إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

كيف يحاسب هؤلاء؟

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • #16
    ممكن توضح لنا أسئلتك بخصوص القران والمعجزات ؟
    أنا أسألتي كانت بسيطة جداً

    ما هي معجزة نوح عليه السلام التي آمن بها قومه ؟؟

    ما هي معجزة يحيى بن زكريا عليه السلام ؟؟


    اجبني أخي الفاضل كبداية !!

    ملاحظة انا اتكلم عن المسلمين الاعاجم في اوائل الاسلام حين لم يكن هناك لا اعجاز علمي لا عددي و كانو لا يستطيعون اختبار القران بتجارب كما يفعل الان
    بجانب أن القرآن الكريم ليس معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم الوحيدة والدالة على صدقه بل هناك العديد من المعجزات الدالة على صدقه صلى الله عليه وسلم وأنه لا ينطق عن الهوى , إلا أن الأعاجم قد يتأثرون بالقرآن من ناحيتين الأولى ذكرها أخي الكونت جزاه الله خيراً , والثانية أن العرب الأعاجم يكفيهم أن يروا عجز فطاحل العربية وأرباب اللغة وأقحاح البلاغة عاجزين أمام التحدي القرآن وعدم قدرتهم على مجاراته , فهذا في حد ذاته إثبات أن القرآن كلام الله عز وجل .
    .

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #17
      شكرا لكما

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #18
        شكرا لكما
        هل إقتنعت يا أخي الفاضل ..أم هي مشاركة لترضينا ونحن لم نُرضِك بعد أم ماذا ؟
        .

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #19
          هل إقتنعت يا أخي الفاضل ..أم هي مشاركة لترضينا ونحن لم نُرضِك بعد أم ماذا ؟

          فهمت من جوابك ان الاعاجم كانو يعترفون بان القران من عند الله بسبب اطلاعهم على ان العرب عجزو عن الاتيان بمثله من هدا الباب وارد جدا اما بعد السماع فقط فهده لا تستطيع ان تكون قاعدة بل هي مستبعدة

          شكرا اخي

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #20
            مشكور اخي الكريم كثر الله من امثالك و حسناتك

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #21
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة moncefzaki مشاهدة المشاركة
              جالت في بالي شبهة ولعلها شبهة قديمة وبالتاكيد تكون مرت على معظمكم ودعونا نسميها استفسار
              المشاركة الأصلية كتبت بواسطة moncefzaki مشاهدة المشاركة


              عوض شبهة لانها لا ترقى الى دلك.


              نعلم ان الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بعث في عهد و في مكان خاليين من وسائل الدعوة في جزيرة العرب ونعلم انه


              ارسل كافة للناس ولكن انداك لم تصل رسالته الى الشعوب البعيدة كالصين اقصد في تلك الفترة الوجيزة


              فما مصير هؤلاء الناس؟



              اولا هؤلاء اخى يسمون بأهل الفترة تكلم فيهم اهل العلم والفترة ليست خاصة بزمن ما قبل الرسول صلى الله عليه وسلم وفقط بل كل زمان اندثرت فيه واختفت فيه تعاليم الدين فهو زمن فترة كما قاله العلماء
              قال الحافظ ابن كثير- رحمه الله – في تعريف الفترة: (هي ما بين كل نبيين كانقطاع الرسالة بين عيسى عليه السلام ومحمد صلى الله عليه وسلم) .وقال الألوسي في تفسيره: (أجمع المفسرون بأن الفترة هي انقطاع ما بين رسولين) وأهل الفترة: (هم الأمم الكائنة بين أزمنة الرسل الذين لم يرسل إليهم الأول، ولا أدركوا الثاني كالأعراب الذين لم يرسل إليهم عيسى ولا لحقوا النبي صلى الله عليه وسلم..) ثم صار يطلق عند كثير من العلماء على كل من لم تبلغهم الدعوة، بما فيهم أطفال المشركين .
              يقول الله تعالى {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِّنَ الرُّسُلِ أَن تَقُولُواْ مَا جَاءَنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُم بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [المائدة: 19]. قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: ((والمقصود أن الله بعث محمداً r على فترة من الرسل، وطموس من السبل، وتغير الأديان، وكثرة عبادة الأوثان والنيران والصلبان. فكانت النعمة به أتم النعم، والحاجة إليه أمر عمم. فإن الفساد كان قد عم جميع البلاد، والطغيان والجهل قد ظهر في سائر العباد، إلا قليلاً من المتمسكين ببقايا من دين الأنبياء الأقدمين، من بعض أحبار اليهود وعباد النصارى والصابئين)). اهـ

              وقد أخرج البخاري في صحيحه (3948) عن سلمان الفارسي t قال: ((فترةُ بين عيسى ومحمد صلى الله عليهما وسلم ستمائة سنة)). اهـ قال ابن حجر في شرح هذا الحديث (الفتح 7/325): ((والمرادُ بالفترةِ المدةُ التي لا يُبعَث فيها رسولٌ مِن الله، ولا يمتنع أن يُنبأ فيها مَن يدعو إلى شريعة الرسول الأخير)). اهـ
              اما بخصوص احكامهم اخى
              فانقل لك هذا البحث القيم من كتاب كشف السترة عن حكم أهل الفترة


              تأليف
              محمد بن محمود بن مصطفى الإسكندري
              تقديم العلامة
              عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين
              قال شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله، كما في " مجموع الفتاوى" (2/403):
              وتقرير الحجة في القرآن بالرسل كثير كقوله ( لئلا يكون للناس .............)( النساء:165)،
              وقوله ( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا)( الإسراء:15)،
              وقوله ( ولو أنا أهلكناهم بعذاب ........)(طه: 134)،
              إلى قوله ( وما كان ربك مهلك القرى ............)(القصص:59)،
              وقوله ( كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها......)(الملك:8)،
              وقوله: ( وسيق الذين كفروا.............)(الزمر:71)،
              وقوله ( يا معشر الجن والإنس.................)( الأنعام: 130) .
              ولهذا كان طائفة من أئمة المصنفين للسنة على الأبواب، إذا جمعوا فيها أصناف العلم، ابتدؤوها بأصل العلم والإيمان، كما ابتدأ البخاري" صحيحه" ببدء الوحي ونزوله، فأخبر عن صفة نزول العلم والإيمان على الرسول أولا، ثم أتبعه بكتاب الإيمان الذي هو الإقرار بما جاء به ، ثم بكتاب العلم الذي هو معرفة ما جاء به، فرتبه الترتيب الحقيقي، وكذلك الإمام أبو محمد الدارمي صاحب " المسند": ابتدأ كتابه بدلائل النبوة، وذكر في ذلك طرفا صالحا. انتهى
              وقال ، رحمه الله في" الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح" (1/309-310):
              وهنا أصل لا بد من اتباعه، وهو: أنه قد دلت النصوص على أن الله لا يعذب إلا من أرسل إليه رسولا، تقوم به الحجة عليه،
              قال تعالى( وكل إنسان............)(الإسراء: 13-15)
              وقال تعالى(رسلا..............)(النس اء:165)
              وقال تعالى عن أهل النار ( كلما ألقي فيها فوج سألهم ...............)(الملك 8-9)
              وذكر الآيات التي ذكرها سابقا، وزاد فيها
              (يا أهل الكتاب............) ( المائدة: 19) ثم قال:
              وإذا كان كذلك فمعلوم: أن الحجة إنما تقوم بالقرآن على من بلغه (لأنذركم به ومن بلغ)(الأنعام: 19 ) فمن بلغه بعض القرآن دون البعض، قامت عليه الحجة بما بلغه دون ما لم يبلغه. انتهى
              قال شيخ الإسلام في "الجواب الصحيح" (1/312): ومن لم تقم عليه الحجة في الدنيا بالرسالة؛ كالأطفال، والمجانين، وأهل الفترات، فهؤلاء فيهم أقوال، أظهرها ماجاءت به الآثار: أنهم يمتحنون يوم القيامة، فيبعث إليهم من يأمرهم بطاعته، فإن أطاعوه استحقوا الثواب، وإن عصوه استحقوا العذاب. انتهى
              وقال كما في " مجموع الفتاوى" (14/447):
              ولكن لا يعذب الله أحدا حتى يبعث إليه رسولا، وكما أنه لا يعذبه، فلا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة مؤمنة، ولا يدخلها مشرك، ولا مستكبر عن عبادة ربه، فمن لم تبلغه الدعوة في الدنيا امتحن في الآخرة، ولا يدخل النار إلا من اتبع الشيطان ، فمن لاذنب له لا يدخل النار، ولا يعذب الله بالنار أحدا إلا بعد أن يبعث إليه رسولا، فمن لم تبلغه دعوة رسول إليه كالصغير والمجنون، والميت في الفترة المحضة، فهذا يمتحن في الآخرة كما جاءت بهذا الآثار . انتهى
              وقال ابن القيم، رحمه الله في" طريق الهجرتين"(702-706):
              وقد جاءت بذلك أثار كثيرة يؤيد بعضها بعضا فمنها:
              ما رواه الإمام أحمد في " مسنده"، والبزار أيضا بإسناد صحيح، فقال الإمام أحمد: حدثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الأحنف بن قيس، عن الأسود بن سريع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( أربعة يمتحنون يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع، ورجل هرم، ورجل أحمق، ورجل مات في الفترة، أما الأصم، فيقول : رب لقد جاء الإسلام وأنا ما أسمع شيئا، وأما الأحمق ، فيقول : رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفونني بالبعر، وأما الهرم، فيقول: رب لقد جاء الإسلام وأنا ما أعقل، وأما الذي في الفترة، فيقول: رب ما أتاني رسول، فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه، فيرسل إليهم رسولا أن ادخلوا النار، فوالذي نفسي بيده، لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما،
              قال معاذ بن هشام: وحدثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، بمثل هذا الحديث، وقال في آخره: فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما، ومن لم يدخلها رد إليها –إلى أن قال-
              قال الحافظ عبد الحق في حديث الأسود: قد جاء هذا الحديث، وهو صحيح فيما أعلم، والآخرة ليست دار تكليف ولا عمل، ولكن الله يخص ما يشاء بما يشاء، ويكلف من يشاء ما يشاء وحيثما شاء، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون.......
              ورواه علي بن المديني، عن معاذ بنحوه، قال البيهقي: حدثنا علي بن محمد بن بشران ، أخبرنا أبو جعفر الرازي، أخبرنا حنبل بن الحسين، أخبرنا علي بن عبد الله، وقال: هذا إسناد صحيح. انتهى
              ثم ذكر العلامة ابن القيم بقية مرويات الخبر ثم قال: فهذه الأحاديث يشد بعضها بعضا، وتشهد لها أصول الشرع وقواعده، والقول بمضمونها هو مذهب السلف والسنة، نقله عنهم الأشعري، رحمه الله، في "المقالات" وغيرها.
              فإن قيل: قد أنكر ابن عبد البر هذه الأحاديث، وقال : أهل العلم ينكرون أحاديث هذا الباب؛ لأن الآخرة ليست دار عمل ولا ابتلاء، وكيف يكلفون دخول النار، وليس في وسع المخلوقين، والله لا يكلف نفسا إلا وسعها؟
              فالجواب من وجوه:
              أحدهما : أن أهل العلم لم يتفقوا على إنكارها، بل ولا أكثرهم، وإن أنكرها بعضهم، فقد صحح غيره بعضها، كما تقدم.
              الثاني : أن أبا الحسن الأشعري حكى هذا المذهب عن أهل السنة والحديث، فدل على أنهم ذهبوا إلى موجب هذه الأحاديث.
              الثالث: أن إسناد حديث الأسود أجود من كثير من الأحاديث؛ التي يحتج بها في الأحكام، ولهذا رواه الأئمة أحمد، وإسحاق، وعلي بن المديني.
              الرابع : أنه قد نص جماعة من الأئمة، كعلي، على وقوع الامتحان في الدار الآخرة، وقالوا: لا ينقطع التكليف إلا بدخول دار القرار، ذكره البيهقي عن غير واحد من السلف.
              الخامس : ما ثبت في " الصحيحين" من حديث أبي هريرة وأبي سعيد: في الرجل الذي هو آخر أهل الجنة دخولا إليها؛ أن الله سبحانه وتعالى يأخذ عهوده ومواثيقه ألا يسأله غير الذي يعطيه، وأنه يخالفه ويسأله غيره، ف(يقول الله تعالى: ما أغدرك )، وهذا الغدر منه، هو: مخالفته العهد الذي عاهد ربه عليه.
              السادس : قوله: وليس ذلك في وسع المخلوقين، جوابه من وجهين:
              أحدهما : أن ذلك ليس تكليفا بما ليس في الوسع، وإنما تكليف بما فيه مشقة شديدة، وهو كتكليف بني إسرائيل قتل أولادهم وأزواجهم وآبائهم حين عبدوا العجل، وكتكليف المؤمنين إذا رأوا الرجل ومعه مثال الجنة والنار أن يقعوا في الذي يرونه نارا.
              والثاني : أنهم لو أطاعوه ودخلوها لم يضرهم، وكانت بردا وسلاما، فلم يكلفوا بممتنع ن ولا بما لم يستطع.
              السابع : إنه قد ثبت أنه سبحانه وتعالى يأمرهم في القيامة بالسجود، ويحول بين المنافقين، وبينه،وهذا تكليف بما ليس في الوسع قطعا، فكيف ينكر التكليف بدخول النار في رأي العين، إذا كان سببا، كما قال أبو سعيد الخدري( هو أدق من الشعرة وأحد من السيف)رواه مسلم، فركوب هذا الصراط الذي هو في غاية المشقة كالنار، ولهذا كلاهما يفضي منه إلى النجاة، والله أعلم ..
              الثامن : أن هذا استبعاد مجرد، لا ترد بمثله الأحاديث، والناس لهم طريقان: فمن سلك طريق المشيئة المجردة، لم يمكنه أن يستبعد هذا التكليف، ومن سلك طريق الحكمة والتعليل لم يكن معه حجة تنفي أن يكون هذا التكليف موافقا للحكم، بل الأدلة الصحيحة تدل على أنه مقتضى الحكمة كما ذكرناه.
              التاسع : أنه في أصح هذه الاحاديث، وهو حديث الأسود؛ أنهم يعطون ربهم المواثيق ليطيعنه فيما أمرهم به، فيأمرهم أن يدخلوا نار الإمتحان، فيتركون الدخول معصية لأمره، لا بعجزهم عنه،فكيف يقال أنه ليس في الوسع؟!


              فإن قيل : فالآخرة دار جزاء، وليست دار تكليف، فكيف يمتحنون في غير دار التكليف؟
              فالجواب: أن التكليف إنما ينقطع بعد دخول دار القرار، وأما في البرزخ، وعرضة القيامة فلا ينقطع، وهذا معلوم بالضرورة من الدين من وقوع التكليف بمسألة الملكين في البرزخ، وهي تكليف،
              وأما في عرضة القيامة، فقال تعالى:(يوم يكشف عن ساق .....)(القلم:42)،صريح في أن الله يدعو الخلائق إلى السجود يوم القيامة، وأن الكفار يحال بينهم وبين السجود إذ ذاك، ويكون هذا التكليف بما لا يطاق حينئذ حسا عقوبة لهم؛ لأنهم كلفوا في الدنيا، وهم يطيقونه فلما امتنعوا منه، وهو مقدور لهم، كلفوا به، وهم لا يقدرون عليه حسرة عليهم وعقوبة لهم، ولهذا قال الله تعالى: (وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون)(القلم:43)، دعوا إليه في وقت حيل بينهم وبينه، كما في " الصحيح" من حديث زيد بن أسلم، عن عطاء، عن أبي سعيد، رضي الله عنه، إن ناسا قالوا: يا رسول الله، هل نرى ربنا؟ ـــــ فذكر الحديث بطوله، إلى أن قال:( فيقول: تتبع كل أمة ما كانت تعبد، فيقول المؤمنون : فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهم، ولم نصاحبهم، فيقول : أنا ربكم، فيقولون: نعوذ بالله منك، لا نشرك بالله شيئا- مرتين أو ثلاثا- حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب، فيقول : هل بينكم وبينه آية تعرفونه بها؟ فيقولون : نعم،فيكشف عن ساق، فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه إلا أذن الله له بالسجود، ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة، كلما أراد أن يسجد خر على قفاه، ثم يرفعون رؤوسهم ) وذكر الحديث.
              وهذا التكليف نظير تكليف البرزخ بالمسألة، فمن أجاب في الدنيا طوعا واختيارا أجاب في البرزخ، ولم يكن تكليفه في الحال، وهو غير قادر قبيحا، بل هو مقتضى الحكمة الإلاهية؛ لأنه مكلف وقت القدرة وأبى، فإذا كلف وقت العجز، وقد حيل بينه وبين الفعل كان عقوبة له وحسرة.
              والمقصود : أن التكليف لا ينقطع إلا بعد دخول الجنة أو النار، وقد تقدم أن حديث الأسود بن سريع صحيح، وفيه التكليف في عرضة القيامة، فهو مطابق لما ذكرنا من النصوص الصريحة الصحيحة، فعلم أن الذي تدل عليه الأدلة الصحيحة، وتأتلف به النصوص، ومقتضى الحكمة هذا القول، والله أعلم. انتهى بتمامه
              وهذا التحقيق؛ الذي لا يدع مقالة لقائل، يقود إلى النصوص المثبتة والقاطعة والصريحة في أن بعض مشركي العرب في النار، وأنهم كانوا كفارا قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم،
              وهي نصوص كثيرة صريحة، ليس لها مدفع،
              ومن ذلك:
              - قوله تعالى( وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها ) (آل عمران: 103)
              - وقوله تعالى ( لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى........)(البنية: 1-2)
              - وقوله تعالى( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا)(البقرة: 89)
              أي: أن اليهود كانوا يستفتحون على الذين كفروا، وهم العرب ، بنبي يأتي من اليهود،
              - قوله صلى الله عليه وسلم في حديث وفاة أبي طالب: أن آخر ما قال : (أنه على ملة عبد المطلب)
              فدل على أن عبد المطلب مات على الشرك، وذلك قبل البعثة
              - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، ابن جدعان، كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين، فهل ذاك نافعه؟ قال: لا ينفعه، إنه لم يقل يوما : رب اغفر لي خطيئتي بوم الدين
              - وعن أنس، رضي الله عنه، أن رجلا قال : يارسول الله، أين أبي؟ قال:( في النار)، فلما قفًّى دعاه فقال: ( إن أبي وأباك في النار).
              - وعن أبي هريرة، رضي الله عنه،قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: استأذنت ربي أن أستغفر لأمي، فلم يأذن لي، واستأذنته أن أزور قبرها فأذن لي.
              - ومنها، وهو من أصرحها، ما جاء في حديث لقيط بن عامر الطويل وفيه: قال:
              فقلت: يا رسول الله، هل لأحد مما مضى من خير في جاهليتهم؟ قال: فقال رجل من عرض قريش: والله، إن أباك المنتفق لفي النار، فكأنه وقع حر بين جلدي ووجهي مما قال لأبي على رؤوس الناس، فهممت أن أقول: وأبوك يا رسول الله؟ فإذا الأخرى أجمل، فقلت: وأهلك يا رسول الله؟ قال: وأهلي، لعمر الله، ما أتيت عليه من قبر عامري أو قرشي من مشرك فقل: أرسلني إليك محمد، يبشرك بما يسوؤك، تجر على وجهك وبطنك في النار .


              والذي يعنينا هنا أن هذه النصوص دالة على أن أغلب العرب قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم كفار معذبون في النار، فطعن قوم في هذه النصوص بأنها أحاديث آحاد، ووقائع أعيان لا تعارض النصوص القطعية في أنه لا يعذب أحد حتى تبلغه الحجة الرسالية، وهؤلاء لم تبلغهم،
              وممن ذهب إلى هذا السيوطي، رحمه الله، وأفرط فرتب على هذا القول بنجاة أبوي النبي صلى الله عليه وسلم من النار، ثم غلا فقال: إن الله بعثهما من موتهما فآمنا به، وصحح حديثا في ذلك عن طريق الكشف والمنام. وهذا مما عابه عليه العلماء.
              وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيميه عن هذا كما في " مجموع الفتاوى"(4/324):
              هل صح عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن الله تبارك وتعالى أحيا له أبويه حتى أسلما على يديه ثم ماتا بعد ذلك؟
              فأجاب:
              لم يصح ذلك عن أحد من أهل الحديث، بل أهل المعرفة متفقون على أن ذلك كذب مختلق، وإن كان قد روي في ذلك أبو بكر- يعني: الخطيب- في كتابه" السابق واللاحق"، وذكره أبو القاسم الهيلي في " شرح السيرة" بإسناد فيه مجاهيل، وذكره أبو عبد الله القرطبي في " التذكرة" وأمثال هذه المواضع،
              فلا نزاع بين أهل المعرفة أنه من أظهر الموضوعات، كذبا كما نص عليه أهل العلم، وليس ذلك في الكتب المعتمدة في الحديث، لا في الصحيح، ولا في السنن، ولا في المسند، ونحو ذلك من كتب الحديث المعروفة، ولا ذكره أهل كتب المغازي والتفسير، وإن كانوا قد يروون الضعيف مع الصحيح، لأن ظهور كذب ذلك لا يخفى على متدين،فإن مثل هذا لو وقع لكان مما تتوافر الهمم والدواعي على نقله، فإنه من أعظم الأمور خرقا للعادة........ انتهى
              فقد ثبت مما سبق:
              أنه لا يدخل النار إلا من بلغته دعوة رسول، ولكن لا يلزم أن يكون الرسول هو: محمد صلى الله عليه وسلم، فالقول بأن مشركي العرب لم تبلغهم الحجة الرسالية ؛ لكونهم ماتوا قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم هو قول غير صحيح، فقد قامت عليهم الحجة الرسالية بدين إبراهيم، عليه السلام، وإن دخله التحريف، إلا أنه كان فيهم من يعرف التوحيد، ويحتج عليهم به، ومنهم: زيد بن عمرو بن نفيل؛ الذي كان يقول لكفار قريش: ( يا معشر قريش والله ما منكم على دين إبراهيم غيري) .


              وعن ابن عمر، رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح قبل أن ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي، فقدمت إلى النبي صلى الله عليه وسلم سفرة، فأبى أن يأكل منها، ثم قال زيد، إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه، وأن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم، ويقول: الشاة خلقها الله، وأنزل لها من السماء الماء، وأنبت لها من الأرض، ثم تذبحونها على غير اسم الله ، إنكارا لذلك وإعظاما له.
              وزيد هذا رأى النبي صلى الله عليه وسلم، كما في هذا الحديث، غير أنه مات قبل البعثة، وعمل بما أمكنه معرفته من دين إبراهيم الحق، وكان كفار قريش يؤذونه على ذلك.


              فالحجة كانت قائمة على العرب قبل البعثة بدين إبراهيم، وكان منهم من هو على بقية من الدين الحق، وهم الحنفاء، ومنهم زيد بن عمرو، وكانت قريش تفخر على العرب بأنهم نسل إبراهيم، ويسمون أنفسهم: الحُمْس، كما ورد في أول سيرة ابن هشام.
              ولهذا قال الإمام النووي في"شرح مسلم" (3/79) في شرح حديث (إن أبي وأباك في النار): فيه: أن من مات على الكفر فهو في النار، ولا تنفعه قرابة المقربين،
              وفيه: أن من مات في الفترة على ما كانت عليه العرب من عبادة الأوثان فهو من أهل النار، وليس هذا مؤاخذة قبل بلوغ الدعوة؛ فإن هؤلاء كانت قد بلغتهم دعوة إبراهيم، وغيره من الأنبياء، صلوات الله وسلامه عليهم. انتهى
              وهذا من أبين التحقيق وأظهره،
              ولا يشكل على هذا الضابط آية سورة القصص، وهو قوله تعالى( لتنذر قوما ما آتاهم من نذير من قبل......) (46)
              فتدل هذه على أن العرب لم يأتهم نذير قبل محمد صلى الله عليه وسلم، ولكن يعارضها قوله تعالى(وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) (فاطر:24)
              فمقتضاه: أنه جاءهم نذير، وهو: إبراهيم، عليه السلام، كما ثبت بالنصوص السالفة الذكر.
              وعلى هذا، فإن آية القصص، ونحوها لا تشكل على أن العرب كانوا محجوجين بدين إبراهيم، عليه السلام، وأن الذين أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنهم في النار، ممن ماتوا قبل بعثته، قامت عليهم الحجة الرسالية بدين إبراهيم، عليه السلام، وبهذا يظل الضابط الفقهي في هذا الباب صحيحا غير منخرم، وهو: أنه لا يدخل النار إلا من قامت عليه الحجة الرسالية؛ إما بدعوة رسول في الدنيا، وإما باختبار في عرصات يوم القيامة، ولله الأمر من قبل ومن بعد .

              انتهى

              اما بخصوص سؤالك الاخر عن ان القرآن ومعجزته فلعل لى عودة اليه ان يسر الله الامر
              Last edited by الكونت; 20-03-2010, 06:59 PM. سبب آخر: تعديل خطأ في الطباعه
              الى كل من يدعونا للايمان بالمسيح عليه السلام ربا والها

              (( قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله كالذي استهوته الشياطين في الأرض حيران له أصحاب يدعونه إلى الهدى ائتنا قل إن هدى الله هو الهدى وأمرنا لنسلم لرب العالمين )

              îن îëéىهْ نçمùهْ?

              Working...
              X