هذرفونوغرافيا*
لم أكن أتوقع أن تبث قناة الجزيزة نكت على الهواء بأستقطاب متعهد نكت أو أن يتصل بها متطوع يلقي نكتة ويعلن عن عبقريته التي تعكس الحالة العقلية العربية الخلاقة في التفكير النير التي ادعو الله أن لا يكثر منها .
أتصل السيد/ ابو تحسين من المانيا على برنامج " المنبر الحر " في قناة الجزيزرة وعلق أن أمريكا هي سبب مشاكلنا ولجعل أمريكا تسحب جيوشها من البلاد العربية طرح رأي خبير عسكري متمرس ينشد لنا النصر حين قال " يوجد في أمريكا خمسة ملايين طالب عربي يدرسون فيها . ويستطيع كل طالب ( الذي يشكل قنبلة موقوته تحت الطلب للهجوم ) أن يهجم على أمريكي ويقتله . لكن للاسف الطلاب العرب لا خير فيهم لانهم لا يهتمون إلا بمصالحهم الشخصية الضيقة " . مع أن أبو تحسين يقول كلامه كأنه واثق الخطوة يمشي ملكاً ومقاتل مر لا تلين له قناة ، إلا أنني ضحكت حتى جف حلقي . تخيلت ، وما أكثر تخيلاتي هذه الايام التي يثيرها واقعنا الأليم ، كيف يقوم الطالب العربي بملاحقة الامريكي – في امريكا- من ولاية إلى ولاية ومن مدينة إلى مدينة وربما يتطور القتال إلى السلاح الابيض الذي استخدمه العربي في حرب 1967م ( باسنانكم واظافركم ) وبذلك ينتصر العرب وتقوم أمريكا بسحب جيوشها وقواعدها من العالم العربي .
لا يبدو على أبو تحسين أنه يتعاطى المخدرات وإلا لعللنا النفس بسبب مبرر لمثل هذا الطرح . لكن بما أنه يسمي نفسه (أبو ) فقلت أنه كما يبدو من لا ينطق عن الهوا (ى). فامكانية أن يقوم الطالب العربي ليس بقتل الامريكي فقط بل سوف يتلهى ويلهو به قبل أن يقتله بأن يقوم بجولات اصطياد الأمريكي كما يصطاد الانارب ( الارانب ) . المعضلة أن أبو تحسين لم يذكر الاستيراتيجية القتالية الفعالة التي يتبعها الطالب . فضلا عن أن أبو تحسين مثله مثل الابوات الفلسطينين الذين ساروا على نهجه (المجرب )أو هو يسير على نهجهم الذين حرروا فلسطين المترامية الاطراف من النهر إلى البحر فيكون القتال في أمريكا مهمة اسهل .
على المناضل لاستيعاب مفهوم وسياسة (الأبو) أن يقرأ ادبيات ومانفستو (أبو) المقاومه التي تنص على اختيار (الختيار الختار) اسم حركي له شرط أن يبدأ بأبو فلان أو أبو علان مثل القبضايات في سوريا ، إذ يظهر القبضاي مفتول العضلات مبروم الشنارب ( الشوارب ) ويبدأ حديثة : " باطل: أنا أبو الليل أو أبو النهار أو أبو النار أو أبو الخـ....." ليس كما تفكر بل أقصد أبو الخيبة.
أبواتنا والحمد لله بعد طول عمر في النضال الشرس ضد العدو الصهيوني، حققوا النصر بإن انضموا تحت حمايته أخيرا ( العدو الذي لا تقدر عليه أنضم إليه ) ، فلم يبق من ابواتهم أي معنى للرجولة غير ما يعبر عنه الجهاز التناسلي شكلا ولا مضمونا ( عفوا) لأن هذا الجهاز محتاج إلى منشطات مثل الفياجارا أو سنافي أو سيالس ليتمكنوا من الصراخ فقط مثل الرجل الذي وجد زوجته مع عشيقها فأخذ في الصراخ فقالت الزوجة لعشيقها :" أرأيت كيف زوجي له لسان طويل .. لقد فضحنا ، غدا سيعرف الناس عن علاقتنا ".
أبو تحسين متحمس كثيرا ويأخذه الشوق للذهاب إلى أمريكا ويدعو الله ليلا نهارا أن تحمله رياح السِحِر إلى أمريكا ليعلم اخوانه الطلاب العرب أصول حرب العصابات والشوارع والأزقة لكنه للاسف ، وللأسف مرة أخرى ، لا يستطيع فالمهمات التي يقوم بها في المانيا والتي سمعنا عنها في المحطات الفضائية تحول دون ذلك ، والسبب أن أبو تحسين متخصص في قتل الالمان ، ونحن بدورنا نحترم هذا التخصص الفريد ولا نريد أن نقف حجر عثره في التقدم والتطوير في تخصصه فندعو له بالثبات .لكن نخشى عليه أن تتهمه أمريكا أنه إحدى الخلايا الارهابية النائمه أو المتعاطفة مع الارهاب .
ألا يمثل إبو تحسين – حسن الله من قواه العقليه – جمع غفير من العقلية العربية التي تبحث عن الوهم الرومانسي للبطولة العربية. الانسان العربي لا يستطيع أن يعيش بدون بطل . فان لم يجده على ارض الواقع اخترع البطل واخترع له واقع في مخيلته . وتقاس البطولة ويكبر معناها عند الانسان العربي بحجم عدد القتل والضرب والسلخ . أبو تحسين يتصور أن خمسة ملايين طالب يمكن أن يقتلوا خمسة ملايين امريكي . هل جف غشاء المخ الامامي ( الكورتيس ) للدماغ العربية فتعطل النشاط الفكري حتى أصبحنا نسمع مثل هذا (الهذرفونوغرافيا ) والنكت على الفضائيات .
ما جدوى مثل هذه البرامج التي بالتاكيد ستشجعها أمريكا وإسرائيل . أليس مشاهدة برنامج علمي عن الضفدع أو السلحفاة أو النملة ، طبعععا ، ليس من انتاج عربي ، حيث أرى عظمة الخالق أفيد لي وارضى لله وبانني لا اضيع وقتي سداً.
*تتكون كلمة هذرفونوغرافيا من الكلمة العربية الهذر : هذر الرجل في كلامه أي خلط وتكلم بما لا ينبغي وفونوغراف هو الحاكي في اللغة الانجليزية واضيفت (يا) للضرورة اللفظية العلمية . يكون المعنى للكلمة ؛ كلام فاضي .
http://www.geocities.com/half_word/
طيب الخير لكم
يوسف فضل
لم أكن أتوقع أن تبث قناة الجزيزة نكت على الهواء بأستقطاب متعهد نكت أو أن يتصل بها متطوع يلقي نكتة ويعلن عن عبقريته التي تعكس الحالة العقلية العربية الخلاقة في التفكير النير التي ادعو الله أن لا يكثر منها .
أتصل السيد/ ابو تحسين من المانيا على برنامج " المنبر الحر " في قناة الجزيزرة وعلق أن أمريكا هي سبب مشاكلنا ولجعل أمريكا تسحب جيوشها من البلاد العربية طرح رأي خبير عسكري متمرس ينشد لنا النصر حين قال " يوجد في أمريكا خمسة ملايين طالب عربي يدرسون فيها . ويستطيع كل طالب ( الذي يشكل قنبلة موقوته تحت الطلب للهجوم ) أن يهجم على أمريكي ويقتله . لكن للاسف الطلاب العرب لا خير فيهم لانهم لا يهتمون إلا بمصالحهم الشخصية الضيقة " . مع أن أبو تحسين يقول كلامه كأنه واثق الخطوة يمشي ملكاً ومقاتل مر لا تلين له قناة ، إلا أنني ضحكت حتى جف حلقي . تخيلت ، وما أكثر تخيلاتي هذه الايام التي يثيرها واقعنا الأليم ، كيف يقوم الطالب العربي بملاحقة الامريكي – في امريكا- من ولاية إلى ولاية ومن مدينة إلى مدينة وربما يتطور القتال إلى السلاح الابيض الذي استخدمه العربي في حرب 1967م ( باسنانكم واظافركم ) وبذلك ينتصر العرب وتقوم أمريكا بسحب جيوشها وقواعدها من العالم العربي .
لا يبدو على أبو تحسين أنه يتعاطى المخدرات وإلا لعللنا النفس بسبب مبرر لمثل هذا الطرح . لكن بما أنه يسمي نفسه (أبو ) فقلت أنه كما يبدو من لا ينطق عن الهوا (ى). فامكانية أن يقوم الطالب العربي ليس بقتل الامريكي فقط بل سوف يتلهى ويلهو به قبل أن يقتله بأن يقوم بجولات اصطياد الأمريكي كما يصطاد الانارب ( الارانب ) . المعضلة أن أبو تحسين لم يذكر الاستيراتيجية القتالية الفعالة التي يتبعها الطالب . فضلا عن أن أبو تحسين مثله مثل الابوات الفلسطينين الذين ساروا على نهجه (المجرب )أو هو يسير على نهجهم الذين حرروا فلسطين المترامية الاطراف من النهر إلى البحر فيكون القتال في أمريكا مهمة اسهل .
على المناضل لاستيعاب مفهوم وسياسة (الأبو) أن يقرأ ادبيات ومانفستو (أبو) المقاومه التي تنص على اختيار (الختيار الختار) اسم حركي له شرط أن يبدأ بأبو فلان أو أبو علان مثل القبضايات في سوريا ، إذ يظهر القبضاي مفتول العضلات مبروم الشنارب ( الشوارب ) ويبدأ حديثة : " باطل: أنا أبو الليل أو أبو النهار أو أبو النار أو أبو الخـ....." ليس كما تفكر بل أقصد أبو الخيبة.
أبواتنا والحمد لله بعد طول عمر في النضال الشرس ضد العدو الصهيوني، حققوا النصر بإن انضموا تحت حمايته أخيرا ( العدو الذي لا تقدر عليه أنضم إليه ) ، فلم يبق من ابواتهم أي معنى للرجولة غير ما يعبر عنه الجهاز التناسلي شكلا ولا مضمونا ( عفوا) لأن هذا الجهاز محتاج إلى منشطات مثل الفياجارا أو سنافي أو سيالس ليتمكنوا من الصراخ فقط مثل الرجل الذي وجد زوجته مع عشيقها فأخذ في الصراخ فقالت الزوجة لعشيقها :" أرأيت كيف زوجي له لسان طويل .. لقد فضحنا ، غدا سيعرف الناس عن علاقتنا ".
أبو تحسين متحمس كثيرا ويأخذه الشوق للذهاب إلى أمريكا ويدعو الله ليلا نهارا أن تحمله رياح السِحِر إلى أمريكا ليعلم اخوانه الطلاب العرب أصول حرب العصابات والشوارع والأزقة لكنه للاسف ، وللأسف مرة أخرى ، لا يستطيع فالمهمات التي يقوم بها في المانيا والتي سمعنا عنها في المحطات الفضائية تحول دون ذلك ، والسبب أن أبو تحسين متخصص في قتل الالمان ، ونحن بدورنا نحترم هذا التخصص الفريد ولا نريد أن نقف حجر عثره في التقدم والتطوير في تخصصه فندعو له بالثبات .لكن نخشى عليه أن تتهمه أمريكا أنه إحدى الخلايا الارهابية النائمه أو المتعاطفة مع الارهاب .
ألا يمثل إبو تحسين – حسن الله من قواه العقليه – جمع غفير من العقلية العربية التي تبحث عن الوهم الرومانسي للبطولة العربية. الانسان العربي لا يستطيع أن يعيش بدون بطل . فان لم يجده على ارض الواقع اخترع البطل واخترع له واقع في مخيلته . وتقاس البطولة ويكبر معناها عند الانسان العربي بحجم عدد القتل والضرب والسلخ . أبو تحسين يتصور أن خمسة ملايين طالب يمكن أن يقتلوا خمسة ملايين امريكي . هل جف غشاء المخ الامامي ( الكورتيس ) للدماغ العربية فتعطل النشاط الفكري حتى أصبحنا نسمع مثل هذا (الهذرفونوغرافيا ) والنكت على الفضائيات .
ما جدوى مثل هذه البرامج التي بالتاكيد ستشجعها أمريكا وإسرائيل . أليس مشاهدة برنامج علمي عن الضفدع أو السلحفاة أو النملة ، طبعععا ، ليس من انتاج عربي ، حيث أرى عظمة الخالق أفيد لي وارضى لله وبانني لا اضيع وقتي سداً.
*تتكون كلمة هذرفونوغرافيا من الكلمة العربية الهذر : هذر الرجل في كلامه أي خلط وتكلم بما لا ينبغي وفونوغراف هو الحاكي في اللغة الانجليزية واضيفت (يا) للضرورة اللفظية العلمية . يكون المعنى للكلمة ؛ كلام فاضي .
http://www.geocities.com/half_word/
طيب الخير لكم
يوسف فضل
