إن قصتها وإن كانت قصيره ولكنها تحمل بين ثناياها العظمه والخلود فإن عمر الانسان لايُقاس بأيامه و إنما يقاس باعماله .... فكم من أناس طالت آمادهم وقلت أمدادهم .....
فقد يعيش الانسان مائة عام ولا يهدى الله على يديه إنسان واحد و قد يعيش الانسان سنوات قليله يحمل أمانة هذا الدين فى قلبه فيجعله الله سببا فى إسلام المئات من البشر و هذا ما حدث مع ضيفتنا المباركه صاحبة العمر المبارك و الدعوه المباركه ....
هى السيده أم شريك - رضى الله عنها - و اسمها غزية بنت جابر بن حكيم
" قال ابن عباس - رضى الله عنهما - وقع الاسلام فى قلب أم شريك فى مكه فأسلمت ثم جعلت تدخل على نساء قريش سراً فتدعوهن و ترغبهن فى الاسلام حتى ظهر أمرها لأهل مكه فأخذوها و قالوا لها : لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا و لكنا سنردك إليهم ، قالت : فحملونى على بعير ليس تحتى شىء موطأ ولا غيره ، ثم تركونى ثلاثا لا يطعمونى و لا يسقونى ، فنزلوا منزلا و كانوا إذا نزلوا وقفونى فى الشمس و استظلوا و حبسوا عنى الطعام و الشراب حتى يرتحلوا...
فبينما أنا كذلك إذا بأثر شىء بارد وقع علىّّّ منه ثم عاد فتناولته فإذا هو دلو ماء ، فشربت منه قليلا ثم رُفع منى ثم عاد فتناولته فشربت منه قليلا ثم رُفع ، فصنع ذلك مرارا حتى رُويت ، ثم أفضت سائره على جسدى وثيابى ....
فلما استيقظوا إذا هم بأثر الماء ، ورأونى حسنة الهيئه فقالوا لى :انحللت فأخذت سقاءنا فشربت منه ؟
فقلت : لا والله ما فعلت ذلك ، كان من الأمر كذا و كذا ...فقالوا : لئن كنت صادقه فدينك خير من ديننا ، فنظروا إلى الأسقيه فوجدوها كما تركوها ، فأسلموا لساعتهم "
هكذا يكرم الله أولياؤه المخلصين الصادقين فلقد ضربت لنا مثالا فى الثبات على الإيمان و العقيده ......و هى صابره راضيه محتسبه فى سبيل نجاح دعوتها المباركه فلم يخطر على بالها أبدا أن تلين أو تضعف فتتنازل عن بعض الأشياء من أجل أن تنقذ نفسها من الموت و الهلاك .......
فكانت النتيجه أن الله أكرمها أيما كرم و أقرَّ عينها بإسلام قومها ليكونوا جميعا فى ميزان حسناتها يو القيامه...
فقد قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم -" من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا و من دعى إلى ضلاله كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا "
وقال - صلى الله عليه وسلم - " لأن يهدى الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم "
قال تعالى "ومن احسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صَلحا وقال إننى من المسلمين " صدق الله العظيم
فرضى الله عنها و أرضاها و جعل جنة الفردوس مثواها
من كتاب (صحابيات حول الرسول )
فقد يعيش الانسان مائة عام ولا يهدى الله على يديه إنسان واحد و قد يعيش الانسان سنوات قليله يحمل أمانة هذا الدين فى قلبه فيجعله الله سببا فى إسلام المئات من البشر و هذا ما حدث مع ضيفتنا المباركه صاحبة العمر المبارك و الدعوه المباركه ....
هى السيده أم شريك - رضى الله عنها - و اسمها غزية بنت جابر بن حكيم
" قال ابن عباس - رضى الله عنهما - وقع الاسلام فى قلب أم شريك فى مكه فأسلمت ثم جعلت تدخل على نساء قريش سراً فتدعوهن و ترغبهن فى الاسلام حتى ظهر أمرها لأهل مكه فأخذوها و قالوا لها : لولا قومك لفعلنا بك وفعلنا و لكنا سنردك إليهم ، قالت : فحملونى على بعير ليس تحتى شىء موطأ ولا غيره ، ثم تركونى ثلاثا لا يطعمونى و لا يسقونى ، فنزلوا منزلا و كانوا إذا نزلوا وقفونى فى الشمس و استظلوا و حبسوا عنى الطعام و الشراب حتى يرتحلوا...
فبينما أنا كذلك إذا بأثر شىء بارد وقع علىّّّ منه ثم عاد فتناولته فإذا هو دلو ماء ، فشربت منه قليلا ثم رُفع منى ثم عاد فتناولته فشربت منه قليلا ثم رُفع ، فصنع ذلك مرارا حتى رُويت ، ثم أفضت سائره على جسدى وثيابى ....
فلما استيقظوا إذا هم بأثر الماء ، ورأونى حسنة الهيئه فقالوا لى :انحللت فأخذت سقاءنا فشربت منه ؟
فقلت : لا والله ما فعلت ذلك ، كان من الأمر كذا و كذا ...فقالوا : لئن كنت صادقه فدينك خير من ديننا ، فنظروا إلى الأسقيه فوجدوها كما تركوها ، فأسلموا لساعتهم "
هكذا يكرم الله أولياؤه المخلصين الصادقين فلقد ضربت لنا مثالا فى الثبات على الإيمان و العقيده ......و هى صابره راضيه محتسبه فى سبيل نجاح دعوتها المباركه فلم يخطر على بالها أبدا أن تلين أو تضعف فتتنازل عن بعض الأشياء من أجل أن تنقذ نفسها من الموت و الهلاك .......
فكانت النتيجه أن الله أكرمها أيما كرم و أقرَّ عينها بإسلام قومها ليكونوا جميعا فى ميزان حسناتها يو القيامه...
فقد قال رسول الله - صلى الله عليه و سلم -" من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا و من دعى إلى ضلاله كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا "
وقال - صلى الله عليه وسلم - " لأن يهدى الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم "
قال تعالى "ومن احسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صَلحا وقال إننى من المسلمين " صدق الله العظيم
فرضى الله عنها و أرضاها و جعل جنة الفردوس مثواها
من كتاب (صحابيات حول الرسول )

