدم له من الآيات الباهرات من إبراء الأكمه والأبرص وأحياء الموتى بإذن الله تعالى وإخباره عن الغيوب بإعلام الله إياه ذلك وهذا مما لا سبيل لأحد من البشر عليه إلاّ الأنبياء عليهم السلام , فإن قلت قد يخبر المنجم والكاهن عن مثل ذلك فما الفرق ؟.
    قلت : إن المنجم والكاهن لا بد لكل واحد منهما من مقدمات يرجع إليها ويعتمد في أخباره عليها , أما المنجم فإنه يستعين على ذلك بواسطة معرفة الكواكب وامتزاجاتها أو بواسطة حساب الرمل أو نحو ذلك وقد يخطئ في كثير مما يخبر به , وأما الكاهن فإنه يستعين برائد من الجن وقد يخطئ أيضاً في كثير مما يخبر به وأما أخبار الأنبياء عليهم السلام عن المغيبات فليس إلاّ بالوحي السماوي وهو من الله تعالى وليس في ذلك باستعانة بواسطة حساب ولا غيره فحصل الفرق ) إن في ذلك ( يعني الذي تقدم ذكره من خلق الطير من الطين بإذن الله وإبراء والأكمه والأبرص والإخبار عن المغيبات ) لآية لكم ( أي لعبرة ودلالة على صدق أني رسول من الله إليكم ) إن كنتم مؤمنين ( يعني مصدقين بذلك
    وهذا ليس دليل علي اولهية عيسي علية ولم يكن عيسي الوحيد انفرد بهذة المعجزات ولكن تعالي نذهب الي ابراهيم علية السلام ولم يكن ابراهيم علية السلام اله
    وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى قال أو لم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك ثم اجعل على كل جبل منهن جزءا ثم ادعهن يأتينك سعيا واعلم أن الله عزيز حكيم " ( قوله عز وجل : ( وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى ( اختلفوا في سبب هذا السؤال من إبراهيم عليه السلام فقيل : إنه مر على دابة ميتة وهي جيفة حمار وقيل : بل كانت حوتاً ميتاً وقيل : كان رجلاً ميتاً بساحل البحر وقيل : بحر طبرية فرآها وقد توزعها دواب البحر والبر.
    فإذا مد البحر جاءت الحيتان فأكلت منها وإذا جزر البحر جاءت السباع فأكلت منها.
    فإذا ذهبت السباع جاءت الطير فأكلت منها فلما رأى إبراهيم ذلك تعجب منها.
    وقال : يا رب إني قد علمت إنك لتجمعها من بطون السباع وحواصل الطير وأجواف الدواب فأرني كيف تحييها لأعاين ذلك , فأزداد يقيناً فعاتبه الله تعالى : ( قال أولم تؤمن ( يعني ألم تصدق ) قال بلى ( يا رب قد علمت وآمنت ) ولكن ليطمئن قلبي ( أي ليسكن قلبي عند المعاينة أراد إبراهيم عليه السلام أن يصير له علم اليقين عين اليقين لأن الخبر ليس كالمعاينة وقيل لما رأى الجيفة على البحر وقد تناولتها السباع والطير ودواب البحر تفكر كيف يجتمع ما تفرق من تلك الجيفة وتطلعت نفسه إلى مشاهدة ميت يحييه ربه , ولم يكن إبراهيم عليه السلام شاكاً في إحياء الله الموتى ولا دافعاً له ولكنه أحب أن يرى ذلك عياناً كما أن المؤمنين يحبون أن يروا نبيهم محمداً ( صلى الله عليه وسلم ) , ويحبون رؤية الله تعالى في الجنة ويطلبونها , ويسألونه في دعائهم مع الإيمان بصحة ذلك وزوال الشك عنهم فكذلك أحب إبراهيم أن يصير الخبر له عياناً , وقيل : كان سبب هذا السؤال من إبراهيم أنه لما احتج على نمرود فقال إبراهيم : ربي الذي يحيي ويميت فقال نمرود : أنا أحيي وأميت فقتل أحد الرجلين وأطلق الآخر فقال إبراهيم : إن الله تعالى يقصد إلى جسد ميت فيحييه فقال له نمرود : أنت عاينته فلم يقدر إبراهيم أن يقول : نعم فانتقل إلى حجة أخرى ثم سأل إبراهيم ربه أن يريه كيف يحيي الموتى ؟ قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي بقوة حجتي فإذا قيل : أنت عاينته فأقول نعم وقال سعيد بن جبير لما اتخذ الله إبراهيم
    خليلاً سأل ملك الموت ربه أن يأذن له فيبشر إبراهيم بذلك فأذن له , فأتى إبراهيم ولم يكن في الدار فدخل داره وكان إبراهيم من أغير الناس وكان إذا خرج أغلق بابه فلما جاء , وجد في الدار رجلاً فثار إليه ليأخذه قول له.
    من أذن لك أن تدخل داري فقال : أذن لي رب الدار فقال : إبراهيم صدقت وعرف أنه ملك فقال له : من أنت قال : أنا ملك الموت جئتك أبشرك أن الله قد اتخذك خليلاً فحمد الله عز وجل وقال له : ما علامة ذلك قيل : أن يجيب الله دعاءك ويحيي الموتى بسؤالك فحينئذٍ قال إبراهيم : رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي بأنك اتخذتني خليلاً , وتجيبني إذا دعوتك وتعطيني إذا سألتك
    ( ق ) عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( نحن أحق بالشك من إبراهيم إذ قال رب أرني كيف تحيي الموتى.
    قال : أولم تؤمن ؟ قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي ويرحم الله لوطاً لقد كان يأوي إلى ركن شديد ولو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي ).
    ( القول على معنى الحديث ) وما يتعلق به اختلف العلماء في قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( نحن أحق بالشك من إبراهيم ) على أقوال كثيرة فأحسنها وأصحها ما نقل المزني وغيره من العلماء أن الشك مستحيل في حق إبراهيم فإن الشك في إحياء الموتى لو كان متطرقاً إلى الأنياء لكنت أنا أحق به من إبراهيم ولقد علمتم أني لم أشك فاعلموا أن إبراهيم لم يشك وإنما خص إبراهيم بالذكر لكون الآية قد يسبق إلى بعض الأذهان الفاسدة منها احتمال الشك فنفى ذلك عنه , وقال الخطابي : ليس في قوله نحن أحق بالشك من إبراهيم ؛ اعتراف بالشك على نفسه , ولا على إبراهيم لكن فيه نفي الشك عنهما يقول : إذا لم أشك أنا في قدرة الله تعالى على إحياء الموتى فإبراهيم أولى بأن لا يشك وقال ذلك على سبيل التواضع والهضم من النفس وكذلك قولهم : لو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعي وفيه الإعلام بأن المسألة من إبراهيم لم تعرض من جهة الشك لكن من قبل زيادة العلم بالبيان , والعيان يفيد من المعرفة , والطمأنية ما لا يفيد الاستدلال وقيل : لما نزلت هذه الآية قال : قوم : شك إبراهيم ولم يشك نبينا ( صلى الله عليه وسلم ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( نحن أحق بالشك من إبراهيم ) ومعناه أن هذا الذي تظنونه شكاً أنا أولى به فإنه ليس بشك , وإنما هو طلب لمزيد اليقين وإنما رجح إبراهيم ( صلى الله عليه وسلم ) على نفسه ( صلى الله عليه وسلم ) تواضعاً منه وأدباً , أو أقبل أن يعلم أنه ( صلى الله عليه وسلم ) خير ولد آدم وأما تفسير الاية فقوله تعالى : وإذا قال إبراهيم : أي واذكر يا محمد , إذ قال : إبراهيم , وقيل : انه معطوف على قوله : ( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه ( " والتقدير ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه ألم تر إذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى , قال يعني قال الله إبراهيم : ( أولم تؤمن ) الألف في أولم تؤمن من ألف إثبات وإيجاب كقول جرير : ألستم خير من ركب المطايا.
    أي ألستم كذلك والمعنى أو لست قد آمنت وصدقت أني أحيي الموتى قال بلى قد آمنت وصدقت ولكن ليطمئن قلبي يعني سألتك ذلك إرادة طمأنينة القلب وزيادة اليقين وقوة الحجة وقال ابن عباس : معناه ولكن لأرى من آياتك وأعلم أنك قد أجبتني ) قال فخذ أربعة من الطير ( قيل أخذ طاووساً وديكاً وحمامة وغراباً وقيل نسراً بدل
    الحمامة.
    فإن قلت لم خص الطير من جملة الحيوانات بهذه الحالة.
    قلت لأن الطير صفته الطيران في السماء والارتفاع في الهواء , وكانت همة إبراهيم عليه السلام كذلك وهو العلو في الوصول إلى الملكوت فكانت معجزته مشاكلة لهمته.
    فإن قلت : لم خص هذه الأربعة الأجناس من الطير بالأخذ.
    قلت فيه إشارة ففي الطاوس إشارة إلى ما في الإنسان من حب الزينة , والجاه وفي النسر إشارة إلى شدة الشغف بالأكل وفي الديك إشارة إلى شدة الشغف بحب النكاح وفي الغراب إشارة إلى شدة الحرص , ففي هذه الطيور مشابهة لما في الإنسان من حب هذه الأوصاف وفيه إشارة إلى أن الإنسان إذا ترك هذه الشهوات الذميمة لحق أعلى الدرجات في الجنة , وفاز بنيل السعادات ) فصرهن ( قرئ بكسر الصاد ومعناه قطعهن ومزقهن وقرئ بضم الصاد ومعناه أملهن ) إليك ( ووجههن وقيل : معناه اجمعهن واضممهن إليك فمن فسره بالإمالة والضم قال فيه إضمار ومعناه فصرهن إليك ثم قطعهن فحذف اكتفاء بقوله : ( ثم اجعل على كل جبل منهن جزءاً ( لأنه يدل عليه قال لمفسرون : أمر الله تعالى إبراهيم ( صلى الله عليه وسلم ) ان يذبح تلك الطيور وينتف ريشها وأن يخلط ريشها ولحمها ودمها بعضه ببعض ففعل ثم أمره أن يجعل على كل جبل منهن جزءاً.
    واختلفوا في عدد الأجزاء والجبال فقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أمر أن يجعل كل طائر أربعة أجزاء وأن يجعلها أربعة أجبل على كل جبل ربعاً من كل طائر , قيل : جبل على جهة الشرق وجل على جهة الغرب , وجبل على جهة الشمال وجبل على جهة الجنوب وقيل جزأه سبعة أجزاء ووضعها على سبعة أجبل وأمسك رؤوسهن بيده ثم دعاهن فقال : تعالين بإذن الله تعالى : فجعلت كل قطرة من دم طائر تطير إلى القطرة الأخرى , وكل ريشة تطير إلى الريشة الأخرى وكل عظم يطير إلى العظم الآخر وكل بضعة تطير إلى البضعة الأخرى , وإبراهيم ينظر حتى لقيت كل جثة بعضها ببعض في السماء بغير رؤوس ثم أقبلن سعياً إلى رؤوسهن كلما جاء طائر مال برأسه فإن كان رأسه دنا منه وإن لم يكن تأخر عنه حتى التقى كل طائر برأسه فذلك قوله تعالى : ( ثم ادعهن يأتينك سعياً ( وقيل : المراد بالسعي الإسراع والعدو وقيل المشي , والحكمة في سعي الطيور إليه دون الطيران , لأن ذلك أبعد من الشبهة لأنها لو طارت لتوهم متوهم أنها غير تلك الطيور أو أن أرجلها غير سليمة , فنفى الله تعالى هذه الشبهة بقوله : ( يأتينك سعياً ( وقيل : المراد بالسعي المشي والمراد بالمشي الطيران وفيه ضعف لأنه لا يقال : للطائر إذا طار سعى
    وقيل السعي هو الحركة الشديدة ) واعلم أن الله عزيز ( يعني أنه تعالى غالب على جميع الأشياء لا يعجزه شيء ) حكيم ( يعني في جميع أموره.
    بعد سرد معجزات نبي الله عيسي وقطوف من معجزات سيدنا ابراهيم علية السلام تعالي نطوف حول
    معجزات النبي صلي الله علية وسلم

    القران الكريم المعجزة الخالدة الي ان يرث الله الارض ومن عليها
    1- قال تعالى : ( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من
    دون الله إن كنتم صادقين ) البقرة: 23
    2- وتحداهم أن يأتوا بعشر سور من مثله فعجزوا قال سبحانه : ( أم يقولون افتراه قل فأتوا بعشر سور مثله مفتريات وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ) هود : 13 .
    3- وتحداهم أن يأتوا بأقصر سورة من مثله فعجزوا قال سبحانه : ( أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين ) يونس : 38 . ولم يعارض القرآن إلا مجنون أو أحمق.
    4- هذا مسيلمة الكذاب راح ليثبت أن الوحي قد نزل عليه , ورام أن يعارض القرآن الكريم ,فوقع في شر أعماله , ولو نطق الحيوان لقهقه من قرآن مسيلمة استمع إليه وهو يقول : والمذرعات ذرعاً . والحاصدات حصداً والذاريات , قمحاً ، والطاحنات طحناً . والخابزات خبزاً . والثاردات ثرداً . واللاقمات لقماً ,إهالة وسمناً , لقد فضلتم على أهل الوبر . ما سبقكم أهل المدر . رفيقكم فامنعوه , والمعتر فآووه , والناعي فواسوه .
    5- وكأنه أراد أن يعارض سورة العاديات فأضحك الله منه خلقه . والرجل كان عبد بطنه لذا تنزل الوحي على معدته !! .
    6- ومن كلام السافل أيضاً : يا ضفدع بنت الضفدعين , نقي ما تنقين , لا الماء تكدرين , ولا الشارب تمنعين , رأسك في الماء وذنبك في الطين .
    7- قال الجاحظ في الحيوان عند كلامه عن الضفدع : ولا أدري ما هيج مسيلمة على ذكرها , ولم ساء رأيه فيها حتى جعل بزعمه فيها فيما نزل عليه من القرآن : يا ضفدع بنت ضفدعين .
    8- ومن كلامه الساقط البارد السخيف النتن الذي لا ينهض ولا يجلو ولا يتماسك : الفيل وما أدراك ما الفيل له زلوم طويل .
    9- قصد بهذا الهراء السخيف أن يعارض سورة الفيل , وشتان بين الثرى والثريا . وقال أيضاً : والليل الدامس . والذئب الهامس . ما قطعت أسد من رطب ولا يابس .
    10- فكيف وجد من العرب الفصحاء البلغاء , من يغرى بمثل هذا الهراء لا جرم أنها العصبية والحمية ومحاولة القضاء على الدعوة الإسلامية .
    ورد أن عمرو بن العاص – قبل إسلامه – قدم على مسيلمة فقال : له مسيلمة : ماذا أنزل على صاحبكم في هذا الحين ؟ فقال له عمرو : لقد أنزل عليه سورة وجيزة – بليغة , فقال : وما هي ؟ قال : أنزل عليه (والعصر) .إلخ السورة , قال : ففكر مسيلمة ساعة . ثم رفع رأسه , فقال : ولقد أنزل عليّ مثلها , فقال له عمرو : وما هي ؟ فقال مسيلمة : يا وبر يا وبر , إنما أنت إيراد وصدر , وسائرك حفر ونقر , ثم قال : كيف ترى يا عمرو ؟ فقال له عمرو : والله إنك لتعلم أني أعلم أنك تكذب
    ومن تأثير القرآن في القلوب
    أخذه بمجامع القلوب ووصوله إلى شغافها وتحكمها في سويدائها
    هذا عمر – رضي الله عنه – يعلن إسلامه ويترك كفره من قراءة بعض الآيات من فاتحة سورة طه .
    - وهذا النجاشي ( أصحمة ) أسلم , ورفض المسيحية من استماع مقدمة سورة مريم , وعارض قومه , وخالف أهل ملته , وهو يعلم يقيناً أن في هذا ضياع ملكه , وذهاب دولته , وقضاء سلطانه .
    وهذا الطفيل بن عمرو الدوسي يسمع بعض الآيات من النبي فيبهره ما يسمع فيتحدى المشركين الذين خوفوه من النبي ويعلن توحيده , ويدعو قومه حتى أسلموا على يديه
    القرآن يخطف عقل الوليد بن المغيرة
    أخرج الحاكم وصححه عن ابن عباس أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي فقرأ عليه القرآن فكأنه رق له , فبلغ ذلك أبا جهل فأتاه , فقال : يا عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالاً ليعطوكه , فإنك أتيت محمداً لتتعرض لما قبله , قال : لقد علمت قريش أني من أكثرها مالاً . قال : فقل فيه قولاً يبلغ قومك أنك منكر له وأنك كاره له , فقال : وماذا أقول فو الله ما فيكم رجل أعلم بالشعر مني ولا برجزه ولا بقصيده مني . ولا بأشعار الجن , والله ما يشبه الذي يقول شيئاً من هذا . و والله إن لقوله لحلاوة وإن عليه لطلاوة , وإنه لمنير أعلاه مشرق أسفله , وإنه ليعلو وما يعلى عليه , وإنه ليحطم ما تحته .
    قال : لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه . قال : فدعني حتى أفكر , فلما فكر قال : هذا سحر يؤثر يأثره عن غيره فنزلت : ( ذرني ومن خلقتُ وحيداً ) . أخرجه الحاكم وقال : إسناده على شرط البخاري .
    قال تعالى : ( ذرني ومن خلقت وحيداً }11{ وجعلت له مالاً ممدوداً}12{ وبنين شهوداً}13{ ومهدت له تمهيداً}14{ ثم يطمع أن أزيد}15{ كلاّ إنه كان لآياتنا عنيداً}16{ سأرهقه صعوداً}17{ إنه فكر وقدر}18{ فقتل كيف قدر}19{ ثم قتل كيف قدر}20{ ثم نظر}21{ ثم عبس وبسر}22{ ثم أدبر واستكبر}23{ فقال إن هذا إلاّ سحر يؤثر}24{ .(المدثر : 11-24 ).
    أئمة الكفر يسرعون إلى الاستماع للقرآن
    عن محمد بن مسلم بن شهاب الزهري أنه حدث : أن أبا سفيان بن حرب وأبا جهل بن هشام : والأخنس بن شريق حليف بني زهرة , خرجوا ليلة ليستمعوا من رسول الله وهو يصلي من الليل في بيته , فأخذ كل رجل منهم مجلساً يستمع قيه , وكل لا يعلم بمكان صاحبه , فباتوا يستمعون له , حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق فتلاموا وقال بعضهم لبعض :
    لا تعودوا فلو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئاً , ثم انصرفوا حتى إذا كانت الليلة , عاد كل رجل منهم إلى مجلسه , فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا , فجمعهم الطريق , فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أول مرة , ثم انصرفوا , حتى إذا كانت الليلة الثالثة , أخذ كل رجل منهم مجلسه , فباتوا يستمعون له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا فجمعهم الطريق , فقال بعضهم لبعض : لا تبرح حتى نتعاهد ألا نعود .
    فتعاهدوا على ذلك , ثم تفرقوا , فلما أصبح الأخنس بن شريق أخذ عصاه , ثم خرج حتى أتى أبا سفيان في بيته فقال : أخبرني يا أبا حنظلة عن رأيك فيما سمعت من محمد ؟ فقال : يا أبا ثعلبة , والله لقد سمعت أشياء أعرفها وأعرف ما يراد بها , وسمعت أشياء ما عرفت معناها ولا ما يراد بها , قال الأخنس : وأنا والذي حلفت به كذلك . قال : ثم خرج من عنده حتى أتى أبا جهل فدخل عليه بيته .
    فقال يا أبا الحكم : ما رأيك فيما سمعت من محمد ؟ فقال : ماذا سمعت ! تنازعنا نحن وبنو عبد مناف الشرف أطعموا فأطعمنا , وحملوا فحملنا , وأعطوا فأعطينا حتى إذا تحاذينا على الركب وكنا كفرس رهان قالوا : منا نبي يأتيه الوحي من السماء , فمتى ندرك مثل هذا ؟ والله لا نؤمن به أبداً , ولا نصدقه , قال : فقام عنه الأخنس وتركه. أخرجه ابن سحاق في السيرة وذكره الحافظ في الإصابة في تمييز الصحابة (1/26), وقال ذكره الذهبي في الزهريات بسند صحيح .
    فعمل هذا الجاهل الجهول المجهال الجهالة أبو جهل هو الصد عن سبيل الله – تعالى

    القرآن يخطف قلب النجاشي فيدع النصرانية ويؤمن بالإسلام .
    لما هاجر المسلمون الهجرة الأولى إلى الحبشة . وأرسلت قريش عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة ليرادهم إلى قومهم وبعد مداولات ومجاولات رأى النجاشي أن يستمع الأقوال .
    قال جعفر بن أبي طالب : أيها الملك ، كنا قوماً أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ، ونأتي الفواحش ، ونقطع الأرحام ونسئ الجوار ، ويأكل منا القوي الضعيف ، فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولاً منا ، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا لله لنوحده ونعبده ، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان ، وأمرنا بصدق الحديث ، وأداء الأمانه ، وصلة الرحم ، وحسن الجوار ، والكف عن المحارم والدماء ، ونهانا عن الفواحش ، وقول الزور ، وأكل مال اليتيم ، وقذف المحصنات ،وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئاً . وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام فعدد علينا أمور الإسلام ، فصدقناه وآمنا به ، واتبعناه على ما جاءنا به من دين الله ، فعبدنا الله وحده فلم نشرك به شيئاً وحرمنا منا حرم علينا ، وأحللنا ما أحل لنا ، فعدا علينا قومنا ، فعذبونا ، وفتنونا عن ديننا ، ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله – تعالى- وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث . فلما قهرونا وظلمونا وضيقوا علينا ، وحالوا بيننا وبين ديننا ، خرجنا إلى بلادك ، واخترناك على من سواك ، ورغبنا في جوارك ، ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك .
    فقال له النجاشي : هل معك مما جاء به عن الله من شي؟ فقال له جعفر : نعم ! فقال له النجاشي : فاقرأه عليّ ، فقرأ عليه صدراً من {كهيعص} فبكى والله النجاشي حتى اخضلت لحيته ، وبكى أساقفته حتى اخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم ثم قال لهم النجاشي : إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة ، انطلقا ، فلا والله لا أسلمهم إليكما ، ولا يكادون يخاطب عمرو بن العاص وصاحبه ، فخرجا ، وقال عمرو بن العاص لعبد الله بن ربيعة : والله لآتينهم غداً عنهم بما أستأصل به خضراءهم .
    فقال له عبدالله بن ربيعة : لا تفعل ، فإن لهم أرحاماً ، وإن كانوا قد خالفونا ولكن أصر عمرو على رأيه .
    فلما كان الغد قال للنجاشي : أيها الملك إنهم يقولون في عيسى ابن مريم قولاً عظيماً فأرسل إليهم النجاشي يسألهم عن قولهم في المسيح ، ففزعوا ، ولكن أجمعوا على الصدق ، كائناً من كان ، فلما دخلوا عليه ، وسألهم قال له جعفر: نقول فيه الذي جاءنا به نبينا: هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول . فأخذ النجاشي عوداً من الأرض ، ثم قال : والله ما عدا عيسى ابن مريم ما قلت هذا العود .
    ]سيرة ابن هشام (1/336،334) ، وساقه ابن إسحاق بسند متصل [
    ومن إعجاز القرآن ]إعجاز الحفظ والوعي [
    العجز الكامل عن بلوغ النهاية في حمله وحفظه في الصدور والقلوب حمل القرآن يسير وحفظه في القلب ليس بعسير ، قال تعالى { ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر } . ولا يعجز المرء أن يحفظه في ثمانية أشهر ، يحفظ كل يوم ربعاً ( حوالي ثلاثين سطراً ) إذ إنه أربعون ومائتان ربعاً .
    وورد أن الإمام الزهري حمل القرآن الكريم في ثمانين يوماً . أما الكتب السماوية الأخرى كالتوراة والإنجيل فإنه يتعسر ويمتنع في حق أهلها حفظها في الصدور ، وهذا إعجاز آخر للقرآن الكريم . إلا أن القرآن المجيد مع يسر حفظه يتعسر على حامليه أن يبلغوا النهاية في حفظه بأن لا يخطئوا فيه ولا ينسوا منه كلمة واحدة عند تلاوته كله عن ظهر غيب ، وهذا بخلاف حفظ الشعر والنثر والخطب وسائر كلام الناس .
    وقد سمعت أن رجلاً من المتفوقين في حمل القرآن المجيد تحدى بعض الناس في حفظ القرآن الكريم ، فتلا القرآن عن ظهر قلب من أول الفاتحة حتى بلغ سورة المسد ولم يخطئ خطأ واحداً ، فلما قرأ { تبت يدا أبي لهب وتب } غاب عن ذهنه الآية التي بعدها !! .

    كل حرف في القرآن له دلالة ومعنى وليس به حرف زائد
    ولنأخذ مثالاً واحداً للدلالة على ذلك : قال تعالى { وسيق الذين كفروا إلى جهنم زمراً حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها } ]الزمر: 71[ فلما ذكر أبواب الجنة ، قال : { وسيق الذين أتقوا ربهم إلى الجنة زمراً حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها } فأضاف واواً في جواب الشرط ولم يضفه في أبواب جهنم . لأن أبواب جهنم لا تفتح إلا عند دخول أهلها فيها ، فأما أبواب الجنة ففتحها يكون متقدماً على وصولهم إليها بدليل قوله تعالى : { جنات عدن مفتحة لهم الأبواب } فلذلك جيء بالواو كأنه قيل : حتى إذا جاءوها وقد فتحت أبوابها .
    ]تفسير الرازي (13/485) [

    وقيل : لتسرح النفس كل مسرح فيما يكون عند باب الجنة ، كما يقول الوالد لولده : إن حصلت على تقدير ممتاز ولا يذكر الجواب ، فيفكر الولد وتسرح نفسه في هدية الوالد ، أهي شقة أم سيارة أم عروس أم ... أما القول بأنه ذكر ذلك لأن أبواب النار سبعة وأبواب الجنة ثمانية فضعيف .
    الإعجاز في تكرار آياته وكلماته
    وعندما يذكر القرآن الكريم آية أو آيات متشابهة في اللفظ في أكثر من موضع نرى أن الاختلاف في الكلمات التي ذكرت في الموضعين أو المواضع يعطي معنى جليلاً مهماً ولا يصح أن تكون كلمة أو حرفاً من هذه الحروف زائدة ، خذ مثلاً قال تعالى { وإذ قٌلنا ادخلوا هذه القرية فكٌلوا منها حيث شئتم رغداً وادخلوا الباب سُجداً وقولوا حطةُ نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين (58) فبدّل الذين ظلموا قولاً غير الذي قيل لهم فأنزلنا على الذين ظلموا رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون } ]البقرة : 58-59[
    وقال عز وجل في سورة الأعراف : { وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية وكلوا منها حيث شئتم وقولوا حطة وادخلوا الباب سجداً نغفر لكم خطيئاتكم سنزيد المحسنين (161) فبدّل الذين ظلموا منهم قولاً غير الذي قيل لهم فأرسلنا عليهم رجزاً من السماء بما كانوا يظلمون } ]الاعراف : 161-162[

    هاتان الآيتان تخالفان آيتا البقرة من وجوه :
    الأول : قال تعالى : { وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية } ]البقرة :58[ ها هنا قال تعالى { وإذ قيل لهم اسكنوا هذه القرية } ]الاعراف :161[
    الثاني : أنه تعالى قال : في سورة البقرة : {فكلوا } ، بالفاء وها هنا : {وكلوا } بالواو .
    الثالث : أنه تعالى قال في سورة البقرة : {رغداً } وهذه الكلمة غير مذكورة في هذه السورة .
    الرابع : أنه تعالى قال في سورة البقرة : { وادخلوا الباب سجداً وقولوا حطة } وقال هنا هنا : على التقديم والتأخير .
    الخامس : أنه تعالى قال في البقرة : { نغفر لكم خطاياكم } وقال ها هنا { نغفر لكم خطيئاتكم } .
    السادس : أنه تعالى قال في سورة البقرة : { وسنزيد المحسنين } وها هنا حذف حرف الواو.
    السابع : أنه تعالى قال في سورة البقرة : { فأنزلنا على الذين ظلموا } وقال ها هنا : { فأرسلنا عليهم } .
    الثامن : أنه تعالى قال في سورة البقرة : { بما كانوا يفسقون } وقال ها هنا : { بما كانوا يظلمون } .

    واعلم : ان هذه الألفاظ متقاربة ولا منافاة بينها ألبته ،

    ويمكن ذكر فوائد هذه الألفاظ المختلفة :
    أما الأول : وهو أنه – تعالى – قال في سورة البقرة : { ادخلوا هذه القرية } وقال : هاهنا : { اسكنوا } فالفرق أنه لابد من دخول القرية أولاً ، ثم سكونها ثانياً .
    وأما الثاني : فهو أنه – تعالى – قال في البقرة : { ادخلوا هذه القرية فكلوا } بالفاء ، وقال : ها هنا : { اسكنوا هذه القرية وكلوا} بالواو ، والفرق أن الدخول حالة مخصوصة ، كما يوجد بعضها ينعدم ، فإنه إنما يكون داخلاً في أول دخوله ، وأما ما بعد ذلك فيكون سكوناً لا دخولاً .
    إذا ثبت هذا فنقول : الدخول حالة منقضية زائلة وليس لها استمرار فلا جرم يحسن ذكر فاء التعقيب بعده ، فلهذا قال تعالى : { ادخلوا هذه القرية } واما السكون فحالة مستمرة باقية ، فيكون الأكل حاصلاً معه لا عقيبه ، فظهر الفرق .
    وأما الثالث : وهو أنه – تعالى – ذكر في سورة البقرة : {رغداً } وما ذكره هنا ، فالفرق أن الأكل عقيب دخول القرية يكون ألذ ، لأن الحاجة إلى ذلك الأكل كانت أكمل وأتم ، ولما كان ذلك الأكل ألذ لا جرم ذكر فيه قوله تعالى : { رغداً } وأما الأكل حال سكون القرية ، فالظاهر أنه لا يكون في محل الحاجة الشديدة مالم تكن اللذة فيه متكاملة ، فلا جرم ترك قوله تعالى : { رغداً } فيه .

    وأما الرابع : وهو قوله تعالى في سورة البقرة : { وادخلوا الباب سجداً وقولوا حطة } ، وفي سورة الأعراف على العكس منه ، فالمراد التنبيه على انه لا يحسن تقديم كل واحد من هذين الذكرين على الآخر ، إلا لما كان المقصود منهما ، تعظيم الله – تعالى – وإظهار الخضوع والخشوع لم يتفاوت الحال بسبب التقديم والتأخير .
    وأما الخامس : وهو أنه تعالى قال في سورة البقرة { خطاياكم } وقال ها هنا : {خطيئاتك } فهو إشارة إلى أن هذه الذنوب سواء كانت قليلة أو كثيرة ، فهي مغفورة عند الإتيان بهذا الدعاء والتضرع .

    وأما السادس : وهو أنه قال في سورة البقرة : { وسنزيد } بالواو ، وها هنا حذف الواو فالفائدة في حذف الواو أنه استئناف ، والتقدير : كأن قائلاً قال : وماذا حصل بعد الغفران ؟ فقيل له : { سنزيد المحسنين } .
    وأما السابع : وهو الفرق بين قوله تعالى : { فأنزلنا } وبين قوله تعالى { فأرسلنا } فلأن الإنزال لا يشعر بالكثرة ، والإرسال يشعر بها ، فكأنه بدأ بإنزال العذاب القليل ، ثم جعله كثيراً .
    واما الثامن : وهو الفرق بين قوله تعالى : { يظلمون } وبين قوله تعالى { يفسقون } فذلك لأنهم موصفون بكونهم ظالمين ، لأجل أنهم ظلموا أنفسهم ، وبكونهم فاسقين ، لأجل أنهم خرجوا عن طاعة الله – تعالى – فالفائدة في ذكر هذين الوصفين التنبيه على حصول هذين الأمرين .
    فهذا ما خطر بالبال في ذكر فوائد هذه الألفاظ المختلفة – وتمام العلم بها عند الله – تعالى - .
    ]تفسير الرازي (7/323،321) [
    إعجاز في التفسير
    قام المفسرون بتفسير كلمات القرآن المجيد , واختلف مناهجهم وأساليبهم في تناول حروف القرآن , ولم يدعوا كلمة بدون تفسير إلا أنهم جاءوا عند أحرف خاصة هي الحروف المقطعة{الم .المص.الر .كهيعص . طه }
    ووقفوا مكتوفي الأيدي , وعجزوا أجمعون – من لدن الصحابة إلى يومنا هذا وإلى يوم القيامة – أن يفسروا الأحرف المقطعة في فواتح السور . سبحان الله يفسرون مليون حرف , ويعجزون عن تفسير عدة أحرف معدودة . فإن قلت لأحدهم : ما معنى ( ص. ق . ن)؟ قال : الله أعلم بمراده .
    إعجاز الحفظ من التحريف والتبديل والزيادة والنقصان
    قال تعالى :( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) {الحجر:9} .
    فلم يستطع عدو للإسلام أن يحرف أو يبدل أو يزيد أو ينقص حرفاً من القرآن المجيد , وكل من صنع ذلك باءت محاولاتهم بالفشل الذريع , وصاروا عبرة لمن يعتبر وضحكت منهم العقول السليمة والقلوب الطاهرة .
    ومن وجوه إعجاز القرآن : ما تضمنه من الإخبار بالمغيبات
    قبل أن يحفظ أحد من البشر بعلمها , وبوقوع كائنات قبل وجودها من ذلك .
    قوله- تعالى - : { لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رءوسكم ومقصرين لا تخافون } (الفتح : 27 ) .فهذه الآية من معجزاته حيث إنه أخبر أصحابه أنهم سيدخلون المسجد الحرام آمنين , ويفتحون مكة على أحسن حال , وانتظر الأصحاب – رضي الله عنهم – هذا الفتح وتم المقصود كما أخبر النبي المحمود.
    قوله تعالى :(الم * غلبت الروم * في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون * في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون * بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم * وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) {سورة الروم : 1-6 } .
    وهذه الآيات من أعظم معجزات سيد المخلوقات, فإن هذه الآيات عندما نزلت كانت الغلبة للفرس على الروم , وكان المسلمون يحبون انتصار الروم على الفرس , إذ أنهم أهل الكتاب فهم أقرب إليهم , بينما كانت قريش تحب انتصار , فارس لأنهم أولاد الوثنية .
    روى الترمذي والنسائي عن ابن عباس – رضي الله عنهما – في قوله تعالى ( الم * غلبت الروم * في أدنى الأرض ) قال : غلبت وغلبت , قال : كان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم لأنهم أصحاب أوثان , وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على الفرس لأنهم أهل الكتاب , فذكر ذلك لأبي بكر فذكره أبو بكر لرسول الله.
    فقال رسول الله: ( أما إنهم سيغلبون ) , فذكره أبو بكر لهم فقالوا : اجعل بيننا وبينك أجلاً , فإن ظهرنا لنا كذا وكذا , وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا , فجعل أجل خمس سنين , فلم يظهروا فذكر ذلك أبو بكر لرسول الله فقال : ( ألا جعلتها إلى دون عشر ) وبعد أن تمت نبوءة القرآن , أسلم عند ذلك ناس كثير . (أخرجه الترمذي وقال : حديث حسن غريب .وذكر ه من رواية نيلر بن مكرم السلمي وقال : حديث حسن صحيح , وفي هذه الرواية .
    الإعجاز العلمي
    كيف تيسر لمحمد بن عبد الله الأمي أن يعرف – ولم يكن كيميائياً تلك المعادلة الهائلة , أم الحقائق الأرضية كلها التي تقول : { وجعلنا من الماء كل شيء حي } ( الأنبياء : 30) .
    هل كان في مقدوره أن يعرفها إلا بمعونة من السماء ..؟ . كيف تيسر لمحمد بن عبد الله . ربيب البادية أن يعرف – ولم يكن كيميائياً – تلك الحقيقة الهامة .. أن عسل النحل . فيه شفاء للناس .
    وهو لم يكن يحلل عناصره .. ولا أجرى تجارباً كالتي أجراها علماء أمريكا وروسيا وأوربا في هذه الأيام فأقامت – بعد ثبوت هذه الحقيقة – المعاهد العليا المتخصصة لدراسة عناصر العسل التي ثبت بعدها أنه شفاء أكثر أمراض البشرية , ولا يدانيه في الدنيا – لشفاء الأمراض – مركب آخر , هل كان في مقدور محمد أن يعرف ذلك وحده , دون تجارب معمل في إلا بمعونة من السماء ...؟.
    جاء في القرآن على لسان النبي محمد
    { وترى الجبال تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء * إنه خبير بما تفعلون } ]النمل :88].
    واكتشف علماء الفلك ، بعد نزول القرآن بألف عام أو أكثر أن كوكب الأرض بما عليه من جبال – هي أثقل وأضخم كتلة – يدور في الفضاء ويمر مر السحاب ، وأن ما يبدو للأعين من تنقل الشمس والنجوم من الشرق إلى المغرب إنما هو نتيجة لدوران الأرض نفسها من الغرب إلى الشرق ، كان من أوائل من اكتشف هذه النظرية وبرهن عليها عالم الفلك كوبرينكس في القرن السادس عشر ، وتتابعت من بعده الاكتشافات لتتفق بتفصيلها الحديثة مع ما أجمله القرآن قبل نيف وعشرة قرون .
    فكيف عرف محمد ذلك وجاء به القرآن ..؟ إلا أن يكون وحياً من الله
    لبن الأم
    أثبت العلم الحديث أهمية لبن الأم لرضاعة الطفل تغذية ووقاية من الأمراض المعدية ومن أمراض الحساسية والفم , ووقاية للأم من مشاكل الثدي والعمل على استقرار الرحم بعد الولادة والمساعدة في تنظيم الحمل , ولتوفير الإحساس بالدفء والأموية للرضيع .
    وقد سبق القرآن الكريم الحقائق بأربعة عشر قرناً , قال تعالى : (والوالدات) {البقرة : 233}.
    الجماع أثناء الحيض أذى
    الجماع أثناء الحيض يسبب أمراضاً متعددة تؤدي إلى نقص المناعة , كما أن الجماع في ذلك الوقت يؤدي إلى تسلخات تساعد على نمو البكتريا , وانقباضات الرحم خلاله تدفع هذه البكتريا إلى تجويف الرحم . وقد سبق القرآن الكريم إلى الأمر بتجنب الجماع في الحيض , قال تعالى :( ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) { البقرة : 222} .
    إشارة القرآن إلى موميات الفراعنة
    قال تعالى :( وجاوزنا ببني إسرائيل البحر فأتبعهم فرعون وجنوده بغياً وعدواً حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين * آلآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين * فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيراً من الناس عن آياتنا لغافلون ) { يونس :90- 92}.
    وجاءت الآية . فجثة فرعون قد انتشلت بعد انتهاء الحرب مع موسى عليه السلام , وغرق جيش فرعون لتحنط مع مومياوات أسلافه , والتي اكتشفتها الكشوف الأثرية واحدة بعد الأخرى .
    وترجع الدراسات التاريخية , أن فرعون الخروج أمنفتاح بن رمسيس (أو مرنبتاح ) الذي كان عصره بين عامي 1231-1220 قبل الميلاد . والذي ترقد مومياؤه في المتحف المصري بالقاهرة , وهناك آراء أخرى تميل إلى كون فرعون الخروج تحتمس الثالث (1501-1447 قبل الميلاد) .
    وأياً كان الفرعون فالمومياء قد حنطت وبقيت لتكون عبرة للأجيال , ولم يكن أحد يعرف أن جثث الفراعنة كانت تحنط وأنها ستظهر كلها إلى النور في الزمان البعيد . وذلك من أبلغ البراهين على صدق القرآن العظيم , ومعجزة أخرى من معجزات سيد الخلق وقد قرأت أن أحد كبار العلماء الآثار الغربيين قد أسلم عندما قرأ هذه الآية .
    إسلام كبير علماء الفلك الغربي بإعجاز آية فاطر
    كان ذلك يوم أحد من أيام سنة 1909م , وكانت السماء تمطر بغزارة , وخرجت من بيتي لقضاء حاجة ما , فإذا بي أرى الفلكي المشهور السير جيمس جينز – الأستاذ بجامعة كمبردج ذاهباً إلى الكنيسة , والإنجيل والشمسية تحت إبطه ، فدنوت منه , وسلمت عليه , فلم يرد علي , فسلمت عليه مرة أخرى , فسألني : ماذا تريد مني؟ فقلت له : أمرين ’ يا سيدي : الأول هو : أن شمسيتك تحت إبطك رغم شدة المطر ! فابتسم السير جيمس وفتح شمسيته على الفور , فقلت : له وأما الأمر الآخر فهو : ما الذي يدفع رجلاً ذائع الصيت في العالم مثلك أن يتوجه إلى الكنيسة ؟ وأمام هذا السؤال توقف السير جيمس لحظة .
    ثم قال : عليك اليوم أن تأخذ شاي المساء عندي , وعندما وصلت إلى داره في المساء , خرجت .ليدي جيمس في تمام الساعة الرابعة , بالضبط وأخبرتني أن السير جيمس ينتظرني , وعندما دخلت عليه في غرفته وجدت أمامه منضدة صغيرة موضوعة عليها أدوات الشاي , وكان البروفيسور منهمكاً في أفكاره , وعندما شعر بوجودي , سألني : ماذا كان سؤالك ؟ ودون أن ينتظر ردي , بدأ يلقي محاضرة عن تكوين الأجرام السماوية , ونظامها المدهش وأبعادها وفواصلها اللا متناهية , وطرقها , ومداراتها وجاذبيتها , وطوفان أنوارها المذهلة , حتى إنني شعرت بقلبي يهتز بهيبة الله وجلاله .
    وأما (السير جيمس ) فوجدت شعر رأسه قائماً والدموع تنهمر من عينيه , ويداه ترتعدان من خشية الله , وتوقف فجأة , ثم بدأ يقول : يا عناية الله ! عندما ألقي نظرة على روائع خلق الله يبدأ وجودي يرتعش من الجلال الإلهي وعندما أركع أمام الله وأقول له : إنك لعظيم ! أجد أن كل جزء من كياني يؤيدني في هذا الدعاء , وأشعر بسكون وسعادة عظيمين , وأحس بسعادة تفوق سعادة الآخرين ألف مرة , أفهمت يا عناية الله خان , لماذا أذهب إلى الكنيسة ؟ ويضيف العلامة عناية الله قائلاً : لقد أحدثت هذه المحاضرة طوفان في عقلي , وقلت له : يا سيدي لقد تأثرت جداً بالتفاصيل العلمية التي رويتموها لي , وتذكرت بهذه المناسبة آية من آي كتابي المقدس , فلو سمحتم لي , لقرأتها عليكم , فهز رأسه قائلاً : بكل سرور , فقرأت عليه الآية التالية : { ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود * ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك * إنما يخشى الله من عباده العلماء } .
    فصرخ السير جيمس قائلاً : ماذا قلت : ؟ إنما يخشى الله من عباده العلماء ! مدهش !وغريب ! وعجيب جداً !! إن الأمر الذي كشفت عنه دراسة ومشاهدة استمرت خمسين سنة من أنبأ محمداً به ؟ هل هذه الآية موجودة في القرآن حقيقة , لو كان الأمر كذلك , فاكتب شهادة مني أن القرآن كتاب موحى من عند الله .
    ويستطرد السير جيمس جينز قائلاً : لقد كان محمداً أمياً , ولا يمكنه أن يكشف عن هذا السر بنفسه , ولكن الله هو الذي أخبره بهذا السر .. مدهش ..! وغريب , وعجيب جداً !! .
    ]الإسلام يتحدى لوحيد الدين خان (ص 152-153) دار البحوث العلمية ط 2 سنة 1393 هـ .. 1973 م .



    معجزات النبي مع الحيوانات
    ومن معجزاته المتعلقة بالحيوان توقير الوحش له ، فقد كان في بيت النبي وحش يحترمه ويُوّقره ويُجله .
    قالت عائشة – رضي الله عنها - : كان لآل رسول الله وحش فإذا خرج رسول الله لعب واشتد ، وأقبل وأدبر ، فإذا أحس برسول الله قد دخل ربض فلم يترمرم مادام رسول الله في البيت كراهية أن يؤذيه .
    ] حديث صحيح : اخرجه احمد ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد [.

    الجمل البطيء صار سريعاً
    إنه جمل سيدنا جابر – رضي الله عنه – كان بطيئاً فدعا له الرسول فصار سابق الجمال . ويُحدثنا عن هذا جابر – رضي الله عنه – فيقول: خرجت مع رسول الله في غزاة فأبطأ جملي وأعياني فأتى عليّ رسول الله فقال : " ما شأنك ؟ " قلت : أبطأ جملي وأعياني وتخلف ، فحجنه بمحجنه – أي ضربه - ، ثم قال : اركب ، فركبت فلقد رأيتني أكفه عن رسول الله . أي من شدة السرعة ، وعنه قال: غزوت مع رسول الله فتلاحق بي وتحتي ناضح لي قد أعيا .
    وافد الذئاب يرضى بأوامر الرسول
    عن حمزة بن أبي أسيد قال : خرج رسول الله في جنازة رجل من الأنصار بالبقيع ، فإذا الذئب مفترشاً ذراعيه على الطريق ، فقال رسول الله " هذا جاء يستفرض فافرضوا له " ، قالوا : ترى رأيك يا رسول الله قال : " من كل سائمة شاة في كل عام " قالوا كثير قال: فأشار إلى الذئب أن خالسهم فانطلق الذئب. ورضي الذئب بأن يأخذ منهم الشياة خلسة كما عرض عليه رسول الله .
    ]حديث حسن بشواهده : اخرجه البيهقي في الدلائل ورواه البزار وابو نعيم [.
    الذئب يتكلم ويشهد بالرسالة
    عن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – قال : عدا الذئب على شاة فأخذها فطلبه الراعي فانتزعها منه ، فأقعى الذئب على ذنبه ، فقال : ألا تتقي الله ؟ تنزع مني رزقاً ساقه الله إليّ ؟ فقال : يا عجبي ذئب يكلمني كلام الإنس ! فقال الذئب : ألا أخبرك بأعجب من ذلك ؟ محمد بيثرب يُخبر الناس بأنباء ما قد سبق . قال : فأقبل الراعي يسوق غنمه حتى دخل المدينة فزواها إلى زاوية من زواياها ، ثم أتى رسول الله فأخبره فأمر رسول الله فنودي : الصلاة جامعة ثم خرج فقال للراعي : أخبرهم فأخبرهم . فقال رسول الله : " صدق والذي نفس محمد بيده لا تقوم الساعة حتى يُكلم السباع الإنس ، ويُكلم الرجل عذبة سوطه ، وشراك نعله ، ويُخبره فخذه بما أحدثه أهله بعده " .
    ]حديث صحيح : اخرجه احمد (3/83-84) وبعضه في الترمذي في الفتن ، ورواه البيهقي في الدلائل
    الشاة التي لم يطأها الفحل تدرّ!!
    عن ابن مسعود – رضي الله عنه – قال : كنت أرعى غنماً لعقبة بن أبي معيط ، فمر بي رسول الله وقال لي : " يا غلام ، هل من لبن ؟ " فقلت : نعم ، ولكني مؤتمن ، قال : " فهل من شاة حائل لم ينز عليها الفحل ؟ " قال : فأتيته بشاة حائل فمسح ضرعها فنزل لبن ، فحلبه في إناء وشرب ، وسقى أبا بكر ثم قال للضــرع : " اقلص " فقلص قال : ثم أتيته بعد فقلت : يا رسول الله علمني من هذا القول ، قال : فمسح رأسي وقال : " يرحمك الله فإنك عليم معلم ".
    ]الحديث أخرجه احمد وابن سعد في الطبقات [.
    شاة أم مَعبَد التي لا تدر اللبن درّت
    عن أبي معبد الخزاعي أن النبي خرج ليلة هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر وعامر بن فهيرة مولى أبي بكر ودليلهم عبد الله بن أريقط ... ثم مرّ رسول الله في مسيره ذلك حتى مر يخيمتي أم مَعبَد الخزاعية ، وكانت امرأة برزة جلدة تحتبي بفناء الخيمة ، ثم تُطعم وتسقي من مر بها ، فسألاها : " هل عندك شيء ؟ " فقالت: والله لو كان عندنا شيء ما أعوزكم القِرى . والشاء عازب ( إي بعيدة المرعى ) وكانت سنة شهباء ، فنظر رسول الله إلى شاة في كِسر الخيمة ، فقال : " ماهذه الشاة يا أم معبد ؟ " قالت : شاة خلفها الجهد عن الغنم ، فقال : "هل بها من لبن ؟ " قالــت: هي أجهد من ذلك . فقال : " أتأذنين لي أن أحلبها ؟ " قالت : نعم بأبي وأمي ، إن رأيت بها حلباً فاحلبها ، فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده ضرعها ، وسمّى الله ودعا فتفاجت عليه ( إي فرّجت مابين رجليها ) ودرّت ، فدعا بإناء لها يُربض الرهط ، فحلب فيه حتى علته الرغوة ، فسقاها فشربت حتى رويت ، وسقى أصحابه حتى رووا ، ثم شرب ، وحلب فيه ثانياً ، حتى ملأ الإناء ، ثم غادره عندها ، فارتحلوا ، فقلما لبث أن جاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزاً عجافاً ( إي هزالاً ) يتساوكن ( أي يتمايلن من شدة ضعفهن ) هزالاً لا نقى بهن ( النقى مخ العظم أي لاقوة فيهن ) فلما رأي اللبن ، عَجِب فقال : من أين لك هذا ؟ والشاة عازب، ولا حلوبة في البيت ؟ فقالت : لا والله إلا أنه مرّ بنا رجل مُبارك كان في حديثه كيت وكيت ، ومن حاله كذا وكذا .
    طائر الحمرة أخذ حقه ولم يرجع
    أخذ بعض الصحابة فرخا حمرة ، فجاء طائر الحمرة يريد ولداه . وعن عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – قال : كنا مع رسول الله في سفر فمررنا بشجرة فيها فرخا حُمرة فأخذناهما ، قال : فجاءت الحمرة إلى رسول الله وهي تفرش فقال : "من فجع هذه بفرخيها ؟" قال : فقلنا : نحن ، قال : "ردّوهما " فرددناهما إلى موضعهما فلم يرجع .
    ]حديث حسن : أخرجه أبو داود في الجهاد رقم ( 2675) ، وفي الأدب رقم (5268)، وأخرجه البيهقي في الدلائل ( 6/33،32) ، واللفظ له [.
    ذراع الشاة يتكلم
    في غزوة خيبر أهدت زينت بنت الحارث اليهودية امرأة سلام بن مشكم رسول الله شاة مشوية قد سمّتها ، وسألت : أي اللحم أحب إليه ؟ فقالوا : الذراع فأكثرت من السم في الذراع ، فلما انتهش من ذراعها ، أخبره الذراع بأنه مسموم ، فلفظ الأكلة ثم قــال : " اجمعوا لي من ها هنا من اليهود " ، فجمعوا له ... فقال لهم : " هل أنتم صَادقي عن شيء إن سألتكم عنه ؟ " قالوا : نعم ، قال : " أجعلتم في هذه الشاة سُمّاً ؟ " قالوا : نعم ، قال : " فما حملكم على ذلك ؟ " قالوا : أردنا إن كنت كاذباً نستريح منك ، وإن كنت نبياً لم يضرك .
    ]حديث صحيح : أخرجه البخاري في الطب ، وفي الجهاد باب إذا غدر المشركون ، وفي المغازي باب الشاة ، وأبو داود رقم ( 4509) [.

    الجمل يسجد للرسول
    عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال : كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يسقون عليه وأنه استصعب عليهم فمنعهم ظهره ، وأن الأنصار جاءوا إلى رسول الله فقالوا : إنه كان لنا جمل نسقي عليه ، وأنه استصعب علينا ومنعنا ظهره ، وقد عطش الزرع والنخل ، فقال رسول الله لأصحابه : " قوموا " فقاموا فدخل الحائط والجمل في ناحيته ، فمشى النبي نحوه فقالت الأنصار : يارسول الله إنه قد صار مثل الكَلب الكَلِب ( إي الكلب المفترس ) وإنا نخاف عليك صولته ، فقال : " ليس عليّ منه بأس " ، فلمّا نظر الجمل إلى رسول الله أقبل نحوه حتى خر ساجداً بين يديه ، فأخذ رسول الله بناصيته أذلّ ما كانت قط ، حتى أدخله في العمل ، فقال له أصحابه : يا رسول الله هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك ، ونحن نعقل فنحن أحق أن نسجد لك فقال : " لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ، والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تتفجر بالقيح والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه " .
    ]حديث صحيح : أخرجه أحمد ( 3/159) ، وقال ابن كثير ( 6/149) : إسناده جيد [.
    الجمل يبكي ويشكو للنبي
    عن عبد الله بن جعفر – رضي الله عنه – قال : أردفني رسول الله ذات يوم خلفه فأسرّ إليّ حديثاً لا أخبر به أحداً أبداً، وكان رسول الله أحب ما استتر به في حاجته هدف أو حائش نخل، فدخل يوماً حائطاً من حيطان الأنصار فإذا جمل قد أتاه فجرجر وذرفت عيناه ... فلما رأى رسول الله حنّ وذرفت عيناه فمسح رسول الله سراته وذفراه ، فسكن فقال : " من صاحب الجمــل ؟ " فجاء فتى من الأنصار قال : هو لي يارسول الله، فقال: " أما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملككها الله لك إنه شكا إلىّ أنك تجيعه وتُدئبه " .
    ]حديث صحيح : رواه مسلم في الحيض ( 1/268) ، وأبو داود في الجهاد رقم (2549) وابن ماجة رقم ( 340) (1/122) ، والإمام أحمد ( 1/204) [

    البعير والبهائم تسجد للرسول
    عن عائشة – رضي الله عنها – أن رسول الله كان في نفر من المهاجرين والأنصار ، فجاء بعير فسجد له فقال أصحابه : يا رسول الله تسجد لك البهائم والشجر فنحن أحق أن نسجد لك . فقال : "اعبدوا ربكم ، وأكرموا أخاكم ، ولو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة تسجد لزوجها ولو أمرها أن تُنقل من جبل أصفر إلى جبل أسود إلى جبل أبيض كان ينبغي لها أن تفعله ".
    ]حديث حسن : رواه أحمد (6/76) ، وابن ماجة في النكاح رقم ( 852) [

    - دعوها فإنها مأمورة
    لما كان يوم الجمعة بعد وصول النبي إلى المدينة ركب بأمر الله فأدركته الجمعة في بني سالم بن عوف ، فجمّع بهم في المسجد الذي في بطن الوادي ، ثم ركب فأخذوا بخطام راحلته ، هَلُمّ إلى العدد والعُدّة والسلاح والمنعة ، فقال : " خلّوا سبيلها فإنها مأمورة " فلم تزل ناقته سائرة به لا تمرُّ بدار من دور الأنصار إلا رغبوا إليه في النزول عليهم ويقول : " دعوها فإنها مأمورة " فسارت حتى وصلت إلى موضع مسجده اليوم ، وبركت ، ولم ينزل عنها حتى نهضت وسارت قليلاً ، ثم التفتت ، فرجعت ، فبركت في موضعها الأول فنزل عنها ، وذلك في بني النجار أخواله ، وكان من توفيق الله لها ، فإنه أحب أن ينزل على أخواله ، يُكرمهم بذلك ، فجعل الناس يُكلّمون رسول الله في النزول عليهم وبادر أبو أيوب الأنصاري – رضي الله عنه – إلى رحله فأدخله بيته ، فجعل رسول الله يقول : " المرء مع رحله
    ]حديث صحيح : رواه البخاري ، ومسلم [
    الفرس الضعيف يسبق ويدر الأموال الطائلة
    عن جعيل الأشجعي – رضي الله عنه – قال : غزوت مع رسول الله في بعض غزواته ، وأنا على فرس لي عجفاء ضعيفة ، قال : فكنت في أُخريات الناس ، فلحقني رسول الله وقال : " سر يا صاحب الفرس " ، فقلت : يا رسول الله عجفاء ضعيفة ، قال : فرفع رسول الله مخفقة معه فضربها بها وقال : " اللهم بارك له " قال : فلقد رأيتني أمسك برأسها أن تقدم الناس ، ولقد بعت من بطنها باثني عشر ألفاً .
    ]صحيح : رواه البخاري في التاريخ ( 1/248) ، والنسائي في السنن الكبرى ، والبيهقي في الدلائل ( 6/153) .[
    الناقة القاعدة تتحرك وتسبق
    هذا صحابي أعجزته ناقته أن تتحرك فمسها برجله فتحركت وسبقت . يقول أبو هريرة – رضي الله عنه - : جاء رجل إلى النبي فقال : إني تزوجت امرأة ، فقال : " هلاّ نظرت إليها فإنّ في أعين الأنصار شيئاً ؟ " قال : قد نظرت إليها ، قال : " على كم تزوجتها ؟ " فذكر شيئاً ، قال : " كأنهم ينحتون الذهب والفضة من عرض هذه الجبال ، ما عندنا اليوم شيء نعطيكه ، ولكن سأبعثك في وجه تصيب فيه " فبعث بعثاً إلى بني عبس وبعث الرجل فيهم ، فـأتاه فقال : يا رسول الله أعيتني ناقتي أن تنبعث، قال: فناوله رسول الله يده كالمعتمد عليه للقيام، فأتاها فضربها برجله، قال أبو هريرة : والذي نفسي بيده لقد رأيتها تسبق به القائد .
    ]حديث صحيح : أخرجه مسلم في النكاح (2/1040) ، والبيهقي في الدلائل (6/154).
    الشاة التي لا تدر تدر وتنجب أغناماً كثيرة
    عن أبي بكر – رضي الله عنه – قال : خرجت مع رسول الله من مكة فانتهينا إلى حي من أحياء العرب ، فنظر رسول الله إلى بيت متنحياً فقصد إليه ، فلما نزلنا لم يكن فيه إلا امرأة ، فقالت : يا عبد الله ، إنما أنا امرأة وليس معي أحد ، فعليكما بعظيم الحي إذا أردتم القرى ( أي ما هيئ للضيف ) فلم يجبها وذلك عند المساء فجاء ابن لها بأعنز له يسوقها ، فقالت له : يا بني ، انطلق بهذه العنز والشفرة إلى هذين الرجلين ، فقل لهما : تقول لكما أمي : اذبحا هذه وكلا وأطعمانا ، فلما جاء قال له النبي : انطلق بالشفرة وجئني بالقدح ، قال : إنها قد عزبت ، وليس لها لبن .
    قال : انطلق ، فانطلق فجاء بقدح . فمسح النبي ضرعها ، ثم حلب وملأ القدح ثم قال : انطلق به إلى أمك ، فشربت حتى رويت ، ثم جاء به فقال : انطلق بهذه وجئني بأخرى ، ففعل بها كذلك ، ثم شرب النبي فبتنا ليلتنا ثم انطلقنا وكانت تسميه المبارك ، وكثرت غنمها حتى جلبت جلباً إلى المدينة ، فمر أبو بكر الصديق فرآه ابنها فعرفه ، فقال : يا أمه ، إن هذا الرجل الذي كان مع المبارك ، فقامت إليه فقالت : يا عبد الله من الرجل الذي كان معك ؟ قال : وما تدرين من هو ؟ قالت : لا . قال : هو النبي : فأدخلني عليه ، فأدخلها عليه فأطعمها وأعطاها ، واهدت له شيئاً من أقط ومتاع الأعراب ، فكساها وأعطاها ، وأسلمت .
    ]حديث حسن : أخرجه البيهقي في الدلائل (2/419) باب اجتياز رسول الله، قال ابن كثير : سنده حسن كذا في كنز العمال (46287)، (16/666،665)[
    البعير يتكلم
    عن يعلى بن سبابة قال : كنت مع النبي في مسير له ، فأراد أن يقضي حاجته فأمر وديتين فانضمت إحداهما إلى الأخرى ، ثم أمرهما فرجعتا إلى منابتهما ، وجاء بعير فضرب فجرانه إلى الأرض ثم جرجر حتى ابتل ما حوله فقال رسول الله : " أتدرون ما يقول البعير ؟ إنه يزعم أن صاحبه يريد نحره " ، فبعث إليه رسول الله فقال : " أواهبه أنت لي ؟ " فقال يارسول الله : مالي مال أحب إليّ منه . فقال : " استوص به معروفاً " ، فقال : لا جرم لا أكرم مالاً كرامته يا رسول الله .
    كلام الظبية وشهادتها للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة
    عن أبي سعيد – رضي الله عنه – قال : مر رسول الله بظبية مربوطة إلى خباء فقالت : يا رسول الله : حلني حتى أذهب فأرضع خشفي ، ثم أرجع فتربطني ، فقال رسول الله : " صيد قوم وربيطة قوم " قال : فأخذ عليها فحلفت له فحلها فما مكثت إلا قليل حتى جاءت وقد نفضت ما في ضرعها فربطها رسول الله، ثم أتى خباء أصحابها فاستوهبها فوهبوه له فحلها ثم قال رسول الله: " لو علمت البهائم من الموت ما تعلمون ما أكلتم منها سميناً أبداً ".
    ]رواه البيهقي في الدلائل (6/334) .[
    عن زيد بن أرقم – رضي الله عنه – قال : كنت مع النبي في بعض سكك المدينة فمررنا بخباء أعرابي ، فإذا ظبية مشدودة إلى الخباء ، فقالت يا رسول الله : إن هذا الأعرابي اصطادني ولي خشفان في البرية وقد تعقد اللبن في أخلافي فلا هو يذبحني فأستريح ولا يدعني فأرجع إلى خشفي في البرية ، فقال لها رسول الله: " إن تركتك ترجعين " قالت : نعم وإلا عذبني بالله عذاب العشار- أي الناقة التي أتى عليها من رفث الحمل عشرة أشهر - فأطلقها رسول الله، فلم يلبث إلا أن جاءت تلمظ فشدها رسول الله إلى الخباء وأقبل الأعرابي ومعه قربة فقال له رسول الله : " أتبيعنيها ؟" قال : هي لك يا رسول الله فأطلقها رسول الله.
    ]رواه البيهقي وأبو نعيم في دلائلهما [
    فهم البغلة كلام النبي
    عن شيبة بن عثمان الحجبي – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله للعباس يوم حنين : " ناولني من الحصباء " ، وأفقه الله البغلة كلامه ، فانخفضت به حتى كاد بطنها يمس الأرض ، فتناول رسول الله من البطحاء ، فحثا في وجوههم . وقال : " شاهت الوجوه حم لا ينصرون " ( يقصد سورة الدخان ) .
    وعن أنس – رضي الله عنه – قال : انهزم المسلمون بحنين ورسول الله على بغلته الشهباء – وكان اسمها دلدل – فقال لها رسول الله: دلدل البدي ، فألزقت بطنها بالأرض ، فأخذ حفنة من تراب فرمى بها في وجوههم ، وقــــال : " حم لا ينصرون ، فانهزم القوم ، وما رمينا بسهم ، ولا طعنا برمح " .
    الفحلان سجدا للنبي
    عن ابن عباس أن رجلاً من الأنصار كان له فحلان فا غتلما فأدخلهما حائطاً فسد عليهما الباب ثم جاء إلى النبي فأراد أن يدعو له والنبي قاعد مع نفر من الأنصار فقال : يا نبي الله إني جئت في حاجة ، وأن فحلين لي اغتلما وإني أدخلتهما حائطاً وسددت عليها الباب فأحب أن تدعو لي أن يسخرهما الله لي فقال لأصحابه : " قوموا معنا " فذهب حتى أتى الباب فقال : " افتح " فأشفق الرجل على النبي قال : " افتح " ففتح الباب ، فإذا أحد الفحلين قريب من الباب. فلما رأى النبي سجد له ، فقال النبي : " ائتني بشيء أشد برأسه وأمكنك منـه " فجاء بخطام فشد رأسه وأمكنه منه ثم مشى إلى أقصى الحائط إلى الفحل الآخر فلما رآه وقع له ساجداً ، فقال للرجل : " ائتني بشيء أشد رأسه "، فشد رأسه وأمكنه منه ثم قال : " اذهب فإنهما لا يعصيانك " ، فلما رأى أصحاب النبي ذلك قالوا : هذان فحلان لا يعقلان سجدا لك ، أفلا نسجد لك ، قال : " لا آمر أحداً يسجد لأحد ، ولو أمرت أحداً يسجد لأحد ، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها " .
    ]قال الهيثمي في المجمع (9/8،7) : رواه الطبراني وفيه أبو عزة الدباغ وثقه ابن حبان وبقية رجاله ثقات [
    الذئاب تتكلم وتطلب حقها
    عن شمر عن رجل من مزينة قال : صلى رسول الله ذات يوم فجاءت الذئاب فعوت خلفه ، فلما انصرف رسول الله قال : " هذه الذئاب أتت تخبركم أن تقسموا لها من أموالكم ما يصلحها أو تخلوها فتغير عليكم " ، قالوا : دعها فتغير علينا .
    ]أخرجه الدارمي في سننه المقدمة (ص 8) ، وأخرجه ابن أبي شيبة (ج11 ص 480رقم 11785) .[
    شهادة الضب للنبي بالرسالة
    عن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – أن رسول الله كان في محفل من أصحابه إذ جاء أعرابي من بني سليم قد صاد ضباً وجعله في كمه ليذهب به إلى رحله فيشويه ويأكله فلما رأى الجماعة ، قال : ما هذا ؟ قالوا : هذا الذي يزعم أنه نبي : فجاء حتى شق الناس : فقال : واللات والعزى ما اشتملت النساء على ذي لهجة أبغض إليّ منك ولا أمقت ولولا أن يسميني قومي عجولاً لعجلت عليك فقتلتك فسررت بقتلك : الأسود والأحمر والأبيض وغيرهم ، فقال عمر بن الخطاب : يارسول الله : دعني فأقوم فأقتله . قال : " يا عمر : أما علمت أن الحليم كاد أن يكون نبياً " ثم أقبل على الأعرابي فقال : (( ما حملك على أن قلت ما قلت ؟ وقلت غير الحق ؟ ولم تكرمني في مجلسي ؟)) قال : وتكلمني أيضاً ؟ استخفافاً برسول الله واللات والعزى لا آمنت بك أو يؤمن بك هذا الضب وأخرج الضب من كمه وطرحه بين يدي رسول الله فقال رسول الله : (( يا ضب ؟ )) فأجابه الضب بلسان عربي مبين يسمعه القوم جميعاً : لبيك وسعديك يا زين من وافى القيامة . قال : (( من تعبد يا ضب ؟ )) قال : الذي في السماء عرشه ، وفي الأرض سلطانه ، وفي البحر سبيله وفي الجنة رحمته ، وفي النار عقابه : قال : (( فمن أنا يا ضب ؟ )) قال : رسول الله رب العالمين ، وخاتم النبيين ، وقد أفلح من صدقك ، وقد خاب من كذبك . قال الأعرابي : لا أتبع أثراً بعد عين والله لقد جئتك وما على ظهر الأرض أبغض إليّ منك ، وإنك اليوم أحب إليّ من والدي ومن عيني ، ومني وإني لأحبك بداخلي ، وخارجي وسري وعلانيتي . أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك رسول الله .
    فقال رسول الله : (( الحمد لله الذي هداك بي ، إن هذا الدين يعلو ولا يعلى عليه ولا يقبل إلا بصلاة ولا تقبل الصلاة إلا بالقرآن )) ، قال : فعلمني فعلمه { قل هو الله أحد } قال زدني : فما سمعت في البسيط ولا في الرجز أحسن من هذا .
    قال يا أعرابي ! : (( إن هذا كلام الله ليس بشعر إنك قرأت { قل هو الله أحد } مرة كان لك كأجر من قرأ ثلث القرآن وإن قرأت مرتين كان لك أجر من قرأ ثلثي القرآن – وإذا قرأتها ثلاث مرات ، كان لك أجر من قرأ القرآن كله )) . قال الأعرابي : نعم الإله : إلهاً يقبل اليسير ويعطي الجزيل ، فقال له رسول الله : (( ألك مال )) قال : فقال : ما في بني سليم قاطبه رجل هو أفقر مني ، فقال رسول الله لأصحابه : (( أعطوه )) فأعطوه حتى أبطروه . فقام عبد الرحمن بن عوف فقال : يا رسول الله ! إن له عندي ناقة عشراء دون البختين وفوق الأعربي تلحق ولا تُلحق أهُديت إليّ يوم تبوك أتقرب بها إلى الله عز وجل وأدفعها إلى الأعرابي .
    فقال رسول الله: (( قد وصفت ناقتك فأصف مالك عند الله يوم القيامة )) قال : نعم . قال : (( لك كناقة من درة جوفاء قوائمها من زبرجد أخضر وعنقها من زبرجد أصفر عليها هودج وعلى الهودج السندس والإستبرق وتمر بك على الصراط كالبرق الخاطف يغبطك بها كل من رآك يوم القيامة )) . فقال عبد الرحمن : قد رضيت . فخرج الأعرابي فلقيه ألف أعرابي من بني سليم على ألف دابة . معهم ألف سيف وألف رمح . فقال لهم : أين تريدون ؟ فقالوا : نذهب إلى هذا الذي سفه آلهتنا فنقتله : قال : لا تفعلوا أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله فحدثهم الحديث ، فقالوا بأجمعهم : لا إله إلا الله محمد رسول الله . ثم دخلوا فقيل للنبي : فتلقاهم بلا رداء فنزلوا عن ركبانهم يقبلون حيث وافوا منه ، وهم يقولون : لا إله إلا الله محمد رسول الله .
    ثم قالوا : يا رسول الله أمرنا بأمرك ، قال : (( كونوا تحت راية خالد بن الوليد )) فلم يؤمن من العرب ولا غيرهم ألف غيرهم .
    ]أخرجه أبو نعيم في الدلائل (ص 320) ، وأخرجه البيهقي في الدلائل ، وذكره ابن كثير في البداية (6/149) ، والسيوطي في الخصائص (ج2 ص 65) .[
    - أخبر عن الشاة التي أخذت بغير إذن أهلها ولم يعلم بذلك أحد من معجزاته الإخبار عن الغيوب الماضية
    عن رجل من الأنصار قال : خرجنا مع رسول الله في جنازة فرأيت رسول الله وهو على القبر يوصي الحافر : أوسع من قبل رجليه ، أوسع من قبل رأسه ، فلما رجع استقبله داعي امرأة ، فجاء وجيء بالطعام فوضع يده فيه ووضع القوم أيديهم فأكلوا فنظر آباؤنا رسول الله يلوك لقمة في فيه ، ثم قـال : (( أجد لحم شاة ، أخذت بغير إذن أهلها )) . قال : فأرسلت المرأة ، يا رسول الله إني أرسلت إلى البقيع يشتري لي شاة فلم توجد، فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة أن أرسل بها إليّ بثمنها فلم يوجد، فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إليّ بها ، فقال رسول الله : (( أطعميه الأسارى )) .
    ]أخرجه أبو داود وانظر البداية (6/198) .[
    - أخباره عن الجمل وما يحدث حوله
    عن ابن عباس عن رسول الله قال : ( أيتكن صاحبة الجمل الأذنب يقتل حولها قتلى كثيرة وتنجو بعدما كادت ) .(صحيح : أخرجه ابن أبى شيبة (15/360) . أي يقتل . وذلك سنة ست وثلاثين . وقد قتل حول الجمل ستون ألفاً من الصحابة والتابعين -رضي الله عنهم- .
    24- مرض الكلب
    إعجاز آخر للطب النبوي حين أرشدنا إلى الأسلوب العلمي الرفيع في الاحتراز من الآنية والمياه التي يردها الكلاب خوفاً من نقلها مرض الكلب ( الريبس ) الخطير وعدة أمراض أخرى (طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب ).
    ما الحكمة في الغسل سبع مرات أولاهن بالتراب : أن فيروس الكلب دقيق متناه في الصغر , ومن أنه كلما صغر حجم الميكروب كلما زادت فاعلية سطحه للتعلق بجدار الإناء والتاقه به , ولعاب الكلب المحتوي على الفيروس يكون على هيئة شريط لعابي سائل , ودور التراب هنا هو امتزاز الميكروب (بالالتصاق السطحي ) من الإناء على سطح دقائقه .
    - الذباب
    ترجع فكرة اللقاحات والأمصال إلى اكتشاف الطب الحديث أن العلاج بذات السم هو خير وسيلة للنجاة منه , لقدرة الخلايا الحية على إنتاج أجسام مضادة , وقد أثبتت دراسات أجريت على الذباب , أنه حين يحمل في جناحه بعض الجراثيم تتولد به أجسام مضادة لهذه الجراثيم .
    وجاء هذا مصدقاً لكلام رسول الله : " إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه , فإن في إحدى جناحيه داء وفي الآخر دواء "{أخرجه البخاري} .
    وفي رواية :" إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه ثم لينزعه , فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء , وأنه يقدم السم ويؤخر الشفاء " {أخرجه أحمد } .
    والحديث يقرر ما لم تعرفه الأجيال السابقة عن دور الذباب كناقل رئيسي للأمراض آية شاهدة على الإعجاز العلمي في الحديث النبوي .
    معجزات النبي مع الطعام
    1 - من معجزاته تكثير اللبن وزيادته .
    قال أبو هريرة – رضي الله عنه - : والله إن كنت لأعتمد بكبدي على الأرض من الجوع ، وإن كنت لأشد الحجر على بطني من الجوع ، ولقد قعدت يوماً على طريقهم الذي يخرجون منه ، فمر أبو بكر فسألته عن آية من كتاب الله عز وجل ما سألته إلا ليستتبعني فلم يفعل ، فمر عمر – رضي الله عنه – فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعني فلم يفعل ، فمر أبو القاسم فعرف ما في وجهي وما في نفسي فقال : “ أبا هريرة “ قلت له : لبيك يا رسول الله فقال : “ الحق “ واستأذنت فأذن لي فوجدت لبناً في قدح قال : “ من أين لكم هذا اللبن ؟ “ فقالوا : أهداه لنا فلان أو آل فلان ، قال: “ أبا هر " قلت : لبيك يا رسول الله قال : “ انطلق إلى أهل الصفة فادعهم لي “ قال : وأهل الصفة أضياف الإسلام لما يأووا إلى أهل ولا مال إذا جاءت إلى رسول الله هدية أصاب منها وبعث إليهم منها، وإذا جاءته الصدقة أرسل بها إليهم ولم يُصب منها قال: وأحزنني ذلك وكنت أرجو أن أُصيب من اللبن شربة أتقوى بها بقية يومي وليلتي وقلت: أنا الرسول فإذا جاء القوم كنت أنا الذي أعطيهم، وقلت: ما يبقى لي من هذا اللبن ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله بُد .
    فانطلقت فأخذت القدح فجعلت أعطيهم، فيأخذ الرجل القدح فيشرب حتى يُروى ، ثم يرد القدح حتى أتيت على آخرهم ، ودفعت إلى رسول الله فأخذ القدح ، فوضعه في يده وبقي فيه فضلة ثم رفع رأسه ونظر إليّ وتبسم وقال : “ أبا هر “ فقلت : لبيك رسول الله قال : “ بقيت أنا وأنت “ فقلت : صدقت يا رسول الله قال فاقعد فاشرب “ قال : فقعدت فشربت ، ثم قال لي : “ اشرب “ فشربت ، فما زال يقول لي : “ اشرب فأشرب حتى قلت : لا والذي بعثك بالحق ما أجد له فيّ مسلكاً ، قـــال : “ ناولني القدح “ ، فرددت إليه القدح فشرب من الفضلة .
    ]صحيح : اخرجه البخاري [.
    2 - ثمانون رجلاً يأكلون بعض أرغفة الخبز وتكفيهم !
    عن أنس بن مالك – رضي الله عنه – قال : قال أبو طلحة لأم سليم : لقد سمعت صوت رسول الله ضعيفاً أعرف فيه الجوع ، فهل عندك من شيء ؟ قالت : نعم ، فأخرجت أقراصاً من شعير ثم أخرجت خماراً لها فلفت الخبز ببعضه ، ثم دسته تحت يدي ولاثتني ببعضه ، ثم أرسلتني إلى رسول الله قال : فذهبت به فوجدت رسول الله في المسجد ومعه الناس ، فقمت عليهم ، فقال لي رسول الله
    “ أرسلك أبو طلحة ؟” فقلت : نعم قال : “ بطعام ؟ “ قلت : نعم . فقال رسول الله لمن معه : “ قوموا “ فانطلق وانطلقت بين أيديهم حتى جئت أبا طلحة فأخبرته ، فقال أبو طلحة : يا أم سليم قد جاء رسول الله والناس وليس عندنا ما نطعمهم ، فقلت : الله ورسوله أعلم ، فانطلق أبو طلحة حتى لقي رسول الله فأقبل رسول الله وأبو طلحة معه ، فقال رسول الله: “ هلم يا أم سليم ، ما عندك ؟ “ فأتت بذلك الخبز ، فأمر به رسول الله فقُمت وعصرت أم سُليم عكة فآدمته ثم قال رسول الله فيه ماشاء الله أن يقول ، ثم قال : “ ائذن لعشرة “ فأكل القوم كلهم والقوم سبعون أو ثمانون .
    ]حديث صحيح : اخرجه البخاري [.
    3 - الطعام يؤكل ويزداد
    والقصعة تكفي العشرات
    روى عبدالرحمن بن أبي بكر – رضي الله عنهما – أن أصحاب الصفة كانوا أناساً فقراء ، وأن النبي قال مرة : “ من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث ، ومن كان عنده طعام أربعة فليذهب بخامس أو سادس “ أو كما قال وإن أبا بكر جاء بثلاثة ، وانطلق النبي بعشرة وأبوبكر بثلاثة قال : فهو أنا وأبي وأمي – ولا أدري هل قال أمرأتي وخادمي من بيتنا وبيت أبي بكر ؟ - وإن أبا بكر تعشى عند النبي ثم لبث حتى صلى العشاء ، ثم رجع فلبث حتى تعشى رسول الله فجاء بعدما مضى من الليل ما شاء الله ، قالت له امرأته : ما حبسك عن أضيافك أو ضيفك ؟ قال : أوَ ما عشيتيهم . قالت : أبوا حتى تجيء قد عرضوا عليهم فغلبوهم فذهبت فاختبأت ، فقال : يا غُنثر ( جاهل ) فجدع وسب ، وقال : كلوا لا هنيئا لكم وقال: لا أطعمه أبداً والله ما كنا نأخذ من لقمة إلا ربا ( أي زاد ) من أسفلها أكثر منها حتى شبعوا وصارت أكثر مما كانت قبل فنظر أبو بكر فإذا هي شيء أو أكثر ، فقال لامرأته : يا أخت بني فراس لا وقرة عيني ، هي الآن أكثر مما قبل بثلاث مرار ، فأكل منها أبو بكر . وقال : إنما كان الشيطان – يعني يمينه – ثم أكل منها لقمة ، ثم حملها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأصبحت عنده ، وكان بيننا وبين قوم عهد ، فمضى الأجل فعرفنا اثني عشر رجلاً مع كل رجل منهم أناس الله أعلم كم مع كل رجل غير انه بعث معهم ، قال : فأكلوا منها أجمعون أو قال كما قال وغيرهم يقول : فتفرقنا.
    ]حديث صحيح : اخرجه البخاري في المناقب ، وأخرجه مسلم في الأشربة [.
    4 - يأكل ثلاثة آلاف من طعام لا يكفي عشرة ويشبعون والطعام كما هو
    ومن معجزاته تكثير الطعام حتى أن طعاماً لايكفي عشرة كفى ثلاثة آلاف وبقي الطعام كماهو .
    قال جابر بن عبد الله : لما حفر الخندق رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصا . فانكفأت إلى امرأتي . فقلت لها : هل عندك شيء ؟ فإني رأيت برسول الله صلى الله عليه وسلم خمصا شديدا. فأخرجت لي جرابا فيه صاع من شعير . ولنا بهيمة داجن . قال فذبحتها وطحنت . ففرغت إلى فراغي . فقطعتها في برمتها . ثم وليت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقالت : لا تفضحني برسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه . قال فجئته فساررته . فقلت : يا رسول الله ! إنا قد ذبحنا بهيمة لنا . وطحنت صاعا من شعير كان عندنا . فتعال أنت في نفر معك . فصاح رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ( يا أهل الخندق ! إن جابرا قد صنع لكم سورا . فحيهلا بكم ) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تنزلن برمتكم ولا تخبرن عجينتكم ، حتى أجئ ) فجئت وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدم الناس . حتى جئت امرأتي . فقالت : بك . وبك . فقلت : قد فعلت الذي قلت لي . فأخرجت له عجينتنا فبصق فيها وبارك . ثم عمد إلى برمتنا فبصق فيها وبارك . ثم قال ( ادعي خابزة فلتخبز معك . واقدحي من برمتكم ولا تنزلوها ) وهم ألف . فأقسم بالله ! لأكلوا حتى تركوه وانحرفوا . وإن برمتنا لتغط كما هي . وإن عجينتنا - أو كما قال الضحاك - لتخبز كما هو .
    الراوي: جابر بن عبدالله - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2039
    5 - قصعة الثريد يأكل منها مئات
    عن سمرة بن جندب – رضي الله عنه – قال : بينما نحن عند النبي إذ أُتي بقصعة فيها ثريد ، قال : فأكل وأكل القوم فلم يزالوا يتداولونها إلى قريب من الظهر، يأكل قوم ثم يقومون ويجيء قوم فيتعاقبونه ، قال : فقال له رجل : هل كانت تُمدُّ بطعام ؟ قال : أما من الأرض فلا، إلا أن تكون كانت تُمدُّ من السماء . ] رواه أحمد [.
    6 - البركة في الشعير
    عن جابر – رضي الله عنه – أن رجلاً أتى النبي يستطعمه فأطعمه شطر وسق شعير ، فما زال الرجل يأكل منه وامرأته وضيفهما حتى كاله ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : “ لو لم تكله لأكلتم منه ولقام لكم “ . أي لاستمر دائماً أبداً وما انقطع خيره.
    88989 - لو لم تكله لأكلتم منه ، و لقام بكم
    الراوي: جابر بن عبدالله - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 5302
    7 - البركة في السمن
    وعن جابر أن أم مالك كانت تهدي للنبي صلى الله عليه وسلم في عكة لها سمنا . فيأتيها بنوها فيسألون الأدم . وليس عندهم شيء. فتعمد إلى الذي كانت تهدي فيه للنبي صلى الله عليه وسلم . فتجد فيه سمنا . فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته . فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقال " عصرتيها ؟ " قالت : نعم . قال " لو تركتيها ما زال قائما " .
    الراوي: جابر بن عبدالله - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 2280
    8 - البركة في مزود أبي هريرة رضي الله عنه
    عن أبي هريرة قال :أتيت النبي صلى الله عليه وسلم يوما بتمرات فقلت ادع الله لي فيهن بالبركة قال فصفهن بين يديه قال ثم دعا فقال لي اجعلهن في مزود وادخل يدك ولا تنثره قال فحملت منه كذا وكذا وسقا في سبيل الله ونأكل ونطعم وكان لا يفارق حقوي فلما قتل عثمان رضي الله عنه انقطع عن حقوي فسقط .
    الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 16/258
    ]حديث حسن : رواه أحمد والترمذي في مناقب أبي هريرة [.
    وفي روايه : أنه قال : أُصبت بثلاث مُصيبات في الإسلام لم أصب بمثلهن :
    1- موت رسول الله وكنت صويحبه .
    2- وقتل عثمان .
    3- والمِزود : قالوا : “ وما المزود يا أبا هريرة ؟ قال : قلت تمر في مزود ، قال : جئ به ، فأخرجت تمراً فأتيته به قال : فمسّه ودعا فيه ثم قال : “ ادع عشرة “ فدعوت عشرة فأكلوا حتى شبعوا ، ثم كذلك حتى أكل الجيش كله وبقي من تمر معي في المزود ، فقال : “ يا أبا هريرة إذا أردت أن تأخذ منه شيئاً ، فأدخل يدك فيه ولا تكفه “ قال : فأكلت منه حياة النبي وأكلت منه حياة أبي بكر كلها ، وأكلت منه حياة عمر كلها ، وأكلت منه حياة عثمان كلها ، فلما قُتل عثمان انتهب مافي يدي ، وانتهب المزود ، ألا أخبركم كم أكلت منه ، أكلت منه أكثر من مائتي وسق “ . ] من كتاب دلائل النبوة للبيهقي [
    9 - البركة في شطر الشعير
    عن عائشة – رضي الله عنها – قالت : مات رسول الله وما بقي في بيتي إلا شطر من شعير ، فأكلت منه حتى طال عليّ ، ثم كِلته ، ففني ، وليتني لم أكِلــه .
    وفي روايه قالت : - توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في بيتي من شيء يأكله ذو كبد، إلا شطر من شعير في رف لي، فأكلت منه حتى طال علي ، فكلته ففني .
    الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: [صحيح] - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 3097
    10– 440 رجلاً يأخذون من التمر جميعاً والتمر كما هو
    قال دكين بن سعيد الخثعمي : أتينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن أربعون وأربع مئة نسأله الطعام فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعمر قم فأعطهم قال يا رسول الله ما عندي إلا ما يقيظني والصبية قال وكيع القيظ في كلام العرب أربعة أشهر قال قم فأعطهم قال عمر يا رسول الله سمعا وطاعة قال فقام عمر وقمنا معه فصعد بنا إلى غرفة له فأخرج المفتاح من حجزته ففتح الباب قال دكين فإذا بالغرفة شبيه بالفصيل الرابض قال شأنكم قال فأخذ كل رجل منا حاجته ما شاء قال ثم التفت وإني لمن آخرهم وكأنا لم نرزأ منه تمرة.
    الراوي: دكين بن سعيد الخثعمي - خلاصة الدرجة: مشهور محفوظ يلزم على مذهبهما [ أي البخاري ومسلم ] إخراجه - المحدث: الدارقطني - المصدر: الإلزامات والتتبع - الصفحة أو الرقم: 66
    11- تسبيح الطعام
    عن عبد الله قال : إنكم تعدون الآيات عذابا وإنا كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بركة لقد كنا نأكل الطعام مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نسمع تسبيح الطعام قال وأتي النبي صلى الله عليه وسلم بإناء فوضع يده فيه فجعل الماء ينبع من بين أصابعه فقال النبي صلى الله عليه وسلم حي على الوضوء المبارك والبركة من السماء حتى توضأنا كلنا.
    الراوي: علقمة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3633
    12- أعطني الذراع الثالث
    عن أبي رافع قال :أهديت له شاة ، فجعلها في القدر ، فدخل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال : ما هذا يا أبا رافع ؟ ! ، فقال : شاة أهديت لنا يا رسول الله ! فطبختها في القدر . قال : ناولني الذراع يا أبا رافع ! ، فناولته الذراع . ثم قال : ناولني الذراع الآخر ، فناولته الذراع الآخر ، ثم قال : ناولني الآخر ، فقال يا رسول الله ! إنما للشاة ذراعان ، فقال له رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : أما إنك لو سكت لناولتني ذراعا فذراعا ما سكت، ثم دعا بماء فمضمض فاه، وغسل أطراف أصابعه، ثم قام فصلى، ثم عاد إليهم، فوجد عندهم لحما باردا، فأكل، ثم دخل المسجد؛ فصلى ولم يمس ماء .
    الراوي: أبو رافع مولى رسول الله - خلاصة الدرجة: قوي بغيره - المحدث: الألباني - المصدر: مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 312
    ]حديث حسن : أخرجه أحمد (6/392) ، وللحديث شواهد انظر مسند أحمد ( 2/48، 6/8 ،2/517).[
    13- حضور الطعام الطهي بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم
    أصاب النبي صلى الله عليه وسلم ضيفا فأرسل إلى أزواجه يبتغي عندهن طعاما فلم يجد عند واحدة منهن فقال اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك فإنه لا يملكها إلا أنت فأهديت له شاة مصلية فقال هذه من فضل الله ونحن ننتظر الرحمة.
    الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 4/57
    14- البركة العظيمة في طعام وشراب عائشة الذي أعطته للنبي صلى الله عليه وسلم
    إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كثر الضيف عنده قال لينقلب كل رجل بضيفه حتى إذا كان ذات ليلة اجتمع ضيفان كثير فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لينقلب كل رجل مع جليسه قال فكنت فيمن انقلب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما دخل قال يا عائشة هل من شيء قالت نعم حويسة اتخذتها لإفطارك قال فجاءت بها في قعبة لها فتناول رسول الله صلى الله عليه وسلم منها قليلا فأكله ثم قال كلوا بسم الله فأكلنا منها حتى ما ننظر إليها ثم قال هل عندك من شراب قالت نعم لبينة كنت اتخذتها لك قال هلميها قال فجاءت بها فتناولها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفعها إلى فيه فشرب قليلا ثم قال اشربوا باسم الله فشربنا حتى والله ما ننظر إليها ثم خرجنا فأتيت المسجد فاضطجعت على وجهي فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم غفلة فجعل يوقظ الناس للصلاة وكان إذا خرج يوقظ الناس للصلاة فمر بي وأنا على وجهي فقال من هذا فقلت عبد الله بن طهفة فقال إن هذه ضجعة يكرهها الله.

    الراوي: عبدالله بن طهفة - خلاصة الدرجة: [فيه] ابن عبد الله بن طهفة لم أعرفه وبقية رجاله ثقات‏ ‏ - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 8/104
    15- يأكل العنب وما بمكة ثمرة
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : بعث رسول الله عشرة رهط عيناً سرية ، عسفان ومكة ذكروا لحي من هذيل يقال لهم : بنو لحيان ، فنفروا لهم بقريب من مائة رجل رام فاقتصوا آثارهم ، فلما أحس بهم عاصم وأصحابه ، لجئوا إلى موضع فأحاط بهم القوم ، فقالوا : انزلوا ، فأعطوا بأيديكم ولكم العهد والميثاق أن لا نقتل منكم أحداً .
    فقال عاصم بن ثابت : أيها القوم أما أنا ، فلا أنزل على ذمة كافر : اللهم أخبر عنا نبيك فرموهم بالنبل فقتلوا عاصماً ، ونزل إليهم ثلاثة نفر على العهد والميثاق ، منهم خبيب وزيد بن الدثنة ، ورجل آخر ، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم ، فربطوهم بها قال الرجل الثالث : هذا أول الغدر والله إن لي بهؤلاء أسوة – يريد القتلى - ، فجروه وعالجوه ، فأبى أن يصحبهم ، فقتلوه وانطلقوا بخبيب ، وزيد بن الدثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر ، فابتاع بنو الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد منافل خبيباً ، وكان خبيب هو قاتل الحارث يوم بدر . فلبث خبيب عندهم أسيراً حتى أجمعوا على قتله ، فاستعار من بعض بنات الحارث موس يستحد بها فأعارته فدرج بني لها وهي غافلة حتى أتاه ، فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده ، ففزعت فزعة عرفها خبيب فقال : أتخشين أن أقتله ما كنت لأفعل ذلك ! قالت : والله ما رأيت أسيراً خيراً من خبيب فو الله لقد وجدته يوماً يأكل قطفاً من عنب في يده وإنه لموثق بالحديد وما بمكة من ثمرة ، وكانت تقول : إنه لرزق رزقه الله خبيباً ، فلما خرجوا به من الحرم ليقتلوه في الحال ، قال لهم خبيب : دعوني أصلي ركعتين فتركوه فركع ركعتين، فقال: والله لولا أن تحسبوا أن مابي جزع لزدت .
    وأكل العنب في غير وقته وفقده من البلاء كرامة للمولى ، والكرامة الثابته للولي كرامة لنبيه وإثبات لصدق رسالة النبي .
    16- ثلاثمائة يكفيهم الطعام القليل بدعاء النبي وبقي الطعام كامل لم ينقص
    عن أنس بن مالك قال : أعرس رسول الله ببعض نسائه ، فصنعت أم سليم حيساً ، ثم حطته في ثور فقالت : اذهب إلى رسول الله ، وأخبره أن هذا منا له قليل . قال أنس : والناس يومئذ في جهد فجئت به فقلت : يا رسول الله ، بعثت بهذا أم سليم إليك وهي تقرئك السلام ، وتقول : إن هذا منا له قليل ، فنظر إليه ثم قال :
    “ ضعه في ناحية البيت “ ثم قال : “ اذهب فادع لي فلاناً وفلاناً فسمى رجالاً كثيراً “ قال : “ ومن لقيت من المسلمين “ ، فدعوت من قال لي ومن لقيت من المسلمين فجئت والبيت والصفة والحجرة ملاء من الناس . فقلت : يا أبا عثمان – الراوي عن أنس – كم كانوا ؟ قال : كانوا زهاء ثلثمائة قال : أنس : فقال لي رسول الله : “ جئ “ ، فجئت به إليه فوضع يده عليه ودعا وقال : ما شاء الله ثم قال : “ ليتحلق عشرة عشرة ويسموا وليأكل كل إنسان مما يليه “ فجعلوا يسمون ويأكلون حتى أكلوا كلهم ، فقال لي رسول الله : ارفعه .
    قال : فجئت فأخذ الثور فنظرت فيه فلا أدري أهو حين وضعته أكثر أم حين رفعته ، قال : وتخلف رجال يتحدثون في بيت رسول الله وزوج رسول الله التي دخل بها معهم مولية وجهها إلى الحائط فأطالوا الحديث فشقوا على رسول الله وكان أشد الناس حياء ولو علموا كان ذلك عليهم عزيزاً فقام رسول الله فسلم على حجره وعلى نسائه ، فلما رأوه قد جاء ظنوا أنهم قد ثقلوا عليه ابتدروا الباب فخرجوا وجاء رسول الله حتى أرخى الستر ودخل البيت وأنا في الحجرة فمكث رسول الله في بيته يسيراً وأنزل الله القرآن فخرج وهو يقرأ هذه الآية: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً (53) إِن تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً (54)" ( سورة الأحزاب 53 – 54 ) .
    قال أنس : فقرأهن علي قبل الناس وأنا أحدث الناس بهن عهداً .
    ]الحديث أخرجه البخاري ومسلم [
    قلت : كانت حفلة الطعام تلك يوم زواج النبي بزينب بنت جحش في السنة السادسة من الهجرة ، وكان ببركة طعام هذا العرس نزول آية الحجاب.
    17- البركة في الطعام الذي صنعه النبي صلى الله عليه وسلم لأهله
    عن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – قال : لما نزلت هذه الآية " وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ" ( الشعراء : 214) دعاني رسول الله فقال : “ يا علي ! إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين “ . قال : فضقت بذلك ذرعاً وعرفت أني متى ما أباديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره فضقت عليها حتى جاء جبرئيل –عليه السلام – فقال يا محمد ! إنك أن لا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك ، فاصنع لنا طعاماً واجعل عليه رجل شاة واجمع لنا عساً من لبن وأخرج لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم ما أمرت به ، ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم له ، وهم يومئذ أربعون رجلاً يزيدون رجلاً ، أو ينقصون رجلاً منهم أعمامه أبوطالب وحمزة والعباس وأبو لهب . فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم فجئت به ، فلما وضعته تناول رسول الله حذية من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي القصعة ، وقال : خذوا بسم الله ، فأكل القوم حتى ما بقي لهم إلى شيء من حاجة وما أرى إلا مواضع أيديهم ، والذي نفس علي بيده إن كان الرجل الواحد منهم ليأكل مثله ويشرب مثله ، فلما أراد رسول الله أن يكلمهم بدر أبو لهب إلى الكلام ، فقال لقد سحركم صاحبكم ! .فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله ، فلما كان الغد قال : يا علي : “ إن هذا الرجل قد سبقني إلى ما سمعت من القول فتفرق القوم قبل أن أكلمهم ، فعد لنا من الطعام بمثل ما صنعت ثم اجمعهم لي “ ، قال : ففعلت ثم جمعتهم ثم دعا بالطعام فقربه لهم ، ففعل كل ما فعل بالأمس فأكلوا حتى ما بقي لهم في شيء من حاجة ، ثم قال : اسقهم ! فجئت بذلك العس فشربوا منه حتى رووا منه جميعاً ، ثم تكلم رسول الله .
    18- أكل أربعمائة من تمر قليل وبقي التمر كما هو
    عن النعمان بن مقرن قال : قدمنا على رسول الله اربعمائة رجل من مزينة ، فلما أردنا أن ننصرف قال : ياعمر! زود القوم ، فقال : ما عندي إلا شيء من تمر ، ما أظنه يقع من القوم موقعاً قال : انطلق فزودهم ، قال : فانطلق بهم عمر ، فأدخلهم منزله ثم أصعدهم إلى علية ، فلما دخلنا ، إذا فيها من التمر مثل الجمل الأورق ، فأخذ القوم منه حاجتهم .قال النعمان : فكنت في آخر من خرج ، فنظرت فما أفقد موضع تمرة من مكانها .. بقيت التمرات كما هي ، لم نفقد تمرة واحدة
    ]حديث حسن : أخرجه أحمد (5/445) ورجاله ثقات ، وسنده حسن ، وانظر : ابن سعد (1/291) والبيهقي في الدلائل .[
    19- صاع شعير يأكلون منه نصف سنة ولو لم يكيلوه لأكلوا منه ما عاشوا
    عن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، أنه استعان برسول الله في التزويج ، فأنكحه امرأة ، فالتمس شيئاً فلم يجده ، فبعث رسول الله أبا رافع وأبا أيوب – رضي الله عنهما – بدرعه ، فرهنه عند رجل من اليهود بثلاثين صاعاً من شعير ، فدفعه رسول الله إليّ فطعمنا منه نصف سنة ، ثم كلناه ، فوجدناه كما أدخلناه ، قال نوفل : فذكرت ذلك لرسول الله فقال : “ لو لم تكله لأكلت منه ما عشت “ .
    ]أخرجه الحاكم في المستدرك (3/246) كتاب معرفة الصحابة والبيهقي في دلائل النبوة (6/114) باب ماظهر فيما خلّف رسول الله من الشعير. وانظر البداية والنهاية (6/119) .[

    20- البركة في الاجتماع على الطعام
    عن وحشي بن حرب – رضي الله عنه – أن أصحاب رسول الله قالوا : يا رسول الله ! إنا نأكل ولا نشبع ، قال : “ فلعلكم تفترقون “ ، قالوا : نعم ، قال : “ فاجتمعوا على طعامكم واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه “ . وهذا أمر واقع معلوم لا يحتاج إلى شرح أو بيان .
    ]أخرجه أحمد (3/501) ، والبيهقي في الدلائل (6/119)
    21- صاع طعام يكفي مائة وثلاثين رجلاً
    عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال : كنا مع النبي ثلاثين ومائة فقال النبي : “ هل مع أحد منكم طعام ؟ “ فإذا مع رجل منهم صاع من طعام أو نحوه ، فعجن ، ثم جاء رجل مشعات طويل بغنم يسوقها ، فقال النبي : “ أبيع أم عطية ؟ “ أو قال : “ هبة ؟ “ قال : لا بل بيع . فاشترى منه شاة فأمر بها فصنعت ، وأمر رسول الله بسواد البطن أن يشوى ، قال : وأيم الله ما من الثلاثين ومائة إلا وقد حز له رسول الله من سواد بطنها إن كان شاهداً أعطاه . وإن كان غائباً خبأ له ، قال : وجعل فيها قصعتين فأكلنا منها اجمعون وشبعنا وفضل في القصعتين فحملتا على البعير أو كما قال .
    ]أخرجه البخاري (5/230) وأخرجه مسلم كتاب الأشربة باب إكرام الضيف .[
    22- عشرة رجال يأكلون قرص خبز واحد ويشبعون
    عن واثلة بن الأسقع – رضي الله عنه – قال : كنت من أهل الصفة ، فدعا رسول الله يوماً بقرص ، فكسره في القصعة ، وصنع فيها ماء سخناً ، ثم صنع فيها ودكاً ثم سفسفها ( أي خلطها ومزجها ) ثم لبقها ، ثم صعنبها ( أي تضم جوانب الثريدة وتكوم صومعتها ويرفع رأسها ) ثم قال : “ اذهب فائتني بعشرة أنت عاشرهم “ ، فجئت بهم فقـال : “ كلوا ، وكلوا من أسفلها ، ولا تأكلوا من أعلاها ، فإن البركة تنزل من أعلاها ، فأكلوا منها حتى شبعوا “ .
    ]أخرجه أحمد (3/490) ، وقال الهيثمي في المجمع (8/305) : رجاله موثقون [
    23- عشرون رجلاً يأكلون فتاتاً من الخبز وتعود الصحفة مليئة به
    وعند الطبراني عن واثلة بن الأسقع – رضي الله عنه – قال : كنت من أصحاب الصفة ، فشكا أصحابي الجوع ، فقالوا : ياواثلة اذهب إلى رسول الله فاستطعم لنا ، فأتيت رسول الله فقلت : يا رسول الله ، إن اصحابي شكوا الجوع ، فقال رسول الله لعائشة رضي الله عنها : “ هل عندك من شيء ؟ “ قالت : يا رسول الله : ما عندك إلا فتات خبز قال : فائتيني به فجاءت بجراب ، فدعا رسول الله بصحفة ، فأفرغ الخبز في الصحفة ، ثم جعل يصلح الثريد بيده ، وهو يربو ( أي يزيد ) حتى امتلأت الصحفة . فقال : يا واثلة “ اذهب فجئ بعشرة من أصحابك وأنت عاشرهم “ فذهبت ، فجئت بعشرة من أصحابي وأنا عاشرهم ، فقال : “ اجلسوا وخذوا باسم الله خذوا من حواليها ولا تأخذوا من أعلاها ، فإن البركة تنزل من أعلاها “ ، فأكلوا حتى شبعوا ، ثم قاموا وفي الصحفة مثل ما كان فيها، ثم جعل يصلحها بيده، وهي تربو حتى امتلأت وفي الصحفة مثل ما كان فيها، قال: “ يا واثلة ، اذهب فجئ بعشرة من أصحابك “ فجئت بعشرة، فقال: اجلسوا، فجلسوا فأكلوا حتى شبعوا، ثم قاموا فقال: اذهب فجئ بعشرة من أصحابك ، فذهبت فجئت بعشرة ففعلوا مثل ذلك ، قال : هل بقي من أحد ؟ قلت : نعم عشرة ، قال : اذهب فجئ بهم ، فذهبت فجئت بهم . فقال : اجلسوا ، فجلسوا فأكلوا حتى شبعوا ، ثم قاموا ، وبقي في الصحفة مثل ما كان ، ثم قال :
    “ يا واثلة اذهب بهذا إلى عائشة “ .
    وفي رواية : كنت في الصفة وهم عشرون رجلاً ، فذكر نحوه إلا أنه قال : قالوا : ههنا كسرة وشيء من لبن .
    ]أخرجه الطبراني (22/90) رقم (216) وأخرجه أبو نعيم في الدلائل ( 422،421)رقم (328) وقال الهيثمي في المجمع (8/305) : رواه كله الطبراني بإسنادين وإسناده حسن .[
    24- وامتلأت الأوعية الفارغة
    عن أبي عمرة الأنصاري – رضي الله عنه – قال : كنا مع رسول الله في غزاة – فأصاب الناس مخمصة ، فاستأذن الناس رسول الله في نحر بعض ظهورهم ، وقالوا : يبلغنا الله به ، فلما رأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رسول الله قد هم أن يأذن لهم في نحر بعض ظهورهم ، قال : يا رسول الله ، كيف بنا إذا لقينا العدو غداً جياعاً رجالاً ولكن إن رأيت يا رسول الله أن تدعو لنا ببقايا أزوادهم وتجمعها، ثم تدعو الله فيها بالبركة، فإن الله تبارك وتعالى – سيبلغنا بدعوتك – أو سيبارك لنا في دعوتك ، فدعا النبي ببقايا أزوادهم ، فجعل الناس يجيئون بالحثية ( أي ملء الكف ) من الطعام وفوق ذلك ، فكان أعلاهم من جاء ، بصاع من تمر ، فجمعها رسول الله ثم قام فدعا ما شاء الله أن يدعوه ثم دعا الجيش بأوعيتهم ، وأمرهم أن يحتثوا ، فما بقي في الجيش وعاء إلا ملأوه وبقي مثله .فضحك رسول الله حتى بدت نواجذه ، وقال : “ اشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أني رسول الله ، لا يلقى الله عبد يؤمن بهما ، إلا حُجبت عنه النار يوم القيامة “ .
    ]أخرجه مسلم كتاب الايمان باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً ، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى وفي عمل اليوم والليلة رقم (1148]324،323[)...[
    25- التمرة تكفي الرجل طوال اليوم
    عن جابر – رضي الله عنه – قال : بعثنا رسول الله وأمر علينا أبا عبيدة نتلقى عيراً لقريش وزودنا جراباً من تمر ، لم يجد لنا غيره ، فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة ، قال : قلت : كيف كنتم تصنعون بها ؟ قال : كنا نمصها كما يمص الصبي ، ثم نشرب عليها الماء ، فتكفينا يومنا إلى الليل ، وكنا نضرب بعصينا الخبط ( أي الورق الساقط ) ثم نبله بالماء فنأكله .
    قال : فا نطلقنا إلى ساحل البحر ، فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم فأتيناه فإذا به دابة تدعى العنبر ، فقال أبو عبيدة : ميته ، ثم قال : لا ، بل نحن رسل رسول الله وفي سبيل الله ، وقد اضطررتم فكلوا ، قالوا : فأقمنا عليه شهرا ً – ونحن ثلاثمائة – حتى سمنا ولقد كنا نغرف من وقب عينه بالقلال ( أي الجرة العظيمة ) الدهن ، ونقتطع منه كقدر الثور ولقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلاً ، فأقعدهم في عينه ، وأخذ ضلعاً من أضلاعه فأقامها ، ثم رحل أعظم بعير منها فمر تحتها ، وتزودنا من لحمها وشائق فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله فذكرنا ذلك له ، فقال : “ هو رزق أخرجه الله لكم ، فهل معكم شيء من لحمه تطعمونا ؟ “ قال : فأرسلنا إلى رسول الله فأكل منه .
    ]أخرجه مسلم كتاب الصيد والذبائح باب إباحة الميتات (1935) ، وأبو داود كتاب الأطعمة باب في دواب البحر وابن سعد (3/411) والبيهقي في الدلائل (4/408) باب في سرية أبي عبيدة .[

    26- البركة في لحم خالد بن عبد العزى

    عن خالد بن عبد العزى ، أنه أجزر رسول الله شاة ، وكان عيال خالد كثيراً ، فأكل منها النبي وبعض أصحابه ، فأعطى فضله خالداً فأكلوا منها وأفضلوا .
    ]أخرجه النسائي في الكنى والحسن بن سفيان في مسنده في الإصابة (1/409) .[
    27- إناء السمن يتحول إلى واد من السمن
    عن حمزة بن عمرو قال : كان طعام أصحاب رسول الله يدور على أيدي أصحابه ، هذا ليلة وهذا ليلة ، قال : فدار علي ليلة ، فصنعت طعام أصحاب رسول الله وتركت النحى ( أي زق السمن ) ولم أوكه ( أي لم أربطه وأحكم إغلاقه ) وذهبت بالطعام إليه فتحرك ، فأهريق ما فيه ، فقلت : أعلى يدي أهريق طعام رسول الله ؟
    فقال رسول الله : “ ادنه “ فقلت : لا أستطيع يا رسول الله ، فرجعت مكاني ، فإذا النحى . يقول : قب قب ( أي صوت انصباب الماء ) فقلت : مه ، قد أهريق فضلة فضلت فيه ، فجئت أنظره فوجدته قد ملئ إلى ثدييه ، فأخذته ، فجئت رسول الله فأخبرته ، فقال : “ إنك لو تركته لملء إلى فيه ثم أوكي “ .
    ]أخرجه الطبراني (2992) ، (3/159) وقال الهيثمي في المجمع : (8/310) ، رواه الطبراني ، ورجال الطريق التي هنا وثّقوا .[
    وفي رواية : “ لو تركته لسال وادياً سمناً “ . وفي رواية عنه قال : خرج رسول الله إلى غزوة تبوك ، وكنت على ذلك النحى ذلك السفر ، فنظرت إلى نحى السمن قد قل ما فيه ، وهيأت للنبي طعاماً ، فوضعت النحى في الشمس ونمت فانتبهت بخرير النحى ، فقمت ، فأخذت رأسه بيدي ، فقال رسول الله : “ لو تركته لسال الوادي سمناً “ .
    28- أهل الخندق يأكلون من قصعة طعام ويبقى ثلثا القصعة
    ذهب أهل الخندق وهم ثلاثة آلاف إلى أحد الصحابة ليأكلوا عنده ، فأكلوا كلهم من قصعة طعام بها خبز وجدي فأكلوا الثلث وبقي الثلثان ببركة النبي .
    عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : احتفر رسول الله الخندق وأصحابه قد شدوا الحجارة على بطونهم من الجوع ، فلما رأى ذلك رسول الله قال : هل دللتم على رجل يطعمنا أكلة ، قال رجل : نعم ، قال : أما لا فتقدم فدلنا عليه فانطلقوا إلى بيت الرجل . فإذا هو في الخندق يعالج نصيبه منه ، فأرسلت امرأته أن جئ فإن رسول الله قد أتانا ، فجاء الرجل يسعى ، وقال : بأبي وأمي ، وله معزة ومعها جديها ، فوثب إليها ، فقال النبي : “ الجدي من ورائها “ فذبح الجدي وعمدت المرأة إلى طحينة لها ، فعجنتها وخبزت فأدركت القدر فثردت قصعتها فقربتها إلى رسول الله وأصحابه ، فوضع رسول الله أصبعه فيها .
    وقال : “ بسم الله اللهم بارك فيها اطعموا “ فأكلوا منها حتى صدروا ، ولم يأكلوا منها إلا ثلثها وبقي ثلثاها ، فسرح أولئك العشرة الذي كانوا معه ، أن اذهبوا وسرحوا إلينا بعدتكم ، فذهبوا فجاء أولئك العشرة مكانهم ، فأكلوا منه حتى شبعوا ، ثم قام ودعا لربة البيت وسمت عليها وعلى أهل بيتها ، ثم مشوا إلى الخندق . فقال : “ اذهبوا بنا إلى سلمان “ وإذا صخرة بين يديه قد ضعف عنها ، فقال النبي: “ دعوني فأكون أول من ضربـها “ فقال : “ بسم الله ، فضربها “ ، فوقعت فلقة ثلثها ، فقال : “ الله أكبر!! قصور الشام ورب الكعبة “ ، ثم ضرب أخرى فوقعت فلقة ، فقال : “ الله أكبر !! قصور فارس ورب الكعبة “ . فقال عندها المنافقون : نحن نخندق على أنفسنا وهو يعدنا قصور فارس و الروم.
    ]أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (11/376-377) رقم (12052) وقال الهيثمي في المجمع (6/132) : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح .. وانظر البداية (4/100).[
    إنشقاق القمر
    قال أنس رضي الله عنه أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يُريهم آية ( معجزة ) فأراهم انشقاق القمر . وقد وردت قصة إنشقاق القمر في صحيح البخاري: رواه البخاري
    قال الخطابي : انشقاق القمر آية عظيمة لا يكاد يعدلها شيء من آيات الأنبياء، وذلك أنه ظهر في ملكوت السماوات خارجاً عن جل طباع ما في هذا العالم المُرَكَّب من الطبائع ..
    قال تعالى :" اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ" " القمر: 1 " . وقد كان إنشقاق القمر واضحا للعيان في هذا اليوم ، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : " انفلق القمر و نحن مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فصار فلقتين : فلقة من وراء الجبل و فلقة دونه . فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : اشهدوا " .
    ونكتفي بهذا من معجزات الحبيب محمد صلي الله علية وسلم ونبدا ان شاء الله في تفنيد ما قالة الضيف انت استندت الي القران تعالي نشوف القران قال اية في عيسي علية السلام وفيكم يانصاري
    تابعي معي

    والله لو صاحب المرء جبريل .. لم يَسلَم المرء من قال و قيلا
    قد قيل في الله أقوالاً مصنفهً .. تُتلى إذا رتّل القرآن ترتيلا
    قد قيل أن له ولداً وصاحبهً . . زوراً عليه و بهتاناً وتضليلا
    هذا قولهم في الله خالقهم .. فكيف لو قيل فينا بعض ما قيلا

  • #2
    قال تعالي :وَإِذ قالَ اللَّهُ يٰعيسَى ابنَ مَريَمَ ءَأَنتَ قُلتَ لِلنّاسِ اتَّخِذونى وَأُمِّىَ إِلٰهَينِ مِن دونِ اللَّهِ ۖ قالَ سُبحٰنَكَ ما يَكونُ لى أَن أَقولَ ما لَيسَ لى بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلتُهُ فَقَد عَلِمتَهُ ۚ تَعلَمُ ما فى نَفسى وَلا أَعلَمُ ما فى نَفسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلّٰمُ الغُيوبِ ﴿١١٦﴾ ما قُلتُ لَهُم إِلّا ما أَمَرتَنى بِهِ أَنِ اعبُدُوا اللَّهَ رَبّى وَرَبَّكُم ۚ وَكُنتُ عَلَيهِم شَهيدًا ما دُمتُ فيهِم ۖ فَلَمّا تَوَفَّيتَنى كُنتَ أَنتَ الرَّقيبَ عَلَيهِم ۚ وَأَنتَ عَلىٰ كُلِّ شَيءٍ شَهيدٌ ﴿١١٧﴾ إِن تُعَذِّبهُم فَإِنَّهُم عِبادُكَ ۖ وَإِن تَغفِر لَهُم فَإِنَّكَ أَنتَ العَزيزُ الحَكيمُ ﴿١١٨﴾ قالَ اللَّهُ هٰذا يَومُ يَنفَعُ الصّٰدِقينَ صِدقُهُم ۚ لَهُم جَنّٰتٌ تَجرى مِن تَحتِهَا الأَنهٰرُ خٰلِدينَ فيها أَبَدًا ۚ رَضِىَ اللَّهُ عَنهُم وَرَضوا عَنهُ ۚ ذٰلِكَ الفَوزُ العَظيمُ ﴿١١٩﴾ لِلَّهِ مُلكُ السَّمٰوٰتِ وَالأَرضِ وَما فيهِنَّ ۚ وَهُوَ عَلىٰ كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ ﴿١٢٠﴾
    (المائدة)(o 73 o)(لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)
    (المائدة)(o 17 o)(لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
    (المائدة)(o 72 o)(لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ ُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ)
    رد علي استنادات الضيف
    (مريم)(o 16 o)(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا)
    (o 17 o)(فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا)
    (مريم)(o 18 o)(قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا)
    (مريم)(o 19 o)(قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا)
    واذكر في الكتاب ( أي في القرآن ) مريم إذا انتبذت ( أي تنحت واعتزلت ) من أهلها ( أي من قومها ) مكاناً شرقياً ( أي مكاناً في الدار ما يلي المشرق , وكان ذلك اليوم شاتياً شديد البرد فجلست في مشرقه تفلي رأسها وقيل إن مريم كانت قد طهرت من الحيض فذهبت تغتسل , قيل ولهذا المعنى اتخذت النصارة المشرق قبلة ) فاتخذت ( أي فضربت ) من دونهم حجاباً ( قال ابن عباس أي ستراً وقيل جلست وراء جدار , وقيل إن مريم كانت تكون في المسجد فإذا حاضت تحولت إلى بيت خالتها , حتى إذا طهرت عادت إلى المسجد , فبينما هي تغتسل من الحيض قد تجردت , إذ عرض لها جبريل في صورة شاب أمرد وضيء الوجه سوي الخلق فذلك.
    قوله تعالى ) فأرسلنا إليها روحنا ( يعني جبريل ) فتمثل لها بشراً سوياً ( أي سوي الخلق لم ينقص من الصورة الآدمية شيئاً , وإنما مثل لها في صورة الإنسان لتستأنس بكلامه ولا تنفر عنه , ولو بدا لها في صورة الملائكة لنفرت عنه ولم تقدر على استماع كلامه , وقيل المراد من الروح روح عيسى جاءت في صورة بشر فحملت به والقول الأول أصح , فلما رأت مريم جبريل عليه السلام يقصد نحوها بادرته من بعيد ) قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً ( أي مؤمناً مطيعاً لله تعالى , دل تعوذها من تلك الصورة الحسنة على عفتها وروعها.
    فإن قلت إنما يستعاذ من الفاجر فكيف قالت إن كنت تقياً.
    قلت هذا كقول القائل إن كنت مؤمناً فلا تظلمني أي ينبغي أن يكون إيمانك مانعاً من الظلم , كذلك ها هنا معناه ينبغي أن تكون تقواك مانعة لك من الفجور ) قال ( لها جبريل عليه السلام ) إنما أنا رسول ربك لأهب ( أسند الفعل إليه وإن كانت الهبة من الله تعالى لأنه أرسل به ) لك غلاماً زكياً ( قال ابن عباس ولداً صالحاً طاهراً من الذنوب ) قالت ( مريم ) أنى يكون لي ( أي من أين يكون لي ) غلام ولم يمسسني بشر ( أي ولم يقربني زوج ) ولم أك بغياً ( أي فاجرة تريد أن الولد إنما يكون من نكاح أو سفاح ولم يكن ها هنا واحد منهما ) قال ( جبريل ) كذلك قال ربك ( أي هكذا قال ربك ) هو علي هين ( أي خلق ولدك بلا أب ) ولنجعله آية للناس ( أي علامة لهم ودلالة على قدرتنا ) ورحمة منا ( أي ونعمة لمن تبعه على دينه إلى بعثه محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) وكان أمراً مقضياً ( أي محكوماً
    مفروغاً من لا يرد ولا يبدل.
    قوله عز وجل ) فحملته ( قيل إن جبريل رفع درعها فنفخ في جيبه فحملت حين لبست الدرع , وقيل مد جيب درعها بأصبعه ثم نفخ في الجيب , وقيل نفخ في كمها وقيل في ذيلها , وقيل في فيها , وقيل نفخ من بعيد فوصل النفخ إليها فحملت بعيسى عليه السلام في الحال ) فانتبذت به ( أي فلما حملته تنحت بالحمل وانفردت ) مكاناً قصياً ( أي بعيداً من أهلها.
    قال ابن عباس : أقصى الوادي , وهو بيت لحم فراراً من أهلها وقومها أن يعيروها بولادتها من غير زوج.
    قال ابن عباس : كان الحمل الولادة في ساعة واحدة وقيل حملته في ساعة وصور في ساعة ووضعته في ساعة حين زالت الشمس من يومها , وقيل كانت مدته تسعة أشهر كحمل سائر الحوامل من النساء , وقيل كانت مدة حملها ثمانية أشهر , وذلك آية أخرى له لأنه لا يعيش من ولد لثمانية أشهر وولد عيسى لهذه المدة وعاش , وقيل ولد لستة أشهر وهي بنت عشر سنين وقيل ثلاث عشرة سنة وقيل ستة عشر سنة وقد كانت حاضت حيضتين قبل أن تحمل بعيسى , وقال وهب : إن مريم لما حملت بعيسى كان معها ابن عم لها يقال له يوسف النجار , وكانا منطلقين إلى المسجد الذي يمنة جبل صهيون , وكانا يخدمان ذلك المسجد ولا يعلم من أهل زمانها أحد أشد عبادة واجتهاداً منها وأول من علم بحمل مريم يوسف , فبقي متحيراً في أمرها كلما أراد أن يتهمها ذكر عباتها وصلاحها وأنها لم تغب عنه , وإذا أراد أن يبرئها رأى ما ظهر منها من الحمل فأول ما تكلم به أن قال إنه وقع في نفسي من أمرك شيء وقد حرصت على كتمانه فغلبني ذلك فرأيت أن أتكلم به أشفي صدري , فقالت : قل قولاً جميلاً , قال أخبريني يا مريم هل ينبت زرع بغير بذر وهل ينبت شجر بغير غيث وهل يكون ولد من غير ذكر ؟ قالت نعم ألم تعلم أن الله أنبت الزرع يوم خلقه من غير بذر ألم تر أن الله أنبت الشجر بالقدرة من غير غيث أو تقول إن الله تعالى لا يقدر على أن ينبت الشجر حتى استعان بالماء ولولا ذلك لم يقدر على إنباتها قال يوسف : لا أقول هذا ولكن أقول إن الله تعالى يقدر على كل شيء يقول له كن فيكون , قالت له مريم : ألم تعلم أن الله خلق آدم وامرأته من غير ذكر ولا أنثى.
    فعند ذلك زال ما عنده من التهمة وكان ينوب عنها في خدمة المسجد لاستيلاء الضعف عليها بسبب الحمل.
    فلما دنت ولادتها أوحى الله إليها أن اخرجي من أرض قومك فذلك قوله تعالى ) فانتبذت به مكاناً قصياً
    { يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا (171) }
    ينهى تعالى أهل الكتاب عن الغلو والإطراء، وهذا كثير في النصارى، فإنهم تجاوزوا حد التصديق بعيسى، حتى رفعوه فوق المنزلة التي أعطاه الله إياها، فنقلوه من حيز النبوة إلى أن اتخذوه إلها من دون الله يعبدونه كما يعبدونه، بل قد غلوا في أتباعه وأشياعه، ممن زعم أنه على دينه، فادَّعوْا فيهم العصمة واتبعوهم في كل ما قالوه، سواء كان حقًا أو باطلا أو ضلالا أو رشادًا، أو صحيحًا أو كذبًا؛ ولهذا قال تعالى: { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لا إِلَهَ إِلا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } [التوبة: 31].
    وقال الإمام أحمد: حدثنا هُشَيم قال: زعم الزُّهْرِي، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة بن مسعود، عن ابن عباس، عن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تُطْرُوني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، فإنما أنا عبد الله ورسوله".
    ثم رواه هو وعلي بن المديني، عن سفيان بن عُيَيْنة، عن الزُّهري كذلك. وقال علي بن المديني: هذا حديث صحيح سنده وهكذا رواه البخاري، عن الحُميدي، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، به. ولفظه: "فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله"
    وقال الإمام أحمد: حدثنا حسن بن موسى، حدثنا حمَّاد بن سَلَمَة، عن ثابت البُناني، عن أنس بن مالك: أن رجلا قال: محمد يا سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا وابن خيرنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا أيها الناس، عليكم بقولكم، ولا يَسْتَهْويَنَّكُمُ الشيطانُ، أنا محمدُ بنُ عبد الله، عبد الله ورسوله، والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني اللَّهُ عز وجل". تفرد به من هذا الوجه
    وقوله: { وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ } أي: لا تفتروا عليه وتجعلوا له صاحبة وولدا -تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، وتنزه وتقدس وتوحد في سؤدده وكبريائه وعظمته -فلا إله إلا هو، ولا رب سواه؛ ولهذا قال: { إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ } أي: إنما هو عبد من عباد الله وخَلق من خلقه، قال له: كن فكان، ورسول من رسله، وكلمته ألقاها إلى مريم، أي: خَلقَه بالكلمة التي أرسل بها جبريل، عليه السلام، إلى مريم، فنفخ فيها من روحه بإذن ربه، عز وجل، فكان عيسى بإذن الله، عز وجل، وصارت تلك النفخة التي نفخها في جَيْب درعها،
    فنزلت حتى وَلَجت فرجها بمنزلة لقاح الأب الأم والجميع مخلوق لله، عز وجل؛ ولهذا قيل لعيسى: إنه كلمة الله وروح منه؛ لأنه لم يكن له أب تولد منه، وإنما هو ناشئ عن الكلمة التي قال له بها: كن، فكان. والروح التي أرسل بها جبريل، قال الله تعالى: { مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ } [المائدة: 75]. وقال تعالى: { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } [آل عمران: 59]. وقال تعالى: { وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ } [الأنبياء: 91] وقال تعالى: { وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا [فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ] } [التحريم: 12]. وقال تعالى إخبارا عن المسيح: { إِنْ هُوَ إِلا عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ [وَجَعَلْنَاهُ مَثَلا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ] } [الزخرف: 59].
    وقال عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: { وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ } هو كقوله: { كُنْ } [آل عمران: 59] فكان وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان الواسطي قال: سمعت شَاذَّ بن يحيى يقول: في قول الله: { وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ } قال: ليس الكلمةُ صارت عيسى، ولكن بالكلمة صار عيسى.
    وهذا أحسن مما ادعاه ابن جرير في قوله: { أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ } أي: أعلمها بها، كما زعمه في قوله: { إِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ } [آل عمران: 45] أي: يعلمك بكلمة منه، ويجعل ذلك كما قال تعالى: { وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ } [القصص: 86] بل الصحيح أنها الكلمة التي جاء بها جبريل إلى مريم، فنفخ فيها بإذن الله، فكان عيسى، عليه السلام.
    وقال البخاري: حدثنا صَدَقَةُ بن الفضل، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، حدثني عُمَيْر بن هانئ، حدثني جُنَادةُ بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها إلى مريم وروحٌ منه، والجنةَ حق، والنارَ حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل". قال الوليد: فحدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عُمير بن هانئ، عن جُنَادة زاد: "من أبواب الجنة الثمانية من أيها شاء".
    وكذا رواه مسلم، عن داود بن رُشَيد، عن الوليد، عن ابن جابر، به ومن وجه آخر، عن الأوزاعي، به
    فقوله في الآية والحديث: { وَرُوحٌ مِنْهُ } كقوله { وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ }
    [الجاثية : 13]أي: مِنْ خَلْقه ومن عنده، وليست "مِنْ" للتبعيض، كما تقوله النصارى -عليهم لعائن الله المتتابعة-بل هي لابتداء الغاية، كما في الآية الأخرى.
    وقد قال مجاهد في قوله: { وَرُوحٌ مِنْهُ } أي: ورسول منه. وقال غيره. ومحبة منه. والأظهر الأول أنَّه مخلوق من روح مخلوقة، وأضيفت الروح إلى الله على وجه التشريف، كما أضيفت الناقة والبيت إلى الله، في قوله: { هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ } [هود: 64]. وفي قوله: { وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ } [الحج: 26]، وكما ورد في الحديث الصحيح: "فأدخل على رَبِّي في داره" أضافها إليه إضافة تشريف لها، وهذا كله من قبيل واحد ونمَط واحد.
    وقوله: { فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ } أي: فصدقوا بأن الله واحد أحد، لا صاحبة له ولا ولد، واعلموا وتيقنوا بأن عيسى عبد الله ورسوله؛ ولهذا قال: { وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ } أي: لا تجعلوا عيسى وأمه مع الله شريكين، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
    وهذه الآية والتي تأتي في سورة المائدة حيث يقول تعالى: { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلا إِلَهٌ وَاحِدٌ } [المائدة: 73]. وكما قال في آخر السورة المذكورة: { وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي [وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ] } الآية [المائدة: 116]، وقال في أولها: { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ } الآية [المائدة: 72]، فالنصارى -عليهم لعنة الله-من جهلهم ليس لهم ضابط، ولا لكفرهم حد، بل أقوالهم وضلالهم منتشر، فمنهم من يعتقده إلهًا، ومنهم من يعتقده شريكا، ومنهم من يعتقده ولدًا. وهم طوائف كثيرة لهم آراء مختلفة، وأقوال غير مؤتلفة، ولقد أحسن بعض المتكلمين حيث قال: لو اجتمع عشرة من النصارى لافترقوا على أحد عشر قولا. ولقد ذكر بعض علمائهم المشاهير، وهو سعيد بن بَطْرِيق -بتْرَكُ الإسكندرية-في حدود سنة أربعمائة من الهجرة النبوية، أنهم اجتمعوا المجمع الكبير الذي عقدوا فيه الأمانة الكبيرة التي لهم، وإنما هي الخيانة الحقيرة الصغيرة، وذلك في أيام قسطنطين باني المدينة المشهورة، وأنهم اختلفوا عليه اختلافًا لا ينضبط ولا ينحصر، فكانوا أزيد من ألفين أَسْقُفًا، فكانوا أحزابًا كثيرة، كل خمسين منهم على مقالة، وعشرون على مقالة، ومائة على مقالة، وسبعون على مقالة، وأزيد من ذلك وأنقص. فلما رأى عصابة منهم قد زادوا على الثلاثمائة بثمانية عشر نفرًا، وقد توافقوا على مقالة، فأخذها الملك ونصرها وأيدها -وكان فيلسوفًا ذا هيئة -ومَحَقَ ما عداها من الأقوال، وانتظم دَسْتُ أولئك الثلاثمائة والثمانية عشر، وبنيت لهم الكنائس، ووضعوا لهم كتبًا وقوانين، وأحدثوا الأمانة التي يلقنونها الولدان من الصغار ليعتقدوها ويُعَمّدونهم عليها، وأتباع هؤلاء هم الملكية. ثم إنهم اجتمعوا مجمعا ثانيًا فحدث فيهم اليعقوبية، ثم مجمعًا ثالثًا فحدث فيهم النسطورية. وكل هذه الفرق تثبت الأقانيم الثلاثة في المسيح، ويختلفون في كيفية ذلك وفي اللاهوت والناسوت على زعمهم! هل اتحدا، أو ما اتحدا، بل امتزجا أو حل فيه؟ على ثلاث مقالات، وكل منهم يكفر الفرقة الأخرى، ونحن نكفر الثلاثة؛ ولهذا قال تعالى: { انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ } أي: يكن خيرا لكم { إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ } أي: تعالى وتقدس عن ذلك علوا كبيرا { لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلا }
    (الحجر)(o 86 o)(إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ)
    (الحجر)(o 87 o)(وَلَقَدْ آَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآَنَ الْعَظِيمَ)
    تقرير للمعاد، وأنه تعالى قادر على إقامة الساعة، فإنه الخلاق الذي لا يعجزه خلق ما يشاء، وهو العليم بما تمزق من الأجساد، وتفرق في سائر أقطار الأرض، كما قال تعالى: { أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاقُ الْعَلِيمُ إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } [يس: 81-83] .
    { وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ (87) لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ (88) }
    يقول تعالى لنبيه: كما آتيناك القرآن العظيم، فلا تنظرن إلى الدنيا وزينتها، وما متعنا به أهلها من الزهرة الفانية لنفتنهم فيه، فلا تغبطهم بما هم فيه، ولا تذهب نفسك عليهم حسرات حزنا عليهم في تكذيبهم لك، ومخالفتهم دينك. { وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [الشعراء: 215] أي: ألِن لهم جانبك كما قال تعالى: { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } [التوبة: 128]
    وقد اختلف في السبع المثاني: ما هي؟
    فقال ابن مسعود، وابن عمر، وابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك وغير واحد: هي السبع الطُّوَل. يعنون: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، ويونس، نص عليه ابن عباس، وسعيد بن جبير.
    وقال سعيد: بيَّن فيهن الفرائض، والحدود، والقصص، والأحكام.
    وقال ابن عباس: بين الأمثال والخَبَر والعِبَر وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا ابن أبي عمر قال: قال سفيان: { الْمَثَانِي } الْمُثَنَّى : البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، والأنفال وبراءة سورة واحدة.
    قال ابن عباس: ولم يُعْطهن أحد إلا النبي صلى الله عليه وسلم، وأعطي موسى منهن
    ثنتين. رواه هُشَيْم، عن الحجاج، عن الوليد بن العيزار عن سعيد بن جبير عنه.
    [و] قال الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أوتي النبي صلى الله عليه وسلم سبعا من المثاني الطُّوَل، وأوتي موسى، عليه السلام، ستًّا، فلما ألقى الألواح ارتفع اثنتان وبقيت أربع.
    وقال مجاهد: هي السبع الطُوَل. ويقال: هي القرآن العظيم.
    وقال خَصِيف، عن زياد بن أبي مريم في قوله تعالى: { سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي } قال: أعطيتك سبعة أجزاء: آمر، وأنهى، وأبشر وأنذر، وأضرب الأمثال، وأعدد النعم، وأنبئك بنبأ القرآن. رواه ابن جرير، وابن أبي حاتم.
    والقول الثاني: أنها الفاتحة، وهي سبع آيات. رُوي ذلك عن عمر وعلي، وابن مسعود، وابن عباس. قال ابن عباس: والبسملة هي الآية السابعة، وقد خصكم الله بها. وبه قال إبراهيم النخعي، وعبد الله بن عبيد بن عُمَيْر، وابن أبي مليكة، وشَهْر بن حَوْشَب، والحسن البصري، ومجاهد.
    وقال قتادة: ذكر لنا أنهن فاتحة الكتاب، وأنهن يثنين في كل قراءة. وفي رواية: في كل ركعة مكتوبة أو تطوع.
    واختاره ابن جرير، واحتج بالأحاديث الواردة في ذلك، وقد قدمناها في فضائل سورة "الفاتحة" في أول التفسير، ولله الحمد.
    وقد أورد البخاري، رحمه الله، هاهنا حديثين:
    أحدهما: قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا غُنْدر، حدثنا شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبي سعيد بن المعلى قال: مر بي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أصلي، فدعاني فلم آته حتى صليت، ثم أتيته فقال: "ما منعك أن تأتيني ؟". فقلت: كنت أصلي. فقال: "ألم يقل الله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ } [الأنفال: 24] ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج من المسجد ؟" فذهب النبي صلى الله عليه وسلم ليخرج، فذكرته فقال: " { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ } [الفاتحة: 2] هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته"
    [و] الثاني: قال: حدثنا آدم، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثنا المقبري، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أم القرآن هي: السبع المثاني والقرآن العظيم
    فهذا نص في أن الفاتحة السبع المثاني والقرآن العظيم، ولكن لا ينافي وصف غيرها من السبع الطُّوَل بذلك، لما فيها من هذه الصفة، كما لا ينافي وصف القرآن بكماله بذلك أيضًا، كما قال تعالى: { اللَّهُ نزلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ } [الزمر: 23] فهو مثاني من وجه، ومتشابه من وجه، وهو القرآن العظيم

    (الحج)(o 73 o)(يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ)
    (الحج)(o 74 o)(مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)
    قول تعالى منبها على حقارة الأصنام وسخافة عقول عابديها: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ } أي: لما يعبده الجاهلون بالله المشركون به، { فَاسْتَمِعُوا لَهُ } أي: أنصتوا وتفهموا، { إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ } أي: لو اجتمع جميع ما تعبدون من الأصنام والأنداد على أن يقدروا
    على خلق ذباب واحد ما قدروا على ذلك. كما قال الإمام أحمد.
    حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شَرِيك، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زُرْعة، عن أبي هريرة -رفع الحديث-قال: "ومن أظلم ممن خلق [خلقا] كخلقي؟ فليخلقوا مثل خلقي ذَرّة، أو ذبابة، أو حَبَّة".
    وأخرجه صاحبا الصحيح، من طريق عُمَارة، عن أبي زُرْعةَ، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال الله عز وجل: "ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي؟ فليخلقوا ذرة، فليخلقوا شعيرة.
    ثم قال تعالى أيضا: { وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ } أي: هم عاجزون عن خلق ذباب واحد، بل أبلغ من ذلك عاجزون عن مقاومته والانتصار منه، لو سلبها شيئًا من الذي عليها من الطيب، ثم أرادت أن تستنقذه منه لما قدرت على ذلك. هذا والذباب من أضعف مخلوقات الله وأحقرها ولهذا [قال: { ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ } ] .
    قال ابن عباس: الطالب: الصنم، والمطلوب: الذباب. واختاره ابن جرير، وهو ظاهر السياق. وقال السدي وغيره: الطالب: العابد، والمطلوب: الصنم.
    ثم قال: { مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ } أي: ما عرفوا قدر الله وعظمته حين عبدوا معه غيره، من هذه التي لا تقاوم الذباب لضعفها وعجزها، { إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ } أي: هو القوي الذي بقدرته وقوته خلق كل شيء، { وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ } [ الروم: 27 ]، { إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ . إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ } [ البروج: 12 ، 13 ]، { إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ } [ الذاريات: 58 ].
    وقوله: { عَزِيزٌ } أي: قد عز كل شيء فقهره وغلبه، فلا يمانع ولا يغالب، لعظمته وسلطانه، وهو الواحد القهار.
    انت تدعي ان المسيح اله فانت جئت هنا تستند بوالهية المسيح من القران وذكرات وبفضل الله قمت بتفنيد الادلة علي بطلان ماجئت بة من كتابك اولا وبعدها قمت علي تفنيد معجزات نبي الله عيسي علية السلام وذكرا تلك معجزة واحدة لسيدنا ابراهيم علية السلام حتي ابين لك ان هذة المعجزات ليست قاصرة علي نبي ولكن كما ذكرا تلك انفا من رحمة الله بالناس أن أرسل إليهم أنبياء يدعونهم إليه، ومن رحمته بهم أن أيد أنبياءه بمعجزات تدل على صدقهم ونبوتهم، فالمعجزة هي علامة صدق النبي، وهي دليل إرساله من ربه، ولو خلا النبي من معجزة لأمكن لقومه أن يكذبوه، ولأمكن لغيره أن يدعي مثل ما ادعى دون أن يطالب بدليل يصدقه .
    وبعد ما قمت با ابطال دعواك مابقي الا ان تترك الباطل وتتبع الحق والحق احق ان يتبع فا الامر جد يسير فما عليك الا ان تغتسل وتتطهر وتزيل عن جسدك كل اثر غير حميد ثم تشهد ان لااله الاالله وان محمد رسول الله وان عيسي عبد الله ورسوله وكلمته القاها الي مريم وبذلك تكون كسبت محمد ولم تخسر المسيح عليهم الصلاة والسلام
    فاذا حققت ذلك اصبحت من اهل الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء
    واخر دعوانا ان الحمدلله رب العالمين
    ابوعبدالله السلفي الاثري

    والله لو صاحب المرء جبريل .. لم يَسلَم المرء من قال و قيلا
    قد قيل في الله أقوالاً مصنفهً .. تُتلى إذا رتّل القرآن ترتيلا
    قد قيل أن له ولداً وصاحبهً . . زوراً عليه و بهتاناً وتضليلا
    هذا قولهم في الله خالقهم .. فكيف لو قيل فينا بعض ما قيلا

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3


      بالنسبه لما ذكرت بأن المسيح لم يقل انا الله ..إذن على اي اساس يتبع كل هؤلاء البشر المسيحيه ؟
      Last edited by M Y; 15-09-2011, 12:23 PM.

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        بالنسبه لما ذكرت بأن المسيح لم يقل انا الله ..إذن على اي اساس يتبع كل هؤلاء البشر المسيحيه ؟
        إسألي هذا السؤال لنفسك .

        ننتظر ردك

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          تسجيل متابعة






          اللهم خذ بأيدينا اليكــ أخذ الكرام عليكــ

          اللهم أرنا الحق حقاً و ارزقنا اتباعه

          و أرنا الباطل باطلاً و ارزقنا اجتنابه

          اللهم ارزقنا قبل الموت توبة .. و عند الموت شهادة .. وبعد الموت جنة و نعيما

          اللهم لا تتوفنا الا و أنت راض عنا


          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #6
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة gool مشاهدة المشاركة

            بالنسبه لما ذكرت بأن المسيح لم يقل انا الله ..إذن على اي اساس يتبع كل هؤلاء البشر المسيحيه ؟

             
            بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى أله وصحبه أجمعين

            مرحبا بالضيفة الفاضلة الأستاذة جول بخصوص سؤال حضرتك فالإجابة عليه فى غاية

            السهولة والبساطة فأنتم تتبعون الديانة المسيحية إن صحت التسمية لأنها ديانة تقوم على

            الأهواء والعواطف وليس للعقل فيها أدنى مكان بمعنى أن إيمانكم مبنى أساسا على

            العاطفة وليس على العقل فأنتم تؤلهون المسيح وتعبدونه من دون الله ليس لأنه حقا هو

            الإله المتجسد الذى صلب ومات على الصليب من أجل خلاصكم

            ولكن لأنكم تريدون أن تصدقوا ذلك حتى لو كان هذا الإعتقاد منافيا تماما للعقل والمنطق

            وكلام المسيح نفسه فلو نزل المسيح من السماء وقال لكم أنه ليس هو الله وأنه لم يصلب

            لكى يخلصكم من الخطيئة وأن إيمانكم هذا باطل فلم ولن تصدقوه لأنكم كما وضحت لكِ

            تريدون أن تصدقوا ما تريدون أن تصدقوه !!!

            وأنتم حينما تذهبون إلى الكنائس لا ينسى القساوسة أن يذكرونكم بالتضحيات التى قدمها

            يسوع من أجل خلاصكم وكيف أنه ضحى بحياته من أجلكم لأنه يحبكم !!!

            وصدقينى لو قام القساوسة بمساعدة رواد الكنائس من المسيحيين على إعمال عقولهم

            وعملوا بصفة مستمرة على تنمية هذا الشعور أو الإتجاه لديهم فلن يبقى مسيحى واحد

            على إيمانه وهذا بالتأكيد مرهون بمشيئة الله وإرادته لأن الإيمان المسيحى عندما يواجه

            بالعقل والحجة يبدأ فى الإندثار والتلاشى والمسيحية بقاءها مرتبط إرتباطا مباشرا بإلغاء

            العقل والتخلى عنه نهائيا

            عموما أنا أرى أنكِ بدأتِ أولى الخطوات ( إعمال العقل ) فى الطريق الذى سيصل بكِ إن

            شاء الله إلى الإيمان الصحيح فالرجاء ألا تحيدى عنه وأن تسيرى فيه حتى النهاية

            ورجائى أن تتحلِ دائما وأبدا بالموضوعية لأن الموضوعية تجعلنا دائما نرى الأشياء

            على حقيقتها حتى لو كانت حقيقتها هذه مريرة وليست سارة بالنسبة لنا لا كما نحب أن

            نراها نحن


            كما أرجو منكِ أن تقرأى كلامى هذا بعقلك لا بعواطفك مرة ومرات


            أتمنى أن يكون كلامى هذا فيه الإجابة الشافية على سؤالك كما أتمنى أن أقرأ تعليقك على


            هذا الكلام إن كنتِ بالتأكيد لا تمانعين فى ذلك


            أسأل الله العظيم رب العرش العظيم لى الصلاح ولكِ الهداية


            وختاما لكِ ولكل مسيحى محترم منى خالص التحية وفائق الإحترام والتقدير



             
             
             
            Last edited by أبو حته; 15-09-2011, 06:21 PM.

            وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنْ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنْ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ
            اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( آل عمران : 78 )


            الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَٰنِ ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا

            (الفرقان : 26 )


            الأدلة المنطقية على أن القرأن كلام الله وليس كلام النبى

            http://www.ebnmaryam.com/vb/t405.html

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #7
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة gool مشاهدة المشاركة


              بالنسبه لما ذكرت بأن المسيح لم يقل انا الله ..إذن على اي اساس يتبع كل هؤلاء البشر المسيحيه ؟
              انتي ساللتي سوال السوال دة اجابتة عندك وليس عندي
              انا اسالك سوال افضل منة لو انتي ارسالتي فلوس علي عنوان غلط هل الفلوس هتوصل العنوان اللي انا اريدة
              ياريت من خلال سؤالي تكون وصلت الاجابة


              Last edited by ABDq_i_ii; 16-09-2011, 08:27 PM.

              والله لو صاحب المرء جبريل .. لم يَسلَم المرء من قال و قيلا
              قد قيل في الله أقوالاً مصنفهً .. تُتلى إذا رتّل القرآن ترتيلا
              قد قيل أن له ولداً وصاحبهً . . زوراً عليه و بهتاناً وتضليلا
              هذا قولهم في الله خالقهم .. فكيف لو قيل فينا بعض ما قيلا

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #8
                goo1 ننتظر ردك ياختي بفارغ الصبر
                [mshosh3]http://2.bp.blogspot.com/_B4kDeh4uv8Q/TUXgwRJRj4I/AAAAAAAABPQ/PgweYtaVqfc/s640/Assadhung.jpg[/mshosh3]

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #9
                  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة gool


                  بالنسبه لما ذكرت بأن المسيح لم يقل انا الله ..



                  ليس هذا فحسب بل قالها صراحة أنه "إنسان"
                  حين يقول في إنجيل يوحنا:
                  "وَلكِنَّكُمُ الآنَ تَطْلُبُونَ أَنْ تَقْتُلُونِي وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللهِ" يوحنا 8 : 40 ..
                  وقالها كذلك في انجيل يوحنا "فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: مَتَى رَفَعْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ فَحِينَئِذٍ تَفْهَمُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ" يوحنا 8 : 28

                  إذن على اي اساس يتبع كل هؤلاء البشر المسيحيه ؟
                  يتبعون الظن الذي لا يغني من الحق شيئاً..!
                  Last edited by زهراء; 07-12-2011, 04:39 PM.

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?

                  Working...
                  X