إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

*مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ *

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • *مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ *

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    نظرا لخطر الالفاظ المنهي عنها شرعا والتي ما أكثر جريانها علي ألسنتنا صباحا مساءًا دون الانتباه لها وأنها قد تتنافي مع عقيدة المسلم الصحيحة
    فأنقل اليكم هذه الفتاوي لفضيلة الشيخ الوالد محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في بعض الالفاظ المنتشرة وهل تجوز شرعا أم لا ....والله المستعان ..وأسأله عز وجل أن يطهر ألسنتنا من كل لفظ به كذب أو شرك أو رياء أو ما يغضب ربنا الله رب العالمين...اللهم آمين

    سئل فضيلة الشيخ : عن إطلاق المسيحية على النصرانية ؟ والمسيحي على النصراني ؟ .
    فأجاب بقوله : لا شك أن انتساب النصارى إلى المسيح بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن إيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم إيمان بالمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام،لأن الله – تعالى – قال وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ ( (1) ، لم يبشرهم المسيح عيسى ابن مريم بمحمد صلى الله عليه وسلم ، إلا من أجل أن يقبلوا ما جاء به لأن البشارة بما ينفع لغو من القول لا يمكن أن تأتي من أدنى الناس عقلا ، فضلا عن أن تكون صدرت من عند أحد الرسل الكرام أولو العزم عيسى ابن مريم ، عليه الصلاة والسلام ، وهذا الذي بشر به عيسى ابن مريم بنى إسرائيل هو محمد صلى الله عليه وسلم ، وقوله فلما جاءهم بالبيانات قالوا هذا سحر مبين ( . وهذا يدل على أن الرسول الذي بشر به قد جاء ولكنهم كفرو به وقالوا هذا سحر مبين ، فإذا كفرو بمحمد صلى الله عليه وسلم ، وحين إذا لا يصح أن ينتسبوا إليه فيقولوا إنهم مسيحيون ، إذ لو كانوا حقيقة لآمنوا بما بشر به المسيح ابن مريم لأن عيسى ابن مريم وغيره من الرسل قد أخذ الله عليهم العهد والميثاق أن يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ، كما قال الله – تعالى ) وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه ((1) قال) أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( (2) والذي جاء مصدقا لما معهم هو محمد صلى الله عليه وسلم ، لقوله – تعالى : ) وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُم( (3) .

    وخلاصة القول أن نسبة النصارى إلى المسيح عيسى ابن مريم نسبة يكذبها الواقع ، لأنهم كفروا ببشارة المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وهو محمد صلى الله عليه وسلم ، وكفرهم به كفر بعيسى ابن مريم ، عليه الصلاة والسلام.

    *************************************
    سئل فضيلة الشيخ : ما حكم قوله ( دفن في مثواه الأخير ) ؟ .
    فأجاب قائلا : قول القائل ( دفن في مثواه الأخير ) حرام ولا يجوز لأنك إذا قلت في مثواه الأخير فمقتضاه أن القبر آخر شئ له ، وهذا يتضمن إنكار البعث ومن المعلوم لعامة المسلمين أن القبر ليس آخر شئ ، إلا عند الذين لا يؤمنون باليوم الآخر ، فالقبر آخر شئ عندهم ، أما المسلم فليس آخر شئ عنده القبر قد سمع إعرابي رجلا يقرأ قوله – تعالى : : )أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُر حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ) ( (1) . وقال : " والله ما الزائر بمقيم " لأن الذي يزور يمشي فلابد من بعث وهذا صحيح :

    لهذا يجب تجنب هذه العبارة ولا يقال عن القبر أنه المثوى الأخير ، لأن المثوى الأخير إما الجنة وإما النار يوم القيامة .
    *****************************************
    سئل فضيلة الشيخ غفر الله له : ما حكم قول ( لا قدر الله ) ؟ .
    فأجاب بقوله : ( لا قدر الله ) معناه الدعاء بأن الله لا يقدر ذلك ، والدعاء بأن الله لا يقدر هذا جائز ، وقول (لا قدر الله ) ليس معناه نفي أن يقدر الله ذلك ، إذ أن الحكم لله يقدر ما يشاء ، لكنه نفى بمعنى الطلب فهو خبر بمعنى الطلب بلا شك ، فكأنه حين يقول ( لا قدر الله ) أي أسأل الله أن لا يقدره ، واستعمال النفي بمعنى الطلب شائع كثير في اللغة العربية وعلى هذا فلا بأس بهذه العبارة .
    ************************************
    سئل فضيلة الشيخ :ما رأيكم في هذه العبارة (لا سمح الله ) ؟ .
    فأجاب قائلا : أكره أن يقول القائل ( لا سمح الله ) لأن قوله ( لا سمح الله ) ربما توهم أن أحدا يجبر الله على شئ فيقول ( لا سمح الله ) والله – عز وجل – كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ( لا مكره له ) . قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (لا يقول أحدكم اللهم أغفر إن شئت ، اللهم ارحمني إن شئت ، ولكن ليعزم المسألة ، وليعظم الرغبة فإن الله لا مكره له ، ولا يتعاظمه شئ أعطاه ) والأولى أن يقول : ( لا قدر الله ) بدلا من قوله : ( لا سمح الله ) لأنه ابعد عن توهم ما لا يجوز في حق الله – تعالى - .
    *************************************
    وسئل فضيلة الشيخ :- حفظه الله - : عن قول ( لا حولة الله ) ؟ .
    فأجاب قائلا : قول ( لا حولة الله ) ، ما سمعت أحدا يقولها وكأنهم يريدون ( لا حول ولا قوة إلا بالله) ، فيكون الخطأ فيها في التعبير ، والواجب أن تعدل على الوجه الذي يراد بها ، فيقال : ( لا حول ولا قوة إلا بالله) .

    **************************************
    وسئل فضيلة الشيخ :عن قول الإنسان لضيفه : ( وجه الله إلا أن تأكل ) ؟ .
    فأجاب بقوله : لا يجوز لأحد أن يستشفع بالله – عز وجل – إلى أحد من الخلق ، فإن الله أعظم وأجل من أن يستشفع إلى خلقه وذلك لأن مرتبة المشفوع إليه أعلى من مرتبة الشافع والمشفوع له ، فكيف يصح أن يجعل الله – تعالى- شافعا عند أحد ؟ ! .
    *****************************************
    سئل فضيلة الشيخ :عن قول الإنسان إذا خاطب ملكا ( يا مولاي ) ؟ .
    فأجاب بقوله : الولاية تنقسم إلى قسمين :

    القسم الأول : ولاية مطلقة وهذه لله عز وجل كالسيادة المطلقة ، وولاية الله بالمعنى العام شاملة لكل أحد قال الله – تعالى -ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق إلا له الحكم وهو أسرع الحاسبين( (1) فجعل له سبحانه الولاية على هؤلاء المفترين،وهذه ولاية عامة،وأما بالمعنى الخاص فهي خاصة بالمؤمنين المتقين قال الله – تعالى - : ) ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم ( (2) قال الله – تعالى - : ) إلا أن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون ( (3) وهذه ولاية خاصة .

    القسم الثاني: ولاية مقيدة مضافة ، فهذه تكون لغير الله ولها في اللغة معاني كثيرة منها الناصر ، والمتولي للأمور،والسيد، قال الله – تعالى - ) وإن تظاهر عليهم فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ( (4) وقال ، صلى الله عليه وسلم(من كنت مولاه فعلي مولاه ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( إنما الولاء لمن اعتق ).

    وعلى هذا فلا بأس أن يقول القائل للملك : مولاي بمعنى سيدي ما لم يخشى من ذلك محذور .

    ******************************************
    سئل فضيلة الشيخ :عن هذه العبارة ( المكتوب على الجبين لابد تراه العين ) ؟ .
    فأجاب بقوله : هذا وردت فيه آثار أنه يكتب على الجبين ما يكون على الإنسان ، لكن الآثار هذه ليست إلى ذلك في الصحة ، بحيث يعتقد الإنسان مدلولها فالأحاديث الصحيحة أن الإنسان يكتب عليه في بطن أمه أجله ، وعمله ، ورزقه ، وشقي أم سعيد .
    ************************************
    سئل فضيلة الشيخ : عن حكم قول ( فلان المغفور له ) و ( فلان المرحوم) ؟ .
    فأجاب بقوله : بعض الناس ينكر قول القائل ( فلان المغفور له ، وفلان المرحوم ) ويقولون : إننا نعلم هل هذا الميت من المرحومين المغفور لهم أو ليس منهم ؟ وهذا الإنكار في محله إذا كان الإنسان يخبر خبرا أن هذا الميت قد رحم أو غفر له،لأنه لا يجوز أن نخبر أن هذا الميت قد رحم،أو غفر له بدون علم قال الله – تعالى- : ) ولا تقف ما ليس لك به علم ( (4) لكن الناس لا يريدون بذلك الأخبار قطعا ، فالإنسان الذي يقول المرحوم الوالد ، المرحومة الوالدة ونحو ذلك لا يريدون بهذا الحزم أو الأخبار بأنهم مرحومون ، وإنما يريدون بذلك الدعاء أن الله – تعالى – قد رحمهم والرجاء ، وفرق بين الدعاء والخبر ، ولهذا نحن نقول فلان رحمه الله ، فلان غفر الله له ، فلان عفا الله عنه ، ولا فرق من حيث اللغة العربية بين قولنا ( فلان المرحوم ) و ( فلان رحمه الله ) لأن جملة ( رحمه الله ) جملة خبرية ، والمرحوم بمعنى الذي رحم فهي أيضا خبرية ، فلا فرق بينهما أي بين مدلوليهما في اللغة العربية فمن منع ( فلان المرحوم ) يجب أن يمنع ( فلان رحمه الله ) .

    على كل حال نقول لا إنكار في هذه الجملة أي في قولنا ( فلان المرحوم ، وفلان المغفور له ) وما أشبه ذلك لأننا لسنا نخبر بذلك خبرا ونقول أن الله قد رحمه ، وأن الله قد غفر له ، ولكننا نسأل الله نرجوه فهو من باب الرجاء والدعاء وليس من باب الإخبار ، وفرق بين هذا وهذا .
    *********************************************
    يتبع بإذن الله..........
    .
    .
    .

    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

  • #2
    سئل فضيلة الشيخ : عن عبارة لم تسمح لي الظروف ؟ أو لم يسمح لي الوقت ؟ .
    فأجاب قائلا : إن كان القصد انه لم يحصل وقت يتمكن فيه من المقصود فلا بأس به ، وإن كان القصد أن للوقت تأثيرا فلا يجوز .
    **********************************************

    وسئل: عن قول ( لك الله ) ؟ .
    فأجاب بقوله : لفظ (لك الله ) الظاهر أنه من جنس ( لله درك ) وإذا كان من جنس هذا فإن هذا اللفظ جائز، ومستعمل عند أهل العلم وغيرهم ، والأصل في هذا وشبهه الحل إلا ما قام الدليل على تحريمه ، والواجب التحرز عن التحريم فيما الأصل فيه الحل .
    *********************************************

    وسئل فضيلة الشيخ : عن قول الإنسان متسخطا : ( لو إني فعلت كذا لكان كذا ) ، أو يقول (لعنه الله على المرض الذي أعاقني ) ؟ .
    فأجاب بقوله : إذا قال : (لو فعلت كذا لكان كذا ) ندما وسخطا على القدر ، فإن هذا محرم ولا يجوز للإنسان أن يقوله ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "احرص على ما ينفعك ، واستعن بالله ، ولا تعجز ، فإن أصابك شئ فلا تقل لو أني فعلت لكان كذا وكذا ، فإن لو تفتح عمل الشيطان ، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل) . وهذا هو الواجب على الإنسان أن يفعل المأمور وأن يستسلم للمقدور، فإنه ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن .

    وأما من يلعن المرض وما أصابه من فعل الله – عز وجل – فهذا من أعظم القبائح – والعياذ بالله – لأن لعنه للمرض الذي هو من تقدير الله – تعالى – بمنزلة سب الله – سبحانه وتعالى – فعلى من قال مثل هذه الكلمة أن يتوب إلى الله ، وان يرجع إلى دينه ، وأن يعلم أن المرض بتقدير الله ، وأن ما أصابه من مصيبة فهو بما كسبت يده ، وما ظلمه الله ، ولكن كان هو الظالم لنفسه .

    ************************************************** *

    وسئل فضيلته : عن قول الإنسان إذا سئل عن شخص قد توفاه الله قريبا : " فلان ربنا افتكره " ؟ .
    فأجاب فضيلته بقوله : إذا كان مراده بذلك أن الله تذكر ثم أماته فهذه كلمة كفر ، لأنه يقتضي أن الله – عز وجل – ينسى ، والله – سبحانه وتعالى – لا ينسى ، كما قال موسى ، عليه الصلاة والسلام ، لما سأله فرعون: ) فما بال القرون الأولى . قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى ( (1) . فإذا كان هذا هو قصد المجيب وكان يعلم ويدري معنى ما يقول فهذا كفر .

    أما إذا كان جاهلا ولا يدري ويريد بقوله:(أن الله افتكره ) يعني أخذه فقط فهذا لا يكفر ، لكن يجب أن يظهر لسانه عن هذا الكلام ، لأنه كلام موهم لنقص رب العالمين – عز وجل – ويجيب بقوله : ( توفاه الله أو نحو ذلك )

    ***************************************
    سئل فضيلة الشيخ : عن قول ( إن فلان له المثل الأعلى ) ؟ .
    فأجاب بقوله : هذا لا يجوز على سبيل الإطلاق ، إلا لله – سبحانه وتعالى - ، فهو الذي له المثل الأعلى ، وإما إذا قال : ( فلان كان المثل الأعلى في كذا وكذا ) وقيده فهذا لا بأس به .
    **********************************************

    سئل فضيلة الشيخ : ما حكم قول ( شاءت قدرة الله ) ، وإذا كان الجواب بعدمه فلماذا؟ مع أن الصفة تتبع موصوفها ، والصفة لا تنفعك عن ذات الله ؟ .
    فأجاب قائلا : لا يصح أن نقول ( شاءت قدرة الله ) ؛ لأن المشيئة إرادة والقدرة معنى ، والمعنى لا إرادة له وإنما الإرادة للمريد ، والمشيئة للشائي ولكننا نقول : اقتضت حكمة الله كذا وكذا ، أو نقول عن الشيء إذا وقع هذه قدرة الله كما نقول هذا خلق الله ، وأما إضافة أمر يقتضي الفعل الاختياري إلى القدرة فإن هذا لا يجوز .

    وأما قول السائل ( إن الصفة تتبع الموصوف ) فنقول : نعم ، وكونها تابعة للموصوف تدل على أنه لا يمكن أن نسند إليها شئ يستقل به الموصوف، فهي دارجة على لسان كثير من الناس ، يقول شاءت قدرة الله كذا وكذا، شاء القدر كذا وكذا، وهذا لا يجوز ؛ لأن القدر والقدرة أمران معنويان ولا مشيئة لمن هو قادر ولمن هو مقدر.
    *******************************************

    وسئل فضيلة الشيخ : عن قولهم ( المادة لا تفني ولا تزول ولم تخلق من عدم ) ؟ .
    فأجاب قائلا : القول بأن المادة لا تفني وأنها لم تخلق من عدم كفر ولا يمكن أن يقوله مؤمن ، فكل شئ في السموات والأرض سوى الله فهو مخلوق من عدم كما قال – تعالى - : ) الله خالق كل شئ ( (1) . وليس هناك شئ أذلي أبدي سوى الله .

    وأما كونها لا تفني فإن عنى بذلك أن كل شئ لا يفني بذاته فهذا أيضا خطأ وليس بثواب ؛ لأن كل شئ موجود فهو قابل للفناء ، وإن أراد به أن من مخلوقات ما لا يفني بإرادة الله فهذا حق ، فالجنة لا تفني وما فيها من نعيم لا يفني ، وأهل الجنة لا يفنون ، وأهل النار لا يفنون . لكن هذه الكلمة المطلقة ( ليس المادة لها أصل في الوجود وليس لها أصل في البقاء ) هذه على إطلاقها الكلمة إلحادية فتقول المادة مخلوقة من عدم ، وكل شئ سوى الله فالأصل فيه العدم .

    أما مسألة الفناء تقدم للتفصيل فيها . والله الموفق .
    ************************************************** **

    سئل فضيلة الشيخ : عن العبارة (لو لا الله وفلان ) ؟ .
    فأجاب قائلا : قرن غير الله بالله في الأمور القدرية بما يفيد الاشتراك وعدم الفرق أمر لا يجوز ، ففي المشيئة مثلا لا يجوز ، ففي المشيئة مثلا لا يجوز أن تقول ( ما شاء الله وشئت ) لأن هذا قرن لمشيئة المخلوق بحرف يقتضي التسوية وهو نوع من الشرك ، لكن لابد أن تأتي بـ ( ثم ) فتقول ( ما شاء الله ثم شئت ) كذلك أيضا إضافة الشيء إلى سببه مقرونا بالله بحرف يقتضي التسوية ممنوع فلا تقول ( لو لا الله وفلان أنقذني لغرقت ) فهذا حرام ولا يجوز لأنك جعلت السبب المخلوق مساويا للخالق السبب ، وهذا نوع من الشرك ، ولكن لا يجوز أن تضيف الشيء إلى سببه بدون قرن مع الله فتقول ( لو لا فلان لغرقت ) إذا كان السبب صحيحا وواقعا ولهذا قال الرسول عليه الصلاة والسلام في أبي طالب حين أخبر أن عليه نعلين يقلي منهما دماغه قال : ( ولو لا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار ) فلم يقل لو لا الله ثم أنا مع أنه ما كان في هذه الحال من العذاب إلا بمشيئة الله ، فإضافة الشيء إلى سببه المعلوم شرعا أو حسا جائز وإن لم يذكر معه الله – عز وعلا - ، وإضافته إلى الله وإلى سببه المعلوم شرعا أو حسا بحرف يقتضي التسوية ك ( ثم ) وإضافته إلى الله وإلى سببه المعلوم شرعا أو حسا بحرف يقتضي التسوية ك ( الواو ) حرام ونوع من الشرك ، وإضافة الشيء إلى سبب موهوم غير معلوم حرام ولا يجوز وهو نوع من الشرك مثل العقد والتمائم وما أشبهها بإضافة الشيء إليها خطأ محض، ونوع من الشرك لأن إثبات سبب من الأسباب لم يجعله الله نوعا من الإشراك به ، فكأنك أنت جعلت هذا الشيء سببا والله – تعالى – لم يجعله فلذلك صار نوعا من الشرك بهذا الاعتبار .

    ****************************************
    يتبع بإذن الله تعالي
    .
    .
    .

    الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      جزاكي الله خيراً

      وجعله الله في ميزان حسناتك

      نُتابع
      لا إله إلا الله ... محمد رسول الله

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        جزانا الله وإياكم خيرا
        سئل فضيلة الشيخ: عن صحة هذه العبارة :(أجعل بينك وبين الله صلة ، وأجعل بينك وبين الرسول صلة)؟
        فأجاب قائلاً : لا الذي يقول أجعل بينك وبين الله صلة أي بالتعبد له وأجعل بينك وبين الرسول صلى الله عليه وسلم ، صلة أي باتباعه فهذا حق . أما إذا أراد بقوله أجعل بينك وبين الرسول صلى الله عليه وسلم صلة أي اجعله هو ملجأك عند الشدائد ومستغاثك عند الكربات فإن هذا محرم بل هو شرك أكبر مخرج عن الملة .

        ****************************
        سئل فضيلة الشيخ عن هذا القول (أحبائي في رسول الله ؟
        فأجاب فضيلته قائلا: هذا القول وإن كان صاحبه فيما يظهر يريد معنى صحيحا ، يعني : أجتمع أنا وإياكم في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن هذا التعبير خلاف ما جاءت به السنة ، فإن الحديث ( من أحب في الله ، وأبغض في الله ) ، فالذي ينبغي أن يقول : أحبائي في الله – عز وجل – ولأن هذا القول الذي يقوله فيه عدول عما كان يقول السلف ، ولأنه ربما يوجب الغلو في رسول الله صلى الله عليه وسلم، والغفلة عن الله، والمعروف عن علمائنا وعن أهل الخير هو أن يقول : أحبك في الله .

        *******************************
        سئل فضيلة الشيخ إذا كتب الإنسان رسالة وقال فيها (إلى والدي العزيز ) أو (إلى أخي الكريم) فهل في هذا شئ ؟
        فأجاب بقوله : هذا ليس فيه شئ بل هو الجائز قال الله تعالى : )لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ( (1) وقال – تعالى - : )ولها عرش عظيم ( (2) وقال النبي صلى الله عليه وسلم، (عن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف). فهذا دليل على أن مثل هذه الأوصاف تصح لله – تعالى – ولغيره ولكن اتصاف الله بها لا يماثله شئ من اتصاف المخلوق بها ، فإن صفات الخالق تليق بها وصفات المخلوق تليق به .

        وقول القائل لأبيه أو أمه أو صديقه (العزيز) يعني أنك أبدا الصفة التي تكون لله وهي العزة التي لا يقهره بها أحد، وإنما يريد أنك عزيز على وغال عندي وما أشبه ذلك .

        ******************************************
        وسئل : عن عبارة (أدام الله أيامك) ؟
        فأجاب بقوله : قول (أدام الله أيامك ) من الاعتداء في الدعاء لأن دوام الأيام محال مناف لقوله تعالي : )كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام ( (1) وقوله تعالى ) وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ ( (2).

        ********************************************
        سئل فضيلة الشيخ عن هذه الألفاظ (أرجوك ) ، (تحياتي) ، و(أنعم صباحا) ، و(أنعم مساءً) ؟
        فأجاب بقوله : لا بأس أن تقول لفلان (أرجوك ) في شئ يستطيع أن يحقق رجائك به .

        وكذلك (تحياتي لك ) . و(لك منى التحية ) . وما أشبه ذلك لقوله تعالى ) وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ( (3) وكذلك (أنعم صباحا) و(أنعم مساء)لا بأس به ، ولكن بشرط ألا تتخذ بديلا عن السلام الشرعي.

        9- وسئل فضيلة الشيخ : عمن يسأل بوجه الله فيقول أسألك بوجه الله كذا وكذا فما الحكم في هذا لقول ؟
        فأجاب قائلا : وجه الله أعظم من أن يسأل به الإنسان شيئاً من الدنيا ويجعل سؤاله بوجه الله – عز وجل – كالوسيلة التي يتوصل بها إلى حصول مقصوده من هذا الرجل الذي توسل إليه بذلك ، فلا يقدمن أحد على مثل هذا السؤال ، أي لا يقل وجه الله عليك أو أسألك بوجه الله أو ما أشبه ذلك .

        ***************************************
        وسئل فضيلة الشيخ حفظه الله : ما رأيكم فيمن يقول ( آمنت بالله ، وتوكلت على الله ، واعتصمت بالله ، واستجرت برسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
        فأجاب بقوله : أما قول القائل ( أمنت بالله ، وتوكلت على الله ، واعتصمت بالله ) فهذا ليس فيه بأس وهذه حال كل مؤمن أن يكون متوكلا على الله ، مؤمنا به ، معتصما به .

        وأما قوله (واستجرت برسول الله صلى الله عليه وسلم ) فإنها كلمة منكرة والاستجارة بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد موته لا تجوز أما الاستجارة به في حياته في أمر بقدر عليه فهي جائزة قال الله – تعالى - : )وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ( (4).

        فالاستجارة بالرسول صلى الله عليه وسلم ، بعد موته شرك أكبر وعلى من سمع أحدا يقول مثل هذا الكلام أن ينصحه ، لأنه قد يكون سمعه من بعض الناس وهو لا يدري ما معناها وأنت (يا أخي ) إذا أخبرته وبينت له أن هذا شرك فلعل الله أن ينفعه على يدك . والله الموفق .

        *************************************************
        وسئل فضيلته:يستعمل بعض الناس عند أداء التحية عبارات عديدة منها:( مساك الله بالخير). و(الله بالخير) . و(صبحك الله بالخير ). بدلا من لفظ التحية الواردة ، وهل يجوز بالسلام بلفظ : (عليك السلام) ؟ .
        فأجاب قائلا : السلام الوارد هو أن يقول الإنسان : ( السلام عليك ) ، أو ( سلام عليك) ، ثم يقول بعد ذلك ما شاء الله من أنواع التحيات ، وأما ( مساك الله بالخير ) . و ( صبحك الله بالخير ) ، أو ( الله بالخير ) . وما أشبه ذلك فهذه تقال بعد السلام المشروع بهذا فهو خطأ .

        أما البدء بالسلام بلفظ ( عليك السلام ) فهو خلاف المشروع ، لأن هذا اللفظ للرد لا للبداءة .

        **********************************
        ويتبع بإذن الله
        .
        .
        .

        الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          سئل: عن هذه الكلمة (الله غير مادي) ؟ .
          فأجاب: القول بأن الله غير مادي قول منكر ، لأن الحوض في مثل هذا بدعة منكرة ، فالله – تعالى – ليس كمثله شئ ، فهو الأول الخالق لكل شئ وهذا شبيه بسؤل المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم ، هل من ذهب أو من فضة أو من كذا وكذا ؟ وكل هذا حرام لا يجوز السؤال عنه وجوابه في كتاب الله : )قل هو الله الأحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد (. فكف عن هذا ما لك ولهذا السؤال .

          15- سئل فضيلته : عن قول بعض الناس إذا انتقم الله من الظالم ( الله ما يضرب بعصا ) ؟ .
          فأجاب بقوله : لا يجوز أن يقول الإنسان مثل هذا التعبير بالنسبة لله – عز وجل- ، ولكن له أن يقول : إن الله – سبحان وتعالى - ، حكم لا يظلم أحد ، فإنه ينتقم من الظالم ، وما أشبه هذه الكلمات التي جاءت بها النصوص الشرعية ، أما الكلمة التي أشار إليها السائل فلا أرى إنها جائزة .

          16- سئل فضيلة الشيخ : كثيرا ما نرى على الجدران كتابة لفظ الجلالة (الله ) ، وبجانبها لفظ محمد صلى الله عليه وسلم أو نجد ذلك على الرقاع، أو على الكتب،أو على بعض المصاحف فهل موضعها هذا صحيح ؟.
          فأجاب قائلا : موقعها ليس بصحيح لأن هذا يجعل النبي صلى الله عليه وسلم ، نداً لله مساوياً له ، ولو أن أحدا رأي هذه الكتابة وهو لا يدري المسمى بهما لأيقن يقيناً أنمما متساويات متماثلات ، يجب إزالة اسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبقى النظر في كتابة : (الله) وحدها فإنها كلمة يقولها الصوفية ، يجعلونها بدلا عن الذكر ، يقولون ( الله الله الله ) ، وعلى هذا فلتقى أيضا ، ولا يكتب ( الله ) ، ولا (محمد ) على الجدران ، ولا على الرقاع ولا في غيره .

          17- سئل فضيلة الشيخ : كيف نجمع بين قول الصحابة ( الله ورسوله أعلم ) العطف بالواو وإقرارهم على ذلك وإنكاره صلى الله عليه وسلم ، على من قال ( ما شاء وشئت ) ؟ .
          فأجاب بقوله : قوله (الله ورسوله ) جائز . فذلك لأن علم الرسول من علم الله ، فالله – تعالى – هو الذي يعلمه ما لا يدركه البشر ولهذا أتى بالواو وكذلك في المسائل الشرعية يقال : ( الله ورسوله أعلم ) لأنه ، صلى الله عليه وسلم أعلم الخلق بشريعة الله ، وعلمه بها من علم الله الذي علمه كما قال الله – تعالى - : )وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم ( (1). وليس هذا كقوله ( ما شاء الله وشئت ) لأن هذا في باب القدرة والمشيئة ، ولا يمكن أن يجعل الرسول صلى الله عليه وسلم مشاركا لله فيها .

          ففي الأمور الشرعية يقال ( الله ورسوله أعلم ) وفي الأمور الكونية لا يقال ذلك .

          ومن هنا نعرف خطأ وجهل من يكتب الآن على بعض الأعمال )وقل أعملوا فيسرى الله عملكم ورسوله( (1) . لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يرى العمل بعد موته .

          ***********************
          انتهي بفضل الله
          .
          .
          .

          الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات

          îن îëéىهْ نçمùهْ?

          Working...
          X