إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

حديث هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان

Collapse
This topic is closed.
X
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • حديث هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان

    حديث هناك الزلازل والفتن وبها يطلع قرن الشيطان

    س: أود أن أعرف رأيكم بشأن شرح الحديث رقم (990) في صحيح البخاري ، الذى لَمْ يَدعُ فيه النبى صلى الله عليه وسلم لِنَجد ، حيث قال : إن الفتنة والزلازل ونفير الشيطان سيخرجون من نجد . وقد سمعت بعض العلماء يشيرون إلى هذا الحديث عند الحديث عن علماء نجد ، كالشيخ عبد الوهاب رحمه الله ، كما يصح القول بأن كثيرا من زعماء الحركة السلفية ينحدرون من نجد . فما هو الشرح الصحيح لهذا الحديث الصحيح .
    ________________

    الحمد لله
    أولا :
    الحديث المقصود في السؤال جاء عن جماعة من الصحابة ، ورواه عنهم جماعة كبيرة من التابعين ، وأنقل واحدا من هذه الأحاديث ، فهي متقاربة في اللفظ والمعنى :
    عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : ( اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا وفِي يَمَنِنَا . قَالُوا : وَفِي نَجْدِنَا ؟ قَالَ : اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَأْمِنَا وفِي يَمَنِنَا . قَالُوا : وَفِي نَجْدِنَا ؟ قَالَ : هُنَاكَ الزَّلاَزِلُ وَالْفِتَنُ ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ ) رواه البخاري (1037) ومسلم (20905) ، واللفظ للبخاري .
    ثم الكلام على هذا الحديث في مسائل :
    المسألة الأولى :
    من المعلوم لدى أهل العلم أن ما ورد في الكتاب أو السنة من النصوص التي فيها تفضيل بعض الأماكن أو الأقوام على بعض ، لا يعني ذلك أبدا تفضيلا لكل من انتسب إلى ذلك المكان ، أو لأولئك القوم ، على غيرهم من البشر ، وكذلك ما ورد في النصوص من ذم بعض الأماكن ، وذكر ما فيها من الشر ، فلا يعني ذلك – بأي حال من الأحوال – ذم وانتقاص جميع من ينتمي إلى ذلك المكان .
    والدليل على ذلك قوله سبحانه وتعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) الحجرات/13
    وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى صُوَرِكُمْ وَأَمْوَالِكُمْ ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ ) رواه مسلم (2564)
    فميزان الصلاح والفساد هو القلب والعمل ، وليس القبيلة أو العرق أو الجنس أو اللون ، وهذا التقرير متفق عليه بين أهل العلم .
    روى مالك في "الموطأ" (1459) عن يحيى بن سعيد : أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان الفارسي أن هَلُمَّ إلى الأرض المقدسة – يعني بلاد الشام - ، فكتب إليه سلمان : إن الأرض لا تقدس أحدا ، وإنما يُقدِّسُ الإنسانَ عملُهُ " انتهى .
    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في "مجموع الفتاوى" (27/45-47) :
    " وهو كما قال سلمان الفارسى ، فإن مكة حرسها الله تعالى أشرف البقاع ، وقد كانت فى غربة الإسلام دار كفر وحرب يحرم المقام بها ، وحرم بعد الهجرة أن يرجع إليها المهاجرون فيقيموا بها ، وقد كانت الشام فى زمن موسى عليه السلام قبل خروجه ببني إسرائيل دار الصابئة المشركين الجبابرة الفاسقين ، وفيها قال تعالى لبنى إسرائيل: ( سأريكم دار الفاسقين )
    فإن كون الأرض دار كفر أو دار السلام أو إيمان ، أو دار سلم أو حرب ، أو دار طاعة أو معصية ، أو دار المؤمنين أو الفاسقين ، أوصافٌ عارضةٌ لا لازمة ، فقد تنتقل من وصف إلى وصف ، كما ينتقل الرجل بنفسه من الكفر إلى الإيمان والعلم ، وكذلك بالعكس .
    وأما الفضيلة الدائمة فى كل وقت ومكان ففي الإيمان والعمل الصالح ، كما قال تعالى ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ) الآية . وقال تعالى : ( وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى تلك أمانيهم قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين . بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ) الآية . وقال تعالى : ( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم )
    فلا ينبغي للرجل أن يلتفت إلى فضل البقعة فى فضل أهلها مطلقا ، بل يعطي كلَّ ذي حقٍّ حقَّه ، ولكن العبرة بفضل الإنسان فى إيمانه وعمله الصالح والكلم الطيب .
    وإذا فضلت جملة على جملة لم يستلزم ذلك تفضيل الأفراد على الأفراد : كتفضيل القرن الثاني على الثالث ، وتفضيل العرب على ما سواهم ، وتفضيل قريش على ما سواهم ، فهذا هذا والله أعلم " انتهى .
    المسألة الثانية :
    وعليه فلا يجوز أن يفهم الحديث السابق على أنه ذم لجميع أهل نجد عبر التاريخ ، بل وليس فيه ذم ( نجد ) مطلقا ، وإنما ورد الذم والتنفير عنها مقيدا بوجود الفتن والشرور ، ولا يلزم أن يكون ذلك في جميع القرون مُطَّرِدًا ، بل قد يكون في عصر من العصور منارة علم وهدى وفضل وخير .
    يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن في "مجموعة الرسائل والمسائل" (4/265) :
    " وعلى كل حال ؛ فالذم إنما يكون في حال دون حال ، ووقت دون وقت ، بحسب حال الساكن ؛ لأن الذم إنما يكون للحال دون المحل ، وإن كانت الأماكن تتفاضل ، وقد تقع المداولة فيها ، فإن الله يداول بين خلقه ، حتى في البقاع ، فمحل المعصية في زمن قد يكون محل طاعة في زمن آخر ، وبالعكس " انتهى .
    المسألة الثالثة :
    ليس في لفظ الحديث ذم لأهل ( نجد ) وساكنيها ، وإنما فيه ذكر الفتن والشرور التي ستقع وتخرج منها ، ولا يعني ذلك ذمَّ الساكنين مطلقا .
    فقد جاء في السنة النبوية ذكر وقوع الفتن في المدينة المنورة ، كقوله صلى الله عليه وسلم لأصحابه : ( إِنِّي لَأَرَى مَوَاقِعَ الْفِتَنِ خِلَالَ بُيُوتِكُمْ كَمَوَاقِعِ الْقَطْرِ ) رواه البخاري (1878) ومسلم (2885)
    ولا يجوز أن يفهم من ذلك أي ذم لأهل المدينة المنورة .
    يقول الشيخ محمد بشير السهسواني الهندي (ت 1326هـ) في كتابه "صيانة الإنسان عن وسوسة دحلان" (ص/500) :
    " وهذه الأحاديث وغيرها مما ورد في هذا الباب دالة على وقوع الفتن في المدينة النبوية ، فلو كان وقوع الفتن في موضع مستلزماً لذم ساكنيه ، لزم ذم سكان المدينة كلهم أجمعين ، وهذا لا يقول به أحد ، على أن مكة والمدينة كانتا في زَمَنٍ موضع الشرك والكفر ، وأي فتنة أكبر منهما ، بل وما من بلد أو قرية إلا وقد كانت في زمن أو ستصير في زمان موضع الفتنة ، فكيف يجترئ مؤمن على ذم جميع مسلمي الدنيا ؟ وإنما مناطُ ذم شخصٍ معينٍ كونُه مصدراً للفتن من الكفر والشرك والبدع " انتهى .
    فالمقصود من الحديث هو ذكر ما سيقع في منطقة ( نجد ) من الفتن والبلايا العظيمة في مرحلة من التاريخ ، وأنها ستكون كالزلازل التي تطال كل من فيها ، وسيكون كثير من أهل تلك البلاد ضحايا الفتنة ، ولا يعني أن جميع أهلها هم من يُثيرُها ويقومُ عليها ، ومَن فهم ذلك من الحديث فقد أساء وظلم .
    يقول الشيخ الألباني رحمه الله في "السلسلة الصحيحة" (5/305) :
    " وجهلوا أيضاً أنَّ كونَ الرجل من بعض البلاد المذمومة لا يستلزم أنه هو مذموم أيضاً إذا كان صالحاً في نفسه , والعكس بالعكس ، فكم في مكة والمدينة والشام من فاسق وفاجر , وفي العراق من عالم وصالح , وما أحكم قول سلمان الفارسي لأبي الدرداء حينما دعاه أن يهاجر من العراق إلي الشام : أما بعد , فإن الأرض المقدسة لا تقدس أحداً , وإنما يقدس الإنسان بعمله " انتهى .
    المسألة الرابعة :
    فسر العلماء المتقدمون هذا الحديث ، وقالوا المقصود بالفتن التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم هي فتنة مسيلمة الكذاب الذي ادعى النبوة ، والشر الذي يأتي به ، وما يلحقه من المتنبئين الكذابين .
    يقول الحافظ ابن حبان رحمه الله كما في "الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان" (15/24) بعد أن روى حديث عبد الله بن عمر أنه قال : ( ثم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير نحو المشرق ويقول : إن الفتنة هاهنا ، إن الفتنة هاهنا ، من حيث يطلع قرن الشيطان )
    قال أبو حاتم رحمه الله : " مشرق المدينة هو البحرين ، ومسيلمة منها ، وخروجه كان أول حادث حدث في الإسلام " انتهى .
    كما فسره بعض أهل العلم أيضا بالفتن التي تحدث في ( العراق ) ، فهي في جهة المشرق عموما بالنسبة لمن في الحجاز ، وفي العراق ( نجد ) أيضا ، فإن كل منطقة مرتفعة بالنسبة لغيرها تسمى نجدا ، وقد شملها بعض الصحابة في فهمهم لهذا الحديث :
    فعن سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قال : ( يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ ! مَا أَسْأَلَكُمْ عَنْ الصَّغِيرَةِ وَأَرْكَبَكُمْ لِلْكَبِيرَةِ ! سَمِعْتُ أَبِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
    إِنَّ الْفِتْنَةَ تَجِيءُ مِنْ هَاهُنَا - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ - مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنَا الشَّيْطَانِ ، وَأَنْتُمْ يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ) رواه مسلم (2905)
    فالحديث يشمل كل ( نجد ) : أي كل مرتفع من الأرض بالنسبة للحجاز في جهة المشرق ، وذلك يشمل نجد الحجاز ونجد العراق .
    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله "مجموع الفتاوى" (27/41-42) :
    " هذه لغة أهل المدينة النبوية فى ذاك الزمان ، كانوا يسمون أهل نجد والعراق أهل المشرق " انتهى .
    ويقول الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (13/47) :
    " كان أهل المشرق يومئذ أهل كفر ، فأخبر صلى الله عليه وسلم أن الفتنة تكون من تلك الناحية ، فكان كما أخبر ، وأول الفتن كان من قبل المشرق ، فكان ذلك سببا للفرقة بين المسلمين ، وذلك مما يحبه الشيطان ويفرح به ، وكذلك البدع نشأت من تلك الجهة .
    وقال الخطابي : ( نجد ) من جهة المشرق ، ومَن كان بالمدينة كان نَجدُهُ باديةَ العراق ونواحيها ، وهي مشرق أهل المدينة ، وأصل النجد ما ارتفع من الأرض ، وهو خلاف الغور فإنه ما انخفض منها ، وتهامة كلها من الغور ومكة من تهامة . انتهى كلام الخطابي .
    وعُرف بهذا وهاء ما قاله الداودي : أن ( نجدا ) من ناحية العراق ، فإنه توهم أن نجدا موضع مخصوص ، وليس كذلك ، بل كل شيء ارتفع بالنسبة إلى ما يليه يسمى المرتفع نجدا ، والمنخفض غورا " انتهى كلام الحافظ ابن حجر .
    ويقول علامة العراق محمود شكري الآلوسي عن بلده العراق في "غاية الأماني" (2/148) :
    " ولا بدع ، فبلاد العراق معدن كل محنة وبلية ، ولم يزل أهل الإسلام منها في رزية بعد رزية ، فأهل حروراء وما جرى منهم على الإسلام لا يخفى ، وفتنة الجهمية الذين أخرجهم كثير من السلف من الإسلام إنما خرجت ونبغت بالعراق ، والمعتزلة وما قالوه للحسن البصري وتواتر النقل به...إنما نبغوا وظهروا بالبصرة ، ثم الرافضة والشيعة وما حصل فيهم من الغلو في أهل البيت ، والقول الشنيع في علي وسائر الأئمة ومسبة أكابر الصحابة..كل هذا معروف مستفيض " انتهى باختصار .
    وللشيخ "حكيم محمد أشرف سندهو" رحمه الله ، رسالة في بيان ما ذكرناه بعنوان : " أكمل البيان في شرح حديث : نجد قرن الشيطان " ، وهي مطبوعة ، قال الشيخ عبد القادر بن حبيب الله السندي في تقدمته لها ـ ص (8) ـ :
    " والموضع الذي يُعَيَّن من قِبَل أهل الجهل والضلالة اليوم [ يعني : نجد المعروف في السعودية ]
    لم يقله أحد من السلف ولا من الخلف ، إلا بعد ظهور دعوة شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، التجديدية للدين الحنيف ، إلا هؤلاء الذين لم يفهموا هذه العقيدة الصحيحة ، أو يتجاهلون عنها ، ولم يعرفوا التاريخ الإسلامي الصحيح الذي يدلهم على تلك الفتن العظيمة التي ظهرت ظهورا واضحا بينا في ذلك النجد الحقيقي ... " انتهى .
    المسألة الخامسة :
    ويخطئ كثير من الناس حين يظنون أن المقصود بـ ( قرن الشيطان ) شخص معين ، إذ المقصود هو مطلع الشمس وما يعتريها عند الشروق ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( فَإِنَّهَا – يعني الشمس - تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ ) رواه البخاري (3273) ومسلم (612)
    ودليل ذلك ما في رواية البخاري (7092) : قال صلى الله عليه وسلم : ( الْفِتْنَةُ هَا هُنَا ، الْفِتْنَةُ هَا هُنَا ، مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ ، أَوْ قَالَ : قَرْنُ الشَّمْسِ ) والشك من الراوي .
    يقول الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (13/46) :
    " وأما قوله: " قرن الشمس " فقال الداودي : للشمس قرن حقيقة ، ويحتمل أن يريد بالقرن قوة الشيطان ، وما يستعين به على الإضلال ، وهذا أوجه ، وقيل إن الشيطان يقرن رأسه بالشمس عند طلوعها ليقع سجود عبدتها له ، قيل : ويحتمل أن يكون للشمس شيطان تطلع الشمس بين قرنيه " انتهى .
    المسألة السابعة :
    فأي حجة تبقى بعد ذلك لمن استدل بهذا الحديث على ذم الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، ودعوته التجديدية ؟!!
    وبأي برهان يُعَيِّنُ بعضُ الحاقدين - من غلاة المتصوفة ومن الرافضة - مقصودَ النبي صلى الله عليه وسلم من الذم في واحد من أشهر علماء المسلمين ، وأشهر دعاة الإصلاح في القرون المتأخرة ، والذي تحمل دعوة التوحيد علما وعملا ودعوة ، وعَدَّهُ أهلُ العلم مجدِّدَ ذلك القرن؟!!
    أهكذا تُفَسَّرُ الأحاديث النبوية ، بالهوى والتشهي !
    وهكذا تحول الأحاديث لأغراض مذهبية أو عنصرية أو طائفية ؟!!
    وانظر عن دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب للفائدة : جوابَ السؤال رقم (36616)
    والله أعلم .

    الاسلام سؤال وجواب
    http://www.islamqa.com/ar/ref/99569

    .
    .
    .

    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

  • #2
    جزاكم الله خيـــــــــــرا
    كيف تصلي أيها المسلمللفقيه النادرة ، درة القاهرة :
    الشيخ عطاء بن عبد اللطيف - حفظه الله تعالى -
    14 درســـــــا .
    http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=133489
    خواطر حول الوهابية pdf

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      ليكن عبثك خارج هذا المنتدى
      الإشراف
      Last edited by عبدالملك السبيعي; 24-06-2008, 09:41 AM.

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        الحمد لله
        بعد إذن الأخ الفاضل عبد الملك السبيعي بارك الله فيه
        الأخ الكريم أبو عامر ....

        لا أعلم على ماذا تعترض وفقك الله للخير وكأننا ننكر الحديث أو أنه غير موجود بكتب الأحاديث ! .. راجع الموضوع جيدا أكرمك الله بسبيل الحق .. فلا مجال للتحدي وتكرار ولو شئتم لأتيتكم ولو شئتم لأتيتكم !
        وكأنك لم تقرأ الموضوع أو حتى عنوانه أننا نتكلم عن حديث النبي عليه الصلاة والسلام ... الذي رواه البخاري ومسلم !
        والآية على سبيل الاستدلال والتوضيح .. ولا أعلم تماما كيف فهمتها على سبيل التعارض والتضاد ومازلت تتحدانا أيضا بارك الله فيك !
        ليتك بارك الله فيك تطالع الموضوع بهدوء نفس لا بأسلوب من يريد التحدى وأصابته الحميّة من الكلام وإلا فاحذر قد يدفع هذا التحدي لرفض الحق وإن كان جليّا !


        التوضيح لكم ثانية أن الحديث يشمل كل ( نجد ) : أي كل مرتفع من الأرض بالنسبة للحجاز في جهة المشرق ، وذلك يشمل نجد الحجاز ونجدالعراق .يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله "مجموع الفتاوى" (27/41-42) :" هذه لغة أهل المدينة النبوية فى ذاك الزمان ، كانوا يسمون أهل نجد والعراق أهل المشرق " انتهى .ويقول الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (13/47) :" كان أهل المشرق يومئذ أهل كفر ، فأخبر صلى الله عليه وسلم أن الفتنة تكون من تلك الناحية ، فكان كما أخبر ، وأول الفتن كان من قبل المشرق ، فكان ذلك سببا للفرقة بين المسلمين ، وذلك مما يحبه الشيطان ويفرح به ، وكذلك البدع نشأت منتلك الجهة . وقال الخطابي : ( نجد ) من جهة المشرق ،ومَن كان بالمدينة كان نَجدُهُ باديةَ العراق ونواحيها ، وهي مشرق أهل المدينة ،وأصل النجد ما ارتفع من الأرض ، وهو خلاف الغور فإنه ما انخفض منها ، وتهامة كلهامن الغور ومكة من تهامة . انتهى كلام الخطابي .وعُرف بهذا وهاء ما قاله الداودي : أن ( نجدا ) من ناحية العراق ، فإنه توهم أن نجدا موضع مخصوص ، وليس كذلك، بل كل شيء ارتفع بالنسبة إلى ما يليه يسمى المرتفع نجدا ، والمنخفض غورا " انتهى كلام الحافظ ابن حجر.
        نزيد ..

        - - بل ومما يدلّ على أن المقصود العراق ما فهمه الصحابي الجليل راوي الحديث ، وراويه عنه وهو ابنه .
        فعن سالم بن عبد الله بن عمر أنه قال : يا أهل العراق ما أسألكم عن الصغيرة وأركبكم للكبيرة ! سمعت أبي عبد الله بن عمر يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الفتنة تجيء من ها هنا ، وأومأ بيده نحو المشرق من حيث يطلع قرنا الشيطان . رواه مسلم .


        والحديث "اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا ، وبارك لنا في شامنا ويمننا . فقال رجل من القوم : يا نبي الله ! وعراقنا؟ قال : إن بها قرن الشيطان ، وتهيج الفتن ، وإن الجفاء بالمشرق ."
        الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: صحيح لغيره - المحدث: الألباني
        والاستنباط ملغي مع التنصيص فالنبي عليه الصلاة والسلام نصص في هذه الأحاديث أن المراد بنجد العراق.(شبكة المنهاج)


        * بل ومن العراق كان مقتل الحسين
        فقد سُئل عبد الله بن عمر سأله رجل عن المحرم يقتل الذباب . فقال : أهل العراق يسألون عن الذباب ، وقد قتلوا بن ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : هما ريحانتاي من الدنيا . رواه البخاري .
        وفي رواية له عن ابن أبي نعم قال : كنت شاهداً لابن عمر وسأله رجل عن دم البعوض ، فقال : ممن أنت ؟ فقال : من أهل العراق . قال : انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوض ، وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم ، وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : هما ريحانتاي من الدنيا .

        ومن العراق بدأ الرفض وانتشر فيه مذهب الرافضة
        فقد كانت الكوفة هي معقل الرافضة ومنشأ القوم !


        ومن العراق خرجت الخوارج
        قال يسير بن عمرو : قلت لسهل بن حنيف رضي الله عنه : هل سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الخوارج شيئا ؟ قال : سمعته يقول - وأهوى بيده قِبَل العراق - : يخرج منه قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية . رواه البخاري .

        عن أبي نضرة قال : كنا عند جابر بن عبد الله رضي الله عنه فقال : يوشك أهل العراق أن لا يُجبى إليهم قفيز ولا درهم . قلنا : من أين ذاك ؟ قال : مِن قِبل العجم يمنعون ذاك ، ثم قال : يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مدى . قلنا : من أين ذاك ؟ قال : من قبل الروم . رواه مسلم .
        والروم هم النصارى .

        وفي العراق كان مَعمل وضع الأحاديث المكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم !
        قال الإمام محمد بن شهاب الزهري : يا أهل العراق يخرج الحديث من عندنا شبراً ويصير عندكم ذراعا !وفي بغداد بدأت فتنة القول بخلق القرآن
        وفيها عُذِّّب الإمام أحمد رحمه الله على تلك البدعة الهوجاء الشوهاء !

        ومِن العراق خرج القول بالقدر
        ففي صحيح مسلم عن يحيى بن يعمر قال : كان أول من قال في القدر بالبصرة معبد الجهني ، فانطلقت أنا وحميد بن عبد الرحمن الحميري حاجّين أو معتمرين ، فقلنا : لو لقينا أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألناه عما يقول هؤلاء في القدر ، فوفق لنا عبد الله بن عمر بن الخطاب داخلا المسجد فاكتنفته أنا وصاحبي أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله ، فظننت أن صاحبي سيكل الكلام إلي ، فقلت : أبا عبد الرحمن إنه قد ظهر قِبلنا ناس يقرؤون القرآن ، ويتقفّرون العلم - وذكر من شأنهم - وأنهم يزعمون أن لا قَدَرَ ، وأن الأمر أُنف . قال : فإذا لقيت أولئك فأخبرهم أني برئ منهم وأنهم برآء مني ، والذي يحلف به عبد الله بن عمر لو أن لأحدهم مثل أحد ذهبا فأنفقه ما قبل الله منه حتى يؤمن بالقدر ، ثم قال حدثني أبي عمر بن الخطاب . ثم ذكر الحديث بطوله في سؤال جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم .

        وفي الكوفة والبصرة كان جهلة القراء أسرع من غيرهم إلى الفتن
        وفي العراق ظهر الإرجاء أول ما ظهر .
        وفي شوارع بغداد سالت دماء المسلمين على أدي التتار الأُوَل، حتى جَرَتْ الميازيب بدماء المسلمين

        ولا تزال تجري على أيدي عبّاد الصليب الهمج !


        __________________________________________________


        راجع أيضا الرابط
        http://www.saaid.net/Doat/assuhaim/205.htm
        ________________
        .
        .
        .

        مغلق
        .
        .
        .

        الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

        îن îëéىهْ نçمùهْ?

        Working...
        X