بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم :مجدي إبراهيم محرم
إقرؤوا يا شباب الأمة
إقرؤوا يا أولى الألباب
إنني أعرف مسبقا أنني سأتهم بالكذب والإفتراء على عميد الظلامين ورسول اللادينيين وطائر الغربانيين الوثنيين 00كبيرهم الذي علمهم السحر
لكنني أقول لهم : بل هاتوا برهانكم إن كنتم إياي تكّذبون 00أو إن كنتم صادقون !!!!!
يا شباب الأمة
((( إنهم يظنون في إسلامنا بأنه الجهل والظلام والرجعية فيجب عليكم أن تكذبوا لهم مفاهيمهم بالعلم والعمل الصالح وبالواقعية العلمية لابد أن نفهم جميعا حقيقة ديننا وندرك أنه "لا دنيا لمن لم يحي دينا" و " أن الغلبة لمن اتقى وارتقى " ))))
لا يجب أن ننسى أننا نقف على الأرض , فلا نمعن في الخيال ونغرق أنفسنا بالآمال والأحلام , ولا نتمنى أن نلحق بركب الأمم ونحن نتغنى بأمجاد الماضي دون جد وعمل . بل نشمر عن ساعدنا الجد فنسعى في طلب العلم لنكون روادا للأمم
تعالوا يا شباب الأمة
واسمحوا لي أن أقول لكم الآن حصحص الحق أمامي وجاءني الكلام الفصل من رجل صادق وفاضل لم يختلف على وطنيته إلا العملاء والمأجورين والمنتفعين ليحكي لنا الوقائع ويؤكد لنا حقيقة الدكتور الذي باع عقله ونفسه للشيطان وكما وصفناه في إحدى الحلقات بفاوست الذي تحالف مع الشيطان الرجيم 0
تعالوا بنا لنتأمل من يقال عن اعتناق طه حسين للنصرانية وليعيد كل منا حساباته وتحليلاته ويقرأ ما كتبه طه حسين من جديد مثلما فعلت بعد أن كنت مقنعا به أيما إقتناع ومؤمنا بفكره أيما إيمان
يقول
أستاذنا المجاهد الوطني والمفكر المرحوم أحمد حسين :
))(( وقد ذكر الأستاذ فريد شحاتة موضع سر طه حسين لأربعين سنة ، ومن كان يقرأ له ويكتب له وينفذ في أخصب سنوات حياته
واقعة ضخمة طويلة عريضة
وليتصور الكثيرون أن الخوض فيها قد يعني التعصب الديني أو يجرح شعور زوجة طه حسين ، أما نحن الذين لا تنطوي نفسيتنا على ذروة التعصب الديني وحيث نؤمن بالإسلام كدين يعلو على سائر الأديان
فإن بعض المسيحيين المؤمنين الصادقين يحتلون في نفوسنا مكانة لا يحتلها مسلم فلا التعصب الديني يؤلف شيئاً في حياتنا ولا الخوف من جرح إحساس السيدة زوجة الدكتور طه حسين لسبب بسيط جداً وهو إجلالنا في صدق وإخلاص للسيدة الفاضلة ((((
ويقول أحمد حسين ما قاله الأستاذ فريد شحاته سكرتير طه حسين طوال أربعين عاماً
(((( إن الدكتور طه حسين قد اعتنق النصرانية وأقيمت الطقوس المؤدية إلى ذالك في كنيسة قروية بفرنسا))))
ويضيف أستاذنا أحمد حسين
(((( ونريد قبل أن نمحص هذه الرواية أن نقرر بداءة ذي بدء أن الإنسان الوحيد في هذه الدنيا الذي يمكن أن يكون لتكذيبه وزن في هذه القضية هي شريكة حياته التي تنصر طه حسين من أجلها .
أما بالنسبة لطه حسين نفسه أن تكذيبه لهذه الرواية لا ينفع في قليل أو كثير
فالرجل الذي قالها هو رجل عمره الأوحد ، والمسئولية لا تقل عن كاهل طه حسين لمجرد أن يقول أن الرجل الذي اصطفاه من دون العالمين قد كذب عليه هذه الكذبة الكبرى بكل هذه البساطة وقديماً قالوا شاهداك قتلاك))))
ويضيف المرحوم أحمد حسين
(((وقبل أن ننتقل إلى فرنسا حيث جرت أحداث الفيلم فنحن نتوقف أمام عمل يشهد له بالقدرة والنبوغ والعبقرية ولكنه في ذات الوقت يقطع بأنه لا يحترم المبادئ ، ولا يقيم وزناً للقيم التي تعارف عليها البشر وأن كل الذي يعنيه هو إثبات ذاته من خلال الخروج على المألوف وما تواضع عليه المجتمع .
أما هذا الحدث
فهو كتابته في جريدتين وفي حالة حرب دائمة وكان كل طرف من الطرفين يعتبر الآخر كافراً ، ومع ذلك كانت كلتا الجريدتين تفسح صدرها لهذا الطالب الأزهري الكفيف ، ويعتبره لطفي السيد تلميذاً نابهاً حيث كان يعتبر عبدالعزيز جاويش رئيس تحرير اللواء تلميذاً له
وهذه الواقعة تدل على اقتدار طه حسين وذكائه ولكنها في نفس الوقت تقطع بثورته على القيم السائدة !!!!!
فإذا أضفنا ذلك أنه خصص بعض مقالاته للهجوم على مصطفى المنفلوطي الذي كان هو نموذج التقدمية التي حمل لوائها فيما بعد نرى أنه كان ستاراً لغيره ممن يريدون النكاية بالمنفلوطي دون أن يجدوا في أنفسهم الشجاعة
فاستخدموا هذا الفتى الضرير الذي لم تنقصه الشجاعة في تحدي الجماهير وكل الذي يهمه هو إثبات ذاته وقدرته وقد كان في هجومه على المنفلوطي يحصي عليه استعمال تركيب وألفاظ أبعد ما تكون عن استعمالات اللغة العربية
وغني عن البيان أنه ما كان لشاب مبتدئ فوق كونه كفيفاً أن يخوض مثل هذه المعركة اللغوية إزاء شيخ من فحولها وقيل أن محمد صادق عنبر وهو فحل من فحول العربية هو الذي كان يزود طه حسين بمادة مقالاته .!!!!!!!
هذا الموقف المبكر جداً يتلخص :
**** في عدم التقيد بأي قيم .
**** الشجاعة في تحدي الجماهير.
**** الاستعداد ليكون ستاراً لغيره 0
هذه العناصر التي ظلت تلازم طه حسين القسم الأكبر من حياته
فنحن نراه على سبيل المثال:ــ
*** بعد رجوعه قطباً من أقطاب الأحرار الدستوريين
*** ثم نراه يتحول قطباً من أقطاب الوفد
وهو وضع انفرد به طه حسين .
(((فقد شاهدت مصر أقطاباً يخرجون من الوفد ليصبحوا من معارضيه وربما اشد معارضيه ولكنها لم تجد أبداً في كل حياتها إنساناً عارض الوفد ثم أصبح من أقطابه حتى ليدخل الوزارة ((((.
ولكن طه حسين كان هذا الإنسان الفذ الذي خاصم الوفد أشد الخصام عندما كان الوفد هو القوة الشعبية الساحقة في مصر ثم أصبح من أقطابه دون أن يرى في ذلك أي حرج !!!!
((((عودة إلى الطالب طه حسين في فرنسا
تحت هذا العنوان يقول أحمد حسين ))))
نرى أمامنا طالباً فقيراً ضريراً ومسلماً ديناً . فيجب أن نتساءل أي فرنسية هذه التي يمكن أن تتزوجه !!!
فنرى استحالة الأمر تقريباً
((( لا على الإطلاق بطبيعة الحال )))
ولنا أن نتصور أن تكون قد أحبته بالرغم من كل شيء وليس في الحب منطق ذلك متصور من غير شك ، ولكن الزواج الذي هو ربط مصير ، وهو في الدرجة الأولى ربط بين أسرتين ، فمسألة الحب لا تكفي ، إذ يصبح للأسرة شروطها ، حقاً قد تخرج الفتاة عن رغبة أسرتها ، وتتمرد في سبيل من تحب ولكن في هذه الحالة تسقط الأسرة العضو المتمرد عليها ، ولكن في حالة الدكتور طه حسين ، قد تزوج بمباركة الأسرة كلها بما في ذلك عم الزوجة الذي يقال أنه أحد القساوسة أي ابن بار من أبناء الكنيسة المسيحية .!!!!
(((((ويكون المطلوب منا أن نلغي عقولنا ونتصور أنه منذ سبعين سنة تقريباً حيث كانت فرنسا تعتبر نفسها حامية المسيحية ، قد تزوجت فتاة فرنسية مسيحية ، ومن أسرة ممعنة في المسيحية ، شاباً مصرياً كفيفاً مسلماً ، وتم ذلك بمباركة الأسرة كلها بما فيها ذلك القسيس!!!!!!!!!)))))
ومرة أخرى يقول أحمد حسين رحمة الله عليه :
أن تصديق هذه الصورة لا يكون ألا بإلغاء عقولنا وتكون رواية الأخ فريد شحاته أقرب الناس إلى طه حسين أربعين سنة هي الرواية الوحيدة التي تفسر لنا هذا الذي حدث
((((((((( فلابد أن يكون أشخاص ذوي نفوذ قد أشرفوا على العملية كلها ومولوها ، وتحدثوا عن الدور الخطير الذي سوف يقوم به هذا الشاب الذي (((((((
وأن كان ضريراً
فهو مقتدر وسوف يعهد له بدور خطير في حياة مصر ، وبغير هذا الضمان والتمويل المالي بمبالغ باهظة ، مع الوعد بتقديم مبالغ أكثر ، وأن يعتنق طه حسين النصرانية يعد تأكيد لذلك كله ، وهو الذي يفسر لنا لماذا تم الزواج بموافقة الأسرة كلها ؟؟؟
؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!
ولماذا وافقوا على أن تسافر الزوجة إلى المجهول إلى إفريقيا مع شاب فقير ضرير ؟؟؟؟؟ !!!!!!!!!!!!
إنها قصة لو لم تكن حدثت بالفعل لما صدقها إنسان و لا تعليل لها إلا أنها من نوع قصص المبشرين الذين قصدوا مجاهل إفريقيا
؟؟؟؟!!!!!!!!
ويضيف أحمد حسين
ولما كنا بنعمة من الله من المؤمنين فلا يمكن أن نقطع بشيء لم تراه أعيننا ولم نكن عليه من الشاهدين فلندع المسئولية عن الرواية للأستاذ فريد شحاته ، ولنقف منها موقفاً محايداً لا يصدق ولا يكذب
ولنتحدث عما رأيناه وعاصرناه وعقلناه وهو يجمع كله على
((((((( أن طه حسين بدأ منذ الدقيقة الأولى لوصوله إلى مصر حرباً شعواء على الإسلام والمؤسسات الإسلامية!!!!!)))))
وأتخذ لنفسه رفيقاً يقرأ ويكتب له ويقوده وكان هذا الرفيق مسيحياً !!!
وأستمر كذالك أربعين سنة ثم حدث الافتراق بعد هذا العمر المديد .
سنرى في هذا المنعطف سينهج طه حسين نهجاً جديداً إسلامياً
((((( وإن كنت أختلف مع أستاذنا ومعلمنا المفكر أحمد حسين رحمة الله عليه في تعبيره بتغيير المنعطف لنهج طه حسين لأن كل كتابات طه حسين التي تحمل أسماء إسلامية أو يدعي البعض أن لها نهجا إسلاميا تعتبر أكثر خطورة من كتبه ضد الإسلام والتي تعبر عن الشك أو الكفر البواح والواضح فهذه الكتب تعد تعد كمن يضع السم في الدسم فقد أراد هدم العقيدة بالكتابة عنها وتشويهها من داخلها مع أن هدم الإسلام لن يضيره ولن يفيده في عقيدته إذا تنصر أو كما عبر الأستاذ المفكر سيد قطب في حديثه لطه حسين بأن كتاباته عن الإسلام كلها خبيثة !!!!!)))))
أما حملته على الإسلام لاقتلاعه من جذوره ، فعندما شرع يلقي محاضراته على طلابه منكراً الشعر الجاهلي ، وليس يهمنا ما قاله طه حسين عن الشعر الجاهلي في قليل أو كثير ، ولكنه عندما أصدر كتابه عن الشعر الجاهلي أقحم في جملة تنفي عنه الإسلام والعلم معا
وهي العبارة التي قال فيها
((( للقرآن أن يحدثنا والتوراة أن يحدثنا عن وجود إبراهيم وإسماعيل ولكن ذالك لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي ))))
وهذه العبارة تنفي عن طه حسين صفته كمسلم بطريقة قاطعة لا تحتمل الجدل ، فما كان لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن ينفي أن ينفي عن القرآن أنه يقول غير الحق
ولا يستطيع طه حسين أن يدعي أنه يتحدث بلغة العلم
فكون إسماعيل أب العرب المستعربة مسألة لم يتحدث عنها القرآن فحسب بل تحدث عنها أقدم كتاب في العالم وهو العهد القديم ولا يعرف العرب المستعربة أباً آخر غير إسماعيل يتناقلون ذالك أباً عن جد ويتوارثون آثار الرجل وأبيه وهو زمزم والحطيم والكعبة ، بل ويتوارثون بطريق متواتر مناسك عبادة أورثها أبوهم إسماعيل وأبوه ، ولا يوجد ولم يوجد قول على مر العصور ينكر ذلك ، فإذا قال قائل بعد ذلك أن كل هذا لا يثبت الوجود التاريخي فإن العلم براء من القائل
ويضيف أحمد حسين
(( وهكذا باستطاعتنا بعيداً عن الزعم باعتناقه للمسيحية أن نقرر الحقائق الآتية :
**** زواجه بفرنسية تحمل اسماً مسيحياً رضيت أن تتبعه إلى مصر رغم فقره وكونه ضريراً
**** أن ذلك لم يؤثر على علاقته بأسرة زوجته المسيحية جداً إلى درجة أن أحد أقطابها قسيس في كنيسة
**** اتخذ ملازماً له إنساناً مسيحياً
**** جعل ديدنه الهجوم على الإسلام ومؤسساته وترويج آراء المستشرقين من يهود ونصارى ممن استقدمهم وملأ بهم كلية الآداب
و في إثارة هذا الموضوع هناك عديداً من الدوافع والأسباب :
أولاً : أن قائل هذه الواقعة فريد شحاته جدير بكل تقدير وإعزاز من كل من يقدر طه حسين أياما كان الأمر قد انتهى بينه وبين طه حسين فإن يضل إنسان إلى جواره ثلاثين عاماً أو أكثر يقرأ له ويكتب له حتى وهو يصدر أخطر القرارات باعتباره وزيراً ، مثل هذا الشخص قد أفترى على طه حسين !!!
فإذا كان هذا الشخص قد أفترى على طه حسين فعليه هو وحده يقع وزر ما قاله وعلى طه حسين أن يتحمل مسئولية هذا القول الذي صدر عن صفيه وخليله لأكثر من ثلاثين سنة .
ثانياً : أن هذا الموضوع
(((((( سوف يثار على أوسع نطاق بعد أن يزول جيلنا وجيل من تتلمذوا على يد طه حسين ويجيء جيل قد خلت نفسه من الحساسية وسوف تصادفهم هذه الرواية وسوف يرون فيها خير تفسير لمسلك طه حسين في شبابه بعد عودته من فرنسا وسيعجبون كيف خلت مصر ممن يناقشون هذا القول الذي قاله أقرب المقربين إلى طه حسين )))))
ولما كانت مجلة الثقافة هي وثيقة الأجيال القادمة عما يقال في عصرنا فقد أحببت أن لا تخلوا من هذا البحث
ثالثاً : على أن الأمر الذي يهمنا في الدرجة الأولى هو أن أبصر الشباب
(((( أن الرغبة في التقدم لا تعني بحال طرح الدين جانباً ، فأعظم ما تحقق في حياتنا كان في ظل الدين ، وأعظم ما حققته أوربا وأمريكا في القرنيين الثامن والتاسع عشر كان باسم الدين واليوم وأوربا بشرقها وغربها تتدهور فلا تصرفها عن الدين ، ونحن إذا أردنا أن نعود لعزنا ومجدنا فسيكون ذالك عن طريق الدين ، فالدين بمعنى الإيمان بالغيب وأن الحياة الدنيا ليست كل شيء في حياة الإنسان وإنما ثمة حياة أخرى خير وأبقى وأن هناك إلهاً يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وأنه سوف يحاسب الإنسان أي إنسان على ما قدمت يداه أن خير فخير وأن شر فشر ، هذا الاعتقاد الذي هو جوهر الدين أي دين هو سر الحضارة .((((
ويقول أحمد حسين رحمة الله عليه
(( وأنا أعرض لطه حسين ، ووصفته أنه في الشطر الأول من حياته يمثل هذه الفترة المرفوضة من حياتنا فترة الجري خلف أوربا وآراء أوربا باعتبار أن ذلك هو سبيلنا إلى التقدم والتحضر
إلا من نحن معشر المسلمين وحسبك أن تعلم أن كلمة ( سافون ) الفرنسية ليست سوى ( الصابون ) بالعربية
وما الصابون إلا صنو النظافة التي لم تعرفها أوربا إلا من خلالنا
فنحن عندما نريد أن ننهض ونتقدم فما علينا إلا أن نغترف من تراثنا
أم طه حسين في شبابه قد تأثر بالمبادئ السارية في أوربا من الدعوة إلى العلمانية أي فصل الدين عن الدولة ، وعدم أخذ الدين في الاعتبار عند مناقشة أي أمر من الأمور الدنيوية .
وعندما ظهر كتاب ((((( معك ))))) الذي روت فيه مدام سوزان طه حسين ذكرياتها مع الدكتور طه حسين كتب المرحوم أحمد حسين
مقاله نشرها في مجلة الثقافة المصرية وجعل عنوانها
))))) لقد حسمت القضية وتحدد موقف طه حسين في تاريخ مصر(((((
ويقصد قضية اعتناق طه حسين للنصرانية .
لأنه كما قال سابقاً في تعليقه على رواية الأستاذ فريد شحاته والتي تحدث فيها عن تعميد طه حسين في أحد الكنائس ليعتنق النصرانية بقوله
أن الإنسان الوحيد في هذه الدنيا الذي يمكن أن يكون لتكذيبه وزن في هذه القضية هي شريكة حياته التي تنصر طه حسين من أجلها
لذلك يقول أحمد حسين فطلبت من أبني أن يحصل على الكتاب يقصد كتاب(((معك)))
لأطالعه لأزداد معرفة بحياة طه حسين الخاصة من شريكة حياته ، فقد رددت في مقال سابق رواية ذكرها الأستاذ فريد شحاته سكرتير طه حسين وموضع سره بعد أخيه الأستاذ توفيق شحاته لعشرات من السنين وقدرت أن مدام طه حسين لابد أنها ستتحدث عن هذه الرواية بالنفي أو الإثبات ، فهي صاحبة الشأن الأول والأخير بالنسبة لهذه الرواية التي تقول :
أن طه حسين في شبابه المبكر وهو طالب في فرنسا قد تعمد ليكون مسيحياً ليظفر بزواج زوجته .
ومنذ بضعة شهور صدر كتاب طويل عريض باللغة الفرنسية ألفته السيدة الفاضلة )) مدام سوزان طه حسين (( أي زوجة عميد الأدب العربي!!!! الراحل الدكتور طه حسين ، وأنا أكتب كلمة (( مدام )) بدلاً من كلمة زوجة لأحقق الغرض الذي ألفت من أجله الكتاب لتعلن عن نفسها مسيحية فرنسية كانت تؤدي في مصر رسالة فرنسا ، وقد أدتها بأمانة تهنأ وتشكر عليها من كل وطني فرنسي !!!!!
.
وعندما يقول فريد شحاته روايته عن طه حسين فإن عدم الوقوف أمامها ، فضلاً عن تجاهلها لا يكون من العلم والمعرفة في قليل أو كثير .
ومن هنا فقد عرضت الرواية في مقالي ولم أشأ أن أصدقها أو أكذبها فالقطع بصدق الرواية أو كذبها لا يكون ألا بدليل أو على الأقل مرجح عقلي يميل بالقضية نحو هذا الجانب أو ذاك وأشهد أنني لم أجد هذا المرجح فوقفت عند ترديد الرواية
وينقل أحمد حسين نصوصاً من كتاب ))) مدام طه حسين معك (((
ليوضح بها قضيته ...
تقول مدام طه حسين :
ثم يأتي يوم آخر لأقول فيه لأهلي إنني أريد الزواج من هذا الشاب وكان ما كنت أنتظره من رد الفعل
كيف ... ومن أجنبي وأعمى وفوق ذلك كله مسلم ، لا شك أنني جننت تماماً ، ربما كان الأمر جنوناً ، لكني كنت قد اخترت حياة
رائعة اخترت من يدرس ؟!......
(((((((((((((( لقد قالت لي صديقة عزيزة ذات يوم:
لقد كان عليك أن تضطلعي بهذه الرسالة
(ويقول أحمد حسين ( تتلخص رسالتها فيما نذر نفسها من أجلها عشرات من أمثالها من الشبان والفتيات وهو أن يهبوا أنفسهم ويهبن أنفسهن للتبشير المسيحي فيخدمن المرضى والعجزة ويساعدن الفقراء باسم السيد المسيح ، وقد تكاثر هذا الطراز في أوربا في أو أخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ، ولقد كان بينهم أشخاص إنسا نيون فعلاً يخدمون في صدق وإخلاص ويضحون في بأنفسهم في سبيل الخير ومنهم السيدة سوزان على وجه التحقيق ، فعندما تزوجت هذا الطالب المصري الفقير الأعمى المسلم وجاءت معه إلى مصر كانت تضحي بكل شيء تماماً
كأي مبشر شاب أو مبشرة!!!!! ممن كانوا يقتحمون أو يقتحمن غابات إفريقيا بكل وحوشها وأوبئتها ومتوحشيها من بني البشر لا لشيء إلا لأنهم أو لأنهن يحملن رسالة )))))))))
وهكذا كانت السيدة سوزان عندما قبلت أن تتزوج من ستين سنة هذا الطالب المسلم الأعمى وأن تصحبه إلى مصر فلم يكن يدور في خلدها أنه سيصل إلى ما وصل إليه من مجد وسؤدد ، فزواجها كان تضحية بكل المقاييس
ويتحدث أستاذنا أحمد حسين عن حقيقة العلاقة بين طه حسين وزوجته سوزان :
لم يكن زواج السيدة الفاضلة لطه حسين عن حب ولا عن ما هو قريب من الحب وما قد يلتبس به في بعض الأحيان من نزوات المراهقة ولا يتصور متصور أن ذلك استنتاج مني ولكنه صريح قول السيدة الفاضلة كتبته بلغتها التي تخاطب بها مواطنيها من الفرنسيين وترجم إلى اللغة العربية
تقول زوجة طه حسين)))) ص 16))))
وذات يوم يقول لي طه حسين اغفري لي ، لابد أن أقول لك ذلك فأنا أحبك ... وصرخت وقد أذهلتني المفاجأة (( بفضاضه )) ولكني لا أحبك ... وكنت أعني الحب بين الرجل والمرأة ولا شك
ويعلق أحمد حسين على هذا النص بقوله فأنت ترى أن بعد ستين سنة من الزواج فإن السيدة الفاضلة
ترى ضرورة ذكر هذه الواقعة ، وكيف أنها ذهلت من المفاجأة !!!
ولم يكفها هذا التعبير فوصفت ردها بأنه كان (((( فظاً ))))
ولم يخرج عن تقرير الواقع ، ولكني لا أحبك
((((((((( وهكذا ياشباب الأمة ضحكوا علينا كتاب السيناريوهات والمسلسلات والقصص والحكايات حينما جاؤوا لنا يالسيدة سوزان طه لتتمايل معه في خفة ودلال ودلع لتنادي عليها بأحلى نداءات الأنثى يا طه أنني أحبك يا طه وتنطق الممثلة حرف الطاء وكتنه تاء فى غنج الأنثى ونهومة العاشقة الولهانه الغير قادرة على الإبتعاد عنه
فها هي سوزان المبشرة تفصح عن حقيقتها للجميع لتفضح الإعلام الذي يبدل عقولنا ويشوش مبادئنا ويزيف تاريخنا !!!!!!!!!!!!!!!))))))))))))
وتضيف السيدة الفاضلة الملاحظة الدقيقة :
كنت أعني بالحب بين الرجل والمرأة
))))) ولا شك لم تقل : أن هناك الحب لربها يسوع ومن أجل ربها يسوع ولكن هذا ما فعلته بالفعل ومن هنا كان الوحيد الذي فهم هذا الزواج وشجع عليه حسب قولها في الكتاب هو عمها القس المسيحي !!!!!!))))
ثم يذكر أحمد حسين رسالة زوجة طه حسين فيقول :
أما رسالة السيدة الفاضلة وأنها إعلاء لشأن المسيحية في بلاد إسلامية ، فلن نستمدها من كون السيدة ضلت على مسيحيتها طوال مدة زواجها ولكن من هذا الكتاب ذي الثلاثمائة من الصفحات ونيفا وكأنه كشف حساب عن حياتها التي عاشتها وأنها لم تكن من هذا الحب الذي يقوم به بين الرجل والمرأة
(((((((((((((((((((((( فأول سطور هذا الكتاب من سفر أشعيا وهذا نصها :
(( وأسير العمى في طريق لم يعرفوها ... في مسالك لم يدروها ... أمشيهم ... أجعل الظلمة أمامهم نوراً ) أشعيا 42/16((((
ويقول أحمد حسين :
والكتاب بعد ذلك (( معك (( لا يعدو أن يكون سطوراً وكلمات قليلة كلما كانت في مصر ، ثم صفحات وصفحات عن كل شبر في أوربا أو بالأحرى ما يزورونه في أوربا
هنا ترى كل شيء يوصف بإسهاب
((((((((( وقوائم بأسماء كل من يقابلون من قساوسة وأساقفة ورهبان ، ولا أضن أن أسقف السيدة الفاضلة اسم دير أو كنيسة أو كتدرائية زارتها مع زوجها العزيز ، ولا أن قساً قدم لها احترام في أي يوم من الأيام في أي مكان من الأمكنة إلا وتراه مسجلاً ومثبتاً في هذا الكتاب الذي أعود لأكرر كأنه كشف حساب وكأنما تقول السيدة الفاضلة في يوم الدينونة
((((اقرأوا كتابيه ))))
فهي لا تذكر إلا رجال دين مسيحي وإلا كنائس وأديرة
ولن تجد في الكتاب كله إشارة إلى مسجد واحد لفت نظر السيدة صاحبة الرسالة حتى مسجد محمد علي الذي هو عنوان تلك القاهرة ويأخذ بلب الأجانب من السواح . وحتى بعد أن سافروا على أسبانيا
والسيدة لا تعرف الأندلس )) وصفت الكثير مما رأت ولكنها لم تقل كلمة واحدة عن شيء يسمى مسجد قرطبة الذي يعتبر من أعظم الآثار التي يقف أمامها ملايين السواح مذهولين ((
وإذا كان الكتاب ذو الثلاثمائة صفحة قد حوى كما قدمت لك من قبل سطور قليلة عن الذكريات في مصر فإن الأغلب في هذه الذكريات عن القسس والأساقفة والأب فلان والمستشرقين اليهود الذين كانوا يزورونهم
((((( أما القلق العميق فقد عرفته القاهرة لحظة تهديد العلمين في حين أصاب الذعر اليهود فساعد طه حسين بعضاً منهم على الرحيل ومنهم تيجرمان
(((((((( وهكذا لا تذكر سوزان طه حسين إلا المعالم والأشخاص والأماكن المسيحية )))))
وقد فكرت في نقل بعض السطور لإبراز هذا المعنى فوجدت أن ذلك معناه أن أنقل الكتاب كله
((((((((( فكأنت السيدة تخشى أن يتهمها أحد لا أقول بانسلاخها من المسيحية بل لقلة حماسها للمسيحية ولعل هذا الحماس كان يتصاعد على مر الزمن وخاصة بعد أن تحول طه حسين إلى التراث الإسلامي في أخريات حياته ((((((((((.
وإذا كان احتفاظ مدام سوزان بمسيحيتها أمر يقره الإسلام فقد أباح التزوج بكتابية فإن ما لا يسمح به الإسلام على وجه التحقيق أن تضل الكتابية على ولاؤها لمجتمعها القديم حتى ولو دخل في صراع عدواني لمجتمع زوجها المسلم ومدام طه حسين ظل ولاؤها لفرنسا حتى بعد أن جاءت لتسحق مصر وتذلها
(((((( و لا يتصور متصور أنها عاشت ستين سنة مع اللغة العربية دون أن تعرف هذه اللغة وعاشت في مصر خمسين سنة دون أن ينفذ إلى بيتها إحدى أغاني أم كلثوم أو عبدالوهاب أو سيد درويش حيث لا تجد في الكتاب أي أشارة عن قرب أو عن بعد لشيء من هذا (( الرجس)) حيث ترى الأحاديث المستفيضة عن موسيقى (( باخ )) وكل صنوف الموسيقى الغربية والأوبرا والمسرحيات الفرنسية بل وكانت تقام حفلات لهذه الموسيقى الغربية وكان العازف (( أعمى (( في بعض المناسبات ...
أن هذه السيدة ظلت تعتبر نفسها خلال خمسين سنة فرنسية مسيحية تؤدي رسالة (((((!!!!.
فالكتاب لا يخلو من إقرار صريح وقاطع في أن فرنسا لا تخطئ أبداً .
يقول المجاهد أحمد حسين تحت هذا العنوان :
وأحسب أنه لم يعد هناك شك في تمسك سوزان طه حسين ليس فقط بمسيحيتها بل بفرنسيتها وأن ذلك كان يتزايد كلما قوي طه حسين وعلا صيته حتى أنها أصدرت هذا الكتاب ليكون ذروة ذلك بعد وفاة طه حسين وصيرورته إلى ما صار إليه فما هي الرسالة التي قبلت السيدة الفاضلة سوزان أن تتزوج الأجنبي الأعمى وفوق ذالك مسلم ؟!!!!!!!!
ولن تجد صعوبة في تحديد هذه الرسالة فهي مبثوثة في كل صفحة بل في كل سطر ولكننا كالعهد بنا لا نسمح لأنفسنا بالاستنتاج ولكننا ننقل نصين أو ثلاثة من عشرات النصوص الصريحة القاطعة (ص143)
فأصدر مجلة الكاتب المصري ، كانت هذه المجلة تستجيب للهدف الذي لم يتخل عنه أبداً وهو أن يقيم أكثر ما يمكن القيام به من الصلات بين الثقافة الغربية ومصر والعالم العربي
وتقول :
كان البرفسور جاك بيرك يقول لي قبل فترة من الوقت لقد أراد طه حسين أن يقرب الشرق من الغرب ، أما أنا فأريد أن أقرب الغرب من الشرق
وتقول أيضاً ) ص 37 ) : ( ويقص علي بكثير من التهكم وقائع إحدى جلسات الجمعية الملكية الجديدة للدراسات التاريخية إذ لم يكن بالطبع على اتفاق مع اتجاهات الأكثرية : يجب الاهتمام حصراً بمصر الإسلامية أما ما تبقى من العالم فلا يهمنا ، لا تهمنا مصر الفرعونية والهلينية أو الرومانية هل نحن مستقلون ؟ !وكنت أثور غضباً !!!!!
ويعلق أحمد حسين على هذا بقول :
أي أن الدكتور كان يحدثها متهكماً وكانت هي تفور غضباً عندما يقال أنه يجب الاهتمام فقط بمصر الإسلامية .
ويختم أحمد حسين مقالته عن طه حسين بهذه الأسطر :
وبعد فأحسب أنه من الفضول أن أثبت ما هو ثابت بل لما صدر الكتاب لإثباته ، وهو أن طه حسين كان يحيا في بيته وخاصة في النصف الأول من حياته كمستشرق مشبع بالعطف على مصر ولكن هواه الأكبر مع فرنسا والإغريق والثقافة الأوربية بخيرها وشرها بحلوها ومرها ... إلى آخر ما كان يقول
وأعود فأؤكد ما سبق أن أقررته وهو أنه أي كان شأن الدكتور طه حسين وكان أثره في جيله ، فهو ينتمي لهذه الفترة المرفوضة في حياتنا فترة الاحتلال البريطاني حيث تنازعت الثقافتان الإنجليزية والفرنسية ، وامتلأت مصر بالمستشرقين والمنصرين الذين بعد أن فشلوا في تحويل مسلم عن الإسلام لخصوا جهودهم في محاولة النيل من الإسلام والثقافة والعربية ، واعتبار ذلك كله مظهر الرجعية والجمود والتخلف واعتبار التقدم بحذق أساطير الإغريق والرومان والتعلق بأذيال فرنسا ، وهو ما أصيح بأعلى صوتي مرفوض ...
لك الله يا شباب الأمة
تتكالب عليك الأمم وتنشط في جسدك الفيروسات والميكروبات على كافة الأشكال والألوان بغرض إصابتك بنقص المناعة
لذلك فالمطلوب منك أن تقوي مضاداتك الدفاعية بأن تتحصن ضد هؤلاء الأوثانيين بالتمسك بإسلامك ومعرفته بصورة جيدة
يجب أن تعلم وتتعلم لتعيد لأمة الإسلام مجدها التليد , لتأخذ مكانها بين الأمم , كما كانت
يجب أن تعمل بروح الجماعة لإيماننا أن كدر الجماعة خير من صفو الفرد المنفرد
يجب أن تكونوا نجوما في سماء الحرية
تحلق فتكتب التاريخ بأروع الكلمات الصادقة بجهادكم في سبيل الله ، حتى نظفر بالنصر المبين ، فنعيد الأمة إلى دوحة الإسلام ، التي ظن الأعداء يوماً أنها لن تعود , فهي باعتقادهم قد ذبلت وجف رحيقها .
والآن يا شباب الأمة
((((( نظرا لطول المادة في هذه الحلقة مما سيضر بقراءة المقال ففضلت أن أكتفي بهذا القدر وطه حسين يستحق أن نخدمه بالمزيد من الحلقات!!!!!!! )))))
(((((( لذا لزم التنويه ))))))
أن للموضوع بقية هامة
منها ما هو على لسان الشيخ الغزالى رحمة الله علية
ومنها ما هو على لسان المستشرقين والتنصيريين
و
(((( يكفي أتباع طه حسين وتلاميذه عار أنه كان على علاقة بزعيم التنصيريين ورئيس جمعياتهم "صموئيل زويمر " وقد كان "الأب شانتور " التنصيري ورئيس الكلية اليسوعية في بيروت هو الوسيط فيما بينهم
ولقد وصف "كنت كراج " خليفة زويمر الدكتور طه حسين بأنه
((((((( رسول الرب على أرض مصر)))))))
أما "لويس ماسينيون" داعية التنصير الأول في مصر
فقد أحبه الشيخ طه !!! حبا جما ووقف معه موقفا شجاعا وتم تعيينه عضوا في مجمع اللفة العربية!!!!! مع أستاذ طه حسين اليهودي مارجليوت وبمباركة وتأييد من شيخ العلمانية الظلامية ))))))))))
وسوف نتناول
((((علاقة الشيخ طه مع مستر نبروز الذي قال لطه حسين في رسالة تحريضية طويلة بأن المسلمين لو إتحدوا تحت لواء العربية سيكونوا لعنة على العالم أما لو أنهم ظلوا متفرقين فلن يكون لهم وزن أو تأثير وأكد في الرسالة على ضرورة القضاء على السنة !!!! لأن الإسلام مبني على الأحاديث أكثر مما هو مبني على القرآن !!!!!!!!!))))))
وشهادات أخري
على لسان الصهاينة ومنصرين آخرين ــ وتلك هي المفاجأة والإضافة الهامة ــ لقد أطلقوا عليه لقب المبشر طه حسين !!!!!
وهذا موضوع الحلقة القادمة إن شاء الله0
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
حقيقة طه حسين !! مقال لفضيلة الشيخ عبد العزيز الربيعان أثابه الله
حقيقة طه حسين !!
مقال لفضيلة الشيخ عبد العزيز الربيعان أثابه الله
قبل أربعين عاما !!!
نشرت مجلة الجامعة الإسلامية هذا المقال
لفضيلة الشيخ عبد العزيز الربيعان جزاه الله عن الإسلام خيرا :
(( كتب سعادة الأستاذ عبد العزيز الربيع
كلمة للنشرة التي يصدرها معهد النور بالمدينة المنورة،
وجعل عنوانها (من النماذج الفريدة) وقد استهلها بقوله:
"كانت صورته غفر الله له أول صورة مثلت أمام مخيلتي
وأنا أهيئ نفسي لكتابة هذه الكلمة القصيرة
للمجلة التي يصدرها معهد النور بالمدينة المنورة
،
وكان اسمه أسبق الأسماء التي خطرت في ذهني منذ اللحظات الأولى..
أعتقد أنكم عرفتموه..
فقد انتقل إلى رحمة ربه
ونحن نخوض حرب رمضان المبارك
ويرى ببصيرته لا ببصره
إنه الدكتور طه حسين رحمه الله..
لقد شخص بذهني وأنا أعد هذه الكلمة لأنه بالرغم من أخطائه الفكرية كان أحد النماذج الرائعة لعبقرية أمتنا فقد استطاع بطموحه وكفاحه وجهده المتواصل أن يحقق الهدف الذي يتطلع إليه والغاية التي عمل على تحقيقها"
ثم وصف طه حسين بأنه أنموذج من الألوف الذين تغلبوا بقوة إيمانهم وصدق عزيمتهم وحسن يقينهم بالله على الظروف والعقبات..
وأنه أحد الأفذاذ الذين صنعوا المعجزات لأمتنا وبلادنا..الخ.
ولما كان سعادة الكاتب في منصب من مناصب التوجيه والتأثير الفكري في بلادنا
رأيت أن أبين حقيقة طه حسين
ذلك النموذج الفريد حقاً
ولكن في غير ما وصف سعادة الكاتب
بل في الانحراف بالأمة عن السبيل السوي والصراط المستقيم
والسير بها في متاهات الضلال.
##
فأولا أسأل سعادة الكاتب
ما علاقة طه حسين بحرب رمضان أو غيرها من الحروب؟
هل كان زعيماً سياسياً أو قائداً عسكريا أو محرضاً في شعره أو نثره على محاربة الأعداء وتحرير الأراضي؟
##
والسؤال الثاني نقول فيه:
كيف علمت أن طه حسين انتقل إلى رحمة الله ولم ينقل إلى ما يستحقه؟
أليس هذا أمر غيبي علمه عند الله وحده؟
وهذا لو كان من تعنيه مسلماً ومن خيار الصالحين
فكيف وهو طه حسين؟
##
ثم أعود فأقول:
ما كان طه حسين إلا عميلاً من عملاء الغرب ووكيلاً من وكلاء الاستعمار الفكري والغزو الثقافي الموجه ضد عقيدتنا وشريعتنا ولغتنا وأمتنا وتراث أسلافنا،
ومعول هدم تخرج في إحدى جامعات فرنسا وتتلمذ على شرار المستشرقين الحاقدين علينا وعلى نبينا وديننا من اليهود والنصارى
وعَبَّ من معين أفكارهم المنتن القذر
ثم جاء يفخر بما تلقاه هناك من شبهات التضليل وأساليب المكر والتدجيل
،
يتبنى أفكارهم وينتحل مؤلفاتهم ويردد ترهاتهم ويدعو إلى منهجهم وسلوك سبيلهم
،
جاء ليجعل من نفسه ابنا باراً وتلميذاً وفياً لأساتذته وأصدقائه من المستشرقين
الذين وقفوا حياتهم لتضليل أبناء المسلمين ومحاولة طمس معالم الحق أمام البشرية ليصدوا عن سبيل الله
،
فلم يكتف طه حسين هذا العميل الملقب بـ(عميد الأدب العربي)
بإنكار رسالة محمد عليه السلام
،
وإنكار نزول القرآن من عند الله هدى للناس
كما صرح بذلك في كتابه (في الشعر الجاهلي)
وكذا في دروسه التي كان يلقيها على طلاب جامعة القاهرة
وإذْ كان مدرساً فيها للأدب
فكان يقول لهم
:
قارنوا بين أسلوب محمد - صلى الله عليه وسلم –
إذ كان في مكة
وبين أسلوبه بعد أن هاجر إلى المدينة
وتأثر بثقافة أهل الكتاب
،
ويمثل لهم بسور القرآن مكية ومدنية..
# أقول
لم يكتف (طه حسين) بذلك
بل أنكر وجود إبراهيم وإسماعيل - عليهما السلام –
وكذب التوراة والإنجيل
،
فقد قال في كتابه (في الشعر الجاهلي) :
للقرآن أن يحدثنا عن وجود إبراهيم وإسماعيل
وللتوراة أن تحدثنا
وللإنجيل أن يحدثنا
،
ولكن ليس علينا أن نصدق..
# وتكذيبه للتوراة والإنجيل ليس مقصوداً لذاته
وإنما هدفه تكذيب القرآن فقط
،
والتقرير بأنه عبارة عن أساطير ملفقة كثير منها كان العرب يعرفونه قبل قرآن محمد - عليه السلام –
ومن هذه الأساطير التي كان العرب يتناقلونها
- على حد زعمه الخاسر –
كون الكعبة بيت الله وكون إبراهيم وإسماعيل قاما ببنائها بأمر الله
– تبارك وتعالى –
فـ (طه حسين) يقرر أن هذه أسطورة خرافية
وأن إبراهيم وولده لم يوجدا
فضلا عن أن يكونا نبيين
فضلا عن أن يقوما ببناء الكعبة بوحي وأمر من الله - هكذا –
ولما كان يعلم أن التوراة والإنجيل ذكرا ذلك قبل القرآن
اضطر إلى تكذيبهما حتى لا يُحْتَجَّ عليه بهما.
##
أقول
:
إن (طه حسين) لم يكتف بهذا كله
بل أضاف إلى ذلك عداءه المكشوف للغة العربية التي هو عميد أدبها!!
بتنصيب من أساتذته المستشرقين
ووحي من سادته الغربيين
فقد نادى بأعلى صوته بوجوب استبعاد اللغة العربية
ودفنها في مقابر التاريخ
،
أو نقلها إلى متاحف الآثار البائدة
،
وقد دعا أبناء العربية إلى التنكر لها
واستبدالها باللغة اليونانية أو اللاتينية
،
وزعم أنها لغة بدوية لا تناسب عصر العلم والاختراع
والصحيح
أن ذنبها كونها لغة الإسلام الذي ظل هو إلى أن مات يحاربه
ويثير حوله الشكوك والشبهات
،
##
ومن أراد الوقوف على صحة ما ذكرت
عن (عميد الأدب العربي) - دعوى –
وعميل الفكر الغربي حقيقة وواقعا –
فليقرأ كتابه (مستقبل الثقافة في مصر)
وفي هذا الكتاب
يقرر أن مصر ليست دولة عربية ولا إسلامية بل ولا حتى شرقية
،
ويطالبها بأن تنفض يدها من العرب والمسلمين
وكل ما يمت إليهم بصلة وأن تُيَمِّمَ وجهها نحو الغرب
تستقي آدابه وتقلده في أفكاره وسلوكه وأخلاقه وثقافاته
،
وأن تأخذ من أوربا كل ما فيها وما لديها
من غير تفريق بين الخير والشر
وبين النافع والضار والحسن والقبيح
،
ويعلل لذلك
بأننا محتاجون إلى ما عند الغرب من علم ومدنية وما سبقونا إليه من صناعة واختراع
وأنه لا يمكننا أن نستفيد مما عندهم من نافع إلا إذا أخذنا معه الضار
،
ولا يمكننا تقليدهم في ميدان العلم والاكتشاف
إلا إذا قلدناهم في كل شيء من الأخلاق وفي السلوك والتفكير والتصور
وغير ذلك
##
ولما ظن أن قبول هذه الاقتراح صعب
وأن رواج هذه الفكرة بعيد
خلط معها فكرة أخرى
وهي الدعوة إلى الفرعونية القديمة والرجوع إليها والاعتزاز بتاريخها
##
وقال
:
إننا معشر المصريين أصحاب حضارة وماض مجيد قبل مجيء العرب إلى بلادنا وبعد مجيئهم
وإن عروبتهم وإسلامهم لم يؤثرا علينا بشيء
فما زلنا كما كنا متمسكين بفرعونيتنا معتزين بأمجادنا وتاريخنا منذ سبعة آلاف سنة
##
وإذا أردت أيها القارئ الكريم
أن تقف على ما ذكرته لك عن (عميد الأدب العربي)
وتتحقق من صحته بل وتعرف عنه أكثر مما ذكرت لك بأضعاف مضاعفة
فاقرأ كتابيه (مستقبل الثقافة في مصر) و (الشعر الجاهلي)
وإن لم يتيسر لك الوقوف على هذين الكتابين
فيكفيك أن تقرأ الكتب التالية
:
(المعركة بين القديم والجديد تحت راية القرآن) للرافعي
،
والاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر للدكتور محمد محمد حسين
،
والفكر الإسلامي المعاصر (دراسة وتقويم) لغازي التوبة
،
(والفكر الإسلامي المعاصر وصلته بالاستعمار) للدكتور محمد البهي
،
وكتاب (حصوننا مهددة من داخلها) للدكتور محمد حسين أيضاً
.
فإذا كان هذا بعضاً من حقيقة (طه حسين) وأنموذجاً من عمالته لأعدائنا ودورانه في فلكهم ونسجه على منوالهم
،
وتلك صور من مخازيه ومواقفه ضد ديننا ولغتنا وأمجاد أمتنا وتراث أسلافنا الكرام
،
الذين نعتز بذكرهم ونفخر بالانتساب إليهم وذكر مآثرهم
،
فهل يسوغ لأدبائنا ومثقفينا ومن يعدون من رجال الفكر في أمتنا يرفعوه فوق النجوم
،
وأن يصفوه بالبطولة والعبقرية والنبوغ
،
وأن يشهدوا له بقوة الإيمان والثقة بالله وما إلى ذلك من عبارات الإطراء وأساليب الغلو التي ينبغي أن يترفع العاقل عن إطلاقها بجانب الرجال المخلصين والزعماء المصلحين فكيف العملاء والأذناب!.
##
إن الأستاذ الربيع أطلق على ممدوحه (طه حسين) نعوتاً
قَلَّ أن تَصْدُقَ في شخصٍ مهما كان
،
بل قد يستحيل تحققها إلا في الخيال
أو في نبي من أنبياء الله ومن سلك سبيلهم من أئمة الهدى
فكيف بزنديق مارق ودجال منافق
،
وملحد زائغ وعميل مبالغ
،
فقد كان الواجب أن يغنى منه موقف المسلم الغيور والمجاهد المخلص لربه الناصح لأمته
،
موقف الرجل الشجاع الذي لا يجامل الناس على حساب عقيدته
أو
على حساب أمته وأفكار شبابها الذين ينتظرون منه توجيها سليما
،
وإنارة للطريق أمامهم، وكشفا لشبهات المشبهين وزيف المزيفين وتعرية للمغرضين المنافقين المندسين في الصفوف والجالسين على كراسي التربية والتوجيه لينفذوا مخططات الأعداء وليضلوا عن سبيل الحق ويصرفوا الناشئة عن طريق الهدى
،
فهذا هو الواجب وهذا هو المعقول
وهو المنتظر ولكن الواقع مع شديد الأسف - جاء على العكس
فإننا لا نعلم أحداً من أدبائنا ومفكرينا وقف من مثل (طه حسين) الموقف الذي يتناسب مع موقفه هو من ديننا ولغتنا وتاريخنا
سوى (مصطفى صادق الرافعي) رحمه الله
وإن كان بعضهم قام ببعض الواجب
مثل الدكتور (محمد محمد حسين)
في كتابيه (الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر، وحصوننا مهددة من داخلها)
فإنه بذل جهداً لا بأس به لكشف حقيقة هذه " الدُّمْيَةِ المسمَّاة (طه حسين)
والملقبة ب- (عميد الأدب العربي) !!
بل إنه استطاع بما قام به من هذا الكشف أن يثبت لمن قرأ كتابيه
أن الخداع وأساليب المكر لا تنطلي على كل الناس
،
بل إن فيهم من يَسْبِرُ الأمور ويعرف المقاصد ويستجلي الحقائق
.
##
أما الأستاذ غازي التوبة
فقد قام أيضاً ببعض الواجب وركز على ما يسمى بإسلاميات (طه حسين)
والتي يزعم عشاقه ومريدوه أنها برهان على توبته من زندقته التي ذكرنا شيئاً من مظاهرها
وأنه تحول إلى كاتب إسلامي يعنى بالسيرة النبوية وغيرها من موضوعات التاريخ الإسلامي
،
يقولون هذا إما غافلين أو متغافلين عن حقيقة هذه الإسلاميات
،
فقام الأستاذ غازي بدراسة لها وكشف لما تنطوي عليه من خبث وتمويه ولف ودوران مقنع
.
##
أما الأستاذ محمد البهي
فقد تعرض في كتابه (الفكر الإسلامي المعاصر وصلته بالاستعمار)
تعرض فيه لـ (طه حسين)
وكشف كثيراً من مخازيه من خلال كتبه
وبين هدفه وهدف أساتذته المستشرقين من وراء إنكارهم للشعر العربي الجاهلي
وقرَّرَ أن
كتاب (في الشعر الجاهلي) كان في الأصل لأحد مشاهير المستشرقين
وهو هاملتون جب
في كتابه المذهب المحمدي
وأن أساتذة (طه حسين) رغبوا إليه أن يترجمه للعربية ويتبناه
فَفَعَلَ وحَقَّقَ رغبتَهم
فلما قامت الضجة في مصر حول هذا الكتاب
وعانى بسببه ما عانى - رغم مساندة أذناب الغرب وعملائه له –
اضطر أن يغير فيه بعض التغيير أو أن يستر منه ما كان مكشوفاً
،
وأن يموه ما كان صريحاً
،
ويسميه (في الأدب الجاهلي) بدل (في الشعر الجاهلي)
##
وأعتقد أن الذي يحمل أكثر المنسوبين إلى الأدب والزعامة الفكرية
على أن
يعتبروا (طه حسين)
إماماً وبطلاً ومجاهداً ومثالاً رائعاً للعبقرية العربية النادرة وأن القدر جاء به على هذه الأمة أحوج ما كانت إلى العباقرة المصلحين
كما صرح بهذا (حمد الجاسر)
وكما صرح بمثله أو قريب منه (عبد العزيز الربيع)
##
أقول
:
إنني أعتقد أن
لذلك أسباباً
##
منها
إعجابهم بالمكانة التي احتلها (طه) في عالم الأدب على أيدي مستخدميه - بكسر الدال - من الغربيين
الذين خلعوا عليه أثواباً فضفاضة من التعظيم والتبجيل
ورأوه أهلا للزعامة الفكرية
فنصبوه عميداً للأدب العربي
،
ورشحوه لجائزة (نوبل) للآداب عدة مرات
ثم
أعطوه إياها ساعة هلاكه (1).
##
ومنها
أنهم يعتقدون أن الاعتراف بمكانة (طه حسين) الأدبية - المزعومة ووصفه بالبطولة والعبقرية
دليل على المقدرة الأدبية والتنور الفكري والذوق الثقافي الرفيع.
##
يقول الشيخ (محمد متولي شعراوي) في محاضرة ألقاها في الكويت في رمضان عام 94 نشرتها مجلة (المجتمع) في عددها 226
وقد ذكر أثناء هذه المحاضرة كيف أن الناس يخدعون وتضلل أفكارهم وتسحر عيونهم وآذانهم
ثم قال
:
ولأضرب مثلاً بقطاع مصر فإنا نجد العشرينات وفي الثلاثينات طائفة من القوم الذين شهد لهم الناس بالتفوق والنبوغ
،
وأصبحت لهم مدارس تسيطر على صياغة عقول الشباب وأفكار الناشئين
،
ولهم معجبوهم ومريدوهم
،
ثم مثل بـ (طه حسين) (ومنصور فهمي) (وإسماعيل مظهر) (وقاسم أمين)
#
ثم استطرد إلى أن قال
:
هؤلاء القوم فتنوا بزعامتهم وغروا بالثناء عليهم
،
وخدعهم المعجبون بهم
،
ثم جاءت الصحافة التي يسيطر عليها الاستعمار فنفخت في تلك الدُّمى نفخاً جعل منهم قادة وجعل منهم صُوَّاغَ فِكْرٍ وصُنَّاعَ نفوسٍ إهـ
##
أما الشيخ علي الطنطاوي
فقد حضر محاضرة لطه حسين ألقاها في جامعة دمشق
،
إذ دعته هذه الجامعة ليلقي مثل هذه المحاضرة
وليخرج طلابها من ظلمات الجهل إلى نور العلم -!!
#
وبعد انتهاء سعادة الدكتور من محاضرته
تقدم مدير الجامعة ليعلق عليها وليجزل المديح بل يقدمه جزافاً لفخامة عميد الأدب العربي!!
وكيف لا يفعل وقد تواضع فخامته فقبل الدعوة وتحمل متاعب السفر
ليروي غلة هؤلاء الطلاب العطاش إلى العلم والمعرفة من ينابيع علومه التي لا تنضب
وإن كانت قيحاً وصديداً
#
وبعد انتهاء مدير الجامعة الدمشقية من تقديم عبارات الإطراء التي لا يدفع لها ثمناً ولا يخشى سؤالاً عن مدى صحتها
##
قام الشيخ الطنطاوي معقباً على التعليق
فقال
:
"الواقع أن ما قاله طه حسين في هذه المحاضرة يعرفه طلاب الصف الخامس والصف السادس الابتدائيين
وأن 95 في المائة من الحاضرين يعلمون ذلك
ولكنهم لا يصدقون عقولهم
،
بل إن بعضهم ليضع يده على فيه حذراً أن تبدر منه بادرة تكشف للحاضرين عن رأيه في محاضرة عميد الأدب العربي
#
ثم قال
:
هذا بالنسبة للمحاضرة
أما بالنسبة للمحاضر (طه حسين) فإنه حين وضع عمامة الأزهر عن رأسه وولى وجهه شطر فرنسا خلع معها دينه وعقله
،
وبقي إلى اليوم بلا عقل ولا دين".إهـ
من مجلة البلاغ الكويتية
وأظن عشاق أفكار طه حسين ومريديه
لا ينكرون مكانة الشيخ علي الطنطاوي الأدبية إلا أنه مُسْلِمٌ
لا ينفخ الغرب في صورته ولا يحيطه بهالات التمجيد والتقديس
كما يصنع بعملائه وأذنابه ومأجوريه
،
لذلك
لا نسمع ذكراً لكبار الأدباء الإسلاميين عندما يتحدث متحدث عن الأدباء العرب المعاصرين في إذاعة أو كتاب أو صحيفة
ولا ذنب لهم ولا عيب فيهم
سوى أنهم يؤمنون بالإسلام قولاً وعملا
ويصرحون
بأنه وِحَدَه سبيل النجاة وطريق السعادة
،
وربما حاولوا تنبيه المسلمين إلى ما يحيط بهم من أخطار
وما يدبر ضدهم من مكائد
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم
بهن فلول من قراع الكتائب
##
والآن
نتوجه بهذه الأسئلة إلى سعادة الأستاذ عبد العزيز الربيع
لعله يتكرم مشكوراً بالجواب عليها
فتقول
:
ذكرت سعادتك أن (طه حسين) يمثل أنموذجاً رائعاً لعبقرية أمتنا
وأنه استطاع بطموحه وكفاحه وجهده المتواصل أن يحقق الهدف الذي يتطلع إليه
والغاية التي عمل على تحقيقها
ووصَفْتَهُ بأنه قوي الإيمان قوي الثقة بالله
،
كما أشرت إلى أن له أخطاء فكرية
إلا أن تعبيرك يوحي بأن
هذه الأخطاء لا تستحق الذكر بجانب صوابه ونتاجه الفكري الرفيع وتراثه الفائق.
##
فنقول في سؤالنا:
ما حقيقة هذه العبقرية التي نسبتها لأمتنا وجعلت ممدوحك أنموذجاً رائعاً لها؟
أهي الكفر والزندقة؟
وإلى أي شيء كان طموحه؟
إلى غير تضليل شباب المسلمين؟
وفي أي سبيل كان كفاحه؟
أفي غير سبيل الاستعمار الفكري والغزو الثقافي لبلادنا وشباب أمتنا؟
وما هو الهدف الذي قلت إنه حققه؟
أهو تنفيذ أغراض المستشرقين وتحقيق أهداف أعدائنا من الغربيين؟
أم هو محاولاته تضليل المسلمين عن سبيل الله؟
وبذله قصارى جهده لإقناع العرب بالتخلي عن لغة الإسلام واستبدالها باليونانية أو اللاتينية أو اللهجات العامية؟
وما هي الغاية التي قلت إنه عمل على تحقيقها؟
هل تعني محاولته إقناع المصريين بأنهم أبناء الفراعنة فليسوا بعرب ولا مسلمين
وأن بلادهم فرعونية أوربية؟
هل تستطيع أن تثبت لطه حسين هدفا أو غاية أو كفاحاً أو عبقرية في غير هذه الأمور؟
#
وسؤالنا الأخير هو:
هل يجوز تسمية الإلحاد والزندقة وتكذيب الله وجحد رسله وإنكار كتبه أخطاء فكرية؟
إن كان هذا يجوز في نظر سعادتكم
فهل تظن أن أحداً من ذوي الفكر الرشيد يوافقك؟
وفرع لهذا السؤال نقول:
هل تذكرت وأنت تسطر هذه الكلمات وتدبج تلك العبارات في مدح وإطراء (طه حسين) أنك موقوف أمام الله ومسئول عن كل ما قلت؟
وإذا كانت كلمتك لمجلة معهد النور - وطلابه كما قلت –
يربطهم (بطه حسين) رابطة فقدان البصر !!
أما كان الأجدر بك والأليق ببلدك ومنصبك أن تمثل برجل مسلم فاضل صالح الباطن والظاهر ممن وصفهم الله تعالى
بقوله: {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ} .
وأمامك سماحة مفتي البلاد السعودية الشيخ محمد إبراهيم - رحمه الله –
فهناك !!
العلم والتقوى والحلم والورع والذكاء ورزانة العقل وسداد الرأي وقوة الشخصية،
مع فقدان البصر وقوة البصيرة،
ثم !!
عندك شخصية ممتازة أخرى !!
وأنموذج من نوادر الرجال وأفذاذهم !! لا يزال حياً
- نبتهل إلى المولى جل شأنه أن يطيل في حياته على خير لأن المسلمين في أمس الحاجة إلى مثله –
أعني به رجلاً ليس مسكنه ومقر عمله منك ببعيد (2)
مع فقدان البصر وتوافر نور البصيرة أيضاً. -
فلماذا اخترت واحداً عاش عمراً طويلاً ولا هدف له ولا غاية سوى تدمير أمتنا وإفساد عقول شبابها وتعبيدهم لأفكار الغرب وإغرائهم بتعشق مبادئه الضالة
فلقد عمل (طه) جاهدا ومستخدما كل الوسائل التي تمكن من استخدامها على زعزعة عقائد أبناء المسلمين وتشكيكهم في إسلامهم وتزهيدهم بماضي وأمجاد وتراث أسلافهم
وما علمنا لطه حسين - مستندين إلى أثاره ومؤلفاته –
إلا الزندقة والكفر الصريح
والتفاني في خدمة أعداء الله ورسوله ودينه
وتكذيب رسل الله وإنكار كتبه
وكان طه حسين كلما سئل عن آرائه المنحرفة
وهل رجع عنها يقول في كبرياء
:
(أنا لا أرجع عن قول قلته
وإنما الناس هم الذين لم يفهموا عني) إ هـ .
##
وأخيراً
نوجه نصيحتنا إلى جميع إخواننا المسلمين
ونخص بها الأدباء من كتاب وشعراء
ومن بينهم الأستاذ الربيع بأن يصرفوا جهودهم ويولوا عنايتهم وينفقوا قدراتهم في سبيل نصرة الحق وخدمة العقيدة
وأن يقفوا بالمرصاد بحزم وشجاعة ضد كل مجترئ على الإسلام
ومحاول النيل من جناب المصطفى عليه السلام أو زرع الشكوك وإلقاء الشبهات أمام أبناء المسلمين
،
وأن يزنوا الناس بميزان الله ويقفوا منهم حسب مواقفهم من الإسلام
حتى يعلم جند الشيطان !!!!
أن للإسلام حماة وأبناءً بررة !!! (3)
يذودون عن حياضه !!
ويصارعون أعداءه !!
ويزيفون ترهاتهم !!
ويكشفون أباطيلهم !!
،
كما نحثهم على أن يميزوا بين العدو والصديق
وبين الحقائق الثابتة والدعاوى الكاذبة
،
وبين المقاصد النبيلة والأغراض المشبوهة الرذيلة
وأن لا تخدعهم الألقاب !!!!!!!!!
ولا يستعبدهم حب الظهور !!
فيحملهم على أن يرضوا الناس بسخط الله
ألا كل شيء ما خلا الله باطل ــ وكل نعيم لا محالة زائل
إلا نعيم الآخرة
{فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ}
{ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ
يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً
يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً}
وليعلموا !!!
أن من شر الأقوال عند الله وأشدها خطراً على الإنسان مدح الفجرة !!
والثناء على المنافقين المحادين لله !!!
،
##
ومن العجائب
التي لا يجد المرء لها تفسيراً مهما تنازل عن رأيه الخاص
أن مريدي (طه حسين) وعشاق أفكاره
إذا أخذ أحدُهم يَصِفُه
خُيِّلَ إليك
أنه يعني
بطلاً مشهوراً ومصلحاً كبيراً معترفاً بفضله وعظمته ممن نفع الله به الأمة وكتب على يديهم نصرا للحق وإنصافاً للمظلومين !!!
أو طردا للغزاة المستعمرين أو هزيمة لجيوش المعتدين
يُخَيَّلُ إليك أنه يعني مثل الإمام محمد بن سعود أو ابنه عبد العزيز أو فيصل بن تركي أو عبد العزيز بن عبد الرحمن
أو كأنه يعني واحداً من أئمة الهدى ورجال الملة ودعاة التوحيد
أمثال ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب
،
وإذا هو يعني زنديقاً اسمه (طه حسين)
ولقبه عميد الأدب العربي !!
لقباً !! للبطولة حصل عليه من الاستعمار واليهودية العالمية
- وما أكثر الألقاب التي يصدرها الغرب من أجل مصلحته فتنطلي علينا فنصفق لأصحابها –
ما بين غافل ومتغافل
وما بين جاهل مخدوع
ومتجاهل متخادع.!! ))
هامش :
(1) وقد ذكر الأستاذ مالك بن نبي في (إنتاج المستشرقين)
أن كتاب طه حسين (في الشعر الجاهلي) جاء على غرار بحث للمستشرق اليهودي مارجليوت ص 9.
(2) يعني الكاتب الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله حيث كان مديرا للجامعة الإسلامية ( كتبه ناشر المقال )
(3) علامات التعجب من عندي ( الناشر 1428 )
المصدر
مرسلة بواسطة TO BLOG في 07:34 ص 0 التعليقات
تحميل الرسالة
مرسلة بواسطة TO BLOG في 07:30 ص 0 التعليقات
15 أغسطس، 2007
هل تنصر طه حسين بقلم مجدي إبراهيم محرم
هل تنصر طه حسين بقلم مجدي إبراهيم محرم
هل تنصر طه حسين ؟!! بقلم :مجدي إبراهيم محرم
magdymoharem@hotmail.com
almaged@gawab.com
إقرؤوا يا شباب الأمة
إقرؤوا يا أولى الألباب
إنني أعرف مسبقا أنني سأتهم بالكذب والإفتراء على عميد الظلامين ورسول اللادينيين وطائر الغربانيين الوثنيين 00كبيرهم الذي علمهم السحر
لكنني أقول لهم : بل هاتوا برهانكم إن كنتم إياي تكّذبون 00أو إن كنتم صادقون !!!!!
يا شباب الأمة
((( إنهم يظنون في إسلامنا بأنه الجهل والظلام والرجعية فيجب عليكم أن تكذبوا لهم مفاهيمهم بالعلم والعمل الصالح وبالواقعية العلمية لابد أن نفهم جميعا حقيقة ديننا وندرك أنه "لا دنيا لمن لم يحي دينا" و " أن الغلبة لمن اتقى وارتقى " ))))
لا يجب أن ننسى أننا نقف على الأرض , فلا نمعن في الخيال ونغرق أنفسنا بالآمال والأحلام , ولا نتمنى أن نلحق بركب الأمم ونحن نتغنى بأمجاد الماضي دون جد وعمل . بل نشمر عن ساعدنا الجد فنسعى في طلب العلم لنكون روادا للأمم
تعالوا يا شباب الأمة
واسمحوا لي أن أقول لكم الآن حصحص الحق أمامي وجاءني الكلام الفصل من رجل صادق وفاضل لم يختلف على وطنيته إلا العملاء والمأجورين والمنتفعين ليحكي لنا الوقائع ويؤكد لنا حقيقة الدكتور الذي باع عقله ونفسه للشيطان وكما وصفناه في إحدى الحلقات بفاوست الذي تحالف مع الشيطان الرجيم 0
تعالوا بنا لنتأمل من يقال عن اعتناق طه حسين للنصرانية وليعيد كل منا حساباته وتحليلاته ويقرأ ما كتبه طه حسين من جديد مثلما فعلت بعد أن كنت مقنعا به أيما إقتناع ومؤمنا بفكره أيما إيمان
يقول
أستاذنا المجاهد الوطني والمفكر المرحوم أحمد حسين :
))(( وقد ذكر الأستاذ فريد شحاتة موضع سر طه حسين لأربعين سنة ، ومن كان يقرأ له ويكتب له وينفذ في أخصب سنوات حياته
واقعة ضخمة طويلة عريضة
وليتصور الكثيرون أن الخوض فيها قد يعني التعصب الديني أو يجرح شعور زوجة طه حسين ، أما نحن الذين لا تنطوي نفسيتنا على ذروة التعصب الديني وحيث نؤمن بالإسلام كدين يعلو على سائر الأديان
فإن بعض المسيحيين المؤمنين الصادقين يحتلون في نفوسنا مكانة لا يحتلها مسلم فلا التعصب الديني يؤلف شيئاً في حياتنا ولا الخوف من جرح إحساس السيدة زوجة الدكتور طه حسين لسبب بسيط جداً وهو إجلالنا في صدق وإخلاص للسيدة الفاضلة ((((
ويقول أحمد حسين ما قاله الأستاذ فريد شحاته سكرتير طه حسين طوال أربعين عاماً
(((( إن الدكتور طه حسين قد اعتنق النصرانية وأقيمت الطقوس المؤدية إلى ذالك في كنيسة قروية بفرنسا))))
ويضيف أستاذنا أحمد حسين
(((( ونريد قبل أن نمحص هذه الرواية أن نقرر بداءة ذي بدء أن الإنسان الوحيد في هذه الدنيا الذي يمكن أن يكون لتكذيبه وزن في هذه القضية هي شريكة حياته التي تنصر طه حسين من أجلها .
أما بالنسبة لطه حسين نفسه أن تكذيبه لهذه الرواية لا ينفع في قليل أو كثير
فالرجل الذي قالها هو رجل عمره الأوحد ، والمسئولية لا تقل عن كاهل طه حسين لمجرد أن يقول أن الرجل الذي اصطفاه من دون العالمين قد كذب عليه هذه الكذبة الكبرى بكل هذه البساطة وقديماً قالوا شاهداك قتلاك))))
ويضيف المرحوم أحمد حسين
(((وقبل أن ننتقل إلى فرنسا حيث جرت أحداث الفيلم فنحن نتوقف أمام عمل يشهد له بالقدرة والنبوغ والعبقرية ولكنه في ذات الوقت يقطع بأنه لا يحترم المبادئ ، ولا يقيم وزناً للقيم التي تعارف عليها البشر وأن كل الذي يعنيه هو إثبات ذاته من خلال الخروج على المألوف وما تواضع عليه المجتمع .
أما هذا الحدث
فهو كتابته في جريدتين وفي حالة حرب دائمة وكان كل طرف من الطرفين يعتبر الآخر كافراً ، ومع ذلك كانت كلتا الجريدتين تفسح صدرها لهذا الطالب الأزهري الكفيف ، ويعتبره لطفي السيد تلميذاً نابهاً حيث كان يعتبر عبدالعزيز جاويش رئيس تحرير اللواء تلميذاً له
وهذه الواقعة تدل على اقتدار طه حسين وذكائه ولكنها في نفس الوقت تقطع بثورته على القيم السائدة !!!!!
فإذا أضفنا ذلك أنه خصص بعض مقالاته للهجوم على مصطفى المنفلوطي الذي كان هو نموذج التقدمية التي حمل لوائها فيما بعد نرى أنه كان ستاراً لغيره ممن يريدون النكاية بالمنفلوطي دون أن يجدوا في أنفسهم الشجاعة
فاستخدموا هذا الفتى الضرير الذي لم تنقصه الشجاعة في تحدي الجماهير وكل الذي يهمه هو إثبات ذاته وقدرته وقد كان في هجومه على المنفلوطي يحصي عليه استعمال تركيب وألفاظ أبعد ما تكون عن استعمالات اللغة العربية
وغني عن البيان أنه ما كان لشاب مبتدئ فوق كونه كفيفاً أن يخوض مثل هذه المعركة اللغوية إزاء شيخ من فحولها وقيل أن محمد صادق عنبر وهو فحل من فحول العربية هو الذي كان يزود طه حسين بمادة مقالاته .!!!!!!!
هذا الموقف المبكر جداً يتلخص :
**** في عدم التقيد بأي قيم .
**** الشجاعة في تحدي الجماهير.
**** الاستعداد ليكون ستاراً لغيره 0
هذه العناصر التي ظلت تلازم طه حسين القسم الأكبر من حياته
فنحن نراه على سبيل المثال:ــ
*** بعد رجوعه قطباً من أقطاب الأحرار الدستوريين
*** ثم نراه يتحول قطباً من أقطاب الوفد
وهو وضع انفرد به طه حسين .
(((فقد شاهدت مصر أقطاباً يخرجون من الوفد ليصبحوا من معارضيه وربما اشد معارضيه ولكنها لم تجد أبداً في كل حياتها إنساناً عارض الوفد ثم أصبح من أقطابه حتى ليدخل الوزارة ((((.
ولكن طه حسين كان هذا الإنسان الفذ الذي خاصم الوفد أشد الخصام عندما كان الوفد هو القوة الشعبية الساحقة في مصر ثم أصبح من أقطابه دون أن يرى في ذلك أي حرج !!!!
((((عودة إلى الطالب طه حسين في فرنسا
تحت هذا العنوان يقول أحمد حسين ))))
نرى أمامنا طالباً فقيراً ضريراً ومسلماً ديناً . فيجب أن نتساءل أي فرنسية هذه التي يمكن أن تتزوجه !!!
فنرى استحالة الأمر تقريباً
((( لا على الإطلاق بطبيعة الحال )))
ولنا أن نتصور أن تكون قد أحبته بالرغم من كل شيء وليس في الحب منطق ذلك متصور من غير شك ، ولكن الزواج الذي هو ربط مصير ، وهو في الدرجة الأولى ربط بين أسرتين ، فمسألة الحب لا تكفي ، إذ يصبح للأسرة شروطها ، حقاً قد تخرج الفتاة عن رغبة أسرتها ، وتتمرد في سبيل من تحب ولكن في هذه الحالة تسقط الأسرة العضو المتمرد عليها ، ولكن في حالة الدكتور طه حسين ، قد تزوج بمباركة الأسرة كلها بما في ذلك عم الزوجة الذي يقال أنه أحد القساوسة أي ابن بار من أبناء الكنيسة المسيحية .!!!!
(((((ويكون المطلوب منا أن نلغي عقولنا ونتصور أنه منذ سبعين سنة تقريباً حيث كانت فرنسا تعتبر نفسها حامية المسيحية ، قد تزوجت فتاة فرنسية مسيحية ، ومن أسرة ممعنة في المسيحية ، شاباً مصرياً كفيفاً مسلماً ، وتم ذلك بمباركة الأسرة كلها بما فيها ذلك القسيس!!!!!!!!!)))))
ومرة أخرى يقول أحمد حسين رحمة الله عليه :
أن تصديق هذه الصورة لا يكون ألا بإلغاء عقولنا وتكون رواية الأخ فريد شحاته أقرب الناس إلى طه حسين أربعين سنة هي الرواية الوحيدة التي تفسر لنا هذا الذي حدث
((((((((( فلابد أن يكون أشخاص ذوي نفوذ قد أشرفوا على العملية كلها ومولوها ، وتحدثوا عن الدور الخطير الذي سوف يقوم به هذا الشاب الذي (((((((
وأن كان ضريراً
فهو مقتدر وسوف يعهد له بدور خطير في حياة مصر ، وبغير هذا الضمان والتمويل المالي بمبالغ باهظة ، مع الوعد بتقديم مبالغ أكثر ، وأن يعتنق طه حسين النصرانية يعد تأكيد لذلك كله ، وهو الذي يفسر لنا لماذا تم الزواج بموافقة الأسرة كلها ؟؟؟
؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!
ولماذا وافقوا على أن تسافر الزوجة إلى المجهول إلى إفريقيا مع شاب فقير ضرير ؟؟؟؟؟ !!!!!!!!!!!!
إنها قصة لو لم تكن حدثت بالفعل لما صدقها إنسان و لا تعليل لها إلا أنها من نوع قصص المبشرين الذين قصدوا مجاهل إفريقيا
؟؟؟؟!!!!!!!!
ويضيف أحمد حسين
ولما كنا بنعمة من الله من المؤمنين فلا يمكن أن نقطع بشيء لم تراه أعيننا ولم نكن عليه من الشاهدين فلندع المسئولية عن الرواية للأستاذ فريد شحاته ، ولنقف منها موقفاً محايداً لا يصدق ولا يكذب
ولنتحدث عما رأيناه وعاصرناه وعقلناه وهو يجمع كله على
((((((( أن طه حسين بدأ منذ الدقيقة الأولى لوصوله إلى مصر حرباً شعواء على الإسلام والمؤسسات الإسلامية!!!!!)))))
وأتخذ لنفسه رفيقاً يقرأ ويكتب له ويقوده وكان هذا الرفيق مسيحياً !!!
وأستمر كذالك أربعين سنة ثم حدث الافتراق بعد هذا العمر المديد .
سنرى في هذا المنعطف سينهج طه حسين نهجاً جديداً إسلامياً
((((( وإن كنت أختلف مع أستاذنا ومعلمنا المفكر أحمد حسين رحمة الله عليه في تعبيره بتغيير المنعطف لنهج طه حسين لأن كل كتابات طه حسين التي تحمل أسماء إسلامية أو يدعي البعض أن لها نهجا إسلاميا تعتبر أكثر خطورة من كتبه ضد الإسلام والتي تعبر عن الشك أو الكفر البواح والواضح فهذه الكتب تعد تعد كمن يضع السم في الدسم فقد أراد هدم العقيدة بالكتابة عنها وتشويهها من داخلها مع أن هدم الإسلام لن يضيره ولن يفيده في عقيدته إذا تنصر أو كما عبر الأستاذ المفكر سيد قطب في حديثه لطه حسين بأن كتاباته عن الإسلام كلها خبيثة !!!!!)))))
أما حملته على الإسلام لاقتلاعه من جذوره ، فعندما شرع يلقي محاضراته على طلابه منكراً الشعر الجاهلي ، وليس يهمنا ما قاله طه حسين عن الشعر الجاهلي في قليل أو كثير ، ولكنه عندما أصدر كتابه عن الشعر الجاهلي أقحم في جملة تنفي عنه الإسلام والعلم معا
وهي العبارة التي قال فيها
((( للقرآن أن يحدثنا والتوراة أن يحدثنا عن وجود إبراهيم وإسماعيل ولكن ذالك لا يكفي لإثبات وجودهما التاريخي ))))
وهذه العبارة تنفي عن طه حسين صفته كمسلم بطريقة قاطعة لا تحتمل الجدل ، فما كان لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن ينفي أن ينفي عن القرآن أنه يقول غير الحق
ولا يستطيع طه حسين أن يدعي أنه يتحدث بلغة العلم
فكون إسماعيل أب العرب المستعربة مسألة لم يتحدث عنها القرآن فحسب بل تحدث عنها أقدم كتاب في العالم وهو العهد القديم ولا يعرف العرب المستعربة أباً آخر غير إسماعيل يتناقلون ذالك أباً عن جد ويتوارثون آثار الرجل وأبيه وهو زمزم والحطيم والكعبة ، بل ويتوارثون بطريق متواتر مناسك عبادة أورثها أبوهم إسماعيل وأبوه ، ولا يوجد ولم يوجد قول على مر العصور ينكر ذلك ، فإذا قال قائل بعد ذلك أن كل هذا لا يثبت الوجود التاريخي فإن العلم براء من القائل
ويضيف أحمد حسين
(( وهكذا باستطاعتنا بعيداً عن الزعم باعتناقه للمسيحية أن نقرر الحقائق الآتية :
**** زواجه بفرنسية تحمل اسماً مسيحياً رضيت أن تتبعه إلى مصر رغم فقره وكونه ضريراً
**** أن ذلك لم يؤثر على علاقته بأسرة زوجته المسيحية جداً إلى درجة أن أحد أقطابها قسيس في كنيسة
**** اتخذ ملازماً له إنساناً مسيحياً
**** جعل ديدنه الهجوم على الإسلام ومؤسساته وترويج آراء المستشرقين من يهود ونصارى ممن استقدمهم وملأ بهم كلية الآداب
و في إثارة هذا الموضوع هناك عديداً من الدوافع والأسباب :
أولاً : أن قائل هذه الواقعة فريد شحاته جدير بكل تقدير وإعزاز من كل من يقدر طه حسين أياما كان الأمر قد انتهى بينه وبين طه حسين فإن يضل إنسان إلى جواره ثلاثين عاماً أو أكثر يقرأ له ويكتب له حتى وهو يصدر أخطر القرارات باعتباره وزيراً ، مثل هذا الشخص قد أفترى على طه حسين !!!
فإذا كان هذا الشخص قد أفترى على طه حسين فعليه هو وحده يقع وزر ما قاله وعلى طه حسين أن يتحمل مسئولية هذا القول الذي صدر عن صفيه وخليله لأكثر من ثلاثين سنة .
ثانياً : أن هذا الموضوع
(((((( سوف يثار على أوسع نطاق بعد أن يزول جيلنا وجيل من تتلمذوا على يد طه حسين ويجيء جيل قد خلت نفسه من الحساسية وسوف تصادفهم هذه الرواية وسوف يرون فيها خير تفسير لمسلك طه حسين في شبابه بعد عودته من فرنسا وسيعجبون كيف خلت مصر ممن يناقشون هذا القول الذي قاله أقرب المقربين إلى طه حسين )))))
ولما كانت مجلة الثقافة هي وثيقة الأجيال القادمة عما يقال في عصرنا فقد أحببت أن لا تخلوا من هذا البحث
ثالثاً : على أن الأمر الذي يهمنا في الدرجة الأولى هو أن أبصر الشباب
(((( أن الرغبة في التقدم لا تعني بحال طرح الدين جانباً ، فأعظم ما تحقق في حياتنا كان في ظل الدين ، وأعظم ما حققته أوربا وأمريكا في القرنيين الثامن والتاسع عشر كان باسم الدين واليوم وأوربا بشرقها وغربها تتدهور فلا تصرفها عن الدين ، ونحن إذا أردنا أن نعود لعزنا ومجدنا فسيكون ذالك عن طريق الدين ، فالدين بمعنى الإيمان بالغيب وأن الحياة الدنيا ليست كل شيء في حياة الإنسان وإنما ثمة حياة أخرى خير وأبقى وأن هناك إلهاً يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور وأنه سوف يحاسب الإنسان أي إنسان على ما قدمت يداه أن خير فخير وأن شر فشر ، هذا الاعتقاد الذي هو جوهر الدين أي دين هو سر الحضارة .((((
ويقول أحمد حسين رحمة الله عليه
(( وأنا أعرض لطه حسين ، ووصفته أنه في الشطر الأول من حياته يمثل هذه الفترة المرفوضة من حياتنا فترة الجري خلف أوربا وآراء أوربا باعتبار أن ذلك هو سبيلنا إلى التقدم والتحضر
إلا من نحن معشر المسلمين وحسبك أن تعلم أن كلمة ( سافون ) الفرنسية ليست سوى ( الصابون ) بالعربية
وما الصابون إلا صنو النظافة التي لم تعرفها أوربا إلا من خلالنا
فنحن عندما نريد أن ننهض ونتقدم فما علينا إلا أن نغترف من تراثنا
أم طه حسين في شبابه قد تأثر بالمبادئ السارية في أوربا من الدعوة إلى العلمانية أي فصل الدين عن الدولة ، وعدم أخذ الدين في الاعتبار عند مناقشة أي أمر من الأمور الدنيوية .
وعندما ظهر كتاب ((((( معك ))))) الذي روت فيه مدام سوزان طه حسين ذكرياتها مع الدكتور طه حسين كتب المرحوم أحمد حسين
مقاله نشرها في مجلة الثقافة المصرية وجعل عنوانها
))))) لقد حسمت القضية وتحدد موقف طه حسين في تاريخ مصر(((((
ويقصد قضية اعتناق طه حسين للنصرانية .
لأنه كما قال سابقاً في تعليقه على رواية الأستاذ فريد شحاته والتي تحدث فيها عن تعميد طه حسين في أحد الكنائس ليعتنق النصرانية بقوله
أن الإنسان الوحيد في هذه الدنيا الذي يمكن أن يكون لتكذيبه وزن في هذه القضية هي شريكة حياته التي تنصر طه حسين من أجلها
لذلك يقول أحمد حسين فطلبت من أبني أن يحصل على الكتاب يقصد كتاب(((معك)))
لأطالعه لأزداد معرفة بحياة طه حسين الخاصة من شريكة حياته ، فقد رددت في مقال سابق رواية ذكرها الأستاذ فريد شحاته سكرتير طه حسين وموضع سره بعد أخيه الأستاذ توفيق شحاته لعشرات من السنين وقدرت أن مدام طه حسين لابد أنها ستتحدث عن هذه الرواية بالنفي أو الإثبات ، فهي صاحبة الشأن الأول والأخير بالنسبة لهذه الرواية التي تقول :
أن طه حسين في شبابه المبكر وهو طالب في فرنسا قد تعمد ليكون مسيحياً ليظفر بزواج زوجته .
ومنذ بضعة شهور صدر كتاب طويل عريض باللغة الفرنسية ألفته السيدة الفاضلة )) مدام سوزان طه حسين (( أي زوجة عميد الأدب العربي!!!! الراحل الدكتور طه حسين ، وأنا أكتب كلمة (( مدام )) بدلاً من كلمة زوجة لأحقق الغرض الذي ألفت من أجله الكتاب لتعلن عن نفسها مسيحية فرنسية كانت تؤدي في مصر رسالة فرنسا ، وقد أدتها بأمانة تهنأ وتشكر عليها من كل وطني فرنسي !!!!!
.
وعندما يقول فريد شحاته روايته عن طه حسين فإن عدم الوقوف أمامها ، فضلاً عن تجاهلها لا يكون من العلم والمعرفة في قليل أو كثير .
ومن هنا فقد عرضت الرواية في مقالي ولم أشأ أن أصدقها أو أكذبها فالقطع بصدق الرواية أو كذبها لا يكون ألا بدليل أو على الأقل مرجح عقلي يميل بالقضية نحو هذا الجانب أو ذاك وأشهد أنني لم أجد هذا المرجح فوقفت عند ترديد الرواية
وينقل أحمد حسين نصوصاً من كتاب ))) مدام طه حسين معك (((
ليوضح بها قضيته ...
تقول مدام طه حسين :
ثم يأتي يوم آخر لأقول فيه لأهلي إنني أريد الزواج من هذا الشاب وكان ما كنت أنتظره من رد الفعل
كيف ... ومن أجنبي وأعمى وفوق ذلك كله مسلم ، لا شك أنني جننت تماماً ، ربما كان الأمر جنوناً ، لكني كنت قد اخترت حياة
رائعة اخترت من يدرس ؟!......
(((((((((((((( لقد قالت لي صديقة عزيزة ذات يوم:
لقد كان عليك أن تضطلعي بهذه الرسالة
(ويقول أحمد حسين ( تتلخص رسالتها فيما نذر نفسها من أجلها عشرات من أمثالها من الشبان والفتيات وهو أن يهبوا أنفسهم ويهبن أنفسهن للتبشير المسيحي فيخدمن المرضى والعجزة ويساعدن الفقراء باسم السيد المسيح ، وقد تكاثر هذا الطراز في أوربا في أو أخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين ، ولقد كان بينهم أشخاص إنسا نيون فعلاً يخدمون في صدق وإخلاص ويضحون في بأنفسهم في سبيل الخير ومنهم السيدة سوزان على وجه التحقيق ، فعندما تزوجت هذا الطالب المصري الفقير الأعمى المسلم وجاءت معه إلى مصر كانت تضحي بكل شيء تماماً
كأي مبشر شاب أو مبشرة!!!!! ممن كانوا يقتحمون أو يقتحمن غابات إفريقيا بكل وحوشها وأوبئتها ومتوحشيها من بني البشر لا لشيء إلا لأنهم أو لأنهن يحملن رسالة )))))))))
وهكذا كانت السيدة سوزان عندما قبلت أن تتزوج من ستين سنة هذا الطالب المسلم الأعمى وأن تصحبه إلى مصر فلم يكن يدور في خلدها أنه سيصل إلى ما وصل إليه من مجد وسؤدد ، فزواجها كان تضحية بكل المقاييس
ويتحدث أستاذنا أحمد حسين عن حقيقة العلاقة بين طه حسين وزوجته سوزان :
لم يكن زواج السيدة الفاضلة لطه حسين عن حب ولا عن ما هو قريب من الحب وما قد يلتبس به في بعض الأحيان من نزوات المراهقة ولا يتصور متصور أن ذلك استنتاج مني ولكنه صريح قول السيدة الفاضلة كتبته بلغتها التي تخاطب بها مواطنيها من الفرنسيين وترجم إلى اللغة العربية
تقول زوجة طه حسين)))) ص 16))))
وذات يوم يقول لي طه حسين اغفري لي ، لابد أن أقول لك ذلك فأنا أحبك ... وصرخت وقد أذهلتني المفاجأة (( بفضاضه )) ولكني لا أحبك ... وكنت أعني الحب بين الرجل والمرأة ولا شك
ويعلق أحمد حسين على هذا النص بقوله فأنت ترى أن بعد ستين سنة من الزواج فإن السيدة الفاضلة
ترى ضرورة ذكر هذه الواقعة ، وكيف أنها ذهلت من المفاجأة !!!
ولم يكفها هذا التعبير فوصفت ردها بأنه كان (((( فظاً ))))
ولم يخرج عن تقرير الواقع ، ولكني لا أحبك
((((((((( وهكذا ياشباب الأمة ضحكوا علينا كتاب السيناريوهات والمسلسلات والقصص والحكايات حينما جاؤوا لنا يالسيدة سوزان طه لتتمايل معه في خفة ودلال ودلع لتنادي عليها بأحلى نداءات الأنثى يا طه أنني أحبك يا طه وتنطق الممثلة حرف الطاء وكتنه تاء فى غنج الأنثى ونهومة العاشقة الولهانه الغير قادرة على الإبتعاد عنه
فها هي سوزان المبشرة تفصح عن حقيقتها للجميع لتفضح الإعلام الذي يبدل عقولنا ويشوش مبادئنا ويزيف تاريخنا !!!!!!!!!!!!!!!))))))))))))
وتضيف السيدة الفاضلة الملاحظة الدقيقة :
كنت أعني بالحب بين الرجل والمرأة
))))) ولا شك لم تقل : أن هناك الحب لربها يسوع ومن أجل ربها يسوع ولكن هذا ما فعلته بالفعل ومن هنا كان الوحيد الذي فهم هذا الزواج وشجع عليه حسب قولها في الكتاب هو عمها القس المسيحي !!!!!!))))
ثم يذكر أحمد حسين رسالة زوجة طه حسين فيقول :
أما رسالة السيدة الفاضلة وأنها إعلاء لشأن المسيحية في بلاد إسلامية ، فلن نستمدها من كون السيدة ضلت على مسيحيتها طوال مدة زواجها ولكن من هذا الكتاب ذي الثلاثمائة من الصفحات ونيفا وكأنه كشف حساب عن حياتها التي عاشتها وأنها لم تكن من هذا الحب الذي يقوم به بين الرجل والمرأة
(((((((((((((((((((((( فأول سطور هذا الكتاب من سفر أشعيا وهذا نصها :
(( وأسير العمى في طريق لم يعرفوها ... في مسالك لم يدروها ... أمشيهم ... أجعل الظلمة أمامهم نوراً ) أشعيا 42/16((((
ويقول أحمد حسين :
والكتاب بعد ذلك (( معك (( لا يعدو أن يكون سطوراً وكلمات قليلة كلما كانت في مصر ، ثم صفحات وصفحات عن كل شبر في أوربا أو بالأحرى ما يزورونه في أوربا
هنا ترى كل شيء يوصف بإسهاب
((((((((( وقوائم بأسماء كل من يقابلون من قساوسة وأساقفة ورهبان ، ولا أضن أن أسقف السيدة الفاضلة اسم دير أو كنيسة أو كتدرائية زارتها مع زوجها العزيز ، ولا أن قساً قدم لها احترام في أي يوم من الأيام في أي مكان من الأمكنة إلا وتراه مسجلاً ومثبتاً في هذا الكتاب الذي أعود لأكرر كأنه كشف حساب وكأنما تقول السيدة الفاضلة في يوم الدينونة
((((اقرأوا كتابيه ))))
فهي لا تذكر إلا رجال دين مسيحي وإلا كنائس وأديرة
ولن تجد في الكتاب كله إشارة إلى مسجد واحد لفت نظر السيدة صاحبة الرسالة حتى مسجد محمد علي الذي هو عنوان تلك القاهرة ويأخذ بلب الأجانب من السواح . وحتى بعد أن سافروا على أسبانيا
والسيدة لا تعرف الأندلس )) وصفت الكثير مما رأت ولكنها لم تقل كلمة واحدة عن شيء يسمى مسجد قرطبة الذي يعتبر من أعظم الآثار التي يقف أمامها ملايين السواح مذهولين ((
وإذا كان الكتاب ذو الثلاثمائة صفحة قد حوى كما قدمت لك من قبل سطور قليلة عن الذكريات في مصر فإن الأغلب في هذه الذكريات عن القسس والأساقفة والأب فلان والمستشرقين اليهود الذين كانوا يزورونهم
((((( أما القلق العميق فقد عرفته القاهرة لحظة تهديد العلمين في حين أصاب الذعر اليهود فساعد طه حسين بعضاً منهم على الرحيل ومنهم تيجرمان
(((((((( وهكذا لا تذكر سوزان طه حسين إلا المعالم والأشخاص والأماكن المسيحية )))))
وقد فكرت في نقل بعض السطور لإبراز هذا المعنى فوجدت أن ذلك معناه أن أنقل الكتاب كله
((((((((( فكأنت السيدة تخشى أن يتهمها أحد لا أقول بانسلاخها من المسيحية بل لقلة حماسها للمسيحية ولعل هذا الحماس كان يتصاعد على مر الزمن وخاصة بعد أن تحول طه حسين إلى التراث الإسلامي في أخريات حياته ((((((((((.
وإذا كان احتفاظ مدام سوزان بمسيحيتها أمر يقره الإسلام فقد أباح التزوج بكتابية فإن ما لا يسمح به الإسلام على وجه التحقيق أن تضل الكتابية على ولاؤها لمجتمعها القديم حتى ولو دخل في صراع عدواني لمجتمع زوجها المسلم ومدام طه حسين ظل ولاؤها لفرنسا حتى بعد أن جاءت لتسحق مصر وتذلها
(((((( و لا يتصور متصور أنها عاشت ستين سنة مع اللغة العربية دون أن تعرف هذه اللغة وعاشت في مصر خمسين سنة دون أن ينفذ إلى بيتها إحدى أغاني أم كلثوم أو عبدالوهاب أو سيد درويش حيث لا تجد في الكتاب أي أشارة عن قرب أو عن بعد لشيء من هذا (( الرجس)) حيث ترى الأحاديث المستفيضة عن موسيقى (( باخ )) وكل صنوف الموسيقى الغربية والأوبرا والمسرحيات الفرنسية بل وكانت تقام حفلات لهذه الموسيقى الغربية وكان العازف (( أعمى (( في بعض المناسبات ...
أن هذه السيدة ظلت تعتبر نفسها خلال خمسين سنة فرنسية مسيحية تؤدي رسالة (((((!!!!.
فالكتاب لا يخلو من إقرار صريح وقاطع في أن فرنسا لا تخطئ أبداً .
يقول المجاهد أحمد حسين تحت هذا العنوان :
وأحسب أنه لم يعد هناك شك في تمسك سوزان طه حسين ليس فقط بمسيحيتها بل بفرنسيتها وأن ذلك كان يتزايد كلما قوي طه حسين وعلا صيته حتى أنها أصدرت هذا الكتاب ليكون ذروة ذلك بعد وفاة طه حسين وصيرورته إلى ما صار إليه فما هي الرسالة التي قبلت السيدة الفاضلة سوزان أن تتزوج الأجنبي الأعمى وفوق ذالك مسلم ؟!!!!!!!!
ولن تجد صعوبة في تحديد هذه الرسالة فهي مبثوثة في كل صفحة بل في كل سطر ولكننا كالعهد بنا لا نسمح لأنفسنا بالاستنتاج ولكننا ننقل نصين أو ثلاثة من عشرات النصوص الصريحة القاطعة (ص143)
فأصدر مجلة الكاتب المصري ، كانت هذه المجلة تستجيب للهدف الذي لم يتخل عنه أبداً وهو أن يقيم أكثر ما يمكن القيام به من الصلات بين الثقافة الغربية ومصر والعالم العربي
وتقول :
كان البرفسور جاك بيرك يقول لي قبل فترة من الوقت لقد أراد طه حسين أن يقرب الشرق من الغرب ، أما أنا فأريد أن أقرب الغرب من الشرق
وتقول أيضاً ) ص 37 ) : ( ويقص علي بكثير من التهكم وقائع إحدى جلسات الجمعية الملكية الجديدة للدراسات التاريخية إذ لم يكن بالطبع على اتفاق مع اتجاهات الأكثرية : يجب الاهتمام حصراً بمصر الإسلامية أما ما تبقى من العالم فلا يهمنا ، لا تهمنا مصر الفرعونية والهلينية أو الرومانية هل نحن مستقلون ؟ !وكنت أثور غضباً !!!!!
ويعلق أحمد حسين على هذا بقول :
أي أن الدكتور كان يحدثها متهكماً وكانت هي تفور غضباً عندما يقال أنه يجب الاهتمام فقط بمصر الإسلامية .
ويختم أحمد حسين مقالته عن طه حسين بهذه الأسطر :
وبعد فأحسب أنه من الفضول أن أثبت ما هو ثابت بل لما صدر الكتاب لإثباته ، وهو أن طه حسين كان يحيا في بيته وخاصة في النصف الأول من حياته كمستشرق مشبع بالعطف على مصر ولكن هواه الأكبر مع فرنسا والإغريق والثقافة الأوربية بخيرها وشرها بحلوها ومرها ... إلى آخر ما كان يقول
وأعود فأؤكد ما سبق أن أقررته وهو أنه أي كان شأن الدكتور طه حسين وكان أثره في جيله ، فهو ينتمي لهذه الفترة المرفوضة في حياتنا فترة الاحتلال البريطاني حيث تنازعت الثقافتان الإنجليزية والفرنسية ، وامتلأت مصر بالمستشرقين والمنصرين الذين بعد أن فشلوا في تحويل مسلم عن الإسلام لخصوا جهودهم في محاولة النيل من الإسلام والثقافة والعربية ، واعتبار ذلك كله مظهر الرجعية والجمود والتخلف واعتبار التقدم بحذق أساطير الإغريق والرومان والتعلق بأذيال فرنسا ، وهو ما أصيح بأعلى صوتي مرفوض ...
لك الله يا شباب الأمة
تتكالب عليك الأمم وتنشط في جسدك الفيروسات والميكروبات على كافة الأشكال والألوان بغرض إصابتك بنقص المناعة
لذلك فالمطلوب منك أن تقوي مضاداتك الدفاعية بأن تتحصن ضد هؤلاء الأوثانيين بالتمسك بإسلامك ومعرفته بصورة جيدة
يجب أن تعلم وتتعلم لتعيد لأمة الإسلام مجدها التليد , لتأخذ مكانها بين الأمم , كما كانت
يجب أن تعمل بروح الجماعة لإيماننا أن كدر الجماعة خير من صفو الفرد المنفرد
يجب أن تكونوا نجوما في سماء الحرية
تحلق فتكتب التاريخ بأروع الكلمات الصادقة بجهادكم في سبيل الله ، حتى نظفر بالنصر المبين ، فنعيد الأمة إلى دوحة الإسلام ، التي ظن الأعداء يوماً أنها لن تعود , فهي باعتقادهم قد ذبلت وجف رحيقها .
والآن يا شباب الأمة
((((( نظرا لطول المادة في هذه الحلقة مما سيضر بقراءة المقال ففضلت أن أكتفي بهذا القدر وطه حسين يستحق أن نخدمه بالمزيد من الحلقات!!!!!!! )))))
(((((( لذا لزم التنويه ))))))
أن للموضوع بقية هامة
منها ما هو على لسان الشيخ الغزالى رحمة الله علية
ومنها ما هو على لسان المستشرقين والتنصيريين
و
(((( يكفي أتباع طه حسين وتلاميذه عار أنه كان على علاقة بزعيم التنصيريين ورئيس جمعياتهم "صموئيل زويمر " وقد كان "الأب شانتور " التنصيري ورئيس الكلية اليسوعية في بيروت هو الوسيط فيما بينهم
ولقد وصف "كنت كراج " خليفة زويمر الدكتور طه حسين بأنه
((((((( رسول الرب على أرض مصر)))))))
أما "لويس ماسينيون" داعية التنصير الأول في مصر
فقد أحبه الشيخ طه !!! حبا جما ووقف معه موقفا شجاعا وتم تعيينه عضوا في مجمع اللفة العربية!!!!! مع أستاذ طه حسين اليهودي مارجليوت وبمباركة وتأييد من شيخ العلمانية الظلامية ))))))))))

îن îëéىهْ نçمùهْ?