عائدون إلى ربهم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه وسلم تسليماً، وبعد:
فأخبار التائبين شائقة، وقصصهم رائقة، لأنها تروي لنا حياة البؤس والنعيم
والشقاوة والسعادة، والمخافة والأمن، والقلق والسكينة.
فأخبار التائبين شائقة، وقصصهم رائقة، لأنها تروي لنا حياة البؤس والنعيم
والشقاوة والسعادة، والمخافة والأمن، والقلق والسكينة.
ما ذرّ شارق ولا لمع بارق إلا وعاد إلى الله صادق
وما أفل غارب ولا طرق نجم ثاقب إلا وأناب إلى الله تائب.
وما أفل غارب ولا طرق نجم ثاقب إلا وأناب إلى الله تائب.
التائب منكسر القلب، غزير الدمعة، حي الوجدان، قلق الأحشاء...
التائب صادق العبارة، جم المشاعر، جيّاش الفؤاد، مشبوب الضمير...
التائب خليٌّ من العجب، فقير من الكبر، مقلّ من الدعاوي...
التائب صادق العبارة، جم المشاعر، جيّاش الفؤاد، مشبوب الضمير...
التائب خليٌّ من العجب، فقير من الكبر، مقلّ من الدعاوي...
التائب بين الرجاء والخوف، والسلامة والعطب، والنجاة والهلاك...
التائب في قلبه حرقة، وفي وجدانه لوعة، وفي وجهه أسى، وفي دمعه أسرار...
التائب يعرف الهجر والوصال، واللقاء والفراق، والإقبال والإعراض.
التائب في قلبه حرقة، وفي وجدانه لوعة، وفي وجهه أسى، وفي دمعه أسرار...
التائب يعرف الهجر والوصال، واللقاء والفراق، والإقبال والإعراض.
التائب له في كل واقعة عبرة، فالحمام إذا غرّد بكى
والطير إذا صاح ناح، والبلبل إذا شدا تذكّر، والبرق إذا لمع اهتز..
والطير إذا صاح ناح، والبلبل إذا شدا تذكّر، والبرق إذا لمع اهتز..
التائب يجد للطاعة حلاوة، وللعبادة طلاوة، وللإيمان طعماً، وللإقبال لذة...
التائب يكتب من الدموع قصصاً، وينظم من الآهات أبياتاً، ويؤلف من البكاء خطباً..
التائب كالأم اختلست طفلها من يد الأعداء.. وكالغائص في البحر نجا من اللجّة إلى الشاطئ..
وكالعقيم بشِّر بابن، وكالرجل البارز للإعدام عفي عنه.
التائب يكتب من الدموع قصصاً، وينظم من الآهات أبياتاً، ويؤلف من البكاء خطباً..
التائب كالأم اختلست طفلها من يد الأعداء.. وكالغائص في البحر نجا من اللجّة إلى الشاطئ..
وكالعقيم بشِّر بابن، وكالرجل البارز للإعدام عفي عنه.
التائب أعتق رقبته من أسر الهوى، وأطلق قلبه من سجن المعصية
وفك روحه من شباك الجريمة، وأخرج نفسه من كير الخطيئة.
التائب كالطائر الجريح لا يختال، وكالقمر الكاسف لا يتكلّم
وكالنجم الغابر في الغيهب لا يصيح.
وفك روحه من شباك الجريمة، وأخرج نفسه من كير الخطيئة.
التائب كالطائر الجريح لا يختال، وكالقمر الكاسف لا يتكلّم
وكالنجم الغابر في الغيهب لا يصيح.
كلمات التائبين صادقة، ودموعهم حارة، وهممهم قوية، ذاقوا حلاوة الإيمان بعد مرارة الحرمان، ووجدوا برد اليقين بعد نار الحيرة، وعاشوا حياة الأمن بعد مسيرة القلق والاضطراب، ((قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى)).
أسأل الله تعالى أن يجعلني وإياكم من التائبين الصادقين
وأن يعيد الأمة إليه عوداً حميداً، والله أعلم
وأن يعيد الأمة إليه عوداً حميداً، والله أعلم
بقلم /فضيلة الشيخ عائض القرني


îن îëéىهْ نçمùهْ?