سؤال : هل يجوز للمسلم السعودي أن يقتل الصليبي غدرا ، مع علمنا أن الاتفاق بين السعودية وأمريكا من هذه الناحية غير مشروع ، إذ هو اتفاق على قتل مسلم ؟
الجواب :
لا يجوز ، لأن الاتفاق هذا – وإن كان باطلا – فلا يجوز أن نُخفره .
وموقف المسلمين من الكفار إما : المحاربة ، وإما المعاهدة ، وإما الجزية ، فالأول ليس بيننا وبينهم عهد فهم حربيون ،
والثاني إذا كان بيننا وبينهم عهد فلا يجوز قتل المعاهد ، تماما كما لا يجوز قتل المسلم ، فقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : [ من قتل معاهدا في كنهه لم يَرَح رائحة الجنة ، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا ]. ، وفي بعض الروايات " من مسيرة مئة عام " ؛
وأما الذمي فهو الذي يدفع الجزية بعد أن دعي إلى الإسلام ، فاختار الجزية ، والذمي ليس معاهدا في مدة معينة ، بخلاف المعاهد فإنه يكون في مدة معينة ، وكذلك المعاهد يعيش عيشة مستقلة ، بخلاف الذمي فإنه يعيش تحت راية الإسلام ، ويخضع لأحكام الإسلام .
فهؤلاء الأمريكان الذين جُلبوا إلى البلاد السعودية – مع الأسف – معاهدون لا يجوز الغدر بهم ، لا في دمائهم ، ولا في أموالهم ، ولا في أعراضهم .
ثم اعترض سائل : بأن هؤلاء الأمريكان أقوى منا فكيف أعاهده ؟
الشيخ : دعوكم من الحماس يا معشر المتحمسين ! أتريدون أن لا يبقى في فلسطين مسلم واحد ، هذه الانتفاضة المزعومة يقتل فرد من أفرادها يهوديا ، فيقتل بمقابله العشرات ، فكذلك لو قتل أمريكي واحد لقتل بمقابله العشرات والمئات ، ثم لماذا تفرقون بين الدم والمال والعِرض؟!! فهل تجيزون لشاب تكاد الشهوة تقتله أن يفرغ شهوته في هذه الأمريكيات الجميلات التي تتمشى على ساحل البحر في الرياض ، وفي جدة؟!!!
ثم اعترض السائل ثانية : وهذه المخالفات من شرب الخمر وغيره .
الشيخ : لا تحكم عقلك ، فإن الإسلام شريعة وأحكام ، فالذمي يجوز له أن يشرب الخمر في بلاد المسلمين ، ويجوز له أن يعبد الصليب في كنيسته ، فلا تتكلم بعقلك ، و{ اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون }.
واعترض آخر بقوله : إنه في عهد صلاح الدين كانت تحصل مثل هذه المعاهدات مع الصليبيين ، ولكن كانت تُنقض من قِبل بعض الأطراف .
قال الشيخ : وهل في هذا النقض إباحة لقتل المعاهد الذي حذر النبي صلى اله عليه وسلم من قتله في كنهه ، وإن كان مثلا السعودية عاهدت هؤلاء ، فهل لغير السعوديين أن ينقض هذا العهد ؟!!
فنقول : هذا الحال الذي يعيشه المسلمون الآن غير مشروع ، لأنه لا يجوز للمسلمين أن يكونوا دولا ، وإنما دولة واحدة .
ثم إن صلاح الدين جمع دويلات المسلمين ، وصاروا دولة واحدة قاتلت هؤلاء النصارى .
ثم ذكر الشيخ – رحمه الله رحمة واسعة وأدخله جنات الفردوس – أن السبيل للانتصار على هؤلاء لا يكون بهذا الحماس ، وأن كل واحد منا ينصب نفسه رئيس دولة لقتال هؤلاء ، وإنما لابد من ورود البحر ، وهو محمد صلى الله عليه وسلم لنعلم كيف أقام دولة الإسلام ، ولا يكون لنا قدوة إلا هو ، لأن غيره بمنزلة السواقي ، وهو البحر ، كما قيل :
ومن ورد البحر استقل السواقيا ].
انتهى من سلسلة الهدى والنور . شريط [ 401 ].
وكتبه .. علي الفضلي - الألوكـة
الجواب :
لا يجوز ، لأن الاتفاق هذا – وإن كان باطلا – فلا يجوز أن نُخفره .
وموقف المسلمين من الكفار إما : المحاربة ، وإما المعاهدة ، وإما الجزية ، فالأول ليس بيننا وبينهم عهد فهم حربيون ،
والثاني إذا كان بيننا وبينهم عهد فلا يجوز قتل المعاهد ، تماما كما لا يجوز قتل المسلم ، فقال عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح : [ من قتل معاهدا في كنهه لم يَرَح رائحة الجنة ، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا ]. ، وفي بعض الروايات " من مسيرة مئة عام " ؛
وأما الذمي فهو الذي يدفع الجزية بعد أن دعي إلى الإسلام ، فاختار الجزية ، والذمي ليس معاهدا في مدة معينة ، بخلاف المعاهد فإنه يكون في مدة معينة ، وكذلك المعاهد يعيش عيشة مستقلة ، بخلاف الذمي فإنه يعيش تحت راية الإسلام ، ويخضع لأحكام الإسلام .
فهؤلاء الأمريكان الذين جُلبوا إلى البلاد السعودية – مع الأسف – معاهدون لا يجوز الغدر بهم ، لا في دمائهم ، ولا في أموالهم ، ولا في أعراضهم .
ثم اعترض سائل : بأن هؤلاء الأمريكان أقوى منا فكيف أعاهده ؟
الشيخ : دعوكم من الحماس يا معشر المتحمسين ! أتريدون أن لا يبقى في فلسطين مسلم واحد ، هذه الانتفاضة المزعومة يقتل فرد من أفرادها يهوديا ، فيقتل بمقابله العشرات ، فكذلك لو قتل أمريكي واحد لقتل بمقابله العشرات والمئات ، ثم لماذا تفرقون بين الدم والمال والعِرض؟!! فهل تجيزون لشاب تكاد الشهوة تقتله أن يفرغ شهوته في هذه الأمريكيات الجميلات التي تتمشى على ساحل البحر في الرياض ، وفي جدة؟!!!
ثم اعترض السائل ثانية : وهذه المخالفات من شرب الخمر وغيره .
الشيخ : لا تحكم عقلك ، فإن الإسلام شريعة وأحكام ، فالذمي يجوز له أن يشرب الخمر في بلاد المسلمين ، ويجوز له أن يعبد الصليب في كنيسته ، فلا تتكلم بعقلك ، و{ اسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون }.
واعترض آخر بقوله : إنه في عهد صلاح الدين كانت تحصل مثل هذه المعاهدات مع الصليبيين ، ولكن كانت تُنقض من قِبل بعض الأطراف .
قال الشيخ : وهل في هذا النقض إباحة لقتل المعاهد الذي حذر النبي صلى اله عليه وسلم من قتله في كنهه ، وإن كان مثلا السعودية عاهدت هؤلاء ، فهل لغير السعوديين أن ينقض هذا العهد ؟!!
فنقول : هذا الحال الذي يعيشه المسلمون الآن غير مشروع ، لأنه لا يجوز للمسلمين أن يكونوا دولا ، وإنما دولة واحدة .
ثم إن صلاح الدين جمع دويلات المسلمين ، وصاروا دولة واحدة قاتلت هؤلاء النصارى .
ثم ذكر الشيخ – رحمه الله رحمة واسعة وأدخله جنات الفردوس – أن السبيل للانتصار على هؤلاء لا يكون بهذا الحماس ، وأن كل واحد منا ينصب نفسه رئيس دولة لقتال هؤلاء ، وإنما لابد من ورود البحر ، وهو محمد صلى الله عليه وسلم لنعلم كيف أقام دولة الإسلام ، ولا يكون لنا قدوة إلا هو ، لأن غيره بمنزلة السواقي ، وهو البحر ، كما قيل :
ومن ورد البحر استقل السواقيا ].
انتهى من سلسلة الهدى والنور . شريط [ 401 ].
وكتبه .. علي الفضلي - الألوكـة
