إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

الحلال بيّن والحرام بيِّن

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • الحلال بيّن والحرام بيِّن

    الحلال بين والحرام بين
    1- الحلال بين والحرام بين. 2- الحذر من الأمور المشتبهات..
    وما هي المشتبهات؟3-التلازم بين صلاح الباطن وصلاح الظاهر.
    أما بعد: عن النعمان بن بشير أن النبي قال: ((الحلال بين والحرام بين، وبينهما مُشْتَبِهَات لا يعلمهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب)).
    عباد الله، إن هذا الحديث أصل من أصول الإسلام كما يقول الإمام أحمد رحمه الله، ففي هذا الحديث يبين لنا نبينا أن الأمور تنقسم إلى حلال محض بيِّن وإلى حرام محض بيِّن، وبينهما أمور تشتبه على كثير من المسلمين، أهي من الحلال أم من الحرام؟ فالحلال المحض كأكل الطيبات من الثمار واللحوم وكلبس القطن والصوف وكالزواج، أما الحرام المحض فكأكل الميتة ولحم الخنزير وشرب الخمر وكالزنا ولبس الحرير والذهب وكالتعامل بالربا والقمار ونحوه، وأما المشتبه فيه فمثل بيع العينة أو التورق، وكلبس جلود السباع أو كأكل لحم الخيل والبغال.
    وحاصل الأمر أن الله تعالى أنزل على نبيه الكتاب وبين للأمة فيه الحلال والحرام، كما قال تعالى: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ [النحل:89]، ووكل الله تعالى لنبيه في بيان ما أشكل من التنزيل، وكل ذلك بوحيه تعالى، قال الله عز وجل: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ [النحل:44]، والنبي ما انتقل إلى الرفيق الأعلى إلا وقد بين لنا ديننا، علمه من علمه وجهله من جهله، قال النبي : ((تركتكم على بيضاء نقية، ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك)).
    وأما قوله في المشتبهات: ((لا يعلمهن كثير من الناس))، فيدل على أنه من الناس من يعلم هذه المشتبهات وهم العلماء؛ لأن الأمة لا تجتمع على ضلالة، ولا يظهر أهل الباطل على أهل الحق؛ ولذا لا بد أن يوجد في الأمة عالم يوافق قوله الحق، والشبهة كما يقول الإمام أحمد: منزلة بين الحلال والحرام، أو هي اختلاط الحلال بالحرام، ولذلك كان السلف الصالح يجتنبون أي شيء فيه شبهة، يقول سفيان الثوري: "إنما سموا المتقين لأنهم اتقوا ما لا يُتقى"، وقال بعضهم: "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به بأس"؛ ولذلك قال نبينا وهو إمام المتقين: ((إني لأنقلب إلى أهلي فأجد التمرة ساقطة على فراشي فأرفعها لآكلها، ثم أخشى أن تكون صدقة فألقيها)).
    والناس في أيامنا هذه قد تعدوا منزلة الشبهات، ووقعوا في منزلة الحرام المحض، فالرشوة والربا والاختلاس من الأموال العامة وغيرها من كبائر الذنوب التي لا خلاف فيها، كل ذلك صار أمرا لا تكاد أن تسمع من ينكره، فما كان بالأمس من المحرمات أصبحنا نسمع من يطالب بفرضه على الناس، فهذه صحيفة تنال من هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بأكاذيب رخيصة لا يُصدقها عقل، وبالأمس القريب صحيفة أخرى تنشر صور الناجحات في الثانوية على صفحتها الأولى قربة إلى الله ورغبة في نشر العفاف والستر بين بناتنا وحفاظا على مجتمعنا من الانحراف!
    وهذا كاتب في نفس الجريدة يحلم باليوم الذي تقود فيه ابنته السيارة وتترافع أمام المحاكم الشرعية وتختلط بالرجال ويكون هنالك وزيرات في الدولة، ولمزيد من النكاية والاستهزاء عنون مقالته بقول الله تعالى: إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا [المعارج:6، 7]. وما سمعنا للأسف من أنكر على هذه الصحيفة التي تشرع أبوابها لمن يريدون هدم هذا الوطن عن طريق تقويض الدين الذي قامت عليه وبه، فإلى الله المشتكى، يقول تعالى: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ [البقرة:281].
    أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
    أما بعد: لقد أخبر نبينا : ((إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب))، فهذه الجملة النبوية تدل دلالة واضحة على أن القلب وصلاح الباطن هو الأصل والأساس، إذ القلب الأمير والجسد الجنود، فبصلاح الباطن يصلح الظاهر، وبفساده يفسد الظاهر، ولا شك أن صلاح وفساد الجسد والقلب متلازمان، فلا يتخيل المرء رجلا يقع في الحرام ويسمع وينظر إلى الحرام ويأكل الحرام ولا يصلي الفرائض مع المسلمين ولا يقوم بحق الله، لا يُتصور بعد ذلك كله أن يقول هذا: إن الإيمان والتقوى في القلب مبررا بتلك الجملة أفعاله الشائنة؛ لأنه لو كان ثمة إيمان لظهر ذلك جليا في أفعاله وأقواله، كما قال النبي : ((إذا صلحت صلح الجسد كله))، فالله تعالى لا ينظر يوم الحساب إلى غنى الإنسان أو فقره، ولا ينظر إلى وسامته أو دمامته، ولا ينظر إلى بياضه أو سواده، ولا إلى قبيلته أو أصله، إنما ينظر إلى قلبه وعمله، قال النبي والحديث في صحيح مسلم: ((إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)). فالمرأة التي لا تتحجب وتختلط بالرجال وتخلو بالأجنبي، والرجل الذي يلبس الثياب المخالفة للشرع كالقصير أو الضيق أو يتشبه بالكفار في ثيابه وقصة شعره ومظهره الخارجي والداخلي، وذلك الذي أطلق بصره وسمعه في الحرام ثم يدعي أن الله تعالى لا يحاسبه إلا على ما في قلبه، والذي يأكل الحرام من ربا ورشوة وأموال الناس من عمال أو مكفولين وإن كان يصلي ويصوم، فكل أولئك على خطأ وخطر عظيم؛ لأن الله تعالى ينظر إلى الأعمال مع القلوب، فما خالف من الأعمال شرع الله فلا يعقل أن يكون عند الله حميدا أو مقبولا.
    فاتقوا الله عباد الله، وأصلحوا الباطن والظاهر منكم؛ لأن الله تعالى ينظر إلى أعمالكم وقلوبكم.
    نفعني الله وإياكم بالقرآن العظيم، اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، والباطل باطلا وارزقنا اجتنابه، اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم...وتقبلوا تحية الاسلا من ابراهيم مرعي--الداعية الاسلامي
    Last edited by الكونت; 19-02-2010, 04:46 PM. سبب آخر: تكبير الخط

  • #2
    طريق النجاة عناصر
    المقالة:
    1- عظم خطر اللسان. 2- آفات اللسان. 3- فضل المكث في البيت زمن الفتن. 4- الاعتراف والندم بالخطأ توبة.


    جاء في سنن الترمذي عن عقبة بن عامر أنه قال: قلت: يا نبي الله، ما النجاة؟ فقال : ((أملك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك)).
    هذا الصحابي علم علما يقينيا أن الدنيا دار فتنة وهلاك، فأراد أن ينجو من شرها، فسأل عن طريق النجاة، فأرشده النبي إلى أسبابها فقال: ((أملك عليك لسانك))، وذلك يكون بأن لا تحركه في معصية، بل ولا فيما لا يعنيك؛ لأن اللسان ترجمان القلب، ولا يأثم العبد بما في قلبه إلا إذا تكلم أو نفّذ وفعل، يقول النبي : ((إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم به أو تعمل به)). وحفظ اللسان من كمال الإيمان، كما قال النبي : ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت)).
    واللسان آفاته خطيرة وكثيرة، يستخف بها للأسف الشديد أكثر المسلمين، لذلك تعجّب معاذ عندما أمره النبي أن يمسك عليه لسانه ويكفه، فقال: وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟! فقال عليه الصلاة والسلام: ((ثكلتك أمك، وهل يَكُب الناسَ في النار على وجوههم إلا حصائدُ ألسنتهم؟!)).
    فهذا اللسان الصغير في حجمه الجبار في تأثيره مَن حفظه دخل الجنة كما قال نبينا : ((من يضمن لي ما بين لحييه ورجليه أضمن له الجنة)). وبالمقابل فإن من لم يحفظ لسانه فخاض مع الخائضين فإنه متوعّد بالعذاب، قال النبي : ((إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوي بها سبعين خريفا في النار))، ولقد سأل صحابي آخر النبي فقال: ما أخوف ما تخاف عليّ؟ فقال عليه الصلاة والسلام: ((هذا))، وأمسك بلسانه. وكم من كلمة غير مسؤولة انطلقت من فم صاحبها فدمرت بيوتا آمنة، وأتعست بيوتا سعيدة، وأفسدت صداقات قديمة بسبب غيبة أو نميمة.
    وقد أخبرنا نبينا أن الناس يعذبون في قبورهم بمثل هذه الذنوب، هذا في حق من يتكلم بالكلمة التي قد تكون ارتجالية، ولا شك أن الذي يكتب المقالات ويصنف الكتب بعد تفكر وتدبر أشد عذابا يوم القيامة إن كان ينال من الإسلام وأهله، كالعلمانيين والحداثيين ومن يلمز الإسلاميين بالظلاميين والرجعيين وغير ذلك من مقولاتهم التي تدل على بغضهم للإسلام وأهله، فهؤلاء أقلامهم مأجورة وأبواقهم مسعورة وأسعارهم معلومة، قد احترفوا تمجيد الباطل وأهله والهجوم على الإسلام ومن آمن به عقيدة ومنهجا وأسلوب حياة، وَسَيَعلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَّنقَلِبُونَ.
    ما النجاة؟ ((أملك عليك لسانك))، كان أبو بكر الصديق يمسك لسانه ويقول: (هذا الذي أوردني الموارد)، وكان عبد الله بن مسعود يقول: (والله الذي لا إله غيره، ما من شيء أحوج إلى طول سجن من لسان)؛ لهذا السبب قال نبينا : ((أكثر خطايا ابن آدم في لسانه)). والعجيب أن من الصالحين من يقوم الليل ويصوم النهار ويتورع عن الاتكاء على وسادة حرير ويتورع عن دقائق الحرام، وهذا أمر جيد، إلا أنه لا يبالي بالخوض في أعراض الناس بالغيبة والنميمة والقول على الله ما لا يعلم، فحال هذا كحال أهل العراق الذين جاؤوا ابن عمر يسألونه عن دم البعوض للمحرم وهم كانوا قتلوا الحسين بن علي ابن بنت النبي .
    والرسول الكريم حين يقول ويعلم امة: ((أملك عليك لسانك، وليسعك بيتك))، أي: ليكن لك في بيتك شغلٌ بالله عن الناس، وأنسٌ بطاعته وعبادته عن مخالطة الناس، ولا سيما في زمن الفتن، بشرط أن لا يترتب على ذلك تركٌ للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو ترك للجمعة وصلوات الجماعة، ولا شك أن بقاء المسلم في بيته خيرٌ له من السفر إلى بلاد الغالب على أهلها التبرج وعدم الاحتشام وانتشار المنكرات والفواحش فيها، ويعظم الوزر لو كانت تلك البلاد بلاد كفر كبلاد النصارى فانما يضع طريقا بين الوضوح لامة تسير عليه بالتزام الي يوم القيامة.
    وإن بقاء المسلم في بيته خير من الذهاب إلى الكبائن والشاليهات أو الأسواق التي يكثر فيها الفساد وتتعاظم فيها السيئات أو المطاعم والمنتزهات التي تكثر فيها المنكرات كالاختلاط وسماع أغاني المطربين والمطربات.
    ((أملك عليك لسانك، وليسعك بيتك، وابك على خطيئتك)).
    إن البكاء على الخطيئة يتضمن الاعتراف بالتقصير في جنب الله والندم على تلك الخطيئة، وقد قال النبي : ((الندم توبة))، فكل من أقلع عن ذنب ولكنه غير نادم عليه فهذا لم تقبل توبته، وإن جفاف العين دليل على قحط القلب، وكم من المسلمين من تنهمر الدموع من عينيه إذا سمع أغنية حزينة أو رأى مشهدا مؤثرا، ولكن هذا التفاعل مع الأغنية والفيلم يختفي تماما مع آيات القرآن والسنة المطهرة، فيجب على صاحب الذنب أن يبكي وينوح على تقصيره في حق الله وحق نفسه.
    فالمرأة السافرة يجب عليها البكاء على خطيئتها، والذي يسمع الأغاني وينظر إلى الحرام يجب عليه البكاء على خطيئته، والذي ينام عن صلاة الفجر متعمدًا أو مفرطًا، وذلك الذي تقام الصلاة وهو في بيته يتشاغل عنها بلعب أو لهو أو مشاهدة منكر، ومن يسافر إلى الخارج لارتكاب المنكرات، فهؤلاء وغيرهم يجب عليهم البكاء على خطاياهم إن كانوا يريدون النجاة، ولكن من الذي يبكي أو يريد البكاء منا؟ جاء في وصف النبي أنه كان طويل الصمت قليل الضحك، إذا صلى سمع لجوفه صوت كأزيز المرجل من البكاء، فهل نحن كذلك؟!
    إن وصية النبي السابقة كانت لرجل من أطهر خلق الله، رجل قد تكون خطيئته مما نعده اليوم من الحسنات العظام. فلنتق الله تعالى عباد الله، ولنتبع وصية نبينا ، ولأن يبكي المؤمن على خطيئته في الدنيا خير له من أن يبكي عليها في الآخرة، وهل يبكي الناس في الآخرة؟! يقول النبي : ((يرسل البكاء على أهل النار فيبكون حتى تنقطع الدموع، ثم يبكون الدم حتى يصير في وجوههم كهيئة الأخدود، لو أُرسلت فيه السفن لجرت)).
    فاللهم نسألك بأن تجيرنا من خزي الدنيا والآخرة، اللهم طهر أعمالنا من الرياء، وقلوبنا من النفاق، وألسنتنا من الكذب، وأبصارنا من الخيانة، اللهم ارزقنا خشيتك في السر والعلن، اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار...وتقبلو التحية من ابراهيم مرعي الداعية الاسلامي وظيفة ورسالة
    Last edited by الكونت; 19-02-2010, 04:49 PM. سبب آخر: تكبير

    îن îëéىهْ نçمùهْ?

    Working...
    X