بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت اجلس في احدي الليالي – كما هي العادة – على سريري برفقه صديقي الشخصي الألكتروني المسمى بلغة الفرنجة باللابتوت اتجول خلاله في بيتي الثاني منتدى الفرقان .
حتى ما ان انتهيت وارحت صديقي عن العمل ووضعته بجواري ..... ممدت قدمي على سريري مع ترديدي للمقولة الشهيرة التي دوما ما تقال في هذه المناسبات : " وووووفف " ، ثم ارتميت على سريري محدقاً في سقف الغرفة المظلمة للحظات .
حولت نظري الي سريري ثم قلت : ياااااااااااااااااه .... الواحد كبر يا اخي .... فاكر اما كنت بتنام على السرير الصغير اللي عامل زي الموبايل النوكيا 3310 .... هههههههه كانت ايام يا جدع .... يا ريت الزمن يرجع تاني والله .
ثم قطعت الكلام مع نفسي ونظرت الي يميني حيث سرير اخي الذي اصبح فارغاً ولا اجده في الغرفة بعدما تزوج ، فترك السرير بالغرفة وانتقل لاسرته الجديدة .... وسريره الجديد .
رجعت بي الذاكرة الي ازمان سحيقة ، يعني تقريبا قرب عصور ما قبل التاريخ بشوية صغيرين
حينما كنت صغيرا في المدرسة الابتدائية .... ايام السرير اللي كان عامل زي النوكيا 3310 مش دلوقتي اللي عامل زي الـ iphone 4
رجعت اتذكر حينما كنت تلميذاً في المرحلة الإبتدائية ، التي ترتبط معي دائما ذكرياتها بالبرد القارس .
تذكرت صوت امي الحبيبة الذي دائماً ما يفيض بالحنان والدف وهي تقول : " طارق ... يا طارق ... قوم يلا يا حبيبي عشان تروح المدرسة " .
فأرد عليها قائلاً من تحت البطانية : " سيبني يا ماما مش هعرف اروح المدرسة النهاردة ... بطني بتوجعني قوي " .
فأسمع صوت أبي الحبيب وهو الآخر قد استيقظ من النوم ، ولكن ليس ليذهب إلى المدرسة هو الاخر ، ولكن الي عمله .
وصوته القوي وهو يقول : " احم ... احم احم " .
فأحس وقتها بأنه قد انفجرت قنبلة تحت وسادتي ، فأقوم كالمجنون الي الحمام جري .... زي الصاروخ بالظبط اغسل وشي ... وسناني طبعاً بالفرشاة والمعجون .... الفرشة اللي لونها ازرق عشان اللي لونها احمر بتاعة اخويا وبيضايق لو استخدمتها مكانه .... حكم القوي
وفي ثانية اكون غيرت هدومي ولبست هدوم المدرسة ..... القميص الرصاصي ، وطبعا لازم الرخمة رابطة العنق او بلغة الفرنجة ايضا الكرافتة .... طبعا هي مش كانت كرافته slim دي كانت حاجة كدا بأستك عشان تتلبس بسرعة وتتقلع بسرعة
وطبعا فوق كل دا الجاكيت " ابو زعبوط " عشان اغطي راسي من البرد .
واخرج من غرفتي في سكوت ومعي شنطتي التي كانت ضعف وزني واجلس بجوار ابي واخي وامي نتناول الفطور ونشاهد برنامج " صباح الخير يا مصر " ... او بمعنى اصح يشاهدون هم اثناء تناول الفطار ، اما عني فكنت مستمرا في صمتي ااكل بهدوء وفي صمت ، فبالكاد استطيع ان افتح عيوني .... فالنعاس يدامهني
ووسط هذا الروتين ، يكسره امر روتيني اخر الا وهو نداء من الشارع ... من اسفل :
طارق ..... طارق ... طااااااااراااااااااااااااااق
انه صوت صديقي الذي يسكن امامي ، الملقب الان بـ Fernando torres يناديني لنذهب للمدرسة
فاقوم ويعطيني ابي مصروفي ... وتذهب معي امي لباب الشقة وتعطيني المصروف هي الاخرى ، فأنزل درجات السلم بهدوء في انتظار اخي ليتبعني ليفتح باب المنزل .... عشان مش معايا مفتاح .... ويذهب هو الاخر لمدرسته .
ويسلمني اخي لصديقي ويذهب ، واذهب انا وصديقي لمدرستنا .... ويبدأ السؤال الطبيعي
عملت الواجب يلا
فيكون الجواب : اه يا عم
والسؤال الطبيعي الثاني مباشرة :
جبت الكورة معاك
اه في الشنطة
ولأن هذه الاسئلة محفوظة ومكررة كل يوم فلا يوجد اي داعي لاحدد الشخصية التي تسأل والتي تجيب ، فكل يوم نتبادل هذه الاسئلة .... فمش هتفرق
ولأننا طبعا نمشي في الشارع نلعب كورة بالطوب ، نذهب الي المدرسة وطابور الصباح قد بدأ منذ خمس دقائق تقريبا
فمنظر الوقوف عند باب المدرسة ومعنا حشد من التلاميذ – المتأخرين ايضاً - اصبح مكررا ومألوفاً كل يوم .... حاجة كدا زي قصة ابو زيد .... بالمناسبة مش ابو زيد الهلالي ، دا ابو زيد تاني غير اللي تعرفوه ، المهم
التركيز وكل التركيز في هذه المرحلة هو تخطي استاذ حسن .... اللي دخلت المدرسة وخرجت منها ومعرفش هو مدرس ايه بالظبط
على طول ماسك الخرزانة في ايده وبيدور على طول على التلاميذ عشان " يلسوعها " ضرب بهذه الخرزانة اللعينة .
ولكن هيهات .... فالدخول جريا لا يمنعنا من اخد خرزانة على الرجل اثناء الجري ... تفضل توجع في الواحد لغاية ما اليوم يخلص ، ولربما في بعض الاحيان يكون للجاكت " ابو زعبوط " دور في تجنب هذا الالم .
أوالدخول بهدوء ... بطريقة شيك كدا بنت ناس ، لا يمنع هو الاخر من الوقوف في طابور طويل عريض وانت فاتح ذارعيك الاثنين مثل اخناتون حتي يوم الاستاذ حسن بجعل خرزانته اللعينة " تسلم عليك " .
ومنذ انتهاء تحية العلم – 3 مرات ترديد الله اكبر – تحيا جمهورية مصر العربية – يكون تفكير الفصل بأكمله وشغله الشاغل حصة الحساب التي يدرسها استاذ احمد ... فقد كانت حصة حساب فعلا
كان لأستاذ احمد طريقة فريدة من نوعها في العقاب – الحصة باكملها حصة عقاب – وهي انه كان لا يستخدم عصا ، او ينهر تلميذ ، بل كان " يلطش بالأقلام على الوجه " ، فكان بطل ابطال الفصل هو من يستطيع تحمل 3 اقلام منه ويبقي على قيد الحياة .
كعادة الفصول ، كان دائما من يقبع في الاماكن الخلفية هم الطلبة المشاغبون والمشاكسون .... طبعا شغب ومشاكسة الابتدائي مشاكسات برئية عكس طبعا مشاكسات المرحلة الاعدادية والثانوية .
ولأن " الشلة " كانت لا تخرج من نطاق الربع الاخير من الفصل ، فكانت عليها دائرة الضوء دائماً ، وخصوصا من استاذ احمد مدرس الحساب .
الذي كان يبدء " دوريته " للتفتيش على الواجب وتصحيح الكراسات من عندنا .
فكان يبدا بالسؤال : عملت الواجب
وفي ثانية يخرج الرد : اه يا استاذ ، مع فتح الكراسة على الواجب
فيطالع استاذ احمد الواجب فيراه سليماً ، فلا يعقب ، او يعقب باحدي يديه على الفور .
الامر لم يكن ينتهي عند هذا الحد .... فكان يبحث عن اي سبب ليقوم بممارسة التلطيش ..... انت مش شايل الورق اللي تحت منك ليه ، وقبل ان يجيب التلميذ ، وقبل ان يقول : " ها " حتى ، يجد صفعه قوية من كف استاذ احمد المبارك
كان العقاب هذا يسبب تذمر ، ولكن بعدما كبرت عرفت انه لا تعليم بدون عقاب ، وان اكبر خطأ هو منع الضرب في المدارس ... اه والله
كانت هذه الحصة هي ما يشغل الفكر والبال طيلة اليوم الدراسي ، خلاف ذلك يكون التفكير ماذا سنلعب في الفسحة
هنلعب كورة ، ولا هنلعب عسكر وحرامية ؟
وما ادراك بالعسكر والحرامية .... فاسألو عن كم قميص قد قطع ، وكم من بنطلون اتبهدل ، وكم من " تعويرة " حدثت بسبب هذا الصراع العجيب .
ثم يدق جرس الفسحة " ترررررررررررررررررررن " معلناً عن انتهاؤها فبدل من ان نصعد للفصل ، نذهب لكانتين المدرسة لنشتري العصير والبمبوني وهذه المسليات الطفولية ، ولكن ما يلبث الوقت وتمر الدقيقة ، حتي ياتي هادم اللذات الاستاذ حسن ، بخرازانته اللعينة التي تسمع صوتها بين صوت الضجيج والتلاميذ " زو زو زو " .
فلا مانع من اخذ " خرازنتين " كمان غير بتوع الصبح ، حتى نصعد للفصل ونستكمل باقي اليوم ، في انتظار الحصة السابعة التي حينما تأتي تجد التلاميذ نيام ، بالرغم من ان اعينهم مفتوحة .
والاستاذ لم يعد قادراً على الكلام ، ولذلك فلم يكن يستغرق وقتها اكثر من ربع سابعة ، ويقوم مدير المدرسة نفسه بضرب جرس المرواح " تررررررررررررررررررررن " لنذهب جميعا الي البيت ، ونبدا في حل واجب الحساب اولاً للاستاذ احمد
وما ان يمر الوقت حتي تحل الظلام ، ويأتي المسلسل العربي الذي كان يذاع على القناة الاولي في تمام الساعة الثامنة ، فاجد نفسي وانا اشاهده على سريري ، لا اعلم كيف ذهبت هناك ولا من اوصلني اليه ..... بس الظاهر اني نمت وانا بتفرج عليه .
استغرقت جدا على سريري في تذكر هذه الايام الجملية ، احلى ايام العمر
حتى اذ سمعت جرس المنبه يدق ، بس مش " ترررررررررن " ، لا دا صوت عصافير
وتعود امي الحبيبة بصوتها الحنون : " طارق ... يا طارق .... قوم يا حبيبي يلا عشان مش تتأخر على الشغل " .
آسف على الإطالة
و كل سنة وانتو طيبين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كنت اجلس في احدي الليالي – كما هي العادة – على سريري برفقه صديقي الشخصي الألكتروني المسمى بلغة الفرنجة باللابتوت اتجول خلاله في بيتي الثاني منتدى الفرقان .
حتى ما ان انتهيت وارحت صديقي عن العمل ووضعته بجواري ..... ممدت قدمي على سريري مع ترديدي للمقولة الشهيرة التي دوما ما تقال في هذه المناسبات : " وووووفف " ، ثم ارتميت على سريري محدقاً في سقف الغرفة المظلمة للحظات .
حولت نظري الي سريري ثم قلت : ياااااااااااااااااه .... الواحد كبر يا اخي .... فاكر اما كنت بتنام على السرير الصغير اللي عامل زي الموبايل النوكيا 3310 .... هههههههه كانت ايام يا جدع .... يا ريت الزمن يرجع تاني والله .
ثم قطعت الكلام مع نفسي ونظرت الي يميني حيث سرير اخي الذي اصبح فارغاً ولا اجده في الغرفة بعدما تزوج ، فترك السرير بالغرفة وانتقل لاسرته الجديدة .... وسريره الجديد .
رجعت بي الذاكرة الي ازمان سحيقة ، يعني تقريبا قرب عصور ما قبل التاريخ بشوية صغيرين
حينما كنت صغيرا في المدرسة الابتدائية .... ايام السرير اللي كان عامل زي النوكيا 3310 مش دلوقتي اللي عامل زي الـ iphone 4
رجعت اتذكر حينما كنت تلميذاً في المرحلة الإبتدائية ، التي ترتبط معي دائما ذكرياتها بالبرد القارس .
تذكرت صوت امي الحبيبة الذي دائماً ما يفيض بالحنان والدف وهي تقول : " طارق ... يا طارق ... قوم يلا يا حبيبي عشان تروح المدرسة " .
فأرد عليها قائلاً من تحت البطانية : " سيبني يا ماما مش هعرف اروح المدرسة النهاردة ... بطني بتوجعني قوي " .
فأسمع صوت أبي الحبيب وهو الآخر قد استيقظ من النوم ، ولكن ليس ليذهب إلى المدرسة هو الاخر ، ولكن الي عمله .
وصوته القوي وهو يقول : " احم ... احم احم " .
فأحس وقتها بأنه قد انفجرت قنبلة تحت وسادتي ، فأقوم كالمجنون الي الحمام جري .... زي الصاروخ بالظبط اغسل وشي ... وسناني طبعاً بالفرشاة والمعجون .... الفرشة اللي لونها ازرق عشان اللي لونها احمر بتاعة اخويا وبيضايق لو استخدمتها مكانه .... حكم القوي
وفي ثانية اكون غيرت هدومي ولبست هدوم المدرسة ..... القميص الرصاصي ، وطبعا لازم الرخمة رابطة العنق او بلغة الفرنجة ايضا الكرافتة .... طبعا هي مش كانت كرافته slim دي كانت حاجة كدا بأستك عشان تتلبس بسرعة وتتقلع بسرعة
وطبعا فوق كل دا الجاكيت " ابو زعبوط " عشان اغطي راسي من البرد .
واخرج من غرفتي في سكوت ومعي شنطتي التي كانت ضعف وزني واجلس بجوار ابي واخي وامي نتناول الفطور ونشاهد برنامج " صباح الخير يا مصر " ... او بمعنى اصح يشاهدون هم اثناء تناول الفطار ، اما عني فكنت مستمرا في صمتي ااكل بهدوء وفي صمت ، فبالكاد استطيع ان افتح عيوني .... فالنعاس يدامهني
ووسط هذا الروتين ، يكسره امر روتيني اخر الا وهو نداء من الشارع ... من اسفل :
طارق ..... طارق ... طااااااااراااااااااااااااااق
انه صوت صديقي الذي يسكن امامي ، الملقب الان بـ Fernando torres يناديني لنذهب للمدرسة
فاقوم ويعطيني ابي مصروفي ... وتذهب معي امي لباب الشقة وتعطيني المصروف هي الاخرى ، فأنزل درجات السلم بهدوء في انتظار اخي ليتبعني ليفتح باب المنزل .... عشان مش معايا مفتاح .... ويذهب هو الاخر لمدرسته .
ويسلمني اخي لصديقي ويذهب ، واذهب انا وصديقي لمدرستنا .... ويبدأ السؤال الطبيعي
عملت الواجب يلا
فيكون الجواب : اه يا عم
والسؤال الطبيعي الثاني مباشرة :
جبت الكورة معاك
اه في الشنطة
ولأن هذه الاسئلة محفوظة ومكررة كل يوم فلا يوجد اي داعي لاحدد الشخصية التي تسأل والتي تجيب ، فكل يوم نتبادل هذه الاسئلة .... فمش هتفرق
ولأننا طبعا نمشي في الشارع نلعب كورة بالطوب ، نذهب الي المدرسة وطابور الصباح قد بدأ منذ خمس دقائق تقريبا
فمنظر الوقوف عند باب المدرسة ومعنا حشد من التلاميذ – المتأخرين ايضاً - اصبح مكررا ومألوفاً كل يوم .... حاجة كدا زي قصة ابو زيد .... بالمناسبة مش ابو زيد الهلالي ، دا ابو زيد تاني غير اللي تعرفوه ، المهم
التركيز وكل التركيز في هذه المرحلة هو تخطي استاذ حسن .... اللي دخلت المدرسة وخرجت منها ومعرفش هو مدرس ايه بالظبط
على طول ماسك الخرزانة في ايده وبيدور على طول على التلاميذ عشان " يلسوعها " ضرب بهذه الخرزانة اللعينة .
ولكن هيهات .... فالدخول جريا لا يمنعنا من اخد خرزانة على الرجل اثناء الجري ... تفضل توجع في الواحد لغاية ما اليوم يخلص ، ولربما في بعض الاحيان يكون للجاكت " ابو زعبوط " دور في تجنب هذا الالم .
أوالدخول بهدوء ... بطريقة شيك كدا بنت ناس ، لا يمنع هو الاخر من الوقوف في طابور طويل عريض وانت فاتح ذارعيك الاثنين مثل اخناتون حتي يوم الاستاذ حسن بجعل خرزانته اللعينة " تسلم عليك " .
ومنذ انتهاء تحية العلم – 3 مرات ترديد الله اكبر – تحيا جمهورية مصر العربية – يكون تفكير الفصل بأكمله وشغله الشاغل حصة الحساب التي يدرسها استاذ احمد ... فقد كانت حصة حساب فعلا
كان لأستاذ احمد طريقة فريدة من نوعها في العقاب – الحصة باكملها حصة عقاب – وهي انه كان لا يستخدم عصا ، او ينهر تلميذ ، بل كان " يلطش بالأقلام على الوجه " ، فكان بطل ابطال الفصل هو من يستطيع تحمل 3 اقلام منه ويبقي على قيد الحياة .
كعادة الفصول ، كان دائما من يقبع في الاماكن الخلفية هم الطلبة المشاغبون والمشاكسون .... طبعا شغب ومشاكسة الابتدائي مشاكسات برئية عكس طبعا مشاكسات المرحلة الاعدادية والثانوية .
ولأن " الشلة " كانت لا تخرج من نطاق الربع الاخير من الفصل ، فكانت عليها دائرة الضوء دائماً ، وخصوصا من استاذ احمد مدرس الحساب .
الذي كان يبدء " دوريته " للتفتيش على الواجب وتصحيح الكراسات من عندنا .
فكان يبدا بالسؤال : عملت الواجب
وفي ثانية يخرج الرد : اه يا استاذ ، مع فتح الكراسة على الواجب
فيطالع استاذ احمد الواجب فيراه سليماً ، فلا يعقب ، او يعقب باحدي يديه على الفور .
الامر لم يكن ينتهي عند هذا الحد .... فكان يبحث عن اي سبب ليقوم بممارسة التلطيش ..... انت مش شايل الورق اللي تحت منك ليه ، وقبل ان يجيب التلميذ ، وقبل ان يقول : " ها " حتى ، يجد صفعه قوية من كف استاذ احمد المبارك
كان العقاب هذا يسبب تذمر ، ولكن بعدما كبرت عرفت انه لا تعليم بدون عقاب ، وان اكبر خطأ هو منع الضرب في المدارس ... اه والله
كانت هذه الحصة هي ما يشغل الفكر والبال طيلة اليوم الدراسي ، خلاف ذلك يكون التفكير ماذا سنلعب في الفسحة
هنلعب كورة ، ولا هنلعب عسكر وحرامية ؟
وما ادراك بالعسكر والحرامية .... فاسألو عن كم قميص قد قطع ، وكم من بنطلون اتبهدل ، وكم من " تعويرة " حدثت بسبب هذا الصراع العجيب .
ثم يدق جرس الفسحة " ترررررررررررررررررررن " معلناً عن انتهاؤها فبدل من ان نصعد للفصل ، نذهب لكانتين المدرسة لنشتري العصير والبمبوني وهذه المسليات الطفولية ، ولكن ما يلبث الوقت وتمر الدقيقة ، حتي ياتي هادم اللذات الاستاذ حسن ، بخرازانته اللعينة التي تسمع صوتها بين صوت الضجيج والتلاميذ " زو زو زو " .
فلا مانع من اخذ " خرازنتين " كمان غير بتوع الصبح ، حتى نصعد للفصل ونستكمل باقي اليوم ، في انتظار الحصة السابعة التي حينما تأتي تجد التلاميذ نيام ، بالرغم من ان اعينهم مفتوحة .
والاستاذ لم يعد قادراً على الكلام ، ولذلك فلم يكن يستغرق وقتها اكثر من ربع سابعة ، ويقوم مدير المدرسة نفسه بضرب جرس المرواح " تررررررررررررررررررررن " لنذهب جميعا الي البيت ، ونبدا في حل واجب الحساب اولاً للاستاذ احمد
وما ان يمر الوقت حتي تحل الظلام ، ويأتي المسلسل العربي الذي كان يذاع على القناة الاولي في تمام الساعة الثامنة ، فاجد نفسي وانا اشاهده على سريري ، لا اعلم كيف ذهبت هناك ولا من اوصلني اليه ..... بس الظاهر اني نمت وانا بتفرج عليه .
استغرقت جدا على سريري في تذكر هذه الايام الجملية ، احلى ايام العمر
حتى اذ سمعت جرس المنبه يدق ، بس مش " ترررررررررن " ، لا دا صوت عصافير
وتعود امي الحبيبة بصوتها الحنون : " طارق ... يا طارق .... قوم يا حبيبي يلا عشان مش تتأخر على الشغل " .
آسف على الإطالة
و كل سنة وانتو طيبين








îن îëéىهْ نçمùهْ?