إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

نفثة الثعبان

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • نفثة الثعبان

    نفثة الثعبان

    قرر أحد الثعابين يوما أن يتوب ويكف عن إيذاء الناس وترويعهم ، فذهب إلى راهب يستفتيه فيما يفعل ،
    فقال له الراهب : انتحي من الأرض مكانا معزولا ، واكتفي من الطعام النزر اليسير .

    ففعل الثعبان ما أُمر به ، لكن قض مضجعة أن بعض الصبية كانوا يذهبون إليه ويرمونه بالحجارة ،
    وعندما يجدون منه عدم مقاومة كانوا يزيدون في إيذائه ،

    فذهب إلى الراهب يشكو إليه حاله ، فقال له الراهب : انفث في الهواء نفثة كل أسبوع
    ليعلم هؤلاء الصبية أنك تستطيع رد العدوان إذا أردت ..

    فعمل بالنصيحة وابتعد عنه الصبية .. و عاش بعدها مستريحا .

    كثير من الناس يغرنهم الحلم ، ويغريهم الرفق والطيبة بالعدوان والإيذاء ،
    وكلما زاد المرء في حلمه زاد المعتدي في عدوانه ،
    وقد يخيل إليه أن عدم رد العدوان هو ضعف واستكانة وقلة حيلة .


    هنا يأتي دور الثعبان ونفثته التي تخبر من غره حلم الحليم ،
    أن اليد التي لا تبطش قد ألجمها الأدب لا الضعف ،
    واللسان العف استمد عفته من حسن الخلق لا من ضعف المنطق وقلة الحيلة .
    وأن مهانة المسيء هي التي منعتنا من مجاراته لا الرهبة منه أو خشيته .


    إن لنفثة الثعبان في زماننا هذا قيمة ..
    وإظهار العصا بين الحين والآخر كفيل بإعلام الجهلاء أن أصحاب الضمائر الحية ، أقويا ، أشداء ،
    قادرين على الحفاظ على حقوقهم وخصوصياتهم .

    نعم قد نعفو عمن أخطاء فينا مرة أو أكثر ، وقد نتغاضى عن الإساءة فترة ،
    لكن أن يكون هذا مطية لتضييع كرامتنا ومهابتنا ,, فهذا ما لا يرضاه عقل أو منطق .. أو دين .

    إشراقه :

    في أدب العرب أن من أمن العقوبة أساء الأدب .

    منقول





Working...
X