إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

لماذا يكذب الأطفال؟!!

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • لماذا يكذب الأطفال؟!!

    إن وصف الكذب من أسوأ الصفات التي يمكن أن يكتسبها الطفل؟ وحين يستهل الوقوع في الكذب فإنه يصبح قادرًا على ارتكاب كل الأخطاء الكبيرة والصغيرة، وهذا واضح في قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: [[إن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذابًا]] كما أنه يصبح إنسانًا غير موثوق به فيفقد بذلك التقدير من الآخرين.لماذا يكذب الأطفال؟سؤال محير يتردد في أذهان الآباء فيقفوا مكتوفي الأيدي عاجزين عن الإجابة أو اتخاذ الإجراء المناسب.لماذا يكذب الأطفال؟مع أن الآباء لم يقصروا معهم في شيء ولم يبخلوا عليهم بشيء بل قدموا لهم الغالي والنفيس، وأغدقوا عليهم المحبة والعطف والحنان، بل تنازلوا عن حقهم من أجل إرضاء أبناءهم وبعد هذا كله يكذبون عليهم.فلماذا يكذبون؟الكذب عند الأطفال ما هو إلا محصلة لعوامل بيئية وعوامل ذاتية دفينة داخل نفس الطفل.وكلما قرب البيت من مكارم الأخلاق وحرص عليها قل تأثير العوامل البيئية في غرس صفة الكذب عند الطفل.1. تأثير العوامل البيئية المحيطة بالطفل [البيت ـ المدرسة ـ المجتمع]أـ البيت:إن الطفل الذي ينشأ في أسرة تلتزم الصدق على نحو تام تقوى لديه الحاسة الخلقية، ويكتمل لديه الالتزام الخلقي، والأسرة التي تمارس الكذب لا تساعد أبناءها على امتلاك فضيلة الصدق.ومثال ذلك: عندما يرد الطفل على التليفون ويسأل الطالب عن الأب فيشير الأب إلى ابنه بأنه غير موجود، ويظن الأب أن الطفل لا يتأثر بهذا الموقف، وهو لا يعلم أن كل هذه المواقف تنطبع في نفس الطفل الشفافة لتخرج بعد ذلك ليكذب على والده.وكذلك عندما يرى الأم تكذب عل الأب خوفًا من غضبه، والأب يكذب على الأم، وإخوته الكبار يكذبون على بعض حتى ولو على سبيل المزاح، كل هذه الصور تنطبع في ذاكرة الطفل، لأنه في هذه السن يعتاد الالتقاط والتقليد.ب ـ المدرسة:هذا إضافة إلى ما يراه الطفل في المدرسة سواء من زملائه الذين يكذبون على المدرس حتى لا يضربهم، أو المدرس الذي يكذب عليهم حتى يخيفهم ويزيد هيبته عندهم، والمدرس يكذب على المدير، والمدير يكذب على ولي الأمر وهكذا.كل هذه الصور السيئة تنطبع في نفس الطفل الشفافة وتغرس جذور هذه الصفة الذميمة [[الكذب]] فيه.ج ـ المجتمع:وكذلك ما يراه الطفل في الشارع، فمثلاً في السوق يجد البائع يكذب ليزين سلعته وهي رديئة.ـ وما يراه الطفل على شاشات التلفاز من كذبات تلو كذبات وألعاب سحرية [خفة يد] ومن تمثيليات وقصص كاذبة، ومن أخلاق خرافية سبحت في بحار الخيال [باتمان ـ سوبر مان].كل هذه العوامل المحيطة بالطفل تؤثر على نفسيته مع غياب القدوات الصالحة التي تحثه على مكارم الأخلاق وغياب أصدقاء الصدق.عزيزي الأب .. عزيزتي الأم..هناك فرق بين الكذب والمراوغة وبين الكياسة أو الفطنة. فكيف ذلك؟للأسف إن المجتمع ينظر إلى الصادق غالبًا على أنه طيب القلب لا يستطيع أن يراوغ أو يحاور، وبالتالي ينظرون إليه أنه لن يكون ناجحًا في حياته.وعلى العكس تمامًا ينظر المجتمع إلى الكاذب بأنه المعجزة الداهية الذي يستطيع أن يلف ويدور ويداهن ويكسب ويربح أو كما يقولون [يلعب بالسمكة وذيلها].وغاب عن أنظار الناس أن هناك فارقًا كبيرًا بين الكذب والكياسة أو الفطنة، فالمؤمن كيس فطن ولكنه ليس بكذاب كما قال عمر رضي الله عنه: [[لست بالخب ولا الخب يخدعني]].ولكن هذا لا يعني أن نعزل الطفل تمامًا عن المجتمع حتى لا يتأثر بهذه العوامل فآثار العزلة السلبية أكبر بكثير من آثار الخلطة على الطفل .. ولكن الوسط هو حال الراشدين، وإنما الحل باتخاذ الوسائل العملية التي تحول دون ثائر الطفل بهذه العوامل.2. الكذب بسبب دوافع نفسية ليس لها علاقة ببيئة الطفل:للطفل دوافع ذاتية للكذب لا يستمدها من قدوة سيئة أمامه، وكذلك لا ترده عنها القدوة الصالحة تلقائيًا بغير تلقين وتوجيه وجهد يبذل.أـ يكذب الطفل أحيانًا ـ دون أن يقصد الكذب بدوافع من قوة خياله الذي يجسم له أشياء لم تحدث، فيراها كأنها حدثت بالفعل ويقصدها على أنها واقع.وعند ذلك لا ينبغي أن يجابهن الوالدان بأنه كذاب، بل تكون نصيحتهما له أن يتذكر جيدًا وأن يدقق في التذكر لعل الأمر ليس كما يقول حتى يرداه إلى حقيقة الواقعة.ب ـ وهو يكذب أحيانًا بقوة خيالية كذلك ـ ولكن على وجه آخر ـ فهو يتمنى ثم يصدق ما يتمنى ويتخيل أنه حدث بالفعل فيشبع رغبته بتحقيقها في الخيال ثم يصدق الخيال.ـ وهنا لا يجوز مجابهة الطفل بأنه يكذب، إنما يكون التذكير حتى يعود للواقع.ج ـ ويكذب الطفل أحيانًا ـ وهو على وعي بالكذب ـ تحقيقًا لأمان ورغبات لا تتحقق في واقع حياته 'فيفْشُر' ويزعم أنه يمتلك كذا أو يصنع كذا، مما يحقق بطولة وهمية، أو تعظيمًا لشخصه على غير الواقع، وغالبًا ما يكون هذا الفشر مع أقران الطفل الذي يشعر في دخيلة نفسه أنه أقل منهم.ـ وعلاج هذه الحالة المرضية ليس بمواجهة الطفل بأنه كذاب أو فشار، وإنما على الوالدين دراسة الأسباب الدفينة التي تجعله يضخم الواقع بالوهم.وأن يعالجاه بإعادة الثقة إليه واعتداده بنفسه على حجمها الطبيعي الواقعي في شيء يملكه بالفعل ويقدر عليه، فلن يحتاج بعد ذلك إلى الادعاء.د ـ وقد يكذب الطفل ليستولي على مزيد من النقود ينفقها في أشياء يشتهيها ولا يحصل عليها في حدود ما يعطى له من المصروف.ولعلاج ذلك الانحراف لا بد من تقويمه بشيء من الحسم ولكن مع كثير من النصيحة، وبالتلقين بأنه أمر رديء جدًا يفقده ثقة والديه وثقة أحبائه ويدعو إلى احتقارهم له وهكذا حتى يكف.وكل حالة من حالات الكذب لها ما رواءها من أسباب ولا بد من دراسة الأسباب لاختيار الأسلوب المناسب في العلاج.ما هي الوسائل العملية التي تعين الآباء على محو آثار صفة الكذب عند الأطفال؟إليكم بعض الوسائل العملية التي تعين الآباء على محو آثار هذه الصفة عند الطفل وتقليل تأثير العوامل البيئية عليه وتنشئته على حب الصدق والصادقين:1ـ ربط الطفل بقدوة صالحة تحثه على مكارم الأخلاق سواء في البيت أو المدرسة أو المسجد، فمثلاً يعتاد الوالدان الصدق ولا يكذبون أمام الطفل ولو بالمزاح، ففي الحديث روى أحمد وابن أبي الدنيا عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [[من قال لصبي: هاك، ثم لم يعطه فهي كذبة]].2ـ اقتناء القصص القصيرة وأفلام الكرتون ووسائل الإيضاح التي تحث الطفل على الصدق، وأيضًا القصص الواقعية الحقيقية والبطولات الإسلامية كقصة خالد بن الوليد ـ وصلاح الدين.3ـ تقبيح صورة الكاذب أمام الطفل، وبيان أن الكاذب منبوذ من الجميع والصادق هو الأثير عند الكل، وقد صح عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان إذا اطلع على أحد من أهل بيته كذب كذبة لم يزل معرضًا عنه [أي مجافيًا له] حتى يحدث توبة.4ـ متابعة الطفل في المدرسة ومعرفة أصدقائه والتأكد من سلامة أخلاقهم.5ـ البحث عن مشاكل الطفل النفسية وعلاجها بصورة ملائمة فكل حالة من حالات الكذب لها ما رواءها من أسباب فلا بد من دراسة الأسباب لاختيار الأسلوب المناسب في العلاج.6ـ اشتراك الطفل في الألعاب الرياضية حتى تزداد ثقته بنفسه.7ـ أن يعامل الطفل بمبدأ حسن النية وإحسان الظن وألا يواجه الطفل بكذبه دائمًا بل الأصل أنه صادق، مع العفو عن زلته إن صدق فإذا لم تنفع معه أساليب النصح فعلينا أن نستخدم


    المصدر
    http://links.islammemo.cc/most/one_news13.asp?IDnews=59
    <span style=\"font-size:24pt;line-height:100%\"><a href=\"http://www.ebnmaryam.com/vb\" target=\"_blank\">www.ebnmaryam.com/vb</a></span>

  • #2
    بارك الله فيك

    موضوع رائع حبذا لو كان مدعما بنصوص إسلامية و اعتقد انها كثيرة مع هذا استفدت كثيرا لعل الوله عمران الأيام دي بيسأل أسئلة كثيرا أخاف ان اقع في شرك الشيطان و أجيبه بشيء غير حقيقي

    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #3
      أخى الحبيب أبو عمران ، مسألة تربية الطفل المسلم على المنهج القويم هى الأخطر فالأخطر فى مجتمعاتنا الإسلامية، فشكر الله لك حرصك على تربية ابنك الكريم على أتم وجه،
      يوجد سلسلة تسمى سلسلة سفير فى تربية الأطفال و هى أكثر من ممتازة، إذ قام بكتابتها أخوة متخصصين فى الطب النفسى و من الله عليهم الإلتزام الشرعى، و قد قام الدكتور محمد اسماعيل المقدم بتصنيف بعض الأشرطة فيها و هو للعلم طبيب صحة نفسية، فما أن تسمعها حتى تشعر بالكثير و الكثير مما يغيب عنك فى تربية ابنك و سأعطيك أمثلة بسيطة:
      أ-اعلم أن أخطر سنين التلقى للولد هو الخمس سنولت الاولى من عمره، فحذارى منها، و لو أنك أردت أن تحبب ابنك فى الصلاة و هو لا يزال فى سنين عمره الأولى، فعليك أن تستغل رغبته فى الشعور بالكبر و المسؤولية، فإن كان فى السادسة مثلاً تقول له (ماشاء الله لقد صرت على بعد أشهر قليلة من الصلاة فى المسجد مع الرجال) و احرص على جعل المسجد أشبه بغرفة الأحلام التى ينتظر دخولها، كلما مررت تشير إليه ، فهذه الوسائل ستحمسه و تستثيره و تجعله ينتظر هذه الفرصة
      ب- لو أنك أردته أن يقوم للصلاة و تراه مشغولاً أمام البلاى ستاشن مثلاً ، فلا تدخل عليه و هو فى ذروة المتعة لتأمره بتركها و الذهاب إلى الصلاة، لأن ذلك قد يولد لديه نفوراً من الصلاة ، و لكن تحرى عشر دقائق قبل الأذان فادخل عليه و قل ( إستمر فى اللعب عشر دقائق أخرى كما تشاء إلى أن يؤذن الأذان) فهذا سيؤدى إلى تقبل الأمر بل و سيعوده على الوضع فى الحسبان أن مواقيت الصلاة مقدسة
      ج-إن جاءك زائر أو هاتف من شخص لا ترغب فى محادثته، لا تقل لابنك ( أخرج فأخبره أنى غير موجود) فهذا تعليم الكذب و تنكيس الأخلاق، و أنا أعرف طفلاً خرج إلى أحد الضيوف مرة فقال: بابا بيقولك انه مش موجود هههههههههههه
      فالكذب هو أكبر المفاسد و حسبك أن تعلم أن صدق رسول الله (ص) الصادق الأمين كان أول سلاح له فى دعوة قومه فحين ابتدأ الدعوة خرج عليه الصلاة و السلام حتى صعد الصفا، فهتف : (يا صباحاه). فقالوا : من هذا، فاجتمعوا إليه، فقال : (أرأيتم إن أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل، أكنتم مصدقي). قالوا : ما جربنا عليك كذبا، قال : (فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد
      و تعليم الكذب للأطفال من أكبر المفاسد، حتى أن رسول الله (ص) رأى امرأة تستحضر طفلاً قائلة : تعال أعطك أو خذ، فقال عليه الصلاة و السلام إلن لك تعطه فقد كتبت عليك كذبة، أو كما قال صلى الله عليه و سلم.
      د- ربه على تعظيم اسم الله تعالى ، فكلما هممت بضربه ( و أنصحك ألا تفعل) فإذا ما ذكر إسم الله أو استعاذ به فكف فى الحال، فهذا سيعظم شعوره بالطمأنينه بذكر اسم ربه و سيوعيه أجل توعيخ لرحمة الرحمن
      ه- إياك أن تضرب إبنك عن غضب ، لأنك حينها لن تضربه لتربيه و إنما انتنقاماً لنفسك، فإن كان الضرب لابد منه فليكن بعد فترة من ارتكاب الخطأ كى تهدأ نفسك و تتأكد أنك إذا ضربت فتضرب من أجل التقويم لا من أجل الإنتقام لغضبك ، و صدقنى ستجد حينها الفرق كبير / و عليك مراعاة أن الضرب له شروط شرعية أهمها ، عدم ضرب الوجه، و تجنب الضرب المبرح المحرم، و أن يكون الضرب لغرض التقويم كسلاح أخير، بعد الوعظ باللين تارة، و بالغلظة تارة أخرى، و لك فى رسول الله (ص) أسوة حسنةن فما ضربت يده الشريفة طفلاً و لا إمراة طوال حياته،
      و كان عليه الصلاة و السلام يلاعب حفيده الحسين و يطيل فى سجوده جداً إذا ما كان الحسين يمتطى ظهره الشريف عليه الصلاة و السلام
      و كان يشعر ابنته فاطمة بشدة حبه لها، فكان يقوم لها إذا ما جاءت و يقبل جبينها و يقول ( أهلا ابنتى) أو كما قال عليه السلام
      و- تذكر دائماً أن ابنك ليس أنت فلا تتعامل معه على أنه يبلغ مستواك الفكرى و معرفتك
      ز- أكثر من قص قصص الصحابة الأبرار فضلاً عنم النبيين المصطفين الأخيار لتجعلهم القدوة له منذ الصغر ، كى لا تكون قدوته لاعبى الكرة و المطربين و محمد عطية،
      ح- إياك و سلب ابنك الشعور بالأمان و الحب، فإن كنت مع أسرتك الكريمة مثلاً فى رحلة ثم صدر منه خطأ ما فلا تقول له ( سأتركك و أرحل إن لم تنته) بل قل ( إن لم تنتهى سننهى الرحلة و نعود للمنزل) لأن أشد ما يحتاج إليه ابنك هو الشعور بالأمان
      طبعاً الموضوع كبير و الكلام كتير ، لكن ضيق الوقت لا يسمح بالإستفاضة فى مثل هذه الأمور،
      أنصحك باقتناء الكتب المتعلقة بأصول التربية فى الإسلام على منهاج النبوة فأنت كأب أحق باقتناء هذه الكتب من أمثالى &#33;&#33;

      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #4
        الكذب من الأخلاق المذمومة المستقبحة عند العرب أصلاً قبل الإسلام ، و من عرف عنه الكذب منهم - ولو مرة - يعير بذلك ، ويعد ذلك منقصة في حقه ... هذا مع ما عرف عن العرب عن إتيانهم كثير من قبائح الذنوب والاخلاق كالزنا وشرب الخمر ... أما الكذب فلا &#33;

        فإذا كان هذا حال العرب في الجاهلية فما بالكم بالصحابة &#33;

        والدليل على ذلك ما جاء في الصحيحين وغيرهما عن ابن عباس : ( ان أبا سفيان أخبره أن هرقل أرسل إليه في ركب من قريش ، وكانوا تجاراً بالشام في المدة التي كان رسول الله مادّ فيها أبا سفيان وكفّار قريش ، فأتوه وهم بإيلياء ، فدعاهم في مجلسه وحوله عظماء الروم ، ثم دعاهم ودعا بترجمانه فقال : أيكم أقرب نسباً بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي ؟&#33;

        فقال أبو سفيان : فقلت أنا أقربهم نسباً . فقال أدنوه مني ، وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره . ثم قال لترجمانه : قل لهم إني سائل هذا الرجل ، فإن كذبني فكذبوه ، فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذباً لكذبت عنه ............................. ) .

        قال ابن حجر رحمه الله :(قوله : "فوالله لولا الحياء من أن يأثروا" أن ينقلوا علي الكذب لكذبت عليه وللأصيلي عنه أي الإخبار بحاله ، وفيه دليل أنهم كانوا يستقبحون الكذب إما بالأخذ عن الشرع السابق أو بالعرف . وفي قوله يأثروا دون قوله يكذبوا دليل على أنه كان واثقاً منهم بعدم التكذيب أن لو كذب لاشتراكهم معه في عداوة النبي ، لكنه ترك ذلك استحياء وأنفة من أن يتحدثوا بذلك بعد أن يرجعوا فيصير عند سامعي ذلك كاذباً . وفي رواية ابن إسحاق التصريح بذلك ولفظه "فوالله لو قد كذبت ما ردوا علي ، ولكني كنت امرءاً سيداً أتكرم عن الكذب ، وعلمت أن أيسر ما في ذلك إن أنا كذبته أن يحفظا ذلك عني ثم يتحدثوا به ، فلم أكذبه" ) أ.هـ

        وقال الإمام النووي -رحمه الله- (قوله : "لولا مخافة أن يؤثر علي الكذب لكذبت" معناه : لولا خفت أن رفقتي ينقلون عني الكذب إلى قومي ويتحدثونه في بلادي لكذبت عليه لبغضي إياه ، ومحبتي نقصه ، وفي هذا بيان ان الكذب قبيح في الجاهلية كما هو قبيح في الإسلام ..) أ.هـ

        أقول : والكذب قبيح في الجاهلية لأنه ضد الشجاعة ، والشجاعة مفخرة العرب ، وميدان منافستهم .
        والكذب صفة المنافقين المهتزين المذبذبين الذين لا يملكون موقفاً ولا كلمة ، فيستروا ضعفهم وجبنهم بالكذب ، وينسجوا علاقاتهم بالكذب وتعدد الوجوه ...
        أما الشجاع فلا يعرف الا الصراحة والوضوح والصدق ... وهذا جلي في مآثر العرب الجاهليين ...

        فلما جاء الإسلام ، كان الصحابة قد تشربوا هذا الخلق الحميد ، ثم تعزز بإسلامهم ... ومواقفهم تشهد لشجاعتهم وخالص صدقهم ، وتجردهم من كل ما يخدش الصدق والقوة والشجاعة ...

        فإن كان الصحابة غير معصومين ، والخطأ منهم وارد ، فإن الكذب لا يصدر عنهم أبداً ، وهم اجدر واولى بخلق الصدق من الجاهليين .

        انتهى .

        هذا كلام نفيس نقلته من مشاركات أحد الأخوة في أحد المنتديات ... فتامل &#33;
        قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #5
          أخ ساري و د.هشام

          أهو كده الموضع تم و بأحسن وجه بعد الإضافات النصوص الإسلامية عليه بارك الله فيكما حقيقة سعدت كثيرا بهذان المشاركتين


          ساري في البدء أقول لك هنيئا لمن يكون انت أبوه ... يا لله همه علشان نشوف ولادك .. أما سلسلة سفير مع الأسف لم اسمع به ... بس عندى كتب قيمة في هذا المجال

          îن îëéىهْ نçمùهْ?

          Working...
          X