طلع الهلال فكبر استبشارا ... و اهتف بقانون السماء جهارا
و املأ بقاع الأرض من نفحاته ... و ابعث أخي هذا النداء مرارا
الله أكبر من قلوب خشع ... لله حمد يبعث الإكبارا
فالحق يبدو من خلال سطوره ... و النور يلمع يبهر الأقطارا
***
بالأمس كان رسول ربك أحمد ... في بطن مكة يرسل الأنوارا
يرجو صلاح القوم بعد فسادهم ... يبغي السلام يريدهم أحرارا
فرأى طغاة القوم أن نبيهم ... بالأمس أصبح قائداً مغوارا
فتألبوا و تحاملوا و تمردوا ... و رموا عليه الشوك و الأقذارا
يلقون أصناف العذاب برهطه ... فازداد إيمان الصحاب وقارا
و تجمعوا في دار ندوتهم له ... يضعون رأياً أو يرون قرارا
من قائل هيا اقتلوه لنسترح ... أو قائل هيا اخرجوه بدارا
مكروا به و الله أحسن ماكر ... نشر الحديث و بلغ الأسرارا
***
خرج الرسول مع الصديق مهاجراً ... ليلاً يجوب أباطحاً و قفارا
بعزيمة وثابة و عقيدة ... وضاءة تدع الظلام نهارا
حتى إذا وصلوا إلى غار بها ... مكثوا قليلاً يبتغون فرارا
إن تنصروا الله القدير و دينه ... ينصركوا و يثبت الأبرارا
***
وصل الركاب إلى مواطن يثرب ... فنرى هناك الصحب و الأنصارا
حفوا به يوم اللقاء و كلهم ... بشر يفوح محامداً و فخارا
هذي أناشيد السرور تجاوبت ... أصداؤها و تناثرت أشعارا
هم يؤثرون على النفوس محبة ... هم يقسمون منازلاً و عقارا
حب و إيمان يضم أخوة ... مثل الجدار نزلزل الأقطارا
***
و الآن أبصر في سجل حياتنا ... عاماً مضى و قد استطار شرارا
ولى الزمان و ما رأيت حصافة ... إلا الشقاق و سبقه البتارا
طمع و شح في الديار و فاقة ... و الناس تصرخ في البلاء حيارا
و قنابل الأعداء فوق رءوسنا ... و مدافع العدوان تقذف نارا
دكت منازلنا و خرب بيتنا ... فترى الضحية فتية و عذارى
زعموا الحضارة في رصاص طائش ... يصلي العباد يخرق الأستارا
في الشرق نار في المغارب صيحة ... من ظالم يدع العمار دمارا
***
طوي السجل فمالنا لا نحتذي ... حذو الرسول و نقتفي الآثارا
فالعام أقبل و الخلائق كلها ... ترجو الخلاص و تقصد الغفارا
ابدأ صحيفتك الجديدة بالتقى ... و ابعث جهادك و اغسل الأوزارا
امدد يمينك نحو بناء لنا ... حسن البناء يطالب الأخيارا
بإعادة المجد القديم كأحمد ... يبغي السلام يريدكم أنصارا
أول محرم 1361 هجرية الموافق 1942 ميلادية
بقلم جدي الراحل : معروف محمد بدر - رحمه الله تعالى و اسكنه فسيح جناته .
و املأ بقاع الأرض من نفحاته ... و ابعث أخي هذا النداء مرارا
الله أكبر من قلوب خشع ... لله حمد يبعث الإكبارا
فالحق يبدو من خلال سطوره ... و النور يلمع يبهر الأقطارا
***
بالأمس كان رسول ربك أحمد ... في بطن مكة يرسل الأنوارا
يرجو صلاح القوم بعد فسادهم ... يبغي السلام يريدهم أحرارا
فرأى طغاة القوم أن نبيهم ... بالأمس أصبح قائداً مغوارا
فتألبوا و تحاملوا و تمردوا ... و رموا عليه الشوك و الأقذارا
يلقون أصناف العذاب برهطه ... فازداد إيمان الصحاب وقارا
و تجمعوا في دار ندوتهم له ... يضعون رأياً أو يرون قرارا
من قائل هيا اقتلوه لنسترح ... أو قائل هيا اخرجوه بدارا
مكروا به و الله أحسن ماكر ... نشر الحديث و بلغ الأسرارا
***
خرج الرسول مع الصديق مهاجراً ... ليلاً يجوب أباطحاً و قفارا
بعزيمة وثابة و عقيدة ... وضاءة تدع الظلام نهارا
حتى إذا وصلوا إلى غار بها ... مكثوا قليلاً يبتغون فرارا
إن تنصروا الله القدير و دينه ... ينصركوا و يثبت الأبرارا
***
وصل الركاب إلى مواطن يثرب ... فنرى هناك الصحب و الأنصارا
حفوا به يوم اللقاء و كلهم ... بشر يفوح محامداً و فخارا
هذي أناشيد السرور تجاوبت ... أصداؤها و تناثرت أشعارا
هم يؤثرون على النفوس محبة ... هم يقسمون منازلاً و عقارا
حب و إيمان يضم أخوة ... مثل الجدار نزلزل الأقطارا
***
و الآن أبصر في سجل حياتنا ... عاماً مضى و قد استطار شرارا
ولى الزمان و ما رأيت حصافة ... إلا الشقاق و سبقه البتارا
طمع و شح في الديار و فاقة ... و الناس تصرخ في البلاء حيارا
و قنابل الأعداء فوق رءوسنا ... و مدافع العدوان تقذف نارا
دكت منازلنا و خرب بيتنا ... فترى الضحية فتية و عذارى
زعموا الحضارة في رصاص طائش ... يصلي العباد يخرق الأستارا
في الشرق نار في المغارب صيحة ... من ظالم يدع العمار دمارا
***
طوي السجل فمالنا لا نحتذي ... حذو الرسول و نقتفي الآثارا
فالعام أقبل و الخلائق كلها ... ترجو الخلاص و تقصد الغفارا
ابدأ صحيفتك الجديدة بالتقى ... و ابعث جهادك و اغسل الأوزارا
امدد يمينك نحو بناء لنا ... حسن البناء يطالب الأخيارا
بإعادة المجد القديم كأحمد ... يبغي السلام يريدكم أنصارا
أول محرم 1361 هجرية الموافق 1942 ميلادية
بقلم جدي الراحل : معروف محمد بدر - رحمه الله تعالى و اسكنه فسيح جناته .

îن îëéىهْ نçمùهْ?