إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

حقيقة سعادة الكفار...كيف؟ وهل هم سعداء؟؟

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • حقيقة سعادة الكفار...كيف؟ وهل هم سعداء؟؟

    قال ابن القيم في قوله تعالى : ( إن الأبرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم ) .
    قال : هذا في دورهم الثلاث ليس مختصا بالدار الآخرة وإن كان تمامه وكماله وظهوره إنما هو في الدار الآخرة وفي البرزخ دون ذلك ، كما قال تعالى : ( وإن للذين ظلموا عذابا دون ذلك ) .
    فالأبرار في نعيم في الدنيا وفي البرزخ وفي الآخرة .
    والفجار والكفار في جحيم في الدنيا وفي البرزخ وفي الآخرة . انتهى .
    وقد يرد إشكال من بعض الناس ، وقد قرأته في بعض المنتديات ، وهو :
    نحن نرى الكفار في نعيم في دنياهم وسعادة !!
    فأقول :
    أولا : لا بد أن يعلم أن الدنيا جنة الكافر . كما في صحيح مسلم عنه صلى الله عليه وسلم .
    فما يمتّع به الكافر هو جزء من هذه الجنة ، أي جنة الدنيا وزهرتها ، وهذا بالنسبة للنار يُعتبر جنة بما فيه من مشكلات ومنغصات .
    ثانيا : أن الكفار في جحيم في دورهم الثلاث ، وبيان ذلك أنهم في الدنيا ليسوا في راحة نفسية ولا في طمأنينة كما هو الحال عند المسلم الموقن ، الذي يعلم أين مصيره بعد الموت ، وأنه وإن فاتته هذه الدنيا فإنه موعود جنة عرضها السماوات والأرض .
    والكافر يعيش الخوف والقلق على المستقبل ومن المستقبل .
    ولذا لما قرب عام 2000 م انتحر من انتحر ظنا منهم أنها نهاية الدنيا ، وكذلك حدث عند اقتراب خبر الكسوف الكلي للشمس في نفس العام عندهم .
    ثم إن الكافر في جحيم لأن وعد الله حق ، والله لا يخلف الميعاد ، ( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ) وكلما زاد البعد عن الله ازداد الضيق والضنك .
    وقال تبارك وتعالى : ( ومن يُشرك بالله فكأنما خـرّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح في مكان سحيق )
    وفي الآية الأخرى قال جل وعلا : ( ومن يُرد أن يُضلّه يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصّعّد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون ) .
    وجاء في تفسير هذه الآية :
    أن صدر الكافر ضيّق كضيق التنفس لدى من يصعد طبقات الجو .
    ويدل على شدة الضيق وزيادة الضنك كثرة حوادث الانتحار في بلاد الكفار .
    وهي نسب متزايدة في كل عام .
    لكن من يعيش خارج تلك المجتمعات يرى بريق الحضارة ويعمى أحيانا عن حقيقة حياة القوم ، فهي حياة شقاء في شقاء ، وتعاسة تتلوها تعاسة .
    لقد بلغوا شأنا في الحضارة المادية بل لعلهم بلغوا قمة الحضارة المادية ، غير أن ذلك على حساب الروح والأخلاق .
    فكلما ارتفعت صروح الحضارة كلما تهاوت القيم والأخلاق والمبادئ .
    وصدق الله القائل في محكم التنزيل : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون )
    والمعنى أن الذين آمنوا ولم يُخالط إيمانهم شرك – كما فسّره بذلك النبي صلى الله عليه وسلم – أن لهم الأمن في الدنيا والآخرة ، الأمن بنوعيه : الأمن النفسي والأمن الحسي .
    وهم مهتدون فلهم الهداية في الدنيا والآخرة .
    والكافر وإن أمِـن في الدنيا فإنه أمان حسي ، وهو ما يكون في الديار ، إلا أنه ليس في أمان نفسي .

    وحدثني بعض المسلمين الذين يُقيمون في أوربا أنهم عاشوا سنين مسغبة وفقر عند قدومهم لأوربا أول مرة ، وكان أحدهم يرى بعض الكفار ممن انقطعوا عن العمل أو طـُـردوا منه وعندهم من الأموال ما يكفيهم فكانوا يرون في وجوههم القلق والاضطراب ، بينما أولئك المسلمين يمزحون ويتضاحكون ، وإن أكلوا الخبز الجاف !! وإن طبخوا القهوة في قدر !!
    فقلت لهم :
    هذا هو الغنى الذي عناه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله : ليس الغنى عن كثرة العرض ، ولكن الغنى غنى النفس – كما في الصحيحين –
    فلو كان لابن آدم أودية الدنيا ذهبا وهو خائف قلق عليها لما تحقق له الغنى النفسي ولما تحقق له الأمن النفسي .

    كتبه
    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين

  • #2
    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
    sigpic

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      بارك الله فيك وجزاك الله خيرا شكرا على هذا

      الموضوع الرائع

      îن îëéىهْ نçمùهْ?

      Working...
      X