~~مئويّة الحب~~
في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم
شعر : عبدالله إسماعيل حميدي
مصر
_-_-_
دَعْ ما يُصيب القلب من أهـوال۞فالسّــيف سبّــَاقٌ عنِ العــذالِ
وَ ذَرِ الملامـةَ دونَ أقـدارٍ مَضـت۞بسنينهـا خمسيـن ألف سِجــالِ
وارضــى بما قســم الإله فقــوله۞ومُـراده كينـونة الأقـــوالِ
الله يا ملـك الملــوك فإنـني۞مُتصــــاغرٌ بثنــائه المتعـــالي
صفرٌ لمن أحصى ومن يُحصي ثنـ۞ــاء الله ذي العليــاء والإجــلال
فثنـاؤه أسمـاؤه وصفــاته۞من غيــر تشبيــه ولا إهمـــــال
مُتفــرّدٌ في خـلقه ولِـرزقهم۞يعطـي ويُثنـي المنـع بالإبــــدالِ
ربُّ المـلائـكـة الكــرام فحسبـنا۞نقـري ســلام الله في ميكــــــــالِ
ونُبلّـغُ الـروح الأميـنَ سـلامنا۞لِجنـابهِ قُدسيـّة الإرســـــالِ
جبريـل يا وَصْـلَ الكِتـابِ وَمنْ لَهُ۞الشـّرف العظيـمُ قديمـه والحـالي
لَكَ عند ربِّكَ منـزل ذو مِـرَّة۞يعلــو من السّمــوات سبْعَ ثِقــالِ
فإذا عَـرَجْتَ فّـدونَ سِـدْرَةِ مُنـتَهى۞قَـدْ خَصَّـها الرحمـنُ لاستقبالِ
خير الــبريَّة يا لـرِفْعَةِ شَـأنِهِ۞صـلّوا عليـه وسلّـموا في الحـــالِ
بَدْرُ التَّمــامِ إذا تَبَسَّـمُ وجهـهُ۞مُتوسِّـطٌ في صَحْبِـهِ الأطــــوالِ
وَفَمٌ ضَليـعٌ لا يُحـدِّثُ عن هـوى۞مُتَـلألئ العينـين في إشْكــــالِ
لا أبيـضٍ كالأمْهَـقِ المُتَنَمِّـشِ۞بل لا أديـمَ اللــونِ مثـلَ بـــلالِ
بل أبيــضٌ مُتَقَصِّـدٌ ذو مُلْحَـةٍ۞فكــأنَّهُ نــورٌ بِلا أمثـــــالِ
وَبِشَعْــرِهِ شَيْـبٌ كذاكَ بذقـنهِ۞مُتـناسِـقٌ في الجَعْـدِ والإسْــــدالِ
ختـمُ النُّبــوةِ من دلالَةِ صِــدْقِـهِ۞في كتْفِـهِ أعْظِـمْ بِـهِ مِنْ خــالِ
وإِذا تَعَـرَّقَ فاحَ مِسْـكاً نافِـذاً۞يَـدُهُ تفيـضُ الخيـرَ كالشّـــــَلالِ
فاعلـم بأنَّ الحُسْـنَ بعض محمّـدٍ۞وليوسُـفَ الصِّـديق كُـل جمـــال
أَصفـى الإلهُ مُحمّداً مـن خلقِــهِ۞مثـل النـجومِ تَزَيَّنـت بِهـــلالِ
يا سيِّــداً من هـاشمٍ من صَفْـوَةٍ۞بقريشِ نسْــل كنــانة الأنسـالِ
ابْنُ الذَّبيـحِ بِصَبْـرِهِ ويَقينـِهِ۞ابنُ الخليــلِ وَمَضْــرَبُ الأَمْثــــالِ
قَدْ جـاءَ مَوْلِـدُهُ لِعامِ الفيـلِ إِذْ۞نَجّـى الإلـهُ البيـتَ دون قتــــالِ
بل أرسَــلَ الأَحْجـارَ مُلقـاةً على۞أصحَـابِ أهـل الغـيّ والأفيــالِ
فحمـى إلـهُ البيتـِ حُـرمةَ بيتـهِ۞من غيـرِ أسـوارٍ ولا أقْفـــــالِ
ذا مَشْهـَدٌ سَبَقَ التَّمــامَ بمولِـدِ الـ۞ــنور المُبيـنِ مُسـرِّحِ الأغـلالِ
نورٌ تيَمَّـنَ في رُبـوع الكـون مِنْ۞غـارِ الحِــراءِ بـدونِ أي ظِــلالِ
بَعَثَ الإلـهُ بِــروحِهِ لِمُحمّـدٍ۞يُحيـيّ لِقـاءَ الغَـطِّ والإرْســــالِ
جبـريلُ فاتَـحَهُ ب(إقْرأَ) بـادئاً۞يُبْـدي حبـيبَ اللهِ ضـَرْبَ مُحـــالِ
جــبريلُ يُثـْنيهِ ب(إقرأ) ثـانياً۞فَيُـجيبهُ المبعــوثُ لستُ بِتـــــالِ
ويزيـدُهُ جـبريلُ ب(إقرأ) ثـالثاً۞لِيُـؤَكِّـدَ الإثبـاتَ في الإنـــــزالِ
هذا كــلامُ اللهُ ليسَ لِغـيرِهِ۞شَـأْنٌ بِنَسْـخِ القـولِ والإِحْـــــلالِ
هذا كتــابُ الله ليس محمـد۞يشْـدوهُ بـل يتلـوهُ بَعْــدَ التَّـــالي
هَذا كتــابٌ مُحْكـَمٌ مُتشـابِهٌ۞ثَمَـرٌ تَـرَاهُ مُعَلـَّقٌ في العـــــالي
وَحـلاوَةٌ تُطْـريكَ حينَ سَمـاعِهِ۞وَطـلاوةٌ تهــديكَ طيـبَ البــالِ
خيـر الحـديثِ ومعْجِـزٌ في آيـهِ۞ومُخــاطِبٌ للعقــلِ باستـدلالِ
عَجَـزَ البليــغُ عنِ الصُّعـودِ لِحَـرْفِهِ۞وَكـذاكَ نَظـمُ الشِّعْرِ ليسَ بعالِ
قُـرآنُ ربّي مُنـزَلٌ وَمُنَجَّــمٌ۞وَمُهَيمِـنٌ ومُفَسِّـــرٌ لِســــؤالِ
مُتـواتِـرٌ في حِفْظِــهِ وَمُطَهَّـرٌ۞ومُبَيّـَنُ التّفصيــلِ والإجمـــالِ
رُحمـاكَ يا ربي هَــديتَ محمداً۞سَبْعــاً مثــانيَ مُنتـهى الأقـوالِ
سُبحــانَ ربّي قدْ أرادَ لِقــولِهِ۞طَـوْعاً فأرْسَـلَ أَحْمـَداً في الحـالِ
كُـلُّ الرّسـالاتِ التي سَبَـقَتْهُ قَـدْ۞صُـدِمَت بِبَعْـضِْ جَهـالَةٍ وَجِدالِ
رَغْـمَ الدَّلائـلِ والبَصـائِرِ حُجـَّةٌ۞تُعـطي اللبـابَ رَجـاحَةَ الإقبـالِ
جُبَّــت هُـدَى الأَديـانِ قَبْـلَ مُحمّدٍ۞فَهـُوَ النّـبي الخـاتم الإرسالِ
وهُوَ الصَّفـيُ بِطَبْعِـهِ وَطِبـاعِـهِ۞وهُوَ الأمـينُ على نفيـسِ المــالِ
وهُوَ الصَّـدوقُ, الكُـلُّ يعلـمُ صِدْقَـهُ۞وهُوَ الشَّفيـعُ ليومِ حَشْرِ الوالي
وهُوَ الرَّحيـمُ بِأَهْلـِهِ وَبِقـومِهِ۞وهُوَ الـرَّؤوفُ بِصَـحْبِـهِ, وعيـالِ
يا مَنْ تَقـولُ لِعَمِّـهِ , لِرَجـائِهِ۞إيَّـاكَ أن تَكـْفُفْ عنِ الإيصــالِ
تاللهِ يا عمَّاهُ لو جلَـبوا هُنـا۞كُـلَّ الشُّمـوسِ وأقمُــراً بشمـالي
لا أتـرُكُ الأمـرَ العظيـمَ وإنَّـما۞إظهـارُهُ بِتمـامهِ وكمـــالِ
يا من تنـاجي ربَّـهُ متـألِّـماً۞إن لم يـكن غَـضَبٌ فلسـتُ أبالي
يا قُـدْوَةً في صَبْـرِهِ وجِهـادِه۞وَصَـلاتِهِ وزَكاةِ رأسِ المــــالِ
مَنْ ذا رســولٌ خُـصَّ مـثل مُحمدٍ۞في هذه الآياتِ والأفْضَــالِ
فَهُـوَ النّبي الخـاتمُ المبعـوثُ رحـ۞ـماتٍ ونفحـاتٍ لِـرَبٍّ عالي
بِرسـالَةٍ سمحـاءَ في شـرْعٍ وفي۞تـشريع أحكـام وكُل حــلالِ
للعالميـنَ مُبَشّـِراً بِدُعـائِهِ۞جِنَّـاً وإنسـَاً كُــل ذي إعْقـــالِ
جُعـلَتْ لـهُ كُلُّ الأراضـي مسجِدا۞ًصَحـراءَ أو خضـراءَ أو بِتِلالِ
إنْ لَـمْ يَجِـدْ لِوضـوءِهِ مـاءاً بدا۞فَتَيَـمُّمٌ بصـعيدِ طـيبِ رمالِ
ونُصِرْتَ بالـرُّعبِ وذاكَ بِفَضـْلِهِ۞يُـلقي الإلـهُ الرُّعبَ قـبلَ نِـزالِ
شَـهْرٌ مَـسيْرَةُ حَوْضِكَ المَورودِ ذِيْ ۞كِيـزَانُهُ عَـدَدَ النُّـجومِ قِلالِ
قَمَـرٌ بأَمْـرِ اللهِ مُنْفَلـِقٌ لَـهُ۞ وَمُـشَاهَدٌ نِصْفـَيْـنِ فـوقَ جِـبالِ
هـذا البـُراقُ لإِنْ أَرَدْتَ خَـوارِقاً ۞حَجـَرٌ تَكَـلَّمَ لا بِضَـرْبِ خيالِ
أمّـَا حديثـُكَ لِلصَّحـابَةِ مَجـْلِسٌ۞ ومؤَنِّـسٌ في الحِـلِّ والتِّـرْحالِ
حَـفِظَتْ صِحـابُكَ عَنْكَ ما قَدْ قيلَ مِنْ ۞مَثَـلٍ, ومِنْ قَولٍ, ومِنْ أَفْعالِ
سَنَدُ الحديثِ لمُسلمٍ وبخـاري ۞إصـحـاحُ نقْـلٍ صَـحَّ بالأَجـيـالِ
مُتواتـرانِ مُصَحّـَحَانِ كِـلاهُـما۞ جَمـَعـا الحديثَ بِحِرْفَةٍ ونِضالِ
تاللهِ ما أخْـزاكَ ربُّـكَ مَـرَّةً۞ أُلْهِـمْتَ خيـرَ القـولِ والأعمـالِ
أَشْـدوا قـليـلاً مِنْ فَصـاحَةِ هَدْيِهِ۞ معنـى الحديث مُجمِّلٌ لِمقالي
آمـن بربٍّ واحِــدٍ مُتَصَـرِّفٍ ۞في الخَلْـقِ , يا اللهُ ذا الإجـلالِ
واشهَـدْ بأنَّ مُحـَمَّداً عَبـْداً لَهُ۞ وَرسـولُ ربِّ العِـزَّة المتعـالي
آمن بربّكَ والملائِك كـلهـم ۞آمـن بيـوم البَعـْثِ والأهـوالِ
بِكتـابِـهِ, برسول كل ديـانَةٍ ۞آمـن بِقَـدَرِ اللهِ في الآمــالِ
إعـلم بأنَّ اللهَ يغفـرُ ذنبنــا۞ إلاّ بِـذنبِ الشـّركِ ذا الـزّلالِ
وأمُر بِعُرْفٍ وانتهي عَنْ مُنْكَرٍ۞ واعمـَلْ بِخالِصـِ نِيّـَةِ الأعـمالِ
أحْسِن إلى الجيرانِ واحْفَظْ سِرَّهُم۞ أكرم حُلولَ الضِّيْفِ بالإجـزالِ
اصدق حديثاً ضَعْ أذَى عن مُسْلِمٍ۞ أنْصِتْ, وزِدْ ذا الخيرِ في الأقوالِ
احــذَر مَـقالَ الزُّورَ واسْتشهـادَهُ۞ بالوالدين كن رحيم الحالِ
أحبب إلهـَكَ والرّســولَ كُليهما۞ ثمَّ الصَّـحابةُ خـيرةُ المنوالِ
أحبب لِحُبِّ اللهِ كُـلَّ صـداقَـةٍ۞ فالْـحُبُّ في اللهِ ألـَذُّ حلالِ
واكْرَه رجوعَ الكُفْرِ بعدَ هِدايـَةٍ۞ فَحـلاوَةُ الإيمـانِ بعدَ منـالِ
احفَظ لِعِرْضِكَ أن تُصـيبَ مَحارِماً ۞احْذَر فَذاكَ الذَّنبُ كل خَبَالِ
واحفظ دماءَ المسلـمينَ وكُـنْ لَهُم ۞عَونَاً , وكُنْ للكافرينَ بِقَالِ
والله قـولُ رسولِـنا لَمـُعَطَّرٌ ۞أَغْـدو إلى الأبيـاتِ كالمُختالِ
والله إنَّ مُحَمـَّداً لَمُعَظـَّمٌ ۞عَــدْلٌ لِحُـكْمِ الله بالمـكيـالِ
والله إنَّ مُحَمَّداً لَمُكـَمَّلٌ ۞خَـلْقَاً وأخلاقـاً لِـخير خِـصـالِ
كانَ النبيُّ وختـمة الإنـزالِ ۞كـانَ الحَـكيم كـذا أبـاً لِعيالِ
زوجاً حبيبـاً من خديجـةِ أُمّـِنا ۞ثُمَّ اللـواتي زُوُّجـوا بِمجـالِ
أُمْهِـرْنَ أو هَاجَـرْنَ أوْ وُهِـبَتْ لَهُ۞ وَكّـذاكَ أرْحامٌ كَبِنتِ الخالِ
كانَ الصَّـديقُ لِصَحـْبِهِ وإِمـامُهُم۞ وأخـو اليتيمِ ومُسْعِدُ الأَطفالِ
كانَ المُجـاهِدُ والطَّليـعُ لِجَيْـشِهِ۞ وبِأَمْـرِهِمْ شُـورى اسْـتقلالِ
كانَ الرَّسـولُ بِرَحْـمَةٍ لِلْـعالَمِ ۞مِنْ حِيْـنِهِ باقٍ علـى ذا الحـالِ
يدري حبيبُ اللهِ كيفَ نُحـِبـُّهُ ۞بِـصـِغـارنا بنسائـنا بِرجـالِ
يدري حبيـبُ اللهِ كيـفَ أُحِبـُّهُ ۞أَفْـديـهِ نَفْسـاً والثَّمينَ الغالي
في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم
شعر : عبدالله إسماعيل حميدي
مصر
_-_-_
دَعْ ما يُصيب القلب من أهـوال۞فالسّــيف سبّــَاقٌ عنِ العــذالِ
وَ ذَرِ الملامـةَ دونَ أقـدارٍ مَضـت۞بسنينهـا خمسيـن ألف سِجــالِ
وارضــى بما قســم الإله فقــوله۞ومُـراده كينـونة الأقـــوالِ
الله يا ملـك الملــوك فإنـني۞مُتصــــاغرٌ بثنــائه المتعـــالي
صفرٌ لمن أحصى ومن يُحصي ثنـ۞ــاء الله ذي العليــاء والإجــلال
فثنـاؤه أسمـاؤه وصفــاته۞من غيــر تشبيــه ولا إهمـــــال
مُتفــرّدٌ في خـلقه ولِـرزقهم۞يعطـي ويُثنـي المنـع بالإبــــدالِ
ربُّ المـلائـكـة الكــرام فحسبـنا۞نقـري ســلام الله في ميكــــــــالِ
ونُبلّـغُ الـروح الأميـنَ سـلامنا۞لِجنـابهِ قُدسيـّة الإرســـــالِ
جبريـل يا وَصْـلَ الكِتـابِ وَمنْ لَهُ۞الشـّرف العظيـمُ قديمـه والحـالي
لَكَ عند ربِّكَ منـزل ذو مِـرَّة۞يعلــو من السّمــوات سبْعَ ثِقــالِ
فإذا عَـرَجْتَ فّـدونَ سِـدْرَةِ مُنـتَهى۞قَـدْ خَصَّـها الرحمـنُ لاستقبالِ
خير الــبريَّة يا لـرِفْعَةِ شَـأنِهِ۞صـلّوا عليـه وسلّـموا في الحـــالِ
بَدْرُ التَّمــامِ إذا تَبَسَّـمُ وجهـهُ۞مُتوسِّـطٌ في صَحْبِـهِ الأطــــوالِ
وَفَمٌ ضَليـعٌ لا يُحـدِّثُ عن هـوى۞مُتَـلألئ العينـين في إشْكــــالِ
لا أبيـضٍ كالأمْهَـقِ المُتَنَمِّـشِ۞بل لا أديـمَ اللــونِ مثـلَ بـــلالِ
بل أبيــضٌ مُتَقَصِّـدٌ ذو مُلْحَـةٍ۞فكــأنَّهُ نــورٌ بِلا أمثـــــالِ
وَبِشَعْــرِهِ شَيْـبٌ كذاكَ بذقـنهِ۞مُتـناسِـقٌ في الجَعْـدِ والإسْــــدالِ
ختـمُ النُّبــوةِ من دلالَةِ صِــدْقِـهِ۞في كتْفِـهِ أعْظِـمْ بِـهِ مِنْ خــالِ
وإِذا تَعَـرَّقَ فاحَ مِسْـكاً نافِـذاً۞يَـدُهُ تفيـضُ الخيـرَ كالشّـــــَلالِ
فاعلـم بأنَّ الحُسْـنَ بعض محمّـدٍ۞وليوسُـفَ الصِّـديق كُـل جمـــال
أَصفـى الإلهُ مُحمّداً مـن خلقِــهِ۞مثـل النـجومِ تَزَيَّنـت بِهـــلالِ
يا سيِّــداً من هـاشمٍ من صَفْـوَةٍ۞بقريشِ نسْــل كنــانة الأنسـالِ
ابْنُ الذَّبيـحِ بِصَبْـرِهِ ويَقينـِهِ۞ابنُ الخليــلِ وَمَضْــرَبُ الأَمْثــــالِ
قَدْ جـاءَ مَوْلِـدُهُ لِعامِ الفيـلِ إِذْ۞نَجّـى الإلـهُ البيـتَ دون قتــــالِ
بل أرسَــلَ الأَحْجـارَ مُلقـاةً على۞أصحَـابِ أهـل الغـيّ والأفيــالِ
فحمـى إلـهُ البيتـِ حُـرمةَ بيتـهِ۞من غيـرِ أسـوارٍ ولا أقْفـــــالِ
ذا مَشْهـَدٌ سَبَقَ التَّمــامَ بمولِـدِ الـ۞ــنور المُبيـنِ مُسـرِّحِ الأغـلالِ
نورٌ تيَمَّـنَ في رُبـوع الكـون مِنْ۞غـارِ الحِــراءِ بـدونِ أي ظِــلالِ
بَعَثَ الإلـهُ بِــروحِهِ لِمُحمّـدٍ۞يُحيـيّ لِقـاءَ الغَـطِّ والإرْســــالِ
جبـريلُ فاتَـحَهُ ب(إقْرأَ) بـادئاً۞يُبْـدي حبـيبَ اللهِ ضـَرْبَ مُحـــالِ
جــبريلُ يُثـْنيهِ ب(إقرأ) ثـانياً۞فَيُـجيبهُ المبعــوثُ لستُ بِتـــــالِ
ويزيـدُهُ جـبريلُ ب(إقرأ) ثـالثاً۞لِيُـؤَكِّـدَ الإثبـاتَ في الإنـــــزالِ
هذا كــلامُ اللهُ ليسَ لِغـيرِهِ۞شَـأْنٌ بِنَسْـخِ القـولِ والإِحْـــــلالِ
هذا كتــابُ الله ليس محمـد۞يشْـدوهُ بـل يتلـوهُ بَعْــدَ التَّـــالي
هَذا كتــابٌ مُحْكـَمٌ مُتشـابِهٌ۞ثَمَـرٌ تَـرَاهُ مُعَلـَّقٌ في العـــــالي
وَحـلاوَةٌ تُطْـريكَ حينَ سَمـاعِهِ۞وَطـلاوةٌ تهــديكَ طيـبَ البــالِ
خيـر الحـديثِ ومعْجِـزٌ في آيـهِ۞ومُخــاطِبٌ للعقــلِ باستـدلالِ
عَجَـزَ البليــغُ عنِ الصُّعـودِ لِحَـرْفِهِ۞وَكـذاكَ نَظـمُ الشِّعْرِ ليسَ بعالِ
قُـرآنُ ربّي مُنـزَلٌ وَمُنَجَّــمٌ۞وَمُهَيمِـنٌ ومُفَسِّـــرٌ لِســــؤالِ
مُتـواتِـرٌ في حِفْظِــهِ وَمُطَهَّـرٌ۞ومُبَيّـَنُ التّفصيــلِ والإجمـــالِ
رُحمـاكَ يا ربي هَــديتَ محمداً۞سَبْعــاً مثــانيَ مُنتـهى الأقـوالِ
سُبحــانَ ربّي قدْ أرادَ لِقــولِهِ۞طَـوْعاً فأرْسَـلَ أَحْمـَداً في الحـالِ
كُـلُّ الرّسـالاتِ التي سَبَـقَتْهُ قَـدْ۞صُـدِمَت بِبَعْـضِْ جَهـالَةٍ وَجِدالِ
رَغْـمَ الدَّلائـلِ والبَصـائِرِ حُجـَّةٌ۞تُعـطي اللبـابَ رَجـاحَةَ الإقبـالِ
جُبَّــت هُـدَى الأَديـانِ قَبْـلَ مُحمّدٍ۞فَهـُوَ النّـبي الخـاتم الإرسالِ
وهُوَ الصَّفـيُ بِطَبْعِـهِ وَطِبـاعِـهِ۞وهُوَ الأمـينُ على نفيـسِ المــالِ
وهُوَ الصَّـدوقُ, الكُـلُّ يعلـمُ صِدْقَـهُ۞وهُوَ الشَّفيـعُ ليومِ حَشْرِ الوالي
وهُوَ الرَّحيـمُ بِأَهْلـِهِ وَبِقـومِهِ۞وهُوَ الـرَّؤوفُ بِصَـحْبِـهِ, وعيـالِ
يا مَنْ تَقـولُ لِعَمِّـهِ , لِرَجـائِهِ۞إيَّـاكَ أن تَكـْفُفْ عنِ الإيصــالِ
تاللهِ يا عمَّاهُ لو جلَـبوا هُنـا۞كُـلَّ الشُّمـوسِ وأقمُــراً بشمـالي
لا أتـرُكُ الأمـرَ العظيـمَ وإنَّـما۞إظهـارُهُ بِتمـامهِ وكمـــالِ
يا من تنـاجي ربَّـهُ متـألِّـماً۞إن لم يـكن غَـضَبٌ فلسـتُ أبالي
يا قُـدْوَةً في صَبْـرِهِ وجِهـادِه۞وَصَـلاتِهِ وزَكاةِ رأسِ المــــالِ
مَنْ ذا رســولٌ خُـصَّ مـثل مُحمدٍ۞في هذه الآياتِ والأفْضَــالِ
فَهُـوَ النّبي الخـاتمُ المبعـوثُ رحـ۞ـماتٍ ونفحـاتٍ لِـرَبٍّ عالي
بِرسـالَةٍ سمحـاءَ في شـرْعٍ وفي۞تـشريع أحكـام وكُل حــلالِ
للعالميـنَ مُبَشّـِراً بِدُعـائِهِ۞جِنَّـاً وإنسـَاً كُــل ذي إعْقـــالِ
جُعـلَتْ لـهُ كُلُّ الأراضـي مسجِدا۞ًصَحـراءَ أو خضـراءَ أو بِتِلالِ
إنْ لَـمْ يَجِـدْ لِوضـوءِهِ مـاءاً بدا۞فَتَيَـمُّمٌ بصـعيدِ طـيبِ رمالِ
ونُصِرْتَ بالـرُّعبِ وذاكَ بِفَضـْلِهِ۞يُـلقي الإلـهُ الرُّعبَ قـبلَ نِـزالِ
شَـهْرٌ مَـسيْرَةُ حَوْضِكَ المَورودِ ذِيْ ۞كِيـزَانُهُ عَـدَدَ النُّـجومِ قِلالِ
قَمَـرٌ بأَمْـرِ اللهِ مُنْفَلـِقٌ لَـهُ۞ وَمُـشَاهَدٌ نِصْفـَيْـنِ فـوقَ جِـبالِ
هـذا البـُراقُ لإِنْ أَرَدْتَ خَـوارِقاً ۞حَجـَرٌ تَكَـلَّمَ لا بِضَـرْبِ خيالِ
أمّـَا حديثـُكَ لِلصَّحـابَةِ مَجـْلِسٌ۞ ومؤَنِّـسٌ في الحِـلِّ والتِّـرْحالِ
حَـفِظَتْ صِحـابُكَ عَنْكَ ما قَدْ قيلَ مِنْ ۞مَثَـلٍ, ومِنْ قَولٍ, ومِنْ أَفْعالِ
سَنَدُ الحديثِ لمُسلمٍ وبخـاري ۞إصـحـاحُ نقْـلٍ صَـحَّ بالأَجـيـالِ
مُتواتـرانِ مُصَحّـَحَانِ كِـلاهُـما۞ جَمـَعـا الحديثَ بِحِرْفَةٍ ونِضالِ
تاللهِ ما أخْـزاكَ ربُّـكَ مَـرَّةً۞ أُلْهِـمْتَ خيـرَ القـولِ والأعمـالِ
أَشْـدوا قـليـلاً مِنْ فَصـاحَةِ هَدْيِهِ۞ معنـى الحديث مُجمِّلٌ لِمقالي
آمـن بربٍّ واحِــدٍ مُتَصَـرِّفٍ ۞في الخَلْـقِ , يا اللهُ ذا الإجـلالِ
واشهَـدْ بأنَّ مُحـَمَّداً عَبـْداً لَهُ۞ وَرسـولُ ربِّ العِـزَّة المتعـالي
آمن بربّكَ والملائِك كـلهـم ۞آمـن بيـوم البَعـْثِ والأهـوالِ
بِكتـابِـهِ, برسول كل ديـانَةٍ ۞آمـن بِقَـدَرِ اللهِ في الآمــالِ
إعـلم بأنَّ اللهَ يغفـرُ ذنبنــا۞ إلاّ بِـذنبِ الشـّركِ ذا الـزّلالِ
وأمُر بِعُرْفٍ وانتهي عَنْ مُنْكَرٍ۞ واعمـَلْ بِخالِصـِ نِيّـَةِ الأعـمالِ
أحْسِن إلى الجيرانِ واحْفَظْ سِرَّهُم۞ أكرم حُلولَ الضِّيْفِ بالإجـزالِ
اصدق حديثاً ضَعْ أذَى عن مُسْلِمٍ۞ أنْصِتْ, وزِدْ ذا الخيرِ في الأقوالِ
احــذَر مَـقالَ الزُّورَ واسْتشهـادَهُ۞ بالوالدين كن رحيم الحالِ
أحبب إلهـَكَ والرّســولَ كُليهما۞ ثمَّ الصَّـحابةُ خـيرةُ المنوالِ
أحبب لِحُبِّ اللهِ كُـلَّ صـداقَـةٍ۞ فالْـحُبُّ في اللهِ ألـَذُّ حلالِ
واكْرَه رجوعَ الكُفْرِ بعدَ هِدايـَةٍ۞ فَحـلاوَةُ الإيمـانِ بعدَ منـالِ
احفَظ لِعِرْضِكَ أن تُصـيبَ مَحارِماً ۞احْذَر فَذاكَ الذَّنبُ كل خَبَالِ
واحفظ دماءَ المسلـمينَ وكُـنْ لَهُم ۞عَونَاً , وكُنْ للكافرينَ بِقَالِ
والله قـولُ رسولِـنا لَمـُعَطَّرٌ ۞أَغْـدو إلى الأبيـاتِ كالمُختالِ
والله إنَّ مُحَمـَّداً لَمُعَظـَّمٌ ۞عَــدْلٌ لِحُـكْمِ الله بالمـكيـالِ
والله إنَّ مُحَمَّداً لَمُكـَمَّلٌ ۞خَـلْقَاً وأخلاقـاً لِـخير خِـصـالِ
كانَ النبيُّ وختـمة الإنـزالِ ۞كـانَ الحَـكيم كـذا أبـاً لِعيالِ
زوجاً حبيبـاً من خديجـةِ أُمّـِنا ۞ثُمَّ اللـواتي زُوُّجـوا بِمجـالِ
أُمْهِـرْنَ أو هَاجَـرْنَ أوْ وُهِـبَتْ لَهُ۞ وَكّـذاكَ أرْحامٌ كَبِنتِ الخالِ
كانَ الصَّـديقُ لِصَحـْبِهِ وإِمـامُهُم۞ وأخـو اليتيمِ ومُسْعِدُ الأَطفالِ
كانَ المُجـاهِدُ والطَّليـعُ لِجَيْـشِهِ۞ وبِأَمْـرِهِمْ شُـورى اسْـتقلالِ
كانَ الرَّسـولُ بِرَحْـمَةٍ لِلْـعالَمِ ۞مِنْ حِيْـنِهِ باقٍ علـى ذا الحـالِ
يدري حبيبُ اللهِ كيفَ نُحـِبـُّهُ ۞بِـصـِغـارنا بنسائـنا بِرجـالِ
يدري حبيـبُ اللهِ كيـفَ أُحِبـُّهُ ۞أَفْـديـهِ نَفْسـاً والثَّمينَ الغالي
