قصه مؤثرة جداً قرأتها وأحببت أن تتطلعوا عليها
محمد صبي في العاشرة من عمره ،يعيش مع أمه و أبيه و جده في منزل كبير حياة سعيدة هنيئة ، كان صبيا مجتهدا فيدراسته ، محبا لأسرته ، مطيعا للكبار ، حريصا على الصلاة في أوقاتها ، و كان يحبجده العجوز كثيرا و يقضي معه معظم وقته ، يتجاذبان أطراف الحديث و يتسامران ويتضاحكان .
في أحد الأيام بعد أن انتهى محمد في واجباته المنزلية ، و أنهى جميعما عليه من دروس ، ذهب كعادته إلى غرفة جده و سلم عليه و جلس معه يحدثه عما تعلمهفي المدرسة من أمور..
دخل والد محمد على والده و ابنه الدار و ألقى التحيةعليهما ثم جلس نائيا و التزم الصمت لبرهة قصيرة و كأن أمرا ما يشغل باله ،
سألهأبوه برفق :
- ما بك يا ولدي تبدو منشغل البال .. هل هناك ما تود أن تخبرني به؟
رد أبو محمد : الحقيقة يا أبي أنني أراك وحيدا طوال الوقت .. و أخشى أن تسببلك هذه العزلة الحزن و الاكتئاب ، فلماذا لا تحاول أن تكون بعض الصداقات مع غيرك ؟
استغرب كلا من الجد ومحمد من هذا السؤال ، فهذه هي المرة الأولى التي يطرح فيهاهذا الموضوع .
قال الجد : ماذا تحاول أن تقول يا بني ؟
رد أبو محمد : لقدأخبرني أصحابي عن دار يجتمع فيها الكثير من الشيوخ و الرجال للسمر و تكوين الصداقاتو الترويح عن النفس بالأحاديث اللطيفة .. فما رأيك لو ذهبنا غدا إلى هناك ؟
بداالأمرلمحمدغريبا مثيرا للشك ، فهو لم يسمع بهذه الدار من قبل ، إلا أن جده أبدىحماسة شديدة لهذا الأمر الذي بدا لهو مشوقا و مثيرا ..
قال الجد و الحماسة تلمعفي عينيه : خذني إليها غدا يا ولدي إن استطعت .
ابتسم أبو محمد ابتسامة غريبة وقال : حسنا .. ليكن
و لكن محمد .. ما زال مرتابا بخصوص هذه الدار .. فلماذايكون سرها يا ترى ؟
قال محمد لأبيه : هل تأذن لي بمرافقتكم يا أبي ؟
تجهموجه الأب و قال : لا يمكنك أن تأتي معنا ، الأفضل أن تباشر دروسك ..
تدخل الجدبمرح كعادته قائلا : يمكنك أن تأتي معنا يا صغيري محمد إذا أنهيت دروسك باكرا .
و هكذا كان .. حرص محمد على أن ينهي واجباته و دروسه بسرعة ، و عندما حان موعدالانطلاق كان أكثرهم استعدادا و فضولا لكشف سر " الدار " التي تحدث عنها والده .
و ركب ثلاثتهم السيارة و انطلقوا في طريقهم ، كان الجد منتشيا مسرورا ، و كانمحمد متوجسا متشككا يكاد الفضول يقتله ، في حين كان الأب – و يا للعجب – متوتراعصبيا منزعجا .. ترى ما السبب ؟
كانت الطريق التي سلكتها السيارة طويلة جدا ، ولكنهم وصلوا أخيرا ..
و فعلا ، رأى محمد الدار التي تحدث عنها والده ، و كانفيها الكثير من الشيوخ و العجائز الذين سرعان ما وجد الجد مكانا بينهم ، و كانتهناك لائحة كبيرة معلقة على باب الدار كتب عليها بخط أسود عريض
في أحد الأيام بعد أن انتهى محمد في واجباته المنزلية ، و أنهى جميعما عليه من دروس ، ذهب كعادته إلى غرفة جده و سلم عليه و جلس معه يحدثه عما تعلمهفي المدرسة من أمور..
دخل والد محمد على والده و ابنه الدار و ألقى التحيةعليهما ثم جلس نائيا و التزم الصمت لبرهة قصيرة و كأن أمرا ما يشغل باله ،
سألهأبوه برفق :
- ما بك يا ولدي تبدو منشغل البال .. هل هناك ما تود أن تخبرني به؟
رد أبو محمد : الحقيقة يا أبي أنني أراك وحيدا طوال الوقت .. و أخشى أن تسببلك هذه العزلة الحزن و الاكتئاب ، فلماذا لا تحاول أن تكون بعض الصداقات مع غيرك ؟
استغرب كلا من الجد ومحمد من هذا السؤال ، فهذه هي المرة الأولى التي يطرح فيهاهذا الموضوع .
قال الجد : ماذا تحاول أن تقول يا بني ؟
رد أبو محمد : لقدأخبرني أصحابي عن دار يجتمع فيها الكثير من الشيوخ و الرجال للسمر و تكوين الصداقاتو الترويح عن النفس بالأحاديث اللطيفة .. فما رأيك لو ذهبنا غدا إلى هناك ؟
بداالأمرلمحمدغريبا مثيرا للشك ، فهو لم يسمع بهذه الدار من قبل ، إلا أن جده أبدىحماسة شديدة لهذا الأمر الذي بدا لهو مشوقا و مثيرا ..
قال الجد و الحماسة تلمعفي عينيه : خذني إليها غدا يا ولدي إن استطعت .
ابتسم أبو محمد ابتسامة غريبة وقال : حسنا .. ليكن
و لكن محمد .. ما زال مرتابا بخصوص هذه الدار .. فلماذايكون سرها يا ترى ؟
قال محمد لأبيه : هل تأذن لي بمرافقتكم يا أبي ؟
تجهموجه الأب و قال : لا يمكنك أن تأتي معنا ، الأفضل أن تباشر دروسك ..
تدخل الجدبمرح كعادته قائلا : يمكنك أن تأتي معنا يا صغيري محمد إذا أنهيت دروسك باكرا .
و هكذا كان .. حرص محمد على أن ينهي واجباته و دروسه بسرعة ، و عندما حان موعدالانطلاق كان أكثرهم استعدادا و فضولا لكشف سر " الدار " التي تحدث عنها والده .
و ركب ثلاثتهم السيارة و انطلقوا في طريقهم ، كان الجد منتشيا مسرورا ، و كانمحمد متوجسا متشككا يكاد الفضول يقتله ، في حين كان الأب – و يا للعجب – متوتراعصبيا منزعجا .. ترى ما السبب ؟
كانت الطريق التي سلكتها السيارة طويلة جدا ، ولكنهم وصلوا أخيرا ..
و فعلا ، رأى محمد الدار التي تحدث عنها والده ، و كانفيها الكثير من الشيوخ و العجائز الذين سرعان ما وجد الجد مكانا بينهم ، و كانتهناك لائحة كبيرة معلقة على باب الدار كتب عليها بخط أسود عريض
(( دار العجزة والمسنين ))
[RIGHT]دهش محمد مما رآه ، هل كان والده يقصد التخلص من الجد العجوز بنقلهإلى دار العجزة ؟ هل يعقل ذلك ؟ لماذا يتخلى الإبن عن أبيه الذي لم يتخلى عنه قط ؟
تساؤلات حائرة ثارت في عقل محمد الذي تملكه القلق الشديد و الخوف على جدهالمسكين ، أما بالنسبة للأب فما إن رأى أن الجد قد استقر في مكانه و انغمس فيالحديث مع غيره حتى شد محمد من يده و غادر الدار ..
أدرك محمد أن والده يريدالتخلص من الجد العجوز ، و سرعان ما فكر بطريقة ذكية لإنقاذ جده .. و لكن الوقت لايسعفه ، فسرعان ما انطلقت السيارة به و بوالده تشق طريقها قافلة إلى المنزل .
كان الأب متوترا و كأنه يتحاشى خوض حديث مع ابنه الذي بادر و سأله :
- أبي .. أين جدي ؟
- تركناه في الدار .
- لماذا ؟
- لأنها مكان الكبار .
لزم محمد الصمت لبرهة ثم قال : أبي .. ما اسم هذا الشارع ؟
رد الأب بضجر : شارع (السعادة)
- و ما اسم هذه المنطقة ؟
- منطقة ( الشهيد (
- و مااسم ..
قاطعه الأب بحدة و ضجر و صرخ فيه
: أما من نهاية لهذه الأسئلة المزعجةلماذا تسأل عن هذه الأمور ؟ رد محمد بهدوء و دهاء : أريد أن أسأل عن العنوانحتى أحضرك إلى هنا عندما تكبر كما أحضرت جدي ، أولم تقل بأن هذا مكان الكبار ؟
أصيب الأب بذهول مفرط حتى أنه عجز عن قيادة السيارة و أوقفها جانب الطريق و راحيحدق في ابنه بدهشة و بلسان معقود لا يدري ماذا يقول ..
و فوجئ محمد بأبيه يغطيوجهه بكفيه و يبكي ندما و هو يردد
" سامحني يا أبي "
جزع محمد من بكاء أبيه ولكنه أدرك أنه ندم على تخليه عن أبيه في كبره و إلقائه في دار العجزة ، وضع محمديده على كتف أبيه و قال : أبي .. أرجوك .. لنعد إلى جدي و نأخذه معنا إلى البيت .
و لم يملك الأب أمام براءة محمد و نقاء قلبه و بره بجده إلا أن ينفذ ما طلبه ،
عاد الأب و قبل يد والده ندما – و إن كان الجد لا يعرف سببا لذلك
المهم فقط ،أن أبا محمد قد تعلم شيئا من ابنه الذكي ذو العشرة أعوام ، و هو وجوب البر و الوفاءللآباء ..
قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم
{وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيراً }الإسراء24
[/COLOR][/B]

îن îëéىهْ نçمùهْ?