إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

" قذائف الحق "

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • #46
    <div align="center">كذب على رسول الله ( عليه الصلاة والسلام ) </div>
    ونعود إلى ذكر الأحاديث التى هاجمها المستشرقون والمبشرون وسماسرتهم .

    روى الكاتب الأسيوطى أن رسول الله قال : " إذا غضب الله على قوم أمطرهم صيفاً " [ لم أجده حتى فى كتب الموضوعات المشهورة &#33;&#33; ] ..

    وبنى على هذا الحديث جهل قائله بالحقائق الجغرافية .. ونقول : ما رواه الكاتب كذب ، والحديث باطل موضوع .

    وروى عن النبى عليه الصلاة والسلام أنه حرم الثوم تحريماً قاطعاً مع ما فيه من فوائد غذائية وطبية .

    ونقول : هذا كذب ، فأكل الثوم والبصل والفجل جائز ، وهذه المواد مباحة كلها ، ولكن على آكلها ألا يؤذى المجتمع برائحة فمه ، ويستطيع أن يبتعد عن غيره ويقوم بأى عمل انفرادى ، وتسقط عنه صلاة الجماعة بل إن الأبخر تسقط عنه صلاة الجماعة ، رحمة بالآخرين ..

    وروى الكاتب حديث " الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء " [ الحديث رواه البخارى ، والترمذى ، وابن ماجه : كلهم فى : الطب ، ورواه مسلم فى : السلام ، والدارمى من : الرقائق ، ومالك وأحمد . وهو صحيح كما بين شيخنا ]

    وكذبه قائلاً : الحمى ليست من فيح جهنم ، بل هى من فيح الأرض وما فيها من قاذورات تساعد على تولد الجراثيم ..

    والكاتب كاذب والحديث صحيح ، وما قاله ليس رداً ، فإن الحمى مهما كان سببها ترفع درجة الحرارة ، وتكاد تصدع الرأس بآلامها فإذا شبهها النبى بعذاب جهنم ، وأوصى أن تخفض درجة الحرارة بالمبردات ، فهو محق .

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #47
      <div align="center">نماذج لتحريف الكلم </div>
      وذكر الكاتب الحديث القدسى " إذا ابتليت عبدى بحبيبتيه فصبر عوضته عنهما الجنة " [ رواه أحمد : 2 / 144 ط الحلبى ، والبخارى فى كتاب الرضى ، والدارمى فى الرقاق ، والترمذى فى الزهد ] ، يريد عينيه . ثم علق عليه بهذه الكلمات الحمقاء :

      الرأى متروك لأطباء العيون ليقرروا هل فقد البصر ابتلاء من الله أم هو ناتج عن أمراض معينة ؟

      ثم قال بعد لغو طويل : " إذن المسألة ليست الصبر أو التعويض عن فقد العينين بالجنة &#33;&#33; المسألة كلها نقص فى المستوى العلمى آنذاك &#33;&#33; " .

      والمرء يتحير فى هذا الغباء &#33; هل يقال لمن أصيب بانفصال فى الشبكية مثلاً : انتحر فقد فقدت نور الحياة ، أم يقال له اصبر واحتسب ؟&#33;

      وهل الوصية بالصبر تعنى عدم التماس العلاج إن وجد إليه سبيل ؟

      لقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتداوى والتماس العافية من أى سبيل ميسور .

      لكن ما العمل إذا لم ينفع الدواء ؟ أيقول الأنبياء للمرضى : موتوا بغيظكم . أم : اصبروا على قضاء ربكم ، يأجركم يوم اللقاء بما يطيب خاطركم .

      وذكر الكاتب حديث رسول الله فى الطاعون ثم أخذ يتخبط فى التعليق عليه ، وتعليمات النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك تحصر الوباء فى أضيق نطاق ممكن لأنه يقول : إذا سمعتم بالطاعون فى بلد فلا تسافروا إليها ولا تخرجوا منها ..

      ولا شك أن الباقى فى بلد تحدثه نفسه بالفرار نجاة بحياته ، بيد أن النبى الكريم يوصيه بالبقاء ـ منعاً للعدوى ـ كما أسلفنا ، ويجعل لمن مات مصاباً أجر شهيد ، وهى مواساة كريمة ، ووعد مصدوق ..

      وبديهى أن يكون هذا الأجر الأخروى لمن يؤمن بالآخرة وحده ، إذ ماذا ينتظر من الله منكر لوجوده ، أو مفتر الكذب عليه ؟&#33;

      لكن هذا الأسيوطى المسكين يسوق حديث البخارى فى هذا الموضوع على هذا النحو :

      روت عائشة قالت : " سألت رسول الله عن الطاعون ، فأخبرنى أنه عذاب يبعثه الله على من يشاء ، وأن الله جعله رحمة للمؤمنين ، ليس من أحد يقع الطاعون فى بلده فيمكث صابراً محتسباً يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله إلا كان له أجر شهيد " ( رواه البخارى وأحمد ) .

      ثم يتساءل : " والآن لا نقول ما رأى الطب فى هذا القول ؟ بل ما رأى المثقف العادى ؟ " وبعد ثرثرة فارغة يقول : " أرجو كبار الأطباء أن ينظروا فى مراجعهم حتى يشرحوا نوع الشهادة التى رأى محمد أن يخص بها المسلمين فقط .. " .

      وما نجد شيئاً نعقب به على هذا الغباء ..

      ومعروف من تعاليم الإسلام أنه شديد الاهتمام بنظافة البدن ، وتنقيته من كل درن ، وما دام الإنسان يأكل الطعام فهو محتاج إلى إرشادات مهمة لاستقباله ، والخلاص من فضلاته .

      ولم يؤثر عن أحد أنه أمر بتطهير الفم كما أثر ذلك عن محمد عليه الصلاة والسلام .

      ولم يؤثر عن أحد أنه أمر بالتطهر التام من آثار الفضلات الأدبية كما أثر ذلك عن الإنسان الطهور الوضىء محمد بن عبد الله فقد أوصى باستخدام الماء ، بعد أن أوصى بإزالة القذى دون ملامسة اليد له ، ولا بأس فى بيئة صحراوية من الاستعانة ببعض الحصى فى ذلك تنزيهاً لليد من مباشرة النجس &#33;&#33; ومع ذلك كله فقد أمر بدلك اليد بالتراب ، أو بأى مزيل للروائح الكريهة &#33; ماذا يفعل أكثر من ذلك لتكريم الجسد الإنسانى ؟

      وفى الجنابة إذا كانت هناك آثار للسائل المنوى تغسل ، وينقى منها البدن والثوب ، مع أن السائل المنوى طاهر عند فريق من الفقهاء .

      غير أن عبقرى أسيوط دخل فى هذه القضية بفكر متعصب قذر ، فذكر عن ميمونة ـ زوج النبى ـ أنه اغتسل من الجنابة فغسل فرجه بيده ثم دلك بها الحائط ، ثم غسلها ، ثم توضأ وضوءه للصلاة ، فلما فرغ من غسله غسل رجليه " ( رواه البخارى ، ومسلم ، والإسماعيلى فى مستخرجه وابن حبان ، راجع تلخيص الحبير : 1 / 142 ) .

      قال الكاتب : " فى هذا الحديث نقف عند جملة معينة هى : " فغسل فرجه بيده ثم دلك بها الحائط " أى مسح يده بالحائط ، أليس هذا التصرف ناقلاً للعدوى لو أنا تابعناه .. إن الطب يؤكد أن أمراضاً كثيرة مثل الديدان المعوية والبلهارسيا تنتقل بهذا التصرف من المريض إلى السليم .. "

      وهذا كذب فى كذب &#33; من قال : إن أى زوج ينقى جسمه من آثار المباشرة الجنسية ينقل البلهارسيا وديدان الأمعاء ؟&#33;

      والكاتب الذى يمد عينيه إلى هذه الشئون كيف ينسى ما عنده من تعاليم تجعل ما يخرج من جسمه ـ أياً كان ـ ليس نجساً .. أى الفريقين أطهر وأشرف ؟ هل نذكر له ما ورد فى الأناجيل من ذلك ؟ ( يراجع كتابنا دفاع عن العقيدة والشريعة ) .

      إن التوجيهات المحمدية فى ذلك بلغت القمة ، أما ما ينقل عن غيره فيثير الغثيان .

      وإذا لم يكن الكاتب نصرانياً وكان شيوعياً فهل يدلنا كيف كان ماركس يتطهر ؟ إن إبقاء الغطاء على هذا الموضوع أحفظ للمروءة وأصون للذوق العام &#33;

      ويتهكم الكاتب بالطهارة الرمزية المعروفة فى الإسلام باسم التيمم . ونحن نقول له : إذا كنت تضيق أن يمس التراب بعض أعضاء الإنسان فما رأيك إذا كان الكتاب المقدس يأمر بابتلاع هذا التراب نفسه ؟ ( سنسوق النص بعد قليل عند الحديث عن الاعتراف ) .

      وينكر الكاتب وجود السماء قائلاً : إن الفكر البشرى أيام جهالته أخطأ فى فهم الزرقة التى تحيط بنا ، فوصفها بأنها سقف الأرض وسماها سماء ، ثم جاءت الأديان فأكدت ذلك ، وزادت بأن حددت عدد طبقاتها ، وظل هذا الاعتقاد سائداً حتى أبطله العلم .

      ونقول : تطلق السماء لغة على كل ما علا . وقد أطلق القرآن الكريم السماء على السحاب . قال تعالى : " ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفاً ألوانها " ( فاطر : 27 ) وفى آية أخرى : " ألم تر أن الله يزجى سحاباً ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاماً فترى الودق يخرج من خلاله .. " ( النور : 42 ) ـ أى المطر .

      ومن الآيتين معاً نعلم أن السماء هى السحاب .

      وأطلق القرآن السماء على السقف العادى ، وكل ما ارتفع : " من كان يظن أن لن ينصره الله فى الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع .. " ( الحج : 15 ) .

      وتطلق السماوات السبع على طباق فوقنا لا نعرف : ما هى ، ولا ما أبعادها ، ولم يتحدث الدين عن مادتها ، ولا عن طريقة بنائها ، فماذا فى العلم يخالف ما أسلفنا بيانه ؟

      يقول هذا الكاتب : وراء النجوم فراغ لا نهائى ، لا محدود ..

      ونقول هذا كذب ، فالكون محدود ، والوصف بالمطلق هو لله وحده ، ولم يقل علماء الفلك أنهم استيقنوا من أن كوننا هذا لا نهائى ..

      ثم يجىء الكاتب إلى قوله تعالى : " أو لم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقاً ففتقناهما " فيزعم أن هذا الرأى يناقض جميع النظريات العلمية ، كما يعرف ذلك طلاب المدارس ..

      لقد فهم الأحمق من الآية أن الأرض كانت ملزوقة فى الزرقة الفضائية قبل أن تنفصل وحدها .. وهذا ما لم يقله أحد .

      سئل ابن عباس عن هذه الآية فقال : فتق السماء بالمطر ، وفتق الأرض بالنبات ..

      وهناك رأى علمى بأن المجموعة الشمسية كانت سديماً ، ثم انفصلت عن الشمس وتوابعها على نحو ما نرى .

      ونحن لا نصدق ولا نكذب رأياً علمياً لم يستقر فى وضعه الأخير .. والمهم أن القرآن يستحيل أن يكون به ما يناقض حقيقة علمية مقررة .

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #48
        <div align="center">المداد القرآنى </div>
        ومن سخافات المسكين أن يقول إن القرآن كله تتم كتابته بقطرات من محبرة ، فكيف يجىء به " قل لو كان البحر مداداً لكلمات ربى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى .. " ( الكهف : 109 )

        إن كلمات الله تكثر كثرة ما يعلم ، وقد وسع كل شىء علماً ، إنها الكلمات المتصلة بتدبير الوجود كله ، والقيام على أمره ، إنها تتل بحياة كل ذرة فى الأرض والسماء .

        وليست بداهة ألفاظ القرآن ، ولكن الجنون فنون ..

        ولا أريد أن أطيل السرد ، والأخذ والرد مع شخص يهزل ويرى أنه يجد &#33;&#33;

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #49
          <div align="center">حديث الذباب </div>
          أريد أن أقرر حقيقة إسلامية ربما جهلها البعض : هل رفض حديث آحاد لملحظ ما يعد صدعاً فى بناء الإسلام ؟

          كلا فإن سنن الآحاد عندنا تفيد الظن العلمى ، إنها قرينة تستفاد منها الأحكام الفرعية فى ديننا ، فإذا وجد الفقيه أو المحدث أن هناك قرينة أرجح منها ، تركها إلى الدليل الأقوى دون غضاضة .

          وتعريف الحديث الصحيح : " ألا تكون فيه علة قادحة " ، فإذا بدت علة فى " سنده " أو " متنه " تلاشت صحته ، ولا حرج .

          وأئمة الفقه الإسلامى بنوا اجتهادهم على هذا النظر الصائب .

          ـ فأبو حنيفة مثلاً رفض أن يترك المسلم إذا قتل كافراً دون قصاص وتجاوز حديث البخارى فى ذلك " لا يقتل مسلم فى كافر " واعتمد فى مذهبه على آية " النفس بالنفس " .

          ـ ومالك كره أن تنفل المصلى قبل فريضة المغرب ، ولم يلتفت لما رواه البخارى فى ذلك من استحباب صلاة ركعتين لمن شاء ، ورأيه هذا يرجع إلى أن عمل أهل المدينة أدل على السنة من حديث آحاد ، وهم لا يتنفلون قبل المغرب ، فاتباعهم أولى من رواية البخارى .

          ـ وأبو حنيفة ومالك جميعاً يكرهون أن يصلى المرء تحية المسجد والإمام يخطب يوم الجمعة ، ويردون ما رواه البخارى فى ذلك بردود شتى .

          ـ وأغلب الأئمة يرفض ما روى .. فى الصحيح من أن رضاعة الكبار تثبت حرمة المصاهرة ، ويرون أن الرضاعة المثبتة المحرمة ما كان فى فترة الطفولة ، أى ما أنبت اللحم وشد العظم .

          ولا نريد أن ننتقل إلى مباحث فقهية مفصلة ، وإنما نريد أن نقول : هب أن رجلاً قال : لا أستطيع قبول رواية " إذا وقع الذباب فى شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه ، فإن فى إحدى جناحيه داء والأخرى شفاء " أيكون من الكافرين ؟ كلا &#33;&#33; فلم يقل أحد أن أركان الإسلام تضم الإيمان بالله واليوم الآخر وغمس الذباب فى الشراب إذا سقط فيه &#33;

          وحيث الآحاد ليس مصدر عقيدة شرعية أو حكم قاطع ، بيد أنى من باب استكمال البحث العلمى فقط أسأل : هل الحديث مردود ؟ إن بعض علماء الحشرات قرر أن هذه الحشرة تفرز الشىء والشىء المضاد له ، فإن استقر هذا الرأى الفنى فالحديث صحيح ، وإن ثبت قطعاً أن الذباب مؤذ فى جميع الأحوال التى تعرض له ومن بينها الحالة المروية فى الحديث رددته دون غضاضة .

          وليس بقادح هذا فى دينى ولا يقينى .

          وقد روى " البخارى " أحاديث صحيحة السند لكن أئمة الفقه عملوا بغيرها لأدلة أقوى عندهم منها .. وأنا شخصياً متوقف فى هذا الحديث ، لم أنته فيه إلى حكم حاسم ، وعلى أية حال فهو لا يتعلق بسلوك خاص أو عام ..

          إن قواعد الدين وعباداته وفضائله وقيمه ترتكز أولاً على القرآن الكريم ثم ما يشرحه من سنن استراح النقاد الأخصائيون لها ..

          ومنهج المحدثين فى تلقى التراث النبوى لا غبار عليه ، بل إن هذا المنهج هو ما تحتاج إليه الديانات الأخرى لتكون موضع ثقة وقبول .

          وما دام هناك من يضرب رأسه بالجبل ليثبت أن فى الإسلام متناقضات فلنلق نحن نظرة خاطفة على تراث القوم ليرى القراء أين تقع التناقضات الحقيقية :

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #50
            <div align="center">أساطير العهد القديم </div>
            إننا فى الفصل الأول من هذا الكتاب فضحنا الأسلوب الطفولى الماجن الذى تحدث به العهد القديم عن الألوهية ، فلنسمع هذه الأخبار عن عدد بنى إسرائيل حين دخلوا مصر وحين خرجوا منها ، يقول الأستاذ عصام الدين حفنى ناصف كاشفاً عن التزوير الذى اقترفه كتاب التوراة :

            " من ذلك ما زعموه أن يعقوب وأسرته وفدوا على مصر بدعوة من يوسف ، وكانت عدتهم 70 شخصاً فما انصرمت 215 عاماً حتى كان عددهم قد ناهز 3000000 ( أى 3 مليون ) فلما نزحوا عن ديارنا كان بينهم " نحو ستمائة ألف ماش من الرجال عدا الأولاد " ـ هكذا سجل سفر الخروج ـ ( 12 : 37 ) .

            وقد أحصوا أبكارهم فكان جميع الأبكار الذكور بعدد الأسماء من ابن شهر فصاعداً ، المعدودين منهم اثنين وعشرين ألفاً ومائتين وثلاثة وسبعين ( عدد 3 : 43 ) .

            فإذا ضاعفنا هذا الرقم كان جميع الأبكار من الجنسين نحو 45000 ، وبقسمة عدد الجماعة على عدد الأبكار نخلص إلى أن المرأة الإسرائيلية كانت تلد زهاء 65 وليداً &#33;&#33; " .

            هذه هى مقررات الكتاب المقدس .. دون تعليق &#33;

            وظاهر أن اليهود كذبوا فى ذكر عددهم كذباً صارخاً ، وأنهم أودعوا كذبهم هذا فى تضاعيف التوراة ، وعلينا أن نصدق &#33;&#33;&#33;

            يقول " عصام ناصف " : " إن هذه الملايين الثلاثة المزعومة من اليهود الآبقين من مصر لو أنها سارت فى صفوف عرضية متراصة يضم كل صف منها عشرين يهودياً ، ويشغل الصف بين سابقه ولاحقه متراً واحداً لاستطال هذا القطار البشرى " الطابور " مسافة 150 كيلو متراً ـ أبعد من المسافة بين القاهرة وخليج السويس ـ ولتعذر على قائدهم موسى أن يبلغهم أوامره " &#33;

            وعن كهنة الأديان السابقة وإغراقهم فى المتاع المادى يقول : " إن المال والجاه وإن كانا فى حقيقة أمرهما غرضاً يبتغى لذاته ، هما كذلك وقبل ذلك وسيلة لفرض لا تكتمل المتعة إلا به ، وهو قضاء الوطر من الناحية الجنسية ، ومن ثم خولوا أنفسهم حق الاستماع إلى اعترافات النساء ، فيما يتصل بأوثق علاقاتهن بالرجال ..

            " وقد اشترعوا لهذا الغرض ما أسموه " شريعة الغيرة " . فإذا استراب رجل بامرأته ، وهجس فى صدره أنها خانته مع آخر " يأتى الرجل بامرأته إلى الكاهن ويأتى بقربانها معها ، فيقعدها الكاهن ويوقفها أمام الرب ، ويأخذ الكاهن ماء مقدساً فى إناء خزف ويأخذ الكاهن من الغبار الذى فى أرض المسكن ويجعله فى الماء " ( عدد 15 ـ 17 )

            ويخلو الكاهن بالمرأة ويشرع فى تلاوة بعض الألفاظ ويستحلف المرأة أن تقر بما كان منها ثم يجرعها الماء المشوب بالغبار .

            ومتى سقاها الماء فإن كانت قد تنجست وخانت رجلها يدخل فيها ماء اللعنة للمرارة فيرم ـ يتورم ـ بطنها وتسقط فخذها (&#33 فتصير المرأة لعنة فى وسط شعبها . وإن لم تكن المرأة قد تنجست بل كانت طاهرة تتبرأ وتحبل لزرع " ( عدد : 15 ـ 17 ) [ نقدم هذا النص لمن لم يرقهم " التيمم " بالغبار ، ها هو ذا الغبار يشرب عندهم ]

            ومن المعلوم أن الماء لا يدخل المرارة ، وأن وظائف الأعضاء لا تمت إلى المسلك الخلقى بسبب وثيق ، ولكنها إجراءات خادعة تتخذ بتعزيز سلطان الكاهن على المرأة ، فهو ينفرد بها فى خلوة ثم يخرج راضياً أو ساخطاً وينطق بالقول الفصل فيدينها بالموت مجللة بالعار ، أو يدعها تنعم بالحياة مرفوعة الرأس ناصعة الجبين " .

            هذه توجيهات الكتاب المقدس ، ومبدأ الاعتراف على هذا النحو أو على أى نحو آخر لا معنى له ولا أثر ، اللهم إلا إفساد الدين والخلق ..

            ماذا على من أخطأ أن يتصل بربه لفوره فى دعاء النادم ، ورجاء الخاشع ، والله يبسط يده بالنهار ليتوب مسىء الليل ويبسط يده بالليل ليتوب مسىء النهار ، وبابه يستقبل كل شخص رجلاً كان أو امرأة ، شيخاً أو شاباً ، عالماً أو جاهلاً ؟؟

            هذه توجيهات الإسلام ، وهى نابعة من مبدئه العتيد : " كل امرئ بما كسب رهين " أما انفراد المرأة بكاهن ـ أو غير كاهن ـ فى خلوة فأمر لا تحمد عقباه ، خصوصاً إذا كانت هذه الخلوة مع محروم من الزواج معلوف بأطايب الطعام &#33;&#33;

            هل الله جل شأنه مصدر هذه التعليمات ؟ .. كلا ..

            إن من المقطوع به أن عدداً من المؤلفين لا مؤلفاً واحداً أشرف على وضع الكتاب المقدس كله ، ولا نزعم أنه خال من الوحى الإلهى من أوله إلى آخره ، لا ، بل نقرر أن خليطاً معقداً من أهواء الناس وهدايات الله .. تم التنسيق بينهما على النحو الذى نرى .

            بيد أن من المضحك أن الذى قام بتأليف التوراة نسى نفسه وهو يكتب ، وذهل كل الذهول أنه سوف ينسب ما يكتب إلى موسى &#33;&#33;

            فأورد فى تضاعيف التوراة ـ النازلة على موسى فرضاً ـ هذه العبارات : " فمات هناك موسى عبد الرب فى أرض موآب حسب قول الرب ، ودفنه فى الجواء فى أرض موآب مقابل بيت فغور ، ولم يعرف إنسان قبره إلى هذا اليوم . وكان موسى ابن مائة وعشرين سنة حين مات . ولم تكل عينه ولا ذهبت نضارته ، فبكى بنو إسرائيل فى عربات موآب ثلاثين يوماً ، فكملت أيام بكاء مناحة موسى .. " .

            ما هذا ؟ .. موسى الذى أنزلت التوراة تتحدث عنه التوراة بهذا النعى والعزاء والمناحة ؟؟

            ما يستطيع عاقل إلا الإقرار بأن كاتب التوراة بعد موسى نسى نفسه ونسى الدور التمثيلى الذى يقوم به ، وغلبت عليه صفة المؤرخ لا المؤلف فقال ما قال ليعرف المستغفلون ماذا يقرأون &#33;&#33;

            ونقرن هذا النص بخبر آخر نشرته جريدة الأهرام فى 3 مايو سنة 1973 ( 19 من ربيع الأول سنة 1392 ) تحت عنوان " وثائق دينية تاريخية تسلمها هولندا إلى الأردن " :

            " عمان : ـ سلم اليوم الدكتور " هانك بانكير " بالنيابة عن الحكومة الهولندية إلى الدكتور غالب بركات وزير السياحة الأردنى وثائق تاريخية تتضمن النصوص القديمة التى قال المؤرخون أنها تطلبت إعادة تقييم الإنجيل . وكانت بعثة أثرية هولندية قد اكتشفت هذه الوثائق فى عام 1967 ، وهى وثائق كتبت بالآرامية فى القرن السابع قبل الميلاد ، وعثرت عليها البعثة فى وادى الأردن ، وكانت البعثة قد حملت تلك الوثائق إلى هولندا لدراستها وحل رموزها بقصد حفظها . وقال الدكتور " هـ . فراكين " الذى رأس تلك البعثة : إن هذه الوثائق فريدة من نوعها ، وقال : إن كل المعلومات التى وردت فى الإنجيل حول فلسطين والأردن فى نهاية العصر البرونزى وبداية العصر الحديث غير موثوق بها لأنها كانت محاولة قام بها قساوسة من القدس لجعل التاريخ يتناسب مع الآراء الدينية للقرن السابع للميلاد " .

            هذا الخبر الصغير نقطة فى بحر من الأوهام والترهات التى تغص بها هذه الصحائف .

            وما نعلم كتاباً حفته العناية العظمى ، وصانته أجل صيانة من هذا القرآن الكريم .

            إن القارات الخمس ليس فيها ما يوصف بأنه وحى السماء إلا هذا الكتاب الفذ .

            فهل يؤدى المسلمون حقه ؟&#33;

            تحقير التدين ومطاردة المتدينين لأدنى ملابسة خطوة إلى الارتداد الذى لا ريب فيه ، وهو فى الظروف التى تواجهها أمتنا نوع من الخيانة العظمى أو هو الخيانة العظمى نفسها .

            وقد أفهم أن تشتبك السلطات الحاكمة مع أفراد أو جماعات ينازعونها السيادة لغرض سىء أو حسن &#33; لكن هل يقال : إن التاريخ الإسلامى يعين على تكوين جماعة الإخوان ، فليمسخ هذا التاريخ &#33; .. أو : إن البيئات المتدينة مستودع يستمد منه الإخوان ، فلتحارب هذه البيئات ؟؟

            إن هذا القول يعنى بداهة نقل الخصومة من ميدان إلى ميدان آخر ، وأن الإسلام ذاته قد أصبح عرضة للعدوان .

            وقد هززت رأسى أسفاً وأنا أسمع شاباً يتبرأ من الانتساب إلى الإخوان فيقول لقضاته : أنا عمرى ما ركعتها ، ويعلم صحبى أنى أشرب الخمر ، وأفعل كذا وكذا &#33;&#33;

            وقد استمع الناس إلى أحد " نجوم الفكاهة " فى مصر يذكر أن امرأة اقتيد زوجها إلى السجن فسئلت : أهو من الإخوان ؟ فقالت : " فشر &#33; زوجى حرامى قد الدنيا " .

            وهكذا أصبحت اللصوصية شرفاً &#33; أو نسبة لا حرج فيها على الأقل &#33;

            والواقع أنه مرت ببلدنا أيام كالحة الوجه ، مشئومة العقبى كان التدين فيها تهمة تخرب البيوت ، وكان عدد من الشبان المؤمنين يختفى بصلاته وتقواه ، وقل تردده على المساجد لأنه أشيع أن نفراً من الذين صلوا الفجر فى مسجد كذا قد اعتقلوا ..

            وامتداداً لهذه السياسة ـ سياسة سوء الظن بكل ذى نزعة متدينة ـ وضعت المؤسسات الإسلامية الكبرى تحت رياسة عسكرية لها الكلمة العليا مثل " الجمعية الشرعية " ، و " الشبان المسلمين " ، و " المجلس الأعلى للشئون الإسلامية " و " مدينة البعوث الإسلامية " ..

            وذلك لضمان حصر عاطفة التدين داخل إطار معين :

            ـ فلا يسمع أى كلام عن تطبيق الشريعة الإسلامية .

            ـ ولا يقبل أى اتجاه للعودة بالأمة إلى الاصطباغ بدينها فى ظاهر أمرها وباطنه .

            ومن الإنصاف أن نذكر أن من بين هؤلاء العسكريين من ترك الشعور الإسلامى ينمو دون حرج ، خصوصاً بعد أن تغيرت الظروف التى أملت بالتقرير المثبت فى هذا الكتاب [ راجع تقرير اللجنة التى شكلت من : زكريا محيى الدين ، صلاح نصر ، وشمس بدران لدراسة الظاهرة الإخوانية ] .

            على أن الشيوعيين والصليبيين قد انتهزوا فرصة هذه المطاردة المثيرة فأعلنوا حرباً على الشارات الإسلامية فى المجتمع ونجحوا فى تحقيرها وتأليب قوى شتى ضدها .

            وعن طريق المسرح وحده أمكن عرض روايات هازلة وجادة غرضها انتزاع كل مهابة لشيوخ الإسلام والمتحدثين باسمه .

            كما أن سماسرة الغزو الثقافى فى بلادنا استماتوا فى صرف الشباب عن الدين ، وأغروه بفنون الشهوات لينسى ربه ودينه ونبيه .

            فلما تغلبت الفطرة الأصيلة وأخذ الشباب يعود إلى دينه فى صمت وظهرت الملابس الحشمة بين الطالبات الجامعيات جن جنون السماسرة من صحافيين وصحافيات وانطلقوا يفترون الكذب على العفيفات المحصنات ، ووصفت امرأة ماجنة ملابس الفضيلة بأنها " أكفان موتى &#33; " وأخذت مع غيرها ينهشن بضراوة أعراض الطيبات الطاهرات .

            وقد تصفحت المجلة التى نشرت هذا اللغو فوجدت بها دعوة إلى الزنا والرضا به ، والتحريض عليه ، فى عدة مواضع .. &#33;&#33;

            ولا عجب فرئيسة تحرير المجلة هى التى ناقشت العقيد " القذافى " بسماجة نادرة ، وسوغت أمامه انتشار الخنا فى شارع الهرم عندما نصر الرجل النساء بالتزام أحكام الإسلام .

            " الخيانة الزوجية " تعبير مخفف عن جريمة الزنا عندما يرتكبها رجل مغافلاً امرأته أو ترتكبها امرأة مخادعة زوجها .

            وأظن هذا التعبير مترجماً عن اللغات الأوربية حيث يعتبر اقتراف ذلك الإثم تفريطاً فى حق إنسانى عادى ، أما نحن المسلمين ، بل معشر المتدينين إجمالاً ، فنرى الزنا تفريطاً فى حق الله قبل أن يكون تفريطاً فى حق عباده ، وهو من الشخص المحصن أغلظ وأشنع ممن لم يسبق له زواج .

            لكن الأستاذة المعلمة " أمينة السعيد " لها وجهة نظر أخرى فى هذه القضية : لماذا ينظر إلى الزنا هذه النظرة السيئة ؟ بل لماذا تستبشع الخيانة الزوجية على هذا النحو الشائع بين الناس ؟ فنشرت فى صفحة 47 من مجلة حواء ( العدد 843 ـ 18 / 11 / 1972 م ) هذا الكلام تحت عنوان " أراحت نفسها " :

            " سألوها ( وهى زوجة فرنسية ) : هل تغارين ؟ أجابت : أعانى من الشعور بالوحدة عندما يبتعد عنى زوجى ، لكن لا أغار ، وأعتقد أن الغيرة شىء لا معنى له ، ولذلك ينبغى ألا نستسلم له &#33;&#33;

            لكن سائلها لم تقنعه هذه الإجابة ، فقال لها : اشرحى لى &#33;

            قالت : إننى أقول لنفسى افرضى أنه الآن مع واحدة أخرى ، هل من حقى أن أعترض ؟ إننى لم أتزوج قرداً أو نكرة وإنما تزوجت رجلاً " ملء ثوبه " ، أحببته لهذا ، ولا بد أن يعجب غيرى من النساء &#33; إننى لا أحمل له عاطفة الحب وحدها ولكن أيضاً الاحترام والتقدير &#33;

            قاطعها السائل : لا أهمية عندك إذن للإخلاص والوفاء ؟

            قالت وهى تأخذ رشفة من فنجان القهوة : " اسمع &#33; أنا الآن أشرب هذه القهوة .. شعرت بحاجة إليها .. وها أنذا أستمتع بها .. هل يمانع أحد ؟ .. هل من حق زوجى إذا دخل الآن أن يلومنى قائلاً : لماذا شربت القهوة دون إذن منى ؟ أقصد أن الخيانة العابرة ليست أكثر من فنجان قهوة بالنسبة لى .. لماذا أجعل لها من الأهمية أكثر مما تستحق ؟ أليس من الجائز أن يستمتع هو فى غيابى أيضاً بقطعة موسيقى .. باستلقاءة فى الشمس .. بنكتة يسمعها من أحد زملائه ؟ هل يوجد فرق كبير حقاً بين الاثنين ؟ أقصد أن النزوات .. الغلطات العابرة ينبغى أن نتسامح فيها ، فإذا تغير شعوره نحوى تماماً ونفض يده منى فهذا شىء آخر .. شىء يستحق حزنى ، لكن حتى فى هذه الحالة لن تفيدنى الغيرة شيئاً &#33; " .

            والآن ( ما زال الكلام للمجلة ) هل أثارت دهشتك ردود هذه السيدة ؟&#33; إنها زوجة فرنسية .. ولا أعتقد أن كل الزوجات الفرنسيات يعتنقن هذا الرأى الجرىء والذى عبرت عنه فى حديث أجرته صحيفة " مارى كلير " مع بعض الزوجات .. لكن الذى لا شك فيه أن فى كلامها حكمة تفتح نافذة على نوع من راحة البال يحتاج إليه كثير من المتزوجين " .

            وفى الصفحة رقم ( 5 ) من هذا العدد علاج مماثل لقضية الزنا أو الخيانة الزوجية كما شاع على الألسنة ، وهذه الكلمة المكتوبة تعليق على رواية للصحافى المشهور " توفيق الحكيم " .. فإن هذا " التوفيق حكيم " منح الرجل حق الزنا أو حق خيانة زوجته ، وضن على المرأة بهذا الحق &#33;&#33; فجاءت مجلة " حواء " لترفع راية المساواة بين الجنسين ، ولتطلب من الفنان الخليع أن يعيد النظر فيما كتب لأنه يعالج موضوعاً " يتعرض للكثير من التغير بين جيل وجيل " .

            يقول المعلق الخسيس : " فأنا لا أقصد أن كل ما جاء فى الرواية فى حاجة لمراجعة ، ولكن يكفى أن بعضها محتاج إلى ذلك ، لكى يحمل رجل الاجتماع الذى يسكن فى أعماق الفنان أن يقول كلمة التطور والتغير اللذين أصابا المجتمع وبدلا من أوضاعه وأفكاره " .

            ما الرأى فيما قالته الزوجة فى تساؤلها : وإذا خان الزوج ، أليس لها الحق أن تخونه ؟ .. وكان جواب " راهب الفكر " : لا ، وكان تبريره لذلك أن الرجل هو الذى يعرق والمرأة هى التى تنفق ، ثم يمضى قائلاً : اكدحى كما يكدح زوجك ، اعرقى كما يعرق فإذا تساويتما فى التضحيات تساويتما فى الحقوق ، فالرجل إذا خان خان من ماله ، لكن الزوجة تخون من مال زوجها ، لن تكون هناك مساواة مطلقة بينكن وبين الرجال فى هذا الإثم إلا إذا تطور الزمن تطوراً آخر فرأينا الزوجة تناضل فى الحياة وتكتسب بالقدر الذى يربحه الزوج &#33; .. أليس هذا المنطق بحاجة لمراجعة بعد أن تطور الزمن إلى ما نراه الآن ؟ .. إن ريح التغير قد أصابت بعض ما جاء فى هذه من أفكار ، لكنها مع ذلك تظل قطعة فنية تحمل طابع زمنها وتتضوع بالأريج الذى يفوح دائماً من قلم فناننا الكبير المبدع " .

            هكذا تعالج مجلة حواء جريمة الزنا ، وتطلب إعادة النظر فى جعلها حكراً على الزوج وحده كما يرى راهب الفكر ، هذه هى رهبانية الفكر فى عالم الدواب .

            هل يستغرب من مجلة حواء ـ التى تتمرغ فى هذا الحضيض ـ أن تنشر مقالاً للسيدة محررتها تحمل فيه حملة شعواء على ملابس الفضيلة التى تستر بدن المرأة كله عدا الوجه والكفين ؟

            إن " المعلمة " التى تقود نشاطاً نسوياً فى بلادنا تشبه هذه الملابس الشرعية السابغة بـ " الكفن &#33; " .

            وقد لعب التصوير دوره فى هذه المأساة ، ففى الصفحة الخامسة من العدد صورة امرأة مضطجعة على وسادتها تحلم بالحب .. إن هذا أمر سائغ لا يعاب ، وفى الصفحة الحادية عشرة صورة طالبة جميلة الملابس مشوهة الوجه ، بادية الحشمة ، كئيبة الطلعة &#33;&#33;

            لم هذا التحامل ؟ .. ولحساب من ؟ .. الجواب معروف &#33;

            وتبلغ الوقاحة قرارها السحيق عندما تصف رئيسة التحرير نفسها ـ وقد نقلنا نماذج من أخلاق مجلتها ـ فتقول إنها " من الوقورات المحتشمات المؤمنات بدينهن المتقيات لله الفاعلات للخير .. الخ " .

            وهذا أسلوب جديد فى الحرب المعلنة على الإسلام ، يقول لك مستبيح الخمر والزنا والانحلال والاعوجاج : هل أنت بدعوتك إلى الصلاة والاستقامة مسلم ؟ .. لا ، نحن أولى بالإسلام منك ، إنك لا تعرف الإسلام ، الإسلام تطور ومدنية ، وليس المظاهر التى تتمسكون بها ، نحن الصالحات الراقيات &#33;

            ونذكر قول الشاعر :

            فياله من عمل صالح .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. يرفعه الله إلى أسفل &#33;&#33;

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #51
              <span style='font-family:Simplified Arabic'><div align="center">الباب السادس </div></span>
              ـ الدعوة الإسلامية وسياسة بعض الحكام
              ـ الذئب الأغبر
              ـ الإسلام فى كوريا
              ـ أندونيسيا المسلمة
              ـ سماسرة الفاتيكان
              ـ قبرص
              ـ العقيد الناصرى

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #52
                وحشتنا يا أخ متعلم

                ولكن حمداً لله على السلامة

                وإن شاء الله فى إنتظار المزيد

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #53
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  بسم الله الرحمن الرحيم

                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  أخي العزيز متعلم / جازاك الله خيراً على مجهودك الرائع وجعله في ميزان حسناتك

                  وارجوا من أخي الجامع أن يكون هذا الكتاب عند اكتماله – إن شاء الله – موجود في مكتبة الموقع على هيئة ملف لتحقيق أكبر استفادة ممكنة منه إن شاء الله.

                  والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?


                  • #54
                    وارجوا من أخي الجامع أن يكون هذا الكتاب عند اكتماله – إن شاء الله – موجود في مكتبة الموقع على هيئة ملف لتحقيق أكبر استفادة ممكنة منه إن شاء الله.

                    أكيد إن شاء الله تعالى

                    îن îëéىهْ نçمùهْ?


                    • #55
                      <div align="center">الباب السادس </div>
                      <div align="center">الدعوة الإسلامية والحكام الخونة </div>
                      المسلمون مكلفون بنشر دينهم فى القارات الخمس . ويجب أن تكون لديهم أجهزة متخصصة تعرف العالم كله : من محمد ؟ ورسالته ؟ ما الذى ينشده للناس كى يسعدوا فى معاشهم ومعادهم ؟

                      يجب أن تكون تعاليم الإسلام تحت أبصار الناس قاطبة ، فمن شاء قبلها ، ومن شاء ردها ، المهم أن يعرفها على حقيقتها ، وأن يزول الجهل بها ، وألا يكون الدخان الذى أطلقه أعداؤها حائلاً دون هذا الإدراك الواعى السليم ..

                      وقد كانت " الخلافة " الكبرى مسئولة عن ذلك ، إذ كانت رمزاً للإسلام ، وشاخصاً عالمياً يلفت الأنظار إليه ، ويذود الأعداء عنه .

                      ومع أن " الخلافة " عندما تولاها الجنس التركى قد أصبحت شبحاً عليلاً ، ومع أن الخلفاء الأتراك كانوا أقرب إلى السلاطين الجبابرة منهم إلى أمراء المؤمنين وحراس اليقين ودعاة الحق وهداة الخلق &#33;&#33; مع ذلك كله فإن وجود الخلافة فيهم كان له أثره فى وحدة المسلمين وتقليل الخسائر النازلة بهم من هنا وهناك .

                      وحسبنا أن نشير إلى موقف السلطان " عبد الحميد " من فلسطين ، فقد ساق إليه اليهود قناطير الذهب ليسمح بوجود يهودى فيها فأبى الرجل إباء قطع كل محاولات الإغراء ، وأحبط جميع المؤامرات لشطر العالم الإسلامى بهذا العنصر الغريب ..

                      ولما كان لوجود " الخلافة " من آثار مادية وأدبية بعيدة المدى فقد كان هم العالم الصليبى أن يجهز عليها ، وقد استطاع أن يبلغ غرضه بعد الحرب العالمية الأولى مستغلاً أطماع القائد التركى " مصطفى كمال " الذى باع الإسلام والمسلمين من أجل البقاء رئيساً للدولة التركية الجديدة &#33;&#33;

                      îن îëéىهْ نçمùهْ?


                      • #56
                        <div align="center">الذئب الأغبر </div>
                        إن الشروط الأربعة التى عرضها " الحلفاء " المنتصرون عليه هى أن يقطع صلة تركيا بالعالم الإسلامى وبالعرب خاصة ، وأن يلغى نظام الخلافة ، وأن يحكم الشعب بدستور تقدمى مبتوت الصلة بالدين .

                        وفى سبيل الزعامة رضى القائد الخائن بهذه الشروط ، وألبسته أوربا حلل المجد ، ولو أنه بقى على دينه وبقيت الأمة على دينها لتقلص الاحتلال الصليبى فى الأناضول قبل أن يتقلص فى مصر والشام والجزائر والمغرب &#33;&#33; فقد كانت مقاومة الأتراك له أشد وأقسى ..

                        ولكى تعرف من هو " مصطفى كمال " الحقيقى إليك بهذه الفذلكة الموجزة عنه : قال عنه " آرمسترونج " فى كتابه " الذئب الأغبر " :

                        ـ إنه كان بفطرته ثائراً لا يحترم ديناً أو إنساناً أو وضعاً من الأوضاع ، ولا يقدس شيئاً على الإطلاق .

                        ـ وقال عنه أيضاً : إن الغازى لن يقود تركيا إلى حماقة من تلك الحماقات ، أو ينصب نفسه بطلاً للشرق معادياً للغرب ، وللإسلام ضد المسيحية ، أو للأجناس المضطهدة ضد مضطهديها ، ولكنه لن يكون إلا كما حدد برنامجه بقوله " ليس لنا إلا مبدأ واحد : هو أن ننظر إلى جميع المشكلات بالعين التركية ونصون مصالح تركيا " .

                        ـ ونقل عنه قوله لممثل حكومة فرنسا : " تستطيعون أن تنالوا سوريا وبلاد العرب ، ولكن كفوا أيديكم عن تركيا ، نحن نطالب بحق كل شعب فى الحرية داخل حدود بلادنا الطبيعية ، ولا نبغى شبراً واحداً أكثر من ذلك ولا أقل " .

                        ـ ونقل عنه قوله فى الجمعية الوطنية التركية : " أنا لست مؤمناً بعصبة من جميع الدول الإسلامية ولا حتى بعصبة من الشعوب التركية " .

                        ـ وقال عنه أيضاً إنه طالما أوضح لأصدقائه أنه يرى وجوب اقتلاع الدين من تركيا &#33;&#33;

                        لندع هذه الذكريات الحزينة ولنخلص إلى ما نريد .. إن الدعوة إلى الإسلام قد سقط لواؤها العالمى ، وكانت شعوب كثيرة يمكن أن تدخل فيه ، ولكن من لها بالدعاة ؟ ومن الذى يهتم بذلك ؟

                        îن îëéىهْ نçمùهْ?


                        • #57
                          <div align="center">الإسلام فى كوريا </div>
                          نشرت جريدة الأخبار تحت عنوان " مسئول كورى يشرح لماذا لم ينتشر الإسلام فى كوريا ؟ " قالت :

                          " المسلم الذى يزور كوريا الجنوبية لاحظ مدى اهتمام حكومتها بتشجيع الأديان ، فليس هناك أى قيد على أى مواطن يريد أن يعتنق ديناً آمن به أو يتبع مذهباً ارتضاه " .

                          هناك نشاط كاثوليكى كبير إذ توجد 350 كنيسة ، كما أنه توجد مستشفيات ، وملاعب رياضية ، وجامعات مسيحية فى أنحاء كوريا الجنوبية التى يدين معظم سكانها بالبوذية .

                          أما النشاط الإسلامى فقد اقتصر حتى الآن على 4000 مواطن فقط ـ ليس لهم ما يجمع شتاتهم ـ فما سر هذه الظاهرة ؟

                          يجيب مسئول حكومى : إن الفرصة سانحة لانتشار الإسلام فى كوريا الجنوبية لأسباب كثيرة .

                          منها أن الرئيس الحالى " بارك سنج هى " ينادى بالحرية الدينية ، وعلى من يهمهم نشر الإسلام أن يتحركوا بسرعة منتهزين سماحة هذا الرئيس ، فقد يتغير ويجىء بعده رئيس جديد للجمهورية تكون له وجهة نظر أخرى فتضيع الفرصة على المسلمين .

                          ثم إن الكوريين الجنوبيين يؤمنون منذ القدم " بهنانيم " وهى كلمة معناها : الإله الواحد الذى لا شريك له ، ومن ثم فإن الدعاة إلى الإسلام لن يجدوا أية صعوبة فى نشر عقيدتهم بين الكوريين .

                          والكورى الجنوبى لا يميل إلى الإلحاد وهو يمقت الشيوعية ، ويرفض النزعات المادية المجردة ، إنه يؤمن بالروح والعقل ، بالدين الصحيح ، والإسلام يملأ العقل بمبادئه ويتفق مع الفكر والزمان والتطور ـ هكذا يقول المسئول الكورى ـ وتسأل المسلمين فى كوريا عن أسباب عدم انتشار الإسلام فى أرض فتحت قلبها لكل الأديان ؟

                          فتسمع من يقول : ليست لدينا إمكانات مادية كافية ، نريد مسجداً كبيراً فى العاصمة " سيول ، والأرض غالية الثمن &#33;&#33;

                          لكن رئيس الجمهورية حل هذه المشكلة ، فأهدى إلى المسلمين قطعة أرض يبنون عليها مسجدهم ، وإلى الآن لم يجتمع لدى المسلمين المال الذى يبنون عليه مسجدهم الكبير &#33;&#33;

                          والمنح الدراسية التى تصل إلى كوريا من الدول الإسلامية قليلة جداً . ويكفى أن تعلم أن عدد الكوريين الذين أرسلوا إلى الدول الإسلامية خلال عشر سنوات 29 طالباً .. &#33;&#33; " .

                          هذه بيئة كاملة الصلاحية لازدهار الإسلام .

                          لو وجدت دعاة مدربين لدخل أهلوها فى دين الله أفواجاً .

                          لكن الإسلام دين يتيم &#33; من يهتم به على الصعيد العالمى .

                          إن المنتسبين إليه يخضعون لحكومات تضيق به ، أو تأبى الانتساب إليه أو تعجز عن إسداء خدمة له ، وهم أولى الناس بما قال الله فى بنى إسرائيل : " وقطعناهم فى الأرض أمماً : منهم الصالحون ومنهم دون ذلك " ( الأعراف 168 ) .

                          فى المجال الإنسانى الرحب ليست للإسلام راية تحتشد حولها الجهود وتهوى إليها الأفئدة .

                          ومن هنا فنحن نقول آسفين : إن الدعاية الإسلامية العالمية صفر ..

                          فلنتواضع ولنرجع إلى داخل العالم الإسلامى لنرى ما هنالك ..

                          إن الغازى الهمام " مصطفى كمال " ليس أول حاكم ارتد عن الإسلام جرياً وراء الحكم ، ففى أثناء الحروب الصليبية الأولى كفر حكام ليبقوا ملوكاً أو رؤساء كفروا وتعاونوا مع الغزاة فى ضرب الإسلام وأمته .

                          قال الأستاذ " علال الفاسى " : بعد ضياع الأندلس تطلع الأسبان المسيحيون لاحتلال المغرب . وانتهز ملك قشتالة " فرديناد " الثالث أن " إدريس أبو العلا المأمون " طلب مساعدته على استعادة ملكه فى المغرب ، فأمده بجيش من اثنى عشر ألف جندى مسيحى ، وذلك مقابل الشروط الآتية التى التزم بها المأمون :

                          (1) أن يعطى المأمون لفرديناد قواعد يختارها ملك قشتالة .

                          (2) إذا فتح المأمون مدينة مراكش وجب عليه بناء كنيسة للمسيحيين .

                          (3) للجنود الأسبان حق المجاهرة بشعائر دينهم ، وأن يضربوا النواقيس لمناداة المصلين معهم .

                          (4) ( إذا ) أراد بعض المسيحيين أن يسلم لا يسمح له بذلك ويتم تسليمه إلى النصارى كى يطبقوا عليه أحكامهم .

                          (5) وإذا أراد بعض المسلمين أن يتنصر لم يتعرض له أحد &#33;&#33;

                          هذه الحادثة التاريخية تبين كيف أن تهافت بعض الرؤساء على السلطة جعلهم يقبلون مثل هذا الشروط ..

                          على أن هذا " المأمون " قضى عليه آخر الأمر ، وأمكن طرد الجنود النصارى الذين استجلبهم ، فلم ير فى المغرب بعد ذلك مسيحى .

                          وما لنا ننبش الماضى البعيد لتفوح منه هذه الروائح العفنة ؟

                          فلننظر إلى حاضرنا وما يحفه من أخطار جسام .

                          إن الثقافة الإسلامية تنكمش والثقافات الدخيلة تمتد .

                          والأنماط الإسلامية فى الحياة تتزعزع وتتلاشى ، والأنماط الأجنبية تفرض نفسها وتستقر .

                          والدعوة الإسلامية قد تعنى نصح منحرف من سواد الناس أو توصيته بالصلاة والزكاة ، فإذا تطلعت إلى ما هو أبعد من ذلك لقيت العنت والتجهم &#33;

                          وقد أمر بعض الكبراء بنزع مكبرات الصوت فى المساجد المجاورة له حتى لا يسمع الأذان وقت الفجر &#33;

                          وواضح أن سائر الملل والنحل اتفقت على تكوين جبهة معادية للإسلام ، فالكنائس الغربية والحكومات المسيحية ساندت إسرائيل ضد العرب المسلمين ، والشيوعية والوثنية الهندوكية تعاونتا على سحق باكستان المسلمة ، بينما وقفت الولايات المتحدة حليفتها السياسية ترمق المنظر متسلية .

                          وفى مصر قلب العالم الإسلامى تتسابق النشرات الشيوعية والصليبية على خداع القراء وسرقة عقائدهم .

                          وليت الأمر صراع كتابات ، وحوار مجالس ، إذن لخرج الإسلام من هذه الساحات كلها منتصراً .

                          إن الحرية هى الصديق الأول لديننا ، وعندما ينهض الحكم فى بلادنا على أساس الرضا الشعبى والتجاوب مع إرادة الجماهير ، فلن يكون إلحاد ولا انحراف ، سيكون الحكم إسلامياً حتمياً فتلك رغبة الكثرة الساحقة من أفراد الأمة .

                          أتظن أن الغازى " مصطفى كمال " مثلاً لو عرض نفسه على الشعب التركى كان يظفر بـ ( 1 % ) من أصوات الناخبين ؟ إنه سوف يخرج من أى انتخابات حرة يجر أذيال الفشل ..

                          إن الحكم الفردى المستبد هو وحده الذى يقهر الإسلام ويذل أمته ، وقد عرفت أمريكا وروسيا ذلك فقررتا إحداث انقلابات عسكرية فى أرجاء العالم الإسلامى المترامى الأطراف .

                          وعن هذا الطريق لا غير يمكن لي عنان الجماهير ، وتجريعها الصاب والعلقم .

                          والمضحك المبكى أن ذلك سيتم باسم الشعب نفسه ، وقد سمى مصطفى كمال " أتاتورك " أى أبا الشعب ، وهو فى خبيئته وعلانيته عدو الترك وكذلك أشباههم من الحاكمين المستبدين ..

                          îن îëéىهْ نçمùهْ?


                          • #58
                            <div align="center">أندونيسيا المسلمة </div>
                            ولنضرب مثلاً من " أندونيسيا " المسلمة الحائرة التى بلغ سكانها الآن نحو " 120 " مليوناً ، تسعة أعشارهم مسلمون ، إنها فى ظل الاستعمار الهولندى تعرضت لحركة تنصير واسعة النطاق ، إذ عزلت عن العالم الإسلامى ، ومنعت الكتب الإسلامية إلا ما كان تافهاً قليل الغناء ، بل إن الشعب الأندونيسى عزل بعضه عن بعض حتى يستطيع المبشرون افتراس كل جزء على حدة ..

                            وقاوم المسلمون ببسالة هذا البلاء المبين ، وأمكنهم أن يظفروا آخر الشوط بحريتهم فاستقلت أندونيسيا سياسياً ، وقام فيها نظام نيابى ظفر فيه حزب " ماشومى " المسلم بكثرة الأصوات ، وتألفت حكومة إسلامية يرأسها السيد " محمد ناصر " ..

                            هل يترك الاستعمار العالمى مستقبل أندونيسيا المسلمة يتقرر على هذا النحو ؟

                            كلا ، لقد بحث عن شخص يستطيع تقليب الأمور ، وتعكير الصفو ، ووجد ضالته المنشودة فى " سوكارنو " ، وهو رجل معروف بانحراف العقيدة ، وسيطرة الغرائز البهيمية على حياته ، وقد بدأ " سوكارنو " يعمل .

                            قال الأستاذ " علال الفاسى " : " إن دسائس الهند وهولندا زودت سوكارنو وأنصاره بأموال ضخمة فى الانتخابات الثانية ، فأصبح الحزب الوطنى الذى يرأسه صاحب الأغلبية ، وانكشف سلوك سوكارنو مما حمل المسلمين المخلصين والاشتراكيين على الثورة والمناداة بحكم إسلامى سليم والتغلب على حزب " ماشومى " الإسلامى ، قام سوكارنو بعقد اتفاق مع حكومة الصين الشعبية يقضى بأن يتجنس الصينيون المقيمون بأندونيسيا ـ وهم عدة ملايين ـ بالجنسية الأندونيسية ، وأن يشدوا أزر الحزب الشيوعى فى البلاد ، فأصبح بذلك القوة السياسية الثالثة بعد الحزبين الوطنى والإسلامى &#33;

                            وهكذا تحالف سوكارنو مع الشيوعيين ، ثم شرع يضيق الخناق على النشاط الإسلامى باسم المحافظة على الأمن وإقرار النظام .. " .

                            ويلعب الإغراء بعقول الشيوعيين ، وأملى لهم سوكارنو الذى صرح أحياناً بأنه ماركسى ، فحاولوا الانفراد بالحكم إثر مذبحة أوقعوها بالفئات الإسلامية ذهب ضحاياها عشرات الألوف .

                            بيد أن الجيش تدخل مؤيداً الطلاب المكافحين والمجاهدين المسلمين فدحر الشيوعيين وقضى عليهم قضاء مبرماً .

                            قال الأستاذ " علال " : " وكان الواجب يقضى برد الأمر إلى الشعب ليختار حكومته ونوابه " .

                            لكن ذلك لم يحدث فقد تولى الجنرال سوهارتو السلطة وحكم البلاد بطريقة ترضى أمريكا ، فولت الشيوعية الأدبار لتحل محلها الصليبية الزاحفة .

                            ويقول تقرير وصل إلى " رابطة العالم الإسلامى " : إن حملة التنصير اليوم أشد وأقوى فى أندونيسيا مما كانت عليه أيام الحكم الهولندى ، والتنافس شديد بين البروتستانت والكاثوليك على تحقيق هذا الهدف ..

                            وقد شرحنا فى كتابنا " دفاع عن العقيدة والشريعة " الخطة الزمانية الموضوعة لذلك ، والتى أرصد لها " بابا روما " وحده " كاردينالاً " وواحداً وعشرين أسقفاً وجيشاً كثيفاً من القساوسة .

                            كل ذلك يعمل فى ظل حكم عسكرى قاهر يجور على المسلمين ويجبن أمام الغزاة والمستعمرين .

                            والطريف أن " سوكارنو " قدم إلى مصر ، فاستقبل أعظم استقبال وطلب الرئيس جمال عبد الناصر من الأزهر الشريف منحه أعلى شهاداته العلمية ، فمنح " العالمية " الفخرية فى العقيدة والفلسفة من كلية أصول الدين &#33;&#33;&#33;

                            ولا أدرى لماذا لم يمنح العالمية فى تفسير القرآن وشرح السنة تمشياً مع القول النبوى الكريم : " إذا لم تستح فاصنع ما شئت " ؟&#33;

                            إن سوكارنو كان من ألد أعداء الإسلام ، وكانت انحرافاته الجنسية الطافحة موضع القيل والقال ، ولا ريب أن إعطائه أى وسام من الأزهر كان تحقيراً للأزهر نفسه &#33;&#33;

                            والحق إنى حائر فى فهم جمال عبد الناصر ، لقد كنت كما يعلم الناس من جماعة الإخوان المسلمين ، وأقرص أن جمال عبد الناصر وكمال الدين حسين بايعا فى ليلة واحدة على نصرة الإسلام ورفع لوائه ، وقد كنت قريباً من مشهد مثير وقف فيه جمال عبد الناصر أمام قبر حسن البنا يقول :

                            " نحن على العهد وسنستأنف المسيرة " ..

                            كان ذلك عقب قيام الثورة بأشهر قلائل .

                            وقد وضع كتاب مسلمون كبار مقدمات للرسائل التى كانت تصدر تحت عنوان " اخترنا لك " أمضاها جمال عبد الناصر وفيها أشرف ما يؤكده زعيم مسلم نحو أمته ودينه .

                            لا أدرى ما حدث بعد ذلك ..

                            إنه تغير رهيب فى فكر الرجل وسيرته جعله فى كل نزاع بين الإسلام وطرف آخر ينضم إلى الطرف الآخر :

                            ـ انضم إلى الهند فى خصومتها المرة ضد باكستان المسلمة .

                            ـ انضم إلى الحبشة فى عدوانها الصارخ على أرتريا .

                            ـ انضم إلى تنجانيقا وأغضى عن المذبحة الشنعاء التى أوقعتها بشعب زنجبار المسلم ، ورحب آخر ترحيب بنبربرى الذى يتظاهر بالاشتراكية وهو قسيس كاثوليكى &#33;&#33;

                            ـ انضم إلى القبارصة اليونان فى نزاعهم مع القبارصة المسلمين ، وجعل الأزهر يستقبل مكاريوس عدو الكيان الإسلامى للأتراك .

                            ـ كان أسداً هصوراً فى قتال اليمن ، وحملاً وديعاً فى قتال اليهود ، حتى جعل اليهود ـ وهم أحقر مقاتلين فى العالم ـ يزعمون أنهم لا يقهرون فى حرب &#33;&#33;

                            سريع إلى ابن العم يلطم خده .. .. .. .. .. .. .. .. .. .. وليس إلى داعى الندى بسريع &#33;

                            ـ ولقد ساند " البعث العربى " الحاقد على الإسلام ، ورفض مساندة أى تجمع إسلامى ، واخترع حكاية القومية العربية لتكون بديلاً عن العقيدة الإسلامية .. &#33;&#33;

                            ومن الإنصاف أن نقول إن عدداً من رجال الثورة لم يكونوا راضين عن هذا الاتجاه الخاطئ .

                            وعندما تولى الرئيس " أنور السادات " الحكم كشف عن الوجه الحقيقى لمصر المسلمة ، ودفع سياسة البلاد إلى طريق أرشد ، وقضى على مراكز القوة التى كانت تريد السير بمصر بعيداً عن الإسلام .

                            لكن استنقاذ مصر مما ألم بها فى الماضى يحتاج إلى جهود مضاعفة خصوصاً بعد أن تحركت تيارات عديدة مناوئة للإسلام وظفرت بمكاسب ذات بال .

                            لقد أكدنا فى مواطن شتى أن مصر الإسلامية لا تتعصب لدين ، ولا تتعصب ضد دين ، وأنا أعلن أن الأمة الإسلامية تستطيع استيعاب يهود العالم أجمعين بين ظهرانيها كافلة لهم حرية مطلقة فى البقاء على عقائدهم وأداء شعائرهم ، على أن يكونوا بداهة مواطنين مسالمين ينفعون ولا يضرون ، فهل يقبل اليهود ذلك ؟

                            لا ، إنهم وثبوا على فلسطين ولهم غرض هائل ، استقوه من تعاليم دينية محرفة ، يعبر عنه " مناحم بيجن " السفاح الشهير بقوله :

                            " مهمتنا سحق الحضارة الإسلامية وإحلال الحضارة العبرية محلها ، والمهمة شاقة " ..

                            îن îëéىهْ نçمùهْ?


                            • #59
                              <div align="center">سماسرة الفاتيكان </div>
                              فى أثناء هذا الهجوم المطالب بدمنا وديننا نباغت بموقف شاذ خائن للكنائس الغربية ، تعلن فيه صلحاً جذرياً مع اليهود ، يقوم على تبرئتهم من صلب المسيح ، برغم ما تقرره الأناجيل التى بأيدى القوم ..

                              ونحن نعلم أن المسيح لم يصلبه يهودى ولا وثنى ، ولكن إذا كانت الكنيسة تشهد بغير ذلك ، وتنسب إلى اليهود ـ حسب روايات أناجيلها ـ أنهم متهمون خبثاء ، وقتلة لؤماء ، فما سر هذا الصلح المباغت ؟

                              إنه اتفاق علينا وشد لأزر القتلة وهم يخربون ديارنا ، ويمحون تاريخنا ، وما نستطيع تجاهل هذا الاتفاق ، ولا الإغضاء عن آثاره ونتائجه فى أكثر من ميدان ، إنه جهد من سلسلة جهود متصلة لإساءة الإسلام وإهانة أمته .

                              يقول الأستاذ " علال الفاسى " : وقف البابا دائماً من الاستعمار موقف المؤيد ، وقد كانت بعض حكومات المغرب قد أملت خيراً فى بعض الباباوات عساهم يؤثرون على الدول الخاضعة لنفوذهم الروحى فيخففون من حملاتهم العدائية ، وهيهات .

                              قال : وأنا أحكى قصتين وقعتا لى ونحن فى أشد المواقف ، أيام جهادنا لتحرير البلاد من الاستعمار الفرنسى ..

                              ـ الأولى : توجهنا باسم حزب الاستقلال أنا وصديقى المجاهد " عبد الرحمن انجامى " إلى أمريكا الجنوبية لنتصل بشعوبها وحكوماتها شارحين قضيتنا راجين أن تصوت هذه الدول لمصلحتنا فى المحافل الدولية ، فكان يتبعنا حيث اتجهنا ـ تارة يسبقنا وتارة يلحقنا ـ الوزير الفرنسى " بول رينو " مبعوثاً من قبل حكومته ، كما كان يتبعنا قسيس لبنانى مبعوثاً من طرف الكنيسة &#33;

                              وعلمنا أن إرساله تم بطلب من فرنسا وموافقة من البابا ، وقد قاما بجهود كبيرة ضدنا ، ومع ذلك فقد انتصرت دعوتنا والحمد لله ، وحصلنا على تأييد إخواننا العرب ، وصوتت معنا كل الدول التى زرناها كالبرازيل والأرجنتين والشيلى .. وغيرها .

                              ـ الثانية : دخلت سنة 1952 مستشفى " الأميرة فريال " لإجراء جراحة بالكلية اليسرى ، وكنت أشكو من وجود أحجار بها ، وبلغنى وأنا فى انتظار العملية نبأ اعتقال الفرنسيين للشيخ " عبد الواحد بن عبد الله " من علماء " الرباط " وكان يدعو فى دروسه إلى تقدير التضحية والاستبسال فى نصرة الحق ، وتساءل لماذا يضيق الفرنسيون بكفاحنا لتحرير بلادنا ، ويعدون ذلك جرماً وهم يقدسون السيدة " جان دارك " لأنها بذلت وسعها فى سبيل وطنها ؟ أليست لديهم مثالاً يحتذى ؟

                              ولم يعجب هذا الكلام إدارة الحماية الفرنسية فقررت اعتقاله .. ووافق الاعتقال أن بعض الناس كان يدعو للتقارب بين المسيحية والإسلام ، فكتبت رسالة للبابا بيوس الثانى عشر منبهاً إلى ما حدث ، ومذكراً بأن عالماً مسلماً لديه هذا التفتح الفكرى لا يسوغ أن يلقى هذا المسلك ، وأنه لن يعقب هذا إلا توسيع شقة الخلاف بين مسلمى المغرب والنصارى المقيمين فيه &#33;

                              وزارنى بعد تحرير الرسالة الأستاذ " ماسينيون " المعروف بتدينه وإخلاصه الشديد لمسيحيته ، فأنعم النظر فيها ثم قال لى : هل أنت مخلص فيما تبديه من رغبة التقريب بين المسلمين والمسيحيين ، على أساس القيم الأخلاقية المشتركة بين الدينين ؟

                              قلت : نعم أيها السيد الجليل ، ولو لم أكن مخلصاً ما كتبت هذه الرسالة فى وقت أتهيأ فيه لجراحة خطيرة قد ألقى فيها ربى ، وأنا أتطلع إلى عفوه . قال : ثق أن البابا لن يستجيب لك ولا لغيرك لأنه يأخذ المال من الصهاينة . ولما رآنى استغربت قوله ، قال لى : يا سيد علال لا تستغرب ، وما يفعله البابا لا يجعلنى أتخلى عن مسيحيتى ، كما أن قولى هذا لا يخرجنى عن دينى الذى تعلم مقدار تمسكى به .

                              وقد صدق " ماسينيون " ، فإن البابا لم يكلف نفسه عناء الرد على رسالتى .. " وماسينيون " مستشرق كبير ، وكان عضواً فى مجمع اللغة العربية ، وكان فيما أعلم مستشاراً لوزارة المستعمرات الفرنسية ، وهو شديد التعصب للنصرانية .

                              والبابا الذى تحدث عنه " ماسينيون " غير البابا الذى أصدر الوثيقة الشهيرة بتبرئة اليهود .

                              ترى كم أخذ الأخير ؟

                              المهم أن النصرانية فى الغرب اتفقت مع اليهودية على ضرب الإسلام ، وأنها تحاول جر النصرانية فى الشرق إلى موقف مشابه ، فهل ستجد لها عوناً على هذا العرض الخسيس ؟؟

                              ما الذى دفع القسيس اللبنانى إلى عرقلة تحرير المغرب والجرى فى ركاب المستعمرين والسفر إلى الدول الأمريكية الجنوبية لإقناعها بالتصويت ضد استقلال بلد عربى مظلوم ؟

                              ـ نحن نطلب من النصارى الذين يحيون فى ربوع العالم الإسلامى أن تقر أعينهم بالحرية الدينية المتاحة لهم دون مَنٍ ولا أذى .

                              ـ ونطلب منهم أن يرعوا حقوق المواطنة وحرمات الجوار وقرابة الجنس واللغة وأعباء المشاركة الكريمة فى بناء حضارة لا حقد فيها ولا دس ولا تربص فيها ولا شماتة ..

                              ـ ونطلب منهم أن يصموا آذانهم عن نداءات الغدر والتشفى إذا ما ألمت بالمسلمين ملمة .

                              إنهم إن بطروا معيشتهم لم يفلتوا من عدالة السماء " وكم أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلاً وكنا نحن الوارثين " ( القصص : 58 )

                              ـ أما أن يروا مسجداً يبنى فيحاولوا أن تكون أبراج الكنايس أعلى من مئذنته &#33;&#33; فهذه محاولة منكورة .

                              ـ أما أن تكفيهم لأداء العبادة كنيسة واحدة فيبنوا مثنى وثلاث ورباع فذلك ما لا مساغ له ..

                              ـ أما أن يروا التبشير الأجنبى قد تعاون مع الاستعمار العالمى على تضليل المسلمين وإزاغة قلوبهم فيشاركوا هم أيضاً فى حرب المنشورات وفتنة السذج فتلكم خيانة ربما كانت تمهيداً لمثل ما فعله المعلم " يعقوب حنا " الذى خان مصر وانضم إلى الغزاة الفرنسيين &#33;&#33;

                              لقد انتهز الفاتيكان فرصة هزيمة سنة 1967 فأرسل سماسرته ليشتروا الأرض من العرب المحرجين فى مدينة القدس ، وهذا تصرف محقور .

                              ونحن نعلم أن شوارع بأسرها تكاد تشترى فى مدن مصر وقراها لينكمش الإسلام فوق تربتها ، ويتحول المسلمون عليها غرباء ، فلم ذلك ولحساب من ؟

                              إن حرب شراء الأراضى واحتكار المبانى بدأت فعلاً ، ولكى نبصر المسلمين بنتائجها نذكر لهم قصة " قبرص " كما ذكرنا فى كتابنا " مع الله " وقصة سنغافورة التى كانت فيما مضى (&#33 مسلمة السكان والحكم ، وأمست الآن لا صلة لها بالإسلام &#33;&#33;

                              îن îëéىهْ نçمùهْ?


                              • #60
                                <div align="center">قبرص </div>
                                فتحت قبرص فى المد الإسلامى الأول على عهد الخلافة الراشدة ، فتحها معاوية بن أبى سفيان حين كان والياً على الشام ، وكانت شئونها الإدارية تتبع إحدى المحافظات السورية لموقعها شرقى البحر المتوسط .

                                ومذ دخلها العرب ونشأ فيها الإسلام لم تتغير أوضاعها المعنوية ولا الإدارية ، فقد أصبحت بلداً مسلماً منذ أربعة عشر قرناً .

                                وبعد انتهاء الخلافة العربية ورثت الخلافة التركية قبرص فيما ورثت من ديار الإسلام الشاسعة ، إلا أن الترك فى القرن التاسع عشر كانوا يترنحون تحت الفساد السياسى الذى نخر كيانهم والضغط الصليبى الذى قطع أوصالهم ، فوثبت إنجلترا ـ أم الخبائث فى ميدان الاستعمار ـ على قبرص ، وجعلتها قاعدة عسكرية لها بعدما أبرمت اتفاقاً مع العثمانيين بردها إليهم عندما تستغنى عنها (&#33

                                وبدأ الإنجليز يستقدمون العمال اليونانيين بكثرة ليخدموا فى القاعدة العسكرية ، ثم بدأوا يغرونهم بالتوطن فى الجزيرة .

                                فما هى إلا سنوات حتى كثر عددهم ، وزاحموا المسلمين مزاحمة شديدة سواء كانوا تركاً أو عرباً فأخذ الميزان السكانى يتذبذب ، ثم أصبح ربع السكان من المسلمين الأتراك ،والثلاثة أرباع من اليونانيين المسيحيين ..

                                وما أن شعر المسيحيون بتفوقهم العددى حتى طلبوا الاستقلال تمهيداً للانضمام إلى اليونان ، ولم تكن الجزيرة يوماً تابعة لليونان .

                                وكان جزع المسلمين شديداً لأن هناك مسلمين يونانيين فى إقليم " قولة " وما جاوره ذوبهم الاضطهاد والإذلال ، وأخذوا فى الانقراض دون ضجة &#33;

                                ومن هنا طلب المسلمون أن تقسم الجزيرة بينهم وبين اليونانيين الوافدين ، ولكن يرضى القتيل وليس يرضى القاتل ، فإن السيد مكاريوس يريد فرض نفسه بوصفه صاحب الجزيرة .

                                والمهم أن جمال عبد الناصر أيده كما نشرنا آنفاً ، وأوعز إلى شيوخ الأزهر أن يقدموا له التحيات المباركات ..

                                ولا أدرى كيف يقع هذا ، ولكن الذى أدريه أن زعيم القومية العربية استبعد من علماء الأزهر أن يقولوا : لا ..
                                وجعل على قمة المعهد اليائس من تعفنت ضمائرهم من طول البلى .

                                وهكذا يموت الإسلام ، وتنهزم قضاياه .

                                îن îëéىهْ نçمùهْ?

                                Working...
                                X