إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

"مئويّة الحب"في مدح الرسول صلى الله عليه وسلّم

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • "مئويّة الحب"في مدح الرسول صلى الله عليه وسلّم


    ~~مئويّة الحب~~
    في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم
    شعر : عبدالله إسماعيل حميدي
    مصر
    _-_-_
    دَعْ ما يُصيب القلب من أهـوال۞فالسّــيف سبّــَاقٌ عنِ العــذالِ
    وَ ذَرِ الملامـةَ دونَ أقـدارٍ مَضـت۞بسنينهـا خمسيـن ألف سِجــالِ
    وارضــى بما قســم الإله فقــوله۞ومُـراده كينـونة الأقـــوالِ
    الله يا ملـك الملــوك فإنـني۞مُتصــــاغرٌ بثنــائه المتعـــالي
    صفرٌ لمن أحصى ومن يُحصي ثنـ۞ــاء الله ذي العليــاء والإجــلال
    فثنـاؤه أسمـاؤه وصفــاته۞من غيــر تشبيــه ولا إهمـــــال
    مُتفــرّدٌ في خـلقه ولِـرزقهم۞يعطـي ويُثنـي المنـع بالإبــــدالِ
    ربُّ المـلائـكـة الكــرام فحسبـنا۞نقـري ســلام الله في ميكــــــــالِ
    ونُبلّـغُ الـروح الأميـنَ سـلامنا۞لِجنـابهِ قُدسيـّة الإرســـــالِ
    جبريـل يا وَصْـلَ الكِتـابِ وَمنْ لَهُ۞الشـّرف العظيـمُ قديمـه والحـالي
    لَكَ عند ربِّكَ منـزل ذو مِـرَّة۞يعلــو من السّمــوات سبْعَ ثِقــالِ
    فإذا عَـرَجْتَ فّـدونَ سِـدْرَةِ مُنـتَهى۞قَـدْ خَصَّـها الرحمـنُ لاستقبالِ
    خير الــبريَّة يا لـرِفْعَةِ شَـأنِهِ۞صـلّوا عليـه وسلّـموا في الحـــالِ
    بَدْرُ التَّمــامِ إذا تَبَسَّـمُ وجهـهُ۞مُتوسِّـطٌ في صَحْبِـهِ الأطــــوالِ
    وَفَمٌ ضَليـعٌ لا يُحـدِّثُ عن هـوى۞مُتَـلألئ العينـين في إشْكــــالِ
    لا أبيـضٍ كالأمْهَـقِ المُتَنَمِّـشِ۞بل لا أديـمَ اللــونِ مثـلَ بـــلالِ
    بل أبيــضٌ مُتَقَصِّـدٌ ذو مُلْحَـةٍ۞فكــأنَّهُ نــورٌ بِلا أمثـــــالِ
    وَبِشَعْــرِهِ شَيْـبٌ كذاكَ بذقـنهِ۞مُتـناسِـقٌ في الجَعْـدِ والإسْــــدالِ
    ختـمُ النُّبــوةِ من دلالَةِ صِــدْقِـهِ۞في كتْفِـهِ أعْظِـمْ بِـهِ مِنْ خــالِ
    وإِذا تَعَـرَّقَ فاحَ مِسْـكاً نافِـذاً۞يَـدُهُ تفيـضُ الخيـرَ كالشّـــــَلالِ
    فاعلـم بأنَّ الحُسْـنَ بعض محمّـدٍ۞وليوسُـفَ الصِّـديق كُـل جمـــال
    أَصفـى الإلهُ مُحمّداً مـن خلقِــهِ۞مثـل النـجومِ تَزَيَّنـت بِهـــلالِ
    يا سيِّــداً من هـاشمٍ من صَفْـوَةٍ۞بقريشِ نسْــل كنــانة الأنسـالِ
    ابْنُ الذَّبيـحِ بِصَبْـرِهِ ويَقينـِهِ۞ابنُ الخليــلِ وَمَضْــرَبُ الأَمْثــــالِ
    قَدْ جـاءَ مَوْلِـدُهُ لِعامِ الفيـلِ إِذْ۞نَجّـى الإلـهُ البيـتَ دون قتــــالِ
    بل أرسَــلَ الأَحْجـارَ مُلقـاةً على۞أصحَـابِ أهـل الغـيّ والأفيــالِ
    فحمـى إلـهُ البيتـِ حُـرمةَ بيتـهِ۞من غيـرِ أسـوارٍ ولا أقْفـــــالِ
    ذا مَشْهـَدٌ سَبَقَ التَّمــامَ بمولِـدِ الـ۞ــنور المُبيـنِ مُسـرِّحِ الأغـلالِ
    نورٌ تيَمَّـنَ في رُبـوع الكـون مِنْ۞غـارِ الحِــراءِ بـدونِ أي ظِــلالِ
    بَعَثَ الإلـهُ بِــروحِهِ لِمُحمّـدٍ۞يُحيـيّ لِقـاءَ الغَـطِّ والإرْســــالِ
    جبـريلُ فاتَـحَهُ ب(إقْرأَ) بـادئاً۞يُبْـدي حبـيبَ اللهِ ضـَرْبَ مُحـــالِ
    جــبريلُ يُثـْنيهِ ب(إقرأ) ثـانياً۞فَيُـجيبهُ المبعــوثُ لستُ بِتـــــالِ
    ويزيـدُهُ جـبريلُ ب(إقرأ) ثـالثاً۞لِيُـؤَكِّـدَ الإثبـاتَ في الإنـــــزالِ
    هذا كــلامُ اللهُ ليسَ لِغـيرِهِ۞شَـأْنٌ بِنَسْـخِ القـولِ والإِحْـــــلالِ
    هذا كتــابُ الله ليس محمـد۞يشْـدوهُ بـل يتلـوهُ بَعْــدَ التَّـــالي
    هَذا كتــابٌ مُحْكـَمٌ مُتشـابِهٌ۞ثَمَـرٌ تَـرَاهُ مُعَلـَّقٌ في العـــــالي
    وَحـلاوَةٌ تُطْـريكَ حينَ سَمـاعِهِ۞وَطـلاوةٌ تهــديكَ طيـبَ البــالِ
    خيـر الحـديثِ ومعْجِـزٌ في آيـهِ۞ومُخــاطِبٌ للعقــلِ باستـدلالِ
    عَجَـزَ البليــغُ عنِ الصُّعـودِ لِحَـرْفِهِ۞وَكـذاكَ نَظـمُ الشِّعْرِ ليسَ بعالِ
    قُـرآنُ ربّي مُنـزَلٌ وَمُنَجَّــمٌ۞وَمُهَيمِـنٌ ومُفَسِّـــرٌ لِســــؤالِ
    مُتـواتِـرٌ في حِفْظِــهِ وَمُطَهَّـرٌ۞ومُبَيّـَنُ التّفصيــلِ والإجمـــالِ
    رُحمـاكَ يا ربي هَــديتَ محمداً۞سَبْعــاً مثــانيَ مُنتـهى الأقـوالِ
    سُبحــانَ ربّي قدْ أرادَ لِقــولِهِ۞طَـوْعاً فأرْسَـلَ أَحْمـَداً في الحـالِ
    كُـلُّ الرّسـالاتِ التي سَبَـقَتْهُ قَـدْ۞صُـدِمَت بِبَعْـضِْ جَهـالَةٍ وَجِدالِ
    رَغْـمَ الدَّلائـلِ والبَصـائِرِ حُجـَّةٌ۞تُعـطي اللبـابَ رَجـاحَةَ الإقبـالِ
    جُبَّــت هُـدَى الأَديـانِ قَبْـلَ مُحمّدٍ۞فَهـُوَ النّـبي الخـاتم الإرسالِ
    وهُوَ الصَّفـيُ بِطَبْعِـهِ وَطِبـاعِـهِ۞وهُوَ الأمـينُ على نفيـسِ المــالِ
    وهُوَ الصَّـدوقُ, الكُـلُّ يعلـمُ صِدْقَـهُ۞وهُوَ الشَّفيـعُ ليومِ حَشْرِ الوالي
    وهُوَ الرَّحيـمُ بِأَهْلـِهِ وَبِقـومِهِ۞وهُوَ الـرَّؤوفُ بِصَـحْبِـهِ, وعيـالِ
    يا مَنْ تَقـولُ لِعَمِّـهِ , لِرَجـائِهِ۞إيَّـاكَ أن تَكـْفُفْ عنِ الإيصــالِ
    تاللهِ يا عمَّاهُ لو جلَـبوا هُنـا۞كُـلَّ الشُّمـوسِ وأقمُــراً بشمـالي
    لا أتـرُكُ الأمـرَ العظيـمَ وإنَّـما۞إظهـارُهُ بِتمـامهِ وكمـــالِ
    يا من تنـاجي ربَّـهُ متـألِّـماً۞إن لم يـكن غَـضَبٌ فلسـتُ أبالي
    يا قُـدْوَةً في صَبْـرِهِ وجِهـادِه۞وَصَـلاتِهِ وزَكاةِ رأسِ المــــالِ
    مَنْ ذا رســولٌ خُـصَّ مـثل مُحمدٍ۞في هذه الآياتِ والأفْضَــالِ
    فَهُـوَ النّبي الخـاتمُ المبعـوثُ رحـ۞ـماتٍ ونفحـاتٍ لِـرَبٍّ عالي
    بِرسـالَةٍ سمحـاءَ في شـرْعٍ وفي۞تـشريع أحكـام وكُل حــلالِ
    للعالميـنَ مُبَشّـِراً بِدُعـائِهِ۞جِنَّـاً وإنسـَاً كُــل ذي إعْقـــالِ
    جُعـلَتْ لـهُ كُلُّ الأراضـي مسجِدا۞ًصَحـراءَ أو خضـراءَ أو بِتِلالِ
    إنْ لَـمْ يَجِـدْ لِوضـوءِهِ مـاءاً بدا۞فَتَيَـمُّمٌ بصـعيدِ طـيبِ رمالِ
    ونُصِرْتَ بالـرُّعبِ وذاكَ بِفَضـْلِهِ۞يُـلقي الإلـهُ الرُّعبَ قـبلَ نِـزالِ
    شَـهْرٌ مَـسيْرَةُ حَوْضِكَ المَورودِ ذِيْ ۞كِيـزَانُهُ عَـدَدَ النُّـجومِ قِلالِ
    قَمَـرٌ بأَمْـرِ اللهِ مُنْفَلـِقٌ لَـهُ۞ وَمُـشَاهَدٌ نِصْفـَيْـنِ فـوقَ جِـبالِ
    هـذا البـُراقُ لإِنْ أَرَدْتَ خَـوارِقاً ۞حَجـَرٌ تَكَـلَّمَ لا بِضَـرْبِ خيالِ
    أمّـَا حديثـُكَ لِلصَّحـابَةِ مَجـْلِسٌ۞ ومؤَنِّـسٌ في الحِـلِّ والتِّـرْحالِ
    حَـفِظَتْ صِحـابُكَ عَنْكَ ما قَدْ قيلَ مِنْ ۞مَثَـلٍ, ومِنْ قَولٍ, ومِنْ أَفْعالِ
    سَنَدُ الحديثِ لمُسلمٍ وبخـاري ۞إصـحـاحُ نقْـلٍ صَـحَّ بالأَجـيـالِ
    مُتواتـرانِ مُصَحّـَحَانِ كِـلاهُـما۞ جَمـَعـا الحديثَ بِحِرْفَةٍ ونِضالِ
    تاللهِ ما أخْـزاكَ ربُّـكَ مَـرَّةً۞ أُلْهِـمْتَ خيـرَ القـولِ والأعمـالِ
    أَشْـدوا قـليـلاً مِنْ فَصـاحَةِ هَدْيِهِ۞ معنـى الحديث مُجمِّلٌ لِمقالي
    آمـن بربٍّ واحِــدٍ مُتَصَـرِّفٍ ۞في الخَلْـقِ , يا اللهُ ذا الإجـلالِ
    واشهَـدْ بأنَّ مُحـَمَّداً عَبـْداً لَهُ۞ وَرسـولُ ربِّ العِـزَّة المتعـالي
    آمن بربّكَ والملائِك كـلهـم ۞آمـن بيـوم البَعـْثِ والأهـوالِ
    بِكتـابِـهِ, برسول كل ديـانَةٍ ۞آمـن بِقَـدَرِ اللهِ في الآمــالِ
    إعـلم بأنَّ اللهَ يغفـرُ ذنبنــا۞ إلاّ بِـذنبِ الشـّركِ ذا الـزّلالِ
    وأمُر بِعُرْفٍ وانتهي عَنْ مُنْكَرٍ۞ واعمـَلْ بِخالِصـِ نِيّـَةِ الأعـمالِ
    أحْسِن إلى الجيرانِ واحْفَظْ سِرَّهُم۞ أكرم حُلولَ الضِّيْفِ بالإجـزالِ
    اصدق حديثاً ضَعْ أذَى عن مُسْلِمٍ۞ أنْصِتْ, وزِدْ ذا الخيرِ في الأقوالِ
    احــذَر مَـقالَ الزُّورَ واسْتشهـادَهُ۞ بالوالدين كن رحيم الحالِ
    أحبب إلهـَكَ والرّســولَ كُليهما۞ ثمَّ الصَّـحابةُ خـيرةُ المنوالِ
    أحبب لِحُبِّ اللهِ كُـلَّ صـداقَـةٍ۞ فالْـحُبُّ في اللهِ ألـَذُّ حلالِ
    واكْرَه رجوعَ الكُفْرِ بعدَ هِدايـَةٍ۞ فَحـلاوَةُ الإيمـانِ بعدَ منـالِ
    احفَظ لِعِرْضِكَ أن تُصـيبَ مَحارِماً ۞احْذَر فَذاكَ الذَّنبُ كل خَبَالِ
    واحفظ دماءَ المسلـمينَ وكُـنْ لَهُم ۞عَونَاً , وكُنْ للكافرينَ بِقَالِ
    والله قـولُ رسولِـنا لَمـُعَطَّرٌ ۞أَغْـدو إلى الأبيـاتِ كالمُختالِ
    والله إنَّ مُحَمـَّداً لَمُعَظـَّمٌ ۞عَــدْلٌ لِحُـكْمِ الله بالمـكيـالِ
    والله إنَّ مُحَمَّداً لَمُكـَمَّلٌ ۞خَـلْقَاً وأخلاقـاً لِـخير خِـصـالِ
    كانَ النبيُّ وختـمة الإنـزالِ ۞كـانَ الحَـكيم كـذا أبـاً لِعيالِ
    زوجاً حبيبـاً من خديجـةِ أُمّـِنا ۞ثُمَّ اللـواتي زُوُّجـوا بِمجـالِ
    أُمْهِـرْنَ أو هَاجَـرْنَ أوْ وُهِـبَتْ لَهُ۞ وَكّـذاكَ أرْحامٌ كَبِنتِ الخالِ
    كانَ الصَّـديقُ لِصَحـْبِهِ وإِمـامُهُم۞ وأخـو اليتيمِ ومُسْعِدُ الأَطفالِ
    كانَ المُجـاهِدُ والطَّليـعُ لِجَيْـشِهِ۞ وبِأَمْـرِهِمْ شُـورى اسْـتقلالِ
    كانَ الرَّسـولُ بِرَحْـمَةٍ لِلْـعالَمِ ۞مِنْ حِيْـنِهِ باقٍ علـى ذا الحـالِ
    يدري حبيبُ اللهِ كيفَ نُحـِبـُّهُ ۞بِـصـِغـارنا بنسائـنا بِرجـالِ
    يدري حبيـبُ اللهِ كيـفَ أُحِبـُّهُ ۞أَفْـديـهِ نَفْسـاً والثَّمينَ الغالي
Working...
X