إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

مناقشه هادئه حول حديث الدكتور على جمعه ..حول بول النبى صلى الله عليه وسلم

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • مناقشه هادئه حول حديث الدكتور على جمعه ..حول بول النبى صلى الله عليه وسلم

    مناقشه هادئه حول حديث الدكتور على جمعه ..حول بول النبى صلى الله عليه وسلم

    مناقشه هادئه حول حديث الدكتور على جمعه ..حول بول النبى صلى الله عليه وسلم
    بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم فى كل لمحه ونفس عدد ما وسعه علم الله ....وبعد...
    إن الكلام فى كلام العلماء يحتمل أمرين ..أما أكون جرىء على الفتوى لعلمى الغزير ...أو أكون غير ذى علم وأتكلم وكأنى صاحب علم ..وهذه هى الطامه الكبرى ....وندخل فى الموضوع...
    فضيله المفتى لم يقول فتوى ..ولكنها واقعه تاريخيه ...وحدثت كا الاتى :
    حضره النبى صلى الله عليه وسلم يسأل أم المؤمنين ...التى كانت ليلتها ..يسألها فى صباح اليوم التالى أين الماء الذى كان فى الاناء ....فقالت لقد شربته ...فقال صلى الله عليه وسلم إنه بول ...هذاماحدث بطريق الخطأ والله أعلى وأعلم ....وأقول:
    عندما شربت أم المؤمنين من هذا الماء هل لم تشم رائحته ...علما بأن من يشرب من كوب يكون أنفه فى داخل الكوب ...وهى لم تشم له رائحه ...وهل عندما شربت هذا الماء لم تشعر بطعم غريب وأنه ليس ماء للشرب ..
    طبعا لم يكون له راحه ...إذن القدير سبحانه غير هذا الماء بحيث أصبح ليس له رائحه
    وغير سبحانه طعم هذا الماء بحيث لم تشعر بتغيير طعمه ..
    وهنا ملاحظه: 1) عندما يكون بول أى إنسان و يمكث ليله فى إناء فإن رائحته تكون صعبه جدا
    2)ويكون طعمه صعب جدا
    إذن هذا الماء تحول بقدره القدير الخبير سبحانه إلى ماء من الجنه
    وهنا ملاحظه أخرى ...لماذا هذا الكلام فى هذا الموضوع ...بعد أن سمعناه من قناه الحياه التنصيريه (الخاصه بزكريا بطرس _الخنزير الاجرب)...لقد سمعت هذا الكلام يردده أمامى نصرانى من عام تقريبا قبل أن يتكلم فيه فضيله المفتى ...وقلت للنصرانى وقتها ...إن قال حضره النبى ذلك فقد صدق ...لا أكذب أى إنسان يقول قال النبى ...فلا أقول له لا لم يقول النبى ذلك...هذا خطأ ...
    يقول قال النبى ...على الفور أقول مثلما قال سيدنا أبو بكررضى الله عنه (أو قد قال فقد صدق ) ...ثم بعد ذلك إن كان كلام محدثى كذبا على رسول الله فهذا له حُكمه...
    وأعود ..فأقول :
    القضيه منتهيه ...لماذا ؟...لأن صاحب الموضوع سيدنا رسول الله ليس بين أظهرنا الان ...ولا يوجدبوله ...لا النبى بيننا ..ولا بوله موجود ...إذن منتهيه القضيه
    وأيضا الله يعلم فى كونه أنه سوف يحدث ذلك الكلام ...فجعل بعض الناس يمرض ...ويكون دواؤه فى بول الابل ...(تشرب بول الجمل _سبحان الله )...ولو وجدنا مريض بمرض عضال (أعاذنا الله ) وقيل له إشرب بول الحمار سيشرب...ولو قيل له إشرب من المجارى وستشفى سيشرب ...ياناس لا النبى بيننا ..ولا بوله موجود ..فلماذا نردد كلام النصارى ....( لأ حصل ...لأ محصلش ...وهكذا) و نترك عبادتنا لله ونبحث خلف النصارى لترهات وكلام فاضى لا يودى ولا يجيب
    سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس شخصا عاديا...وعندما نتكلم عن خصائصه الجسمانيه فلا يجوز أن نطبق عليه علوم التحاليل الطبيه البشريه ...
    وعندما يكون ما يخرج منه طاهرا فذلك دليل على قدره الله سبحانه وتعالى لا قدرته هو صلى الله عليه وسلم ...والفيصل هو العين التى تراه ...فعين أبى لهب ليست كعين أبى بكر ...وعين المحب له ليست كعين أطباء التحاليل والاشعه والعرق والبول
    لكن ..ليس كل ما يعرف يقال ..وليس كل ما يقال جاء أوانه ..وليس كل ما جاء أوانه حضر أهله ...
    قرأ سيدنا عمر بن الخطاب الفاتحه على عين فشُفيت ...لكن عندما جاء غيره وقرأ الفاتحه على عين لم تشفى ...فالسبب هو أن عمر بن لخطاب هو الذى قرأ الفاتحه ..والفاتحه متاحه ..لكن عمر بن الخطاب غير متاح ...
    كل شىء له أهله ..والحكيم هو الذى لا يعطى الحكمه إلا لأهلها ..فإن أعطاها لغير أهلها ظلمها وإن حجبها عن أهلها ظلمهم ....
    من هنا قيل كفا بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ... سيدنا على بن أبى طالب قال عن نفسه ..لوحدثتكم بحديث سمعته من أبى القاسم لقلتم أن عليا أكذب الكاذبين ...
    لو سمعوا ذلك الحديث من النبى سيصدقونه(صلى الله عليه وسلم) ولكن لو سمعوه من أقرب الناس إليه لكذبوه .ولقالوا إن النبى لا يقول ذلك أبدا
    ولقد أرسل أحد الصالحين إثنين من أولاده ...وفى الطريق وجدوا ناس تتكلم كلاما فارغا ...فوقف واحد من أولاد الرجل الصالح يشرح لهم من العلم الذى أفاض به الله عليه ..وعاد الاخر إلى أبيه الذى سأله أين أخوك ؟...فأجاب تركته يعلق الدر فى أعناق الخنازير ...والخطأ هنا هو خطأ من تطوع بعلمه لمن لا يهضمه ..
    فالعالم يجب أن يتأكد بأن علمه سيصل كما هو... ودون فهم خاطىء ..عليه أن يقول قولا لمن يتذكر أو يخشى ..ومن ثم لابد من طهو العلم حتى يسهل هضمه ...فلا يجوز أن نعلم الطفل الجبر قبل القراءه ...إن العالم لابد أن يكون عالما بالمعلومه وعالما بمن يتلقاها
    يقول سبحانه وتعالى لو كنتم تحبون الله فأتبعونى يحببكم الله ...ومعانى الكلمات كثيره ...فمثلا مفهوم الحب هنا غير مفهوم الحب بين الرجل والمرأه حيث هو المفهوم الوحيد الذى يقفز إلى عقولنا عندما نذكر كلمه حب ...وتغير مفهوم القوه ..فأصبح يذكرنا بالعضلات ..وليس بقو الايمان ولا إمتلاك النفس عند الغضب ......وتغير مفهوم الرزق فأصبح ينصب على المال ...فى حين أن الهواء والماء والصحه والاولاد كل هذا رزق
    ولعل سوء ا لفهم حول معانى الكلمات هو الذى يسبب سوء التفسير لما يقوله العلماء ..
    ومن ثم فإن على العالم أن يتأكد بأن رسالته ستصل صحيحه قبل أن ينطق بها ...
    وربما كان هذا هو خطأ المفتى عندما تحدث فى تلك الامور الاخيره لتى أهاجت الدنيا عليه ...يقول صلى الله عليه وسلم ما معناه (ما حدٌث أحد قوما بحديث لا تدركه عقولهم إلا كان فتنه عليهم ...وكأن العلماء الذين يبعدون الناس عن الفتن يمكن أن يكونوا سببا لها لو كان حديثهم بعيدا عن إدراك الناس بغض النظر عن صحه ما يقوله ...
    إن المعلومه قد تكون صحيحه لكن توقيت عرضها قد يكون خطأ ...وهنا تشتعل الفتنه ... وقد يكون عرضها على العامه دون تفرقه فتنه ...فليس كل الناس تفهم فى الجواهر ...
    والكلام عن حضره النبى هو أثمن الجواهر ...
    ولو كانت هناك شروط فى تقديم العلم فإن هناك أدبا يجب أن يتحلى به المتلقون لهذا العلم ولو لم يعجبهم ما يسمعون ,,,لو كان هناك أدب للإلقاء فإنه يقابله أدب للمتلقى ...
    أو أن يقابل أدب الكلام أدب الاستماع ...
    ولو كان المفتى بما قال عن الرسول تكلم فى وقت غير مناسب لبشر غير محبين ...فإنه كان عليهم أن يقابلوه بأدب المتلقى أو أدب الاستماع
    لو كان هناك من سخر من الكلام عن بول النبى دون مناقشه ..فلماذا لم نسخر ممن طالبوا بشرب بول الابل بنفس القدر ...هل الابل أكرم عند الله من النبى ؟
    إن لكل شىء أهله ...فعند إختراع الراديو قالوا يسكنه الجن ..ثم تقبلوه ...وعند إختراع التلفاز قالوا بل هو الجن بعينه ...ثم تقبلوه ...إن الجهل بالشىء ليس عيبا ولكن العيب هو السخريه من كل ما لا نعرف ولا ندرك ولا نستوعب
    يقول الشاعر :
    قدتنكر العين ضوء الشمس من رمد.*. وينكر الفم طعم الماء من سقم
    وتنكر الاذن صوت الرعد من صمم
    فالمشكله ليست فى صوت الرعد وإنما فى الاذن الصماء ....
    إن الجهل ليس حجه ...العلم هو الحجه ..وقل ربى زدنى علما
    ويقول سبحانه وتعالى للنبى :وكان فضل الله عليك عظيما ..وصور ذلك الفضل لا حصر لها ...كان الطعام يكثر فى يده ..ورحله الاسراء والمعراج...وغيرها...وهذا ليس دليلا إلا على عظمه الصانع ..والخالق الذى خلقه ..لم يخطىء المفتى فيما قال إلا فى إختيار الوقت والناس الذين تحدث إليهم ....وصلى الله على سيدنا محمد فى كل لمحه ونفس عدد ما وسعه علم الله
    Last edited by star_1; 31-07-2007, 12:02 AM.

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    نبارك للجميع الشهر الفضيل
    يبدو من كاتب مناقشة هادئة حول حديث الدكتور علي جمعةأنه لا يعرف اللغة العربية "لم حرف جزم" وتكررت عدة مرات ومعها الأخطاء. وهذا الموضوع يجب التعليق عليه من علماء الدين الإسلامي وليس منا العامة
    ومعجزات الأنبياء ليس لها علاقة بالمنطق من رائحة الشم.....الخ.ولايثار في مثل هذا المنتدى إلا من قبل العلماء.
    أرجو الإلتزام بذلك حتى نحافظ على مستوى وسمعة المنتدى.

    جعفر محمد جعفر السقاف
    عدن - اليمن

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      نبارك للجميع الشهر الفضيل
      يبدو من كاتب مناقشة هادئة حول حديث الدكتور علي جمعةأنه لا يعرف اللغة العربية "لم حرف جزم" وتكررت عدة مرات ومعها الأخطاء. وهذا الموضوع يجب التعليق عليه من علماء الدين الإسلامي وليس منا العامة
      ومعجزات الأنبياء ليس لها علاقة بالمنطق من رائحة الشم.....الخ.ولايثار في مثل هذا المنتدى إلا من قبل العلماء.
      أرجو الإلتزام بذلك حتى نحافظ على مستوى وسمعة المنتدى.

      جعفر محمد جعفر السقاف
      عدن - اليمن

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        كل شىء له أهله ..والحكيم هو الذى لا يعطى الحكمه إلا لأهلها ..فإن أعطاها لغير أهلها ظلمها وإن حجبها عن أهلها ظلمهم

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          أخي الحبيب star_1


          جزاكم الله خيرا علي غيرتك وحبك الشديد للحبيب محمد صلي الله عليه وسلم

          ونحن بفضل الله سبحانه وتعالي نشارك معك هذا الحب وهذه الغيرة علي أشرف الخلق سيدنا محمد صلي الله عليه وسلم الذي لا يحتاج لمثل هذه الأحاديث الضعيفة لإثبات بركته ومنزلته عند الله سبحانه وتعالي

          الخلاصة أن الحديث سنده ضعيف


          وإليكم التفصيل


          أخبرنا أحمد بن كامل القاضي ، ثنا عبد الله بن روح المدايني ، ثنا شبابة ، ثنا أبو مالك النخعي ، عن الأسود بن قيس ، عن نبيح العنزي ، عن أم أيمن رضي الله عنها قالت : : ( قام النبي صلى الله عليه و سلم من الليل إلي فخارة من جانب البيت فبال فيها فقمت من الليل و أنا عطشى فشربت من في الفخارة و أنا لا أشعر ، فلما أصبح النبي صلى الله عليه و سلم قال : يا أم أيمن قومي إلى تلك الفخارة فاهريقي ما فيها قلت : قد و الله شربت ما فيها . قال : فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى بدت نواجذه ثم قال : أما أنك لا يفجع بطنك بعده أبداً .).




          الاسم : أبو مالك النخعى الواسطى ، اسمه عبد الملك بن الحسين و يقال عبادة بن الحسين أو ابن أبى الحسين ، و يعرف بابن ذر ( ابن ذر )
          الطبقة : 7 : من كبار أتباع التابعين
          روى له : ق ( ابن ماجه )
          رتبته عند ابن حجر : متروك
          رتبته عند الذهبي : ضعفوه


          قال المزي في تهذيب الكمال
          ( ق ) : أبو مالك النخعى الواسطى ، اسمه : عبد الملك بن الحسين ، و يقال : عبادة بن الحسين ، و يقال : ابن أبى الحسين ، و يعرف بابن در . اهـ .
          و قال المزى :
          قال عباس الدورى ، عن يحيى بن معين : ليس بشىء .
          و قال عمرو بن على : ضعيف الحديث ، منكر الحديث .
          و قال أبو زرعة ، و أبو حاتم : ضعيف الحديث .
          و قال البخارى : ليس بالقوى عندهم .
          و قال أبو داود : ضعيف .

          و قال النسائى : ليس بثقة و لا يكتب حديثه .
          روى له ابن ماجة . اهـ .
          ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ
          قال الحافظ في تهذيب التهذيب 12 / 219 :
          و قال الأزدى و النسائى أيضا : متروك الحديث .
          و قال الحاكم أبو أحمد : ليس بالقوى عندهم . اهـ .
          ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ ْ

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #6
            أخى الفاضل الكريم خالد فريد رمضان مبارك ....
            لا أبحث فى سند الحديث الان ولكن ..أنا أرد على ما قاله النصارى مما جعل فضيله المفتى يرد ويقول ذلك ...
            وبهذا فندت كلام المفتى أن هذا الكلام ليس وقته ...ولا الناس أهله ..
            هذا الكلام لأهل الاختصاص...
            شكرا لكم وإليكم تحياتى فى أكرم جوار
            ملحوظه متابع لمقالاتك جيدا ولا أريد أن أكتب ردوود عليها لكى لا يدخل الشارد والواد فيفسد الحوار ...تحياتى
            Last edited by star_1; 28-09-2007, 01:29 AM.

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #7
              كل عام وأنت بخير أخانا الحبيب
              يشرفني متابعتكم ونقدكم
              فالمسلم مرآة أخيه


              وقد أردت بفضل الله سبحانه وتعالي بيان أن القصة من أصلها ضعيفة
              ولاتحتاج ( كما تفضلت حضرتك وذكرت ) إلي هذه الضجة المفتعلة من النصاري

              ......................

              ونضيف

              الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث - (ج 1 / ص 5)
              قال الشيخ أبو عمر: لا يلزم من ورود الحديث من طرق متعددة كحديث " الأذنان من الرأس " : أن يكون حسناً، لأن الضعف يتفاوت، فمنه ما لا يزول بالمتابعات، يعني لا يؤثر كونه تابعاً أو متبوعاً، كرواية الكذابين والمتروكين، ومنه ضعف يزول بالمتابعة، كما إذا كان راويه سيء الحفظ، أو روي الحديث عن حضيض الضعف إلى أوج الحسن أو الصحة. والله أعلم.


              وأبو مالك النخعي متروك

              إذن الضعف شديد لا يزول بالمتابعات


              أيضا


              http://www.altawhed.com/Detail.asp?InNewsItemID=226702


              الداعية والقصص الواهية
              تحذير الداعية من القصص الواهية
              هذه القصة المفتراة على الصحابية أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنها شربت بول النبي صلى الله عليه وسلم، ولقد اشتهرت وانتشرت هذه القصة، خاصة في هذه الأيام، حيث قامت بنشرها العديد من الصحف، وعلى سبيل المثال لا الحصر:
              1- جريدة «عين» في يوم (24/5/2007) (ص3) تحت عنوان: «هل يعتذر المفتي للنبي؟»
              جاء فيه: «هل ثبت أن أحدًا من الصحابة تبرك ببول رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ هل تصدق أن فضيلة الدكتور علي جمعة أجاب: نعم».
              السؤال ورد في كتاب بعنوان «الدين والحياة الفتاوى العصرية اليومية»، يقول المفتي بالنص: «نعم، أم أيمن شربت بول رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لها: «هذه بطن لا تجرجر في النار» لأن فيها جزءًا من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أحب عرف، ومن عرف
              اغترف، ويكون التبرك بلعابه الشريف، أو بعرقه الشريف، أو بشعره الشريف، أو ببوله الشريف، أو بدمه الشريف، فكل من عرف حبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأنف، كما لا تأنف الأم من غائط ابنها، فما بالك بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن نحبه أكثر من حبنا
              لآبائنا وأبنائنا وأزواجنا، فمن أنف أو تأنف من رسول الله صلى الله عليه وسلم فليراجع إيمانه».
              اهـ.
              قلت: هذه هي الفتوى التي جاءت فيها قصة شرب أم أيمن لبول النبي صلى الله عليه وسلم وتناولتها الصحف بالنشر بين همز ولمز، وبين من يريد أن يقف على حقيقة هذه القصة.
              2- ونشرت جريدة «الدستور» في عددها (114) (23/5/2007) (ص5) تحت عنوان: «الفتاوى تمهد الطريق أمام الهوس الديني» جاء فيها: «فوضى الفتاوى من «إرضاع الكبير» إلى «بول الرسول» وجاء فيها أيضًا:
              «أما ما فعلته دار الإفتاء المصرية في سياق ردها على «فتوى البول» أنها أصدرت بيانًا أكدت فيه على أن طهارة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظاهر والباطن محل إجماع بين الأمة، مشيرة إلى أن البعض يرى أن هذه الطهارة لجميع الأنبياء». اهـ.
              3- ونحن أمام هذه المسائل لا نسلك مسلك الصحف التي تريد زعزعة المسلمين عن مؤسساتهم، ولكن نقدم للقارئ الكريم بحوثًا علمية حديثية حتى يقف على حقيقة هذه القصة دون أن نتعرض لأي شخص أو مؤسسة بشيء من همز أو لمز.
              وهذه هي غايتنا التي أُسست عليها من أول يوم هذه السلسلة، سلسلة «تحذير الداعية من القصص الواهية». وإلى القارئ الكريم التخريج والتحقيق لهذه القصة: «قصة شرب أم أيمن بول النبي صلى الله عليه وسلم».


              أولاً: المتن:
              رُوي عن أم أيمن أنها قالت: قام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل إلى فخارة من جانب البيت فبال فيها، فقمت من الليل وأنا عطشى فشربت ما في الفخارة وأنا لا أشعر، فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يا أم أيمن قومي إلى تلك الفخارة فأهريقي ما فيها». قلت: قد
              والله شربت ما فيها، قالت: فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه ثم قال: «أما أنك لا يفجع بطنك بعده أبدًا».


              ثانيًا: التخريج:
              هذا الحديث الذي جاءت به هذه القصة أخرجه الحاكم في «المستدرك» (4/63) كتاب: «معرفة الصحابة»- باب: «ذكر أم أيمن مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضنته». قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا عبد الله بن روح المدايني، حدثنا شبابة، حدثنا أبو
              مالك النخعي، عن الأسود بن قيس، عن نبيح العنزي، عن أم أيمن رضي الله عنها قالت: قام النبي صلى الله عليه وسلم من الليل إلى فخارة.... الحديث.

              وأخرجه أبو نعيم في «دلائل النبوة» (2/158) قال: حدثنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا الحسن بن إسحاق، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا شبابة بن سوّار، حدثنا أبو مالك النخعي به.
              وأخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (25/85) في سند أم أيمن أم أسامة بن زيد مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ح (230) قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شبابة بن سوار، حدثني أبو مالك النخعي به.


              ثالثًا: التحقيق:
              هذا الحديث الذي جاءت به هذه القصة الواهية «لا يصح»، وعلته أبو مالك النخعي واسمه: عبد الملك بن الحسين.


              1- قال الإمام النسائي في «الضعفاء والمتروكين» ترجمة (383): «عبد الملك بن الحسين أبو مالك النخعي: متروك». اهـ.
              قلت: وهذا المصطلح عند الإمام النسائي له معناه، ولقد بينه الإمام الحافظ ابن
              حجر في «شرح النخبة» (ص191) حيث قال: «ولهذا كان مذهب النسائي أن لا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع على تركه».


              2- وأورده الإمام الدارقطني في «الضعفاء والمتروكين» ترجمة (363) وقال: «عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي، عن البصريين والكوفيين».


              قلت: هذا كل ما قاله الإمام الدارقطني في أبي مالك النخعي، فيتوهم من لا دراية له بمنهج الدارقطني في كتابه هذا أن الدارقطني قد سكت عنه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلاً، ولكن هيهات، حيث إن مجرد ذكر الإمام الدارقطني لأبي مالك النخعي يدل على أن هناك إجماعًا على تركه،


              يتبين ذلك مما جاء في مقدمة كتاب «الضعفاء والمتروكين» للدارقطني، حيث قال الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي
              البرقاني: طالت محاورتي مع أبي منصور إبراهيم بن الحسن بن حَمكان لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني عفا الله عني وعنهما في «المتروكين من أصحاب الحديث» فتقرر بيننا وبينه على ترك من أثبته على حروف المعجم في هذه الورقات. اهـ.


              3- أورده الإمام ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (2/2/347، 5/347/1641) قال: «عبد الملك بن الحسين أبو مالك النخعي سألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث».
              وقال: سألت أبا زرعة عن أبي مالك النخعي فقال: ضعيف الحديث.
              وقال: حدثنا العباس بن محمد الدوري قال: سمعت يحيى بن معين يقول: «أبو مالك النخعي ليس بشيء».


              4- وأورده الإمام ابن عدي في «الكامل» (5/303، 479/1447) وقال: حدثنا علان، حدثنا ابن أبي مريم، سألت يحيى بن معين عن أبي مالك فقال: «ليس بشيء».
              ثم قال: سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: عبد الملك بن الحسين أبو مالك النخعي ليس بالقوي عندهم.


              5- وقال الإمام ابن حبان في «المجروحين» (2/134): عبد الملك بن الحسين بن أبي الحسين النخعي أبو مالك: من أهل واسط، كان ممن يروي المقلوبات عن الأثبات لا يجوز الاحتجاج به فيما وافق الثقات، ولا الاعتبار فيما لم يخالف الأثبات. اهـ.


              قلت: ثم أخرج من طريق ثالث تخريج الإمام يحيى بن معين لأبي مالك النخعي فقال: أخبرنا الحنبلي قال: حدثنا أحمد بن زهير عن يحيى بن معين قال: أبو مالك النخعي: ليس بشيء.


              قلت: وقول الإمام ابن معين في أبي مالك النخعي: «ليس بشيء» من مراتب التجريح الشديد الذي يطلقه ابن معين على الكذابين أو المتروكين،


              وهذا ظاهر بالقرائن من أقوال أئمة الجرح والتعديل كما بينا من قول الإمام النسائي والإمام البرقاني والإمام ابن خمكان والإمام الدارقطني وغيرهم.


              6- وأورده الإمام البخاري في كتابه «الضعفاء الصغير» ترجمة (219) وقال: «ليس بالقوي عندهم».


              7- وأورده الإمام الذهبي في «الميزان» (2/653/5198) ونقل أقوال أئمة الجرح والتعديل في عبد الملك بن حسين أبو مالك النخعي وأقرها.


              8- وأورده الحافظ ابن حجر في «التهذيب» (12/240/1) وقال: أبو مالك النخعي الواسطي اسمه عبد الملك بن الحسين، ثم نقل أقوال الأئمة قائلاً: قال عمرو بن علي: ضعيف منكر الحديث، وقال الأزدي والنسائي: متروك الحديث. ثم أقوال بقية
              الأئمة التي ذكرناها آنفًا.
              قلت: يتبين من هذا التحليل أن أبا مالك النخعي واسمه عبد الملك بن الحسين أجمع الأئمة على تركه كما هو مذهب النسائي، وتبين أنه متروك منكر الحديث ليس بشيء، وعلى ذلك فالقصة: «قصة شرب أم أيمن لبول النبي صلى الله عليه وسلم» قصة واهية، والسند الذي جاء
              به حديث القصة تالف، وأن القصة مفتراة على أم أيمن.


              قُلْتُ: فليحذر هؤلاء الذين يتكلمون في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بغير علم من تخريج وتحقيق، فقد أخرج الإمام البخاري في «الصحيح» (ح109) في أول ثلاثي وقع في البخاري حيث قال: حدثنا مكي بن إبراهيم قال: حدثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة
              قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من يقل عليَّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار».


              فلم يثبت عن أم أيمن رضي الله عنها أنها شربت بول النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
              أنه قال لها: «هذه بطن لا تجرجر في النار»، ولا يصح التأويل لأن التأويل فرع التصحيح كما قال علماء الحديث، ولم يصح هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم كما بينا آنفًا.




              فلا يؤول بأن البطن لا تجرجر في النار، أو لا تفجع لأن فيها جزءًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو البول،

              بل أدى الغلو الناتج عن اعتقاد صحة هذه القصة المنكرة إلى إصدار
              إفتاء بطهارة بول النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في سياق الرد على «فتوى شرب البول» بإصدار بيان يؤكد على أن طهارة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الظاهر والباطن محل إجماع بين الأئمة،


              وهذه الفتوى التي تدافع عن هذه القصة الواهية «قصة شرب بول النبي صلى الله عليه وسلم» فتوى مردودة بما ثبت في السنة الصحيحة المطهرة.


              1- فقد بوَّب الإمام البخاري في «صحيحه» في كتاب الوضوء بابًا بعنوان: «وضع الماء عند الخلاء» (ح143) عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء فوضعت له وَضوءًا قال: «من وضع هذا؟» فأخبر فقال: «اللهم فقه في الدين».


              وأخرجه كذلك الإمام مسلم (ح2477) فالحديث متفق عليه.
              2- وبوَّب الإمام البخاري في صحيحه في كتاب الوضوء بابًا بعنوان: «الاستنجاء بالماء» (ح150) قال: حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك قال: حدثنا شعبة عن أبي معاذ واسمه عطاء بن أبي ميمونة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: «كان النبي صلى الله عليه وسلم
              إذا خرج لحاجته أجيء أنا وغلام معنا إداوة من ماء يعني يستنجي به».
              قلت: هذا ما استبان لنا من سنة نبينا صلى الله عليه وسلم، فلا ندعها لقول أحد من الناس.



              رابعًا: الإجماع الأول:
              نقل الإمام ابن القيم في «إعلام الموقعين» (1/6): قال الشافعي: «أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس».



              خامسًا: البعد عن التقليد:
              كذلك نقل الإمام ابن القيم الإجماع الثاني، قال أبو عمر وغيره من العلماء:
              «أجمع الناس على أن المقلد ليس معدودًا من أهل العلم، وأن العلم معرفة الحق بدليله».
              قال الإمام ابن القيم: «فقد تضمن هذان الإجماعان إخراج المتعصب بالهوى والمقلد الأعمى عن زمرة العلماء».
              فالأمر بالنسبة للقصة بحث علمي حديثي مبني على التخريج والتحقيق لا تعصب ولا تقليد، وأمام هذه الفتنة نقول كما قال السلف: «سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل
              السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدعة فيترك حديثهم». (مقدمة مسلم).


              سادسًا: «طيب عرق النبي صلى الله عليه وسلم»:
              نحن نثبت ما أثبتته السنة الصحيحة المطهرة، فقد أخرج مسلم (ح2331) كتاب الفضائل (ح83) باب: طيب عرقه صلى الله عليه وسلم من حديث أنس قال: دخل علينا النبي صلى الله عليه وسلم فقال (من القيلولة) عندنا، فعرق، وجاءت أمي بقارورة، فجعلت تسلت العرق فيها، فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم،
              فقال: «يا أم سليم، ما هذا الذي تصنعين؟» قالت: هذا عرقك نجعله في طيبنا وهو من
              أطيب الطيب. اهـ.


              سابعًا: ريق النبي صلى الله عليه وسلم:
              أخرج البخاري في صحيحه (ح4210)، ومسلم (ح2406) من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر: «لأعطين هذه الراية غدًا رجلاً يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله». قال: فبات الناس يدوكون ليلتهم: أيهم
              يعطاها ؟ فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها، فقال: أين علي بن أبي طالب ؟ فقيل: هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال: فأرسلوا إليه،
              فأُتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الراية، فقال عليّ: يا رسول الله، أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: «انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله
              فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا خير لك من أن يكون لك حُمْرُ النَّعم». اهـ.
              هذا من القصص الصحيحة على سبيل المثال لا الحصر في عرق النبي صلى الله عليه وسلم وريق النبي صلى الله عليه وسلم
              فهي من دلائل النبوة نؤمن بها لثبوتها بالسنة الصحيحة المطهرة، وننكر كل حديث منكر ثبتت نكارته بالبحوث العلمية الحديثية.
              فلسنا غلاة: نقلد تقليدًا أعمى جريًا وراء أصحاب القصص الواهية لإطراء نبينا،
              ولسنا جفاة: نتعصب لقوم اتبعوا أهواءهم فأنكروا دلائل النبوة الثابتة لنبينا بالسنة المطهرة.
              فقد أخرج البخاري في «صحيحه» (ح3445) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما سمع عمر رضي الله عنه يقول على المنبر: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبد، فقولوا: عبد الله ورسوله».
              وإن شاء الله سنواصل الحديث لتمييز الخبيث من الطيب.
              هذا ما وفقني الله إليه وهو وحده من وراء القصد

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #8
                الله الله على ردودك الجميله ...هكذا المسلم ...

                îن îëéىهْ نçمùهْ?

                Working...
                X