إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

رد سهام المعتدين عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • رد سهام المعتدين عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها

    رد سهام المعتدين عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها
    جمعية ابن باز الخيرية الإسلامية - فلسطين - قطاع غزة



    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد :

    فإن مسلسل الرفض والطعن والثلب على صحابة رسول الله r لم يتوقف منذ نبتت تلك النابتة الخبيثة في أواخر عهد الصحابة y إلى يومنا هذا ، يستغلون كل حدث ، وينتهزون كل فرصة من أجل الوصول إلى مقصدهم الخبيث في إسقاط حملة الشريعة ونَقَلة الوحي ، وآخر ما ذاع من ذلك وانتشر ، وطالعتنا به وسائل الإعلام ما قام به ذلك الزنديق الكذاب الأشر المدعو "ياسر الحبيب" من الطعن في أم المؤمنين عائشة –رضي الله عنها- في الاحتفال الذي عقده في لندن بمناسبة وفاتها تحت شعار "عائشة في النار" أبان فيه عن خبث طويته وفساد معتقده ؛ فسبَّ وشتم وقذف واستطال في عرضها –رضي الله عنها- بما تنبو عنه الأسماع ، وينفر منه كل عاقل عرف الإسلام إلى قلبه سبيلاً ، وإنَّا لنقول لذلك المفتون المأفون : اخسأ فلن تعدو قدرك ، أتدري من تسب وتشتم ؟ أتدري فيمن تطعن وتقذف ؟

    ياابنَ الأسافلِ من إيرانَ ياابنَ خنى ** مـنْ أنتَ حتَّى تسبَّ العزَّ والجاها

    إنها الصديقة بنت الصديق ، الطاهرة المطهرة ، الطيبة المبرأة ، الفقيهة العابدة ، الصائمة القائمة ، زوجة النبي r في الدنيا والآخرة ، لم يتزوج بكراً غيرها ولم يحب امرأة حبها ، ولا يُعلم في أمة محمد r بل ولا في النساء مطلقاً أعلم منها ، توفي النبي r في بيتها وفي يومها وبين سحرها ونحرها وهو مسند ظهره إليها ، واجتمع لها من الفضائل والمناقب ما لم يجتمع لغيرها من نساء العالمين ، فأي فخر وأي شرف أعظم من هذا ؟!


    حصـانٌ رزانٌ مــا تُزَنُّ بريبةٍ *** وتصبح غرثى من لحوم الغوافلِ

    حليلةُ خير الناس دينـا ومنصبا *** نبي الهدى والمكرمات الفواضلِ
    مهذبةٌ قد طيب الله خِيمَــها *** وطهرها من كـل سوء وباطلِ

    وقد جاءت النصوص ناطقة بفضلها وبراءتها مما رماها به الأفَّاكون ، قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ، يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ ، الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ) .

    قال ابن كثير –رحمه الله- معقباً : " وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاء رَحِمَهُمْ اللَّه قَاطِبَة عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَّهَا بَعْد هَذَا وَرَمَاهَا بِمَا رَمَاهَا بِهِ بَعْد هَذَا الَّذِي ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْآيَة فَإِنَّهُ كَافِر لِأَنَّهُ مُعَانِد لِلْقُرْآنِ " .

    ومما صح عن النبي r في ذلك ما يلي :
    1- عن عمرو بن العاص t أنه قال للنبي r : أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : عَائِشَةُ ، فَقُلْتُ : مِنَ الرِّجَالِ ؟ فَقَالَ : أَبُوهَا ، قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَعَدَّ رِجَالًا [البخاري ومسلم] .

    2- عَنْ أَبِي مُوسَى t قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ r : (كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَام) [البخاري ومسلم] .

    3- عن عائشة –رضي الله عنها- أن رسول الله r قال –في جزء من حديث طويل- : ( إِنَّ الْوَحْيَ لَمْ يَأْتِنِي وَأَنَا فِي ثَوْبِ امْرَأَةٍ إِلَّا عَائِشَةَ ) [البخاري ومسلم] .

    4- عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ يَبْتَغُونَ بِهَا أَوْ يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ مَرْضَاةَ رَسُولِ اللهِ r.[البخاري ومسلم] .

    5- عن عائشة –رضي الله عنها- أن النبي r قال لفاطمة –رضي الله عنها- : (يا بنيَّة ألا تحبين ما أحب ؟ قالت : بلى (قال : فأحبي هذه)[البخاري،وما بين القوسين لمسلم ].
    6- عَنْ أَبِي مُوسَى t قَالَ :مَا أَشْكَلَ عَلَيْنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ r حَدِيثٌ قَطُّ فَسَأَلْنَا عَائِشَةَ إِلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْمًا. [الترمذي] .

    هذا بعض ما صح في فضلها ومناقبها – رضي الله عنها- ، وهو غيض من فيض ، وقليل من كثير ، والمتتبع لما ورد في كتب السنة من ذلك يدرك ما حظيت به الصديقة –رضي الله عنها – من الفضل والمنزلة والمكانة .

    وإزاء هذا الحدث الذي تتزلزل له قلوب المؤمنين لا بد من التأكيد على ما يلي :
    1- نشر فضائل الصحابة y على وجه العموم ، وعائشة –رضي الله عنها- على وجه الخصوص في الدروس والخطب والمحاضرات واللقاءات والمؤتمرات والنشرات ما استطعنا إلى ذلك سبيلاً .

    2- بيان معتقد الشيعة في الصحابة على وجه العموم ، وفي عائشة –رضي الله عنها- على وجه الخصوص ؛ لتستبين سبيل المجرمين ،ويظهر كذب هؤلاء الأفَّاكين المارقين .

    3- إن هذا الحدث وأمثاله يظهر لكل عاقل الوجه الحقيقي لأعداء دين الله من الروافض المجوس الذين باتوا هم واليهود والنصارى في خندق واحد في حربهم على الإسلام .

    4- ندعو علماء الإسلام كافة إلى نصرة الصحابة y ، والصدع بالحق الذي أمرهم الله به ، وحمَّلهم أمانته ، وبيان حجم الهجوم الشرس الذي تتعرض له ثوابتنا على أيدي هؤلاء المارقين .

    تنبيهات :
    ندعوكم لحضور مؤتمر حملة نصرة أهل فلسطين لعائشة أم المؤمنين - رضي الله عنها - يوم الجمعة الموافق 22 / شوال / 1431هـ _ 1 / 10 / 2010 م بعد صلاة العصر مباشرة في قاعة رشاد الشوا في مدينة غزة .
    وما بالي بجسد في الخان قابع !!
    وقلب بـ ( يبنا ) موله والع !!
    ثم روح لا أدري ألرجل أم فتى يافع !!
    فعساني أرى الجسد والقلب والروح واحدا وأقصى الرجولة جامع !!





  • #2
    حسبي الله ونعم الوكيل على كل من سب أمنا عائشه رضي الله عنها

    المبرأه من فوق سبع سماوات عليهم من الله مايستحقون

    وصبراً جميلاً والله المستعان على مايصفون


    جزاك الله خيراً أختي الكريمه

    وبارك فيك ونفع بك أمة محمد
    { ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً }

    إذا لم نمتثل هذا التوجيه الإلهي في هذه الأيام ،
    ونحن نشاهد الاعتداء على إخواننا في ليبيا وغيرها ، فمتى ؟
    فلنتواصى بما أمرنا به ربنا ،
    نصرةً لإخواننا بالدعاء ،
    فما أقواه من سلاح !
    وما أشد أثره في مثل هذه الأزمات التي تمر بها الأمة !

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      ام المومنين عائشه رضي الله عنهاء

      السلام عليكم


      انا اضفت هذا تعليق في حوار اخر

      ان فيه قناة الوصال ترددهاء 10911 على نايلسات تكشف كذب الشئعه وكلامهم على النبي وزوجاته


      وفي احد المقالات


      يقول شيخهم بكلام هادي ومرتاح ومصدق نفسه ومسوي مقلب بنفسه ويتكلم على بغال على المنبر بتاعه

      ويقول

      النبي :009: اذا مشى لوحده يتعرض الاذى من عبيد قريش واذا مشى معه على ابن ابي طالب:radia-ico لايتعرض لاذى


      لاحوله ولاقوة بالله العلى العظيم كيف هذاء الحيوان لايخاف وهو يكذب على رسول الله

      كيف يصدقونه وهو يكذب على رسول الله انهم مجرد بغال تهز روسهم وتبكي من يسمعون بلحسن والحسين يقتلون الصحابه ثم يبكون علشان يكفرون خطاياهم


      لعنت الله عليكم وعلى من تبعكم ليوم الدين

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        انتصاراً لأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها؛ كتب الداعية الدكتور عائض القرني

        انتصاراً لأم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها؛ كتب الداعية الدكتور عائض القرني قصيدة جديدة سجل فيها الصفات الكبرى لزوجة النبي صلى الله عليه وسلم ابنة الصديق أبي بكر رضي الله عنه.

        يا أمنا، أنتِ أنتِ ذروة الكرمِ .................................................. ................................................. وأنتِ أوفى نساء العُرْب والعجمِ

        يا زوجة المصطفى، يا خير من حملت .................................................. ................................... نور النبوة والتوحيد من قدمِ

        أنتِ العفاف فداك الطهر أجمعه .................................................. ...................................... أنت الرضى والهدى يا غاية الشَّممِ

        نفديك يا أمنا، في كل نازلةٍ .................................................. ....................................... من دون عِرْضِك عرضُ الناس كلهمِ

        وهل يضر نباحُ الكلب شمسَ ضحى .................................................. ................................. لا والذي ملأ الأكوان بالنعم

        الله برَّأها والله طهرها .................................................. ........................................... والله شرفها بالدين والشِّيمِ

        الوحي جاء يزكِّيها ويمدحُها .................................................. ............................................ تباً لنذلٍ حقيرٍ تافهٍ قزمِ

        والله أغيرُ من أن يرتضي بشراً .................................................. .................................... لعشرة المصطفى في ثوب متَّهمِ

        في خِدْرها نزلت آياتُ خالقنا .................................................. ..................................... وحياً يبدِّد ليلَ الظُّلمِ والظُلَمِ

        عاشت حَصَاناً رَزَاناً همها أبداً .................................................. ............................... في الذكر والشكر بين اللوح والقلمِ

        صديقةٌ يُعرف الصِّديقُ والدُها .................................................. .............................. صان الخلافةَ من بغْيٍ ومن غشمِ

        مصونة في حمى التقديس ناسكةً .................................................. ...................... من دون عِزِّتها حربٌ وسفك دمِ

        محجوبةٌ بجلال الطُّهر صيّنةٌ .................................................. .............................. أمينة الغيب في حِلٍّ وفي حرمِ

        كل المحاريب تتلو مدحها أبداً .................................................. ............................ كل المنابر من روما إلى أرمِ

        وكلنا في الفدا أبناء عائشةٍ .................................................. .......................... نبغي الشهادة سبّاقين للقممِ

        مبايعين رسولَ الله ما نكثت .................................................. ................... أيماننا بيعةَ الرِّضوان في القسمِ

        يا أمنا، قد حضرنا للوغى لُجباً .................................................. ............... نصون مجدكِ صونَ الجندي للعلمِ

        عليك منا سلام الله نرفعه .................................................. ............... بنفحة المسك بينَ السِّدر والسَلمِ

        لا بارك الله في الدنيا إذا وهنت .................................................. ............. منا العزائمُ أو لم نوفِ للقممِ

        فالموتُ أشرفُ من عيشٍ بلا شرف .................................................. ...... والقبرُ أكرمُ من قصرٍ بلا كرمِ
        اين نخوة المسلمين

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          قطعة من عيون القصائد السلفية للقحطاني رحمه الله ونور قبره

          وهذه وهذه قطعة من عيون القصائد السلفية وهذه قطعة من عيون القصائد السلفية للقحطاني رحمه الله ونور الله قبره ، يمدح فيها ويثني فيها على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى زوجه عائشة والخلفاء الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وباقي العشرة المبشرين بالجنة والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين :
          قل إن خير الأنبياء محمد *** وأجل من يمشي على الكثبان
          وأجل صحب الرسل صحب محمد ***وكذاك أفضل صحبه العمران
          رجلان قد خلقا لنصرمحمد *** بدمي ونفسي ذانك الرجلان
          فهما اللذان تظاهرا لنبينا ‍*** في نصره وهما له صهران
          بنتاهما أسنى نساء نبينا ‍*** وهما له بالوحي صاحبتان
          أبواهما أسنى صحابة أحمد *** يا حبذا الأبوان والبنتان
          وهما وزيراه اللذان هما هما ‍*** لفضائل الأعمال مستبقان
          وهما لأحمد ناظراه وسمعه ‍*** وبقربه في القبر مضطجعان
          كانا على الإسلام أشفق أهله *** وهما لدين محمد جبلان
          أصفاهما أقواهما أخشاهما ‍*** أتقاهما في السر والإعلان
          أسناهما أزكاهما أعلاهما ‍*** أوفاهما في الوزن والرجحان
          صديق أحمد صاحب الغار الذي *** هو في المغارة والنبي اثنان ‍
          أعني أبا بكر الذي لم يختلف *** من شرعنا في فضله رجلان
          هو شيخ أصحاب النبي وخيرهم *** وإمامهم حقا بلا بطلان ‍
          وأبو المطهرة التي تنزيهها *** قد جاءنا في النور والفرقان
          أكرم بعائشة الرضى من حرة ‍*** بكر مطهرة الإزار حصان
          هي زوج خير الأنبياء وبكره ‍*** وعروسه من جملة النسوان
          هي عرسه هي أنسه هي إلفه *** هي حبه صدقا بلا أدهان
          أوليس والدها يصافي بعلها ‍*** وهما بروح الله مؤتلفان
          لما قضى صديق أحمد نحبه ‍*** دفع الخلافة للإمام الثاني
          أعني به الفاروق فرق عنوة ‍*** بالسيف بين الكفر والإيمان
          هو أظهر الإسلام بعد خفائه *** ومحا الظلام وباح بالكتمان
          ومضى وخلى الأمر شورى بينهم *** ‍في الأمر فاجتمعوا على عثمان
          من كان يسهر ليلة في ركعة ‍*** وترا فيكمل ختمة القرآن
          ولي الخلافة صهر أحمد بعده *** أعني علي العالم الرباني
          زوج البتول أخا الرسول وركنه *** ‍ليث الحروب منازل الأقران
          سبحان من جعل الخلافة رتبة ‍*** وبنى الإمامة أيما بنيان
          واستخلف الأصحاب كي لا يدعي *** من بعد أحمد في النبوة ثاني
          أكرم بفاطمة البتول وبعلها ‍*** وبمن هما لمحمد سبطان
          غصنان أصلهما بروضة أحمد ‍*** لله در الأصل والغصنان
          أكرم بطلحة والزبير وسعدهم *** وسعيدهم وبعابد الرحمن
          وأبي عبيدة ذي الديانة والتقى *** وامدح جماعة بيعة الرضوان ‍
          قل خير قول في صحابة أحمد ‍*** وامدح جميع الآل والنسوان
          دع ما جرى بين الصحابة في الوغى*** بسيوفهم يوم التقى الجمعان
          فقتيلهم منهم وقاتلهم لهم ‍*** وكلاهما في الحشر مرحومان
          والله يوم الحشر ينزع كل ما ‍*** تحوي صدورهم من الأضغان
          والويل للركب الذين سعوا إلى ‍*** عثمان فاجتمعوا على العصيان
          ويل لمن قتل الحسين فإنه ‍*** قد باء من مولاه بالخسران
          لسنا نكفر مسلما بكبيرة *** فالله ذو عفو وذو غفران ، يمدح فيها ويثني فيها على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى زوجه عائشة والخلفاء الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وباقي العشرة المبشرين بالجنة والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين :
          قل إن خير الأنبياء محمد *** وأجل من يمشي على الكثبان
          وأجل صحب الرسل صحب محمد ***وكذاك أفضل صحبه العمران
          رجلان قد خلقا لنصرمحمد *** بدمي ونفسي ذانك الرجلان
          فهما اللذان تظاهرا لنبينا ‍*** في نصره وهما له صهران
          بنتاهما أسنى نساء نبينا ‍*** وهما له بالوحي صاحبتان
          أبواهما أسنى صحابة أحمد *** يا حبذا الأبوان والبنتان
          وهما وزيراه اللذان هما هما ‍*** لفضائل الأعمال مستبقان
          وهما لأحمد ناظراه وسمعه ‍*** وبقربه في القبر مضطجعان
          كانا على الإسلام أشفق أهله *** وهما لدين محمد جبلان
          أصفاهما أقواهما أخشاهما ‍*** أتقاهما في السر والإعلان
          أسناهما أزكاهما أعلاهما ‍*** أوفاهما في الوزن والرجحان
          صديق أحمد صاحب الغار الذي *** هو في المغارة والنبي اثنان ‍
          أعني أبا بكر الذي لم يختلف *** من شرعنا في فضله رجلان
          هو شيخ أصحاب النبي وخيرهم *** وإمامهم حقا بلا بطلان ‍
          وأبو المطهرة التي تنزيهها *** قد جاءنا في النور والفرقان
          أكرم بعائشة الرضى من حرة ‍*** بكر مطهرة الإزار حصان
          هي زوج خير الأنبياء وبكره ‍*** وعروسه من جملة النسوان
          هي عرسه هي أنسه هي إلفه *** هي حبه صدقا بلا أدهان
          أوليس والدها يصافي بعلها ‍*** وهما بروح الله مؤتلفان
          لما قضى صديق أحمد نحبه ‍*** دفع الخلافة للإمام الثاني
          أعني به الفاروق فرق عنوة ‍*** بالسيف بين الكفر والإيمان
          هو أظهر الإسلام بعد خفائه *** ومحا الظلام وباح بالكتمان
          ومضى وخلى الأمر شورى بينهم *** ‍في الأمر فاجتمعوا على عثمان
          من كان يسهر ليلة في ركعة ‍*** وترا فيكمل ختمة القرآن
          ولي الخلافة صهر أحمد بعده *** أعني علي العالم الرباني
          زوج البتول أخا الرسول وركنه *** ‍ليث الحروب منازل الأقران
          سبحان من جعل الخلافة رتبة ‍*** وبنى الإمامة أيما بنيان
          واستخلف الأصحاب كي لا يدعي *** من بعد أحمد في النبوة ثاني
          أكرم بفاطمة البتول وبعلها ‍*** وبمن هما لمحمد سبطان
          غصنان أصلهما بروضة أحمد ‍*** لله در الأصل والغصنان
          أكرم بطلحة والزبير وسعدهم *** وسعيدهم وبعابد الرحمن
          وأبي عبيدة ذي الديانة والتقى *** وامدح جماعة بيعة الرضوان ‍
          قل خير قول في صحابة أحمد ‍*** وامدح جميع الآل والنسوان
          دع ما جرى بين الصحابة في الوغى*** بسيوفهم يوم التقى الجمعان
          فقتيلهم منهم وقاتلهم لهم ‍*** وكلاهما في الحشر مرحومان
          والله يوم الحشر ينزع كل ما ‍*** تحوي صدورهم من الأضغان
          والويل للركب الذين سعوا إلى ‍*** عثمان فاجتمعوا على العصيان
          ويل لمن قتل الحسين فإنه ‍*** قد باء من مولاه بالخسران
          لسنا نكفر مسلما بكبيرة *** فالله ذو عفو وذو غفران ونور الله قبره ، يمدح فيها ويثني فيها على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى زوجه عائشة والخلفاء الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وباقي العشرة المبشرين بالجنة والحسن والحسين رضي الله عنهم أجمعين :
          قل إن خير الأنبياء محمد *** وأجل من يمشي على الكثبان
          وأجل صحب الرسل صحب محمد ***وكذاك أفضل صحبه العمران
          رجلان قد خلقا لنصرمحمد *** بدمي ونفسي ذانك الرجلان
          فهما اللذان تظاهرا لنبينا ‍*** في نصره وهما له صهران
          بنتاهما أسنى نساء نبينا ‍*** وهما له بالوحي صاحبتان
          أبواهما أسنى صحابة أحمد *** يا حبذا الأبوان والبنتان
          وهما وزيراه اللذان هما هما ‍*** لفضائل الأعمال مستبقان
          وهما لأحمد ناظراه وسمعه ‍*** وبقربه في القبر مضطجعان
          كانا على الإسلام أشفق أهله *** وهما لدين محمد جبلان
          أصفاهما أقواهما أخشاهما ‍*** أتقاهما في السر والإعلان
          أسناهما أزكاهما أعلاهما ‍*** أوفاهما في الوزن والرجحان
          صديق أحمد صاحب الغار الذي *** هو في المغارة والنبي اثنان ‍
          أعني أبا بكر الذي لم يختلف *** من شرعنا في فضله رجلان
          هو شيخ أصحاب النبي وخيرهم *** وإمامهم حقا بلا بطلان ‍
          وأبو المطهرة التي تنزيهها *** قد جاءنا في النور والفرقان
          أكرم بعائشة الرضى من حرة ‍*** بكر مطهرة الإزار حصان
          هي زوج خير الأنبياء وبكره ‍*** وعروسه من جملة النسوان
          هي عرسه هي أنسه هي إلفه *** هي حبه صدقا بلا أدهان
          أوليس والدها يصافي بعلها ‍*** وهما بروح الله مؤتلفان
          لما قضى صديق أحمد نحبه ‍*** دفع الخلافة للإمام الثاني
          أعني به الفاروق فرق عنوة ‍*** بالسيف بين الكفر والإيمان
          هو أظهر الإسلام بعد خفائه *** ومحا الظلام وباح بالكتمان
          ومضى وخلى الأمر شورى بينهم *** ‍في الأمر فاجتمعوا على عثمان
          من كان يسهر ليلة في ركعة ‍*** وترا فيكمل ختمة القرآن
          ولي الخلافة صهر أحمد بعده *** أعني علي العالم الرباني
          زوج البتول أخا الرسول وركنه *** ‍ليث الحروب منازل الأقران
          سبحان من جعل الخلافة رتبة ‍*** وبنى الإمامة أيما بنيان
          واستخلف الأصحاب كي لا يدعي *** من بعد أحمد في النبوة ثاني
          أكرم بفاطمة البتول وبعلها ‍*** وبمن هما لمحمد سبطان
          غصنان أصلهما بروضة أحمد ‍*** لله در الأصل والغصنان
          أكرم بطلحة والزبير وسعدهم *** وسعيدهم وبعابد الرحمن
          وأبي عبيدة ذي الديانة والتقى *** وامدح جماعة بيعة الرضوان ‍
          قل خير قول في صحابة أحمد ‍*** وامدح جميع الآل والنسوان
          دع ما جرى بين الصحابة في الوغى*** بسيوفهم يوم التقى الجمعان
          فقتيلهم منهم وقاتلهم لهم ‍*** وكلاهما في الحشر مرحومان
          والله يوم الحشر ينزع كل ما ‍*** تحوي صدورهم من الأضغان
          والويل للركب الذين سعوا إلى ‍*** عثمان فاجتمعوا على العصيان
          ويل لمن قتل الحسين فإنه ‍*** قد باء من مولاه بالخسران
          لسنا نكفر مسلما بكبيرة *** فالله ذو عفو وذو غفران

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #6
            أما حكم سبها أو قذفها بما برأها الله منه من فوق سبع سموات


            فقد ساق ابن حزم الظاهري بإسناده إلى هشام بن عمار قال : سمعت مالك بن أنس يقول من سب أبا بكر و عمر جلد ، و من سب عائشة قتل ، قيل له : لم يقتل في عائشة ؟ قال : لأن الله تعالى يقول في عائشة رضي الله عنها {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً إن كنتم مؤمنين }،
            قال مالك فمن رماها فقد خالف القرآن ، و من خالف القرآن قتل . قال أبو محمد رحمه الله : قول مالك هاهنا صحيح و هي ردة تامة و تكذيب لله تعالى في قطعه ببراءتها .( المحلى (13/504))
            و حكى أبو الحسن الصقلي أن القاضي أبا بكر الطيب قال : إن الله تعالى إذا ذكر في القرآن ما نسبه إليه المشركون سبح نفسه لنفسه ، كقوله {و قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه }، و ذكر تعالى ما نسبه المنافقون إلى عائشة فقال {ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك } ، سبح نفسه في تبرئتها من السوء كما سبح نفسه في تبرئته من السوء ، و هذا يشهد لقول مالك في قتل من سب عائشة ، ومعنى هذا و الله أعلم أن الله لما عظم سبها كما عظم سبه وكان سبها سباً لنبيه ، و قرن سب نبيه وأذاه بأذاه تعالى ، وكان حكم مؤذيه تعالى القتل ، كان مؤذي نبيه كذلك . (الشفاء للقاضي عياض (2/267-268) (.
            و قال أبو بكر ابن العربي : إن أهل الإفك رموا عائشة المطهرة بالفاحشة فبرأها الله ، فكل من سبها بما برأها الله منه فهو مكذب لله ، و من كذب الله فهو كافر ، فهذا طريق قول مالك ، و هي سبيل لائحة لأهل البصائر ولو أن رجلاً سب عائشة بغير ما برأها الله منه لكان جزاؤه الأدب .
            )أحكام القرآن لابن العربي ((3/1356) (.
            و ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعض الوقائع التي قتل فيها من رماها رضي الله عنها بما برأها الله منه ، حيث يقول : و قال أبو بكر ابن زياد النيسابوري : سمعت القاسم بن محمد يقول لإسماعيل بن إسحاق أتى المأمون بالرقة برجلين شتم أحدهما فاطمة و الآخر عائشة ، فأمر بقتل الذي شتم فاطمة و ترك الآخر ، فقال إسماعيل : ما حكمهما إلا أن يقتلا لأن الذي شتم عائشة رد القرآن .
            قال شيخ الإسلام : وعلى هذا مضت سيرة أهل الفقه والعلم من أهل البيت وغيرهم .
            قال أبو السائب القاضي : كنت يوماً بحضرة الحسن بن زيد الدعي بطبرستان ، و كان بحضرته رجل فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة ، فقال : يا غلام اضرب عنقه ، فقال له العلويون : هذا رجل من شيعتنا ، فقال : معاذ الله ان هذا رجل طعن على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى { الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات ، والطيبات للطيبين و الطيبون للطيبات ، أولئك مبرءون مما يقولون ، لهم مغفرة و رزق كريم } ، فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي صلى الله عليه وسلم خبيث ، فهو كافر فاضربوا عنقه ، فضربوا عنقه و أنا حاضر .
            و روي عن محمد بن زيد أخي الحسن بن زيد أنه قدم عليه رجل من العراق فذكر عائشة بسوء فقام إليه بعمود فضرب دماغه فقتله ، فقيل له : هذا من شيعتنا و من بني الآباء ، فقلا : هذا سمى جدي قرنان – أي من لاغيرة له - ، و من سمى جدي قرنان استحق القتل فقتلته .
            و قال القاضي أبو يعلى : من قذف عائشة بما برأها الله منه كفر بلا خلاف ، و قد حكي الإجماع على هذا غير واحد ، و صرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم .
            و قال أبي موسى – و هو عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن جعفر الشريف الهاشمي إمام الحنابلة ببغداد في عصره - : و من رمى عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه فقد مرق من الدين ولم ينعقد له نكاح على مسلمة . الصارم المسلول ( ص 566-568) . ))
            و قال ابن قدامة المقدسي : ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرآت من كل سوء ، أفضلهم خديجة بن خويلد وعائشة الصديقة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا و الآخرة ، فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم . (لمعة الاعتقاد ص 29)
            وقال الإمام النووي في صدد تعداده الفوائد التي اشتمل عليها حديث الإفك : الحادية و الأربعون : براءة عائشة رضي الله عنها من الإفك و هي براءة قطعية بنص القرآن العزيز ، فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافراً مرتداً بإجماع المسلمين ، قال ابن عباس و غيره : لم تزن امرأة نبي من الأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين ، و هذا إكرام من الله تعالى لهم .
            (شرح النووي على صحيح مسلم (17/ 117-118 )) .
            و قد حكى العلامة ابن القيم اتفاق الأمة على كفر قاذف عائشة رضي الله عنها ، حيث قال : واتفقت الأمة على كفر قاذفها .( زاد المعاد (1/106(
            و قال الحافظ ابن كثير عند قوله تعالى {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا و الآخرة و لهم عذاب عظيم } ، قال : أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية ، فإنه كافر لأنه معاند للقرآن .
            (تفسير القرآن العظيم ((5/76) .
            وقال ابن كثير : ( و قد أجمع العلماء على تكفير من قذفها بعد براءتها )
            ( البداية و النهاية 8 / 486 )
            قال بدر الدين الزركشي : من قذفها فقد كفر لتصريح القرآن الكريم ببراءتها
            ) . الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة (ص 45)(
            و قال السيوطي عند آيات سورة النور التي نزلت في براءة عائشة رضي الله عنها من قوله تعالى { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم .. الآيات } ، قال : نزلت في براءة عائشة فيما قذفت به ، فاستدل به الفقهاء على أن قاذفها يقتل لتكذيبه لنص القرآن ، قال العلماء : قذف عائشة كفر لأن الله سبح نفسه عند ذكره فقال سبحانك هذا بهتان عظيم ، كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد
            (الإكليل في استنباط التنزيل ( ص 190)
            قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب : { ومن يقذف الطيبة الطاهرة أم المؤمنين زوجة رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، لما صح ذلك عنه ، فهو من ضرب عبد الله بن أبي سلول رأس المنافقين، ولسان حال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يا معشر المسلمين من يعذرني فيمن أذاني في أهلي }.
            (( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً )) * (( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً )) [الأحزاب:57-58] . . فأين أنصار دينه ليقولوا له : نحن نعذرك يا رسول الله .
            (الرد عل الرافضة 25-26 )
            كما أن الطعن بها رضي الله عنها فيه تنقيص برسول الله صلى الله عليه وسلم من جانب آخر ، حيث قال عز وجل : (( الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ )) [النور:26].
            قال ابن كثير : { أي ما كان الله ليجعل عائشة زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهي طيبة ، لأنه أطيب من كل طيب من البشر ، ولو كانت خبيثة لما صلحت له شرعا ولا قدرا ، ولهذا قال تعالى: (( أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ )) أي عما يقوله أهل الإفك والعدوان } . ( ابن كثير 3 / 278 )
            ثم إن فيه إيذاء وتنقيصا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، من عدة وجوه ، دل عليها القرآن الكريم ، فمن ذلك :
            إن ابن عباس رضي الله عنهما فرق بين قوله تعالى { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء } وبين قوله (( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ )) [النور:23] ، فقال عند تفسير الآية الثانية : { هذه في شأن عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ، وهي مبهمة ليس توبة ، ومن قذف أامرأة مؤمنة فقد جعل الله له توبة . . . إلى آخر كلامه . . . قال : فهم رجل أن يقوم فيقبل رأسه من حسن ما فسر } .
            ( انظر ابن جرير 18 / 83 ، وعنه ابن كثير 3 / 277 ) .
            فقد بين ابن عباس ، ان هذه الآية إنما نزلت فيمن قذف عائشة وامهات المؤمنين رضي الله عنهن ، لما في قذفهن من الطعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيبه ، فمن قذف المرأة أذى لزوجها ، كما هو أذى لابنها ، لأنه نسبة له إلى الدياثة وإظهار لفساد فراشه ، وإن زنى امرأته يؤذيه اذى عظيما . . ولعل ما يلحق بعض الناس من العار والخزي بقذف أهله اعظم مما يلحقه لو كان هو المقذوف .
            ( الصارم المسلول ص 45 ، والقرطبي 12 / 139 ).
            وكذلك فإيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر بالإجماع .
            قال القرطبي عند قوله تعالى (( يَعِظُكُمْ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ )) [النور:17] : { يعني في عائشة ، لأن مثله لا يكون إلا نظير القول في المقول بعينه ، او فيمن كان في مرتبته من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ، لما في ذلك من إذاية رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرضه وأهله ، وذلك كفر من فاعله } . ( القرطبي 12 / 136 ، عن ابن عربي في أحكام القرآن 3 / 1355 - 1356 ) .
            ومما يدل على أن قذفهن أذى للنبي صلى الله عليه وسلم ، ما أخرجه الشيخان في صحييهما في حديث الإفك عن عائشة ، قالت : { فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعذر من عبد الله بن أبي سلول } ، قالت : { فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر - : يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في اهل بيتي . . } كما جاء في الصحيحين .
            فقوله : { من يعذرني } أي من ينصفني ويقيم عذري إذا انتصفت منه لما بلغني من اذاه في أهل بيتي ، والله أعلم .
            فثبت انه صلى الله عليه وسلم قد تاذى بذلك تأذيا استعذر منه .
            وقال المؤمنون الذين لم تاخذهم حمية : { مرنا نضرب اعناقهم ، فإنا نعذرك إذا أمرتنا بضرب أعناقهم } ، ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على سعد استئماره في ضرب أعناقهم . ( الصارم المسلول ص 47 ) .
            فهذه الأقوال المتقدمة عن هؤلاء الأئمة كلها فيها بيان واضح أن الأمة مجمعة على أن من سب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها و قذفها بما رماها به أهل الإفك ، فإنه كافر حيث كذب الله فيما أخبر به من براءتها و طهارتها رضي الله عنها ، و أن عقوبته أن يقتل مرتداً عن ملة الإسلام
            وقالت عائشة رضي الله عنها : ( لا ينتقصني أحد في الدنيا إلا تبرَأت منه في الآخرة )
            فقد ساق ابن حزم الظاهري بإسناده إلى هشام بن عمار قال : سمعت مالك بن أنس يقول من سب أبا بكر و عمر جلد ، و من سب عائشة قتل ، قيل له : لم يقتل في عائشة ؟ قال : لأن الله تعالى يقول في عائشة رضي الله عنها {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبداً إن كنتم مؤمنين }،
            قال مالك فمن رماها فقد خالف القرآن ، و من خالف القرآن قتل . قال أبو محمد رحمه الله : قول مالك هاهنا صحيح و هي ردة تامة و تكذيب لله تعالى في قطعه ببراءتها .( المحلى (13/504))
            و حكى أبو الحسن الصقلي أن القاضي أبا بكر الطيب قال : إن الله تعالى إذا ذكر في القرآن ما نسبه إليه المشركون سبح نفسه لنفسه ، كقوله {و قالوا اتخذ الله ولدا سبحانه }، و ذكر تعالى ما نسبه المنافقون إلى عائشة فقال {ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك } ، سبح نفسه في تبرئتها من السوء كما سبح نفسه في تبرئته من السوء ، و هذا يشهد لقول مالك في قتل من سب عائشة ، ومعنى هذا و الله أعلم أن الله لما عظم سبها كما عظم سبه وكان سبها سباً لنبيه ، و قرن سب نبيه وأذاه بأذاه تعالى ، وكان حكم مؤذيه تعالى القتل ، كان مؤذي نبيه كذلك . (الشفاء للقاضي عياض (2/267-268) (.
            و قال أبو بكر ابن العربي : إن أهل الإفك رموا عائشة المطهرة بالفاحشة فبرأها الله ، فكل من سبها بما برأها الله منه فهو مكذب لله ، و من كذب الله فهو كافر ، فهذا طريق قول مالك ، و هي سبيل لائحة لأهل البصائر ولو أن رجلاً سب عائشة بغير ما برأها الله منه لكان جزاؤه الأدب .
            )أحكام القرآن لابن العربي ((3/1356) (.
            و ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعض الوقائع التي قتل فيها من رماها رضي الله عنها بما برأها الله منه ، حيث يقول : و قال أبو بكر ابن زياد النيسابوري : سمعت القاسم بن محمد يقول لإسماعيل بن إسحاق أتى المأمون بالرقة برجلين شتم أحدهما فاطمة و الآخر عائشة ، فأمر بقتل الذي شتم فاطمة و ترك الآخر ، فقال إسماعيل : ما حكمهما إلا أن يقتلا لأن الذي شتم عائشة رد القرآن .
            قال شيخ الإسلام : وعلى هذا مضت سيرة أهل الفقه والعلم من أهل البيت وغيرهم .
            قال أبو السائب القاضي : كنت يوماً بحضرة الحسن بن زيد الدعي بطبرستان ، و كان بحضرته رجل فذكر عائشة بذكر قبيح من الفاحشة ، فقال : يا غلام اضرب عنقه ، فقال له العلويون : هذا رجل من شيعتنا ، فقال : معاذ الله ان هذا رجل طعن على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال الله تعالى { الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات ، والطيبات للطيبين و الطيبون للطيبات ، أولئك مبرءون مما يقولون ، لهم مغفرة و رزق كريم } ، فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي صلى الله عليه وسلم خبيث ، فهو كافر فاضربوا عنقه ، فضربوا عنقه و أنا حاضر .
            و روي عن محمد بن زيد أخي الحسن بن زيد أنه قدم عليه رجل من العراق فذكر عائشة بسوء فقام إليه بعمود فضرب دماغه فقتله ، فقيل له : هذا من شيعتنا و من بني الآباء ، فقلا : هذا سمى جدي قرنان – أي من لاغيرة له - ، و من سمى جدي قرنان استحق القتل فقتلته .
            و قال القاضي أبو يعلى : من قذف عائشة بما برأها الله منه كفر بلا خلاف ، و قد حكي الإجماع على هذا غير واحد ، و صرح غير واحد من الأئمة بهذا الحكم .
            و قال أبي موسى – و هو عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن جعفر الشريف الهاشمي إمام الحنابلة ببغداد في عصره - : و من رمى عائشة رضي الله عنها بما برأها الله منه فقد مرق من الدين ولم ينعقد له نكاح على مسلمة . الصارم المسلول ( ص 566-568) . ))
            و قال ابن قدامة المقدسي : ومن السنة الترضي عن أزواج رسول الله صلى الله عليه و سلم أمهات المؤمنين المطهرات المبرآت من كل سوء ، أفضلهم خديجة بن خويلد وعائشة الصديقة بنت الصديق التي برأها الله في كتابه ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا و الآخرة ، فمن قذفها بما برأها الله منه فقد كفر بالله العظيم . (لمعة الاعتقاد ص 29)
            وقال الإمام النووي في صدد تعداده الفوائد التي اشتمل عليها حديث الإفك : الحادية و الأربعون : براءة عائشة رضي الله عنها من الإفك و هي براءة قطعية بنص القرآن العزيز ، فلو تشكك فيها إنسان والعياذ بالله صار كافراً مرتداً بإجماع المسلمين ، قال ابن عباس و غيره : لم تزن امرأة نبي من الأنبياء صلوات الله و سلامه عليهم أجمعين ، و هذا إكرام من الله تعالى لهم .
            (شرح النووي على صحيح مسلم (17/ 117-118 )) .
            و قد حكى العلامة ابن القيم اتفاق الأمة على كفر قاذف عائشة رضي الله عنها ، حيث قال : واتفقت الأمة على كفر قاذفها .( زاد المعاد (1/106(
            و قال الحافظ ابن كثير عند قوله تعالى {إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا و الآخرة و لهم عذاب عظيم } ، قال : أجمع العلماء رحمهم الله قاطبة على أن من سبها بعد هذا ورماها بما رماها به بعد هذا الذي ذكر في هذه الآية ، فإنه كافر لأنه معاند للقرآن .
            (تفسير القرآن العظيم ((5/76) .
            وقال ابن كثير : ( و قد أجمع العلماء على تكفير من قذفها بعد براءتها )
            ( البداية و النهاية 8 / 486 )
            و قال بدر الدين الزركشي : من قذفها فقد كفر لتصريح القرآن الكريم ببراءتها
            ) . الإجابة لإيراد ما استدركته عائشة على الصحابة (ص 45)(
            و قال السيوطي عند آيات سورة النور التي نزلت في براءة عائشة رضي الله عنها من قوله تعالى { إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم .. الآيات } ، قال : نزلت في براءة عائشة فيما قذفت به ، فاستدل به الفقهاء على أن قاذفها يقتل لتكذيبه لنص القرآن ، قال العلماء : قذف عائشة كفر لأن الله سبح نفسه عند ذكره فقال سبحانك هذا بهتان عظيم ، كما سبح نفسه عند ذكر ما وصفه به المشركون من الزوجة والولد
            (الإكليل في استنباط التنزيل ( ص 190)
            قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب : { ومن يقذف الطيبة الطاهرة أم المؤمنين زوجة رسول رب العالمين صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة ، لما صح ذلك عنه ، فهو من ضرب عبد الله بن أبي سلول رأس المنافقين، ولسان حال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يا معشر المسلمين من يعذرني فيمن أذاني في أهلي }.
            (( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُهِيناً )) * (( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً )) [الأحزاب:57-58] . . فأين أنصار دينه ليقولوا له : نحن نعذرك يا رسول الله .
            (الرد عل الرافضة 25-26 )
            كما أن الطعن بها رضي الله عنها فيه تنقيص برسول الله صلى الله عليه وسلم من جانب آخر ، حيث قال عز وجل : (( الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ )) [النور:26].
            قال ابن كثير : { أي ما كان الله ليجعل عائشة زوجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهي طيبة ، لأنه أطيب من كل طيب من البشر ، ولو كانت خبيثة لما صلحت له شرعا ولا قدرا ، ولهذا قال تعالى: (( أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ )) أي عما يقوله أهل الإفك والعدوان } . ( ابن كثير 3 / 278 )
            ثم إن فيه إيذاء وتنقيصا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، من عدة وجوه ، دل عليها القرآن الكريم ، فمن ذلك :
            إن ابن عباس رضي الله عنهما فرق بين قوله تعالى { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء } وبين قوله (( إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ )) [النور:23] ، فقال عند تفسير الآية الثانية : { هذه في شأن عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة ، وهي مبهمة ليس توبة ، ومن قذف أامرأة مؤمنة فقد جعل الله له توبة . . . إلى آخر كلامه . . . قال : فهم رجل أن يقوم فيقبل رأسه من حسن ما فسر } .
            ( انظر ابن جرير 18 / 83 ، وعنه ابن كثير 3 / 277 ) .
            فقد بين ابن عباس ، ان هذه الآية إنما نزلت فيمن قذف عائشة وامهات المؤمنين رضي الله عنهن ، لما في قذفهن من الطعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيبه ، فمن قذف المرأة أذى لزوجها ، كما هو أذى لابنها ، لأنه نسبة له إلى الدياثة وإظهار لفساد فراشه ، وإن زنى امرأته يؤذيه اذى عظيما . . ولعل ما يلحق بعض الناس من العار والخزي بقذف أهله اعظم مما يلحقه لو كان هو المقذوف .
            ( الصارم المسلول ص 45 ، والقرطبي 12 / 139 ).
            وكذلك فإيذاء رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر بالإجماع .
            قال القرطبي عند قوله تعالى (( يَعِظُكُمْ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ )) [النور:17] : { يعني في عائشة ، لأن مثله لا يكون إلا نظير القول في المقول بعينه ، او فيمن كان في مرتبته من ازواج النبي صلى الله عليه وسلم ، لما في ذلك من إذاية رسول الله صلى الله عليه وسلم في عرضه وأهله ، وذلك كفر من فاعله } . ( القرطبي 12 / 136 ، عن ابن عربي في أحكام القرآن 3 / 1355 - 1356 ) .
            ومما يدل على أن قذفهن أذى للنبي صلى الله عليه وسلم ، ما أخرجه الشيخان في صحييهما في حديث الإفك عن عائشة ، قالت : { فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستعذر من عبد الله بن أبي سلول } ، قالت : { فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر - : يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في اهل بيتي . . } كما جاء في الصحيحين .
            فقوله : { من يعذرني } أي من ينصفني ويقيم عذري إذا انتصفت منه لما بلغني من اذاه في أهل بيتي ، والله أعلم .
            فثبت انه صلى الله عليه وسلم قد تاذى بذلك تأذيا استعذر منه .
            وقال المؤمنون الذين لم تاخذهم حمية : { مرنا نضرب اعناقهم ، فإنا نعذرك إذا أمرتنا بضرب أعناقهم } ، ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على سعد استئماره في ضرب أعناقهم . ( الصارم المسلول ص 47 ) .
            فهذه الأقوال المتقدمة عن هؤلاء الأئمة كلها فيها بيان واضح أن الأمة مجمعة على أن من سب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها و قذفها بما رماها به أهل الإفك ، فإنه كافر حيث كذب الله فيما أخبر به من براءتها و طهارتها رضي الله عنها ، و أن عقوبته أن يقتل مرتداً عن ملة الإسلام
            وقالت عائشة رضي الله عنها : ( لا ينتقصني أحد في الدنيا إلا تبرَأت منه في الآخرة )

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #7
              أمِّ الـمُؤمِنِينَ عَائِشَة رضي الله عنها

              أمِّ الـمُؤمِنِينَ عَائِشَة رضي الله عنها ، وَمَنزِلَتُهَا عِندَ أَهلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ ،
              حسن بوقليل
              مِن مُعتَقَدِ أَهلِ السُّنَّة والجَمَاعَة في صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَن نُحِبَّهم، وَلا نُبغِضَ أَحَدًا مِنهُم، وأَن نُمسِكَ عَمَّا شَجَرَ بَينَهُم، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيم﴾ [الحشر:10].
              عن عُروَةَ بنِ الزُّبَير رضي الله عنه قَال: قَالَت لِي عَائِشَة رضي الله عنها: يَا ابنَ أُختِي! أُمِرُوا أَن يَستَغفِرُوا لأَصحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَبُّوهُم([1]).
              وقال الإِمَامُ القُرطبيُّ المالِكيُّ رحمه الله (ت: 671هـ): «هذِه الآيَة دَليلٌ علَى وُجُوب محبَّة الصَّحَابَة؛ لأَنَّه جَعَل لِمَن بعدَهُم حَظًّا في الفَيءِ مَا أَقامُوا عَلَى محبَّتِهم ومُوَالاتِهِم وَالاِستِغفَار لَهُم، وأَنَّ مَن سَبَّهم، أَو وَاحِدًا مِنهُم، أَو اعتَقَد فِيه شَرًّا أَنَّه لا حَقَّ لَه في الفَيءِ، رُوِيَ ذَلِك عَن مالِكٍ وَغَيرِه، قَال مَالِك: مَن كَانَ يُبغِضُ أَحَدًا مِن أَصحَابِ مُحَمَّدٍ ح أَو كَانَ في قَلبِهِ عَلَيهِم غِلٌّ، فَلَيسَ لَهُ حَقٌّ في فَيءِ المُسلِمِين، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ﴾ الآيَةَ»([2]).
              وعَن سَعدِ بنِ أَبي وَقَّاصٍ رضي الله عنه قَالَ: النَّاسُ عَلَى ثَلاثِ مَنَازِلَ؛ فَمَضَت مِنهُمُ اثنَتَانِ، وَبَقِيَت وَاحِدَةٌ، فَأَحسَنُ مَا أَنتُم كَائِنُونَ عَلَيهِ أَن تَكُونُوا بهَذِهِ المَنزِلَةِ الَّتِي بَقِيَت، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ الآيَةَ [الحشر:8]، ثمَّ قَال: هَؤلاءِ المُهَاجِرُون، وَهَذِه مَنزِلَةٌ وَقَد مَضَت، ثُمَّ قَرَأ: ﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ الآيَةَ [الحشر:9]، ثمَّ قَال: هَؤلاءِ الأَنصَارُ، وَهَذِه مَنزِلَةٌ وَقَد مَضَت، ثمَّ قَرَأ: ﴿وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ﴾ [الحشر:10]، قالَ: فَقَد مَضَت هَاتَانِ المَنزِلَتَانِ، وَبَقِيَت هَذِهِ المَنزِلَةُ، فَأَحسَنُ مَا أَنتُم كَائِنُونَ عَلَيهِ أَن تَكُونُوا بهَذِه المَنزِلَةِ الَّتِي بَقِيَت([3]).
              وقال الإمام أبو جَعفَر الطَّحاويُّ رحمه الله (ت: 321هـ) ـ وَهُو يَتَكلَّمُ عَن الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم ـ: «وَحُبُّهُم دِينٌ وَإِيمَانٌ وَإِحسَانٌ، وَبُغضُهُم كُفرٌ وَنِفَاقٌ وَطُغيَانٌ([4])»، فحبُّهم إيمانٌ: لأنَّه امتثالٌ لأمر الله عز وجل، وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم.
              وقال الإِمَامُ عبدُ الله بنُ أَبي زَيدٍ القَيرَوَانِيُّ المالِكيُّ رحمه الله (ت: 386هـ): «وَلا يُذكَرُ أَحَدٌ مِن أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلاَّ بأَحسَنِ الذِّكرِ، وَالإِمسَاكُ عَمَّا شَجَرَ بَينَهُم، وَأَنَّهُم أَحَقُّ النَّاسِ أَن يُلتَمَسَ لَهُمُ المَخَارِجُ، وَيُظَنَّ بهُم أَحسَنُ المَذَاهِبِ([5])».
              فإذا تقرَّر هذَا عَقِيدَةً؛ فالوَاجِب عَلى كُلِّ مَن أَرَاد النَّجَاة في الدَّارَينِ أَن يَسلُكَ سَبيل سَلَفِه الصَّالِح في الاِعتِقَاد، وَالعَمَل، وليَجتَهِد في نَشرِ هَذِه العَقِيدَة الطَّيِّبة ـ في صَحَابَة رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ـ في أَهلِهِ ومُجتَمَعِه، كَمَا اجتَهَدَ الرَّوَافِضُ في سَبِّ([6]) الصَّحَابَة رضي الله عنهم وَالحَطِّ مِنهُم، بَل أَكثَر!!
              وكلُّ عاقلٍ يَعلَمُ أنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها ([7])، وجميعَ أزواجِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أمَّهاتِ المؤمِنين، فضَّلهُنَّ الله عز وجلَّ برسُولِه صلى الله عليه وسلم، قال الله عز وجل: ﴿ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب:6].
              قال القرطبي رحمه الله: «شَرَّفَ اللهُ تَعَالَى أَزوَاجَ نَبيِّهِ صلى الله عليه وسلم بِأَن جَعَلَهُنَّ أُمَّهَاتِ المُؤمِنِينَ، أَي: في وُجُوبِ التَّعظِيمِ وَالمَبَرَّةِ وَالإجلالِ، وَحُرمَةِ النِّكَاحِ عَلَى الرِّجَالِ، وَحَجْبهِنَّ ـ رَضِي اللهُ تَعَالَى عَنهُنَّ ـ، بخِلافِ الأُمَّهَاتِ([8])».
              وقد خُصَّت عائِشَة رضي الله عنها بذِكرِ فضائِلِها مِن بَينِ أَزواجِه صلى الله عليه وسلم لِمَا حَسَدَها عَلَيه المنافِقُون في عَهدِهِ صلى الله عليه وسلم، وَرَمَوهَا بهِ مِنَ العَظائِم، وبَرَّأهَا اللهُ عز وجل فأَنزَل فِيهَا قُرآنًا يُتلَى إِلى قِيَامِ السَّاعَة([9]).
              وكَانَت رضي الله عنها فَاضِلَةً، عَالِمةً، كَامِلَةً؛ قَالَ عُروَةُ رضي الله عنه: «مَا رَأَيتُ أَحَدًا أَعلَمَ بالفِقهِ، وَلا طِبٍّ، ولا شِعرٍ مِن عَائِشَة» وقال مَسرُوقٌ رحمه الله: «رَأَيتُ مَشيَخَةَ أَصحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الأَكَابِرِ يَسأَلُونَهَا عَنِ الفَرائِضِ» وقَالَ عَطَاءٌ رضي الله عنه: «كَانَت عَائِشَةُ أَفقَهَ النَّاسِ، وَأَحسَنَ النَّاسِ رَأيًا في العَامَّة» وقَالَ الزُّهرِيُّ رحمه الله: «لَو جُمِعَ عِلمُ عَائِشَةَ إِلَى عِلمِ أَزواجِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وعِلمِ جَميعِ النِّساءِ لَكَانَ عِلمُ عائِشَةَ أَفضلَ».
              وجُملة ما رَوَت عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم أَلفَانِ ومِائَتَانِ وعَشَرَةُ أَحَادِيثَ (2210)؛ اتَّفَقَ البُخَارِيُّ وَمُسلِمٌ عَلَى مِائَةٍ وَأَربَعَةٍ وَسَبعِينَ حَدِيثًا، وَانفَرَدَ البُخَارِيُّ بأَربَعَةٍ وَخَمسِينَ، وَانفَرَدَ مُسلِمٌ بتِسعَةٍ وَسِتِّينَ([10]).
              وقَد جَاءَتِ نصُوصٌ كَثِيرةٌ في فَضلِ عَائِشَةَ رضي الله عنه خُصُوصًا، وَجَاءَت آثَارُ السَّلَفِ في الحَثِّ عَلَى حُبِّ الصَّحَابَةِ، وَحُبِّ عَائِشَةَ رضي الله عنها ، ومَن نَظَر في أَبوَابِ كُتُب الحَدِيثِ عَلِمَ اهتِمَامَ السَّلَفِ بفَضَائِلِ عَائِشَة رضي الله عنها.
              من خَصَائِصِ عَائِشَة رضي الله عنها وفضائلها([11]):
              ¯ أَنَّها كَانَت أَحَبَّ أَزوَاجِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إليه: فكَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يُحبُّها حُبًّا شدِيدًا، فَقَد سَأَلَه عَمرُو بنُ العَاص رضي الله عنه: أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيكَ؟ قَالَ: «عَائِشَةُ»، قُلتُ: مِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: «أَبُوهَا»، قُلتُ: ثُمَّ مَن؟ قَالَ: «عُمَرُ». فَعَدَّ رِجَالا، فَسَكَتُّ مَخَافَةَ أَن يَجعَلَنِي في آخِرِهِم([12]).
              قَالَ الذَّهَبي رحمه الله: «وهذَا خبرٌ ثابتٌ رُغمَ أُنوفِ الرَّوَافِض، ومَا كَان عليه السلام ليُحِبَّ إلاَّ طَيِّبًا، وقد قال: «لَو كُنتُ مُتَّخِذًا خَلِيلا مِن هَذِهِ الأُمَّةِ لاتَّخَذتُ أَبَا بَكرٍ خَلِيلا، وَلَكِن أُخُوَّةُ الإِسلامِ أَفضَلُ» ([13])، فأحبَّ أَفضَل رَجلٍ مِن أمَّته، وأَفضَلَ امرَأةٍ مِن أمَّتِه، فمَن أَبغَضَ حَبيبَي رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فهُو حَريٌّ أن يَكون بَغِيضًا إِلى اللهِ ورَسُولِهِ»([14]).
              بَل كَانَ صلى الله عليه وسلم حَرِيصًا عَلَى يَومِهَا؛ فَعَن عُروَة ابنِ الزُّبَير رضي الله عنهما أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَـمَّا كَانَ في مَرَضِهِ جَعَل يَدُورُ في نِسَائِه وَيَقُول: «أَينَ أَنَا غَدًا؟ أَينَ أَنَا غَدًا؟» ـ حِرصًا عَلَى بَيتِ عَائِشَة ـ، قَالَت عَائِشَة: فَلمَّا كَان يَومِي سَكَن([15]).
              ¯ أَنَّ المَلَكَ أَرَى صُورَتَها لِلنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَبلَ أَن يَتَزَوَّجَهَا: فقال صلى الله عليه وسلم: «أُرِيتُكِ في المَنَامِ ثَلاَث لَيَالٍ، جَاءَنِي بكِ المَلَكُ في سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، فَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِكَ فَإِذَا أَنْتِ هِيَ، فَأَقُولُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِن عِندِ اللهِ يُمْضِهِ» ([16])، وكان كذلك.
              ¯ أَنَّهَا زَوجَتُهُ في الدُّنيَا وَالآخِرَة: فعَن عَائِشَة رضي الله عنها أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذكَرَ فاطِمة رضي الله عنها ، قَالَت: فتكلَّمتُ أَنَا، فقَالَ: «أَمَا تَرضَيْنَ أَن تَكُونِي زَوجَتِي في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ؟!»، قلتُ: بَلَى، قال: «فَأَنتِ زَوجَتِي في الدُّنيَا وَالآخِرَةِ» ([17]).
              ¯ أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم لَم يَتَزَوَّج بكرًا غَيرَهَا: قَالَ ابنُ أَبي مُلَيكَةَ: قَالَ ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما لِعَائِشَة رضي الله عنها: لَم يَنكِحِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بكرًا غَيرَكِ([18])، وعَنهَا رضي الله عنها قَالَت: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَرَأَيتَ لَو نَزَلتَ وَادِيًا، وفِيهِ شَجَرَةٌ قَد أُكِلَ مِنهَا، وَوَجَدتَ شَجَرًا لَم يُؤكَلْ مِنهَا، في أَيِّهَا كُنتَ تُرتِعُ بَعِيرَكَ؟ قَالَ: «في الَّتِي لَمْ يُرْتَعْ مِنهَا» ـ تَعنِي أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَم يَتزَوَّج بكرًا غَيرَهَا ـ([19]).
              ¯ وَكَان يَنزِلُ الوَحيُ في لِحَافِهَا دُونَ غَيرِهَا: فَعَن عُروَة بنِ الزُّبَير رضي الله عنه قَال: كَان النَّاسُ يَتَحَرَّون بهَدَايَاهُم يَومَ عائِشَة([20])، قَالَت عَائِشَةُ: فَاجتَمَع صَوَاحِبي([21]) إِلَى أمِّ سَلَمَة، فقَالُوا: يَا أمَّ سَلَمة! واللهِ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّون بهَدَايَاهُم يَومَ عائِشة، وإنَّا نُرِيدُ الخَيرَ كَمَا تُرِيدُهُ عَائِشَة، فمُرِي رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أَن يَأمُرَ النَّاسَ أَن يُهدُوا إِلَيه حَيثُ مَا كَان، أَو حَيثُ مَا دَار، قالَت: فذَكرَتْ ذلِك أمُّ سَلَمة للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ، قالَت: فأَعرَضَ عَنِّي، فلمَّا عَاد إليَّ ذكَرتُ لَه ذاك، فلمَّا كانَ في الثَّالِثة ذكَرتُ له، فقَال: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ! لا تُؤْذِينِي في عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ وَاللهِ مَا نَزَلَ عَلَيَّ الوَحْيُ وَأَنَا في لِحَافِ امرَأَةٍ مِنكُنَّ غَيرِهَا» ([22]).
              ¯ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَحَرَّونَ بهَدَايَاهُم يَومَهَا تَقَرُّبًا إِلَى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: كَمَا في الحَدِيثِ السَّابقِ.
              ¯ أَنَّ لَها فَضلا عَلَى النِّسَاءِ: فعَن أَنَسٍ رضي الله عنه قَال: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُول: «فَضلُ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ» ([23]).
              قَالَ العَلاَّمَةُ ابنُ القَيِّم رحمه الله: «وَاختُلِفَ فِي تَفضِيلِهَا ـ أَي خَدِيجَة ـ عَلَى عَائِشَة رضي الله عنها عَلَى ثَلاثَةِ أَقوَالٍ، ثَالِثُها الوَقفُ، وسَأَلت شَيخَنا ابنَ تَيمِيَّة رحمه الله ، فَقَال: اختَصَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنهُما بخَاصَّةٍ؛ فَخَدِيجَة كَانَ تَأثِيرُها في أوَّلِ الإِسلام، وَكَانَت تُسَلِّي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَتُثَبِّتُه وَتُسَكِّنُه، وَتَبذُلُ دُونَهُ مَالَهَا، فَأَدرَكَت غرّة الإسلام واحتملت الأذى في الله وفي رسوله، وكان نُصرَتُها لِلرَّسُول صلى الله عليه وسلم في أَعظَمِ أَوقَاتِ الحَاجَة، فَلَها مِنَ النُّصرَةِ والبَذلِ مَا لَيسَ لِغَيرِها، وَعَائِشَة رضي الله عنها تَأثِيرُهَا في آخِرِ الإِسلام؛ فَلَها مِن التَّفَقُّه في الدِّينِ، وَتَبلِيغِه إِلَى الأُمَّةِ، وَانتِفَاعِ بَنِيهَا بمَا أَدَّت إِلَيهِم مِنَ العِلمِ مَا لَيسَ لِغَيرِهَا، هَذَا مَعنَى كَلامِهِ»([24]).
              ¯ أَنَّ جِبرِيلَ عليه السلام أَقرَأَهَا السَّلامَ: فعَن عَائِشَة رضي الله عنها قَالَت: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَومًا: «يَا عَائِشُ! هَذَا جِبرِيلُ يُقْرِئُكِ السَّلامَ»، فقُلتُ: وعَلَيهِ السَّلامُ وَرَحمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، تَرَى مَا لا أَرَى ـ تُرِيدُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ـ([25]).
              ¯ أَنَّها لَمَّا نَزَلَت آيَةُ التَّخيير اختَارَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ: فعَن عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَت: لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بتَخيِيرِ أَزوَاجِهِ بَدَأَ بي؛ فَقَالَ: «إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمرًا، فَلا عَلَيكِ أَن لا تَعجَلِي حَتَّى تَستَأمِرِي أَبَوَيكِ»، قَالَت: وَقَد عَلِمَ أَنَّ أَبَوَيَّ لَم يَكُونَا يَأمُرَانِي بفِرَاقِهِ، قَالَت: ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ اللهَ ـ جَلَّ ثَنَاؤُهُ ـ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا﴾ إِلَى ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:29] »، قَالَت: فَقُلتُ: فَفي أَيِّ هَذَا أَستَأمِرُ أَبَوَيَّ؟! فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَت: ثُمَّ فَعَلَ أَزوَاجُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مِثلَ مَا فَعَلْتُ([26]).
              ¯ أَنَّ شَأنَهَا عِندَ اللهِ عز وجل عَظِيمٌ: وَمَا قِصَّةُ الإِفكِ إِلا دَلِيلٌ عَلَيهِ؛ فقد بَرَّأَهَا اللهُ مِمَّا رَمَاهَا بهِ أَهلُ الإِفكِ بِوَحيٍ يُتلَى إِلَى يَومِ القِيَامَة، وَشَهِدَ لَهَا بأَنَّهَا مِنَ الطَّيِّباتِ؛ فَقَال تَعَالَى: ﴿وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور:26]، وَوَعَدَها المَغفِرَةَ وَالرِّزقَ الكَرِيمَ؛ فقَال: ﴿ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيم﴾ [سبأ:4] ، وَأَخبَر تَعَالَى أَنَّ مَا قيلَ فِيهَا مِنَ الإِفكِ كَانَ خَيرًا لَهَا، وَلَم يَكُن شَرًّا، وَلا عَارًا، فَقَال: ﴿ لاَ تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ [النور:11].
              ¯ أَنَّهَا كَانَت سَبَبًا([27]) في كَثِيرٍ مِنَ البَرَكَاتِ: فعن عُروَة بنِ الزُّبَير رضي الله عنه عن عائِشة رضي الله عنه أنَّها استَعارَت مِن أَسماءَ قِلادةً فهَلَكَت([28])، فأَرسَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ناسًا مِن أَصحَابِه في طَلَبِها، فَأَدرَكَتهُم الصَّلاةُ، فَصَلَّوا بغَير وُضُوءٍ، فَلمَّا أَتَوا النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم شَكَوا ذلِك إِلَيه، فَنَزَلَت آيةُ التَّيمُّمِ، فقَالَ أُسَيدُ بنُ حُضَير: جَزاكِ اللهُ خَيرًا؛ فَوَاللهِ مَا نَزَل بكِ أَمرٌ قَطُّ إِلاَّ جَعَل اللهُ لكِ مِنه مخرَجًا، وجَعَل لِلمُسلِمِين فِيه بَركَةً([29]).
              ¯ أَنَّ أَكَابِرَ الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم كَانُوا يَستَفتُونَهَا؛ فَيَجِدُونَ عِلْمَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عِندَهَا: فعن أَبي مُوسَى الأَشعَرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: مَا أَشكَلَ عَلَينَا ـ أَصحَابَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ـ حَدِيثٌ قَطُّ فَسَأَلنَا عَائِشَةَ إِلاَّ وَجَدنَا عِندَهَا مِنهُ عِلمًا([30]).
              ومَعَ هذِهِ الفَضَائِل ـ وهِيَ كَثِيرَةٌ ـ ظَهَر الرَّوافِضُ ـ لَعَنَهمُ اللهُ ـ؛ فسَارُوا عَلَى طَرِيق أَسلافِهِم مِن المنَافِقِين واليَهُود، فأَعظَمُوا الفِريَة علَى عائِشَة رضي الله عنها ، واتَّهمُوا فِرَاشَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
              فنَعُوذُ باللهِ مِمَّن يَشنَأُ عَائِشَة رضي الله عنها حَبيبَةَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ، الطَّيِّبةَ المُبَرَّأةَ، الصِّدِّيقَةَ ابنَةَ الصِّدِّيق، أمَّ المؤمِنِين، رضِيَ اللهُ عَنهَا وَعَن أَبِيها خَلِيفَةِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ([31]).
              حُكمُ مَن سَبَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها:

              اتَّفَق الفُقَهاءُ عَلَى أَنَّ مَن قَذَف عَائِشَة رضي الله عنها فَقَد كَذَّب صَرِيحَ القُرآنِ الَّذِي نَزَل بحَقِّهَا، وَهُوَ بذَلِك كَافِرٌ بَعدَ أَن بَرَّأَهَا اللهُ مِنهُ في قَولِهِ تَعَالَى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ ﴾ إِلَى قَولِه: ﴿ يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِين﴾ [النور:17 ـ 11]([32]).
              أَمَّا إِن كَانَ السَّبُّ بغَير القَذفِ لِعَائِشَة رضي الله عنها أَو غَيرِهَا مِن أُمَّهاتِ المُؤمِنِينَ؛ فَالسَّابُّ يُؤَدَّب، فَفَرْقٌ بَين القَذفِ وبَينَ السَّبِّ بغَير القَذفِ، وَهُو مَا يُؤخَذ مِن كَلام عَامَّة الفُقَهاء، وَإِن لم يُصرِّحُوا بذَلِك([33]).
              قال القَاضِي عِيَاضٌ المَالِكيُّ رحمه الله (ت: 544هـ): رُوِيَ عَن مَالِكٍ: مَن سَبَّ أَبَا بَكرٍ جُلِدَ، وَمَن سَبَّ عَائِشَةَ قُتِلَ، قِيلَ لَهُ: لِـمَ؟! قَالَ: مَن رَمَاهَا فَقَد خَالَفَ القُرآنَ.
              وذَكَرَ تَعَالَى مَا نَسَبَهُ المنافِقُونَ إِلَى عَائِشَة، فَقَالَ: ﴿وَلَوْلاَ إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيم﴾، سَبَّح نَفسَهُ في تَنزِيهِهَا([34]) مِنَ السُّوءِ، كَمَا سَبَّحَ نَفسَهُ في تَبرِئَتِهِ مِنَ السُّوءِ، وَهَذَا يَشهَدُ لِقَولِ مَالِكٍ في قَتلِ مَن سَبَّ عَائِشَة رضي الله عنها.
              وَمَعنَى هَذَا ـ وَاللهُ أَعلَمُ ـ أَنَّ اللهَ تَعَالَى لـمـََّا عَظَّم سَبَّهَا كَمَا عَظَّم سَبَّه، وَكَانَ سَبُّها سَبًّا لِنَبيِّه صلى الله عليه وسلم، وَقَرَنَ سبَّ نَبيِّه صلى الله عليه وسلم وَأَذَاهُ بأَذَاهُ تَعَالَى، وَكَانَ حُكمُ مُؤذِيهِ تَعَالَى القَتلَ، [و] كَانَ مُؤذِي نَبيِّه كَذَلِك»([35]).
              قال القَاضِي أَبُو يَعلَى: «مَن قَذَف عَائِشَة بمَا بَرَّأَها اللهُ مِنهُ كَفَر بلا خِلافٍ» ([36]).
              قال شَيخُ الإِسلام رحمه الله (ت: 728هـ): «وَقَد حَكَى الإِجمَاعَ عَلَى هَذَا غَيرُ وَاحِدٍ، وَصرَّحَ غَيرُ وَاحِدٍ مِن الأَئِمَّةِ بهَذا الحُكمِ» ([37]).
              وعَدَّدَ الإِمامُ النَّوَوي رحمه الله (ت: 676هـ) فَوائِدَ حَدِيثِ الإِفك؛ فَذَكَر مِنهَا: «بَرَاءَة عَائِشَة رضي الله عنها مِن الإِفكِ، وَهِي بَرَاءَةٌ قَطعِيَّةٌ بنصِّ القُرآنِ العَزِيز، فَلَو تَشَكَّكَ فِيهَا إِنسَانٌ ـ وَالعِيَاذُ باللهِ ـ صَارَ كَافِرًا مُرتَدًّا بإِجمَاعِ المُسلِمِين، قَال ابنُ عَبَّاسٍ وغَيرُه: لَمْ تَزْنِ امرَأَةُ نَبيٍّ مِنَ الأَنبِيَاء ـ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيهِم أَجمَعِين ـ، وَهَذَا إِكرَامٌ مِنَ اللهِ ـ تَعَالَى ـ لَهُم»([38]).
              وقَال الإِمَامُ ابنُ عُثَيمِين رحمه الله (ت: 1421هـ): «قَذفُ عَائِشَة رضي الله عنها بمَا بَرَّأَهَا اللهُ مِنهُ كُفرٌ؛ لأَنَّهُ تَكذِيبٌ لِلقُرآنِ، وَفي قَذفِ غَيرِهَا مِن أُمَّهَاتِ المُؤمِنِينَ قَولانِ لأَهلِ العِلمِ: أَصَحُّهُمَا أَنَّهُ كُفرٌ؛ لأَنَّهُ قَدحٌ في النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَإِنَّ الخَبيثَاتِ لِلخَبيثِينَ» ([39]).
              وقَد سَجَّلَ التَّارِيخُ قَتلَ مَن قَذَفَ عَائِشَة رضي الله عنها بمَا بَرَّأَهَا اللهُ مِنهُ([40]):
              قَالَ أَبُو بَكرٍ بنُ زِيَاد النَّيسَابُورِي رحمه الله: سَمِعتُ القَاسِم بنَ محمَّدٍ يَقُولُ لإِسمَاعِيلَ بنِ إِسحَاق: أُتِيَ المَأمُونُ بالرِّقَّة بِرَجُلَينِ؛ شَتَمَ أَحدُهُما فَاطِمَةَ، وَالآخَرُ عَائِشَةَ، فَأَمَر بقَتلِ الَّذِي شَتَم فَاطِمَة، وَتَرَك الآخَر، قَالَ إِسمَاعِيلُ: مَا حُكمُهُمَا إِلاَّ أَن يُقتَلا؛ لأَنَّ الَّذِي شَتَم عَائِشَةَ رَدَّ القُرآنَ.
              وَعَلَى هَذَا مَضَت سِيرَةُ أَهلِ الفِقهِ وَالعِلمِ؛ مِن أَهلِ البَيتِ وَغَيرِهِم.
              قَال أَبُو السَّائِب القَاضِي رحمه الله: كُنتُ يَومًا بحَضرَةِ الحَسَن بنِ زَيدٍ الدَّاعِي بطَبَرِستَان، وَكَان يَلبَسُ الصُّوفَ، وَيَأمُر بالمَعرُوفِ وَيَنهَى عَن المُنكَر، وَيُوجِّه في كُلِّ سَنَةٍ بعِشرِينَ أَلفِ دِينَارٍ إِلَى مَدِينَةِ السَّلامِ؛ يُفَرَّقُ عَلَى سَائِرِ وَلَدِ الصَّحَابَة، وَكَانَ بحَضرَتِه رَجُلٌ ذَكَر عَائِشَة بذِكرٍ قَبيحٍ مِنَ الفَاحِشَة، فَقَالَ: يَا غُلامُ! اِضرِبْ عُنُقَه، فَقَالَ لَهُ العَلَوِيُّونَ: هَذَا رَجُلٌ مِن شِيعَتِنَا، فَقَال: مَعَاذَ اللهِ، هَذَا رَجُلٌ طَعَن في النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيم﴾ [النور:26] ، فَإِن كَانَت عَائِشَة خَبيثَةً فَالنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم خَبيثٌ، فَهُو كَافِرٌ، فَاضرِبُوا عُنُقَه، فَضَرَبُوا عُنُقَه وَأَنَا حَاضِر.
              ورُوِيَ عَن محمَّدِ بنِ زَيدٍ ـ أَخِي الحَسَن ابنِ زَيدٍ ـ أَنَّه قَدِمَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِنَ العِرَاق، فَذَكَر عَائِشَة بسُوءٍ، فَقَامَ إِلَيهِ بعَمُودٍ فَضَرَبَ بهِ دِمَاغَهُ فَقَتَلَهُ، فَقِيلَ لَهُ: هَذَا مِن شِيعَتِنَا وَمِمَّن يَتَولاَّنَا، فَقَال: هَذَا سَمَّى جَدِّي قَرْنَانَ([41])، وَمَن سَمَّى جَدِّي قَرنَانَ استَحَقَّ القَتلَ، فَقَتَلَهُ.
              فَالوَاجِبُ عَلَى المُسلِم ـ بَعدَ هَذَا ـ أَن يَجعَلَ حُبَّ عَائِشَة رضي الله عنها نُصبَ عَينَيهِ، فَإِنَّ حُبَّها دَلِيلٌ عَلَى حُبِّ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ؛ فَقَد قَالَ لِفَاطِمَة رضي الله عنها: «أَيْ بُنَيَّة! أَلَسْتِ تُحِبِّينَ مَا أُحِبُّ؟!» قَالَت: بَلَى، قَالَ: «فأَحِبِّي هَذِهِ» ([42]).
              وَليَحذَرِ المُسلِمُ مِن رَوَاسِبِ الدَّولَةِ العُبَيدِيَّة الرَّافِضِيَّة؛ كَقَولِ العَوَامِّ في وَصفِ المَرأَةِ المُتَرَجِّلَةِ: «عِيشَة رَاجَلْ»، أَو «يَومَ العِيدِ نَذبَحُ عِيشَة وَسْعِيدْ»، وَغَيرُهَا كَثِيرٌ، مِمَّا فِيهِ رَائِحَةُ الرَّفضِ، وَلَعَلَّ قَصَبَ السَّبقِ يَكُونُ لِمَن يُبَيِّن هَذِه البَقَايَا، وَ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء﴾ [الحديد:21].
              وَالحَمدُ للهِ أَوَّلا وَآخِرًا، وَالعِلمُ عِندَ اللهِ ».

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #8
                ماحكم المباهلة مع أمثال هذاااااااااااااااااااااااااااااااااااااا,

                بسم الله الرحمن الرحيم
                الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :-
                السائل : أحسن الله إليكم -صاحب الفضيلة- ، هذا السائل يقول :ماحكم المباهلة مع أمثال هذا الرافضي الذي نال من أم المؤمنين عائشة ومن الصحابة -رضيالله عنهم- ؟
                الشيخ : ما طلب المباهلة هو،أقول: ما طلب المباهلة هو، أخزاه الله وأخزاهم كلهم، والحمد لله كشف سترهم، وهويقولون : نحن إخوانكم ونحن ما بيننا وبينكم خلاف ! ، يجب التقارب بين طوائفالمسلمين ! -الآن- فضحهم الله وبيّن ما عندهم،نعم.
                أحد الحضور : ... المباهلة ياشيخ ؟
                الشيخ : ما يجوز المباهلة،نحن في شك من أمر عائشة؟! ما يجوز المباهلة في هذا،نعم.
                (درس مختصر زاد المعادبتاريخ:02-11-1431هـ)
                السائل : أحسن الله إليكم -صاحب الفضيلة- ، هذا السائل يقول :ماحكم المباهلة مع أمثال هذا الرافضي الذي نال من أم المؤمنين عائشة ومن الصحابة -رضيالله عنهم- ؟
                الشيخ : ما طلب المباهلة هو،أقول: ما طلب المباهلة هو، أخزاه الله وأخزاهم كلهم، والحمد لله كشف سترهم، وهويقولون : نحن إخوانكم ونحن ما بيننا وبينكم خلاف ! ، يجب التقارب بين طوائفالمسلمين ! -الآن- فضحهم الله وبيّن ما عندهم،نعم.
                أحد الحضور : ... المباهلة ياشيخ ؟
                الشيخ : ما يجوز المباهلة،نحن في شك من أمر عائشة؟!
                بسم الله الرحمن الرحيم
                الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد :-
                السائل : أحسن الله إليكم -صاحب الفضيلة- ، هذا السائل يقول :ماحكم المباهلة مع أمثال هذا الرافضي الذي نال من أم المؤمنين عائشة ومن الصحابة -رضيالله عنهم- ؟
                الشيخ : ما طلب المباهلة هو،أقول: ما طلب المباهلة هو، أخزاه الله وأخزاهم كلهم، والحمد لله كشف سترهم، وهويقولون : نحن إخوانكم ونحن ما بيننا وبينكم خلاف ! ، يجب التقارب بين طوائفالمسلمين ! -الآن- فضحهم الله وبيّن ما عندهم،نعم.
                أحد الحضور : ... المباهلة ياشيخ ؟
                الشيخ : ما يجوز المباهلة،نحن في شك من أمر عائشة؟! ما يجوز المباهلة في هذا،نعم.
                (درس مختصر زاد المعادبتاريخ:02-11-1431هـ)
                السائل : أحسن الله إليكم -صاحب الفضيلة- ، هذا السائل يقول :ماحكم المباهلة مع أمثال هذا الرافضي الذي نال من أم المؤمنين عائشة ومن الصحابة -رضيالله عنهم- ؟
                الشيخ : ما طلب المباهلة هو،أقول: ما طلب المباهلة هو، أخزاه الله وأخزاهم كلهم، والحمد لله كشف سترهم، وهويقولون : نحن إخوانكم ونحن ما بيننا وبينكم خلاف ! ، يجب التقارب بين طوائفالمسلمين ! -الآن- فضحهم الله وبيّن ما عندهم،نعم.
                أحد الحضور : ... المباهلة ياشيخ ؟
                الشيخ : ما يجوز المباهلة،نحن في شك من أمر عائشة؟! ما يجوز المباهلة في هذا،نعم.
                (درس مختصر زاد المعادبتاريخ:02-11-1431هـ)
                (درس مختصر زاد المعادبتاريخ:02-11-1431هـ)

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #9
                  المبرءة من فوق سبع سموات.

                  بسم الله والحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد...
                  إخواني؛ إن من واجب الصحابة الكرام، بل من حقوقهم التي يجب أن نُأدِّيها إليهم؛ هي الدفاع عنهم وبيان فضائلهم ومكانتهم وسيرتهم العطرة، وأنهم هم من نقل إلينا الدين الصافي النقي من غير شوائب ولا تحريف ولا تعطيل ولا تشويه، كيف لا والله اجتباهم ليكونوا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم أزواجه، فوالله وبالله وتالله إنّ لهم علينا حقوقا عظيمة وجليلة وكثيرة، قال سبحانه وتعالى {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا}
                  وأنا بجهدي البسيط وزادي القليل أحببت أن أكون مع إخواني في نشر بعض فضائلهم، فاردت نشر سيرة أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق عائشة الطاهرة العفيفة رضي الله عنها المبرءة من فوق سبع سموات.
                  وكما تعلمون تكالب الكفار من يهود ونصارى وشيعة وتتار، على الأمة الإسلامية بالعموم والصحابة الكرام بالخصوص
                  أنقل لكم من كتاب فضائل الصحابة للإمام الهمام إمام محنة الزمان أحمد بن حنبل – رضي الله عنه – بتحقيق الشيخ السلفي وصي الله بن محمد عباس – حفظه الله - ، وهذا الفصل الذي نقلته بعنوان : ( فضائل عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وغير ذلك في أهل اليمن) واكتفيت أولا : بنقل فضائل أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق فقط،
                  ثانيا : اقتصرت في تخريج الأحاديث والأثار على حكم الشيخ وصي الله بن محمد عباس – حفظه الله- عليها، وذلك لعدم رغبتي في تكثير الهوامش حتى لا يمل القارئ، فكما هو معلوم أن هذا الكتاب تقدم به الشيخ وصي لنيل رسالة الدكتورة، وقد أجاد الشيخ وحقق الكتاب فأفاد، فأحببت نقل حكم الشيخ فقط على الأحاديث والآثار، ومن أرد التوسع فاليرجع للكتاب ،
                  ثالثا : اكتفيت بالأحاديث الصحيحة فقط من فصل هذا الكتاب .
                  أبدأ بسم الله مستعينا :
                  "عائشة الصديقة أم عبدالله بنت أبي بكر الصديق عبدالله ابن عثمان ( ابن أبي قحافة ) أفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالأدب والدين، حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدت بمكة قبل الهجرة وتزوجها النبي وهي في السادسة من عمرها وبنى بها وهي بنت تسع في السنة الثانية من الهجرة وكانت رضي الله عنها من أذكى نساء العالمين حفظت لأمة محمد كثيراً من أمور دينها ، وكان فقهاء الصحابة يرجعون إليها من المعضلات والمسائل، من فضائلها أنها نزلت الآيات في تبرأتها تتلى آناء الليل وأطراف النهار أقامت في صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية أعوام وخمسة أشهر وتوفيت في سنة سبع وخمسين وقيل : ثمان وخمسين رضي الله عنها .
                  طبقات ابن سعد ( 8 : 58 ) ، حلية الأولياء ( 2 : 43 ) ، والإستعاب ( 4 : 356 ) ، صفة الصفوة ( 2 : 15 ) ، أسد الغابة ( 5 : 501 ) ، تذكرة الحافظ ( 1 : 27 ) ، الإصابة ( 4 : 1 : 395 ) . [ منه ]
                  (1625) حدثنا عبدالله، قال : حدثني أبي، قثنا(*) المطَّلِب بن زياد، عن أبي إسحاق، (( أن رجلاً وقع في عائشة وعابها، فقال له عمار : ويحك ما تريد من حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تريد من أم المؤمنين ؟ فأنا أشهد أنها زوجته في الجنة، وبين يدي عَلِيّ وعليٍّ ساكت )). طرف منه رواه البخاري وأحمد والترمذي عن عمار .
                  (1627) حدثنا عبدالله ، قال : حدثني أبي ، قثنا عبدالرزاق، قال : أنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها : (( هذا جبريل وهو يقرأ عليكِ السلام فقالت : وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ترى ما لا نرى )) . إسناده صحيح .
                  (1628) حدثنا عبدالله ، قال : حدثني أبي ، قثنا عثمان بن عُمَر ، قال : أنا ابن أبي ذئب، عن الحارث، عن أبي سلمة ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام )) . إسناده صحيح .
                  (1629) حدثنا عبدالله ، قال حدثني أبي ، قثنا عبدالرزاق قال : أنا معمر ، عن الزهري، عن يحي بن سعيد بن العاص ، (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعذر أبا بكر من عائشة، ولم يخش النبي صلى الله عليه وسلم أن ينالها أبو بكر ، بالذي نالها فرفع أبو بكر بيده فلطم في صدر عائشة، فوجد من ذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، وقال لأبي بكر : ما أنا بمستعذرك منها بعد فَعْلَتِك هذه )) . مرسل صحيح.
                  (1630) حدثنا عبدالله ، قال : حدثني أبي ، قثنا عبدالرزاق، قال : أنا معمر، عن الزهري، قال : (( كنت عند الوليد وكاد أن يتناول عائشة، فقلتُ له : يا أمير المؤمنين ألا أُحدثك عن رجل من أهل الشام وكان أوتي حكمة، قال : من هو ؟ قلت : هو أبو مسلم الخولاني ، وسمع أهل الشام كادول أن ينالون عائشة، فقال : ألا أخبركم بمَثَلِكم أمِّكم هذه، كمثل عينين في رأس يؤذيان صاحبهما ولا يستطع أن يعاقبهما إلا بالذي هو خير لهما، قال : فسكت، ذكره الزهري عن أبي إدريس عن أبي مسلم )) . إسناده صحيح.
                  (1631) حدثنا عبدالله ، قال : حدثني أبي ، قثنا وكيع، عن أبِيْه ، عن أبي إسحاق ، عن عُريْب بن حُمَيْد ، قال : (( جاء رجل إلى علي فوقع في عائشة فقام عمار، فقال : اخرج مقبوحاً منبوحاً والله إنها لزوجة رسول الله في الدنيا والأخرة )) . قال الترمذي : حسن صحيح والله أعلم .
                  (1632) حدثنا عبدالله ، قال : حدثني أبي ، قثنا وكيع ، قثنا شعبة، قال : حدثني عَمْرو بن مُرّة، عم مرة، عن أبي موسى، قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( كَمُل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية قال يحي : امرأة فرعون ، ومريم ابنة عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام )) إسناده صحيح .
                  (1634) حدثنا عبدالله ، قال : حدثني أبي ، قثنا يحي بن سعيد ، عن زكريا، عن عمر، عن أبي سلمة ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( فضل هذا جبريل وهو يقرأ عليكِ السلام فقالت : وعليه السلام ورحمة الله وبركاته ترى ما لا نرى )) . إسناده صحيح .
                  (1636) حدثنا عبدالله ، قال : حدثني أبي ، قثنا وكيع ، قال : حدثنا هارون بن إبراهيم ، عن عبدالله بن عُبَيْد ، قال : (( استأذن ابن عباس على عائشة في مرضها الذي ماتت فيه، فأبت أن تأذن له فلم يزل بها حتى أذنت له فسمعها وهي تقول : أعوذ بالله من النار ، قال : يا أم المؤمنين إن الله عز وجل قد أعاذك الله من النار ، كنت أول امرأة نزل عذرها من السماء )) إسناده صحيح.
                  (1637) حدثنا عبدالله ، قال : حدثني أبي ، قثنا وكيع ، قثنا ابن أبي خالد ، عن قيس ، قال : (( بعث النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن العاص في غزوة ذات السلاسل قال : قال عمرو بن العاص : قلت : يا رسول الله من أحب النساء إليك ؟ قال : عائشة ، قال : قالت : إنما أقول من الرجال : قال : أبوها )) إسناده صحيح متصل .
                  (1638) حدثنا عبدالله، قال حدثني أبي ، قثنا عبدالله ابن إدريس ، قال : سمعت هاشماً عن أبيه ، عن عائشة، قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أُرِيْتُك في المنام مرتين ورجل يحمللك في سِرْقة(1)، من حرير فيقول : هذه امرأتك، فأقول : إن يك هذا من عند الله يُمْضِه )) أسناده صحيح .
                  (1639) حدثنا عبدالله ، قال : حدثني أبي ، قثنا عبدالرزاق، قال : أنا معمر وابن خُثَيْم ، عن ابن أبي مليكة، عن ذكوان مولى عائشة ، (( أنه استأذن لإبن عباس على عائشة وهي تموت وعندها ابن أخيها عبدالله بن عبدالرحمن ، فقال : هذا ابن عباس يستأذن عليك وهو من خير بنيك ، فقالت : دعني من ابن عباس ، ومن تزكيته ، فقال لها عبدالله بن عبدالرحمن : إنه قارئ لكتاب الله فقيهٌ في دين الله، فأذني له ليسلم عليك ، وليُودِّعَك، قالت : فائذن له إن شئت ، قال : فأذن له فدخل ابن عباس ثم سلم وجلس، فقال : أبشري يا أم المؤمنين فوالله ما بينك وبين أن يذهب عنك كل أذى ونصب أو قال : وَصَب وتَلْقِي الأحبة محمداً وحزبه، أو قال أصحابه، إلا أن يفارق روحُك جَسَدك، فقالت : وأيضاً ، فقال ابن عباس : كنت أحبّ أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ، ولم يكن ليحب إلا طيْباً وأنرله الله عز وجل براءتك من فوق سبع سماوات، فليس في الإرض مسجد إلا وهو يتلى فيه آناء الليل وآناء النهار ، وسقطت قلادتك ليلة الأبواء(2) فاحتبس النبي صلى الله عليه وسلم في المنزل والناس معه في ابتغائها أو قال : في طلبها حتى أصبح القوم على غير ماء ، فأنزل الله عز وجل : { فتيمموا صعيداً طيباً } الأية، فكان في ذلك رخصة للناس عامة في سبِبِكِ، فوالله إنك لمباركة ، قالت : دعني يا ابن عباس من هذا ، فوالله لوددت لو أني كنت نسياً منسياً )) إسناده صحيح .
                  (1641) حدثنا عبدالله ، قال : حدثني أبي ، قثنا يعقوب، قثنا أبي ، عن أبيه ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في حِجْري حين نزل به الموت )) إسناده صحيح.
                  (1642) حدثنا عبدالله ، قال : حدثني أبي ، قثنا زيد بن الحُبَاب ، قتنا عُمَر بن سعيد، قثنا عبدالله با أبي مليكة ، عن ذكوان مولى عائشة، عن عائشة : (( أن دُرْجاً أتى عمر بن الخطاب فنظر إليه ونظر إليه أصحابه ، فلم يعرفوا قيمته ، فقال : أتأذنون لي أن أبعث به إلى عائشة لحُبّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها ؟ فقالوا : نعم ، فأتى به عائشة ففتحته وقيل لها : هذا أرسل به عمر بن الخطاب ، فقالت : ماذا فتح على ابن الخطاب بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم لا تبقي لعطيته لقابل )) إسناده حسن .
                  (1643) حدثنا عبدالله ، قال : حدثني أبي ، قثنا عبدالرحمن ، قثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن مصعب بن سَعْد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( فضل عائشة على نساء كفضل الثريد على الطعام )) مرسل رجاله ثقات .
                  (1644) حدثنا عبدالله قال : حدثني أبي ، ، قثنا يحي بن سَعيد ، عن عُمر بن سَعيد ، قال : أخبرني ابنُ أبي مليكة قال : (( استأذن ابن عباس على عائشة قبيل موتها وهي مغلوبة، فقالت : إني أخشى أن يُثْنِيَ عَليّ، فقيل لها : ابن عمّ رسول الله، ومن وجوه المسلمين، قالت : ائذنوا له ، فقال : كيف تجدينك يا أمة ؟ قالت : بخير إن اتقيت، قال : فإنك بخير إن شاء الله أن اتَّقَيْتِن زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينكح بكراً غيرك ونزل عذركِ من السماء، فدخل ابن الزبير خلافه، فقالت : دخل ابن عباس فأثني، وددت لو أني كنت نسياً منسياً )) إسناده صحيح .
                  (1645) حدثنا عبدالله ، قال : حدثني أبي ، قثنا معاوية بن عَمْرو ، قثنا زائدة، قال : نا عبدالله بن عبدالرحمن بن مَعْمر ، قال : سمعتُ أنساً يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن فضل عائشة على الناس كفضل الثريد على الطعام )) إسناده صحيح .
                  (1646) حدثنا عبدالله ، قال : حدثني أبي ، قثنا معاوية، قثنا زائدة ، قال : نا عبدالملك بن عُمَيْر ، عن موسى بن طلحة قال : (( ما رأيتُ أحداً قط كان أفصح من عائشة )) إسناده صحيح.
                  (1647) حدثنا عبدالله ، قال : حدثني أبي ، قثنا يحي بن آدم ، قثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عُريْب بن حُمَيْد قال : رأى عمارٌ يوم الجَمل جماعة ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : رجل يَسُبّ عائشة ويقع فيها ، قال : فمشى إليه عَمارٌ، فقال : اسكت مقبوحاً منبوحاً، أتقع حبيبة رسول الله إنها لزوجته في الجنة )) إسناده صحيح .
                  (1648) حدثنا عبدالله ، قال : حدثني أبي ، قثنا محمد بن جَعْفر ، قثنا شُعبة ، عن الحكم ، قال : سمعت أبا وائل قال : إني علي عماراً والحسن إلى الكوفة ليستنفرهم فخطب عمار، فقال : (( إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والأخرة ولكن الله ابتلاكم لتتبعوه أن إياها )) إسناده صحيح .
                  (1649) حدثنا عبدالله ، قال : حدثني أبي ، قثنا عبدالله بن يزيد ، قثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب ، قال : حدثني عُقَيْل ، عن ابن شهاب أن عائشة قالت : (( قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي وفي يومي وعلى صدري ، وكان آخر ما أصاب من الدنيا ريقي مضغت له سواك فناولته إياه )) إسناده صحيح { انتهى المقصود }
                  رضي الله عنها وأرضاها وشهد لها بالجنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي
                  والحمد لله رب العالمين
                  (*) اختصار لـ(قال : حدثنا).
                  (1) - سرقة : قطعة من جيد الحرير وجمعها سرق . [ منه ]
                  (2) - الأبوة : بالفتح ثم السكون وواو وألف ممدودة : قرية من أعمال الفُرع من المدينة بينها وبين الحجفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلاً، وبها قبر آمنة بنت وهب أم سيد البشر صلى الله عليه وسلم . والمراد بليلة الأبواء هو ما رواه البخاري ومالك عن عائشة قالت : حرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره حتى إذا كنا بالبيداء أو بذات الجيش انقطع عقد لي فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه ، وأقام الناس معه وليسوا على ماء وليس معهم ماء... فأنزل الله آية التيمم ، وليس المراد بها ليلة غزوة الأبواء فإنها وقعت على رأس اثنى عشر شهر في صفر بعد هجرته صلى الله عليه وسلم وبنى لعائشة في السنة الثانية كما ذكر ابن القيم في زاد المعاد ( 2 : 312 ) وينظر أسباب النزول للواحدي ( ص 87 ) ومعجم البلدان ( 1 : 79 ) [ منه ]
                  الحمد الله ربي العالمين

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?


                  • #10
                    محمد جلال القصاص

                    الرد علي الشبهةزواج الرسول صلى الله عليه وسلم من عائشة رضي الله عنها وهي صعير ة




                    إيهاب عدلي أبو المجد



                    الشيخ عبد الله الرشيدي على شبهة ظلم المرأة في تعدد الزوجات

                    îن îëéىهْ نçمùهْ?


                    • #11
                      بسم الله الرحمن الرحيم
                      أحْمدُ اللّه على نعمه بجميع مَحامده، وأُثني عليه وأَشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله، شهادَةَ مُتَحَلٍّ بقلائد الإخلاص وفرائِدِه، مستقل بإحكام قواعد التوحيدِ ومَعَاقدِهِ‏

                      حديث خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء الراوي: - المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية .ج/ص‏:‏ 8/100‏)‏
                      فاما ما يلهج به كثير من الفقهاء وعلماء الاصول من ايراد حديث‏:‏ ‏(‏‏(‏خذوا شطر دينكم عن هذه الحميراء‏)‏‏)‏ فانه ليس له اصل ولا هو مثبت في شيء من اصول الاسلام، وسالت عنه شيخنا اي ابن كثير يسال شيخه ابا الحجاج المزي فقال‏:‏ لا اصل له‏.‏
                      قال شيخنا الألباني رحمه الله تعالى في كتابه آداب الزفاف في السنة المطهرة(ص272 ـ 273).
                      عن عائشة رضي الله عنها قالت:
                      "دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم [والحبشة يلعبون بحرابهم في المسجد] [في يوم عيد] فقال لي: ["يا حميراء!1 أتحبين أن تنظري إليهم؟" فقلت: نعم]2.فأقامني
                      1 تصغير الحمراء يريد البياض كذا في "النهاية".
                      2 هذه الزيادة رواها النسائي في "عشرة النساء" 75/1 وقال الحافظ في "الفتح" 2/355:
                      "وكل حديث فيه "ياحميراء" أو ذكر الحميراء فهو كذب مختلق".
                      ليس صوابا على إطلاقه فلا تغتر به. ثم رأيت الزركشي قال في المعتبر 19/20"
                      "وذكر شيخنا ابن كثير عن شيخه أبي الحجاج المزي أنه يقول:
                      "كل حديث فيه ذكر الحميراء باطل إلا حديثا في الصوم في سنن النسائي".
                      وحديث آخر في النسائي: دخل الحبشة المسجد يلعبون فقال لي: "ياحميراء! أتحبين أن تنظري إليهم". وإسناده صحيح.
                      انتهى كلام الزركشي وقد استدرك الشيخ أبو غدة في تعليقه على المنار حديثا ثالثا رواه الحاكم في المستدرك 3/119 وقال:
                      "قال الحكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه". وقال الذهبي: "عبد الجبار لم يخرجا له". انتهى بزيادة وتصويب".
                      قلت: وفيما أشار إليه من التصرف نظر لا مجال الآن لبيانه.
                      لكن هذا الاستدراك على الحافظين ليس مقبولا من مثل أبي غدة لأنه ليس من رجال هذا الميدان أولا ولأن في إسناد الحديث محمد بن عبد الله الحفيد شيخ الحاكم قال الحكم نفسه في "التاريخ":
                      "كان فيه جهالة وكان حنفيا يشرب المسكر على مذهبه ولا يستره"!.
                      وقال ابن القيم -رحمه الله تعالى- : ( وكل حديث فيه " يا حميراء " أو ذكر الحميراء فهو كذب مختلق مثل : يا حميراء لا تأكلي الطين فإنه يورث كذا وكذا وحديث : ( خذوا شطر دينكم عن الحميراء ) ا.هـ المنار المنيف /60 ونقله العجلوني في كشف الخفاء 1/450
                      قال الذهبي -رحمه الله تعالى- : ( وقد قيل : إن كل حديث فيه يا حميراء لم يصح ) سير أعلام النبلاء 2/167
                      وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- : " لا أعرف له إسنادا ولا رأيته في شيء من كتب الحديث إلا في النهاية لابن الأثير ذكره في مادة ح م ر ولم يذكر من خرجه ورأيته في الفردوس بغير لفظه وذكره عن أنس بغير إسناد بلفظ خذوا ثلث دينكم من بيت الحميراء كشف الخفاء 1/
                      والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

                      îن îëéىهْ نçمùهْ?


                      • #12
                        عائشة رضي الله عنها

                        بسم الله الرحمن الرحيم
                        أحْمدُ اللّه على نعمه بجميع مَحامده، وأُثني عليه وأَشهد أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله،
                        حادثة الإفك " دروس وعبر "
                        محاضرة ضمن اللقاءات السلفية القطرية في يوم الإثنين 11 شوال 1431 هـ ..
                        تحدث فيها الشيخ علي بن يحي الحدادي عن حادثة الإفك وما فيها من المعاني والعبر .

                        http://www.sahab.net/home-dir/Voice/1007/1.mp3

                        îن îëéىهْ نçمùهْ?

                        Working...
                        X