إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

نساء بيت النبوةوصحابيات وتابعيات

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • #16
    يتبع نساء بيت النبوة وصحابيات وتابعيات


    أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضى الله عنها


    هي حفصة بنت عمر أمير المؤمنين (عمر بن الخطاب) ر ضي الله عنهما ، ولدت قبل المبعث بخمسة الأعوام. لقد كانت حفصة زوجة صالحة للصحابي الجليل (خنيس بن حذافة السهمي) الذي كان من أصحاب الهجرتين، هاجر إلى الحبشة مع المهاجرين الأولين إليها فرارا بدينه ، ثم إلى المدينة نصرة لنبيه صلى الله عليه و سلم، و قد شهد بدرا أولا ثم شهد أحدا، فأصابته جراحه توفي على أثرها ، و ترك من ورائه زوجته ( حفصة بنت عمر ) شابة في ريعان العمر ، فترملت ولها عشرون سنة.



    زواج حفصة من الرسول صلى الله عليه وسلم


    تألم عمر بن الخطاب لابنته الشابة ، وأوجعه أن يرى ملامح الترمل تغتال شبابها وأصبح يشعر بانقباض في نفسه كلما رأى ابنته الشابة تعاني من عزلة الترمل، وهي التي كانت في حياة زوجها تنعم بالسعادة الزوجية، فأخذ يفكر بعد انقضاء عد تها في أمرها ، من سيكون زوجا لابنته؟
    ومرت الأيام متتابعة ..وما من خاطب لها ، وهو غير عالم بأن النبي صلى الله عليه و سلم قد أخذت من اهتمامه فأسر إلى أبي بكر الصديق أنه يريد خطبتها. ولما تطاولت الأيام عليه وابنته الشابة الأيم يؤلمها الترمل، عرضها على أبي بكر ، فلم يجبه بشيء ، ثم عرضها على عثمان ، فقال : بدا لي اليوم ألا أتزوج . فوجد عليهما وانكسر، وشكا حاله إلى النبي صلى الله عليه و سلم ، فقال : يتزوج حفصة من هو خير من عثمان، يتزوج عثمان من هو خير من حفصة..؟!

    وعمر لا يدري معنى قول النبي صلى الله عليه و سلم . لما به من هموم لابنته ، ثم خطبها النبي صلى الله عليه و سلم ، فزوجه عمر رضي الله عنه ابنته حفصة ، وينال شرف مصاهرة النبي صلى الله عليه و سلم ، ويرى نفسه أنه قارب المنزلة التي بلغها أبو بكر من مصاهرته من ابنته عائشة ، وهذا هو المقصود والله أعلم من تفكير النبي صلى الله عليه و سلم بخطبة لحفصة بنت عمر رضي الله عنها ؟!


    وزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم عثمان بابنته أم كلثوم بعد وفاة أختها رقية، ولما أن تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم حفصة ..لقي عمر بن الخطاب أبا بكر.. فاعتذر أبو بكر إليه، وقال : لا تجد علي ، فإن ر سول الله صلى الله عليه و سلم، كان ذكر حفصة، فلم أكن لأفشي سره ، ولو تركها لتزوجتها ؟!

    وبذلك تحققت فرحة عمر وابنته حفصة .. وبارك الصحابة يد رسول صلى الله عليه و سلم وهي تمتد لتكرم عمر بن الخطاب بشرف المصاهرة منه عليه الصلاة والسلام ، وتمسح عن حفصة آلام الترمل والفرقة.وكان زواجه صلى الله عليه و سلم بحفصة سنة ثلاث من الهجرة على صداق قدره 400 درهم، وسنها يوميئذ عشرون عاما3.



    حفصة في بيت النبوة :



    وقد حظيت حفصة بنت عمر الخطاب –رضي الله عنها - بالشرف الرفيع الذي حظيت به سابقتها عائشة بنت أبي بكر الصديق !!.وتبوأت المنزلة الكريمة من بين (أمهات المؤمنين ) رضي الله عنهنَّ !!..

    وتدخل (حفصة ) بيت النبي صلى الله عليه و سلم ... ثالثة الزوجات في بيوتاته عليه الصلاة والسلام .. فقد جاءت بعد( سوده ) ..و( عائشة) ..

    أما سوده فرحبت بها راضية .. وأما عائشة فحارت ماذا تصنع مع هذه الزوجة الشابة.. وهي من هي! بنت الفاروق (عمر ) .. الذي أعز الله به الإسلام قديما .. وملئت قلوب المشركين منه ذعرا!!..

    وسكتت عائشة أمام هذا الزواج المفاجئ وهي التي كانت تضيق بيوم ضرتها (سوده) التي ما اكترثت لها كثيرا …فكيف يكون الحال معها حين تقتطع (حفصة) من أيامها مع الرسول r ثلثها؟!.

    وتتضاءل غيرة عائشة من حفصة لما رأت توافد زوجات أخريات على بيوتات النبي r…" زينب …وأم سلمة…وزينب الأخرى ..وجويرية… وصفية .." إنه لم يسعها إلا أن تصافيها الود…وتسر حفصة لود ضرتها عائشة …وينعمها ذلك الصفاء النادر بين الضرائر؟.!..



    صفات حفصة –رضي الله عنها



    (حفصة) أم المؤمنين …الصوامة .. القوامة… شهادة صادقة من أمين الوحي (جبريل عليه السلام) !! … وبشارة محققه : إنها زوجتك – يا رسول الله- في الجنة!!… وقد وعت حفصة مواعظ الله حق الوعي .. وتأدبت بآداب كتابه الكريم حق التأدب... وقد عكفت على المصحف تلاوة و تدبرا و تفهما و تأملا ..مما أثار انتباه أبيها الفاروق (عمر بن الخطاب) إلى عظيم اهتمامها بكتاب الله تبارك و تعالى !! مما جعله يوصي بالمصحف الشريف الذي كتب في عهد أبي بكر الصديق بعد وفاة النبي صلى الله عليه و سلم .. و كتابه كانت على العرضة الأخيرة التي عارضها له جبريل مرتين في شهر رمضان من عام وفاته صلى الله عليه و سلم………..إلى ابنته (حفصة) أم المؤمنين!!..



    حفظ نسخة القرآن المكتوب عند حفصة : الوديعة الغالية



    روى أبو نعيم عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال : " لما أمرني أبوبكر فجمعت القرآن كتبته في قطع الأدم وكسر الأكتاف والعسب، فلما هلك أبو بكر رضي الله عنه- أي : توفي – كان عمر كتب ذلك في صحيفة واحدة فكانت عنده- أي: على رق من نوع واحد – فلما هلك عمر رضي الله عنه كانت الصحيفة عند حفصة زوجة النبي صلى الله عليه و سلم ، ثم أرسل عثمان رضي الله عنه إلى حفصة رضي الله عنها ، فسألها أن تعطيه الصحيفة ؛ و حلف ليردنها إليها، فأعطته ، فعرض المصحف عليها ، فردها إليها ، وطابت نفسه ، و أمر الناس فكتبوا المصاحف …!



    و قد امتاز هذا المصحف الشريف بخصائص الجمع الثاني للقرآن الكريم الذي تم إنجازه في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، بمشورة من عمر بن الخطاب ، و ذلك بعد ما استحر القتل في القراء في محاربة ( مسيلمة الكذاب ) حيث قتل في معركة اليمامة ( سبعون ) من القراء الحفظة للقرآن باسره


    وخصائص جمع هذا المصحف نجملها فيما يلي :



    أولا : أن كل من كان قد تلقى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم شيئا من القرآن أتى وأدلى به إلى زيد بن ثابت .

    ثانيا : أن كل من كتب شيئا في حضرة النبي صلى الله عليه و سلم من القرآن الكريم أتى به إلى زيد .

    ثالثا : أن زيدا كان لا يأخذ إلا من أصل قد كتب بين يدي النبي صلى الله عليه و سلم.

    رابعا : أن الجمع بعد المقارنة بين المحفوظ في الصدور ، و المرسوم في السطور ، و المقابلة بينهما ، لا بمجرد الاعتماد على أحدهما.

    خامسا : أن زيدا كان لا يقبل من أحد شيئا حتى يشهد معه شاهدان على سماعه و تلقيه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم مباشرة بلا واسطة ؛ فيكون بذلك هذا الجمع قد تم فيه التدوين الجماعي ، و الثلاثة أقل الجمع.

    سادسا : أن ترتيب هذا المصحف الشريف – الأول من نوعه – و ضبطه كان على حسب العرضة الأخيرة على رسول الله صلى الله عليه و سلم قبل التحاقه بالرفيق الأعلى.



    وقد شارك زيد في هذه المهمة العظيمة ( عمر بن الخطاب ) فعن عروة بن الزبير أن أبا بكر قال لعمر و زيد : " اقعدا على باب المسجد ، فمن جاءكم بشاهدين على شيء من كتاب الله فاكتباه " !!.. قال الحافظ السخاوي في (جمال القراء) : " المراد انهما يشهدان على أن ذلك المكتوب كتب بين يدي النبي صلى الله عليه و سلم ، أو المراد أنهما يشهدان على أن ذلك من الوجوه التي نزل بها القرآن ".

    ولما أجمع الصحابة على أمر أمير المؤمنين عثمان بن عفان في جمع الناس على مصحف إمام يستنسخون منه مصاحفهم .." أرسل أمير المؤمنين عثمان إلى أم المؤمنين حفصة رضي الله عنها أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف " ..



    تلك هي الوديعة الغالية !!.. التي أودعها أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عند ابنته حفصة أم المؤمنين.. فحفظتها بكل أمانة .. ورعتها بكل صون ...فحفظ لها الصحابة … والتابعون …. وتابعوهم من المؤمنين إلى يومنا هذا … وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها .. ذلك الذكر الجميل الذي تذكر فيه كلما تذاكر المسلمون جمع المصحف الشريف في مرحلتيه … في عهد الصديق أبي بكر … وعهد ذي النورين عثمان



    وفاتها


    وبعد مقتل عثمان…إلى آخر أيام علي….بقيت حفصة عاكفة على العبادة صوامة قوامة … إلى أن توفيت في أول عهد معاوية بن أبي سفيان …وشيعها أهل المدينة إلى مثواها الأخير في البقيع مع أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.
    أختكم نورة

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #17
      موضوع حلو و جميل و بنتضار التكملة

      ويا ريت لو تحطي عن السيدة زينب بنت علي بن ابي طالب عليهم السلام

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #18
        جزاك الله خير على رد
        أختكم نورة

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #19
          يتبع نساء بيت النبوة وصحابيات وتابعيات


          أم المؤمنين زينب بنت خزيمة الحارث رضى الله عنها


          أم المساكين رضي الله عنها و أول من دفن من أمهات المؤمنين في المدينة


          اسمها ولقبها:


          هي زينب بنت خزيمة الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية، ولم يختلف المؤرخون في نسبها من جهة أبيها كما صرح ابن عبد البر في ترجمتها بالاستيعاب بعد سياق نسبها، وهو ما أجمعت عليه مصادرنا لترجمتها أو نسبها ، وأما من جهة أمها فأغفلته مصادرنا، ونقل ابن عبد البر فيها قول أبى الحسن الجرجاني النسابة ، وكانت زينب بنت خزيمة أخت ميمونة بنت الحارث – أم المؤمنين – لأمها ، وكانت تدعى في الجاهلية – أم المساكين – واجتمعت المصادر على وصفها بالطيبة والكرم والعطف على الفقراء والمساكين في الجاهلية والإسلام ، ولا يكاد اسمها يذكر في أي كتاب إلا مقرونا بلقبها الكريم -أم المساكين .



          زواجها من الرسول صلى الله عليه و سلم:


          أرسل الرسول -صلى الله عليه وسلم- الى ( زينب بنت خزيمة ) يخطبها الى نفسه ، وما أن يصل الخبر الى المهاجرة الصابرة التي أفجعها فراق زوجها الشهيد عبد الله بن جحش في غزوة أحد ، امتلأت نفسها سعادة ورضا من التكريم النبوي لها ، فهي ستكون إحدى زوجاته -عليه أفضل الصلاة والسلام- فما كان منها إلا أن أرسلت الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( أني جعلت أمر نفسي إليك )000وتزوجها الرسول الكريم في شهر رمضان من السنة الثالثة للهجرة ولم تمكث عنده إلا أشهراً وتوفيت -رضي الله عنها-000


          أم المساكين


          لقد أقلّت كتب السيرة والتراجم من ذكر أخبار السيدة زينب لقصر فترة اقامتها عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ولكنها كانت أفضل أمهات المؤمنين في حب المساكين والإحسان إليهم ، لتكون حقاً ( أم المساكين )000فقد كانت تطعمهم وتتصدق عليهم000


          وفاتها


          توفيت في شهر ربيع الآخر سنة أربع ، وعاشت ثلاثين سنة ، رضي الله عنها وأرضاها


          Last edited by نورة; 26-01-2006, 07:09 PM.
          أختكم نورة

          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #20
            صاحبة البيعَتين ؟؟؟

            صاحبة البيعتين ؟؟؟

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            اسمها و نسبها

            هى إحدى خالات النبى - من جهة أبيه - أم النذر بنت قيس ... و قال ابن عبد البر : وهى أخت سُليط بن قيس ... و هو واحد من فرسان مدرسة النبوه ، شهد بدراً و أحداً و الخندق و المشاهد كلها مع رسول الله و هو أحد أبطال معركة الجسر مع أبى عبيده حيث قُتل و يوم الجسر سنة أربع عشر من الهجره .
            و لأم المنذر أختان أخريان هما : أم سُليم بنت قيس و عميره بنت قيس و قد أسلمتا و بايعتا رسول الله صلى الله عليه وسلم

            اسلامها

            بعد بيعة العقبة الاولى أرسل النبى صلى الله عليه وسلم مصعب بن عمير إلى المدينه ، فأخذ يدعو كل من حوله بالحكمة و الموعظة الحسنه - إقتداء بالنبى صلى الله عليه وسلم- فكان من ثمرات هذه الدعوه اسلام أم المنذر - رضى الله عنها - فأصبحت فى مضمار السابقات إلى الاسلام

            بيعتها الاولى

            لما اشتد إيذاء المشركين لأصحاب الحبيب - صلى الله عليه وسلم - أذن لهم بالهجره ثم أشرقت المدينه بهجرة الحبيب إليها و طارت قلوب الأنصار فرحا و ذهبت أم المنذر مع النساء لمبايعة رسول الله صلى الله عليه وسلم و قالت فى ذلك :
            جئت رسول الله فبايعته فى نسوه من الانصار ، فلما شرط علينا " أن لا نشرك بالله شيئا و لا نسرق و لا نزنى و لا نقتل أولادنا و لا نأتى ببُهتان نفتريه بين أيدينا و أرجلنا ، و لا نعصيه فى معروف " قال : " و لا تغششن أزواجكن " قالت " فبايعناه " ، ثم انصرفنا ... فقلت لإمرأه منهن : ارجعى فسَلى النبى - صلى الله عليه وسلم - ما غش أزواجنا؟ ، قال : فسألته فقال "تأخذ ماله فتحابى به غيره " ، فعاشت هذه الصحابيه حياه إيمانبه فى ظل مجتمع لا يعدله أخر فى سلوكياته و عباداته و أخلاقه ... فكانت حريصه على تلاوة كتاب الله و حفظ حديث رسول الله و الدعوه إلى الله التى لم تتهاون فيها لحظه واحده

            قدرها و مكانتها عند النبى

            كان لها منزله عظيمه عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و كان يحمل لها كل تقدير و يحفظ لها قدرها و مكانتهاو كان يذهب إليها أحيانا و كان يخصها بالزياره و كان يأكل عندها و يشير إلى أن طعامهاذو بركه و ذو نفع ...

            موقف كريم فى غزوة بنى قريظه

            لما اجتمعت كتائب الكفر فى غزوة الأحزاب ( الخندق ) لمحاربة الرسول صلى الله عليه وسلم و أصحابه و كان هناك معاهده بين النبى و يهود بنى قريظه على أن يقفوا فى وجه كل من أراد المدينه بسوء و لكن اليهود كعادتهم نقضوا العهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم و أرادوا أن يفتحوا الطريق لكتائب الكفر للقضاء على الاسلام و المسلمين و كان موقف المسلمين عصيب حتى وصفهم الله فى كتابه " و إذ جاءوكم من فوقكم و من أسفل منكم و إذ زاغت الأبصَر و بلغت القلوب الحناجر و تظنون بالله الظنونا " الأحزاب
            و لكن الله أنزل على المؤمنين نصره و عندما رجع النبى إلى المدينه جاءه جبريل و هو فى بيت أم سلمه و كان يغتسل فقال له : أو قد وضعت السلاح ؟ و الملائكه لم تضع أسلحتهم و ما رجعت اليوم إلا من طلب القوم فانهض بمن معك إلى بنى قريظه فإنى سائر أمامك أزلزل بهم حصونهم و أقذف فى قلوبهم الرعب ، فسار جبريل فى موكبه من الملائكه " أخرجه ابن هشام فى السيره "
            فأمر الرسول مؤذنا فى الناس " من كان سامعا مطيعا فلا يُصلين العصر إلا ببنى قريظه "
            فأتاهم الرسول ، فحاصرهم خمس وعشرين ليله فلما اشتد بهم قالوا ننزل على حكم سعدبن معاذ ، فبعث صلى الله عليه وسلم إلى معاذ فأتى و قد حُمل و حف به قومه و حكم فيهم بأن تقتل مقاتلتهم و تسبى ذراريهم و تقسم أموالهم فقال رسول الله " لقد حكمت فيهم بحكم الله و حكم رسوله "
            ثم دعا سعد " اللهم إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئا فأبقنى لها و إن كنت قد قطعت الحرب بينه و بينهم فاقبضنى إليك " فانفجر جرحه وتوفاه الله ...
            و عندما كان المسلمون ينفذون ما حكم به سعد بن معاذ فى بنى قريظه كانت أم المنذر قرب الرسول صلى الله عليه وسلم ترى نعاية بنى قريظه و كان رفاعه بنى سمو أل القرظى له انقطاع إليها و إلى أخيها و كان رفاعه حين حُبس أرسل إلى أم المنذر - رضى الله عنها - أن كلمى رسول الله فى تَركى فإن لى بكم حُرمه و أنتِ إحدى أمهاته ..
            و رأى النبى الكريم علائم الحيره مرتسمه على وجه أم المنذر فسألها و قال " مالك يا أم المنذر ؟"
            قالت " بأبى أنت و أمى يا رسول الله رفاعه بن سمو أل كان يغشانا - يزورنا -وله بنا حُرمه فهِبهُ لى
            و كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد رأى رفاعه يلوذ بها ، فقال صلى الله عليه وسلم " نعم هو لك " ثم قالت " يا رسول الله إنه سيصلى و يأكل لحم الجمل " فتبسم الرسول ثم قال " إن يُصلى فهو خير له و إن يثبت على دينه فهو شر له " ثم أطلقه الرسول صلى الله عليه و سلم
            قالت أم المنذر - رضى الله عنها - فأسلم رفاعه و هذه من حسناتها - و رفاعه هو خال السيده صفيه بنت حُيى أم المؤمنين -

            البيعه الثانيه

            ها هى تبايع الرسول البيعه الثانيه تحت الشجرة فى بيعة الرضوان لتنال رضوان الله - جل و علا -
            فإن النبى لما خرج بأصحابه إلى مكه لأداء العمره فعملت قريش بذلك فصَّدوا المسلمين عن البيت فأرسل إليهم عثمان بن عفان ليخبرهم أن الرسول لم يأتى لقتال ....
            و عندما احتبسته قريش عندها و طال الإحتباس و شاع بين المسلمين أنه قُتل فقال الرسول عندما بلغه اأمر " لا نبرح حتى نناجز القوم " ثم دعا أصحابه إلى البيعه و أول من بايعه أب سنان الأسدى و قد بايعه سلمه بن الأكوع على الموت ثلاث مرات ، فى أول الناس و أوسطهم و أخرهم وبايع المسلمون ألا يفروا و لم يتخلف عن البيعه إلا رجل من المنافقين هو جد بن قيس ثم جاء عثمان فبايعه ....
            أخذ الرسول صلى الله عليه و سلم هذه البيعه تحت الشجره و أنزل الله سبحانه و تعالى :
            " لقد رضى الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجره " الفتح
            و كانت أم المنذر ممن بايع رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ففازت بخيرى الدنيا و الآخره فلقد رضى الله تعالى عنها و حرَّم جسدها على النار فقد قال - صلى الله عليه و سلم -
            " لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجره " أخرجه مسلم

            وفاتها

            لقد كانت - رضى الله عنها - من روايات حديث النبى فقد كانت تحفظ الكثير و الكثير حتى روت عنها أم سليط بن أيوب بن الحكم و أيوب بن عبد الرحمن و يعقوب بن أبى يعقوب المدنى
            و بعد هذا العمر المبارك و تلك الرحله الإيمانيه الطويله نامت على فراش الموت صاحبة البيعتين التى صَّلت إلى القبلتين و فاضت روحها إلى بارئها

            " إن المتقين فى جنَتٍ و نهر * فى مقعد صِدق عند عزيز مقتدر "

            فرضى الله عنها و أرضاها و جعل الفردوس مثواها
            Last edited by أم شُريك; 28-01-2006, 04:34 PM.
            اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بينناوبين معصيتك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا
            * منذ ولدت و أنت تفخر بالاسلام ..... فمتى يفخر الاسلام بك؟؟؟ *

            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #21
              يتبع نساء بيت النبوة وصحابيات وتابعيات


              أم المؤمنين هند ام سلمة رضى الله عنها


              آخر من مات من أمهات المؤمنين



              نسبها :


              هي هند بنت سهيل المعروف بأبي أمية بن المغيرة، أم سلمة ( ويقال أن اسم جدها المغيرة هو حذيفة، ويعرف بزاد الركب) . وهي قرشية مخزومية ، وكان جدها المغيرة يقال له : زاد الركب ، وذلك لجوده ، حيث كان لا يدع أحدا يسافر معه حامل زاده، بل كان هو الذي يكفيهم. وقد تزوجها أبو سلمة عبد الله بن عبد الأسد المخزومي.



              صفاتها وأخلاقها :


              كان لأم سلمه رأي صائب أشارت على النبي صلى الله عليه و سلم يوم الحديبية، وذلك أن النبي - عليه الصلاة والسلام- لما صالح أهل مكة وكتب كتاب الصلح بينه و بينهم وفرغ من قضية الكتاب قال لأصحابه: قوموا فانحروا ثم حلقوا . فلم يقم منهم رجل بعد أن قال ذلك ثلاث مرات . فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم- فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس. فقالت له أم سلمة : يا نبي الله أتحب ذلك اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك . فقام - عليه الصلاة و السلام - فخرج فلم يكلم أحدا منهم كلمة فنحر بدنته ودعا حالقه فحلقه ، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا .[ كناية عن سرعة المبادرة في الفعل ].

              وتعد أم سلمة خير مثال يجب على أمهات وزوجات اليوم الاحتذاء به من خلال تربيتها لأولادها التربية الأخلاقية الكريمة. وكانت خير زوجة وأم صالحة، تملك العقل الراجح ، والشخصية القوية، وكانت قادرة على اتخاذ قراراتها بنفسها، وتتسم شخصيتها بحسن الأخلاق والأدب




              الهجرة الى الحبشة :


              أم سلمة -رضي الله عنها- امرأة ذات شرف في أهلها ، وهي ابنة أحد أجود رجال العرب ، جادت بنفسها في سبيل إيمانها ، فكان أول من خرج من المسلمين الى الحبشة من بني مخزوم أبو سلمة بن عبد الأسد ، معه امرأته أم سلمة بنت أبي أمية ، وولدت له بأرض الحبشة زينب بنت أبي سلمة000وتعود أم سلمة مع زوجها الى مكة مستخفية عن أنظار الظالمين ، وتصبر في سبيل الله وتوحيده ، حتى آذن الله لهم بالهجرة الى المدينة المنورة000



              الهجرة الى المدينة :


              تروي أم سلمة -رضي الله عنها- قصة هجرتها الى المدينة فتقول ( لما أجمع أبو سلمة الخروج الى المدينة رحّل بعيراً له ، وحملني وحمل معي ابني سلمة ، ثم خرج يقود بعيره ، فلما رآه رجال بني المغيرة قاموا إليه فقالوا ( هذه نفسك غلبتنا عليها ، أرأيت صاحبتنا هذه ، على مَ نتركك تسير بها في البلاد ؟)000ونزعوا خطام البعير من يده ، وأخذوني ، فغضب عند ذلك بنو عبد الأسد ، وأهووا الى سلمة وقالوا ( والله لا نترك ابننا عندها ، إذا نزعتموها من صاحبنا )000فتجاذبوا ابني سلمة حتى خلعوا يده ، وانطلق به بنو عبد الأسد ، ورهط أبي سلمة ، وحبسني بنو المغيرة عندهم ، وانطلق زوجي أبو سلمة حتى لحق بالمدينة ، ففرق بيني وبين زوجي وابني000
              فكنت أخرج كلّ غداة ، وأجلس بالأبطح ، فما أزال أبكي حتى أمسي سبعاً أو قريبها ، حتى مرّ بي رجل من بني عمي فرأى ما في وجهي ، فقال لبني المغيرة ( ألا تخرجون من هذه المسكينة فرَّقتم بينها وبين زوجها وبين ابنها ؟)000فقالوا ( الحقي بزوجك إن شئت )000وردّ علي بنو عبد الأسد عند ذلك ابني000
              فرحلت بعيري ، ووضعت ابني في حجري ، ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة ، وما معي من أحد من خلق الله ، فكنت أبلغ من لقيت ، حتى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة أخا بني عبد الدار ، فقال ( أين يا بنت أبي أمية ؟)000قلت ( أريد زوجي بالمدينة )000فقال ( هل معك أحد ؟)000فقلت ( لا والله إلا الله ، وابني هذا ؟)000فقال ( والله ما لك من منزل )000فأخذ بخطام البعير ، فانطلق معي يقودني ، فوالله ما صحبت رجلاً من العرب أراه أكرم منه ، وإذا نزل المنزل أناخ بي ثم تنحى الى الشجرة ، فاضطجع تحتها ، فإذا دنا الرواح قام الى بعيري فقدمه ورحله ثم استأخرعني وقال ( اركبي )000فإذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه ، فقادني حتى نزلت ، فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بي المدينة ، فلما نظر الى قرية بني عمرو بن عوف بقباء ، قال ( إن زوجك في هذه القرية )000
              وكان أبو سلمة نازلاً بها ، فيستقبل أبو سلمة أم سلمة وابنه معها ، بكل بهجة وسرور ، وتلتقي الأسرة المهاجرة بعد تفرّق وتشتّت وأهوال000



              وفاة أبو سلمة :



              ويشهد أبو سلمة غزوة أحد ، ويصاب بسهم في عضده ، ومع أنه ظنّ أنه التأم ، عاد وانفض جرحه فأخلد الى فراشه ، تمرضه أم سلمة الى أن حضره الأجل وتوفاه الله000وقد قال عند وفاته ( اللهم اخلفني في أهلي بخير )000فأخلفه الله تعالى رسوله -صلى الله عليه وسلم- على زوجته أم سلمة .



              زواج أم سلمة من النبي صلى الله عليه و سلم :


              بعد انقضاء عدّتها حيث خطبها وتزوجها ، الرسول -صلى الله عليه وسلم فصارت أماً للمؤمنين ، وصار الرسول -صلى الله عليه وسلم- ربيب بنيه ( عمر وسلمة وزينب )ولما تزوج رسول الله صلى الله عليه و سلم أم سلمة حزنت عائشة رضي الله عنها حزنا شديدا لما ذكروا لها من جمال أم سلمة وقالت لما رأتها : والله أضعاف ما وصفت لي في الحسن والجمال .0



              دور أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها في رواية الحديث:



              روت أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها الكثير الطيب، إذ تعد ثاني راوية للحديث بعد أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، إذ لها جملة أحاديث قدرت حسب كتاب بقي بن مخلد ثلاثمائة وثمانية وسبعين حديثًا (378). اتفق لها البخاري ومسلم على ثلاثة عشر حديثًا، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بثلاثة عشر. ومجموع مروياتها حسب ما ورد في تحفة الأشراف مائة وثمانية وخمسون حديثًا (158).



              وفاتها :


              كانت أم سلمة -رضي الله عنها- أخر من مات من أمهات المؤمنين ، فتوفيت سنة إحدى وستين من الهجرة وعاشت نحواً من تسعين سنة000

              أختكم نورة

              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #22
                تسجيل متابعة
                استمرى رفع الله قدرك اختى الحبيبة
                طوبى لمن أهدى إلىّ عيوبى

                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #23
                  ( المؤمنة الداعية)


                  ام سليم بنت ملحان( المؤمنة الداعية)


                  هي الرميصاء ام سليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جندب بن
                  عامر بن غنم بن عدي بن النجار الانصارية الخزرجية.

                  كانت ذات انوثه وجمال تزينها رزانة وسداد راي وتتحلي بذكاء نادر وخلق
                  كريم حتي غدت حديث طيبة يشار لها بالبنان ويثني عليها كل لسان.

                  ولهذه الصفات العظيمه سارع ابن عمها مالك بن النضر فتزوجها فولدت له
                  انسا
                  وكانت ام سليم مع السابقين الى الاسلام من الانصار, وكان من اوائل من وقف
                  في وجهها زوجها مالك الذي غضب وثار عندما رجع من غيبته وعلم باسلامها
                  فقال لها بغضب بالغ: اصبوت؟ فقالت بيقين ثابت : ماصبوت ولكني امنت.

                  وجعلت تلقن انسا: قل لا اله الا الله قل: اشهد ان محمدا رسول الله ففعل
                  فيقول له ابوه : لا تفسدي على ابني فتقول : اني لا افسده بل اعلمه واهذبه.

                  وكانت ام سليم عزيمتها تمتاز بعزيمة اقوي من الصخر فخرج زوجها من البيت
                  غاضبا فلقيه عدو له فقتله.

                  ولما علمت ام سليم بمقتل زوجها احتسبت وقالت لاجرم لا افطم انسا حتي يدع
                  الثدي ولا اتزوج حتي يامرني انس.

                  وذهبت ام سليم الى الحبيب العظيم صلوات الله عليه وسلامه على استحياء
                  وعرضت عليه ان يكون فلذه كبدها انس خادما عند معلم البشريه كل خير,
                  فرحب رسول الله صلي الله عليه وسلم واقر عينها بذلك.

                  ومضي الناس يتحدثون عن انس بن مالك وامه باعجاب وتقدير ويسمع ابو طلحه
                  بالخبر فيهفو قلبه بالحب والاعجاب فيتقدم للزواج من ام سليم وعرض عليها
                  مهرا غاليا. الا ان المفاجأه اذهلته وعقلت لسانه عندما رفضت ام سليم كل
                  ذلك بعزه وكبرياء وهي تقول:

                  انه لا ينبغي ان اتزوج مشركا اما تعلم يا ابا طلحة ان الهتكم ينحتها عبد
                  ال فلان وانكم لو اشعلتم فيها نارا لاحترقت.

                  فاحس ابو طلحه بضيق شديد فانصرف وهو لا يكاد يصدق ما يري ويسمع ولكن حبه
                  الصادق جعله يعود في اليوم التالي يمنيها بهمر اكبر وعيشه رغده عساها
                  تلين وتقبل.

                  ولكن ام سليم الداعيه الذكيه تشعر بان قلعه الاسلام في قلبها اقوي من كل نعيم
                  الدنيا فقالت بادب جم ما مثلك يرد يا ابا طلحة ولكنك امرؤ كافر وانا
                  امرأة مسلمة لا تصلح لي ان اتزوجك .
                  فقال:ماذاك دهرك .
                  قالت: وما دهري؟
                  قال: الصفراء والبيضاء.
                  قالت: فاني لا اريد صفراء ولا بيضاء اريد منك الاسلام.
                  قال: فمن لي بذلك؟
                  قالت: لك بذلك رسول الله صلي الله عليه وسلم .
                  فانطلق يريد النبي وهو جالس فجاء فاخبر النبي بما قالت ام سليم
                  فتزوجها على ذلك.
                  وفي رواية والله ما مثلك يا ابا طلحة يرد ولكنك رجل كافر وانا امرأه
                  مسلمة ولا يحل لي ان اتزوجك فان تسلم فذاك مهري ولا اسالك غيره).

                  لقد هزت هذه الكلمات اعماق ابي طلحة وملات كيانه فقد تمكنت ام سليم من
                  قلبه تماما فليست هي بالمراه اللعوب التي تنهار اما المغريات ,انها
                  المراه العاقله التي تفرض وجودها وهل يجد خيرا منها تكون زوجا له واما
                  لاولاده؟؟!!

                  وما شعر والا لسانه يردد ( انا على مثل ما انت عليه اشهد ان لا اله الا
                  الله واشهد ان محمدا رسول الله).

                  فالتفتت ام سليم الى ابنها انس وهي تقول بسعاده بالغه ان هدي الله على
                  يديها ابا طلحه: قم يا انس فزوج ابا طلحة فزوجها وكان صداقها الاسلام.

                  وبذلك قال ثابت راوي الحديث عن انس ( فما سمعت بامراه قط كانت اكرم مهرا
                  من ام سليم كان مهرها الاسلام).

                  وعاشت ام سليم مع ابي طلحه حياه زوجيه تقوم على المعاني الاسلامية التي
                  تضمن للزوجين الحياه الهادئة الهنيئه.

                  وكانت ام سليم مثال الزوجه الصالحه التي تقوم بحقوق الزوج احسن قيام
                  كما كانت مثال الام الرؤوم والمربية الفاضلة الداعية.

                  وهكذا دخل ابو طلحه مدرسه الايمان على يد زوجته واصبح ينهل من نبع النبوه
                  حتي غدا كفؤا كريما لام سليم.

                  ولنستمع الى انس رضي الله عنه يروي لنا كيف كان يتفاعل ابو طلحة مع
                  كتاب الله ويلتزم به مبدا وسلوكا فيقول:

                  كان ابو طلحه اكثر انصاري بالمدينه مالا وكان احب امواله اليه_بيرحى-وكانت
                  مستقبله المسجد وكان رسول الله صلي الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء
                  فيها طيب فلما نزلت هذه الايه:
                  ( لن تنالوا البر حتي تنفقوا مما تحبون) ايه92 من سوره ال عمران قام ابو
                  طلحه الى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال: ان الله عز وجل يقول في
                  كتابه( لن تنالوا البر حتي تنفقوا مما تحبون) وان احب اموالي الى بيرحى
                  وانها صدقه لله ارجو برها وذخرها عند الله فضعها يارسول الله حيث شئت.
                  فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم :
                  ( بخ بخ ذلك مال رابح وذلك مال رابح قد سمعت ماقلت فيها واني ارى ان
                  تجعلها في الاقربين).

                  فقسمها ابو طلحه في اقاربه وبني عمه.
                  ويكرم الله هذين الزوجين بولد ذكر فرحا لقدومه اعظم الفرح واصبح قره عين
                  لهما يأنسان به وبحركاته وقد سمياه ابا عمير وقد اتخذ الطفل طائرا يلعب به
                  فمات فحزن عليه وبكى من اجله فمر رسول الله صلي الله عليه وسلم به فقال له
                  مداعبا ومواسيا ( يا ابا عمير مافعل النغير).

                  وشاء الله ان يمتحنهما بالطفل الجميل المحبوب فمرض ابو عمير وشغل الابوين
                  به وكان ابوه اذا عاد من السوق اول ما يواجه به اهل الدار بعد السلام السؤال
                  عن صحه ابنه ولا يطمئن حتي يراه.

                  وخرج ابو طلحه مره الى المسجد فقبض الصبي وتلقت الام الصابرة الحادث بنفس
                  راضيه طيبه وسجته في فراشه وهي تردد:
                  انا لله وانا اليه راجعون وقالت لاهلها: لا تحدثوا ابا طلحة بابنه حتي
                  اكون انا احدثه.
                  ولما رجع ابو طلحه كانت ام سليم قد جففت دموع الرحمة من عينيها وهشت
                  لاستقبال زوجها واجابته عن سؤاله المعهود: مافعل ابني؟ فقالت له: هو اسكن
                  ما يكون.

                  فظن انه عوفي ففرح لسكونه وراحته ولم يدن منه لكيلا يعكر عليه سكونه
                  ثم قربت اليه ام سليم عشاء اهدته له فاكل وشرب ثم صنعت له احسن ما كانت
                  تصنع قبل ذلك ولبست اجمل ثيابها وتزينت وتطيبت فاصاب منها.

                  فلما راته قد شبع واصاب منها وهدأت على ولده حمدت الله انها لم تفجعه
                  وتركته يغط في نوم عميق.

                  فلما كان من اخر الليل قالت:
                  يا ابا طلحة ارايت لو ان قوما اعاروا عاريتهم اهل بيت فطلبوا عاريتهم فهل
                  لهم ان يمنعوها عنهم؟
                  قال : لا.
                  قالت: فما تقول اذا شق عليهم ان تطلب هذه العاريه منهم بعد ان انتفعوا بها.
                  قال: ما انصفوا.
                  قالت: فان ابنك كان عاريه من الله فقبضه فاحتسب ابنك ولم يتمالك ابو طلحه
                  اعصابه فقال غاضبا:
                  تركتيني حتي تلطخت اخبرتني بابني؟!!
                  فما زالت تذكره حتي استرجع وحمد لله وهدأت نفسه.
                  فلما اصبح غدا الى رسول الله صلي الله عليه وسلم واخبره بما كان فقال
                  رسول الله صلي الله عليه وسلم( بارك الله لكما في ليلتكما).

                  فكان ذلك حملها بعبد الله بن اب طلحة فلما ولدت ليلا ارسلت بالمولود
                  مع انس الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يارسول اله ولدت ام سليم
                  الليلة. فمضغ رسول الله تمرات ثم حنكه فقال انس: سمه يارسول الله فقال:
                  ( هو عبد الله).

                  يقول عباية احد رجال السند فقد رايت لذلك الغلام سبع بنين كلهم قد ختك القران.

                  ومن ماثر هذه المراه الفاضله وزوجها المؤمن ان الله انزل فيهم قرانا يتعبد
                  به الناس .

                  يقول ابو هريره رضي الله عنه:

                  جاء رجل الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اني مجهود , فارسل الى
                  بعض نسائه فقالت : والذي بعثك بالحق ماعندي ماء, ثم ارسل الى اخري فقالت
                  له مثل ذلك وقلن كلهن مثل ذلك . فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم
                  ( من يضيفه يرحمه الله) فقام رجل من الانصار يقال له : ابو طلحه فقال:
                  انا يارسول الله , فانطلق به الى رحله فقال لامراته (ام سليم) هل عندك شيء؟
                  قالت : لا الا قوت صبياني قال : فعلليهم بشيء ونوميهم فاذا دخل ضيفنا فاريه
                  انا نأكل فاذا هوي بيده ليأكل فقومي الى السرج كي تصلحيه فاطفئيه ففعلت
                  فقعدوا فاكل الضيف وباتا طويين فلما اصبح غدا الى رسول الله صلي الله عليه
                  وسلم فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( لقد عجب الله او ضحك الله من
                  فلان وفلانة).

                  وفي راويه اخرى قد عجب الله من صنيعكما بضيفكما الليلة وفي اخر الحديث
                  فانزل الله عزوجل ( ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصه) ايه 9 من سوره
                  الحشر.

                  ولم يتمالك ابو طلحة نفسه من الفرح واسرع ليثلج صدر زوجته ويقر عينها بانه
                  قد انزل الله بهم قران يتلي.

                  ولم يكف ام سليم ان تؤدي دورها في نشر دعوه الاسلام بالبيان بل حرصت
                  على ان تشارك ابطال الاسلام في جهادهم فقد كان لها يوم حنين موقف بطولي
                  في تذكيه نار الحماسه في صدور المجاهدين ومداواه الجرحي بل كانت مستعده
                  للدفاع مواجهه من يتعرض لها . فقد خرج مسلم في صحيحه وابن سعد في الطبقات
                  بسند صحيح ان ام سليم اتخذت خنجرا يوم حنين فقال ابو طلحه : يارسول الله
                  هذه ام سليم معها خنجر.
                  فقالت يارسول الله ان دنا مني مشرك بقرت به بطنه.

                  ويقول انس رضي الله عنه:

                  كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغزو بام سليم ونسوة من الانصار معه
                  اذا غزا فيسقين الماء ويداوين الجرحي.

                  وهكذا كان لام سليم منزلة عالية عند رسول الله صلي الله عليه وسلم فلم يكن
                  يدخل بيتا غير بيت ام سليم وقد بشرها عليه الصلاه والسلام بالجنه حين قال:

                  ( دخلت الجنة فسمعت خشفة فقلت من هذا؟ قالوا هذه الرميصاء بنت ملحان ام انس
                  بن مالك).

                  فهنيئا لك ياأم سليم فانت تستحقين كل ذلك فانت زوجه صالحه ناصحه وداعيه
                  حكيمه وام مربيه واعيه حيث ادخلت ابنك في اعظم مدرسه عرفتها الدنيا
                  هي مدرسه النبوة ولما يبلغ العشر من العمر وبذلك غدا علما من اعلام
                  الاسلام فهنئا لك..


                  http://www.arab4ever.com/qesas/article.php?id=280
                  اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بينناوبين معصيتك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا
                  * منذ ولدت و أنت تفخر بالاسلام ..... فمتى يفخر الاسلام بك؟؟؟ *

                  îن îëéىهْ نçمùهْ?


                  • #24
                    يتبع نساء بيت النبوة وصحابيات وتابعيات


                    أم المؤمنين زينب بنت جحش رضى الله عنها


                    اسمها ونسبها :


                    زينب بنت جحش بن رئاب بن يعمر بن صيرة بن مرّة بن كثير بن غنم بن
                    دودان بن أسد بن خزيمة ، أم المؤمنين وأمُّها أميمة بنت عبد المطلب عمّـة
                    رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- ، ولدت بمكة قبل البعثة بسبع عشرة
                    سنة وكانت من المهاجرات الأول ، أسلمت قديماً0



                    إسلامهـــــــا:

                    كانت زينب بنت جحش من اللواتي أسرعن في الدخول في الإسلام، وقد كانت تحمل قلبا نقيا مخلصا لله ورسوله، فأخلصت في إسلامها، وقد تحملت أذى قريش و عذابها، إلى أن هاجرت إلى المدينة المنورة مع إخوانها المهاجرين، وقد أكرمهم الأنصار وقاسموهم منازلهم وناصفوهم أموالهم وديارهم .



                    زواجها من زيد


                    كان زيد بن حارثة مولى للسيدة خديجة -رضي الله عنها- ، فلمّا تزوّجها الرسول -صلى الله عليه وسلم-وهَبَته له ، وتبناه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فأصبح زيد بن محمد ، وبعد الإسلام نزل قوله تعالى ( وادعوهم لآبائهم )000فعاد من جديد زيد بن حارثة000
                    وأما قصة زواجه من السيـدة زينـب تعود الى أن زينب قد خطبها عدّة من قريش فأرسلت أختـها ( حمنة ) الى رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- تستشيره ، فقال الرسـول -صلى الله عليه وسلم- ( أين هي ممن يُعلّمها كتاب ربّها وسنّة نبيها ؟)000قالت حمنة ( ومن هو يا رسـول الله ؟)000قال ( زيد بن حارثة )000فغضبت ( حمنة ) غضباً شديداً وقالت ( يا رسول الله ! أتزوج ابنة عمّتك مولاك ؟!)000وعادت الى زينب فأخبرتها ، فغضبت زينب وقالت أشد من قول أختها فأنزل الله تعالى000

                    قال تعالى :"( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أنْ يكون لهم الخِيرة من أمرهم ")000
                    فأرسلت زينـب الى الرسـول -صلى الله عليه وسلم- وقالت ( إني استغفر الله وأطيع الله ورسولـه ، افعل يا رسول الله ما رأيت )000فزوّجها الرسول -صلى الله عليه وسلم- زيداً ، فكانت أزراً عليه ، وشكاها زيد الى الرسول الكريم ، فعاتبها الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقال لزيد ( أمسِكْ عليك زوجك واتّق الله )000فقال زيد ( أنا أطلقها )000وطلقها زيد -رضي الله عنه-0


                    تزويج من السماء :


                    قال تعالى ( وإذْ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمتَ عليه أمسكْ عليك زوجكَ واتقِ اللهَ وتُخْفي في نفسكَ ما اللهُ مُبْدِيه وتَخْشى الناس والله أحقُّ أن تخْشَاهُ ، فلمّا قضى زَيْدٌ منها وَطَراً زَوَّجْنَاكها لكي لا يكون على المؤمنين حَرَجٌ في أزواج أدْعيائهم إذا قضوا منهنّ وَطَراً ، وكان أمْرُ اللهِ مَفْعولاً )0
                    فعندما انقضت عِدّة زينب -رضي الله عنها

                    قال -صلى الله عليه وسلم- ( الله زوّجَ وجبريل الشاهد )

                    وتزوّج الرسول -صلى الله عليه وسلم- امرأة زيد بعده ، وانتفى ما كان أهل الجاهلية يعتقدونه من أن الذي يتبنى غيره يصير ابنه0

                    وكانت وليمة العرس حافلة مشهودة ، ذبح النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- شاة ، وأمر ( أنس بن مالك ) أن يدعوَ الناس الى الوليمـة ، فترافدوا أفواجاً أفواجاً ، يأكل كل فوج ويخرج ، ثم يدخل فوجٌ آخر ، حتى أكلوا كلُّهم0


                    الفخر


                    لقد كانت السيدة زينب تفتخر بزواجها من الرسول -صلى الله عليه وسلم- وتقول ( يا رسول الله إني والله ما أنا كإحدى نسائِكَ ، ليست امرأة من نسائِك إلا زوّجها أبوها أو أخوها أو أهلها ، غيري زوّجِنيك الله من السماء )000وقد كانت -رضي الله عنها- تفتخر على نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- فتقول ( زوّجكُنّ أهاليكنّ ، وزوّجني الله تعالى من فوق سبع سموات )000فلمّا سمعتها السيدة عائشة -رضي الله عنها- قالت ( أنا التي نزل عذري من السماء )000فاعترفت لها زينب -رضي الله عنها-0



                    السخاء والجود


                    لقد سميت السيد زينب بأم المؤمنين ومفزع اليتامى وملجأ الأرامل ، وقد اكتسبت تلك المكانة بكثرة سخائها وعظيم جودها ، وقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- لنسائه ( أسْرعكُنّ لحاقاً بي أطوَلَكُنّ يداً )000تقول السيدة عائشة ( كنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نمدُّ أيدينا في الجدار نتطاول ، فلم نَزَل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش ، ولم تكن بأطولنا ، فعرفنا حينئذٍ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما أراد طولَ اليدِ بالصدقة ، وكانت زينب امرأةً صناعَ اليد ، فكانت تَدْبَغُ وتخرزُ وتتصدق به في سبيل الله تعالى )000
                    وبعد وفاة الرسول -صلى الله عليه وسلم- كان عطاؤها اثني عشر ألفاً ، لم تأخذه إلا عاماً واحداً ، فجعلت تقول ( اللهم لا يدركني هذا المالُ من قابل ، فإنه فتنة )000ثم قسّمته في أهل رَحِمِها وفي أهل الحاجة .



                    وفاتها :


                    توفيـت السيـدة زينـب سنـة عشريـن من الهجـرة وهي بنـت خمسيـن ، وصلّى عليهـا عمـر بـن الخطـاب أميـر المؤمنيـن ، ودُفنـت في البقيـع -رضـي اللـه عنها-0
                    قالت السيدة عائشة ( رحِمَ الله زينب ، لقد نالت في الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف ، إن الله زوّجها ، ونطق به القرآن ، وإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لنا ( وأسْرَعَكُنّ بي لُحوقاً أطولكُنَّ باعاً )000فبشَّرها بسرعة لحوقها به ، وهي زوجته في الجنة )0
                    أختكم نورة

                    îن îëéىهْ نçمùهْ?


                    • #25
                      يتبع نساء بيت النبوة وصحابيات وتابعيات


                      أم المؤمنين جورية بنت الحارث رضى الله عنها


                      اسمها ونسبها :


                      جُوَيْرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب بن جذيمة الخزاعية المصطلقية
                      كان اسمهـا ( برَّة ) فسمّاها الرسول -صلى اللـه عليه وسلم- ( جويرية )0
                      ولدت فبل البعثـة بنحو ثلاثة أعوام تقريباً ، وتزوجها الرسول الكريم وهي
                      ابنة عشرين سنة ، وكان أبوها الحارث سيّداً مطاعاً ، قدم على النبي -صلى
                      الله عليه وسلم- فأسلم0


                      الأسر


                      وفي السنة السادسة للهجرة ، وبعد غزوة بني المصطلق أصاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- سبياً كثيراً قسّمه بين المسلمين ، وكان ممن أصاب يومها من السبايا جويرية بنت الحارث ، فلما قسّم السبايا وقعت جويرية في السهم لثابت بن قيس بن الشماس أو لابن عم له ، فكاتبته على نفسها ، وكانت امرأة حلوة مُلاّحة ، ولا يراها أحد إلا أخذت بنفسه ، فأتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تستعينه في كتابتها ، وقالت له ( يا رسول الله ، أنا جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار سيد قومه ، وقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك ، فوقعت في السهم لثابت بن قيس بن الشماس ، فكاتبته على نفسي ، فجئتك أستعينك على كتابتي )000قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- ( فهل لك في خير من ذلك ؟)000قالت ( وما هو يا رسول الله ؟)000قال ( أقضي عنك كتابتك وأتزوجك )000قالت ( نعم يا رسول الله )000قال ( لقد فعلت )000


                      العتق


                      وخرج الخبر الى الناس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد تزوّج جويرية ، فقال الناس ( أصهار رسول الله )000وأرسلوا ما بأيديهم ، قالت السيدة عائشة ( فلقد أعتق بتزويجه إياها مئة أهل بيت من بني المصطلق ، فما أعلم امرأة كانت أعظم على قومها بركة منها )000


                      والدها الحارث


                      أقبل الحارث ( والد جويرية ) الى المدينة بفداء ابنته ، فلما كان بالعقيق نظر إلى الإبل التي جاء بها للفداء ، فرغب في بعيرين منها ، فغيّبهما في شِعْبٍ من شعاب العقيق ، ثم أتى الى الرسـول -صلى اللـه عليه وسلـم- وقال ( يا محمـد أصبتم ابنتي ، وهذا فداؤها )000فقال رسـول الله -صلى الله عليه وسلم- ( فأين البعيران اللذان غَيبتهما بالعقيق في شعب كذا وكذا ؟)000فقال الحارث ( أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله ! فوالله ما اطّلع على ذلك إلا الله )000فأسلم الحارث ومعه ابنان له ، وناس من قومه ، وأرسل الى البعيرين فجاء بهما000


                      بيت النبوة


                      ولقد عاشت أم المؤمنين ( جويرية ) في بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كزوجة كريمة مُعزّزة ، فكانت خير مثل يُحتذى في رعايتها لبيتها وزوجها وحسن عشرتها معه -صلى الله عليه وسلم-000
                      ولقد كانت كثيرة الإجتهاد بالعبادة لله تعالى ، والإكثار من ذكره المبارك ، والصوم وفعل الخيرات000وكان يحرص الرسول -صلى الله عليه وسلم- على تعليمهـا أمور دينها فقد دخل عليها في يـوم جمعـة وهي صائمـة فقال لها ( أصَمْتِ أمس ؟)000قالت ( لا )000قال ( أتريديـن أن تصومي غداً ؟)000أي السبت مع الجمعة000قالت ( لا )000قال ( فأفطري )000لكراهة ذلك000
                      وفي أحـد الأيام خرج الرسـول -صلى الله عليه وسلم- من عندها بُكْرَةً حين صلّى الصبـح ، وهي في مسجدها ، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال ( مازلت على الحال التي فارقتك عليها ؟)000 قالت ( نعم )000قال النبي -صلى الله عليه وسلم- ( لقد قُلتُ بعدك أربع كلمات ثلاث مراتً ، لو وزِنَت بما قلتِ منذ اليوم لوَزَنتهنّ : سبحان الله وبحمده عدَدَ خَلْقِه ورضا نفسه ، وزِنة عرشه ، ومِداد كلماته )000



                      وفاتها


                      عاشت السيدة جويرية بعد رسول الله راضية مرضية، وامتدت حياتها إلى خلافة سيدنا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما. وتوفيت أم المؤمنين في شهر ربيع الأول من السنة الخمسين للهجرة النبوية الشريفة، وشيع جثمانها في البقيع وصلى عليها مروان بن الحكم.
                      أختكم نورة

                      îن îëéىهْ نçمùهْ?


                      • #26
                        يتبع نساء بيت النبوة وصحابيات وتابعيات


                        أم المؤمنين صفية بنت حيي رضى الله عنها



                        نسبها:


                        هي صفية بنت حيي بن أخطب. يتصل نسبها بهارون النبي عليه السلام.
                        تقول:" كنت أحب ولد أبي إليه، وإلى عمي أبي ياسر لم ألقهما قط مع ولدهما إلا أخذاني دونه. فلما قدم رسول الله المدينة، غدا عليه أبي وعمي مغسلين، فلم يرجعا حتى كان مع غروب الشمس، فأتيا كالين ساقطين يمشيان الهوينا فهششت إليهما كما كنت أصنع، فوالله ما التفت إلي أحد منهما مع ما بهما من الغم. وسمعت عمي أبا ياسر وهو يقول لأبي: أهو هو؟ قال نعم والله. قال عمي: أتعرفه وتثبته؟ قال: نعم. قال: فما في نفسك منه؟ أجاب: عداوته والله ما بقيت".


                        مولدها ومكان نشأتها:


                        لا يعرف بالضبط تاريخ ولادة صفية، ولكنها نشأت في الخزرج، كانت في الجاهلية من ذوات الشرف. ودانت باليهودية وكانت من أهل المدينة. وأمها تدعى برة بنت سموال.


                        صفاتها:


                        عرف عن صفية أنها ذات شخصية فاضلة، جميلة حليمة، ذات شرف رفيع ،



                        حياتها قبل الإسلام:


                        كانت لها مكانة عزيزة عند أهلها، ذكر بأنها تزوجت مرتين قبل اعتناقها الإسلام. أول أزواجها يدعى سلام ابن مشكم كان فارس القوم و شاعرهم. ثم فارقته وتزوجت من كنانة ابن الربيع ابن أبي الحقيق النصري صاحب حصن القموص، أعز حصن عند اليهود. قتل عنها يوم خيبر.



                        كيف تعرفت على رسول الله صلى الله عليه وسلم:


                        في السنة السابعة من شهر محرم، استعد رسول الله عليه الصلاة والسلام لمحاربة اليهود. فعندما أشرف عليها قال: " الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين".

                        واندلع القتال بين المسلمين واليهود، فقتل رجال خيبر، وسبيت نساؤها ومن بينهم صفية، وفتحت حصونها. ومن هذه الحصون كان حصن ابن أبي الحقيق. عندما عاد بلال بالأسرى مر بهم ببعض من قتلاهم، فصرخت ابنة عم صفية، وحثت بالتراب على وجهها، فتضايق رسول الله من فعلتها وأمر بإبعادها عنه. وقال لصفية بأن تقف خلفه، وغطى عليها بثوبه حتى لا ترى القتلى. فقيل ان الرسول اصطفاها لنفسه.

                        وذكر أن دحيه بن خليفة، جاء رسول الله يطلب جارية من سببي خيبر. فاختار صفية، فقيل لرسول الله عليه الصلاة والسلام إنها سيدة قريظ وما تصلح إلا لك. فقال له النبي خذ جارية غيرها.



                        إسلامها:


                        كعادة رسول الله لا يجبر أحداً على اعتناق الإسلام إلا أن يكون مقتنعاً بما أنزل الله من كتاب وسنة. فسألها الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وخيرها بين البقاء على دين اليهودية أو اعتناق الإسلام. فإن اختارت اليهودية اعتقها، وإن أسلمت سيمسكها لنفسه. وكان اختيارها الإسلام الذي جاء عن رغبة صادقة في التوبة وحباً لهدي محمداً صلى الله عليه وسلم.

                        عند قدومها من خيبر أقامت في منزل لحارثة بن النعمان، وقدمت النساء لرؤيتها لما سمعوا عن جمالها، وكانت من بين النساء عائشة - رضي الله عنها- ذكر بأنها كانت منقبة. و بعد خروجها سألها رسول الله عن صفية، فردت عائشة: رأيت يهودية، قال رسول الله : " لقد أسلمت وحسن إسلامها".



                        يوم زفافها لمحمد عليه الصلاة السلام:

                        أخذها رسول الله إلى منزل في خيبر، ليتزوجا ولكنها رفضت، فأثر ذلك على نفسية رسولنا الكريم. فأكملوا مسيرهم إلى الصهباء. وهناك قامت أم سليم بنت ملحان بتمشيط صفية وتزينها وتعطيرها، حتى ظهرت عروساً تلفت الأنظار. كانت تعمرها الفرحة، حتى أنها نسيت ما ألم بـأهلها. وأقيمت لها وليمة العرس، أما مهرها فكان خادمةً تدعى رزينة. وعندما دخل الرسول عليه الصلاة والسلام على صفية، أخبرته بأنها في ليلة زفافها بكنانة رأت في منامها قمراً يقع في حجرها، فأخبرت زوجها بذلك، فقال غاضبا: ً لكأنك تمنين ملك الحجاز محمداً ولطمها على وجهها.

                        ثم سألها الرسول عليه الصلاة والسلام عن سبب رفضها للعرس عندما كانا في خيبر، فأخبرته أنها خافت عليه قرب اليهود. قالت أمية بنت أبي قيس سمعت أنها لم تبلغ سبع عشرة سنة يوم زفت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.



                        مواقفها مع زوجات النبي:


                        بلغ صفية أن حفصة وعائشة قالا بأنها بنت يهودي. فتضايقت من قولهن وأخبرت رسول الله فقال لها: قولي لهما: " إنك لابنة نبي وعمك لنبي وإنك لتحت نبي ففيم تفخر عليك" حج النبي بنسائه، وفي الطريق برك جملها فبكت. فمسح الرسول عليه الصلاة والسلام دموعها وهي تزداد دموعاً وينهاها فلما جاء وقت الرواح، قال رسول الله لزينب بنت جحش: يا زينب اقفزي أختك جملاً. وكانت من أكثرهن ظهراُ قالت: أنا أقفز يهو ديتك؟! فغضب النبي ولم يكلمها حتى رجع المدينة وفي شهر ربيع الأول دخل عليها، فقالت: هذا ظل رجل وما يدخل علي رسول الله! فدخل النبي فلما رأته قالت: يا رسول، ما أصنع؟ قالت: وكانت لها جارية تخبؤها من النبي فقالت فلانه لك، قال : فمشى النبي إلى سرير صفية ورضي عن أهله.



                        وفاة النبي عليه الصلاة و السلام:

                        اجتمعت زوجات النبي عنده وقت مرضه الذي توفي به، فقالت صفية أتمنى أن يحل بي ما ألم بك. فغمزتها زوجات النبي، فرد عليهن والله إنها لصادقة.

                        وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم افتقدت الحماية و الأمن، فظل الناس يعيرونها بأصلها.


                        مواقف أخرى لصفية:


                        وفي أحد الأيام ذهبت صفية إلى رسول الله تتحدث معه، وكان معتكفا في مسجده، فخرج ليوصلها إلى بيتها. فلقيا رجلين من الأنصار، فعندما رأيا رسول الله رجعا فقال:" تعاليا فإنها صفية" فقالا نعوذ بالله، سبحان الله يا رسول الله. فقال: "إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم".



                        وفي عهد عمر بن الخطاب – رضي الله عنه- ، جاءته جارية لصفية تخبره بأن صفية تحب السبت وتصل اليهود، فلما استخبر صفية عن ذلك، فأجابت قائلة" فأما السبت لم أحبه بعد أن أبدلني الله به بيوم الجمعة، وأما اليهود فإني أصل رحمي". وسألت الجارية عن سبب فعلتها فقالت: الشيطان. فأعتقتها صفية.



                        وفي عهد عثمان – رضي الله عنه- لم تأل جهدا في ولائها له، الذي ما فتئت عائشة تحرض عليه حتى بلغ بها الأمر أن دلت قميص رسول الله من بيتها وصاحت في المسلمين: " أيها الناس، هذا قميص رسول الله لم يبل وقد أبلى عثمان سنته" أي أن آثار الرسول ما زالت باقية، وإن سنته قد انتهكت وبليت بسبب عثمان.



                        روايتها للحديث:


                        لها في كتب الحديث عشرة أحاديث. أخرج منها في الصحيحين حديث واحد متفق عليه- روى عنها ابن أخيها ومولاها كنانة ويزيد بن معتب، وزين العابدين بن علي بن الحسين، واسحاق بن عبدالله بن الحارث، ومسلم بن صفوان.



                        وفاتها:


                        توفيت في المدينة، في عهد الخلفية معاوية، سنة 50 هجرياً. و دفنت بالبقيع مع أمهات المؤمنين، رضي الله عنهن جمعياً.

                        أختكم نورة

                        îن îëéىهْ نçمùهْ?


                        • #27
                          يتبع نساء بيت النبوة وصحابيات وتابعيات


                          أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان ام حبيب رضى الله عنها



                          نسبها ونشأتها :


                          أم المؤمنين رملة بنت أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف . صحابية جليلة، ابنة زعيم، وأخت خليفة، وزوجة خاتم النبيين محمد- عليه الصلاة والسلام

                          فأبوها أبو سفيان، زعيم ورئيس قريش، والذي كان في بداية الدعوة العدو اللدود للرسول- عليه الصلاة والسلام- وأخوها معاوية بن أبي سفيان، أحد الخلفاء الأمويين، ولمكانة وجلالة منزلة أم حبيبة في دولة أخيها (في الشام)، قيل لمعاوية: "خال المؤمنين" . وأخيراً، فهي من زوجات الرسول-عليه الصلاة والسلام-، فليس هناك من هي أكثر كرماً وصداقاً منها، ولا في نسائه من هي نائية الدار أبعد منها. وهذا دليل على زهدها وتفضيلها لنعم الآخرة على نعيم الدنيا الزائل

                          كانت أم حبيبة من ذوات رأي وفصاحة، تزوجها أولاً عبيد الله بن جحش، وعندما دعا الرسول- عليه الصلاة والسلام- الناس في مكة إلى الإسلام، أسلمت رملة مع زوجها في دار الأرقم بن أبي الأرقم



                          الهجرة والمحنة :



                          وحينما اشتد الأذى بالمسلمين في مكة؛ هاجرت رملة بصحبة زوجها فارة بدينها متمسكة بعقيدتها، متحملة الغربة والوحشة، تاركة الترف والنعيم التي كانت فيها، بعيدة عن مركز الدعوة والنبوة، متحملة مشاق السفر والهجرة، فأرض الحبشة بعيدة عن مكة، والطريق تتخلله العديد من الطرق الوعرة، والحرارة المرتفعة، وقلة المؤونة، كما أن رملة في ذلك الوقت كانت في شهور حملها الأولى، وبعد أشهر من بقاء رملة في الحبشة، أنجبت مولودتها "حبيبة"، فكنيت "بأم حبيبة". وبعد أن استقرت في الحبشة جاءتها محنة أشد وأقوى ، فقد ارتـد زوجها عن الإسـلام وتنصّر ، تقول أم حبيبـة -رضي الله عنها- ( رأيت في المنام كأن زوجي عُبيد الله بن جحش بأسود صورة ففزعت ، فأصبحت فإذا به قد تنصّر ، فأخبرته بالمنام فلم يحفل به ، وأكبّ على الخمر حتى مات0



                          الزواج المبارك:


                          فأتاني آت في نومي فقال ( يا أم المؤمنين )علم الرسول- صلى الله عليه وسلم- بما جرى لأم حبيبة، فأرسل إلى النجاشي طالباً الزواج منها، ففرحت أم حبيبة ، وصدقت رؤياها، فعهدها وأصدقها النجاشي أربعمائة دينار، ووكلت هي ابن عمها خالد بن سعيد ابن العاص، وفي هذا دلالة على أنه يجوز عقد الزواج بالوكالة في الإسلام. وبهذا الزواج خفف الرسول من عداوته لبني أمية، فعندما علم أبو سفيان زواج الرسول من ابنته رملة، قال: ذاك الفحل، لا يقرع أنفه! ويقصد أن الرسول رجل كريم، وبهذه الطريقة خفت البغضاء التي كانت في نفس أبي سفيان على الرسول- صلى الله عليه وسلم-، كما أن في هذا الموقف دعوة إلى مقابلة السيئة بالحسنة، لأنها تؤدي إلى دفع وزوال الحقد والضغينة و صفاء النفوس بين المتخاصمين



                          عودة المهاجرة :


                          لقد كانت عـودة المهاجـرة ( أم حبيبة ) عقب فتح النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- خيبر ، عادت مع جعفر بن أبي طالب ومن معه من المهاجرين الى الحبشة ، وقد سُرَّ الرسـول -صلى الله عليه وسلـم- أيّما سرور لمجـيء هؤلاء الصحابـة بعد غياب طويل ، ومعهم الزوجة الصابرة الطاهرة000وقد قال الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- ( والله ما أدري بأيّهما أفرحُ ؟ بفتح خيبر ؟ أم بقدوم جعفر )


                          أبو سفيان في بيت أم حبيبة :


                          لقد حضر أبو سفيان ( والد أم حبيبة ) المدينة يطلب من الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يمد في أجل الهدنة التي تمّ المصالحة عليها في الحديبية ، فيأبى عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا الطلب ، فأراد أبو سفيان أن يستعين على تحقيق مراده بابنته ( زوجة الرسول -صلى الله عليه وسلم-) فدخل دار أم حبيبة ، وفوجئت به يدخل بيتها ، ولم تكن قد رأته منذ هاجرت الى الحبشة ، فلاقته بالحيرة لا تدري أتردُّه لكونه مشركاً ؟ أم تستقبله لكونه أباهـا ؟000وأدرك أبو سفيان ما تعانيـه ابنته ، فأعفاها من أن تأذن له بالجلـوس ، وتقدّم من تلقاء نفسه ليجلس على فراش الرسـول -صلى الله عليه وسلم- ، فما راعه إلا وابنته تجذب الفراش لئلا يجلس عليه ، فسألها بدهشة فقال ( يا بُنيّة ! أرغبتِ بهذا الفراش عني ؟ أم بي عنه ؟)000فقالت أم حبيبة ( بلْ هو فراشُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنت امرءٌ نجسٌ مشركٌ )000فقال ( يا بُنيّة ، لقد أصابك بعدي شرٌّ )000ويخرج من بيتها خائب الرجاء.



                          إسلام أبو سفيان :


                          وبعد فتح مكة أسلم أبو سفيان ، وأكرمه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال ( من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، من أغلق بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن )000ووصل هذا الحدث المبارك الى أم المؤمنين ( أم حبيبة ) ففرحت بذلك فرحاً شديداً ، وشكرت الله تعالى أن حقَّق لها أمنيتها ورجاءَها في إسلام أبيها وقومها



                          دورها في رواية الحديث الشريف:


                          روت أم حبيبة- رضي الله عنها- عدة أحاديث عن الرسول- صلى الله عليه وسلم-. بلغ مجموعها خمسة وستين حديثاً كذلك حديثها في فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن. كما أنها ذكرت أحاديث في الحج، كاستحباب دفع الضعفة من النساء وغيرهن من المزدلفة إلى منى في أواخر الليل قبل زحمة الناس، كما أنها روت في وجوب الإحداد للمرأة المتوفى عنها زوجها، ووفي أبواب الصوم: روت في الدعاء بعد الأذان، وفي العير التي فيها الجرس لا تصحبها الملائكة، وغيرها من الأحاديث التي كانت تصف أفعال الرسول- عليه الصلاة والسلام- وأقواله



                          وفاتها :


                          وقبل وفاتها -رضي الله عنها- أرسلت في طلب السيدة عائشة وقالت ( قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر ، فتحلَّليني من ذلك )000فحلّلتها واستغفرت لها ، فقالت ( سررتني سرّك الله )000وأرسلت بمثل ذلك الى باقي الضرائر000وتوفيت أم حبيبة -رضي الله عنها- سنة أربع وأربعين من الهجرة ، ودفنت بالبقيع0
                          أختكم نورة

                          îن îëéىهْ نçمùهْ?


                          • #28
                            --------------------------------------------------------------------------------

                            تسجيل متابعة
                            استمرى رفع الله قدرك اختى الحبيبة
                            مبروك قداسة البابا حااامل http://www.elforkan.com/7ewar/showthread.php?p=55525

                            îن îëéىهْ نçمùهْ?


                            • #29
                              مشكوره أختي ابنة صلاح الدين على الرد الطيب بارك الله فيكِ
                              أختكم نورة

                              îن îëéىهْ نçمùهْ?


                              • #30
                                يتبع نساء بيت النبوة وصحابيات وتابعيات


                                مولاة الرسول مارية القبطية رضي الله عنها



                                مــارية القبطـية ( هدية المقوقس )


                                قدمت مارية إلى المدينة المنورة بعد صلح الحديبية في سنة سبع من الهجرة. وذكر المفسرون أن اسمها مارية بنت شمعون القطبية، بعد أن تم صلح الحديبية بين الرسول صلى الله عليه و سلم وبين المشركين في مكة، بدأ الرسول في الدعوة إلى الإسلام ، وكتب الرسول - صلى الله عليه وسلم - كتبا إلى ملوك العالم يدعوهم فيها إلى الإسلام، واهتم بذلك اهتماماً كبيراً، فاختار من أصحابه من لهم معرفة و خبرة، وأرسلهم إلى الملوك، ومن بين هؤلاء الملوك هرقل ملك الروم، كسرى أبرويز ملك فارس، المقوقس ملك مصر و النجاشي ملك الحبشة. تلقى هؤلاء الملوك الرسائل وردوا رداً جميلا، ما عدا كسرى .ملك فارس، الذي مزق الكتاب.

                                لما أرسل الرسول كتاباً إلى المقوقس حاكم الإسكندرية والنائب العام للدولة البيزنطية في مصر، أرسله مع حاطب بن أبي بلتعة، وكان معروفاً بحكمته وبلاغته وفصاحته. فأخذ حاطب كتاب الرسول صلى الله عليه و سلم إلى مصر وبعد ان دخل على المقوقس الذي رحب به. واخذ يستمع إلى كلمات حاطب، فقال له " يا هذا، إن لنا ديناً لن ندعه إلا لما هو خير منه".

                                واُعجب المقوقس بمقالة حاطب، فقال لحاطب: " إني قد نظرت في أمر هذا النبي فوجدته لا يأمر بزهودٍ فيه، ولا ينهي عن مرغوب فيه، ولم أجدهُ بالساحر الضال، ولا الكاهن الكاذب، ووجدت معه آية النبوة بإخراج الخبء و الأخبار بالنجوى وسأنظر"

                                أخذ المقوقس كتاب النبي صلى الله عليه و سلم وختم عليه، وكتب إلى النبي صلى الله عليه و سلم :

                                " بسم الله الرحمن الرحيم

                                لمحمد بن عبدالله، من المقوقس عظيم القبط، سلام عليك، أما بعد

                                فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه، وما تدعو إليه، وقد علمت أن نبياً بقي،

                                وكنت أظن أنه سيخرج بالشام، وقد أكرمت رسولك، وبعثت إليك بجاريتين لهما

                                مكان في القبط عظيم، وبكسوة، وأهديتُ إليك بغلة لتركبها والسلام عليك".

                                وكانت الهدية جاريتين هما: مارية بنت شمعون القبطية وأختها سيرين. وفي طريق عودت حاطب إلى المدينة، عرض على ماريه وأختها الإسلام ورغبهما فيه، فأكرمهما الله بالإسلام.

                                وفي المدينة، أختار الرسول صلى الله عليه و سلم مارية لنفسه، ووهب أختها سيرين لشاعره الكبير حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه. كانت ماريه رضي الله عنها بيضاء جميلة الطلعة، وقد أثار قدومها الغيرة في نفس عائشة رضي الله عنها، فكانت تراقب مظاهر اهتمام رسول الله صلى الله عليه و سلم بها. وقالت عائشة رضي الله عنها:" ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية، وذلك أنها كانت جميلة جعدة-أو دعجة- فأعجب بها رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيتٍ لحارثة بن النعمان، فكانت جارتنا


                                ولادة مارية لإبراهيم

                                وبعد مرور عام على قدوم مارية إلى المدينة، حملت مارية، وفرح النبي لسماع هذا الخبر فقد كان قد قارب الستين من عمره وفقد أولاده ما عدا فاطمـة الزهراء رضوان الله عليها. ولدت مـارية في "شهر ذي الحجة من السنة الثامنة للهجرة النبوية الشريفة"، طفلاً جميلاً يشبه الرسول صلى الله عليه وسلم، وقد سماه إبراهيم، " تيمناً بأبيه إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام" وبهذه الولادة أصبحت مـارية حرة .

                                وعاش إبراهيم ابن الرسول صلى الله عليه و سلم سنة وبضع شهور يحظى برعاية رسول الله صلى الله عليه و سلم ولكنه مرض قبل أن يكمل عامه الثاني، وذات يوم اشتد مرضه، ومات إبراهيم وهو ابن ثمانية عشر شهراً، " وكانت وفاته يوم الثلاثاء لعشر ليال خلت من ربيع الأول سنة عشر من الهجرة النبوية المباركة"، وحزنت مارية حزناً شديداً على موت إبراهيم.


                                مكانة مارية رضي الله عنها في القرآن الكريم:


                                لمـارية رضي الله عنها شأن كبير في الآيات المباركة وفي أحداث السيرة النبوية. "أنزل الله عز وجل صدر سورة التحريم بسبب مارية القبطية، وقد أوردها العلماء والفقهاء والمحدثون والمفسرون في أحاديثهم وتصانيفهم". وقد توفي الرسول عنها صلى الله عليه و سلم وهو راض عن مـارية، التي تشرفت بالبيت النبوي الطاهر، وعدت من أهله، وكانت مـارية شديدة الحرص على اكتساب مرضاة الرسول صلى الله علية وسلم، كما عرفت بدينها وورعها وعبادتها.



                                وصية الرسول


                                قال الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- ( إنّكم ستفتحون مِصـر ، وهي أرض يُسمّى فيها القيـراط ، فإذا فتحتوها فأحسنوا إلى أهلها ، فإن لهم ذمة ورَحِماً )000وقد حفظ الصحابة ذلك ، فهاهو الحسن بن علي -رضي الله عنهما- يكلّم معاوية بن أبي سفيان لأهل ( حفن ) -بلد مارية- فوضع عنهم خراج الأرض000كما أن عبادة بن الصامت عندما أتى مصر فاتحاً ، بحث عن قرية مارية ، وسأل عن موضع بيتها ، فبنى به مسجداً0




                                وفاة مارية رضي الله عنها


                                عاشت مـارية ما يقارب الخمس سنوات في ظلال الخلافة الراشدة، وتوفيت في السنة السادسة عشر من محرم. دعا عمر الناس وجمعهم للصلاة عليها . فاجتمع عدد كبير من الصحابة من الهاجرين والأنصار ليشهدوا جنازة مـارية القبطية، وصلى عليها سيدنا عمر رضي الله عنه في البقيع، ودفنت إلى جانب نساء أهل البيت النبوي، وإلى جانب ابنها إبراهيم.

                                .
                                أختكم نورة

                                îن îëéىهْ نçمùهْ?

                                Working...
                                X