متى يصير المؤمن كافرا؟(نواقض الايمان)
قال الامام الطحاوي رحمه الله:
"ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله, ولا نقول:لا يضر مع الايمان ذنب لمن عمله" إلى أن قال : "والأمن والإياس ينقلان عن ملة الإسلام , وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة, ولا يخرج العبد من الايمان إلا بجحود ما أدخله فيه".
قال الدكتور محمد نعيم يس:
وبيان هذه القاعدة أن الشارع قد جعل للإيمان والإسلام مدخلا وبابا يدخل منه , وهو كما عملت الإقرار والتصديق بالشهادتين , فمن ولج إلى الإسلام من هذا الباب فإنه لا يخرج إلا أن يصدر عنه قول أو عمل أو إعتقاد يناقض إقراره السابق وتصديقه بالشهادتين , وقد علمت فيما تقدم أن معنى شهادة "أن لا إله إلا الله" توحيد الله في ربوبيته وأسماءه وصفاته وأفعاله وتوحيده في ألوهيته وعدم توجه الإنسان بالعبادة إلى غيره سبحانه , وأن معنى شهادة "محمد رسول الله" - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - الإقرار والتصديق بكل ما جاء به محمد رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - من الشرائع , وما أخبر به من أمور الغيب وأنه من عند ربه - عز وجل - , والاعتراف له بجميع أخلاق وصفات النبوة من صدق و أمانة وفطانة وتبليغ وعصمة وغير ذلك , وبعد هذا فان من قال قولا او فعل فعلا يدل على انكار شيء مما تقدم يكون قد نقض اقراره السابق بالشهادتين و خرج من دين الله -سبحانه- فان كان قوله او فعله مطابقا لحقيقة نيته و اعتقاده كان كافرا في الدنيا و الاخرة فيعامل باحكام الكفار في الدنيا و تطبق عليه احكام الردة و التى من اهمها الاستتابة ثم القتل ان لم يتب فيكون من المخلدين في نار جهنم ان مات على هذا الحال
و اما اذا اذنب المؤمن و قال قولا او فعل فعلا يعد في الشرع معصية لله تعالى فلا يكون هذا بمجرده دليلا على خروجه من الايمان , و ان لم يتب منه , ان لم يكن فيه ما يدل على نقضه الشهادتين او احداهما و هو في مشيئة الله ان شاء عذبه بذنبه و معصيته و ادخله النار ثم مآله الى الجنة لكثرة الاحاديث الصحيحة الدالة على انه يخرج من النار من مات و في قلبه مثقال ذرة من ايمان , و ان شاء الله - سبحانه - غفر له , و لم يعذبه و ادخله الجنة بغير عذاب في النار , فان الله - سبحانه - يقول(( ان الله لا يغفر ان يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء))
فهذه الاية و لا شك في حق من مات على غير توبة لانه -عز و جل - قيد و خصص , قيد المغفرة و خصصها بما دون الشرك , اما قوله -عز و جل -((ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم)) ففي حق التائبين اطلق المغفرة و عمم بها جميع الذنوب فالمشرك اذا تاب قبلت توبته و الله تعالى اعلى و اعلم
قال النبي -صلى الله عليه سلم - و حوله عصابة من اصحابه (بايعوني على ان لا تشركوا بالله شيئا و لا تسرقوا و لا تزنوا و لا تقتلوا اولادكم و لا تأتوا ببهتان تفترونه بين ايديكم و ارجلكم و لا تعصوا في معروف فمن و فى منكم فاجره على الله ومن اصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له و من اصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله عليه فهو الى الله ان شاء عفا عنه و ان شاء عذبه) فبايعناه على ذلك
-------------------
المصدر كتاب الثمرات الزكية في العقائد السلفية د/ أحمد فريد
13,14 صفحة
قال الامام الطحاوي رحمه الله:
"ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله, ولا نقول:لا يضر مع الايمان ذنب لمن عمله" إلى أن قال : "والأمن والإياس ينقلان عن ملة الإسلام , وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة, ولا يخرج العبد من الايمان إلا بجحود ما أدخله فيه".
قال الدكتور محمد نعيم يس:
وبيان هذه القاعدة أن الشارع قد جعل للإيمان والإسلام مدخلا وبابا يدخل منه , وهو كما عملت الإقرار والتصديق بالشهادتين , فمن ولج إلى الإسلام من هذا الباب فإنه لا يخرج إلا أن يصدر عنه قول أو عمل أو إعتقاد يناقض إقراره السابق وتصديقه بالشهادتين , وقد علمت فيما تقدم أن معنى شهادة "أن لا إله إلا الله" توحيد الله في ربوبيته وأسماءه وصفاته وأفعاله وتوحيده في ألوهيته وعدم توجه الإنسان بالعبادة إلى غيره سبحانه , وأن معنى شهادة "محمد رسول الله" - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - الإقرار والتصديق بكل ما جاء به محمد رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - من الشرائع , وما أخبر به من أمور الغيب وأنه من عند ربه - عز وجل - , والاعتراف له بجميع أخلاق وصفات النبوة من صدق و أمانة وفطانة وتبليغ وعصمة وغير ذلك , وبعد هذا فان من قال قولا او فعل فعلا يدل على انكار شيء مما تقدم يكون قد نقض اقراره السابق بالشهادتين و خرج من دين الله -سبحانه- فان كان قوله او فعله مطابقا لحقيقة نيته و اعتقاده كان كافرا في الدنيا و الاخرة فيعامل باحكام الكفار في الدنيا و تطبق عليه احكام الردة و التى من اهمها الاستتابة ثم القتل ان لم يتب فيكون من المخلدين في نار جهنم ان مات على هذا الحال
و اما اذا اذنب المؤمن و قال قولا او فعل فعلا يعد في الشرع معصية لله تعالى فلا يكون هذا بمجرده دليلا على خروجه من الايمان , و ان لم يتب منه , ان لم يكن فيه ما يدل على نقضه الشهادتين او احداهما و هو في مشيئة الله ان شاء عذبه بذنبه و معصيته و ادخله النار ثم مآله الى الجنة لكثرة الاحاديث الصحيحة الدالة على انه يخرج من النار من مات و في قلبه مثقال ذرة من ايمان , و ان شاء الله - سبحانه - غفر له , و لم يعذبه و ادخله الجنة بغير عذاب في النار , فان الله - سبحانه - يقول(( ان الله لا يغفر ان يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء))
فهذه الاية و لا شك في حق من مات على غير توبة لانه -عز و جل - قيد و خصص , قيد المغفرة و خصصها بما دون الشرك , اما قوله -عز و جل -((ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم)) ففي حق التائبين اطلق المغفرة و عمم بها جميع الذنوب فالمشرك اذا تاب قبلت توبته و الله تعالى اعلى و اعلم
قال النبي -صلى الله عليه سلم - و حوله عصابة من اصحابه (بايعوني على ان لا تشركوا بالله شيئا و لا تسرقوا و لا تزنوا و لا تقتلوا اولادكم و لا تأتوا ببهتان تفترونه بين ايديكم و ارجلكم و لا تعصوا في معروف فمن و فى منكم فاجره على الله ومن اصاب من ذلك شيئا فعوقب به في الدنيا فهو كفارة له و من اصاب من ذلك شيئا ثم ستره الله عليه فهو الى الله ان شاء عفا عنه و ان شاء عذبه) فبايعناه على ذلك
-------------------
المصدر كتاب الثمرات الزكية في العقائد السلفية د/ أحمد فريد
13,14 صفحة






îن îëéىهْ نçمùهْ?