فيلدرز يبث الـ"فتنة" على الإنترنت
نصر الدين الدجبي - وكالات - محمود رضا
لقطة من الفيلم تقتطع بعض آيات القرآن
وتزعم أنها تحض على العنف أمستردام - ضرب النائب البرلماني الهولندي اليميني المتطرف "جيرت فيلدرز" بعرض الحائط كافة الدعوات التي طالبته بالتراجع عن مخططه لبث فيلم "فتنة" المسيء للإسلام، وبث فيلمه مساء اليوم الخميس على موقع حزب "من أجل الحرية" الذي يتزعمه. يأتي ذلك رغم المبادرات العديدة التي أطلقها مسلمون وغير مسلمين في هولندا، والهادفة لوقف عرض الفيلم المسيء، وأيضا الدعوات الحكومية والشعبية لفيلدرز بعدم المضي قدما في إساءته. كما يأتي عرض الفيلم رغم مخاوف من الحكومة من أنه سيؤذي مشاعر المسلمين وقد يثير احتجاجات.
واستهل فيلم "فتنة" مشاهده واختتمها بالرسم الكاريكاتيري المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم الذي نشرته صحف دنماركية عام 2005، ويصور ما يُتخيل أنه الرسول مرتديا عمامة عبارة عن قنبلة.
ويعرض الفيلم لعدد من آيات القرآن الكريم ويربطها ببعض العمليات الإرهابية التي حدثت مؤخرا مثل أحداث الحادي عشر من سبتمبر وتفجيرات مدريد ولندن. وعرض مقتطفات لخطب ألقاها أئمة يتهمون في الغرب بالتشدد، مثل أبو حمزة المصري المعتقل حاليا في بريطانيا.
ويدافع الفيلم عن الزنا والشذوذ الجنسي ويرى أن تحريم الإسلام لهذه الأمور أمر يتنافى مع الحريات، على حد زعمه.
واختتم الفيلم بعرض مشهد لنزع إحدى صفحات القرآن ودعا المسلمين إلى نزع ما وصفه بالآيات التي "تحض على الكراهية".
ودعا إلى هزيمة ما وصفها بـ"الفاشية الإسلامية" مثلما ألحقت الهزيمة بالنازية الألمانية، على حد تعبيره.
وشاهد الفيلم على الإنترنت ما يزيد عن 25 ألف شخص حتى الآن. وهو عبارة عن نسختين باللغة الإنجليزية والهولندية.
وحرص فيلدرز على عرض فيلمه المسيء قبل يوم من النظر في الدعوى القضائية العاجلة التي تقدمت بها منظمة إسلامية تطالب فيها القضاء الهولندي بندب خبير مستقل لمشاهدة الفيلم قبل عرضه وتحديد قانونية عرضه من عدمها، بناءً على ما يتضمنه.
ورفضت محطات تلفزيونية هولندية إذاعة الفيلم كما نأت الحكومة الهولندية بنفسها عن آراء فيلدرز خشية أن يثير الفيلم احتجاجات من جانب المسلمين كتلك التي أثارها نشر الرسوم المسيئة في صحف دنماركية عام 2
.
كما أوقفت شركة إنترنت أمريكية الموقع الذي كان سيبث عليه فيلدرز فيلمه، وذلك قبل أن يلجأ لبثه على موقع الحزب اليميني الذي يمثله في البرلمان.
فبحسب القائمين على موقع "هولندا تحب المسلمين" فقد فاق عدد الموقعين على عريضة لرفض عرض الفيلم 5000، أكثرهم من غير المسلمين، خلال شهر واحد، بينما فاق عدد الموقعين على عريضة "فيلدرز ليس هولندا"، التي توضح رفض الهولنديين لتوجهات فيلدرز، 10 آلاف.
وقال "نيكوين سرفين" أحد القائمين على مبادرة هولندا تحب المسلمين خلال حفل ختامي لفعاليات المبادرة: "إن رسائل التضامن والدعم التي تمثلت في التوقيعات والرسائل الإلكترونية والتلفونية قد أظهرت تشجيعا من مختلف قطاعات المجتمع".
وأضاف في تصريحاته لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم الخميس: "المبادرة انطلقت صغيرة من بيت بعد مأدبة عشاء لتتحول إلى مستوى وطني"، معتبرا أن الحملة بهذه الطريقة حققت هدفها المتمثل في نشر ثقافة تقبل الآخر.
في المقابل تلقت الحملة - بحسب سرفين - آلاف الرسائل "الحاقدة والمستهزءة"، كما تعرض موقع الحملة للاختراق والتخريب أكثر من مرة.
وطغى الجو الفني الثقافي على الحفل الذي أقامه موقع هولندا تحب المسلمين تحت شعار "تعالوا نتحابب"، حيث أنشدت إحدى الشابات للجمهور مقاطع من أناشيد الفنان سامي يوسف، كما أقيمت مسرحية تذكر بالجو الذي كان سائدا في قرطبة وبغداد، حيث تقمص العارضون أدوارا توضح التعايش والتعدد في المجتمعات.
في إطار متصل ارتفع عدد الهولنديين المناهضين لفيلم "فتنة" إلى 10329 من خلال توقيعاتهم على الموقع الإلكتروني الذي يحمل اسم "فيلدرز ليس هولندا".
واحتل فيلدرز خلال الأسابيع الماضية العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام الهولندية بعد أن أعلن أنه سينتج فيلما يسيء للقرآن.
نقلا عن اسلام اون لاين
نصر الدين الدجبي - وكالات - محمود رضا
وتزعم أنها تحض على العنف أمستردام - ضرب النائب البرلماني الهولندي اليميني المتطرف "جيرت فيلدرز" بعرض الحائط كافة الدعوات التي طالبته بالتراجع عن مخططه لبث فيلم "فتنة" المسيء للإسلام، وبث فيلمه مساء اليوم الخميس على موقع حزب "من أجل الحرية" الذي يتزعمه. يأتي ذلك رغم المبادرات العديدة التي أطلقها مسلمون وغير مسلمين في هولندا، والهادفة لوقف عرض الفيلم المسيء، وأيضا الدعوات الحكومية والشعبية لفيلدرز بعدم المضي قدما في إساءته. كما يأتي عرض الفيلم رغم مخاوف من الحكومة من أنه سيؤذي مشاعر المسلمين وقد يثير احتجاجات.
واستهل فيلم "فتنة" مشاهده واختتمها بالرسم الكاريكاتيري المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم الذي نشرته صحف دنماركية عام 2005، ويصور ما يُتخيل أنه الرسول مرتديا عمامة عبارة عن قنبلة.
ويعرض الفيلم لعدد من آيات القرآن الكريم ويربطها ببعض العمليات الإرهابية التي حدثت مؤخرا مثل أحداث الحادي عشر من سبتمبر وتفجيرات مدريد ولندن. وعرض مقتطفات لخطب ألقاها أئمة يتهمون في الغرب بالتشدد، مثل أبو حمزة المصري المعتقل حاليا في بريطانيا.
يدافع عن الشذوذ
ويزعم الفيلم الذي استغرق عرضه 15 دقيقة أن القرآن الكريم يحض على قتل اليهود دون أسباب، وعرض الفيلم لقطات لعملية استشهادية قامت بها سيدة فلسطينية في إسرائيل. وانتقد ما وصفه بمحاولة "أسلمة هولندا وأوروبا"، واعتبر الفيلم أن القرآن الكريم هو عبارة عن "رخصة للقتل".ويدافع الفيلم عن الزنا والشذوذ الجنسي ويرى أن تحريم الإسلام لهذه الأمور أمر يتنافى مع الحريات، على حد زعمه.
واختتم الفيلم بعرض مشهد لنزع إحدى صفحات القرآن ودعا المسلمين إلى نزع ما وصفه بالآيات التي "تحض على الكراهية".
ودعا إلى هزيمة ما وصفها بـ"الفاشية الإسلامية" مثلما ألحقت الهزيمة بالنازية الألمانية، على حد تعبيره.
وشاهد الفيلم على الإنترنت ما يزيد عن 25 ألف شخص حتى الآن. وهو عبارة عن نسختين باللغة الإنجليزية والهولندية.
وحرص فيلدرز على عرض فيلمه المسيء قبل يوم من النظر في الدعوى القضائية العاجلة التي تقدمت بها منظمة إسلامية تطالب فيها القضاء الهولندي بندب خبير مستقل لمشاهدة الفيلم قبل عرضه وتحديد قانونية عرضه من عدمها، بناءً على ما يتضمنه.
ورفضت محطات تلفزيونية هولندية إذاعة الفيلم كما نأت الحكومة الهولندية بنفسها عن آراء فيلدرز خشية أن يثير الفيلم احتجاجات من جانب المسلمين كتلك التي أثارها نشر الرسوم المسيئة في صحف دنماركية عام 2
. كما أوقفت شركة إنترنت أمريكية الموقع الذي كان سيبث عليه فيلدرز فيلمه، وذلك قبل أن يلجأ لبثه على موقع الحزب اليميني الذي يمثله في البرلمان.
زيادة الوعي
يأتي ذلك في الوقت الذي حققت فيه المبادرات التي أطلقها مسلمون وغير مسلمين للتوعية بمخاطر الإساءة للأديان وضرورة التصدي لأفكار فيلدرز - ردود فعل إيجابية داخل المجتمع الهولندي.فبحسب القائمين على موقع "هولندا تحب المسلمين" فقد فاق عدد الموقعين على عريضة لرفض عرض الفيلم 5000، أكثرهم من غير المسلمين، خلال شهر واحد، بينما فاق عدد الموقعين على عريضة "فيلدرز ليس هولندا"، التي توضح رفض الهولنديين لتوجهات فيلدرز، 10 آلاف.
وقال "نيكوين سرفين" أحد القائمين على مبادرة هولندا تحب المسلمين خلال حفل ختامي لفعاليات المبادرة: "إن رسائل التضامن والدعم التي تمثلت في التوقيعات والرسائل الإلكترونية والتلفونية قد أظهرت تشجيعا من مختلف قطاعات المجتمع".
وأضاف في تصريحاته لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم الخميس: "المبادرة انطلقت صغيرة من بيت بعد مأدبة عشاء لتتحول إلى مستوى وطني"، معتبرا أن الحملة بهذه الطريقة حققت هدفها المتمثل في نشر ثقافة تقبل الآخر.
في المقابل تلقت الحملة - بحسب سرفين - آلاف الرسائل "الحاقدة والمستهزءة"، كما تعرض موقع الحملة للاختراق والتخريب أكثر من مرة.
وطغى الجو الفني الثقافي على الحفل الذي أقامه موقع هولندا تحب المسلمين تحت شعار "تعالوا نتحابب"، حيث أنشدت إحدى الشابات للجمهور مقاطع من أناشيد الفنان سامي يوسف، كما أقيمت مسرحية تذكر بالجو الذي كان سائدا في قرطبة وبغداد، حيث تقمص العارضون أدوارا توضح التعايش والتعدد في المجتمعات.
في إطار متصل ارتفع عدد الهولنديين المناهضين لفيلم "فتنة" إلى 10329 من خلال توقيعاتهم على الموقع الإلكتروني الذي يحمل اسم "فيلدرز ليس هولندا".
واحتل فيلدرز خلال الأسابيع الماضية العناوين الرئيسية لوسائل الإعلام الهولندية بعد أن أعلن أنه سينتج فيلما يسيء للقرآن.
نقلا عن اسلام اون لاين

îن îëéىهْ نçمùهْ?