إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

قاعدة في الجرح والتعديل

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • قاعدة في الجرح والتعديل

    :009:
    [قال التاج السبكي: «فإنك إذا سمعت أن الجرح مقدم على التعديل ورأيت الجرح والتعديل وكنت غرا بالأمور أو فدما مقتصرا على منقول الأصول حسبت أن العمل على جرحه فإياك ثم إياك والحذر كل الحذر من هذا الحسبان بل الصواب عندنا أن من ثبتت إمامته وعدالته وكثر مادحوه ومزكوه وندر جارحه وكانت هناك قرينة دالة على سبب جرحه من تعصب مذهبي أو غيره فإنا لا نلتفت إلى الجرح فيه ونعمل فيه بالعدالة وإلا فلو فتحنا هذا الباب أو أخذنا تقديم الجرح على إطلاقه لما سلم لنا أحد من الأئمة إذ ما من إمام إلا وقد طعن فيه طاعنون وهلك فيه هالكون».

    [«طبقات الشافعية» للسبكي: (1/ 188)]

    قال الامام الشافعي رحمه الله

    اصبر على مـر الجفـا من معلم ... فإن رسوب العلم في نفراته
    ومن لم يذق مر التعلم ساعــة ... تجرع ذل الجهل طول حياته
    ومن فاته التعليم وقت شبابــه ... فكبر عليه أربعا لوفاتــه
    وذات الفتى والله بالعلم والتقى ... إذا لم يكونا لا اعتبار لذاته[ استغفر الله استغفر الله]

  • #2
    الاسلام ومكارم الأخلاق

    اليك اخي المسلم رحمني الله و إياك هذه الكلمة،أسأل الله أن ينفعنا بها .
    ـ الاسلام ومكارم الأخلاق .
    محمد بن عثمان العنجري : أتى الاسلام ليتمم مكارم الأخلاق ولكن كثيرا منا وللأسف لميتعرف على هذاالكمال الذي أنعم الله به على المسلمين ، فأحببت أن أقف مع بعض كنوز الشرع وبعضأبواب مكارم الأخلاق، فقد قال جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا وإن من أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارين والمتشدقين والمتفيقهينِ .
    رواه الترمذيوصححه الألباني.
    قال الإمام الترمذي 'المتشدق هو الذي يتطاول على الناس في الكلام ويبذو عليهم '.
    والتعيير أيضا مذموم شرعا فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا زنت الأمة فتبين زناها ، فليجلدها ولا يثرب (أي يعير) ثم إن زنت فليجلدها ولا يثرب (أي يعير) رواه البخاري .
    وقد قال الفضيل بن عياض : المؤمن يستر وينصح والفاجر يهتك و يعير .
    والستر من سنن النبي صلى الله عليه وسلم، فقد كان يستر ويعين على الستر عليه الصلاة والسلام ، وقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أصبت حدا فأقمه علي ، قال أنس رضي الله عنه فحضرت الصلاة فصلى مع رسول الله، فلما قضى الصلاة قال الرجل يا رسول الله إني أصبت حدا فأقم فيّ كتاب الله قال الرسول صلى الله عليه وسلم هل حضرت الصلاة معنا ، قال نعم ، قال قد غفر الله لكِ . رواه مسلم .
    مكرمة أخرى من مكارم الأخلاق وهي حقوق الجيرة وإن كان الجار على غير دين الاسلام ، فعن مجاهد أن عبدالله بن عمر رضيالله عنه ذبحت له شاة في أهله ، فلما جاء قال: 'أأهديتم لجارنا اليهودي؟ أهديتم لجارنا اليهودي ؟ سمعت رسول الله يوصيني بالجار حتى ظننت انه سيورثه'ِ رواه الترمذيوصححه الالباني.
    أيضا حرم الاسلام المكر والخديعة وحذر منها ، فقد قال تعالى "ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله "
    ومن ابتلي بشيء من المكر فعليه بالصبر وليعلم أن العاقبة لمن اتقى كما صنع يوسف عليه السلام ، فما كان منه إلا أنصبر وكانت العاقبة له ، فمن ابتلي بشيء من المكر فعليه بالصبر وليعلم أن العاقبةلمن اتقى وأن المكر يعود وباله على الماكرين" فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجدلسنة الله تحويلا ".
    الحمد الله ربي العالمين استغفر الله

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      افضل المسلمين رجل دعـا الي السنة,

      افضل المسلمين رجل دعـا الي السنة اميتت بين الناس ** فأثبتو يا أهل السنن من اقوال البخاري رحمه الله
      قال شيخُ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:
      "خير الأعمال ماكان لله أطوعَ، ولصاحبه أنفع..."
      • قال بعض السلف:
      "قد أصبح بنا من نعم الله تعالى ما لا نحصيه مع كثرة ما نعصيه فلا ندري أيهما نشكر، أجميلُ ما ينشر أم قبيح ما يستر...؟"
      • قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:
      "تأمَّلت أنفع الدعاء فإذا هو: سؤال الله العون على مرضاته"
      • قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:
      "القلوب الصادقة والأدعية الصالحة هي العسكر الذي لا يغلب".
      • قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:
      "ومن تدبر أصول الشرع علم أنه يتلطف بالناس في التوبة بكل طريق".
      • قال بعض السلف:
      "ادَّخر راحتك لقبرك، وقِّلل من لهوك ونومك، فإنَّ من ورائك نومةً صبحها يوم القيامة".
      • قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:
      "النّيَّة المجردة عن العمل يُثاب عليها، والعمل المجرد عن الّنية لا يثاب عليه".
      • قال بعض السلف:
      "إذا قصر العبد في العمل ابتلاه الله بالهموم".
      • قال الإمام أحمد -رحمه الله-:
      "إن أحببت أن يدوم الله لك على ما تحبُّ فدم له على ما ُيحبُّ".
      • قيل للإمام أحمد -رحمه الله-:
      "كم بيننا وبين عرش الرحمن؟ قال: دعوة صادقة من قلب صادق".
      • قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:
      "ليس في الدنيا نعيمٌ يشبه نعيم الآخرة إلا نعيم الإيمان".
      سئل الإمام أحمد -رحمه الله-:
      "متى الراحة؟ قال: عند أول قدم أضعها في الجنة".
      • قال مطرف بن عبد الله -رضي الله عنه-:
      "صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية".
      • قال عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-:
      "لا مُستراح للعبد إلا تحت شجرة طوبى".
      • جاء رجل إلى الحسن البصري -رحمه الله-: فقال:
      "يا أبا سعيد أشكو إليك قسوة قلبي.
      قال: أدِّبه بالذكر".
      • قال العلاَّمة السعدي -رحمه الله-: في تفسير قوله تعالى:{وهو اللطيف الخبير}
      من معاني اللطيف: "أنه الذي يلطُف بعبده ووليِّه فيسوق إليه البرَّ والإحسان من حيث لا يشعر، ويعصمه من الشر من حيث لا يحتسب، ويرقيه إلى أعلى المراتب بأسباب لا تكون من العبد على بال".
      • قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله-:
      "فمن كان مخلصاً في أعمال، الدين يعملُها لله؛ كان من أولياء الله المتقين أهل النعيم المقيم" [مجموع الفتاوى 1/8].
      • قال بعض السلف:
      "القلوب مشاكي الأنوار، ومن خلط زيته اضطرب نوره، فعُمِّيت عليه السَّبيل".
      • قال بعض السلف:
      "الَّتقيُّ وقتُ الراحة له طاعة، ووقت الطاعة له راحة".
      • قال الإمام أحمد -رحمه الله-:
      "نحن قوم مساكين نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا".
      • قال بعض السلف:
      "من كان لله كما يريد، كان الله له فوق ما يريد، ومن أقبل عليه تلقاه من بعيد".
      •قال الإمام الشافعي -رحمه الله-:
      "ليس سرور يعدل صُحبةَ الأخوان ولا غمّ يعدل فراقهم".
      • قال عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه-:
      "ما أعطي عبدٌ بعد الإسلام خيراً من أخٍ صالح".
      • قال بعض السلف:
      "إنَّ الدنيا إذا كست أوكست، وإذا حلت أوحلت، وإذا غلت أوغلت، فإياك إياك".
      • قال ابن القيم -رحمه الله-:
      "والحق منصور وممتحنٌ! فلا تعجب فهذي سنة الرحمن".
      قال الإمام الأوزاعي رحمه الله : (أصبر نفسك على السنة وأن رفضك الناس).
      قال العلامة المحدث ربيع المدخلي :
      "الذي يُقَصِّرُ ما نسقطه ونهلكه ! ,بل الذي يُخطِئ منَّا نعالجه باللُّطف والحكمة ,ونُوَجِّه له المحبة والمودة ... ،حتى يَؤُوبَ ،وإن بقي فيه ضعف ما نستعجل عليه وإلا -واللهِ- ما يبقى أحد!"

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        تعريف النعي,ان ينادي في الناس علي الميت فى الجرائد و و

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أما بعد:
        (( تعريف النعي))
        في اللغة:
        قال ابن فارس (معجم مقاييس اللغة ص(1036) ):" النون والعين والحرف المعتل أصل صحيح يدل على إشاعة الشيء، منه: خبر الموت".
        -في الاصطلاح:
        النعي يطلق على الإخبار بموت الميت وإذاعة ذلك ، ويطلق أيضاً على ما قد يصاحب ذلك من تعداد مناقب الميت .
        قال الترمذي في جامعه ص(239) : والنعي عندهم أن ينادى في الناس أن فلاناً مات ليشهدوا جنازته .
        وقال ابن الأثير في النهاية (5/85) : نعى الميت إذا أذاع موته ، وأخبر به ، وإذا ندبه .
        وقال القليوبي في حاشيته (1/345) : وهو النداء بموت الشخص ، وذكر مآثره ومفاخره .
        وقال الحجاوي في الإقناع:" وهو النداء بموته
        وقال ابن عابدين في حاشيته (3/72). : هو الإخبار بالموت.
        * * * (( فتاوى العلماء حول إعلان الوفاة في الإنترنت ، في رسائل الجوال، في الجرائد و نحوها)) * *
        [ فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ]
        (( الإعلان عن وفاة الميت ))
        السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏4276‏)‏
        س2‏:‏ هل يجوز الإعلان بوفاة من يموت في القرية على سبورة موضوعة في المسجد، خصيصًا لهذا‏؟‏ مع العلم أنه يوجد من يقوم بغسل الميت وتكفينه، أما الصلاة عليه فإنه يصلى عندنا بعد الظهر أو العصر في المسجد على الجنازة‏.‏
        ج2‏:‏ أولًا‏:‏ الإعلان عن وفاة الميت بشكل يشبه النعي المنهي عنه لا يجوز، وأما الإخبار عنه في أوساط أقاربه ومعارفه من أجل الحضور للصلاة عليه، وحضور دفنه فذلك جائز، وليس من النعي المنهي عنه؛ لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما مات النجاشي بالحبشة أخبر المسلمين بموته وصلى عليه‏.‏
        ثانيًا‏:‏ لا ينبغي اتخاذ لوحة في المسجد للإعلان فيها عن الوفيات وأشباهها، ذلك لأن المساجد لم تبن لهذا‏.‏
        وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ‏.‏
        اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
        عضو/ عبد الله بن غديان
        نائب الرئيس/ عبد الرازق عفيفي
        رئيس اللجنة/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
        (( فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - المجلد التاسع ))
        - [ فتوى فضيلة الشيخ العلامة محمد ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- ]
        السؤال: بارك الله فيكم يقول له الفقرة الأخيرة يا شيخ محمد يقول التعزية في الجرائد ما حكمها
        الجواب :
        الشيخ العلامة محمد ابن عثيمين : التعزية بالجرائد أخشى أن تكون من النعي المذموم لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن النعي والغالب أن المقصود بالتعزية في الجرائد الإعلان عن موت هذا الرجل الذي يعزى به وإلا فيمكن للمعزي أن يكتب كتاباً لأهل الميت أو يتصل بهم بالهاتف ويغني عن الإعلان.
        [ فتاوى معالي شيخنا العلامة صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله ورعاه -]
        (( حكم الإعلان في الصحف عن وفاة الميت ))
        السؤال:
        إعلانات التعازي في الصحف والشكر على التعزية والإعلان عن وفاة شخص‏.‏‏.‏ ما رأي الشريعة في ذلك‏.‏‏؟‏
        الجواب :
        الإعلان في الصحف عن وفاة شخص إذا كان لغرض صحيح وهو أن يعلم الناس بوفاته فيحضروا للصلاة عليه وتشييعه والدعاء له، وليعلم من كان له على الميت دين أو حق حتى يطالب به أو يسامحه، فالإعلان لأجل هذه الأغراض لا بأس به، ولكن لا يبالغ في كيفية نشر الإعلان من احتجاز صفحة كاملة من الصحيفة، لأن ذلك يستنفذ مالاً كثيرًا لا داعي إليه‏.‏ ولا تجوز كتابة هذه الآية التي اعتاد كثير من الناس كتابتها في الإعلان عن الوفاة وهي قوله تعالى‏:‏ ‏{‏يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً، فَادْخُلِي فِي عِبَادِي، وَادْخُلِي جَنَّتِي‏}‏ ‏[‏سورة الفجر‏:‏ الآيات 27-30‏]‏ لأن هذا فيه تزكية للميت وحكم بأنه من أهل الجنة، وهذا لا يجوز، لأنه تقوُّل على الله سبحانه وشبه ادعاء لعلم الغيب، إذ لا يحكم لأحد معين بالجنة إلا بدليل من الكتاب والسنة، وإنما يرجى للمؤمن الخير ولا يجزم له بذلك‏.‏‏.‏ والله الموفق‏.
        [ المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان ]
        السؤال:
        تنشر على مساحات كبيرة في بعض الصحف تعازي لبعض الناس في وفاة أقربائهم، وأحيانًا تكون الكتابة بلون أبيض على صفحات سوداء، وأحيانًا بعض العبارات فقط؛ فما حكم هذا العمل؟
        الجواب :
        التعزية لأهل الميت بالدعاء لهم ولميتهم مشروعة إذا كانت في حدود الوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ؛ بأن يقول لأخيه المصاب إذا لقيه: أحسن الله عزاءك، وجبر الله مصيبتك، وغفر لميتك[انظر: "الأذكار المنتخبة من كلام سيد الأبرار ص" للنووي (ص136).]، وإذا كان بعيدًا عنه، وكتب له خطابًا ضمنه هذه التعزية، فلا بأس بذلك.
        وأما الإعلان في الصحف عن وفاة الميت فلا داعي له؛ إلا إذا كان القصد منه الإعلام بوفاته من أجل أن يقوم من له عليه حقوق لاستيفائها، أو من أجل بيان مكان الصلاة على جنازته من أجل الحضور لذلك، أما إذا كان من أجل الإشادة به والمدح؛ فهذا لا ينبغي؛ لأنه قد يفضي إلى المبالغة والإطراء، وأيضًا هذا العمل يستدعي تكاليف مالية تدفع للجريدة في مقابل الإعلان، وهو عمل لا يترتب عليه فائدة، وكذا لا يشرع الإعلان عن مكان العزاء، ولا إقامة حفلات وولائم.
        قال جرير بن عبد الله رضي الله عنه: "كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام من النياحة"[رواه الإمام أحمد في "مسنده" (2/204)، ورواه ابن ماجه في "سننه" (1/514)].
        [ المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - (ج 3/ ص 96) ]
        [ فتوى الشيخ العلامة ربيع بن هادي عمير المدخلي - حفظه الله ورعاه - ]
        قال الأخ الشيخ خالد بن ضحوي الظفيري(مشرف موقع الشيخ ربيع المدخلي) :
        سألت شيخنا العلامة الشيخ ربيع رعاه الله عن حكم إعلان الوفاة في المنتديات وهل هو داخل في النعي المنهي عنه .
        فقال : نعم هو من النعي .
        فقلت له : إذن الأولى تركه .
        فقال : بل الواجب تركه .
        وفقكم الله
        [ قال معالي شيخنا العلامة صالح آل الشيخ - حفظه الله ورعاه - ] :
        الإعلان في الجرائد هذا يسمى نعي ، ليس نياحة، النياحة غير النعي ، النعي مكروه كراهة شديدة ، وبعض العلماء حرمه ؛ لكن النعي المحرم هو التفاخر يعني ذكر محاسن الميت على وجه التفاخر قبل دفنه أو بعد دفنه . لكن من أعلم الناس بموت الميت للصلاة عليه دون ذكر أمجاده أو ذكر فضائله أو نحو ذلك فهذا ليس نعيا منهيا عنه ويدل على ذلك ما ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى إلى الصحابة النجاشيَّ في اليوم الذي مات فيه ، وقال ( صلوا على أخيكم أصحمة فإنه قد مات ) فصلى بهم وكبر عليه أربعا يعني صلاة الغائب ، فالصحابي عبّر بأنه نعى ، نعى يعني أخبر بموته تأسفا ، فإذا كان النعي وهو الإخبار بالموت تأسفا لأجل الصلاة عليه فلا بأس إخبار من يصلي عليه ، أما التفاخر أو لأجل الاجتماع للعزاء ونحو ذلك ، والعزاء في بيت فلان فهذا من النعي المنهي عنه . [ من شرح الطحاوية الدرس 42 ]
        [ فتوى الشيخ العلامة عبد الرحمن البراك - حفظه الله ورعاه - ]
        السؤال :هل تناقل خبر (المتوفى) باسمه عبر رسائل الجوال، أو عبر منتديات الإنترنت يعد من النعي المنهي عنه؟.
        الجواب :
        الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك :
        الحمد لله، النعي هو الإخبار بموت أحد من الناس، وقد ثبت أن النبي- صلى الله عليه وسلم- نهى عن النعي، وثبت أنه نعى النجاشي إلى أصحابه، وخرج بهم إلى المصلى، وصلى عليه، وكبر أربعاً. وقال العلماء: الجمع بين الحديثين أن النعي المنهي عنه هو ما كان يفعله أهل الجاهلية من بعث من ينادي في العشائر مات فلان مات فلان على وجه الفخر والتعاظم والتعظيم لذلك الميت.
        وأما مجرد الإخبار بموت الإنسان لمصلحة شرعية، كالصلاة عليه ومواساة أهله وتعزيتهم فإن ذلك لا بأس به، فتبين أن النعي يختلف حكمه بحسب الغرض منه، ومن شواهد النعي الجائز قوله – صلى الله عليه وسلم- في شأن المرأة التي كانت تقم المسجد حين ماتت ودفنت، فسأل النبي – صلى الله عليه وسلم- عنها فقالوا: إنها ماتت فقال: "أفلا كنتم آذنتموني؟ دلوني على قبرها فدلوه فصلى عليها، ثم قال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها عليهم بصلاتي عليهم" انظر: البخاري(458)، ومسلم(956) – صلى الله عليه وسلم- ويشبه نعي الجاهلية الكلام عن الميت بذكر مآثره ومحاسنه، ومفاخره في وسائل الإعلام من الإذاعة والتلفزيون والصحافة، وعلى منابر المساجد؛ لأن ذلك يتضمن أموراً محذورة مذمومة في الشرع كالفخر، والغلو في الأشخاص، وقد يكون منهم من هو فاسق، وقد يكون كثير مما يذكر عن ذلك الميت كذباً، كما يوجب لأهله غروراً وتعاظماً على الناس، وقد تنفق الأموال الطائلة على الإعلان عن ذلك الميت، ونشر مفاخره الحقيقية أو المزعومة، وهذا كله خلاف ما كان عليه السلف الصالح من الصحابة – رضي الله عنهم- والتابعين وتابعيهم، فلم يكن مثل هذا معروفاً من عادتهم، فأهم وأنفع ما يقدم للميت الدعاء له، والصلاة عليه، وقضاء ديونه، وإنفاذ وصاياه، والإحسان إلى أهله وولده من بعده إحساناً معنوياً بتذكيرهم بحقه، وبالاستقامة على طاعة الله؛ حتى يكونوا خلفاً صالحاً لميتهم، وامتداداً لعمله بعد موته، كما قال – صلى الله عليه وسلم-: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له، أو صدقة جارية" مسلم(8631). والله أعلم.
        وصلى الله وسلم وبارك على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          القــــــول بأن الــلـــه حال بيــــــــــــــن خلقــــــــــــــــــــــــه

          الجواب عمن يقول: "بأن الله حال بين خلقه ".
          ـ للعلامة ابن باز رحمه الله ـ
          الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أما بعد:
          فقد تكررت الأسئلة عمن يقول: بأن الله سبحانه حال بين خلقه، ومختلط بهم، وأن ذلك هو معنى المعية العامة، وشبهوا أيضا بقوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ}،( سورة القصص الآية 44.)الآية وقوله: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ}( سورة آل عمران الآية 44.)، ومعنى ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن عندهم، وإنما كان الله تعالى بذاته معهم؛ لأنه في كل مكان، على حد قولهم.
          ولما كان القائل بهذا القول قد أساء الفهم، وارتكب خطأ فاحشا، مخالفا للعقيدة الصحيحة، التي جاء بها القرآن والسنة، واعتقدها سلف هذه الأمة، رأيت بيان الحق، وإيضاح ما خفي على هذا القائل في هذا الأمر العظيم، الذي يتعلق بأسماء الله وصفاته، فالله سبحانه وتعالى يوصف بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله محمد صلى الله عليه وسلم على ما يليق بجلاله، من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل، كما قال تعالى:{ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}( سورة الشورى الآية 11.)
          وإن مما ثبت في القرآن والسنة، وأجمع عليه سلف الأمة: أن الله سبحانه فوق خلقه، بائن منهم، مستو على عرشه، استواء يليق بجلاله، لا يشابه خلقه في استوائهم، وهو سبحانه معهم بعلمه، لا تخفى عليه منهم خافية، وهذا هو ما يدل عليه القرآن، بأبلغ العبارات وأوضحها، وما تدل عليه السنة بالأحاديث الصحيحة الصريحة، ومن الأدلة القرآنية على أن الله سبحانه في السماء فوق خلقه، مستو على عرشه قوله سبحانه :{ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ }( سورة فاطر الآية 10.)، وقوله: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ}( سورة آل عمران الآية 55.)،{ تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} (سورة المعارج الآية 4.)،{ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ} (سورة الفرقان الآية 59.)،{ أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ * أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} (سورة الملك الآيتان16 ـ17 ), وقوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى}( سورة طه الآية 5.)،{ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِبًا} (سورة غافر الآيتان 36-37.) الآيات.
          وأما الأدلة من السنة فقد ورد في الأحاديث الصحاح والحسان ما لا يحصى إلا بالكلفة، مثل قصة معراج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ربه، وفي حديث الرقية الذي رواه أبو داود وغيره: ((ربنا الله الذي في السماء تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض)) الحديث، وقوله في حديث الأوعال: ((والعرش فوق ذلك والله فوق عرشه، وهو يعلم ما أنتم عليه)) رواه أحمد وأبو داود وغيرهما، وقوله في الحديث الصحيح للجارية: ((أين الله؟ قالت في السماء، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله، فقال: أعتقها فإنها مؤمنة)) أخرجه مسلم في صحيحه إلى أمثال ذلك من الأحاديث الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمفيدة علماً يقينيا أن الرسول صلى الله عليه وسلم بلغ أن الله سبحانه على عرشه، وأنه فوق السماء، كما فطر الله على ذلك جميع الأمم، عربها وعجمها، في الجاهلية والإسلام إلا من اجتالته الشياطين عن فطرته، ثم عن السلف في ذلك من الأقوال ما لو جمع لبلغ مئين أو ألوفا، ثم ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من سلف الأمة، لا من الصحابة ولا من التابعين لهم بإحسان، ولا عن الأئمة الذين أدركوا زمن الأهواء والاختلاف - حرف واحد يخالف ذلك، لا نصا ولا ظاهرا، ولم يقل أحد منهم قط أن الله ليس في السماء، ولا أنه ليس على العرش، ولا أنه بذاته في كل مكان، ولا أن جميع الأمكنة بالنسبة إليه سواء، ولا أنه لا داخل العالم ولا خارجه، ولا أنه لا تجوز الإشارة الحسية إليه بالأصابع ونحوها، بل قد ثبت في الصحيح عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خطب خطبته العظيمة في يوم عرفات، في أعظم مجمع حضره الرسول صلى الله عليه وسلم جعل يقول: ((ألا هل بلغت؟ فيقولون: نعم، فيرفع أصبعه إلى السماء ثم ينكبها إليهم ويقول: اللهم اشهد)) غير مرة، وأمثال ذلك كثير.
          كما أوضح هذا شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من أهل العلم. انظر الفتاوى جـ ص 14.
          والمقصود أن هذا المعتقد الفاسد الذي تعتقده الجهمية المعطلة ومن سار على سبيلهم من أهل البدع، من أفسد المعتقدات وأخبثها، وأعظمها بلاء وتنقصا للخالق جل وعلا، نعوذ بالله من زيغ القلوب. والأدلة على بطلان هذا المذهب الضال كثيرة، فإن العقل الصحيح والفطرة السليمة ينكران ذلك، فضلا عن الأدلة الشرعية الثابتة، أما استدلال بعضهم بالآيات المذكورة آنفا، فإنه من أبطل الباطل، حيث زعموا أنه يؤخذ من الآيات أن الله موجود بذاته في الأرض بجانب الطور تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.
          وقد خفي على هذا القائل أن المعية نوعان: عامة وخاصة
          فالخاصة كقوله تعالى:{ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ}( سورة النحل الآية 128.)، وقوله سبحانه: {لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} (سورة التوبة الآية 40،) وقوله: {إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى}( سورة طه الآية 46.)، وأشباهها من الآيات. فهو سبحانه مع أنبيائه وعباده المؤمنين المتقين بالنصر والتأييد، والإعانة والتوفيق والتسديد والكفاية والرعاية والهداية. كما قال عز وجل فيما رواه عنه نبيه صلى الله عليه وسلم إذ يقول: ((ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها)) وليس معنى ذلك أن يكون الله سبحانه جوارح للعبد - تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا - إنما المراد تسديده وتوفيقه، في جوارح العبد كلها كما تفسر ذلك الرواية الأخرى، حيث قال سبحانه: ((فبي يسمع، وبي يبصر، وبي يبطش، وبي يمشي)) فوضح بهذا سبحانه أن المراد من قوله: ((كنت سمعه ... )) إلخ: توفيقه وتسديده وحفظه له من الوقوع فيما يغضبه.
          وأما المعية العامة فمعناها: الإحاطة التامة والعلم، وهذه المعية هي المذكورة في آيات كثيرة كقوله: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا}( سورة المجادلة الآية 7.)، وقوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ}( سورة الحديد الآية 4.)، وقوله: {فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ} ( سورة الأعراف الآية 7.)، وقوله: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} (سورة يونس الآية 61.)، إلى غير ذلك من الآيات
          فهو جل وعلا مستو على عرشه، على الكيفية اللائقة بكماله وجلاله وهو محيط بخلقه علما. وشهيد عليهم أينما كانوا، وحيث كانوا، من بر أو بحر، في ليل أو نهار، في البيوت والقفار، الجميع في علمه على السواء، وتحت بصره وسمعه، فيسمع كلامهم، ويرى مكانهم، ويعلم سرهم ونجواهم، كما قال تعالى:{ أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (سورة هود الآية 5.)، وقوله تعالى: {سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ} (سورة الرعد الآية 10.)، وقال: {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا}( سورة الطلاق الآية 12.)، فلا إله غيره ولا رب سواه.
          وقد بدأ سبحانه آيات المعية العامة بالعلم، وختمها بالعلم، ليعلم عباده أن المراد بذلك: علمه سبحانه بأحوالهم، وسائر شئونهم، لا أنه سبحانه مختلط بهم في بيوتهم، وحماماتهم وغير ذلك من أماكنهم، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، والقول بأن معنى المعية هو اختلاطه بالخلق بذاته، هو ما يقول به أهل الحلول، الذين يزعمون أن معبودهم في كل مكان بذاته، وينزهونه عن استوائه على عرشه، وعلوه على خلقه، ولم يصونوه عن أقبح الأماكن وأقذرها، قبحهم الله وأخزاهم، وقد تصدى للرد عليهم أئمة السلف الصالح، كأحمد بن حنبل، وعبد الله بن المبارك، وإسحاق بن راهويه، وأبي حنيفة النعمان، وغيرهم ومن بعدهم من أئمة الهدى، كشيخ الإسلام ابن تيمية، والعلامة ابن القيم والحافظ ابن كثير وغيرهم.
          وإذا تبين هذا فإنه لا يؤخذ من قوله: وَهُوَ مَعَكُمْ، وما جاء في معناها من الآيات، أنه مختلط وممتزج بالمخلوقات، لا ظاهراً ولا حقيقة، ولا يدل لفظ (مع) على هذا بوجه من الوجوه، وغاية ما تدل عليه المصاحبة والموافقة، والمقارنة في أمر من الأمور، وهذا الاقتران في كل موضع بحسبه، قال أبو عمر الطلمنكي رحمه الله تعالى: (أجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى قوله تعالى: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ، ونحو ذلك من القرآن: أنه علمه، وأن الله تعالى فوق السماوات بذاته، مستو على عرشه، كما نطق به كتابه وعلماء الأمة، وأعيان الأئمة من السلف لم يختلفوا أن الله على عرشه فوق سماواته)، وقال أبو نصر السجزي: (أئمتنا كسفيان الثوري، ومالك، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وسفيان بن عيينة، والفضيل، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، متفقون على أن الله سبحانه بذاته فوق العرش وعلمه بكل مكان). وقال أبو عمر ابن عبد البر: (أجمع علماء الصحابة والتابعين الذين حمل عنهم التأويل، قالوا في تأويل قوله تعالى:{ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ} (سورة المجادلة الآية 7.) الآية وهو على العرش، وعلمه في كل مكان، وما خالفهم في ذلك أحد يحتج بقوله). :
          وقال الحافظ ابن كثير رحمه الله على قوله تعالى:{ وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (سورة الحديد الآية 4.) أي رقيب شهيد على أعمالكم، حيث كنتم وأين كنتم، من بر أو بحر في ليل أو نهار، في البيوت أو في القفار، الجميع في علمه على السواء وتحت بصره وسمعه، فيسمع كلامكم، ويرى مكانكم ويعلم سركم ونجواكم، كما قال تعالى: {أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} (سورة هود الآية 5.)، وقال تعالى: {سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ}(سورة الرعد الآية 10.)، فلا إله غيره ولا رب سواه.
          وقال في تفسير آية سورة المجادلة:{ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ أي من سر ثلاثة إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا } (سورة المجادلة الآية 7.)
          أي مطلع عليهم يسمع كلامهم وسرهم ونجواهم، ورسله أيضا مع ذلك تكتب ما يتناجون به، مع علم الله به، وسمعه له، كما قال تعالى: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلامُ الْغُيُوبِ } (سورة التوبة الآية 78.)، وقال تعالى: {أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} (سورة الزخرف الآية 80.)
          ، ولهذا حكى غير واحد الإجماع على أن المراد بهذه الآية معية علمه تعالى، ولا شك في إرادة ذلك، ولكن سمعه أيضا مع علمه محيط بهم، وبصره نافذ فيهم، فهو سبحانه وتعالى مطلع على خلقه لا يغيب عنه من أمورهم شيء.
          وكلام السلف في هذا المقام أكثر من أن يحصر. والمقصود بيان أن هذا المعتقد وهو القول بأن الله بذاته في كل مكان، وأن معنى قوله: وَهُوَ مَعَكُمْ أنه معهم بذاته وأنه لا تجوز الإشارة إليه - قول في غاية السقوط والبطلان، كما هو جلي من الأدلة الكثيرة الصريحة، التي سبق ذكر بعضها، وواضح بطلانه من إجماع أهل العلم، الذي نقله عنهم من سبق ذكره من الأئمة.
          وبهذا يتضح أن القائلين بالحلول، أعني حلول الله سبحانه بين خلقه بذاته ومن قال بقولهم، قد جانبوا الصواب وأبعدوا النجعة، وقالوا على الله خلاف الحق، وتأولوا الآيات الواردة في المعية على غير تأويلها الذي قاله أهل العلم. نعوذ بالله من الخذلان، ومن القول على الله بلا علم، ونسأله الثبات على الحق والهداية إلى سبيل الرشاد، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
          من موقع العلامة ابن باز رحمه الله

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #6
            احذرو من لاِفْتِرَاءَاتِ مَوْقِعِ «الأَثَرِي!»

            بسم الله الرحمن الرّحيم
            تَكْذِيبُ كِبَار عُلَمَاءِ السَّلَفِ الصَّالِح
            لاِفْتِرَاءَاتِ مَوْقِعِ «الأَثَرِي!»
            وَنَقْضِ مَنْهَجِ الحَرْبِيِّ فَالِح
            الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، والصّلاةُ والسلامُ على نبيِّنا محمّدٍ الأمين، وعلى آلهِ وأصحابهِ وإخوانِهِ.
            ;بعد:
            فَفِي التّاريخِ العبر -بِغضِّ الطّرفِ عن مدى بُعدِهِ وقُربِهِ- لمن شاء أن يتذكّر؛ إذ الأيّامُ متشابهةٌ في أحوالِها وكثير أحداثِها يتكرّر... فهل من معتَبِر؟!
            وهل آن الوقتُ لِيَتُوب من: أحدَثَ، وظَلَمَ، وخاصَم؛ بل بالخُصومة فَجَر؟!
            أم سيستقرُّ على ما هو عليه ويستَمِر؟!!
            ... الله أعلم!!
            ومن الجُنَاةِ بجَورِهِم -باسم (الأثر)!- في عُدوانهم على أهل السُّنّة بـ: (الأَشَر) و(البَطَر)... أصحابُ مَوقع «الأَثَرِي!»؛ والذي مُلِئت أركانُهُ بِكلِّ دَعيِّ وَحَاقِدٍ خَلَفِي!
            يُمارسون فيه الغُلوَّ بأعتا صورةٍ تكون؛ يطعنون بِيمينهم علماء السنّة -في جُملتهم- في ظهورهم! ويتمسّحون يتلمّسون يتزلّفون... ببعضهم -وليتهم معهم في منهجهم الرّدئ... ليتهم!-.
            فيها: الشيخ الإمام محمد بن صالح بن عثيمين، والإمام الألباني، والشيخ العلاّمة عبد الله بن غديّان، والشّيخ العلاّمة محمد السّبيّل، والشيخ الفقيه صالح بن فوزان، والشيخ العلاّمة صالح بن محمد اللّحيدان، والشّيخ المحدّث عبد المحسن بن حمد العبّاد...
            والختامُ: لِمُنكِّس أعلامهم السَّوداء، وكاشف زيفهم وزيغهم؛ الشيخ العالم المحدّث ربيع بن هادي عمير.



            لفتح مقطع الصوت - إضغط هنا





            رحم الله عُلماءَنا الأحياء منهم والأموات... آمين.

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #7
              فائدة

              فائدة :
              السؤال : ( عند كتابتي لبعض الرسائل لبعض الأخوة أكتب في نهاية الرسالة كفـّارة المجلس ، فهل هذا فعلي صحيح ؟ )

              الجواب : ( لا ؛ لأن إرسالك الرسالة ما هو بمجلس ، المجلس إذا اجتمعت أنت وياه في مكان ، هذا المجلس ، إما إذا أرسلت الرسالة أنت ما جلست معه ، ما هو بهذا مجلس ) انتهى .

              المصدر : ( شرح كتاب عمدة الأحكام ) ، لفضيلة الشيخ ( صالح الفوزان )
              قال حامل لـواء الجرح والتعديل حفظه الله :
              والإجمال والإطلاق: هو سلاح أهل الأهواء ومنهجهم.
              والبيان والتفصيل والتصريح:هو سبيل أهل السنة والحق
              ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
              اليـومُ عِلمٌ وغـداً مثله *** من نُخَبِ العلم التي تُلـتقط
              يُحَصِّـل المرء بها حكمةً *** وإنّما السيل اجتماع الـنقط

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #8
                ابن باز/ حكم من قال لصديقه الذي لا يصلي: أنت كافر

                ماحكم من قال لصديقه الدى لايصلي انت كافر
                أن من ترك الصلاة فهو كافر، وإن كان غير جاحد لها، هذا هو القول المختار والمرجح عند المحققين من أهل العلم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر)) خرجه الإمام أحمد وأهل السنن عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه بإسناد صحيح؛ ولقوله أيضاً صلى الله عليه وسلم: ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)) خرجه الإمام مسلم في صحيحه، ولقوله أيضاً عليه الصلاة والسلام: ((رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة)) خرجه الإمام أحمد والإمام *الترمذي رحمة الله عليهما بإسناد صحيح عن معاذ بن جبل رضي الله عنه؛ ولأحاديث أخرى جاءت في الباب. فالواجب على من ترك الصلاة أن يتوب إلى الله، وأن يبادر بفعلها، ويندم على ما مضى من تقصيره، ويعزم ألا يعود، هذا هو الواجب عليه.
                وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يكون عاصياً معصية كبيرة، وجعلوا هذا كفراً أصغر، واحتجوا بما جاء في الأحاديث الصحيحة من فضل التوحيد، وأن من مات عليه فهو من أهل الجنة إلى غير هذا، لكنها لا تدل على المطلوب. فإن ما جاء في فضل التوحيد ومن مات عليه فهو من أهل الجنة إنما يكون بالتزامه أمور الإسلام، ومن ذلك أمر الصلاة، من التزم بها حصل له ما وعد به المتقون، ومن أبى حصل عليه ما توعد به غير المتقين، ولو أن إنساناً قال: لا إله إلا الله، ووحد الله ثم جحد وجوب الصلاة كفر، ولا ينفعه قوله: لا إله إلا الله، أو توحيده لله مع جحده وجوب الصلاة، فهكذا من تركها تساهلاً وعمداً وقلة مبالاة حكمه حكم من جحد وجوبها في الصحيح من قولي العلماء، ولا تنفعه شهادته بأنه لا إله إلا الله؛ لأنه ترك حقها؛ لأن من حقها أن يؤدي المرء الصلاة، وهكذا لو وحد الله وأقر بأنه لا إله إلا الله، ولكنه استهزأ بشيء من دين الله فإنه يكفر، كما قال الله عز وجل: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ[2] وهكذا لو قال: لا إله إلا الله ووحد الله وجحد وجوب الزكاة، أو جحد وجوب صوم رمضان، أو جحد وجوب الحج مع الاستطاعة، أو جحد تحريم الزنا، أو جحد تحريم السرقة، أو جحد تحريم اللواط، أو ما أشبه ذلك، فإن من جحد وجوبها كفر إجماعاً، ولو أنه يصلي ويصوم، ولو أنه يقول: لا إله إلا الله؛ لأن هذه النواقض تفسد عليه دينه، وتجعله بريئاً من الإسلام بهذه النواقض، فينبغي للمؤمن أن ينتبه لهذا الأمر، وهكذا من ترك الصلاة وتساهل بها يكون كافراً، وإن لم يجحد وجوبها في الأصح من أقوال العلماء؛ للأحاديث السابقة وما جاء في معناها، فنسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يرد كافرهم وعاصيهم من الناس إلى التوبة، ومن ذلك من ترك الصلاة، فنسأل الله أن يهديه للإسلام، وأن يرده إلى ما أوجب الله عليه من إقامة الصلاة، ويمن عليه بالتوبة الصادقة النصوح.
                أما الحديث: ((من كفر مسلماً فقد كفر)) فإن المراد به إذا كان التكفير في غير محله، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال لأخيه يا عدو الله، أو قال يا كافر وليس كذلك إلا حار عليه)) لكن هذا الذي قال: أنت كافر بترك الصلاة، قد وقعت في محلها فلا يرجع التكفير إلى القائل، ولا يكون القائل كافراً، لأن القائل قد نفذ أمر الله، وأدى حق الله، وبيَّن ما أوجبه الله من تكفير هذا الصنف من الناس، فهو مأجور وليس بكافر؛ لأن كلامه وقع في محله، وإنما الكافر هو الذي ترك الصلاة وعاند وكابر، نسأل الله العافية لنا ولجميع المسلمين.

                [1] سورة البقرة الآية 85
                [2] سورة التوبة الآيتان 65 – 66
                مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد العاشر. فضيلة الشيخ ابن باز رحمه

                îن îëéىهْ نçمùهْ?

                Working...
                X