إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

ينبغى عليك وانت تريد ان تفهم القدر ان تتعرف على عدة امور

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • ينبغى عليك وانت تريد ان تفهم القدر ان تتعرف على عدة امور

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله علية وسلم وبعد:

    فان مسألة القدر امر هام عند المسلمين , فلو ان المسلم فهم القدر رضى , ولم يسخط , وعلم كذلك انه مكلف وان لا تعارض مع ما قدر الله عليك وكون انك مخير فى افعالك , ولهذا كان الموضوع يحتاج الى نظرة لتفهم هذه المسألة , ولما اردت ان افهم هذا الموضوع وبالرجوع الى كتابات العقيدة وجدت انه ينبغى عليك وانت تريد ان تفهم القدر ان تتعرف على عدة امور بدونها لن تستطيع الوصول الى غايتك وبغيتك :

    اولا : ان تعرف ان الاردة تنقسم الى شقين ادارة قدرية قد قدرها الله عليك واخرى شرعية اردها الله منك .
    ثانيا : ان تعلم ان الله عليما حكيما , ومن تدبر ايات القران وجد ان العلم تعقبها الحكمة , فثبت امران العلم والحكمة.
    ثالثا : ان الله لا يظلم مثقال ذرة .
    رابعا : ان الشر مخلوق من مخلوقات الله وان الشر المطلق لا يكون من الله عز وجل , بل ان الشر اذا كان صغيرا ودفع به شرا اكبر فانه فى الاجمال يكون خير.

    فاذا تدبرت هذه الموضوعات اجمالا سهل عليك الامر والله المستعان .


    يتبع .................
    Last edited by حاشجيات; 28-03-2009, 01:48 AM.

  • #2
    اولا : ان تعرف ان الاردة تنقسم الى شقين ادارة قدرية قد قدرها الله عليك واخرى شرعية اردها الله منك :

    يقول الله عز وجل " فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَمِ وَمَن يُرِدْ أَن يُضِلّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيّقاً حَرَجاً كَأَنّمَا يَصّعّدُ فِي السّمَآءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرّجْسَ عَلَى الّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ " و يقول تعالى " يَا أَيّهَا الّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الّذِي نَزّلَ عَلَىَ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الّذِيَ أَنَزلَ مِن قَبْلُ وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ فَقَدْ ضَلّ ضَلاَلاً بَعِيداً ".

    هنا يظهر الفرق بين الارادة الكونية القدرية التى تشمل الخلق كلهم وبين الارادة الشرعية الدينية التى يثاب فاعلها على فعلها ويعاقب على تركها , فان الله اذا اراد للعبد الهدية والعبد لا يريد ذلك فانه رغم انفه سيهدى الى الخير , والعكس لو انه اراد للعبد الغواية فلن تنفع هدايتك وهذا امر يشمل كل الخلق فانهم متساوون فى هذا الامر اعنى الارادة القدرية , وانظر الى اسلام الحمزة عم النبى صلى الله عليه وسلم فانه كان على الكفر ثم اراد الله ان يهدية فاسلم فى لحظة , وانظر الى ابى لهب عم النبى اراد الله ان يكون من اصحاب الجحيم فمات على الكفر والمتامل فى قصة ابى لهب يرى العجب , اذ انه كان بوسعة ان يهدم الاسلام رأسا على عقب وان يجعل الصحابة مرتدين على اعقابهم وان يستأصل الاسلام عن بكرة ابيه , كيف ؟ لو نطق بالشهادتين , كان بوسعة ان ياتى بالقوم جميعا فيقول للذين امنوا هل تصدقون النبى فيقولون نعم , فيقول هذا تصدقون القران , سيقولون نعم , فيقول هل فيه شئ لا يحدث , سيقولون لا , فيقول اذن اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله , فيهدم الاسلام , اذ كيف يقول القران انه من اصحاب الجحيم ثم يكون هو مسلم , وقد يقول قائل قد تفهم الصحابة انه امن نفاقا وسيموت كافرا وهذا بعيد عن ابى لهب ان يكون منافقا وكذلك فان السورة التى نزلت قد نزلت لانه قال للنبى تبا لك , فنزلت السورة تبت يدى ابى لهب , فكان هذا عقابا له على ما قال , ولن يفهم منه ان سيسلم .

    الجدير بالذكر ان الله اراد لابى لهب الكفر من الناحية القدرية لماذا لان فى اسلامة هدم للدين فان دخوله النار والخلد فيها حياة لاخرين , وهذا ياخذك الى امر مهم هو ان الله يرير منك الايمان ولكن قد لا يعينك عليه اذ فى اعانتك عليه ضرر للاخرين , كما فى قصة ابى لهب اذ اعانته على الايمان وهو المطلوب من البشرية فيه التشكيك فى صدق القران والرسالة والاسلام , وهذا المعنى قريب جدا لو تاملت قصة الرجل الذى جآء من اقصى المدينة يسعى , ماذا اراد من موسى ؟ اراد منه ان يخرج لان الملأ يأتمرون به , ولكن هل اعانه على الهرب , لا , اذا فى اعانته على الهرب مضرة ستقع عليه وهو ايذاء الفرعون له , فليتنبه.

    طيب اذا عرفت هذا عن الارادة القدرية فماذا عن الارادة الشرعية ؟

    هى هذه الارادة التى ارادها الله منك كالايمان والصلاة والزكاة , فانت بالخيار ان تفعل او لا تفعل , ولهذا كان تارك هذا معاقب من الله عز وجل , اذن من حيث القدر فان الله قدر على الناس كلهم امرهم اما بالجنة او النار وقد فهمت ما الفرق بين الارادتين.

    يتبع .........

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      اذا تاملت قصة الثلاثة المخلفون فى غزوة تبوك ماذا فعل الله لهم , تاب الله عليهم ليتوبوا "وَعَلَى الثّلاَثَةِ الّذِينَ خُلّفُواْ حَتّىَ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنّوَاْ أَن لاّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاّ إِلَيْهِ ثُمّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوَاْ إِنّ اللّهَ هُوَ التّوّابُ الرّحِيمُ ".

      وهذا مثال جميل جدا اى ان الله اراد لهؤلاء الثلاثة ان يتوبوا دون تدخل منهم فهذه ارادة قدرية والله اعلم , وهذا من قدر الله عز وجل عليهم ان يتوب عليهم حتى يتوبوا , واذا علمت هذا فقد يخطر ببالك امرا , كيف يتوب الله عليهم اولا ثم هم يتوبوا ثانيا , والله قال " وَالّذِينَ اهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقُوَاهُمْ " , فان الاية الاولى توضح ان الله يتوب على العبد اولا حتى يتوب والايه الثانية تقول ان العبد يقدم الهداية اولا ثم يهديه الله ثانيا , وهذا يحتاج الى نظر والله المستعان , اذ انه ليس ثم تعارض كما يقول الجهلاء ولا خلافة , لانك ابتداء تاب الله عليك فتبت , ثم لما تبت اصبحت من المهتدين باذنه فزادك الله عز وجل هدى , ولا يمنع هذا من معنى اخر وهو انك تقدم اسباب الهداية اولا ثم يتوب الله عليك ثانيا لتتوب فتتوب ثم يزيدك هدى والله اعلم , حتى لا ياتيك انسان فيحتج بهذا على عصيانه او توبته .

      ويظهر معنى الارداة القدرية فى امر الفاروق رضى الله عنه , اعنى فى اسلامه, وكان كافر وظل على هذا حتى اتى اخته وهو كافر الا ان الله اراد ان يكون الفاروق فعمر اراد الكفر والله اراد له الايمان فكان الايمان , اضف الى ذلك ما قاله اخونا الفاضل سيف الاسلام من المداخلة السابقة يتضح المعنى فى الاذهان وعلى الله التوكل والغفران.
      Last edited by حاشجيات; 28-03-2009, 01:46 AM.

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        ثانيا : ان تعلم ان الله عليما حكيما , ومن تدبر ايات القران وجد ان العلم تعقبها الحكمة , فثبت امران العلم والحكمة:

        فى أيات كثيرة من القران الكريم تاتى صفة العلم مع صفة الحكمة , والعلم من لاوزمه الحكمة , والحكمة تتضمن العلم , فاول شئ تؤمن به ان تثبت لله عز وجل العلم والحكمة وهما اسمان وصفتان , ثم تتفكر فى امر العلم , فتجد شيئا جميلا هو لما كان الله يعلم ما كان وما يكون وما هو كائن لو كان , فلا تستغرب افعاله سبحانه فى امر الكون بحوادثه , وتقديره ان تقع هذه المصيبة على فلان او يرزق الكافر والمؤمن فى الارض قد لا يجد قطرة مآء , وبالمثال يتضح المقال :

        انظر الى قصة الخضر من موسى عليه السلام , لقد افسد السفينة وقتل الغلام وبنى البنيان للغلامين , وظاهر هذه الامور فتنتة فى الارض وفساد كبير , ولكن لما اطلع الخضر موسى انقلبت النظرة الافسادية الى خير , فهذا يدلك على المعنى ان الله عز وجل علم ان الملك ياخذ السفن وعلم ان الولد يصير ابواه كافرين , وعلم ان هنا كنز , والامثلة كثيرة فى علم الله تعالى , كما قال الله سيقول السفهاء ما ولاهم , فقال السفهاء صحيح ما ولاهم , وعلمه سبحانه بحال ابى لهب , وقد كان , وكل يوم نرى شيئا فى الآفاق وفى انفسنا .

        ولما علمت ان الله عليم وقلت لك ان العلم يلزم منه الحكمة , وهذا ظاهر جدا فى نفس القصه السابقة , فلما كان الملك ياخذ السفن غصبا , كان من حكمة الله عز وجل ان تفسد السفينة بعيب لا يؤثر على جوهرها وقد قام به الخضر عليه السلام وفعلا لم ياخذها الملك , وكذلك الغلام فانه سيجعل ابواه كافرين , فلما علم الله هذا كان من الحكمة ان يزول هذا السبب فى كفر المؤمنين سيما وانه سياتى امران امر العقوق لهم وامر الكفر منهم , وكذلك بالنسبة للكنز لما علم الله تعالى مكانه وكان الابوان شاكرين حفظ الله لهذاين الغلامين هذا الكنز وهنا تاخذ فائده من ان عمل الكبار يحفظ الصغار والمعنى قاله ابن عبد العزيز , والله اعلم .


        الخلاصة : انك تثبت لله عز وجل العلم والحكمة , اسما وصفة , وتؤمن ان الله عز وجل يعلم الامور قبل خلقها ويتصرف سبحانه بحكمة لما له من العلم المطلق , وهذه القاعدة الثانية والله اعلى وعلم .


        يتبع .....................
        Last edited by حاشجيات; 28-03-2009, 01:47 AM.

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          ثالثا : ان الله لا يظلم مثقال ذرة .

          ان العبد لابد له ان يعتقد ان الله عادلا فان العدل صفة من صفات الله عز وجل , ولتعلم اخى فى الله ان نفى الصفة يتضمن كمال الضد , اعنى اذا قال الله تعالى وتوكل على الحى الذى لا يموت , اذن فانت تثبت لله تعالى كمال ضد الموت وهى الحياة الكاملة التى لا تعتريها فناء او نقص او ماشابه , وكذلك لو قال الله لا تاخذة سنة ولا نوم فانك تثبت كمال القيومية لله تعالى , ولهذا لما قال الله تعالى ولا يظلم ربك احد فان ضد الظلم العدل وهو كمال العدل لله عز وجل .

          واعلم ان النفى المجمل للصفات هو مذهب السلف الصالح وااثبات المفصل كذلك .

          واذا علمت هذا فكن مؤمنا ايمانا جازما بان الله تعالى لو ادخلك النار وعذبك فيها وانزل عليك من العذاب فى الدنيا فأنما هو بعدله , وانظر الى هذا الرجل الذى جآء يوم القيامة قائلا لا يارب بعملى لا يا رب بعملى , فلما عومل بالعدل كان داخلا النار لولا انه رجع وقال برحمتك , ومنه قول النبى صلى الله عليه وسلم انه لن يدخل احدا الجنة الا برحمة الله عز وجل , فلتعرف ان الله عادل مهما وسوس الشيطان لك.

          واذا عرفت هذا سهل عليك تقبل القدر الواقع عليك , فهو لا يخلوا من امرين :

          اما انك طائع لله فينزل عليك ما قدر الله ليرفع درجتك فى عليين وهو ما يحدث دائما مع الانبياء حتى يقول الرسول والذين معه متى نصر الله , وانظر الى هذا المعنى ان اشد الناس ايمانا يقول متى النصر مع ما هم عليه فدلك هذا على شدة المقدر عليهم , حتى انهم ليزلزلوا وهذا المعنى قرانى .

          واما انك من عباد المعاصى , فالله ينزل عليك بقدر معصيتك , لان المعاصى تنزل البلاء انزالا , ولهذا فان حديث الرسول صلى الله عليه وسلم فى ان العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبة هو عين ما انت فيه من ذهاب الارزاق جملة وتفصيلا , واعلم يرحمك الله ان الرزق يشمل كثير : فالطاعة التى تؤديها هى رزق الله لك , والصوم كذلك ولو لا يرزقك الله هذا لحرمت حرمانا شديدا , ولهذا فان المعاصى تنزل عليك ما يسؤك , وقد يكون تطيهرا لك على معاصيك .


          فالامر امران : اما انك طائع فيكون رفعا لدرجتك واما ان تكون عاصيا فيكون بلاء جزاء لك او لمحو خطياك وهذا من عدل الله تعالى .

          والامر قريب فهمه اذا منعت ابنك شيئا فهو ليس رجعا فى انك من اصحاب الجحود , لا ,بل انك تجازيه على افعاله , فاذا عرفت هذا استقام لك معنى من معانى القدر النازل ..

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #6
            رابعا : ان الشر مخلوق من مخلوقات الله وان الشر المطلق لا يكون من الله عز وجل , بل ان الشر اذا كان صغيرا ودفع به شرا اكبر فانه فى الاجمال يكون خير:

            اخى العزيز , ان كل شئ قد خلقة الله تعالى " الله خالق كل شئ " وقال تعالى " وخلق كل شئ فقدره تقدير " فكل شئ خلا الله مخلوق , قد خلقه الله تعالى , ومن هذه المخلوقات الشر , واعلم ان الشر لا ينسب لله تعالى لحديث النبى والشر ليس اليك , وهذا هو الشر المطلق , اعنى الذى ليس فيه ادنى فائدة فهذا لا يقدر الله عز وجل على احد بل انه يصدر من العبد والله خالق له هذا الفعل , وهذا داخل فى معنى الارادة القدرية يخلقها الله تعالى ولا يحبها , ولا يرضها , وانما هو من فعل العبد .

            والشر الذى يدفع به اشر , هو خير , فلينتبه الى هذا , وتدبر قصة الغلام المقتول فى قصة موسى عليه السلام مع الخضر , الم يقتله الخضر عليه السلام , مع انك لو سألت اى انسان اليس القتل من الشر , فسيقول , بلى انه شر بل انه من اشر الشرور , ولكن لما علمنا ان قتل هذا الغلام فيه حياة للابويه علمنا ان الشر الذى نره قد يكون خير وانت لا تعرفه , والله تعالى قال وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خيرا لكم وعسى ان تحبوا شيئا وهو شر لكم , وعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا .

            وفى صلح الحديبة منع المسلمون من اداء الفريضة وهذا شر ولكن ماذا كان بعده , فتح مكة وسيادة العالم كله .والله اعلم واحكم واسال الله ان يتجاوز عن الذلات وان يهدينا الى الخير والفهم انه ولى ذلك والقادر عليه , سبحان ربك رب العزة عما يصفون , وسلام علي المرسلين , والحمد لله رب العالمين.

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #7
              واستكمالا لما قد تطرقت اليه فى مسالة القدر , اقول شيئا لمن يحتج بالقدر على المعاصى والذنوب باعتبار انها قد كتبت على الانسان وهو فى رحم امه , والادلة كثيرة باذن الله تعالى ولكن استوقفنى هنا هذه الايات فى سورة المؤمنون الايه 106 " قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ " فهؤلاء احتجوا بان الشقوة قد سبقت عليهم وغلبتهم وهذا الشقوة المكتوبة كما جأء فى الحديث الذى رواه الامامين البخارى ومسلم "إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح، ويؤمر بأربع كلمات: بكتْبِ رزقه، وأجله، وعمله، وشقي أو سعيد، فوالله الذي لا إله إلا غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ", وقد اعتقدوا ان بهذا الاحتجاج يخرجون من النار لانه لا ذنب لهم , ولكن جاء الرد القوى واقامة الحجة عليهم فى الايات 108 و 109 والتى تلى هذه الايه "قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109) , وهذا رد قوى لمن تدبر معناه , وهو انه كما خلقتم انتم وسطرت اعمالكم قبل ان تلدوا خلق مثلكم غيركم وكتب عليهم كأنتم ولكن ما منعهم هذا عن العمل بل انهم عملوا وعملوا بدليل ايمانهم والايمان قول وعمل واعتقاد فلما جمعو ا هذا كله ما لبثوا الا ان استغفروا الله عز وجل على ذنوبهم فغفر لهم , فاين انتم منهم , فالاحتجاح هنا باطل مذموم لا يصح والله اعلى واعلم .
              ومن هذا الايه والله اعلم افاده وهى انه يجوز التوسل الى الله عز وجل بالايمان , فهم قالوا يارب اننا امنا فاغفر لنا , ولسان حالهم اننا نطلب منك الغفران بسبب ايماننا وكذا فى سورة ال عمران ربنا اننا امنا فاغفر لنا ذنوبنا وقنا عذاب النار ,, والله اعلم .
              وجزى القارئين خير الجزاء ونسالكم الدعاء .

              îن îëéىهْ نçمùهْ?

              Working...
              X