إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

الـــمـــرأة وكيد الأعداء

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • الـــمـــرأة وكيد الأعداء

    .
    .
    .





    كثرت في هذا الزمان الحروب السافرة على الإسلام .. وقد أخذت عدة اتجاهات من أهمها المرأة .. فبثوا شبهاتهم الكسيحة في صفوف المسلمين علهم يصلون إلى مأربهم وهو انتزاع الإسلام من قلوب متبعيه
    فأول واجباتنا لرد هذه الهجمة هو التعرف على صورة المرأة في الإسلام ثم معرفة أساليبهم ومخططاتهم لنتمكن من التصدي لها
    لذلك نقلت لكم هذه الكتاب أخواتي الحبيبات عله يفيد إن شاء الل
    ه



    الـــــمــــــــــرأة ..... وكـيـد الأعـــــداء




    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ... قال تعالى { ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون } سورة آل عمران آية 102 .
    { يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها ، وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً ، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ، إن الله كان عليكم رقيباً } . سورة النساء آية 1 .
    { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ، ويغفر لكم ذنوبكم ، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً } سورة الأحزاب آية 70 ، 71 .

    أمابعد : أيها الأحبة في الله :

    بابان خطيران استطاع الأعداء أن ينفذوا من خلالهما لتدمير الأمة الإسلامية :

    بابُ العقيدة ، وبابُ الأسرة .

    أما الباب الأول : فقد استطاع الأعداء أن ينشئوا مذاهب منحرفة وعقائد باطلة ويدسوها في أصل ديننا ؛ حتى أفسدت عقائد الكثيرين من أبناء المسلمين ، فافترقوا فرقاً وصاروا شيعاً وأحزاباً ، يكفر بعضهم بعضاً ، ويضرب بعضهم رقاب بعض .
    وأما الباب الثاني : فهو تدمير الأسرة من خلال ركنها الركين ، وجانبها القوي ، ألا وهو المرأة ، والواقع أكبر شاهد يمكن الاستدلال به على مانقول .

    وحديثنا أيها الأحبة عن البوابة الثانية من خلال ست وقفات :


    الوقفة الأولى : صور مضيئة من إكرام الإسلام للمرأة .
    الوقفة الثانية : من هم أعداء المرأة .
    الوقفة الثالثة : مظاهر كيد الأعداء للمرأة .
    الوقفة الرابعة : وقفات تاريخية عجلى مع حركة تحرير المرأة .
    الوقفة الخامسة : واجبنا .
    الوقفة السادسة : اقتراحات .. أسأل الله أن ينفع بها .



    .
    Last edited by مشتاقة للجنة; 14-02-2006, 12:07 AM.
    .

    ملكنـا هـذه الـدنـيـا الـقـرونا ...... وأخـضـعـهـا جـنـود خـالـدونا
    وسطرنا صحائـف من ضياء ...... فـما نـسي الزمان وما نسـيـنا


    سنقاطع الدنمارك بقدر حبنا لنبينا
    " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون "


    .

  • #2
    .
    .
    .


    الوقفة الأولى

    صور مضيئة من إكرام الإسلام للمرأة




    لقد شُوِّه موقف الإسلام من المرأة حتى صار الدِّين عند الكثيرين متهماً يحتاج إلى من يدافع عنه ، ونحن نبتديء بذكر تلك الصور المضيئة من إكرام الإسلام لها ، مما لا مثيل له على الإطلاق في أي دين ، أو شريعة أو مجتمع ، فالمرأة في الإسلام ، هي تلك المخلوقة التي أكرمها الله بهذا الدين ، وحفظها بهذه الرسالة وشرّفها بهذه الشريعة الغراء ، إنها في أعلى مقامات التكريم أُماً كانت أو بنتاً أو زوجة ، أو امرأةً من سائر أفراد المجتمع .




    فهي إن كانت أماً :

    فقد قرنَ الله حقَّها بحقّه ، فقال : { وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياهُ وبالوالدين إحساناً } سورة الإسراء آية 23 ، وأي تكريم أعظم من أن يُقْرِن الله حقها بحقه .
    وجعلها المصطفى صلى الله عليه وسلم أحقَّ الناس بحسن الصحبة وإسداء المعروف ، فعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : { جاء رجل فقال : يارسول الله من أحقُّ الناس بحسن صحابتي ؟؟ قال : أُمُّك ، قال : ثم مَنْ ؟ قال : أمك ، قال : ثم مَنْ ؟؟ قال أُمُّك ، قال ثم مَنْ ؟
    قال : أبوك } .
    وقد تتشوق النفس إلأى الجهاد وتشرئب إلى منازل الشهداء ، وتَخِفُّ إلى مواقع النزال ، لكي تصرع في ميادين الكرامة أو تبقى في حياة السعداء ولكن حقَّ الأبوين في البقاء معهما ، والإحسان إليهما مقدم على ذلك كله مالم يتعين الجهاد روى أبو داود وغيره من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص – رضي الله عنهما – قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : جئت أبايعك على الهجرة ، وتركت أبويَّ يبكيان ، (( قال : أرجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما ))
    وعنه - رضي الله عنه - قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم (( رضي الرب في رضى الوالد ، وسَخَطُ الربِّ في سَخَطِ الوالد ))
    وقد تغلبُك نفسك الأمارةُ بالسُّوء ، أو تغلبك الشياطين من الإنس والجنِّ فتلتمس أسباب التكفير لتلك الذنوب ، وموارد التطهير لتلك الأدناس ؛ ففي رضا والدتك أعظم معين على ذلك ، عن عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما – قال : أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله إني أصبت ذنباً عظيماً ، فهل لي من توبة ؟؟ قال : (( هل لك من أُمٍّ قال : لا ، قال : (( هل لك من خالةٍ ؟؟ ، قال : نعم ، قال : ( فبرَّها )
    ويتسع صدرُ المؤمن للإحسان لمن كانتْ سبباً في وجوده وإن خالفَتْه في الدِّين ، وتنكَّبتِ الصراط المستقيم ، فعن أسماء بن أبي بكر ، قالتْ : قدمت علىَّ أمي وهي مشركةٌ فاستفيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت : قدمتْ أمي وهي راغبةٌ أفأَصِلُ أمي ؟؟ قال : (( نعم صِلي أمَّكِ ))




    وهي إن كانت بنتاً :

    فحقها كحق أخيها في المعاملة الرحيمة ، والعطف الأبويِّ ؛ تحقيقاً لمبدأ العدالة : { إن الله يأمر بالعدل والإحسان } سورة النحل آية 90 .
    وقال تعالى : { اعدلوا هو أقربُ للتقوى } سورة المائدة آية 8 .

    وفي حديث عن النعمان بن بشير – رضي الله عنهما – قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( اعدلوا بين أبنائكم ، اعدلوا بين أبنائكم اعدلوا بين أبنائكم ))
    ولولا أن العدل فريضةٌ لازمةٌ ، وأمر محكم ، لكان النساء أحق بالتفضيل والتكريم من الأبناء ، وذلك لما رواه ابن عباس مرفوعاً : (( سَوُّوا بين أولادكم في العطية ، فلو كنت مُفَضِّلاً أحداً لفضلتُ النساء ))
    ولقد شنع القرآنُ على أصحاب العقائد المنحرفة الذين يبغضون الأنثى ، ويستنكفون عنها عند ولادتها ، فقال سبحانه : { وإذا بُشِّرَ أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسوداً وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء مابُشِّر به ، أيمسكهُ على هُونٍ أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون } .
    وهاهو رسولُ الهدى صلى الله عليه وسلم ، يُعدّ من كبائر الذنوب تلك اليد التي تمتد للطفلة البريئة فتواريها في التراب بعد أن اغتالت عاطفة الأبوة الجياشة في ذاتِ مادّها .
    يقول عبد الله بن مسعود – رضي الله عنه – سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أيُّ الذنب أعظم ؟ قال : (( أن تجعل لله نداً وهو خلقك )) قلت : إن ذلك لعظيم ، ثم أيُّ ؟ قال : (( أن تقتل ولدك مخافة أن يَطْعَم معك ))
    ويرغِّب صلى الله عليه وسلم في الإحسان إليهن ، فيقولُ : (( من كان له ثلاثُ بنات ، أو ثلاثُ أخواتٍ ، أو بنتان ، أو أختان ، فأحسن صحبتهن وصبر عليهن ، واتقى الله فيهن دخلَ الجنة ))
    ولقد أثر هذا الأدب النبوي على أدباء الإسلام حتى كتبوا فيه صيغ التهنئة المشهورة ، حيث يهنيء الأديب من رزق بنتاً من أصحابه ، فيقول له كما في هذه القطعة الأدبية الجميلة للصاحب ابن عباد – وكان أديباً - :
    أهلاً وسهلاً بعقيلة النساء ، وأم الإبناء ، وجالبة الأصهار ، والأولاد والأطهار ، والمبشرة بأخوةٍ يتناسقون ، ونجباء يتلاحقون .

    فلو كان النســـاء كمن ذكــــرن .............. لفضلت النساء على الرجال
    وما التأنيث لاسم الشمس عيب .............. وما التـذكير فخر للهـــــلال

    والله تعالى يعرِّفُكَ البركة في مطلعها ، والسعادة بموقعها ، فأدَّرع اغتباطاً واستأنفْ نشاطاً ، فالدنيا مؤنثةٌ ، والرّجالُ يخدمونها ، والأرضُ مؤنثةٌ ، ومنها خلقت البرية ، ومنها كثرت الذرية ، والسماء مؤنثة وقد زُيِّنَت بالكواكب ، وحُلِّيَتْ بالنجم الثاقب ، والنفس مؤنثة وهو قِوامُ الأبدان ، وملاك الحيوان ، والجنةُ مؤنثةٌ ، وبها وُعِدَ المتقون ، وفيها ينعم المرسلون ، فهنيئاً لك بما أُوتيتِ ، وأوزعكِ الله شكر ما أُعطيتِ .




    وهي إن كانت زوجاً :

    فهي من نعم الله التي استحقت الإشارةُ والذكر { ولقد أرسلنا رسلاً من قبلكَ ، وجعلنا لهم أزواجاً } سورة الرعد آية 38 .
    وهي مسألةُ عبادِ الله الصالحين { والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قُرة أعين } سورة الفرقان آية 74 .
    وهي في الإسلام عمادُ المجتمع ، وأساسُه المتينُ ، ومن التنطع الاستنكافُ عن الزوجة ؛ بل هو خلاف هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم أخشى الناس وأتقاهم ، وقد عدَّ رسول الهدى صلى الله عليه وسلم مثل هذا الفعل من التنطع والرغبة عن سنتهِ إذ هو القائلُ : (( هلك المتنطعون .... )) والقائل (( من رغب عن سنتي فليس مني ))
    وللزوجة على زوجها حقوقٌ يحميها الشرع ، وينفذها القضاء عند التَّشاحِ ، وليست تلك الحقوق موكولةً إلى ضمير الزوج فحسب وليس المقام مقام بسطها ، وإنما هي لمحة عابرة لبعض حقوقها عليه :

    المهر : وهو عطيَّةٌ محضةٌ فرضها للمرأة ، ليست مقابل شيء ، يجب عليها بذلُهُ إلا الوفاء بحقوق الزوجية ، كما أنه لا يقبلُ الإسقاط ، ولو رضيتِ المرأةُ إلا بعد العقد { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة ، فإن طِبْنَ لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً } سورة النساء آية 4 .
    النفقة عليها بالمعروف : { وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف } سورة البقرة آية 233 .
    المسكن والملبس : { أسكنوهن من حيثُ سكنتم من وُجْدِكم } سورة الطلاق آية 6 .

    وبجانب هذه الحقوق المادية ، لها حقوقٌ معنويةٌ أخرى :

    * فهي حرة في اختيار الزوج : ليس لأبيها أن يُكْرهَهَا على ما لا تريد قال صلى الله عليه وسلم : (( لا تنكح البكر حتى تستأذن ، ولا الثيب حتى تستأمر )).

    * ويجب على زوجها أن يعلمها أصول دينها : { يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة } سورة التحريم آية 6 .
    قال الألوسي – رحمه الله – (( أستدل بها على أنه يجب على الرجل تَعَلُّمُ ما يجب من الفرائض ، وتعليمهُ لهؤلاءِ )) وانظر إلى هذا التطبيق العمليِّ في سلوك إسماعيلُ عليه السلام ، { وكان يأمرُ أهله بالصلاة والزكاة ؛ وكان عند ربه مَرْضياًّ } سورة مريم آية 55 .
    إن كثيراً منّا – ويا للأسف – مَنْ يغفل عن هذا الواجب ، فلا يقومُ به تجاه من هم أحقُّ الناس بالتعليم ، ويقتصر اهتمام هؤلاء على أداء واجب النفقة ، وما يتصلُ بها ، وما دَروْا أن هذا أعظم وأجلُّ .

    * أن يغار عليها ويصونها من العيون الشريرة : والنفوس الشرهة ، فلا يوردها مشارع الفساد ، ولا يغشى بها دُور اللهو والخلاعة ، ولا ينزع حجابها بحجة المدنية والتطور .
    * أن يترفع عن تلمس عثراتها وإحصاء سقطاتها : ولذا كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يكره أن يأتي الرجل أهله طُرُوقاً )) . والطُّرُوق : المجيء بالليل من سفر ، أو من غيره ، على غفلةٍ .

    * وأخيراً فإن عليه أن يعاشرها بالمعروف والإحسان : فلا يَسْتفزُّه بعضُ خطئها ، أو يُنْسيه بعضُ إساءتها : { وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ، ويجعل الله فيه خيراً كثيراً } سورة النساء آية 19 . ويقول النبيُّ صلى الله عليه وسلم : (( لا يفرك مؤمن مؤمنةً ، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر )) .



    وهي إن لم تكن أماً ولا بنتاً ولا زوجة :

    فهي من عموم المسلمين ، يُبْذل لها من المعروف والإحسان ما يُبذل لكل مؤمن ، ولها على المسلمين من الحقوق مايجب للرجال .

    هذه لمحة سريعة عن صور من إكرام الإسلام للمرأة ، لا يمكن أن توجد في أي مجتمع من المجتمعات بدون الإسلام ، بل الأعداء الذين جاءوا إلى بلاد المسلمين قد أقرُّوا بأنه لا يوجدُ دينٌ أكرم المرأةَ كما أكرمها الإسلامُ ، ولا شريعةٌ أعزََّت المرأة ورفعت من رأسها ، وأعطتها كامل حقوقها كما فعل الإسلامُ .
    تقول الكاتبةُ ( آرنون ) : (( لأن يشتغل بناتنا في البيوت خوادمَ خيرٌ وأخفُّ بلاءً من اشتغالهن بالمعامل ، حيثُ تصبحُ المرأة ملوثةً بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد ، ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين فيها الحشمة والعفاف والطهارة ))
    .
    .

    ملكنـا هـذه الـدنـيـا الـقـرونا ...... وأخـضـعـهـا جـنـود خـالـدونا
    وسطرنا صحائـف من ضياء ...... فـما نـسي الزمان وما نسـيـنا


    سنقاطع الدنمارك بقدر حبنا لنبينا
    " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون "


    .

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      اختى الحبيبة المشتاقة
      لا حرمتى الاجر اخيتى
      يعلم الله كم احبك فيه

      ولكن هناك شىء متخوفة منه وهو ما جعلنى اتوقف عن اعادة نشر سلسلة للعاقلات فقط
      وهذا الشىء هو : هل لنا الحق فى التعدى على ملكية الناشر والمؤلف بنشر كتبهم وخاصة الكتب المكتوب فى اولها "حقوق الطبع محفوظة" ؟
      حقا انا متحيرة من هذا الامر
      وقلت اعرض عليكِ وعلى الاخوات هذا الامر حتى نبحث جميعا فيه ونسأل اهل العلم عن هذا ونخبر بعضنا البعض ونعين بعض على الخير
      ما دعانى لقول هذا اخيتى هو لاننى احب لكِ ولاخواتى ما احبه لنفسى ,ولا ارضى ان نقع فى ذنب دون ان نشعر
      سابحث فى هذا الامر وابلغكم بالذى توصلت له , وعليكم كذلك البحث ووضع ما توصلتم اليه

      حفظكم الله ورعاكم اخوتى الحبيبات
      طوبى لمن أهدى إلىّ عيوبى

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4

        أثابك الرحمن على حرصك أخيتي رفيدة

        ولكن هذا الكتاب موجود على النت ( موقع صيد ) ولست أكتبه نقلا من كتاب مطبوع
        .

        ملكنـا هـذه الـدنـيـا الـقـرونا ...... وأخـضـعـهـا جـنـود خـالـدونا
        وسطرنا صحائـف من ضياء ...... فـما نـسي الزمان وما نسـيـنا


        سنقاطع الدنمارك بقدر حبنا لنبينا
        " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون "


        .

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          .




          الوقفة الثانية

          من هم أعداء المرأة




          إن أعداء المرأة هم أعداء الرجال لا فرقَ ، وهم أربع طوائف :

          الأولى : اليهود ، وهم أحرصُ الناس على إفساد البشرية ، وتدمير عقائدهم وأخلاقهم . وسببُ تفانيهم في هذا الإفساد أنهم لا يرون لأنفسهم وجوداً إلا بإهلاك الآخرين ، أو إفسادهم ، ليعيشوا عبيداً لهم ، كما يقولون .

          الثانية : النصارى ، أصحابُ الدِّين المحرَّف ، الذين تَنَكبوا عن الدين ، وابتعدوا عن الحق .

          الثالثة : العلمانيون ، وإن زعموا أنهم مسلمون ، فهم رسل العَلْمَنَة الغربية ، التي إن كان لها ما يُسَوِّغها في بلاد الغرب ، فليس لها ما يسوغها في بلاد المسلمين .

          الرابعة : النفعيون ، الذين يريدون زيادة دخْلِهم وكثرة أرباحهم ؛ وإن كان ذلك على حساب المرأة ، فهي وسيلتهم للدعاية لسلعهم ، وهي وسيلتهم لا جتذاب الباعة في متاجرهم ، وهي أيضاً وسيلة ضغط لكثير من النفعيين الذين يستطيعون أن يضعوا في شباك المرأة أناساً مرموقين . ثم تُلْتَقطُ لهم الصورُ على أوضاع مُزْريةٍ ، لتكون ورقة ضغط عليهم ، يبقون بسببها عبيداً لأولئك الذين أوقعوهم في تلك المزالق .



          .
          .

          ملكنـا هـذه الـدنـيـا الـقـرونا ...... وأخـضـعـهـا جـنـود خـالـدونا
          وسطرنا صحائـف من ضياء ...... فـما نـسي الزمان وما نسـيـنا


          سنقاطع الدنمارك بقدر حبنا لنبينا
          " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون "


          .

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #6
            المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مشتاقة للجنة

            أثابك الرحمن على حرصك أخيتي رفيدة

            ولكن هذا الكتاب موجود على النت ( موقع صيد ) ولست أكتبه نقلا من كتاب مطبوع

            طيب الحمد لله اخيتى
            جعله الله فى ميزان حسناتك
            اللهم انا نعوذ بك من مضلات الفتن ماظهر منها وما بطن
            طوبى لمن أهدى إلىّ عيوبى

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #7
              .





              الــوقـفـــة الثــــالـثــــة

              مــظـــاهــر كــيـــــدهــم







              إن للأعداء وأتباعهم خُططاً عاتية في إفساد المرأة وإخراجها عن وضعها المستقيم ، وقد تمكنوا من تنفيذها جميعاً في بعض بلاد المسلمين ، ويسعون جادّين لتنفيذها كُلاًّ أو بعضاً في بلاد أخرى ، ولعلي أذكر طرفاً من هذه الخطط بإيجاز في بعضها ، وبشيء من البسط في بعضها الآخر .

              فمن هذه الخطط والمكايد مايلي :


              أولاً : افتعال القضية :

              فالناس يتحركون بغير قضيةٍ تزعجهم وتقض مضاجعهم ، ومن هنا يحرص هؤلاء أن يوحوا أن للمرأة قضية تحتاج إلى نقاش ، وتستدعي الانتصار لها ، أو الدفاع عنها ، ولذلك يكثرون الطنطنة في وسائل الإعلام المختلفة ، على هذا الوتر بأن المرأة في مجتمعاتنا تعاني ماتعاني ، وأنها مظلومةٌ ، وشق معطلٌ ، ورئةٌ مهملةٌ ، ولا تنال حقوقها كاملة ، وأن الرجل قد استأثر دونها بكلِّ شيء ، وهكذا حتى يُشْعِروا الناس بوجود قضيةٍ للمرأة في مجتمعنا هي عند التأمل لا وجود لها .
              نحن لا نُنْكر وقوع بعض الظلم على المرأة من قبل بعض الأزواج أو الآباء الجهلة ، لكن هذه الأمور نتاجٌ حقيقي ٌّ لتخلف الأمة عن عقيدتها ودينها ، ومن هنا فالقضية قضية المجتمع الإسلامي بأسره ، الذي دبت فيه الأمراض ، نتيجة ابتعاده عن أسباب العافية ، وهذه المسألة هي إحدى ثمرات ابتعاد المسلمين عن دينهم واستسلامهم ، وتبعيتهم لأعدائهم .
              ومن هنا فعلاج قضية المرأة هو إطار علاج الأمة بأكملها وإعادة الأمور إلى نصابها ، أمَّا أن يشعر الناس بأن للمرأة وضعاً خاصاً دون سائر المجتمع ، فتلك خطة مدروسة يرُاد من ورائها تضخيم القضية ، لتلفتَ أعناق الناس إليها ، حتى يطرح هؤلاء الأعداء حلولهم المسمومة ، وإن تخصيص المسألة بأنها قضية المرأة فضلاً عن مجانبته للنظرة العلمية ؛ فإنه لا يُعالجُ القضية ؛ لأنه يتعامى عن الأسباب الحقيقية ، ويفتقر إلى الشمول في معالجتها .




              ثانياً : الاجهاض على مناعة المجتمع :

              إن المجتمع المسلم وإن ناله شيء من الضعف ينفي الخبث عن نفسه ، فيحارب العقائد المنحرفة ، ويكرهُ الأخلاق الفاسدة ، مثلُهُ في ذلك مثلُ الجسم لا ينخر فيه المرضُ ، ومناعته قائمة .
              ولذلك حرص الأعداء على إضعاف مناعة المجتمع المسلم ، حتى يُفْقدُوه الغيرة على دينه ، والحميّة لعقيدتِهِ ، وعند ذلك يصبُّوا في المجتمع بلا مقاومةٍ تُذْكر ما شاءوا من ألوانِ الفساد .
              وقد كان ذلك الإجهاض من خلال إبراز صور المخالفات هنا وهناك ، والنفوس تَقْشَعِرُّ من المنكر أول مرة ، وفي الثانية ، تخف تلك القشعريرة وفي الثالثة لا تبالي ، وفي الرابعة تبحث عن مسوغ له ، وفي الخامسة تفعله ، وفي السادسة تُفلسِفُهُ .

              ومن صور إضعاف المناعة مايلي :

              أ - المجلات الماجنة والصحف التي لا تبالي ، فتُظْهر المرأة بالصورة الفاضحة ، والمنظر المخزي . ولست أعرفُ كيف يُشفق على عقول الناس وأخلاقهم ، فتمنعَ صحفنا ومجلاتنا من هذا العبثِ ، ولكن تمتليء أسواقنا ومكتباتنا بالعبث المستورد .
              إن الذين يبيعون البضائع الفاسدة ، والتي قد انتهت مدتها يعاقبون ويُغَرَّمون ، وقد كان بمن يفسدون العقول والقلوب والأذواق أن ينالوا مايستحقون من العقوبة .

              ب - نشر الفكر المنحرف : من خلال الأعمدة الصحفية أو المقابلات ، بحيثُ يعتادُ الناس على سماعِ مثلِ هذا الكلام .

              ج - كسر الحاجز النفسي بين المسلم وغيره من الكفار ، حتى لقد عزّ على بعضهم أن يدور على الألسنة مصطلح الغزو الفكري . وقال : إن الصحيح أن يسمَّى ( التواصل الحضاري ) وإنه يجب أن ننتهج سياسة الباب المفتوح ، والنوافذ المشرعة ، والهواء الطلق .
              نحن لا نحجرُ على أصحاب الفكر النَّيِّر الاطلاع على حضارات الناس ، بل نرى أن من الجهاد ردَّ كيد الخصوم ، وتضليلهم ، ولكننا ضد الفوضى الفكرية التي تفسد عقيدة العامة وأخلاقهم وآدابهم .



              ثالثاً : المطالبة بحرية المرأة :
              .
              ومن ذا الذي يكرهُ الحرية ويحبُّ القيود ؟! ومن هنا كثر استعمال تحرير المرأة ، وكأن ذلك يُوحي بأنها عبدٌ يجب تحريره ، واستعمال المصطلح صور الدعاة إلى إفساد المرأة منقذين رُحماء ، يريدون أن ينتشلوها من وَهْدَتها ، ويرفعوها من سقطتها .
              ونقول : هل توجد في الدنيا حريةٌ مطلقةٌ بدون قيود ؟ لو لم يكن أمام الإنسان من القيود إلا قدراته وإمكاناته ، لكان ذلك كافياً في شطب مصطلح الحرية المطلقة ، كيف ؟! والبشر جميعاً لا يعيشون في مجتمعات إلا بأنظمة وقوانين ، فهل البشركلهم مستعبدون ؟! وحينئذ فليكن البحث في أي هذه القيود أحفظ لكرامة الإنسان ، وأصون لعرضه ، وأجلب للخير له في الدنيا والآخرة .
              إن إشاعة الفوضى باسم الحرية مكيدة يهودية ؛ هم أولُ من يكفرُ بها .
              جاء في البروتوكول الأول لحكماء صهيون :
              (( لقد كنا أول من صاح في الشعب فيما مضى بالحرية والإخاء والمساواة ، تلك الكلمات التي راح الجهلة في أنحاء المعمورة يرددونها بعد ذلك دون تفكير أو وَعْي ، إن نداءنا بالحرية والمساواة والإخاء اجتذب إلى صفوفنا من كافة أركان العالم - وبفضل أعواننا -أفواجاً بأكملها لم تلبث أن حملت لواءنا في حماسة وغيرة )) .
              وفي البروتوكول الرابع : (( إن لفظة الحرية تجعل المجتمع في صراع مع جميع القوى ، بل مع قوة الطبيعة ، وقوة الله نفسها ، على أن الحرية قد لا تنطوي على أي ضرر ، وقد توجد في الحكومات وفي البلاد دون أن تسيء إلى رخاء الشعب ، وذلك إذا قامت على الدِّين ، والخوف من الله ، والإخاء بين الناس المجرد من فكرة المساواة التي تتعارض مع قوانين الخليقة ، تلك القوانين التي نصّتْ على الخضوع ، والشعب باعتناقه هذه العقيدة سوف يخضع لوصاية رجال الدين ، ويعيش في سلام ، ويُسَلِّمُ للعناية الإلهية السائدة على الأرض ، ومن ثم يتحتم علينا أن ننتزع من أذهان المسيحيين فكرة الله - ( أقول : والمسلمين أيضاً ) - والاستعاضة عنها بالأرقام الحسابية والمطالب المادية .



              رابعاً : المطالبة بالمساواة مع الرجل :

              وباديء ذي بدء نقول : إن طلب المساواة يتنافى مع فطرة الله التي فطر الجنسين عليها ، إن الجنس الواحد رجلاً أو امرأة لا يمكن أن يطلب أحدٌ المساواة بين أفراده كافة ، بل إنَّ الحياة كلها تفسد لو أريد مثل هذه المساواة ، بل إن قوانين المادة كلها في هذه الحياة قائمة على التميز والتباين فإذا كان لا يمكن المساواة بين جنس الرجال فكيف بين جنس الرجال والنساء ؟! .
              إننا بجانب رفضنا لمبدأ المساواة المطلق ، نعتقد أن هناك قدراً من المساواة بين الرجل والمرأة ، والذي ينبغي أن يطلق عليه بأنه عَدْلٌ وليس بمساواة .

              أ - فالمرأة تساوي الرجل في أصل التكليف بالأحكام الشرعية مع بعض الاختلاف في بعض الأحكام التفصيلية .

              ب - والمرأةُ تساوي الرجل في الثواب والعقاب الدنيوي والأخروي في الجملة { والمؤمنون والمؤمنات بعضُهُم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، ويقيمون الصلاة ، ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله ، أولئك سيرحمهم الله ، إن الله عزيز حكيم } سورة التوبة آية 71 .

              ج - والمرأة تساوي الرجل في الأخذ بحقها ، وسماع القاضي لها .

              د - والمرأة كالرجل في تملكها لمالها ، وتصرُّفُها فيه .

              هـ - وهي كالرجل في حرية اختيار الزوج ، فلا تكره على مالا تريد .

              إن من منهج الإسلام أن يحتفظ الرجل برُجُولته ، ومن أجل هذا حُرِّم عليه الذهب والحرير ، وأن تبقى المرأة محتفظة بأنوثتها ، ومن أجل ذلك حُرِّم عليها الاختلاط بالرجال ، والتَّبَذُّلُ أمامهم ، وغشيان تجمعاتهم .
              ونختم القول بشهادة إحدى داعيات الحرية والمساواة ، وهي حينما تتكلم تتكلم عن تجربة ومعاناةٍ ، وبعد زمن طويل في درب هذه الحرية والمساواة المزعومة ، تقول الكاتبةُ الكويتية ليلى العثمان :
              سأعترف اليوم بأنني أقف في كثير من الأشياء ضدَّ ما يسمى ( حرية المرأة ) تلك الحرية التي تكون على حساب أنوثتها ، وعلى حساب كرامتها ، وعلى حساب بيتها وأولادها ، سأقول :
              إنني أُحِّمل نفسي كما تفعل كثيرات مشقة رفع شعار المساواة بينها وبين الرجل ثم ذكرت أنها قد تتعرضُ لبعض الأذى والظلم من الرجل ، لكن تُعَقِّبُ على ذلك فتقول - هل هذا أن أرفض نعومة وهبها الله لي - لأصبح امرأة تعلق شارباً ، وتتحدى أقوى الرجال ؟!
              وهل يعني هذا أن أتصرف وكأنني رجل لايرده خجل ؟!!!
              هل يعني هذا أن أتحدى فأفعل ما يفعله الرجل ما هو مشروع له وما هو مرفوض لأوكد لذاتي بأنه لا أحد أحسن من أحد ، وأننا سواسية ، وأحرار ولدتنا أمهاتُنا .
              هل يعني هذا أن أنظر إلى البيت ، جنة المرأة التي تحلُمُ بها على أنها السجنُ المؤبَّدُ ، وأن الأولاد ماهم إلا حبلٌ من مَسَد يشدُّ على عُنُقي ، وأن الزوج ما هو إلا السجان القاهر الذي يكبل قدمي خشية أن تسبقه خطوتي إلا أنا أعتزُّ بأنوثتي ، وأنا امرأة أعتز بما وهبني الله ، وأنا ربة بيت ، ولا بأس أن أكون بعد ذلك عاملة أخدمُ خارج نطاق الأسرة ، ولكن - ياربُّ اشهد - بيتي أولاً ثُمَّ بيتي ، ثم العالم الآخر .



              خامساً : تصوير البيت ومهمة الأمومة والحضانة وقوامة الرجل بصورة تتقزز منها النفوس :

              فالبيت سجنٌ مؤبدٌ ، والزوج سجانٌ قاهرٌ ، والقوامةُ سيفٌ مُصلت ، والأمومة تكاثُرٌ رَعَوِي ، حتى أوجد ذلك في نفوس النساء أنفة واشمئزازاً ، وبحثاً عن الانطلاق بلا قيودٍ .
              وأقولُ : إنه ليس هناك شيء يستطيع تحقيق ذات الأنثى أكثر من بيتها ، وحدبها على أطفالها ، لقد صرَّح عددٌ من النساء الشهيرات عالمياً في مجال التمثيل والسينما والمسرح والرقص بأنهن لم يَسْعَدْن بشُهْرَتِهن كسعادتهن بأولادهن .
              تقولُ صوفيا لورين : (( إن حبي لأطفالي هو أفضلُ وسيلة لمقاومة تجاعيد السن ، وقد تتحدث بعض النساء عن أسعد أوقات حياتهن بطريقةٍ أو بأخرى ، وغالباً مايَذْكرْنَ سنَّ الثامنةِ عشرة ، أو الثانية والعشرين أما بالنسبة لي ؛ فهو سنُّ الرابعة والثلاثين حين أنجبت ولدي الأول ، وسنُّ الثامنة والثلاثين حين أنجبت الثاني )) .
              أما قوامة الرجل ، فالمرأة أحْوَجُ إليها من الرجل ، لأن المرأة لا تشعر بالسعادة وهي في كنف رجل تساويه أوتستعلي عليه ، حتى لقد ذهبت إحداهُن إلى القاضي تطلبُ طلاقها من زوجها ، وحجتها في ذلك أنها سئمت من نمط الحياة مع هذا الرجل الذي لم تسمع له رأياً مستقلاً ، ولم يقل لها يوماً من الأيام كلمة : (( لا )) أو : (( هكذا يجب أن تفعلي )) فقال لها القاضي مستغرباً : أليس في هذا الموقف من زوجك مايعززُ دعوة المرأة إلى الحرية والمساواة . فصرخت قائلة : كلا .. كلا .. أنا لا أريد منافساً ؛ بل أريد زوجاً يحكمني ويقودني .
              لقد أُسِيء فهم القوامَة ، أو هكذا أريد أن تفهم ، فقوامةُ الرجل على المرأة قاعدة تنظيمية تستلزمها هندسة المجتمع ، واستقرارُ الأوضاع في الحياة الدنيا ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً : (( كلُّ نفس من بني آدم سيِّدٌ ، فالرجل سيد أهله ، والمرأة سيدةُ بيتها )) .
              والنطاقُ الذي تشمله قوامةُ الرجلِ لا يمسُّ حرمة كيان المرأةِ ولا كرامتها ، فهو محصورٌ في مصلحةِ البيت ، والاستقامة على أمر الله ، وحقوقُ الزوج ، وأما ماوراء ذلك فليس للرجل حقُّ التدخل فيه ، كمصلحة الزوجة المالية ، وليس عليها أن تطيعه في المعصية ، ( أو في غير المعروف ) .
              وليس له أن يؤذيها بغير حقٍّ ، بل إن من كمال الزوج حسن معاملته لأهله ، كما قال صلى الله عليه وسلم : (( أكمل المؤمنين إيمانأً أحسنهم أخلاقاً ، وخياركم خياركم لنسائه )) .



              سادساً : المغالطة بقولهم :

              إن العفة سلوكٌ ، ينبع من النفس الطاهرة ، الكارهة للعفن والأذى ، وإن الحجاب والبعد عن الرجال الأجانب لا يعني بالضرورة نظافة السلوك ، والبعد عن المحرمات .
              ويبحث هؤلاء عن شواهد هنا وهناك ليُسَوِّغُوا بها ما يقولون . ولا يتسع المقام لسرد تلك الشواهد وتفنيدها .
              وإني لأعجبُ كلَّ العجب من هؤلاء الذين لا يأذنون للرجل الصحيح المعافى ليخالط المرضى ، وهم أنفسهم أسرع الناس بعداً عن مواطن الأوبئة ، وَيَزُجُّون بالطاهرات والأطهار إلى مراكز الفساد معتذرين بقوة الإيمان لديهم .

              ألقاهُ في اليَمِّ مكتوفاً وقال له : إيَّاك إيَّاك أن تبْتَل بالماء

              أخي القاريء : لا أستطيع في هذا المقام الضيق أن أستعرض مسألة الحجاب بشيء من البسط والبيان ولكنني أُنَبِّهُ إلى جملة أمورٍ :

              أولها : أن الحجاب الشرعي له أدلتُهُ المتكاثرة في الكتاب والسنة ، من مثل قوله تعالى : { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يُدنين عليهن من جلابيبهن } سورة الأحزاب آية 59 .
              وقوله : { وإذا سألتموهن متاعاً فاسألوهن من وراء حجاب } سورة الأحزاب آية 53 .
              وقوله تعالى : { وليضربن بخمرهن على جيوبهن } سورة النور آية 31 .

              ثانيها : أنه قد وردت النصوص المتكاثرة على منع اختلاط الرجال بالنساء ، منها :

              أ - حديث أبي هريرة مرفوعاً : (( خير صفوف الرجال أوَّلُها ، وشرُّها آخرها ، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ))
              ب - حديث أم سلمة قالت : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يمكث في مكانه يسيراً ، فنرى – والله أعلم – أن مكثه لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال ))

              ج - وعن أبي أسيد مالك بن ربيعة – رضي الله عنه – أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد ، وقد أختلط الرجال مع النساء في الطريق : أستأخرن فليس لكنّ أن تُحقّقنَ الطريق ( أي تتوسَطْن فيه ) ، عليكن بحافات الطريق ، فكانت المرأة تلصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به )) .

              د - وعن نافع عن ابن عمر – رضي الله عنهما – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( لو تركنا هذا الباب للنساء ؟ )) قال نافعٌ : فلم يدخل منه ابن عمر حتى مات .
              وكان النساء يخرجن لصلاة العيد فيعتزلن مُصلى الرجال ، كما جاء ذلك في صحيح البخاري من حديث جابر بن عبد الله .

              ثالثها : أن للاختلاطِ والتبرج من المضار الدينية والدنيوية الشيء الكثير .

              فهو أولاً : معصية لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم .
              وثانياً : مجلبة للعن والطرد من رحمة الله .
              وثالثاً : مساعدة في نشر الفاحشة في المجتمع .
              ورابعاً : تشبه باليهود ومن في حكمهم الساعين في الأرض فسادا .
              ثم هو قرينُ ضعف الأمة ، وهوانها ، وتأخُّرها ، وإنما انتشر في الأمة حينما استولى عليها العلمانيون ، وتسلّط عليها العملاءُ ، أمثال أتاتورك ، والخديوي ومن على شاكلتهم .
              والتبرجُ والاختلاطُ سببٌ لكثير من المضارِّ الدنيوية ، فهو سببٌ لكثرة الجرائم ، وتحطيم الروابط الأسريةِ ، والإساءة للمرأة بالمتاجرة بها ، وسبب لانتشار الأمراض المستعصية ، وشيوع الشّذوذ الجنسيِّ ، وغيره من العِلَلِ .

              رابعها : نحنُ لا نقولُ : إن كلِّ مُتَحَجبةٍ معصومةٌ من الرذيلة ، ولا كلَّ كاشفةٍ عن وجهها ساقطةٌ في الرذيلة ، حاشا وكلاّ ، ولكننا نسألُ : هل الذي أوقع المتحجبة في الرذيلة هو حجابُها أو ضعفُ إيمانها ؟؟ وهل الذي عصم الكاشفة عن الرّذيلةِ هو إيمانُها وخَلُقُها ، أم كشفُها وتهتكها ؟!
              إن الحجاب أعظمُ معين للمرأة للمحافظة على سترها وحيائها وهو يصونها عن أعين السوء ، ونظرات الفحشاء ، واسألوا – إن شئتم – الذين جربوا هذا الاختلاط بماذا عادُوا ؟!

              وأخيراً : أختم كلامي في هذه الفقرة بكلام الصحفية الأمريكية ( هيلسيان ستانسبري ) بعد أن أمضت في القاهرة عدة أسابيع ، ثم عادت إلى بلادها ، تقول (( إن المجتمع العربي كاملٌ وسليمٌ ، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليدِهِ التي تُقَيِّدُ الفتاة والشاب في حدود المعقول ، وهذ1 المجتمع يختلف عن المجتمع الأوروبي والأمريكي ، فعندكم أخلاقٌ موروثةٌ تحتِّم تقييد المرأة ، وتُحتِّم احترام الأب والأم ، وتُحَتِّم اكثر من ذلك عدم الإباحية الغربية ؛ التي تهدم اليوم المجتمع والأسرة في أوروبا وأمريكا ... امنعوا الاختلاط وقيّدوا حرية الفتاة ، بل ارجعوا إلى عصر الحجاب ، فهذا خيرٌ لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوروبا وأمريكا .
              لقد أصبح المجتمع الأمريكي مجتمعاً معقداً مليئاً بكلِّ صور الإباحية والخلاعة ... وإن ضحايا الاختلاط والحرية يملؤون السجون والأرصفة والبارات والبيوت السرية ، إن الحرية التي أعطيناها لفتياتنا وأبنائنا الصغار قد جعلت منهم عصابات أحداث وعصابات للمخدارت والرقيق ))



              سابعاً : سياسة تكسير الموجة :

              وذلك باتباع أسلوب التدريج ، فهم لا يطلبون من المجتمع أن يَنْحَل دفعة واحدة ، ولا يستطيعون تحقيقه لو طلبوه ، ولكنهم يسعون رويداُ في نشر فسادهم حتى يحققوا جميع ما يصبون إليه .
              ولا مانع لديهم من أن يطأطؤا الرأس قليلاً حتى تنكسر حدةُ المواجهة ، ثم يعودون للظهور مرةً أخرى ، وبموقفٍ أجرأ من السابق وهكذا ثالثاً ورابعاً .



              ثامناً : اتباع سياسة فرض الأمر الواقع وإحراج المجتمع والأجهزة المسؤولة فيه :

              فمثلاً :

              تفتح أقسام للدارسات العلمية التي لا يُحتاج إليها ، فيتخرج فيها آلاف النساء ، فيطالبن بتأمين العمل لهن بعد أن تَعْبِن هذه السنين الطويلة ، ولا شك أن هذا يمس حاجات الناس المادية ، وهم يثأرُون لهذا كثيراً .

              تفتح دراسات لا تُناسب ، كدراسات المسرح فإذا تخرج فيها أعداد مناسبة أخذن بالمطالبة بأن يوجد لهن محل مناسب .

              وقد يفاجأ الناس بخطط توظيفيةٍ أو تعليميةٍ ، ولا يُعلم عنها إلا بعد وجودها على حيز الواقع .

              تفتح أحياناً تخصصات عالية ، ولا يوجدُ من يشرف على الدراسة للماجستير أو الدكتوراه إلا من الرجال ، مع أن المادة تتطلبُ مشاركة ومشاهدة المعمل .



              تاسعاً : العلم :

              في البداية يؤسفني أن أذكر العلم والتعليم ضمن خُطط الأعداء وكيدهم ، ولكن ما حيلتُنا وقد اتخذ الأعداءُ هذا الباب مولجاً لما يريدون .
              إن العلم في الإسلام من أفضل الأعمال ، لا ينكرُهُ إلا جاهلٌ أو مكابر فكل نصوص الحضِّ على العلم في الكتاب والسنة تتناول الرجال والنساء ، كقوله تعالى : { قُلْ هل يستوي الذين يَعْلمُون والذين لا يَعْلمُون } سورة الزمر آية 9 . ولقد طلبت النساء في زمن النبي صلى الله عليه وسلم أن يُخصِّص لهن يوماً يعلمهن فيه ، فكان منهن العالمات الفقيهات كعائشة – رضي الله عنها – التي قال فيها ابن عبد البر : (( كانت وحيدة عصرها في ثلاثة علوم ؛ علم الفقه وعلم الطب ؛ وعلم الشعر ؛ ويكفي أن نعلم أن ابن سعد ذكر في طبقاته الكبرى نيفاً وسبعمائة امرأة ممن روين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى عنهن رجال كثيرون ، وكُنَّ عجباً من ناحية الصدق والأمانة ، حتى قال الذهبيُّ ، (( وماعلمت من النساء من أُتهمَت ولا مّنْ تركوها ))
              ويكفي دلالة على كثرتهن أن الحافظ ابن عساكر أخذ عن بضع وثمانين من النساء ، مع أنه لم يرحل إلى مصر ولا إلى بلاد المغرب .
              لكن الأعداء استغلوا نصوص الإسلام هذه ، وجعلوا مناهج النساء كمناهج الرجال لا فرق ، ومراحل النساء في التعليم كمراحل الرجال ، حتى رأينا من ينشيء قسماً لدراسة الفنون المسرحية النسائية في قسم الإعلام في بعض كليات آدابنا .
              إن هناك قدراً من العلم يتساوى فيه الرجال والنساء ، وهو العلم الواجب لتصحيح العقيدة والعبادة والسلوك ، ولكن يجب أن يكون للنساء مناهج تناسب دورهن في الحياة ، كما أن للرجال مناهج تناسب دورهم في الحياة .
              أين المناهج : التي تُدرِّسُ لبناتنا حقوق المرأة في الإسلام ، وتدفع شبهات المغرضين المناؤين ؟!
              أين المناهج : التي تفصل القول في وظيفة الزوجية والأمومة .
              أين المناهج : التي تعمق الصلة بين المرأة وبيتها وتضعه في صورته الصحيحة لا كما يصوره أعداء الإسلام ؟ .
              أين المناهج : المرأة محتاجة إلى التعامل مع أبنائها نفسياً وجسدياً فيجب أن تدرس كيفية التعامل معهم ، وأنواع الأمراض التي تعتريهم وبعض أنواع العلاج .
              المرأة : مأمورة بحفظ أجساد أبنائها وتغذيتهم التغذية السليمة فأين هذا في مناهجها ؟!
              والمرأة : محتاجة إلى دراسة ما يتعلق بتنظيم بيتها ، وإعداده بشكل جميل مرتب ، فأين ما يخدم ذلك في مناهجها ؟؟
              والمرأة : مُوَجِّه ومُرَبِّ فأين ما يخدم هذا الهدف من غرس حبِّ الاطلاع والقراءة ؟
              أنا لا أقول : إن هذه الأمور أُهملت كلّها بالكلية ، ولكنني أقول : إنها لم تنل القدر الكافي ، ومناهج النساء كمناهج الرجال ، إلا النادر ، والنادر لا حكم له .




              .
              .

              ملكنـا هـذه الـدنـيـا الـقـرونا ...... وأخـضـعـهـا جـنـود خـالـدونا
              وسطرنا صحائـف من ضياء ...... فـما نـسي الزمان وما نسـيـنا


              سنقاطع الدنمارك بقدر حبنا لنبينا
              " وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون "


              .

              îن îëéىهْ نçمùهْ?

              Working...
              X