إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

في القرآن من أتى بمثل القرآن : شبهة ورد .

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • في القرآن من أتى بمثل القرآن : شبهة ورد .

    شبهة : الجن أتى بمثل القرآن
    (الأنبياء أتوا بمثل القرآن ، والنملة أتت بمثل القرآن ، والهدهد كذلك و... إلخ)

    وهذه الشبهة لمن أشدها استدعاء لأن أقلب كفي عجباً لما أصاب عقول القوم
    والجدير بالذكر أن هذه الشبهة إنما قالها المدلس الأحمق الخبيث اللعين المسمى / زكريا بطرس وتلقفها من بعده عباده من النصارى الغافلين ممن ليس فيهم مسكة من عقل .

  • #2

    أبسط جواب على هذه الشبهة أننا نطالب مثيريها بأن يثبتوا لنا أن أنبياء الله عليهم السلام جميعاً ممن حكى القرآن أقوالهم كانوا يتكلمون العربية .
    وأن يثبتوا أن النمل يتكلم العربية ، وأن الهدهد يتكلم العربية و.... إلخ .
    ما الأمر إذاً وما الرد العلمي السليم المفند لهذه الشبهة ؟!
    الأمر كله أن علماء اللغة يقسمون الدلالة أو التركيب إلى : تركيب سطحي ، وتركيب عميق أو دلالة سطحية ودلالة عميقة ، والتركيب العميق أو ( صوت الحس ) كما يسميه مصطفى صادق الرافعي رحمه الله هو المعول عليه في حكاية الله عن أنبيائه وعن النملة والهدهد والجن وما إلى ذلك .
    كيف ذلك ؟!
    حين نقرأ في القرآن : { قال ........... } وما يشبهها فيجب أن نضع نصب أعيننا أن هناك فرقاً بين نقل القول حكايةً ونقله مطابقة للمقول تماماً .. فالقرآن يحكي لنا أقوال هؤلاء لا ينقلها مطابقة كما قيلت وإلا لنقل لنا قول موسى عليه السلام مثلاً بالعبرية ، ولنقل لنا قول عيسى عليه السلام بالآرامية وما إلى ذلك .
    ولكن القرآن ينقل لنا أقوال هؤلاء حكايةً أو معنىً لا لفظاً فأما الكلام واللفظ والتركيب فهو من الله عز وجل .
    يقول شارح الطحاوية : (( وَمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ حِكَايَةً عَنْ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَغَيْرِهِ ، وَعَنْ فِرْعَوْنَ وَإِبْلِيسَ - فَإِنَّ ذَلِكَ كَلَامُ اللَّهِ إِخْبَارًا عَنْهُمْ ، وَكَلَامُ مُوسَى وَغَيْرِهِ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ مَخْلُوقٌ ، وَالْقُرْآنُ كَلَامُ اللَّهِ لَا كَلَامُهُمْ )) .
    إذاً ما علاقة ذلك بما قلته من قبل عن الدلالة العميقة أو التكريب العميق أو صوت الحس ؟
    حين يحكي القرآن لنا أقوال هؤلاء فإنه ينقله بأسلوب يجري مجرى هذه الدلالة العميقة أي أنه يعبر عنه بالتعبير الذي يجري في نفس قائله ويقصُر عنه لسانه فلا يوفيه .. فالتعبير القرآني يفوق تعبير المتكلم نفسه عن مراده هو ، بحيث إنه لو قرأه أو أسمعه لوجده أبلغ أثراً وأشد إيضاحاً لما في نفسه وما يقصده عما عبر هو عنه فلو أراد أن يعبر هو عما في نفسه لما أتى بمثل ما أتى به القرآن .
    يقول الدكتور محمد عبدالله دراز في [ النبأ العظيم ، ص 96 ، حاشية رقم (1) ] : (( ولذلك كانت حكايات القرآن لأقوال المبطلين لا تقصر في بلاغتها عن سائر كلامه ، لأنها تصف ما في أنفسهم على أتم وجه )) .
    ولربما يقرب المعنى ويبين المقصد ما رواه ابن هشام في سيرته من قول عمر عن أبي بكر عندما أراد أن يخطب في سقيفة بني ساعدة : (( والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري ، إلا قالها في بديهته ، أو مثلها أو أفضل حتى سكت )) .
    وكمثال واقعي لتقريب المعنى فأنت مثلاً حين يكون في نفسك شيء تريد أن تعبر عنه لكنك لا تجد لذلك سبيلاً ما ثم يأتي أحد أصدقائك مثلا بكلمة كأنه يساعدك على استخراج ما تريد أن تقول إذ بك تبادر بالموافقة على ما قال قائلا : بالضبط ، هذا ما قصدت قوله تماماً .
    وأختم بكلام لإمام الأدب العربي مصطفى صادق الرافعي متكلماً عن (صوت الحس) ومقارناً بين ما يتضمنه القرآن وما تضمنه كلام العرب منه : (( أما صوت الحس فقد خلت لغتهم من صريحه وانفرد به القرآن وقد كانوا يجدونه في أنفسهم منذ افتنوا في اللغة وأساليبها ولكنهم لا يجدون البيان به في ألسنتهم ، لأنه من الكمال اللغوي الذي تعاطوه ولم يُعْطَوْه ، وإنما كانوا يبتغون الحيلة إليه بألوان من العادات وضروب من التعبير النفسي ، إذا هي اتصلت بالحس البياني الذي ميزتهم به الفطرة أشبهت أن تكون استواء حسياً ، وبهذا خلص إليهم كلام شعرائهم وخطبائهم وبلغ من أنفسهم ومازجها وكان منها في محل وموقع ، على أننا نقرأ اليوم أكثره ولا نجده بتلك المنزلة .
    وإنما مثل ذلك كمن يفتتن بالجمال ، فهو إذا رأى الوجه الجميل كانت نظرته إليه كلاماً نفسياً لو جهد البلغاء جهدهم أن يحكموه بالعبارة كما هو في نفسه لأعيتهم وسائل البلاغة أن يمهدوا منها لهذه الحالة النفسية ، ولجاؤوا من كلامهم بالحس المغمور الذي لا يعدم بعض النقص والاضطراب مما حسبوه قد تكامل واستقر . وهذا مثال يطرد في كل ما أنت واجده من البلاغة العربية ، فلا ترى شيئاً منها يروعك ويملك عليك المذاهب من نفسك بالتئام أجزائه ورشاقة معرضه وحسن تصويره ، إلا وقعت منه على ضرب من الاستعانة بالخيال الشعري أو العادة الثابتة أو العاطفة المطمئنة أو نحوها ، والقرآن لا يستعين بشيء من ذلك في إحكام عبارته عبارته والتأني بها إلى النفس وانتظام أسباب التأثير فيها ، وليس إلا أن تقرأه حتى تحس من حروفه وأصواتها وحركاتها ومواقع كلماته وطريقة نظمها ومداورتها للمعنى - بأنه كلام يخرج من نفسك ، وبأن هذه النفس قد ذهبت مع التلاوة أصواتاً ، واستحال كل ما فيك من قوة الفكر والحس إليها وجرى مجرى البيان ، فصرت كأنك على الحقيقة مطويٌ في لسانك ))
    اهــ . .. وقد استرسل إمام الأدب العربي في الكلام عن هذا لكن أردنا الاختصار ولمن شاء الاستزادة فليراجع كتابه ( إعجاز القرآن والبلاغة النبوية ) .

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      المدلس الأحمق الخبيث اللعين المسمى / زكريا بطرس
      كَلاَّ لَئِن لَّمْ يَنتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ

      وجزاك الله خير يا أخي المسلم على الرد

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        مقرتش موضوع ليك يا أسامة إلا وإستفدت ..سأعاود قراءة الموضوع لأهميته

        جزاك الله خيراً يا دكتور
        .

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          بسم الله الرحمن الرحيم:
          القران الكريم نظام حياة متكامل
          قل لئن اجتمعت الإنس والجن علي أن يأتوا بمثل هذا القران لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا—صدق الله العظيم—

          …وإنى وإن كنت الأخيرة زمانه لآت بما لم تستطعه الأوائل(1)
          وكماأ ظن بل أعتقد اعتقادا جازما بأن القران الكريم بقوله هذا قد أبطل التحدى الذى تحدى الله به الإنس والجن إلي يوم القيامة.
          قال سبحانه:(قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيراً)(2)0 وكأني بالذي أغواه الذي أغواه فقال:ات بما لم تستطعه الاوائل يقول منتفخا وارم البطن والاوداج : هاأنذا قد أتيت بمثله! وإذاً فقد أبطلت التحدى، وأبطلت دعوى الإعجاز القرآنى الذى قامت عليه رسالة محمد( 00 وإذاً فالإسلام ليس من عند الله، إنما هو صناعة بشرية قام بها محمد(!
          ولعل هذا المسكين لم يعلم أن مسيلمة الكذاب قد قام بمثل هذا العمل من قبل، وأتى بسجعات مثل سجعاته قال إنها مثل القرآن0 ومر الزمن وبطلت سجعات مسيلمة، وبقى القرآن يتحدى الإنس والجن إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها0 وعلي وجه الخصوص الذين عارضوا بلاغة القران واعجازه فهم اول المفلسين.
          ولكن هذه الأضحوكة الساذجة التى قام بها مسيلمة المتأمرك قبل ان تكون امريكا حين لم تكنشف بعد وكانت في عالم النسيان- وإن لم يدع بها النبوة كسلفه الجاهلى- حفزتنى إلى أن أعاود الكتابة فى موضوع كنت قد أشرت إليه فى كتاب سابق بعنوان((دراسات قرآنية))، وهو موضوع الإعجاز الشامل للقرآن الذى لا ينحصر فى الإعجاز البيانى، الذى توجه إليه الاهتمام الأكبر فى كتابات الأقدمين، لأسباب لا يصعب إدراكها0
          لقد كان العرب فى جاهليتهم قوما أولى فصاحة نادرة، وكانوا يعتزون بفصاحتهم إلى الحد الذى أطلقوا على غير الناطقين بلغتهم لفظة((العجم)) ووصفوهم بـ ((العجمة))، وفيها إشارة واضحة إلى أنهم يعدونهم دونهم لا لسبب إلا لأنهم لا يستطيعون الكلام باللغة الفصيحة- لغتهم هم- التى يتميزون بها!
          وليس الي هذا الحد فقط فانه اذا اخطأ في منطوق عربي أطلقوا عليه أعجميا وهو عربي ابن عربي –الي هذا الحد كانت لغة العرب ذات اهتمام بالغ في عصر ظهور الاسلام.
          وإذ كان ديدن الرسالات السماوية أنها تتحدى المنكرين بمعجزة تفوق قدراتهم البشرية، ليستيقنوا أنها من عند الله، ولو جحدوها ظاهرا، إمعانا فى الكفر والعناد كما قال سبحانه وتعالى عن موقف آل فرعون من معجزات موسى عليه السلام: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلواً)(3)0
          إذا كان هذا ديدن الرسالات، فقد تحدى الله سبحانه وتعالى كل قوم فيما برعوا فيه وعدوه موضع فخرهم0
          1- فتحدى قوم فرعون بآيات تفوق السحر الذى كانوفيه مهرة بارعين ، وكانوا يستخدمونه لفتنة الناس عن ربهم، وتأليه الفرعون بدلا من الله
          2- وتحدى قوم عيسى عليه السلام بآيات تفوق براعتهم فى الطب الذى كانوا يمارسونه ويعتزون بإتقانه
          ؛ فأعطاه الله القدرة علي نفخ الحياة فى الطين، وإحياء الموتى، وإبراء الأكمة والأبرص، ليستيقنوا أنه من عند الله:
          ورسولا الي اسرائيل اني قد جئتكم باية من ربكم
          أنى أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله وأبرئ الأكمه والأبرص وأحيى الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون فى بيوتكم إن فى ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين))(4)0
          فلما بعث الله الرسول الخاتم( فى العرب، كان من المناسب أن تكون الآية التى يتحدى بها المنكرين فصاحة من نوع ودرجة لا يقدرون على الإتيان بمثلها وان برعوا في فهمها لكن براعتهم لا تصل ان ياتوا بمثلها، لتستيقنها أنفسهم ولو جحدوا بها ظاهراً كقوم فرعون، فكانت معجزته الكبرى( هى هذا القرآن، الذى تحداهم أن يأتوا بمثله فلم يستطيعوا، فتحداهم أن يأتوا بعشر سور من مثله فلم يستطيعوا، بصرف النظر عن المحاولة العابثة التى قام بها مسيلمة الكذاب، والمحاولة الأخرى التى قامت بها المتنبئة سجاح، فلم تستطع هذه ولا تلك أن تقنع العرب بأن القرآن يمكن أن يأتى أحد بمثله. (هذا بالإضافة إلى أن الله قد أراد أن تكون معجزة الرسول( باقية على الزمن، لا تذهب بذهاب القوم الذين شاهدوها، لأن الله أراد أن يكون محمد( خاتم النبيين، وأن تكون رسالته هى الرسالة الخاتمة، الباقية إلى آخر الزمان)0
          إذا أدركنا ذلك،أدركنا سر اهتمام القدامى من الكتاب العرب بالإعجاز البيانى فى القرآن، حيث كان هو موضع التحدى، وحيث كان عجز العرب- المعتزين بفصاحتهم- عن الإتيان بمثله، دليلا يقينيا على أن هذا القرآن هو كلام الله، وليس من كلام البشر، وأنه- بهذه الصفة- هو دليل صدق الرسول( فى رسالته0
          نعم00 ولكن القرآن لم يكن معجزا فى بنائه اللفظى وحده وإن كان إعجازه اللفظى كافيا- وحده- للدلالة على أنه من عند الله، وكافيا- وحده- لإقامة التحدى أمام الإنس والجن إلى قيام الساعة‍!
          القرآن معجز فى جميع مجالاته، وعلى جميع أصعدته00

          وإذا كان القدامى- لأسباب مفهومة- قد وجهوا أكبر اهتمامهم للإعجاز البيانى، الذى تحدى القرآن به الجاهلية العربية وآلهتها المزيفة، فقد آن لنا أن نتدبر جوانب الإعجاز الأخرى فى هذا الكتاب المعجز، التى لا تقل إعجازا عن الإعجاز البيانى، والتى نحن فى حاجة إلى تدبرها، وبيانها، وإبرازها، لتحدى الجاهلية المعاصرة، التى تتخذ صورة ((العلمانية))، وترفع شعارات((العلم))و((العقلانية))و((التنوير))؛ لتفتن الناس عن ربهم ودينهم، وتؤله((الإنسان)) بدلا من الله، وتسعى- بحماقة- إلى تدمير الإنسان، بإبعاده عن مصدر النور الحقيقى:
          ((الله نور السموات والأرض))(5)0
          ((يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون* هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون))(6)0
          ولن يفى كتاب واحد- مهما تضخمت صفحاته- بالحديث عن كل مجالات الإعجاز فى القرآن، فهى فى حاجة إلى أن يتفرغ لها كتاب وباحثون، بحيث تتكون من مجموع بحوثهم مكتبة كاملة من إعجاز القرآن، سواء الإعجاز البيانى الذى لا تنفد عجائبه، أو الإعجاز الدعوى، بوصفه كتاب دعوة قد أبرز عقيدة التوحيد الصافية كما لم يبرزها كتاب قط، ودخل بها إلى قلوب البشر من جميع منافذها وأقطارها كما لم يفعل كتاب قط، أو الإعجاز التشريعى الذى تضمن شريعة متكاملة وافية بحياة البشر ومتطلبات وجودهم لا فى زمان نزولها فحسب، بل مهما امتد بهم الزمن وتعددت مجالات الوجود، أو الإعجاز التربوى الذى أخرج خير أمة أخرجت للناس، أو الإعجاز العلمى الذى تتكشف آياته كلما زاد البشر علماً بما حولهم من الكون00

          ولكن ضخامة الجهد المطلوب، وسعة الميادين المفتوحة للدراسة والبحث، لا تمنعنى أن أدلى بجهدى المتواضع الذى لا أبغى به أكثر من أن يكون مجرد إرشادات، لعلها تحفز الباحثين إلى أن يبحثوا، والمفكرين إلى أن يتدبروا كما أمرهم الله: (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً) (7) افلا يتدبرون القران ام علي قلةب اقفالها)
          أرجو الله أن يجعل هذا العمل خالص لوجهه، وأن يتقبل منى جهدى على ضآلته، وأن يعيننى على ذكره وشكره وحسن عبادته؛ فما أحوجنى إلى عونه، وما أحوجنى إلى رضاه، وما أحوجنى إلى عفوه عن الزلات والهفوات والغفلات00 اللهم عفوك ورضاك يا أكرم الأكرمين0
          وفي هذا الموضوع كلام كثير لديي ان شاء الله في الكفاية فيما يستجد من عمر وبقية ولكم التحية من ابراهيم مرعي-الداعية الاسلامي-وظيفة ورسالة

          îن îëéىهْ نçمùهْ?

          Working...
          X