إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

التحدى الأعظم

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • التحدى الأعظم

    [b]
    الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيد المرسلين, وبعد..
    كل رسول كانت له معجزة, وله كتاب منهج.. معجزة موسى العصى, ومنهجه التوراة.. ومعجزة عيسى الطب, ومنهجه الإنجيل.. ولكن محمد صلى الله عليه وسلم معجزته هى عين منهجه, ليظل منهجه محروسا بالمعجزة, وتظل المعجزة فى المنهج.. ولذلك, يقول الله تعالى: (إنّا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون) (الحجر: 9), لماذا؟ لأن القرآن معجزة, وكونه معجزة لابد أن يبقى بهذا النص وإلا ضاع الإعجاز.. ومن هنا فإن الله سبحانه وتعالى قرر أن يحافظ على القرآن. ولعلك تسأل, ما الذى يجعل على سبيل المثال دولة كاليابان وإيطاليا تتفننان فى طباعة المصحف بشكل جميل أنيق؟ إن ذلك يحدث لأن الله سبحانه وتعالى يريد أن يدلل لنا على أنه يحفظ القرآن.. وكلما ابتعدنا عن المنهج, ازداد فى حفظ القرآن والعناية به, ليدلل على أن الذى يحفظه هو الله, وليس القائمين على المنهج.
    والقرآن كلام الله المتعبد بتلاوته, جاء من جنس ما نبغ فيه العرب, القوم الذين نزل فيهم, قوم محمد صلى الله عليه وسلم, عُرفوا بالبلاغة والفصاحة وحسن الأداء وجمال المنطق وسلاسة التعبير.. فكان هذا أول إعجاز للقرآن, معجزة تحدث القوم الذين نزل فيهم بما نبغوا فيه.. فيتحداهم أن يأتوا بمثله, ثم يمعن فى التحدى ويقول لهم أن يأتوا بعشر سور من مثله, ثم يمعن فى التحدى ويقول لهم أن يأتوا بسورة من مثله, والعجيب أنه يتحداهم ثم يقول لهم أنهم لن يفعلوا: (وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين(23) فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين(24)) (البقرة).
    غير ذلك نجده يقول أيضا: (أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) (النساء: 82). من المبادىء العلمية المعروفة فى الوقت الحاضر هو مبدأ ايجاد أو تقصى الأخطاء فى النظريات العلمية إلى أن تثبت صحته(Falsification Test) , والعجيب أن القرآن الكريم فى ضوء هذه الآية يتحدى الناس ويدعوهم إلى إيجاد الأخطاء فيه!! ولا يوجد مؤلف فى العالم يمتلك الجرأة على أن يؤلف كتابا ثم يقول أنه خالى من الأخطاء, ولكن القرآن جاء على العكس تماما, فهو يقول لك أنه لا يوجد أخطاء بل ويعرض عليك أن تبحث فيه عن الأخطاء ولن تجد!. ولذلك فإن من يدّعى وجود الأخطاء فى كتاب الله لا يدّعى هذا إلا بسبب جهله باللغة العربية.. قال تعالى: (إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون) (النحل: 105).
    ولكن التحدى فى القرآن ومعجزاته ليست للعرب وحدهم. القرآن جاء لكل الأجناس, وكل الألسنة. غير أن هذا القرآن سيبقى إلى أن تقوم الساعة, فلابد أنه يحمل معجزة للعالم فى كل زمان ومكان. فإين هذا التحدى إذن؟ يقول الله تعالى: (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد) (فصلت: 53), أى إن الله سبحانه وتعالى سيكشف لعباده بعضا من آياته ليتبين لهم أن هذا القرآن هو الحق.. وكيف يتبين لهم أنه الحق؟ ذلك أن حقائق الكون التى سيصلون إليها بعد مئات أو آلاف السنين بنشاطات الذهن سيجدون القرآن قد أشار إليها, وحينئذ يتبين لهم أن هذا القرآن هو الحق, لأن الذى قال هو الله.. والذى خلق هو الله
    منقول

  • #2
    جزاك الله خيراً أخي ... هذا كلام د. جاري ميلر .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

    îن îëéىهْ نçمùهْ?

    Working...
    X