مشاهد من حياء النساء والفتيات
فهو عقد فريد لا تختلف في جماله الأذواق وحصن عن الدنايا منيع
إن الفتاة حديقة وحياؤها***كالماء موقوف عليه بقاؤها
إن خرجت سمت بحشمتها وتاج من الحياء يكللها، سبقتها إليه الفتاة الصالحة إذ جاءت (تمشي على استحياء). إن سَألت
اقتصرت على المفيد من الكلام وإن أجابت
أوجزت بالكافي من الكلمات، وإن تكلمت نطقت بصوت رزين، لم تتلاعب به الضحكات ولم يلن للغرباء إلتزاما لنهيه تعالى في
كتابه (فلا تخضعن بالقول)، لم تضع الروائح الفواحة المغرية لِتَمُرَّ على قوم فتكون زانية.
لا تحكي عن قصة ما يكون وما قد كان، في غير أحاديث السمر مع خليلاتها الرزينات، مَنْ على درب الهدى سائرات وفي الخيرات
متباريات، نَعِمَتْ والله من فتيات، فلهن خديجة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قدوة، وفاطمة رضي الله عنها ابنته أسوة، صُوَيحِبَاتٍ كريمات عن
الدلال للغرباء بعيدات في الأسواق كُنَّ أوالجامعات، وللموبقات في سهراتهن مجتنبات، لم يَغْتَرِرْنَ بالدخيل من العادات، فهن بأصالتِهِنَّ معتزات،
ولمبادئهنَّ حافظات.
اقتصرت على المفيد من الكلام وإن أجابت
أوجزت بالكافي من الكلمات، وإن تكلمت نطقت بصوت رزين، لم تتلاعب به الضحكات ولم يلن للغرباء إلتزاما لنهيه تعالى في
كتابه (فلا تخضعن بالقول)، لم تضع الروائح الفواحة المغرية لِتَمُرَّ على قوم فتكون زانية.
لا تحكي عن قصة ما يكون وما قد كان، في غير أحاديث السمر مع خليلاتها الرزينات، مَنْ على درب الهدى سائرات وفي الخيرات
متباريات، نَعِمَتْ والله من فتيات، فلهن خديجة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قدوة، وفاطمة رضي الله عنها ابنته أسوة، صُوَيحِبَاتٍ كريمات عن
الدلال للغرباء بعيدات في الأسواق كُنَّ أوالجامعات، وللموبقات في سهراتهن مجتنبات، لم يَغْتَرِرْنَ بالدخيل من العادات، فهن بأصالتِهِنَّ معتزات،
ولمبادئهنَّ حافظات.
مجالسهن في ذكر أمثال الخنساء وأمجاد أسماء، يتغنون بالفضائل من الأخلاق وبألحان الخشوع عند الذكر وتلاوة القرآن، وآهات
الندم على فوات الخيرات وما قصَّرن في الواجبات وأحوال الضائعين والضائعات؛ حيث لم يطربهن الماجنون والماجنات، ولم يَغْتَرُّوا بعذب الكلام من كذبِ
الروايات ونظمِ الأبيات ومشاهِدِ الأفلام، فلقد أخذهن الشوق للقيا نساء عظيمات على مر عصور الإسلام، وشُغِفْنَ بقراءة قصصهن وأخبارهِنَّ، فلهن فيها كفاية
وهداية ووقاية. يُلَطِّفُ مجالِسَهُنَّ مُزاح عذب، للود جالب وللقلب فاتح وللنفس شارح تَصْحَبُهُ ضَحِكَات بريئات، عن الغرباء خَافيات وللاستهزاء مجانبات.
ابتعدن عما كرهه عليه الصلاة والسلام من القيل والقال، وحرمه من الغيبة والنميمة، فلم تنشأ بينهن العداوات، ولم يَقَعْنَ في جنس من وصف القرآن بأن
يأكٌلْنَ لحوم صُوَيحِبَاتهنَّ وهن أموات فهذه حال المغتاب، فكن بعيدات عن التحاسد والحسد، فلله در الحسد ما أعدله *** بدأ بصاحبه فقتله، واشتغلن بنصح
بعضهن البعض فالدين النصيحة والنفس بالخطايا مليئة، وفي طلب الصواب جريئة.
الندم على فوات الخيرات وما قصَّرن في الواجبات وأحوال الضائعين والضائعات؛ حيث لم يطربهن الماجنون والماجنات، ولم يَغْتَرُّوا بعذب الكلام من كذبِ
الروايات ونظمِ الأبيات ومشاهِدِ الأفلام، فلقد أخذهن الشوق للقيا نساء عظيمات على مر عصور الإسلام، وشُغِفْنَ بقراءة قصصهن وأخبارهِنَّ، فلهن فيها كفاية
وهداية ووقاية. يُلَطِّفُ مجالِسَهُنَّ مُزاح عذب، للود جالب وللقلب فاتح وللنفس شارح تَصْحَبُهُ ضَحِكَات بريئات، عن الغرباء خَافيات وللاستهزاء مجانبات.
ابتعدن عما كرهه عليه الصلاة والسلام من القيل والقال، وحرمه من الغيبة والنميمة، فلم تنشأ بينهن العداوات، ولم يَقَعْنَ في جنس من وصف القرآن بأن
يأكٌلْنَ لحوم صُوَيحِبَاتهنَّ وهن أموات فهذه حال المغتاب، فكن بعيدات عن التحاسد والحسد، فلله در الحسد ما أعدله *** بدأ بصاحبه فقتله، واشتغلن بنصح
بعضهن البعض فالدين النصيحة والنفس بالخطايا مليئة، وفي طلب الصواب جريئة.
وفي السوق والجامعة هُنَّ صحبة صالحة، كساهن الحياء من الرحمن، فَلَبِسْنَ الوَاسِعَ والفَضْفَاض، ثوبا لا يبدي المفاتن
فيغري الغادي والرائح، لَبِسْنَ لباسَ التقوى خيرَ لباس كما وصف سبحانه في الكتاب، فلم تختلف فيه الأذواق، وما تجرأ للقدح في جماله الأشرار، فَسَمَوْا في
أعين الأخيار مَنْ في قلوبهم للغيرة على الدين والعرض مكان، وللعفة عندهم حُسْبَان. ما كان خروجُهُنَّ للتسكع في السواق بل لقضاء الحاجات، ولا لقطع
الأوقات في الجامعات بل لكسب المعارف وتحصيل العلوم والانفتاح على الثقافات بلا انخداع ولا انْغِرَار، بل بتفهم وتفكر في اختلاف ما يتلائم من العادات مع
العقائد والمجتمعات. فَكُنَّ حصنا منيعا، عن الدنايا رفيعا، كالدرر في الأصداف مصونة، وكالجواهر النقية المكنونة. يحترمهن القريب والبعيد؛ لاحترامهن
أنفسهن، فقد لزمن حدود الحياء بين الباعة والتجار، فلم تسمح لهم بمسها لأخذ المقاسات ولم تداعبهم لتخفيض الأسعار، فلم تدفع بَعْضَ ثمن الثوب من عرضها،
ولزمن الحياء بين الشباب وعرفن التأدب بأخلاق الإسلام، ولم تخدعهن نظرات ولا كلمات، فكن على حذر من الخلوات فقد صدقن ما قال الشاعر: شباب اليوم يا أختي
ذئاب ** وطبع الحمل أن يخشى الذئاب. فهي تغدو وتروح وقد لفها وشاح أبيض من الطهر ناصع، عرفت قيمة العفاف فالتزمت طريقه، وما هو إلا في حِفْظِهَا حياءَها،
وَلُبْسِهَا حجابها، حجاب القلب عن الغرائز والشهوات، وحجاب الجسد عن رَمْقِ الأنظار والخَائِنِ من الأبصار، فهي تحرك يدها لتتأكد من تمام حجابها وشال
رأسها وكمال أكمامها فتدفع الغرة للداخل وتلبس الكم الطويل الواسع، فما كانت لتلبس القصير أو الضيق، ولا أن تتمشى لعرض المفاتن ، فكان (أن تصاب في ولدها
خير لها من أن تُخْدَشَ في حياءِها) كما قالت الأعرابية المفجوعة في فقدها ولدها عندما لَمَزَها الرجال، ولم تكنْ كغيرها ممن قال فيهم الشاعر:
فيغري الغادي والرائح، لَبِسْنَ لباسَ التقوى خيرَ لباس كما وصف سبحانه في الكتاب، فلم تختلف فيه الأذواق، وما تجرأ للقدح في جماله الأشرار، فَسَمَوْا في
أعين الأخيار مَنْ في قلوبهم للغيرة على الدين والعرض مكان، وللعفة عندهم حُسْبَان. ما كان خروجُهُنَّ للتسكع في السواق بل لقضاء الحاجات، ولا لقطع
الأوقات في الجامعات بل لكسب المعارف وتحصيل العلوم والانفتاح على الثقافات بلا انخداع ولا انْغِرَار، بل بتفهم وتفكر في اختلاف ما يتلائم من العادات مع
العقائد والمجتمعات. فَكُنَّ حصنا منيعا، عن الدنايا رفيعا، كالدرر في الأصداف مصونة، وكالجواهر النقية المكنونة. يحترمهن القريب والبعيد؛ لاحترامهن
أنفسهن، فقد لزمن حدود الحياء بين الباعة والتجار، فلم تسمح لهم بمسها لأخذ المقاسات ولم تداعبهم لتخفيض الأسعار، فلم تدفع بَعْضَ ثمن الثوب من عرضها،
ولزمن الحياء بين الشباب وعرفن التأدب بأخلاق الإسلام، ولم تخدعهن نظرات ولا كلمات، فكن على حذر من الخلوات فقد صدقن ما قال الشاعر: شباب اليوم يا أختي
ذئاب ** وطبع الحمل أن يخشى الذئاب. فهي تغدو وتروح وقد لفها وشاح أبيض من الطهر ناصع، عرفت قيمة العفاف فالتزمت طريقه، وما هو إلا في حِفْظِهَا حياءَها،
وَلُبْسِهَا حجابها، حجاب القلب عن الغرائز والشهوات، وحجاب الجسد عن رَمْقِ الأنظار والخَائِنِ من الأبصار، فهي تحرك يدها لتتأكد من تمام حجابها وشال
رأسها وكمال أكمامها فتدفع الغرة للداخل وتلبس الكم الطويل الواسع، فما كانت لتلبس القصير أو الضيق، ولا أن تتمشى لعرض المفاتن ، فكان (أن تصاب في ولدها
خير لها من أن تُخْدَشَ في حياءِها) كما قالت الأعرابية المفجوعة في فقدها ولدها عندما لَمَزَها الرجال، ولم تكنْ كغيرها ممن قال فيهم الشاعر:
فتاة اليوم ضيعت الصواب *** وألقت عن مفاتنها الحجابافلم تخشى حياءً من رقيب *** ولم تخشى من الله الحسابا
بربك هل سألت العقل يوما*** أهذا طبع من رام الصوابا
بربك هل سألت العقل يوما*** أهذا طبع من رام الصوابا
وتمتنع عن مزاحمة الرجال والشبان بالمناكب والأصوات كما امتنعتا ابنتا الرجل الصالح فقالتا (لا نَسْقِي حتى
يُصْدِرَ الرُّعَاء) ويذهب الرجال فلسنا لهم بالأكتاف مزاحمين وعن حيائنا منقطعين ولطبعنا ناكرين.
هؤلاء هن نتاج تربية نساء فاضلات، أحسن القيام بأشرف المهام وصناعة الأجيال، فكن للنشء نعم المربيات وللأفكار نعم المغذيات.
استحين من التقصير في مهمة بها الله تعالى .
لم
يُوكِلْنَ المهمة لخادمة أو تلفاز، فكن الرقيب على الدخيل من العادات، والمُغذي بالأصيل من المبادئ والأخلاق. كن فخرا لأولادهم بأن على الصواب دَلُّوهُمْ،
وعلى الخطأ نبهُوهُمْ، ومن الأضرار حَفِظُوهُمْ، ولم يضيعوا حقوقهم بين دوامات وزيارات.
يُصْدِرَ الرُّعَاء) ويذهب الرجال فلسنا لهم بالأكتاف مزاحمين وعن حيائنا منقطعين ولطبعنا ناكرين.
هؤلاء هن نتاج تربية نساء فاضلات، أحسن القيام بأشرف المهام وصناعة الأجيال، فكن للنشء نعم المربيات وللأفكار نعم المغذيات.
استحين من التقصير في مهمة بها الله تعالى .
لم
يُوكِلْنَ المهمة لخادمة أو تلفاز، فكن الرقيب على الدخيل من العادات، والمُغذي بالأصيل من المبادئ والأخلاق. كن فخرا لأولادهم بأن على الصواب دَلُّوهُمْ،
وعلى الخطأ نبهُوهُمْ، ومن الأضرار حَفِظُوهُمْ، ولم يضيعوا حقوقهم بين دوامات وزيارات.
م ن ق و ل




îن îëéىهْ نçمùهْ?