إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

ما صحة المقولة : كلُّ خيرٍ في اتّباع من سلف..وكلُّ شرٍّ في ابتداع من خلف

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • ما صحة المقولة : كلُّ خيرٍ في اتّباع من سلف..وكلُّ شرٍّ في ابتداع من خلف

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،، فإنه ومن خلال تصفحي للكثير من المواضيع المطروحة في هذا الموقع الكريم راودني سؤال "جَلَل" قد يفتح المجال للكثيرين ممن لا يزالوا يعتقدون أن كل عالم أو إمام أو كاتب مجتهد سبقنا يشكل جزء لا يتجزء من الدين يجب علينا الأخذ منه كما نأخذ تماما من النهج الأساسي،، فهل من الممكن لأي إنسان ومهما بلغ شأوه أن يقارن بأي من "أولياء الله" أو الأسوة الحسنة أو ما هو غيرهم؟؟ نعم أنا أقر أن السلف هو سلف صالح رائع وحكيم حاول جاهداً لإنارة الطريق بإضافته نور على نور وكان في عصره من "أولي الأمر" منهم الذي استوجب طاعته في عصره،، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هل لهؤلاء البشر مكان في عصرنا لدرجة اختيارنا بتهميش فكر أي منا ومهما بلغ من العلم ،، ولو أن أيّا منهم عاصرنا فهل يفتي بما أفتى به في عصره؟
    نعم أقر بأن هؤولاء العلماء الكرام تعتبر كتاباتهم تجربة لهم في عصرهم نأخذ عنها ولكن ليس منها فهناك فرق كبير بين الأمرين يستوجب الاستيضاح للوصول إلى الحقيقة،، فالحقيقة أن الكثير من الناس لا يزال يرزح تحت أكوام من الأوراق الصفراء لا يريد أن يقبل لأي فكرة أو تفسير أو تأويل لأي إنسان معاصر،، وبالتالي فهم يجمّدون العلم والدين بسنين محدّدة من صدر الإسلام 624 للميلاد،، والمشهود له بأنه خير عصر للإسلام ،، وليس معنى ذلك أن ننسف بيوتنا لنستبدلها بالخيام أو مركباتنا وطائراتنا لنستبدلها بالخيل والجمال،، حتى نتقلّد بالسلف الصالح..
    راجياً من الأخوة المحاورين الافادة جزاكم الله خيراً

  • #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الاخ الفاضل/عادل فايز

    بما أنك قصدت ما في توقيعي

    فأنا مازلت لا أفهم ما الإنكار لديك في هذه المقولة ؟؟
    فالمنهج السلفي منهج يتبع كتاب الله وسنة رسوله بفهم السلف الصالح رحمهم الله .. ويأبى البدع والضلالات المحدثة في دين الله
    ومن قال لك بأن المنهج السلفي لرفضه البدع في الدين والمحدثات والخرافات فإنه يدعو لنسف بيوتنا لنجعلها من خيام ؟ ولا نركب طائرات ونستبدلها بالبعير والجمال ؟ أرى أنك تبالغ جدا ولا تعلم شيئا عن المنهج السلفي إلا بعض ما أشيع عنه من مكذوبات

    وهم يا أخي الكريم على نهج الصحابه والتابعين لهم بإحسان في التمسك بالكتاب والسنة وتقديمها على كل قول سواء كان في العقيدة أو العبادة أو المعاملة .
    وهم القائمون بالدعوة إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم قولا وفعلا وعملا .
    وهم أهل الحديث أمثال عبدالله بن المبارك ، علي بن المديني ، وأحمد بن حنبل ، والبخاري ، وابن قتيبة ، والإمام مسلم ، وغيرهم كثير من أهل الحديث. وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

    وهذه مجرد اجابة موجزة عن استفسارك
    والله المستعان
    Last edited by بتول المسجد الأقصي; 09-12-2007, 08:39 PM.
    .
    .
    .

    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا أختي الكريمة بتول،، جزاكي الله خيراً فأنا كما سبق وأن نوهت قد اتيحيت لي الفرصة لأنخرط في العديد من الاتجاهات والمحاور وحتى الرسالات يحكم بحثي عن الحقيقة ، فمن الصعب على إنسان عاش ردحاً طويلاً كمسيحي واتجاهه إلى الدين الاسلامي أن لا يقف موقف الحيادي الذي لابد له من مناقشة الأمور بما يقبله العقل والمنطق،، فأنا وكما أسلفت لم أعترض على ما قاله عظماء الاسلام كأحمد بن حنبل والبخاري والامام الشافعي أو المالكي ولكني تساءلت عن قول ابن مالك "بما معناه" أن ما أفتيته في بغداد لا أستطيع أن أفتي به في مصر"" فما بالك لو أن الامام كان بين ظهرانينا أي ماذا ستكون افتاءاته بعد أكثر من ألف عام؟؟
      ما أريد القول يا أختي الفاضلة أن النهج الوحيد القابل للتطبيق والتطويع في كلّ زمان ومكان هو القرآن الكريم فقط حيث أنه كلام الله تعالى ولا يجوز مقارنته مع أي فعل أو قول لأي إنسان ومهما بلغت مكانته ،، وما راودني من شكوك في مشاركته حتى بالحديث النبوي الكريم ،، فأنا من أكثر الناس حباً لرسول الله صلى الله عليه وسلّم لدرجة أني قرأت معظم أحاديثه عليه الصلاة والسلام،، إلا أني وحينما اطلعت على حديثه صلى الله عليه وسلم "وإني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم مسئولون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت ثم قال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد " وما قيل عنه في حجة الوداع " - إني قد خلفت اثنتين لن تضلوا بعدهما أبدا كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض
      الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: غير محفوظ - المحدث: ابن عدي - المصدر: الكامل في الضعفاء - الصفحة أو الرقم: 5/106 ، وهو أيضاً ما اختلف عليه بعض العلماء من حيث صحة اسناده أو عدمها ،، وما قاله أبو هريرة رضي الله عنه " كنت لا أجرؤ أن أقول قال رسول الله إلا بعد موت عمر" وهو ما أقره علماء ذاك العصر أنه حتى أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم لم يوصى بكاتبها ،، واعزاء ذلك لألا يختلط الناس بين الحديث والقرآن ،، والبعض الاخر قال لألا يعامل الناس أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم معاملته للقرآن الكريم حيث لا يعلو كلام الله أي شيء،، فإذا كان هذا في الحديث النبوي الشريف فمذا سيكون في أحاديث العلماء "السلف" فأنا أرى أن الله جلّ وعلى قد بين كل شيء في القرآن الكريم ودليله قوله تعالى "وما كان الله نسيّا" إنما ما يجب عمله هو وضع القرآن الكريم نصب عينينا وقراءته قراءة معاصرة بما ينفعنا ،، أما عن اجتهادات العلماء في أي زمن فما هي إلا أقوال من بشر يتوجب علينا قراءتها واتباع ما ينفعنا منها وليس علينا اتباعها كما جاءت ،، قد أكون في صواب على بعض مما قلت أو قد يكون أغفل علي ،، فأنا إنسان خلقت خطّاء وأطلب من الله الهداية لي ولكم،، أكرر شكري لك واعتذاري إن كان ما قلته قد يسبب لكي أي لبس لما أقصده فإنما أقصد الوقوف على الحق،، بارك الله فيكي آمين

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        وحتى أكون واثقا من بلوغ الموضوع هدفه أكرر ما سبق لي طرحة مع جزيل شكري

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته


          الأخ الفاضل ... رداً علي مشاركتك الأولى

          السلف من كل أمة هم القوم المتقدمون السابقون، ويقابلهم الخلف الذين يجيئون بعدهم ويخلفونهم.
          وقد ورد تحديد السلف بأنهم أهل القرون الثلاثة الأولى عن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وذلك في قوله: ((خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يأتي من بعد ذلك ناس يشهدون ولا يستشهدون، ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن)) رواه البخاري .
          وعن ابن عمر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى ذات ليلة صلاة العشاء في آخر حياته، فلما سلم قال: ((أرأيتم ليلتكم هذه، على رأس مئة سنة منها لا يبقى على ظهر الأرض ممن هو على ظهر الأرض أحد)) رواه أحمد.
          قال ابن عمر: فوهل الناس في مقالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك فيما يتحدثون من هذه الأحاديث عن مئة سنة، وإنما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يبقى اليوم ممن هو على ظهر الأرض)) يريد بذلك أن ينخرم ذلك القرن.

          وبناء على ما سبق، فيمكننا أن نحدد المقصود بأهل القرون الثلاثة الفاضلة، أنهم الذين عاشوا بين عامي البعثة النبوية، وتمام عام ثلاث مئة للهجرة.

          وسبب تفضيل السلف ومنهجهم:

          أولاً:- أن هذه القرون قد حظيت بثناء الله - تبارك وتعالى - وتزكية رسوله - صلى الله عليه وسلم - وتجد ذلك في كثير من الآيات والأحاديث، ولو ذهبت إلى استقصائها لطال المقام جداً، فنكتفي بذكر ثلاثة مواضع من كل من المرجعين.

          فأما القرآن الكريم، فقد قال الله - تعالى - فيه:
          أ- { وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } [التوبة: 100].
          ب- وقال تعالى: { مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ... } [الفتح: 29].
          ج- وقال سبحانه: { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّؤوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤوفٌ رَحِيمٌ } الحشر 8 – 10.

          وأما الأحاديث النبوية فنكتفي أيضاً بثلاثة منها:
          أ- قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((خير الناس قرني ثم الذين يلونهم)) .
          ب- عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)) رواه البخاري .
          ج- وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - رأسه إلى السماء، وكان كثيراً ما يرفع رأسه فقال: ((النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون)) رواه مسلم .

          وهذه التزكية ثمينة جداً لمن يقدر الأمور حق قدرها، فحسبها أن تكون من الخالق العظيم والمدبر الحكيم العليم الخبير – سبحانه - ومن رسوله الخاتم وخير أنبيائه عليهم جميعاً أفضل الصلاة والتسليم، فلا جرم أن اتفق أهل السنة والجماعة على أن السلف خير أجيال البشرية جميعها على الإطلاق حاشا الأنبياء - عليهم السلام.
          - ولم يكن هذا محاباة من الله - تعالى - ورسوله للسلف، كلا ، بل كان ذلك لما علم الله عنهم من الأهلية والاستحقاق، فكما أن الله - تعالى - قد اختار أنبياءه من صفوة بني آدم كما قال: { الله أعلم حيث يجعل رسالته } [الأنعام: 124]، فكذلك حين اختار أصحاب أنبيائه فقد اختارهم من خير الناس، وخاصة أصحاب آخرهم وخاتمهم محمد - صلى الله عليه وسلم - فهم خير الأصحاب والأتباع.

          وقد أمرنا الله تعالى باتباعهم والاهتداء بهديهم، وتوعد من يخالف سبيلهم بالعذاب الأليم ، فليس اتباعهم والدعوة إلى الاقتداء بهم نزعة خاصة أو رأياً اجتهادياً قاله بعض الناس تعصباً لهم، بل هو أمر إلهي صريح، ونص نبوي صحيح، نطق به الكتاب العزيز، وثبت في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - الشريف، فقد قال – سبحانه -: { وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا } [النساء: 115]. وهل كان المؤمنون عند نزول هذه الآية الكريمة إلا إياهم؟
          - وقال جل شأنه: { قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ * فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } [البقرة: 136، 137]، وهل كان هذا الخطاب يوم نزول هذه الآية إلا لهم؟
          وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في موعظته البليغة التي وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون وقال عنها من رواها كأنها موعظة مودع لأصحابه: ((فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة)) رواه أبو داود .
          وقال - صلى الله عليه وسلم - بأمته موصياً إياها: ((اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن مسعود)) رواه الترمذي .
          ويتضح بصورة قاطعة لا مرية فيها أن الله - تعالى - يأمرنا في هذه النصوص الصحيحة الصريحة باتباع سبيل السلف ومنهجهم وهديهم وفهمهم للدين وتطبيقهم له، بل ويهدد من يخرج عن سبيلهم بأشد عذاب، وأشقى مصير.

          وهنا يرد سؤال مهم: ترى لماذا لم يكتف النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمرهم باتباع سنته وطريقته وحدها؟ أليست كافية لهدايتهم حتى ألحقها بأمره إياهم باتباع سنة خلفائه الراشدين؟
          و الجواب على هذا السؤال جدير بالتوقف عنده، وتأمله والتفكير فيه لكل من أراد السلامة والنجاة لنفسه وأحبته في الدنيا والآخرة.
          - لقد علم النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يبدو - مما أوحي إليه أن هذه الشيع والأحزاب الضالة التي ستتفرق إليها أمته، كل منها سيدعي اتباع الكتاب والسنة، ولن تستطيع واحدة منها أن تتجرأ على التصريح بالخروج على الكتاب والسنة، لأنها إن فعلت ذلك سقطت ورفضت من الجميع، فاتخذت هذه الفرق حيلاً خبيثة ماكرة، وذلك بادعاء الإيمان بالكتاب والسنة واتباعهما لتغرر بذلك جماهير المسلمين.

          والسلف الأول يكون الدين لديهم حديث عهد بالنزول، يكون صافياً نقياً، تحرسه يد النبوة، وتحفظه سلامة الفطرة وصحة المنهج، ويستمر زمن الخلافة الراشدة على ذلك، ثم يبدأ التغيير فيه، ولكن الغلبة تكون في عهد السلف للفهم الأصيل، وكلما قرب هذا العهد من نهايته كلما قوي تيار البدعة والأهواء، حتى إذا بدأ عهد الخلف كانت الغلبة لتيار البدعة والأهواء.

          وإننا ندعو إلى اتباع هدي السلف الصالح، ومنهجهم وطريقتهم وفهمهم للدين لأن ذلك هو الطريق الوحيد لتحقيق الوحدة الإسلامية عملياً، والحفاظ عليها، هذه الوحدة التي هي من أعز أهداف المخلصين، والتي ينشدها المصلحون، والتي هي من أهم أسباب النصر والتمكين، والتي يتوق إليها جمهور المسلمين.

          ---

          أما رسالتك الثانية :

          فمن الصعب على إنسان عاش ردحاً طويلاً كمسيحي واتجاهه إلى الدين الاسلامي أن لا يقف موقف الحيادي الذي لابد له من مناقشة الأمور بما يقبله العقل والمنطق
          ثبتنا الله وإياك على الحق

          لما لا تفتح موضوعاً جديداً تحكي فيه قصة إسلامك ؟

          لم أعترض على ما قاله عظماء الاسلام كأحمد بن حنبل والبخاري والامام الشافعي أو المالكي ولكني تساءلت عن قول ابن مالك "بما معناه" أن ما أفتيته في بغداد لا أستطيع أن أفتي به في مصر"" فما بالك لو أن الامام كان بين ظهرانينا أي ماذا ستكون افتاءاته بعد أكثر من ألف عام؟؟
          هل تعرف ما هى الفتوى ؟

          ما أريد القول يا أختي الفاضلة أن النهج الوحيد القابل للتطبيق والتطويع في كلّ زمان ومكان هو القرآن الكريم فقط حيث أنه كلام الله تعالى ولا يجوز مقارنته مع أي فعل أو قول لأي إنسان ومهما بلغت مكانته ،، وما راودني من شكوك في مشاركته حتى بالحديث النبوي الكريم
          السُنة الصحيحة كالقرآن ، أي وحي من الله تعالى

          الفرق أن القرآن وحي ولفظ من عند الله تعالى
          أما السُنة فهى وحي من الله ، ولفظ من الرسول صلى الله عليه وسلم

          إلا أني وحينما اطلعت على حديثه صلى الله عليه وسلم "وإني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم مسئولون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت ثم قال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد " وما قيل عنه في حجة الوداع " - إني قد خلفت اثنتين لن تضلوا بعدهما أبدا كتاب الله وسنتي ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض
          الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: غير محفوظ - المحدث: ابن عدي - المصدر: الكامل في الضعفاء - الصفحة أو الرقم: 5/106
          إني قد خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما أبدا ما أخذتم بهما أو عملتم بهما : كتاب الله وسنتي ولم يتفرقا حتى يردا علي الحوض
          الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: ابن حزم - المصدر: أصول الأحكام - الصفحة أو الرقم: 2/251

          خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما : كتاب الله و سنتي ، و لن يتفرقا حتى يردا على الحوض
          الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 3232

          تركت فيكم شيئين ، لن تضلوا بعدهما : كتاب الله ، و سنتي ، و لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض
          الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2937

          وإني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم مسئولون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت ثم قال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد
          جزء من حديث طويل ، وهو صحيح أيضاً

          صحيح مسلم ، صحيح الجامع ، صحيح ابن ماجه ، صحيح أبي داود ، سنن أبي داود ، المسند الصحيح .

          وهو ما أقره علماء ذاك العصر أنه حتى أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم لم يوصى بكاتبها ،، واعزاء ذلك لألا يختلط الناس بين الحديث والقرآن ،، والبعض الاخر قال لألا يعامل الناس أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم معاملته للقرآن الكريم حيث لا يعلو كلام الله أي شيء،،
          الكتابة ليست من شروط الحجية، إنما الحجية تحصل بعدالة حاملها .

          ثم إن الكتابة لو كانت من شروط الحجة لما وقع الخطأ والتبديل في التوراة والإنجيل؛ لأن اليهود والنصارى كانوا يكتبون التوراة والإنجيل، ولكنهم تجردوا من صفة العدالة، الأمر الذي يجعلنا نجزم بعدم صحة ما يكتبون.
          وقد قال تعالى في ذلك: { فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون } [ البقرة: 79 ].

          إذاً فالأصل في حجية المنقول عدالة ناقله، لا كتابته.

          وهناك أحاديث كثيرة جاءت بالإذن بالكتابة بعد الأحاديث والآثار التي تثبت النهي عن كتابة السنُة، وللجمع بينهما هناك أقوال عند أهل العلم منها:
          الأول: أن النهي كان خاصًّا بوقت نزول القرآن؛ خشية التباسه بغيره، والإذن في غير ذلك الوقت.
          الثاني: أن النهي خاص بكتابة الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة.
          ثالثًا: أن النهي منسوخ بالإذن.

          فهل نأخذ بأحاديث النهي دون أحاديث الإذن ؟

          فأنا أرى أن الله جلّ وعلى قد بين كل شيء في القرآن الكريم ودليله قوله تعالى "وما كان الله نسيّا" إنما ما يجب عمله هو وضع القرآن الكريم نصب عينينا وقراءته قراءة معاصرة بما ينفعنا
          نضع الوحيين نصب أعيننا

          القرآن والسُنّة
          فلا نجاة لنا إلا بهما ، وكما وضحت سابقاً

          أما عن اجتهادات العلماء في أي زمن فما هي إلا أقوال من بشر يتوجب علينا قراءتها واتباع ما ينفعنا منها وليس علينا اتباعها كما جاءت
          لنا كتاب وسُنة نرجع إليهم

          قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا }

          فإن وافق إجتهاد العالم الكتاب والسُنة قبلناه ، وإلا فرددناه


          والله تعالى أعلى وأعلم
          لا إله إلا الله ... محمد رسول الله

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #6
            بارك الله في أخونا الكريم بن عفّان على التوضيح

            والأخ الفاضل عادل فايز عذرا لم أكن أعلم تماما أنك كنت نصرانيا ودخلت في الاسلام
            نسأل الله لك الثبات وأن يرشدك لطريق الصواب والتمسك بكلا الوحيين الكتاب والسنة الصحيحة

            والله المستعان
            .
            .
            .

            الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #7
              ::
              أخي ابن عفّان ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا بد لي إلا أن أشكرك جزيل الشكر على التوضيح الذي أفضتم به جزاكم الله خيرا ،، وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال : - وددت أني لقيت إخواني . قال فقال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : نحن إخوانك قال : أنتم أصحابي ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني
              الراوي: أنس - خلاصة الدرجة: إسناده حسن وقد صحح - المحدث: الحكمي - المصدر: معارج القبول - الصفحة أو الرقم: ،،
              وقوله رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما جاء أناس إليه فقالوا : يا رسول الله يا خيرنا و ابن خيرنا و سيدنا و ابن سيدنا فقال : يا أيها الناس قولوا بقولكم و لا يستهوينكم الشيطان أنا محمد عبد الله و رسوله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عز و جل
              الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: غاية المرام - الصفحة أو الرقم: 127
              الحادثة الشهيرة "لأحد الصحابة "لا أستطيع ذكره خشية من حذف الفقرة" عند موت النبي صلواة الله عليه : من كان يعبد محمّدا فمحمد قد مات ، ومن كان يعبد الله فالله حي لا يموت"
              أما قول الله تعالى في كتابه العزيز " وأطيعوا الله وأطيعو الرسول وألي الأمر منكم" ليدل دلالة واضحة عن وجوب طاعة أولي الأمر منا" فأين هم؟" ولو كان حصر الاجتهادات بعلماء القرون الثلاثة الأولى لصدر الإسلام هي التي يجب أن نتبعها فقط !!! ولو كانت أحاديث الرسول صلوات الله عليه وسلم باستشهاد الآية الكريمة " وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى" تعتبر كلمات الله تعالى من رسوله !!! كما أقتبسه من كلامك :السُنة الصحيحة كالقرآن ، أي وحي من الله تعالى فالفرق أن القرآن وحي ولفظ من عند الله تعالى
              أما السُنة فهى وحي من الله ، ولفظ من الرسول صلى الله عليه وسلم ،، فاللفظ كما فهمته هنا ما لفظ به الرسول صلى الله عليه وسلم "" والقرآن الكريم ألم يلفظه صلوات الله عليه؟؟ فكلمة "وما ينطق عن الهوى" تعود حسب التفسير اللغوي إلى جبريل عليه السلام ،، فرسول الله صلّى الله عليه وسلم نبي معصوم عن الخطأ مثله كمثل الأنبياء على الرغم من أنه وكإنسان معرض للخطأ حسب قوله تعالى "عبس وتولى أن جاءه الأعمى"" لا أضعها في أي موضع تفسيري بل لأنوه بأن مفهومي للأمر برمته لم يتعدى قولي بأن نهج الله الوحيد هو القرآن وبأن هناك فرقاً كبيراً بين كلام الله وكلام البشر وبأن الرسول عليه السلام كان خير من طبق الاسلام الذي أمره الله به في صدر الاسلام ولنا في عصرنا الخيار بالأخذ فيها أو عنها بما ينفعنا في دنيانا ، وأن ما علينا أن نؤمن بأن الأحاديث النبوية يستوجب منا اتخاذها كنبراس أو نور عظيم نأخذ منه ما ينفعنا في عصرنا ، فكما أن هناك فروض في الاسلام فرضها الله علينا هناك ما نسميه السنة ، وهناك بالطبع فرق كبير بين الاثنتين،،وأطلب منك يا أخي الكريم أن تفيدنا جزاك الله خيراً كيفية اتباع بعض من الأحاديث النبوية الصحيحة : - إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ثم ليستنثر ، ومن استجمر فليوتر
              الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: متصل صحيح - المحدث: ابن عبدالبر - المصدر: التمهيد - الصفحة أو الرقم: 18/220

              فما بالك لو أنا أغلقنا باب الاجتهاد على رواد القرون الثلاثة الأولى لصدر الاسلام بحسب ما أثبته ،،
              آسف لأني قد أكون قد تعديت حدود الحوار ،، إنما أيضاً أعتقد أن موضوعي هذا أو ردي هذا قد لا يلاقي النور كما حدث وأن تدخلت أخي شخصياً في إحدى حواراتي وكنت أظن ظنّاً آخر
              عموما أقول لك وبك ما تعنيه الكلمة هداك الله وألهمك الصواب وصحح معلوماتك ومعلوماتنا لما فيه خير الأمة الاسلامية لمعايشة العصر آمين ،،
              فأنا لا أزال على قناعة تامة بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : وإني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم مسئولون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت ثم قال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد "" والذي يشير بما لا يدعو إلى الشك بأن علينا السير على نهجه تعالى ،، و بأن نضع السنة الشريفة وأقوال الصحابة كرّمهم الله كمرجع لنا نستقي منه ما ينفعنا في دنيانا،، وأأكد الشك في مقولة أحد الأصدقاء " الكتاب والسنة ككفّي تلك ، لو تركنا واحدة فمن الذي يسند الأخرى"" فهو إيضاح غير مسؤول يضع القرآن الكريم دون ما أراده الله منا حيث قال " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا"" وما كان الله نسيّا""
              فأرجو يا أخي الكريم ألا تأخذ كلامي قصد التقليل من أهمية الأحاديث النبوية أو أقوال الصحابة الكرام فكل ما أرته وضع الأمور في نصابها..
              أما عن طرح موضوع رحلتي إلى الايمان و الأسباب التي دعتني إلى شهادتي بأن لا إله إلا الله وبأن محمّداً رسول الله ،، موضوع جدير بطرحه،، ولكن ما فوجئت به في تدخّلكم بحذف جزء أو كلّ مما أكتبه والذي قد يغير المعنى الحقيقي لما أقصد أدخلني في حيرة من أمري ،، فأنا وكما أسلفت لك لا أزال أبحث عن الحقيقة والتي أسأل المولى عزّ وجل مساعدتي في الكشف عنها بما أوتيت من علم وبمساعدة أناس أفاضل مثلكم،، ولا يسعني في هذا الصدد إلا أن أتوجه بجزيل شكري وتقديري للأخت الفاضلة "بتول" التي أوقعت في نفسي كلماتها موقع الفخر والاعتزاز بوجود مثيلاتها في عالمنا هذا

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #8
                بسم الله الرحمن الرحيم

                الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

                ----

                وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

                وهذه التحية وهذا الرد مأخوذة من السنة النبوية الشريفة ، ولولاها لما عرفنا صيغة القاء السلام وصيغة الرد اللتين فيهما الثواب وفيهما رضا الله سبحانه وتعالى وفيهما استجابة لهدي رسوله الكريم .

                روى النسائي عن عمران بن حصين قال: كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء رجل فسلم، فقال: السلام عليكم فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: (عشر ) ثم جلس، ثم جاء آخر فسلم فقال: السلام عليكم ورحمة الله؛ فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: (عشرون ) ثم جلس وجاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ فرد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: (ثلاثون ).
                وقد جاء هذا الخبر مفسرا وهو أن من قال لأخيه المسلم: سلام عليكم كتب له عشر حسنات، فإن قال: السلام عليكم ورحمة الله كتب له عشرون حسنة. فإن قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كتب له ثلاثون حسنة، وكذلك لمن رد من الأجر.


                الحادثة الشهيرة "لأحد الصحابة "لا أستطيع ذكره خشية من حذف الفقرة" عند موت النبي صلواة الله عليه : من كان يعبد محمّدا فمحمد قد مات ، ومن كان يعبد الله فالله حي لا يموت"
                هى للصديق أبى بكر ، قالها بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم

                أما قول الله تعالى في كتابه العزيز " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم" ليدل دلالة واضحة عن وجوب طاعة أولي الأمر منا" فأين هم؟"
                قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (59) } سورة النساء

                طاعة أولي الأمر تابعة لطاعة الله ورسوله ، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

                ويقول تبارك وتعالى : { فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ } أي إذا إختلفنا في شئ نرده إلى الله تعالى ( أي إلى كتابه ) وإلى الرسول ( أي إلى أمره ونهيه في حياته ، وسُنته بعد مماته ).

                ولو كان حصر الاجتهادات بعلماء القرون الثلاثة الأولى لصدر الإسلام هي التي يجب أن نتبعها فقط !!!
                لم نقل بحصر الإجتهادات بعلماء القرون الثلاثة الأولى

                بل قلت في مشاركتي السابقة

                لنا كتاب وسُنة نرجع إليهم

                قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا }

                فإن وافق إجتهاد العالم الكتاب والسُنة قبلناه ، وإلا فرددناه

                ولو كانت أحاديث الرسول صلوات الله عليه وسلم باستشهاد الآية الكريمة " وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى" تعتبر كلمات الله تعالى من رسوله !!! كما أقتبسه من كلامك :السُنة الصحيحة كالقرآن ، أي وحي من الله تعالى فالفرق أن القرآن وحي ولفظ من عند الله تعالى
                أما السُنة فهى وحي من الله ، ولفظ من الرسول صلى الله عليه وسلم ،، فاللفظ كما فهمته هنا ما لفظ به الرسول صلى الله عليه وسلم "" والقرآن الكريم ألم يلفظه صلوات الله عليه؟؟
                القرآن الكريم وحي الله تعالى إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم باللفظ والمعنى ، والسنة وحي الله تعالى إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالمعنى أغلبها، أو إقرار الله تعالى لما صدر من الرسول صلى الله عليه وسلم باجتهاده من قول أو فعل ؛ فالقرآن والسنة مصدرهما واحد وكلاهما وحي . قال تعالى :{ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }

                والوحي هو إعلام بخفاء
                والوحي يقتضي ثلاث :
                موحى : وهو الله عز وجل
                موحى إليه : وهو الرسول صلى الله عليه وسلم
                موحى به : وهو القرآن ، والسُنة

                وينقسم الوحي إلى :
                وحي متلو : وهو القرآن ( أي نزل من عند الله بالمعنى واللفظ ، فأخبر به الرسول الصحابة كما سمع )
                وحي غير متلو : وهو السُنة ( أي نزل من عند الله بالمعنى فقط ، وصاغه الرسول بلفظه للصحابة )

                ومن الفوارق بين القرآن والسُنة ( والتي توضح لنا هذه النقطة ) أن القرآن جميع آياته وسوره نزل به جبريل عليه السلام في اليقظة ، أما السُنة نزلت بطرق الوحي المعروفة في المنام أو اليقظة بواسطة جبريل أو غير ذلك .

                وأنزل الله الوحي بالسُنة على الرسول صلى الله عليه وسلم بالمعنى وجعل اللفظ إليه في الأعم والأغلب ، إيذاناً بأن في الأمر سعة للأمة ، وتخفيفاً عليها، وأن المقصود هو مضمونها لا ألفاظها .

                وإنك لتلمس آثار رحمة الله وحكمته في أن جعل الوحي على قسمين ،قسم لا تجوز روايته بالمعنى ، بل لابد فيه من التزام الألفاظ المنزلة وهو القرآن الكريم ، وقسم تجوز روايته بالمعنى لمن يستطيع ذلك وهو السنة النبوية المطهرة ؛ وفي ذلك صون للشريعة وتخفيف عن الأمة ؛ ولو كان الوحي كله من قبيل القرآن الكريم في التزام أدائه بلفظه،لشق الأمر وعظم الخطب،ولما استطاع الناس أن يقوموا بحمل هذه الأمانة الإلهية .
                ولو كان الوحي كله من قبيل السنة في جواز الرواية بالمعنى لكان فيه مجال للريب ، ومثار للشك ومغمز للطاعنين ، ومنفذ للملحدين إذ يقولون لا نأمن خطأ الرواة في أداء الشريعة ، ولا نثق بقول نقلة العقائد والأحكام والآداب ، ولكن الله جلت حكمته صان الشريعة بالقرآن ورفع الإصر عن الأمة بتجويز رواية السنة بالمعنى ، لئلا يكون للناس على الله حجة .

                فرسول الله صلّى الله عليه وسلم نبي معصوم عن الخطأ مثله كمثل الأنبياء على الرغم من أنه وكإنسان معرض للخطأ حسب قوله تعالى "عبس وتولى أن جاءه الأعمى"" لا أضعها في أي موضع تفسيري بل لأنوه بأن مفهومي للأمر برمته لم يتعدى قولي بأن نهج الله الوحيد هو القرآن وبأن هناك فرقاً كبيراً بين كلام الله وكلام البشر وبأن الرسول عليه السلام كان خير من طبق الاسلام الذي أمره الله به في صدر الاسلام ولنا في عصرنا الخيار بالأخذ فيها أو عنها بما ينفعنا في دنيانا ، وأن ما علينا أن نؤمن بأن الأحاديث النبوية يستوجب منا اتخاذها كنبراس أو نور عظيم نأخذ منه ما ينفعنا في عصرنا ، فكما أن هناك فروض في الاسلام فرضها الله علينا هناك ما نسميه السنة ، وهناك بالطبع فرق كبير بين الاثنتين
                نعم الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم عن الخطأ في أمور الدين ، وقد يُجانبه الأولى ( لا أن يُخطئ ) في أمور الدنيا ، كما حدث مع الأعمى ، فليس هذا بخطأ بل جانب الرسول صلى الله عليه وسلم الأولى.

                ونهج الله يا حبيب هو القرآن والسُنة ، فلا فرق بينهم
                فكلاهما وحي من الله علي رسوله صلى الله عليه وسلم

                ولك أن تفهم أن السُنة النبوية ( الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) هي مُبينة للقرآن الكريم

                فالقرآن أجمل ، والسُنة فصّلت
                والقرآن عمَّم ، والسُنة خصَّصت
                والقرآن أحكم ، والسُنة أكدت
                والقرآن أطلق ، والسُنة قيدت

                ولتعلم أن أصل الدين ومصدره الوحي ، وله قسمين متكاملين لا غنى لأحدهما عن الآخر وهما: القرآن والسنة . فالسنة مثل القرآن في الحجية وشطر الدين وأحد الأصلين ومصدر الإسلام مع القرآن وبدونها يتعذر فهم القرآن وعبادة الله حيث يستمد منها العقيدة الصحيحة وأحكام العبادات والمعاملات والأخلاق والآداب والفضائل والقوانين السياسية الداخلية للدولة المسلمة وعلاقاتها الدوليّة ونظم الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتربوية والفكرية وسلوكها في الحرب والسلم حيث هي منهج للحياة كامل . وهذا هو مكان السنة كما فهمها السلف وطبقوها فنالوا خيري الدنيا والآخرة .

                وقد جاءت نصوص القرآن تذكر صراحة أن الله تعالى أنزل القرآن وأنزل السنة تبياناً له ، قال تعالى: { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } [النحل:44] وقال تعالى { وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلاَّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [النحل:64] وقال تعالى: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [الحشر:7]

                فما تبيان القرآن إلا بالسُنة

                والقرآن يثبت أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم طاعة لله ، وجمع الطاعتين في آية واحدة قال تعالى { مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً } [النساء:80]

                وحذر الله تعالى من مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم وأقسم سبحانه بنفي الإيمان عمّن يرفض حكم الرسول صلى الله عليه وسلم ، بل على المسلمين الاقتداء به والانقياد له في جميع ما أمر ونهي . قال تعالى : { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً } [النساء:65] وقال سبحانه { لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضاً قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذاً فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [النور:63]

                ولا غرابة بعد ذلك أن نجد أن الله تبارك وتعالى دعا الذين يدَّعون أنهم يحبون الله أن يعبروا عن حبهم له بطاعة رسوله واتباع سنته صلى الله عليه وسلم ، فإن هم فعلوا ذلك أحبهم الله وأحبهم رسوله ، وفازوا بمغفرة الله ورضوانه ، قال سبحانه: { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌا }

                وللسُنة ثلاثة أقسام كما نصّها الإمام الشافعي ، و وافقه جمهور العلماء :

                أولا السُنة المؤكدة : حيث تدل على الحكم الشرعي كما يدل عليه القرآن وموافقة له في الإجمال والاختصار والشرح للتأكيد مثل قوله صلى الله عليه وسلم : ( لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه ) وهذا يوافق قوله تعالى ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) .

                ثانيا السنة المبينة : التي توضح مراد الله في القرآن وهو أغلب السنة وله أربعة أنواع :

                1. تفصيل المجمل مثل نصاب الزكاة .
                2. توضيح المشكل مثل بيان المراد من الخيط الأبيض والأسود في وقت الإمساك .
                3. تقييد المطلق مثل بيان قطع اليد اليمنى للسارق .
                4. تخصيص العام مثل تخصيص ميراث الأولاد لغير القاتل .

                ثالثاً السنة المستقلة بالتشريع : مثل بيان ميراث الجدة وتحريم الذهب والحرير للرجال .

                ومعنى استقلال السنة بالتشريع أي أنها جاءت بمعتقدات وأحكام لم ينص عليها القرآن وأنها حجة في إضافة تشريعات حيث أن الكل وحي من الله تعالى .

                وأن ما علينا أن نؤمن بأن الأحاديث النبوية يستوجب منا اتخاذها كنبراس أو نور عظيم نأخذ منه ما ينفعنا في عصرنا
                بعد أن وضحنا أن القرآن والسُنة كلاهما وحي من الله تعالى ، نقول أنه لا نفع لنا في عصرنا أو في أي عصر من العصور إلا بهما ، فديننا ( قرآن وسُنة ) صالح نافع في كل زمان ومكان إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

                فما بالك لو أنا أغلقنا باب الاجتهاد على رواد القرون الثلاثة الأولى لصدر الاسلام بحسب ما أثبته
                نقول من جديد أن باب الإجتهاد مفتوح للجميع ، شرط أن يكون أهلً لذلك

                وضع ألف خط تحت أهلية من يقوم بالإجتهاد ، وإلا لاصبح الإجتهاد للصالح والطالح

                ونُرجع إجتهاد العالم لكتاب الله وسُنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإن وافقهم قبلناه ، وإلا رددناه.

                آسف لأني قد أكون قد تعديت حدود الحوار ،، إنما أيضاً أعتقد أن موضوعي هذا أو ردي هذا قد لا يلاقي النور كما حدث وأن تدخلت أخي شخصياً في إحدى حواراتي وكنت أظن ظنّاً آخر
                تدخلي في مشاركة لك في موضوع أخر كان لكتابتك بإعتقادك ما هو ليس بصحيح ( عن فتح الأندلس وخالد بن الوليد على ما أذكر ) ، أما غير ذلك فلا يحق لي أن أحذف شيئاً طالما في حدود قوانين المنتدى.

                عموما أقول لك وبك ما تعنيه الكلمة هداك الله وألهمك الصواب وصحح معلوماتك ومعلوماتنا لما فيه خير الأمة الاسلامية لمعايشة العصر آمين
                اللهم آمين

                فأنا لا أزال على قناعة تامة بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : وإني قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم مسئولون عني فما أنتم قائلون قالوا نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت ثم قال بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد "" والذي يشير بما لا يدعو إلى الشك بأن علينا السير على نهجه تعالى
                وما يأمرنا الله في كتابه العزيز إلا بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم

                وكا قال الحبيب صلى الله عليه وسلم : إني قد خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما أبدا ما أخذتم بهما أو عملتم بهما : كتاب الله وسنتي ولم يتفرقا حتى يردا علي الحوض
                الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: ابن حزم - المصدر: أصول الأحكام - الصفحة أو الرقم: 2/251

                فلا نجاة للمسلم إلا بهما

                وأأكد الشك في مقولة أحد الأصدقاء " الكتاب والسنة ككفّي تلك ، لو تركنا واحدة فمن الذي يسند الأخرى"" فهو إيضاح غير مسؤول يضع القرآن الكريم دون ما أراده الله منا حيث قال " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا"" وما كان الله نسيّا""
                الآية 3 من سورة المائدة: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } نزلت في حجة الوداع ، وقال عمر : إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه والمكان الذي نزلت فيه نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات في يوم جمعة. فهي ليست أخر ما نزل من القرأن الكريم ، لأن الثابت أن آخر القرآن نزولا هو قوله تعالى: " وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ " (البقرة:281)

                ويتجه البعض إلى أن المراد بإكمال الدين هو إتمام الشرائع حيث لم ينزل حلال ولا حرام بعد هذا اليوم ، لكن هذا الرأى يعارضه ما ثبت من نزول بعض الشرائع بعده ، ومن ذلك آية الربا والدين والكلالة فقد نزلت جميعها بعد ذلك.

                إلا أن أولى الأقوال في ذلك بالصواب أن الله عز وجل أخبر نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أنه أكمل لهم يوم أنزل هذه الآية علي نبيه دينهم ، بإفرادهم بالبلد الحرام ، وإجلاء المشركين عنه ، يحج المسلمون دونهم فلا يُخالطونهم .

                وقد عاش الرسول صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية إحدى وثمانين ليلة ، ولا يدفع ذو علم أن الوحي لم ينقطع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن قُبض ، بل كان الوحي قبل وفاته أكثر ما كان تتابعا.

                والقول في تأويل وأتممت عليكم نعمتي وكما قال الطبري أي : وأتممت نعمتي أيها المؤمنون بإظهاركم علي عدوي وعدوكم من المشركين .

                والقول في تأويل ورضيت لكم الإسلام دينا وكما قال الطبري : أي رضيت لكم الإستسلام لأمري والإنقياد لطاعتي ، على ما شرعت لكم من حدوده وفرائضه.

                أما عن طرح موضوع رحلتي إلى الايمان و الأسباب التي دعتني إلى شهادتي بأن لا إله إلا الله وبأن محمّداً رسول الله ،، موضوع جدير بطرحه،، ولكن ما فوجئت به في تدخّلكم بحذف جزء أو كلّ مما أكتبه والذي قد يغير المعنى الحقيقي لما أقصد أدخلني في حيرة من أمري
                كما وضحت بأني قد حذفت الجزء المكتوب ولم تتأكد من صحته ، وما أخل ما حذفت بما تركت .

                نسأل الله أن يهدينا وإياك لما يُحب ويرضى
                إنه ولي ذلك والقادر عليه

                هذا والله تعالى أعلى وأعلم
                لا إله إلا الله ... محمد رسول الله

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #9
                  أشكرك أخي ابن عفّان على إيضاحاتك التي ألقت النور على بعض الأمور التي كانت غامضة بالنسبة لي،، بارك الله فيك آمين،، واستميحك عذراً دخولي إلى بعض الحيثيات الدقيقة في الاسلام والتي لا بد لي من التفقه بها حتى أستطيع نقل أفكاري وأفكارك لمن هم في حاجة إليها،، وللتوضيح الذي قد لا يكون غائباً عنك أن والدي رحمه الله كان مسلماً تزوج من أمي المسيحية "الأرمل" لمدة قصيرة ولاقى وجه ربه ،، والحقيقة أن والدتي كانت متزوجة أيضاً من مسلم فقيه "الأزهر والخليل"" فأنشأ أخوتي على الدين الإسلامي والذي وصل أحدهم أن يكون أحد زعماء المسلمين المعتدلين في أمريكا،، وقد كان له الفضل أن يقنعني بأن ما تعلمته من والدتي علم منقوص وأن من الواجب على دراسة الدين الاسلامي والتأكد من حيثياته لألا أظلم والدي ونفسي "" وكان له ما أراد وبالطبع درست الاسلام بنظرة محايدة أو بقاعدة مسيحية لمدة تزيد عن السبع سنين ،، وللعلم لم أستطع حتى الآن الوصول إلى أي فرق جوهري بين الديانتين لأنهما في الواقع دين واحد""" لذا فإن بعض الطروحات التي قد أشارك فيها وبالرغم من كونها "متقدمة" عن إنسان في ظروفي ،، وبحكم متابعة أخي لي ونقلي له بعض المفاهيم الاسلامية الدقيقة من خلال الموقع أو من خلال المناقشات فهذا بالطبع أمر جيد قد ينير الطريق للكثير من المسلمين في دول العالم ،، وأذكر لكم حادثة بسيطة أو "تجربة دانيماركية" مع أحد أبناء خالي مسيحي في الدانيمارك قابلته هو ووفد من أصدقائه قبل حوالي السنتين ومن خلال المناقشات استطعت اقناع الدانيماركيين الثلاثة بالخطأ الكبير الذي هم في"" غير منتمون إلى أي فئة دينية" وأقنعت ابن خالي بالاسلام ،، وما علمته أن الأربعة قد تحولوا تحولا جذريا في حياتهم للدين وأسلم الجميع،، وابن خالي للأسف" طلق زوجته" لاعتراضها عليه عند تأدية الصلاة وتزوج بمسلمة عربية !!
                  وحيث أني بالطبع لا أستطيع أن أفكر مثلك أو مثل أي إنسان نشأ وتربى على مبادء ثابته بقاعدة متينة ،، وحتى أني لا أستطيع إقناعك بأن الثابت الوحيد في نظري هو الله تعالى وأن كل شيء عداه يقبل المناقشة والتحليل"" دون مغالاة" فأنا طبعاً أؤمن بقوله تعالى "إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر دون ذلك لمن يشاء"" فنظرة العالم إينا نظرة سلبية جدا نتيجة للأحداث السيئة في العراق وفلسطين التي أتت من المفهوم الخاطئ لبعض التعليمات الاسلامية يوجب علينا إيضاحها لمن أغفل عنهم فهم بعض الأمور..
                  فبالطبع أقدر موقفك الثابت من السنة النبوية المستند على النصوص القرآنية أو ما جاء في الحديث النبوي الشريف،، إلا أني لا يمكن في أي حال أن أعامل القرآن كالسنة ،، فالقرآن من عند الله والسنة من رسول الله،،
                  { مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً } [النساء:80] وقوله تعالى { قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌا } وقوله تعالى { مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً } [النساء:80] لهي أدلة دامغة بوجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن هل يعتبر هذا الكلام موجها لمن عاش في ظهراني الرسول أم أن هذا الأمر موجه إلينا أيضاً وإن كان ذلك فما هو تفسيرك للآية الكريمة " التي أرجو أن تتدخل في كتابتها بالشكل الصحيح والتي تقول بوجوب تخصيص خمس الغنائم لرسول الله صلى الله عليه وسلم "" فلم أستطع العثور عليها..
                  وكل ما أريده الاقتناع بأن هناك الكثير من الأمور تحتاج إلى إعادة نظر فيها "شكليات العصر" الانخراط مع المستجدات التكنولوجية،، إبعاد فكرة اعتبارنا أناس متقوقعون في مجتمعات "غير حضارية" بتعبيرهم وبأن كل ما يحدث في هذا العالم من إرهاب يكون مصدره إسلامي"" على الرغم من أن الاسلام دين سلام ودين عدل وما نراه إنما هو فهم خاطئ للنصوص الدينية عندنا ..
                  أطلب من الله لي ولك الصلاح والاصلاح لإعلاء كلمة الله إلى كل العالمين آمين

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?

                  Working...
                  X