قال شيخ الإسلام رحمه الله :
وَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ حُكْمُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي أَمْرٍ فَلَا يَعْدِلُ عَنْهُ , وَلَا يَتْبَعُ أَحَدًا فِي مُخَالَفَةِ حُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ , وَيَجُوزُ لَهُ أَيْضًا الْخُرُوجُ عَنْهُ بِتَقْلِيدٍ سَائِغٍ , أَيْ بِتَقْلِيدِ عَالِمٍ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ أَفْتَاهُ .
قال شيخ الإسلام رحمه الله :
ومسائل الاجتهاد لا يسوغ فيها الإنكار إلا ببيان الحجة وإيضاح المحجة ( 35/ 212 ).
ومَنْ عَمِلَ بِتَقْلِيدٍ صَحِيحٍ فَلَا إنْكَارَ عَلَيْهِ , لِأَنَّهُ لَا إنْكَارَ فِي الْمَسَائِلِ الِاجْتِهَادِيَّةِ أهـ.
وطبيعة النفس كثرة الخطأ فعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( كل بني آدم خطاء . وخير الخطائين التوابون )
( خطاء ) أي كثير الخطأ . ( التوابون ) لقوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} قال الشيخ الألباني : حسن
ومن هنا يفهم من هذا الحديث قبل الطعن النصح فيكون من التوابين
فلا يكون ولاء وبراء ومعادة بين الإخوة وتفريق قبل النصح والتماس العذر لأنه قد يكون اجتهد فأخطأ ويكون مأجور لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر) ،ويكون من عادى ووالى في هذه المسائل وقع في إثم لسبب تفريق صفوف المؤمنين فكيف بمن كان يفسق ويكفر في مسائل الخلاف
قال شيخ الإسلام رحمه الله:
ومن جالسني يعلم ذلك مني أني من أعظم الناس نهيًا عن أن ينسب معين إلى تكفير، وتفسيق، ومعصية، إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرًا تارة، وفاسقًا أخرى، وعاصيًا أخرى، وإني أقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها، وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية والمسائل العملية .
وما زال السلف يتنازعون في كثير من هذه المسائل ولم يشهد أحد منهم على أحد لا بكفر ولا بفسق ولا معصية .أهـ
تعريف الخلاف " منازعة تجري من المتعارضين لتحقيق حق أو لإبطال باطل "الجرجاني
بعض الناس يقول لا إنكار في مسائل الخلاف وهذا خطأ والصحيح لا إنكار في مسائل الاجتهاد
قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-:
"وقولهم مسائل الخلاف لا إنكار فيها ليس بصحيح فإن الإنكار إما أن يتوجه إلى القول بالحكم أو العمل. أمّا الأول فإذا كان القول يخالف سنة أو إجماعاً قديماً وجب إنكاره وفاقاً. وإن لم يكن كذلك فإنه يُنكر بمعنى بيان ضعفه عند من يقول المصيب واحد وهم عامة السلف والفقهاء.
وأما العمل فإذا كان على خلاف سنة أو إجماع وجب إنكاره أيضاً بحسب درجات الإنكار.
أما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مساغ لم ينكر على من عمل بها مجتهداً أو مقلداً.
وإنما دخل هذا اللبس من جهة أن القائل يعتقد أن مسائل الخلاف هي مسائل الاجتهاد، كما اعتقد ذلك طوائف من الناس.
والصواب الذي عليه الأئمة أن مسائل الاجتهاد ما لم يكن فيها دليل يجب العمل به وجوباً ظاهراً مثل حديث صحيح لا معارض له من جنسه فيسوغ إذا عدم ذلك فيها الاجتهاد لتعارض الأدلة المتقاربة أو لخفاء الأدلة فيها"أهـ
وقال ابن القيم –رحمه الله-:
"وقولهم "إن مسائل الخلاف لا إنكار فيها" ليس بصحيح؛ فإن الإنكار إما أن يتوجه إلى القول والفتوى أو العمل، أما الأول فإذا كان القول يخالف سنة أو إجماعاً شائعاً وجب إنكاره اتفاقاً، وإن لم يكن كذلك فإن بيان ضعفه ومخالفته للدليل إنكار مثله، وأما العمل فإذا كان على خلاف سنة أو إجماع وجب إنكاره بحسب درجات الإنكار، وكيف يقول فقيه لا إنكار في المسائل المختلف فيها والفقهاء من سائر الطوائف قد صرحوا بنقض حكم الحاكم إذا خالف كتاباً أو سنة وإن كان قد وافق فيه بعض العلماء؟ وأما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مَسَاغ لم تنكر على مَنْ عمل بها مجتهداً أو مقلداً.
علم الخلاف
وهو العلم بالمسائل التي يجري فيها الاجتهاد بغض النظر عن الصواب أو الخطأ أو الشذوذ في الرأي ، ويخص بالمسائل التي وقعت بين المجتهدين ، وبعض أهل العلم يسميه بالخلاف العالي،وهو ما يسمى اليوم (الفقه المقارن)
أما الخلاف والاختلاف من حيث اللفظ فليس بينهما فارق ويستعملهما العلماء في مدوناتهم بمعنى واحد (ألا مشاحة في الاصطلاح) بعد فهم المعنى .
الوقوع في الخلاف سنة الله الكونية
فسنة الله في خلقه أمر مسلم به لكن من هو الذي ينجو من الخلاف
فالناس مختلفون في ألوانهم وألسنتهم وعقولهم وإدراكهم وأشكالهم
قال شيخ الإسلام
فقد سبق في مشيئة الله وقدره ألا يكون الناس أمة واحدة.
{ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [سورة هود 11/118-119].أهـ
مع أن الرحمة في الاجتماع ولا يفلح المسلمون أن لم يجتمعوا على الكتاب والسنة
وفهم سلف الأمّة والخلاف في مسائل الاجتهاد هو السائغ أم غيره فلا .
وأما الأحاديث التي يروجها كثير من الفقهاء والناس" اختلاف أمتي رحمة "
قال الألباني
الأول : أن الحديث لا يصح ؛ بل هو باطل لا أصل له ؛ قال العلامة
السبكي :" لم أقف له على سند صحيح ، ولا ضعيف ، ولا موضوع " .
قلت : وإنما روي بلفظ :
" ... اختلاف أصحابي لكم رحمة " و " أصحابي كالنجوم ، فبأيهم اقتديتم ؛ اهتديتم " .
وكلاهما لا يصح : الأول : واه جدّاً . والآخر : موضوع . وقد حققت القول
في ذلك كله في " سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة " (رقم 58 و 59 و 61)
الثاني : أن الحديث - مع ضعفه - مخالف للقرآن الكريم ؛ فإن الآيات
الواردة فيه - في النهي عن الاختلاف في الدين ، والأمر بالاتفاق فيه - أشهر
من أن تذكر ، ولكن لا بأس من أن نسوق بعضها على سبيل المثال ؛ قال الله
تعالى : { وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ } (الأنفال : 46) . وقال : { .....وَلَا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } (الروم : 31 - 32) . وقال { وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ . إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}
(هود : 118 - 119) . فإذا كان من رحم ربك لا يختلفون ، وإنما يختلف أهل الباطل ؛ فكيف يعقل أن يكون الاختلاف رحمة ؟! .أهـ
لكن على الرغم من وجود هذا الخلاف والتباين إلا أن الله وضع على الصراط المستقيم علماء يدعون إلى سبيل الله ويهدي الله بهم الأمّة قال تعالى { فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [ البقرة : 213 ] ، وفي صحيح مسلم عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام يصلي من الليل يقول : ( اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم )
فالقرآن للذين آمنوا هدى وشفاء ولغير المؤمنين عمى قال تعالى : { قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى } [ فصلت : 44 ]
وَإِذَا تَبَيَّنَ لَهُ حُكْمُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ فِي أَمْرٍ فَلَا يَعْدِلُ عَنْهُ , وَلَا يَتْبَعُ أَحَدًا فِي مُخَالَفَةِ حُكْمِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ , وَيَجُوزُ لَهُ أَيْضًا الْخُرُوجُ عَنْهُ بِتَقْلِيدٍ سَائِغٍ , أَيْ بِتَقْلِيدِ عَالِمٍ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ أَفْتَاهُ .
قال شيخ الإسلام رحمه الله :
ومسائل الاجتهاد لا يسوغ فيها الإنكار إلا ببيان الحجة وإيضاح المحجة ( 35/ 212 ).
ومَنْ عَمِلَ بِتَقْلِيدٍ صَحِيحٍ فَلَا إنْكَارَ عَلَيْهِ , لِأَنَّهُ لَا إنْكَارَ فِي الْمَسَائِلِ الِاجْتِهَادِيَّةِ أهـ.
وطبيعة النفس كثرة الخطأ فعن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( كل بني آدم خطاء . وخير الخطائين التوابون )
( خطاء ) أي كثير الخطأ . ( التوابون ) لقوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} قال الشيخ الألباني : حسن
ومن هنا يفهم من هذا الحديث قبل الطعن النصح فيكون من التوابين
فلا يكون ولاء وبراء ومعادة بين الإخوة وتفريق قبل النصح والتماس العذر لأنه قد يكون اجتهد فأخطأ ويكون مأجور لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر) ،ويكون من عادى ووالى في هذه المسائل وقع في إثم لسبب تفريق صفوف المؤمنين فكيف بمن كان يفسق ويكفر في مسائل الخلاف
قال شيخ الإسلام رحمه الله:
ومن جالسني يعلم ذلك مني أني من أعظم الناس نهيًا عن أن ينسب معين إلى تكفير، وتفسيق، ومعصية، إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرًا تارة، وفاسقًا أخرى، وعاصيًا أخرى، وإني أقرر أن الله قد غفر لهذه الأمة خطأها، وذلك يعم الخطأ في المسائل الخبرية القولية والمسائل العملية .
وما زال السلف يتنازعون في كثير من هذه المسائل ولم يشهد أحد منهم على أحد لا بكفر ولا بفسق ولا معصية .أهـ
تعريف الخلاف " منازعة تجري من المتعارضين لتحقيق حق أو لإبطال باطل "الجرجاني
بعض الناس يقول لا إنكار في مسائل الخلاف وهذا خطأ والصحيح لا إنكار في مسائل الاجتهاد
قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-:
"وقولهم مسائل الخلاف لا إنكار فيها ليس بصحيح فإن الإنكار إما أن يتوجه إلى القول بالحكم أو العمل. أمّا الأول فإذا كان القول يخالف سنة أو إجماعاً قديماً وجب إنكاره وفاقاً. وإن لم يكن كذلك فإنه يُنكر بمعنى بيان ضعفه عند من يقول المصيب واحد وهم عامة السلف والفقهاء.
وأما العمل فإذا كان على خلاف سنة أو إجماع وجب إنكاره أيضاً بحسب درجات الإنكار.
أما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مساغ لم ينكر على من عمل بها مجتهداً أو مقلداً.
وإنما دخل هذا اللبس من جهة أن القائل يعتقد أن مسائل الخلاف هي مسائل الاجتهاد، كما اعتقد ذلك طوائف من الناس.
والصواب الذي عليه الأئمة أن مسائل الاجتهاد ما لم يكن فيها دليل يجب العمل به وجوباً ظاهراً مثل حديث صحيح لا معارض له من جنسه فيسوغ إذا عدم ذلك فيها الاجتهاد لتعارض الأدلة المتقاربة أو لخفاء الأدلة فيها"أهـ
وقال ابن القيم –رحمه الله-:
"وقولهم "إن مسائل الخلاف لا إنكار فيها" ليس بصحيح؛ فإن الإنكار إما أن يتوجه إلى القول والفتوى أو العمل، أما الأول فإذا كان القول يخالف سنة أو إجماعاً شائعاً وجب إنكاره اتفاقاً، وإن لم يكن كذلك فإن بيان ضعفه ومخالفته للدليل إنكار مثله، وأما العمل فإذا كان على خلاف سنة أو إجماع وجب إنكاره بحسب درجات الإنكار، وكيف يقول فقيه لا إنكار في المسائل المختلف فيها والفقهاء من سائر الطوائف قد صرحوا بنقض حكم الحاكم إذا خالف كتاباً أو سنة وإن كان قد وافق فيه بعض العلماء؟ وأما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع وللاجتهاد فيها مَسَاغ لم تنكر على مَنْ عمل بها مجتهداً أو مقلداً.
علم الخلاف
وهو العلم بالمسائل التي يجري فيها الاجتهاد بغض النظر عن الصواب أو الخطأ أو الشذوذ في الرأي ، ويخص بالمسائل التي وقعت بين المجتهدين ، وبعض أهل العلم يسميه بالخلاف العالي،وهو ما يسمى اليوم (الفقه المقارن)
أما الخلاف والاختلاف من حيث اللفظ فليس بينهما فارق ويستعملهما العلماء في مدوناتهم بمعنى واحد (ألا مشاحة في الاصطلاح) بعد فهم المعنى .
الوقوع في الخلاف سنة الله الكونية
فسنة الله في خلقه أمر مسلم به لكن من هو الذي ينجو من الخلاف
فالناس مختلفون في ألوانهم وألسنتهم وعقولهم وإدراكهم وأشكالهم
قال شيخ الإسلام
فقد سبق في مشيئة الله وقدره ألا يكون الناس أمة واحدة.
{ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} [سورة هود 11/118-119].أهـ
مع أن الرحمة في الاجتماع ولا يفلح المسلمون أن لم يجتمعوا على الكتاب والسنة
وفهم سلف الأمّة والخلاف في مسائل الاجتهاد هو السائغ أم غيره فلا .
وأما الأحاديث التي يروجها كثير من الفقهاء والناس" اختلاف أمتي رحمة "
قال الألباني
الأول : أن الحديث لا يصح ؛ بل هو باطل لا أصل له ؛ قال العلامة
السبكي :" لم أقف له على سند صحيح ، ولا ضعيف ، ولا موضوع " .
قلت : وإنما روي بلفظ :
" ... اختلاف أصحابي لكم رحمة " و " أصحابي كالنجوم ، فبأيهم اقتديتم ؛ اهتديتم " .
وكلاهما لا يصح : الأول : واه جدّاً . والآخر : موضوع . وقد حققت القول
في ذلك كله في " سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة " (رقم 58 و 59 و 61)
الثاني : أن الحديث - مع ضعفه - مخالف للقرآن الكريم ؛ فإن الآيات
الواردة فيه - في النهي عن الاختلاف في الدين ، والأمر بالاتفاق فيه - أشهر
من أن تذكر ، ولكن لا بأس من أن نسوق بعضها على سبيل المثال ؛ قال الله
تعالى : { وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ } (الأنفال : 46) . وقال : { .....وَلَا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } (الروم : 31 - 32) . وقال { وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ . إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ}
(هود : 118 - 119) . فإذا كان من رحم ربك لا يختلفون ، وإنما يختلف أهل الباطل ؛ فكيف يعقل أن يكون الاختلاف رحمة ؟! .أهـ
لكن على الرغم من وجود هذا الخلاف والتباين إلا أن الله وضع على الصراط المستقيم علماء يدعون إلى سبيل الله ويهدي الله بهم الأمّة قال تعالى { فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [ البقرة : 213 ] ، وفي صحيح مسلم عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام يصلي من الليل يقول : ( اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم )
فالقرآن للذين آمنوا هدى وشفاء ولغير المؤمنين عمى قال تعالى : { قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى } [ فصلت : 44 ]





îن îëéىهْ نçمùهْ?