إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

شهادات مزيفة والرد عليها

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • شهادات مزيفة والرد عليها


    شهادات مزيفة والرد عليها

    هناك في المنتديات والمواقع النصرانية الشهادات يدعي أصحابها إنهم كانوا مسلمين وتنصروا
    وسوف نقوم باذن الله تعالي بعرض هذه الحالات لتفنيدها ودراستها وبحثها وبيان أسباب تركها الاسلام واعتناق النصرانية { بفرض نسبة هذه الشهادات إلي مسلمين سابقين } او ان نكشف كذبهم وافترائهم
    {1}امرأة تدعي بسيمة من المغرب


    سلام رب المجد يسوع المسيح مع الجميع انا امرأة مغربية كنت مسلمة لا متدينة كنت اعرف عن الاسلام الا القليل كل ما اعرفه بعض الدروس التي تلقيتها إثناء مراحلي الدراسية. لما كنت مسلمة لم يعجني تعدد الزوجات لان هذا اعتبرته ليس عدلا في حق المرأة ولا حق الطفل .لكن مع ذلك كنت أقول ان الدين الاسلام اخر الديانات ومحمد خاتم النبئين.لكن لما سمعت أبونا زكريا في شهر ابريل 2005 على قناة الحياة يتكلم عن الاسلام تفاحات كثيرا لأنه أولا مسيحي وثانيا كان يقرا ما في الكتب الإسلامية لا يعطي هو رأيه.أول موضوع سمعته كان عن رضاعة الكبير ولما بحث فيه انا وزوجي وجدناه حديث صحيح هنا كانت بالنسبة لي صدمة وولد عندي شك ومن تم قررت في البحث عن حقيقة الاسلام وتعاليمه.بالطبع الموضوع شاسع ويتطلب كثير من الوقت .الطريقة التي اعتمدنا عليها انا وزوجي هي دخول الى السايت لابونا زكريا والبحث في المواضيع التي تكلم عنها. كان أتعمل مع اي نص قراني او حديث بطريقة منطقية وعقلانية لهذا لم يتطلب مني وقت طويل لاكتشف ان الاسلام ليس دين ولا القران من الله. بصفة عامة ان هناك كثيرة من الأشياء تناقض قداسة الله


    كنت مسلمة لا متدينة كنت اعرف عن الاسلام الا القليل كل ما اعرفه بعض الدروس التي تلقيتها إثناء مراحلي الدراسية
    أكيد من يترك الاسلام إلي النصرانية لا بد ان يكون منتسب إلي الاسلام بالاسم فهي تقول إنها غير متدينة ولا تعرف شي عن الاسلام وبالتالي من السهل استمالتها والتأثير عليها فمن المستحيل ان يكون شخص مسلم ويعرف دينه ويتركه من اجل الوثنية النصرانية

    لما كنت مسلمة لم يعجني تعدد الزوجات لان هذا اعتبرته ليس عدلا في حق المرأة ولا حق الطفل
    الطلاق وتعدد الزوجات ليس ترفيه للرجل المسلم بل هي حرية مقيدة ومسئولية سوف يسائل عنها إذا لم يحسن استخدامها مثلها مثل أي حرية أعطها الله للإنسان
    فالمسلم ليس حر في الزواج من هذه ثم تركها والزواج باخري وهكذا بل سوف يقف أمام الله ويسأل عن ذلك فان كان استخدامه لهذه الرخصة ينطوي علي ظلم بأحد فسوف يحاسبه الله

    قد يكون تعدد الزوجات ضرورة بشرية واجتماعية و قومية فالله لم يشرعه لمتعة الرجل بل لأشياء أعظم واثمن من ذلك

    حيث تلاحظ ارتفاع نسبة الإناث وبالتالي ارتفاع نسبة العوانس فيكون الحل هو تعدد الزوجات

    كذلك تلاحظ انخفاض نسبة المواليد في كثير من الدول بل هناك تقرير تقول بانقراض بعض الشعوب في السنوات القادمة فيكون الحل هو تعدد الزوجات لزيادة النسل

    قد تكون زوجته مريضة ويحتاج إلي من يقوم علي شئونه وشئونها فيكون من الضرورة الزواج باخري

    وهناك من الرجال من تتأجج فيه الغريزة الجنسية بحيث ان زوجة واحدة لا تشبع غريزته فأي هما أفضل يتزوج باخري ام يذهب ليزني ؟!!

    كذلك الطلاق وتعدد الزوجات كان موجود في جميع الأمم السابقة فلم يكن بدعة اسلامية بل ان الاسلام جعل لها ضوابط وقيود {قُلْ مَا كُنتُ بِدْعًا مِّنْ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ وَمَا أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ} (9) سورة الأحقاف

    إبراهيم ويعقوب وداود عليهم جميعاً السلام تزوجوا بأكثر من واحدة بل ان سليمان عليه السلام بشهادة الكتاب المقدس كان له 700 زوجة ،و 300من السراري
    فالذي شاذ عن ذلك هي العقيدة النصرانية المحرفة التي تشجع الزنا والشواذ وما يترتب علي ذلك من كثرة حالات الإجهاض ، وزيادة الأبناء الغير شرعيين

    لكن لما سمعت أبونا زكريا في شهر ابريل 2005 على قناة الحياة يتكلم عن الاسلام تفاحات كثيرا لأنه أولا مسيحي وثانيا كان يقرا ما في الكتب الإسلامية لا يعطي هو رأيه
    زكريا بطرس هذا مدلس ومحتال وغير شريف واضعف ما يكون ولا يملك القدرة علي محاورة أي مسلم علي درية بدينه والعقيدة النصرانية وهو يستغل عدم معرفة بعض المسلمين بديانتهم ولا بالديانة النصرانية


    أول موضوع سمعته كان عن رضاعة الكبير ولما بحث فيه انا وزوجي وجدناه حديث صحيح هنا كانت بالنسبة لي صدمة وولد عندي شك
    لو كنت أنت وزوجك مسلمين فعلاً ما تسرب الشك إليكما لحظة واحدة

    ونرجع إلي حديث الرسول صلي الله عليه وسلم ..... عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِ أَبِي حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ وَهُوَ حَلِيفُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْضِعِيهِ قَالَتْ وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ

    الموضوع بسيط جداً ولا يحتاج إلي هذه الضجة
    لقد ذهبت سهلة بنت سيهل إلي الرسول صلي الله عليه وسلم ليفيدها بالرأي في كون سالم متبنياها السابق { حيث نهي الاسلام عن التبني } {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } (5) سورة الأحزاب ....فأصبح أجنبي بالنسبة لها ولا يجوز له ان يتكشف عليها فعرضت الموضوع علي الرسول صلي الله عليه وسلم فأفادها الرسول صلي الله عليه وسلم بان تقوم بإرضاعه
    فيصبح من محارمها فلا تأثم و لا يأثم من تكشفه عليها{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ .......} (23) سورة النساء

    لا ندري ما الشبهة فذلك ولماذا الشك والريبة فالرسول صلي الله عليه وسلم لم يقل لها لا عليك او أجاز لها ان تتكشف عليه بل وجد لها الحل الأمثل الذي لا يتعارض مع القران الكريم

    ولم يقل لها اخرجي صدرك وارضعيه { فالرضاعة تتم بوصول اللبن إلي معدة الرضيع بأي وسيلة كانت }

    فإذا كانت تشاهد تحرج زوجها من مجرد دخول سالم البيت وتكشفه عليها وشعورها بإثم ذلك فتوجهت إلي الرسول صلي الله عليها وسلم ليجد لها الحل .....فمستحيل يكون الحل عن طريق الحرام { الإرضاع من ثدي أجنبية }
    وكيف يقبل زوجها ذلك الذي كانت غيرته من مجرد دخول سالم فهل يقبل ان تكشف زوجته ثديها لأجنبي بالغ ليرضع بفمه من حلمة ثديها

    لو كانت سهلة رضي الله عنها تقبل الحرام ما حضرت إلي الرسول صلي الله عليه وسلم ليجد لها حل ولو كان زوجها كذلك ما غار عليها

    فهذه الحديث يدل علي ما كانت عليه أخلاق الصحابة رضي الله عنهم وإيمانهم وتمسكهم بما يرضي الله ورسوله والبعد عن ما يغضب الله ورسوله والا ما كان طرح هذا الموضوع علي الرسول صلي الله عليه وسلم

    والغريب ان النصارى هم الذين يثيرون هذه الضجة

    وعندهم الرب الخالق العظيم يمكث في بطن أنثي تبلغ من العمر {12} سنة يأكل مما تأكل ويشرب مما تشرب ثم يخرج من مخرج دم الحيض النجس ثم يرضع من ثدييها
    سبحان الله .............
    يتعجبون من إرضاع الرجل البالغ ولا يتعجبون من إرضاع الإله
    !!!!

    ونأتي إلي كتابهم المقدس يمدح ويبارك الزواج بالمراة الشابة التي ترويه بثديها


    {ليكن ينبوعك مباركا وافرح بامرأة شبابك الظبية المحبوبة والوعلة الزهية.ليروك ثدياها في كل وقت وبمحبتها اسكر دائما.
    {سفر الأمثال 5/18،19}

    الكتاب المقدس يبيح للزوج ان يرتوي من ثدي زوجته

    ونسال القس زكريا

    في هذه الحالة ما حكم الزوج الذي يرتوي من لبن زوجته ؟
    هل يصبح ابنها ؟


    وان كان معه أولاد منها هل يعتبرون أخوة في الرضاعة ؟

    هنا كانت بالنسبة لي صدمة وولد عندي شك ومن تم قررت في البحث عن حقيقة الاسلام وتعاليمه.بالطبع الموضوع شاسع ويتطلب كثير من الوقت .الطريقة التي اعتمدنا عليها انا وزوجي هي دخول الى السايت لابونا زكريا والبحث في المواضيع التي تكلم عنها. كان أتعمل مع اي نص قراني او حديث بطريقة منطقية وعقلانية لهذا لم يتطلب مني وقت طويل لاكتشف ان الاسلام ليس دين ولا القران من الله. بصفة عامة ان هناك كثيرة من الأشياء تناقض قداسة الله
    الغريب إنها هي وزوجها أخذت تبحث عن الاسلام وتعاليمه عن طريق القس المدلس زكريا !!!!

    والأغرب إنها اكتشفت بالمنطق والعقل ان الاسلام ليس دين ولا القران من الله

    أي منطق وأي عقل

    الاسلام دين يتفق مع المنطق والعقل

    فليس في الاسلام تجسد .......فلم يقل ان الله { الروح القدس } حل علي مريم وحبلها بالابن {الله} ليصلب من اجل فداء البشر !

    وليس في الاسلام ناسوت ولاهوت .............. المسيح له جميع صفات الإله كاملة {لاهوت } وله صفات الإنسان كاملة {ناسوت }

    وليس في الاسلام الثالوث ...... الله مكون من ثلاث أقانيم ..أب...ابن .. روح قدس


    والأغرب إنها اكتشفت هناك كثيرة من الأشياء تناقض قداسة الله

    الاسلام لم يقل ان الرب ولد في حظيرة حيوانات ولم يقل انه وضع في المذود الذي يوضع به أكل الحيوانات

    الاسلام لم يقل بان البشر تمكنوا من إهانة الرب وضربه وصلبه !!!

    الاسلام لم يقل ان الله خروف بسبع قرون !!!

    الاسلام لم يقل ان الخمر يتحول إلي دم الرب ليشربه العبد !!!

    الاسلام لم يقل ان الخبز يتحول إلي لحم الرب ليأكله العبد !!!

    ان الكتاب المقدس يشوه صورة الله العظيم ويكفي الرجوع إلي إسفاره لا لاكتشاف هذه الحقيقة فلم ندلس ونحتال مثل هذا القس الغير شريف

    {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (146) سورة البقرة

    {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} (71) سورة آل عمران

    {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ } (18) سورة الأنبياء

    يتبع باذن الله
    {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا}

    (57)
    سورة الأحزاب

  • #2
    قبل أن أبدأ مشاركتى، أحب أن أشير إلى أننى حذفت مشاركة الأخ الحبيب ( الفيتورى )، لا لأن اسمه المستعار يوافق اسم شاعر لا أحبه ! ، ولكن لأننا نرغب فى منتدانا أن تقتصر المشاركات على الإفادات والإضافات، وأما التبريكات والتهانى وإظهار الإعجاب فيكون برسالة خاصة لصاحب الموضوع أو المشاركة، ويكون باستخدام خاصية التقييم ( النجوم )، منعـًا لتكثير الصفحات وتكبير الموضوعات دون لزوم، وحفاظـًا على وقت القراء من قراءة ما يخلو من الإفادة والإضافة، مع العلم بأن هذه المشاركات المحذوفة هى فى ميزان حسنات صاحبها إن شاء الله، ولكن لكل مقام مقال.

    الحمد لله رب العالمين ..

    بالنسبة لشهادات المتنصرين المزعومة .. فلا أرى أن يشغل الأحبة أنفسهم بمناقشتها.

    والسبب أن ما فيها من طعون على الإسلام مأخوذ ـ أحيانـًا بحروفه ـ من مؤلفات النصارى الجاهزة. فمن أراد مناقشة شبهات وادعاءات فعليه بالرجوع للأصل ونسفه، فهذا أجدى وأولى.

    وعلينا أن ننتبه فى هذا المقام إلى أنه من الخطأ الفاحش أن يشغل المسلمون أوقاتهم بالرد على كل طاعن فى الإسلام. وليس المطلوب من المسلمين أن يتصدوا لكل كلمة وحرف تكتب لتهاجم الإسلام. فهذا تضيع فيه الأعمار ولا ينقضى. لأنه باستطاعة كل جاهل وغبى أن يتفوه بما لا يحصى من الاعتراضات والأكاذيب. هذه سنة الله فى خلقه، وهو العليم الحكيم.

    والقرآن العظيم لم يتناول كل كلمة وحرف لمشركى مكة بالرد والتفنيد، وإنما طريقة القرآن العظيم أنه يعمد إلى ( القضايا الفكرية الشائعة ) يلخصها تخليصـًا، مبينـًا موطن الحجة، ثم ينسفها نسفـًا. ينسفها أولاً بعرض الحق واضحـًا صريحـًا بأدلته وبراهينه، فتتقزم الشبهة وتتصاغر وتخسأ، وتعود فى الأنظار إلى حجمها الحقيقى ( مجرد شبهة ) ، تحاول أن ( تتشبه ) بالحق الواضح الثابت وأن تتمحك به لعلها تشابهه فيلتبس الأمر على الناس. لكن عرض القرآن للحق أولاً يعود بها إلى حجمها القزم وكيانها المتهاوى. ثم يكر عليها برد يخصها به، ينسف بها ( حجتها ) التى تقوم عليها.

    وليس بعد أسلوب القرآن العظيم أسلوب !

    والمقصود أن القرآن العظيم لم يأت بكل شاردة وواردة، ولم يجاوب عن كل كلمة وحرف بخصوصها.

    سر المسألة أن كل الشبهات ترجع إلى أصول، وبنسف هذه الأصول تنسف فروعها مهما كثرت، وهذا من تقدير العليم الحكيم. فالقرآن العظيم بنسفه لتلك الأصول، يكون قد نسف فعليـًا كل ما تفرع عنها من شبهات إلى يوم القيامة، ولا يحتاج إلى جواب مخصوص على كل عبارة تقال من هذا وذاك.

    هذا ما عنيته بأن المسلمين ليسوا مطالبين بالجواب عن كل عبارة يقولها هذا وذاك. بل عليهم ـ أهل العلم منهم ـ التصدى للمقولات الشائعة التى تمثل ( فكرة ) شائعة، فتنسف بعرض الحق الثابت أولاً، ثم تنسف ثانيـًا بجواب مخصوص عنها.

    وأما شغل الأوقات بتتبع كل كلمة وحرف، ما شاع وما لم يشع، ما قاله هذا وما قاله ذاك، فيضيع الأوقات ويهدرها بلا طائل.

    ألا ترى أن الله عز وجل لم يستجب لطلب مشركى مكة فى المعجزات التى حددوها ؟! لماذا ؟! لأنه قد أتاهم معجزات بالفعل وعلى رأسها القرآن العظيم. فيستوى ـ فى الإيمان ـ أن تؤمن بمعجزة وأن تؤمن بمثلها. ومن لم يؤمن بمعجزة ظاهر كالقرآن العظيم، فلا ينفعه آلاف الآلاف من المعجزات، إذ لو كان يحتاج لمعجزة كى يؤمن، لآمن بالأولى وكفته وزادت، لكن طلبه لغيرها بالرغم من ذلك، يؤكد أنه متعنت معاند مكابر، وهذا لا تنفعه آلاف مؤلفة من المعجزات، فليس من الحكمة الاستجابة لمطلبه بحجة إفحامه، بل قد أفحم بالمعجزات الأولى، والاستمرار فى إجابة مطالبه المحددة مهاترة.

    وهذا يشبه مسألتنا التى نتحدث عنها. إن أجوبة العلماء على الشبهات الشائعة، تكفى تمامـًا بذاتها فى الإجابة عن كل تكرار لهذه الشبهات فى كتابات أخرى. أما الإجابة عن كل كلمة وحرف يكتب عن الإسلام فهى مهاترة غير محمودة.

    بالطبع لا نتكلم هنا عن إعادة الأجوبة بما يتلاءم مع لغة العصر، أو مع ظروف بلد بعينها، بل حتى مع ظروف سائل بعينه. فهذه مسألة أخرى. إنما نتكلم الآن عن الكتابات العامة التى لا تخاطب مخصوصـًا بعينه.

    فالرأى ـ والله أعلم ـ ألا نهدر جهودنا فى تتبع ما فى هذه الشهادات المزيفة من جهالات عن الإسلام بل وعن النصرانية، لأن ما فى هذه الشهادات لا يزيد عما فى المصنفات التى أخذت عنها، بل هذه المصنفات ذاتها تأخذ عن بعضها البعض دون الإشارة غالبـًا إلى النقل، من باب الأمانة النصرانية الشهيرة !

    فمن ملك الوقت والعلم، فعليه بأصول شبهاتهم، من أصول مصادرهم، حفاظـًا على الوقت من الهدر فيما لا طائل وراءه.

    لكن عليه قبل ذلك أن يعرف إجابات العلماء، لعلها تكفى، فلا حاجة لهدر الوقت فيما قد تم بالفعل. لكن إذا وجد أن الجواب الموجود لم يعد يكفى مع ظروف العصر، أو يحتاج إلى مزيد بسط، أو وجد أنه يستطيع ( خدمة ) الجواب الموجود بمزيد من الإحالات والأمثلة والتخريجات والشروح .. فله ذلك، وهو زيادة فى الخير، وتثبيـًا للحق.

    ==================================================

    هذا عما بخصوص الجواب عما فى ( الشهادات ) من دعاوى وأكاذيب.

    لكن ماذا عن إثبات صحة ( الشهادة ) أو كذبها ؟

    الذى أراه ـ والله أعلم ـ أن هذا الأمر مهم. تبيين كذب هذه ( الشهادات ) مهم. لكنه ليس أكثر الأمور أهمية، ولا يحتل رأس قائمة الواجبات فى هذا المقام.

    أما عن أهميته التى زعمناها، فلأن كثير من النصارى يظنونها صحيحة. فيتعين التنبيه على الكذب، ولو التنبيه على جنس الكذب فى جنس هذه الشهادات، لينقاس الغائب على الشاهد.

    وأما أن الأمر ـ على أهميته ـ ليس أهم واجباتنا فى هذا المقام، فله أسبابه: أولاً: أننا لا نمنع أن يتنصر مسلم، ولا يقال إن النصرانية هراء، لأن المرء قد يدخل دينـًا من باب الشهوات لا الشبهات. نعم، يقل تنصر المسلم الفاهم لطرف من الإسلام حتى يكاد ينعدم، لكن قد وربما ويجوز. فليس تنصر مسلم حجة على الإسلام. لكن إسلام النصارى حجة على النصرانية، لأننا نحتج بدخول علمائهم أولاً، وبأعدادهم الكبيرة ثانيـًا. ثم إسلام عوام النصارى حجة على الخصوص فى القرون المتأخرة لضعف المسلمين، فلو كان السيف سبب انتشار الإسلام لكان لا يدخله أحد مع ضعف المسلمين، فما بال الأفواج تتسابق لاعتناقه، وهم يرون أهله أذلة مستضعفين تنسب إليهم كل نقيصة بحق وبباطل ؟ بل ما بال هذه الأفواج هى من الغرب نفسه الذى يستقوى على المسلمين وتنسب إليه كل مدحة وتقدم بحق وبباطل ؟ والمقصود أننا لا نمنع أن يقدر الله تنصر مسلم، مع الملاحظات التى قررناها. لكن هذا لا يعنى أن كل ادعاء بتنصر مسلم نصدقه، هذا سفه وجهل. فتبيين كذب هذه ( الشهادات ) المزعومة مطلوبة، وإن كان الأصل نفسه تقتصر أهميته على ما ذكرنا.

    وثانيـًا: اعتراف كثير من النصارى بكذب كثير من هذه الشهادات. فليس كل النصارى يعترفون بصدق كل هذه الشهادات المزعومة. وبهذه المناسبة، فالنصرانى ( برعى ) الذى كان فى منتدانا منذ فترة وجيزة، سألته ـ على الخاص ـ عن صحة نسبة تأليف الشهادة المزعومة المسماة ( حارة النصارى ) إلى ( عماد حنا ). وقد أجابنى بأنه لا يعلم شيئـًا بخصوص هذه المسألة، لكن الغريب أنه قال بأن الظاهر أن القصة مؤلفة ! .. ومعنى ذلك أنه لا مشكلة عنده فى أن تكون القصة حقيقية أو غير حقيقية ! .. وبعبارة أخرى، لا يهم الاحتجاج لهذا الدين بحجة صادقة أو كاذبة ! .. وهذا بلا شك يعطينا فكرة عن مدى أهمية إثبات كذب هذه الشهادات، وأن تبيين هذا الكذب مهم، لكن غيره أولى.

    وعلى ذلك، فالذى أراه ـ والله أعلم ـ أن الأولى عند اتساع الوقت والعلم، التفنن فى عرض الحق وتثبيته للنصارى، وكذلك نسف الشبهات الشائعة وأصولها. ويلى ذلك فى الأهمية تبيين كذب هذه الشهادات.

    وعند التعرض لتبيين كذب هذه الشهادات، علينا تفادى هدر الوقت. فيكفينا بعض الأدلة على كذب كل شهادة من داخلها، ولا نحتاج إلى التعمق وتتبع كل الكذبات التى احتوتها.

    وقد يكون من المفيد فى هذا المقام، تتبع التشابهات بين هذه الشهادات، لأن كثيرًا منها منقول نقلاً عن الأخرى، و( حارة النصارى ) التى ذكرناها على سبيل المثال، أعاد النصارى الاستفادة منها فى تأليف شهادة أخرى، دون الإشارة إلى الأصل وإلى والنقل والاقتباس، الذى وصل إلى نقل فقرات كاملة من باب الشهادة بالهزء والهراء على عقول النصارى الأغبياء الذين يصدقون هذه الشهادة. وبها تناقضات بينها وبين الأولى. وفى هذا المقام أيضـًا لاحظت كثيرًا من التشابهات بين هذه الشهادات المزعومة. فأكثر ( الشاهدين ) يحرصون على أنهم كانوا من أسرة ( أصولية ) ! .. مع أنه ما من مسلم يصف نفسه بأنه ( أصولى ) ! .. إلى غير ذلك من التشابهات الساذجة التى تقطع بكذب الجميع. فيكون من المفيد هنا تتبع هذه التشابهات الظاهرة وتبيين السبب من ورائها، فبأمر واحد نبين كذب شهادات كثيرة.

    وهذا كله يختلف بطبيعة الحال عما إذا أتانا نصرانى يحتج بأحد هذه الشهادات، فساعتها نأتيه بما لذ وطاب، لنبين له أنها شهادة فعلاً، لكنها شهادة على ضعف النصرانية التى لم يجد أهلها إلا الكذب دليلاً لها وبرهانـًا.

    والمستعان الله.

    îن îëéىهْ نçمùهْ?

    Working...
    X