~ تمثال الحرية ~
يا واقفا في حمى "نيويورك"مغروسـا تزهو بحملك فـوق الـرأس فانوسـا
اقعد فلو كنت تـدري أو تحـس لمـا وقفـت إلا علـى كفيـك معكـوسـا
أو كنت تقفز جوف البحـر منتحـرا أو كنت تقضي حزين النفس مفروسـا
فما وقوفك فـي "نيويـورك" مدّعـي حرّية نورهـا قـد بـات مطموسـا
في ظلّ قوم لهم فـي الظلـم سابقـة في كلّ أرض أقاموا الـذلّ والبؤسـا
نادوا بحرّيـة الإنسـان مـن زمـن واستعبـدوه بهـا مكـرا وتدليـسـا
في كلّ ركن من الأركان قد زرعـوا لصّـا وعينـا وناظـورا وجاسوسـا
خوفا على الظلم من عدل يحيـق بـه إن دقّ حـرّ ببـاب الحـقّ ناقوسـا
يبدون للناس ثوب الطهـر فـي ورعو تحـت أثوابهـم يخفـون إبليـسـا
يا شامـخ الـرأس مزهـوّا بشعلتـه على حساب أناس طأطئـوا الروسـا
يا أعور القلب كيـف الحـقّ تقلبـه أم كيـف زوّرت للأفهـام قامـوسـا
باسم التحرّر تغزوا الناس من زمـن أم صرت بالبطش والإرهاب مهووسا
هذي أساطيلك الهوجـاء مـا حملـت إلا تتـارا وأوبـاشـا وهكسـوسـا
النسـل تهلكـه والعـرض تهتـكـه والشرّ تتركه فـي الأرض محروسـا
كفى غرورا كفى ما عـدت معتبـرا عنـد العبيـد ولا الأحـرار ناموسـا
وابصق على النار ما عدت الجدير بها فالنار قد أسقطـت عنـك الكواليسـا
حتى بدا وجهك المسودّ مـن صلـف بوما وكان بعيـن الأمـس طاووسـا
فصـرت موطـن إرهـاب تنظّمـه عقليّـة أسسـت للـشـرّ تأسيـسـا
يا أيها الصنم المأفـون كـم خدعـت بـك الشعـوب وقـد ظنّتـك قدّيسـا
هل أنت إلا عـن القانـون منحرفـا وخارج كان في الأحـرار مدسوسـا
فاخلـع رداءك قـد ذابـت نضارتـه وانسج جلود شعوب الأرض ملبوسـا
بذاك يظهـر فيـك الشـرّ صورتـه فطالما كـان فيـك الشـرّ محبوسـا





îن îëéىهْ نçمùهْ?