إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

السلام عليكم من ألاسكا!

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • السلام عليكم من ألاسكا!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه اجمعين

    بالامس نطقت الشهادة اخت لنا من ألاسكا في احدى غرفنا في القسم الانجليزي.معلنة للجميع اعتناقها الاسلام وتركها لدين التثليث والتحريف, وقصة اسلامها بحق قصة رائعة ومن اجمل القصص التي سمعتها او مرت علي في برنامج البال تولك.,,,,

    لست اديبا ولا خبيرا في كتابة القصص او الروايات ولا اعرف كيف اجمل الكلام ولكن سابذل جهدي لاكتب القصة كما سمعتها وفهمتها فاعذروني ان كانت هناك أي ركاكة في اسلوبي وتعبيري .

    القصة تبدأ قبل ثلاثين سنة حين انتقلت عائلة مصرية مسلمة الى ألاسكا (ربما للعمل - لا ادري ) وفي تلك الفترة التي اقامت بها العائلة المصرية هناك تعرفوا على جيرانهم ال ( native ) اي السكان الأصليين.

    وقد لاحظ هؤلاء الجيران الاخلاق الرفيعة والراقية والمعاملة الحسنة للعائلة المصرية سواء بين افراد العائلة انفسهم او مع جيرانهم ومن حولهم .فدفع الفضول بعضهم الى سؤالهم حول تلك الاخلاق وتلك العادات الطيبة التي لا يعرفون لها مثيلا في مجتمعهم وربما لم يسمعوا عنها الا في القصص الخيالية.

    فعرفوا انها عادات واخلاق حميدة رفيعة مستمدة من دين لم يسمعوا به من قبل اسمه الاسلام . فالاسلام ليس عبادة فقط وانما اخلاق وحسن معاملة . وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الدين المعاملة ) فالمعاملة الحسنة هي البرهان على صدق الايمان وعمق الاسلام ,وان هذا الدين هو الذي يرقى بالانسان الى اعلى المراتب الاخلاقية الكريمة .

    فبهرتهم تلك الاخلاق العالية الراقية وبهرهم اكثر كتاب الله تعالى وسيرة الرسول عليه الصلاة والسلام . فاعتنقت بعض تلك العوائل (الاسكيمية ) الاسلام. وقاموا ببناء مسجد صغير في تلك المنطقة النائية.

    بعدها بفترة تركت تلك العائلة المصرية الاسكا بعد ان زرعت البذور الطيبة هناك. ومع مرور ثلاثين سنة تقريبا ,قام احد الشبان وهو ابن احدى العوائل الاسكيمية التي اسلمت على يد العائلة المصرية بالتعرف على برنامج البال تولك , لكن وقتها لم يكن يعرف عن دينه الكثير. وبالصدفة دخل الى غرفتنا في القسم الانجليزي وتعرف على الاخوة هناك , فساعده الجميع على فهم الاسلام بشكل صحيح فرجع وتاب الى الله فتغير وانقلبت حياته الى الافضل والاحسن .

    فانتبه جميع من حوله الى ذلك التغير ومن ضمن من لاحظ تغيره جارته التي افتقدت بعض تصرفاته الصبيانية الطائشة القديمة. فسألت عنه فاخبروها انه على خير مايرام وانه اصبح ملتزما لا يترك الصلاة في المسجد.

    وبالطبع هي ايضا ارادت ان تعرف عن هذا الدين الجديد الذي غير شابا بين ليلة وضحاها مائة وثمانين درجة. فقام عم ذلك الشاب باهدائها القرآن الكريم وقال لها ان هذا القرآن انزله الله تعالى على رجل عربي أمي لا يقرأ ولا يكتب. فاخذته ووعدت بتصفحه في اقرب وقت.

    وما هي الا ايام حتى جاءت متلهفة وبكل شوق وكأنها وجدت ضالتها لتسأل الشاب عن كيفية الدخول الى هذا الدين الذي ايقنت انه الدين الحق وان النبي محمد عليه الصلاة والسلام سواء كان اميا او غير ذلك فلا يمكن له ان يقوم بتأليف هذا الكتاب لأن القرآن الكريم بشكله وعباراته وما احتوى عليه من علوم ومعارف واسرار وجمال بلاغي وقصص واحكام مما لايدخل في قدرة بشران يؤلف مثله الآن ,فما بالك بقبل اكثر من 1400 سنة حيث لا جامعات ولا مدارس ولا حضارات ولا تكنولوجيا ولا اي شيء من هذا !
    فالاخت ايقنت انه نبي الله ورسوله عليه الصلاة والسلام.

    فما كان من الشاب الا احضارها الى الغرفة وتلقينها الشهادة امام الجميع لنشهد جميعا على اسلامها .

    هنا انتهت القصة او ربما ابتدأت فالبذور التي زرعتها تلك العائلة المصرية قبل ثلاثين سنة تحولت الى شجرة طيبة لازالت تنمو وتطرح الثمار وما اسلام تلك الاخت الا بوادر تلك الثمار الطيبة التي سيزداد عددها باذن الله تعالى.

    اريد ان اضيف اني عملت بحث سريع حول شعب الاسكيمو في الاسكا ووجدت ان عددهم يقارب 25000 فعددهم صغير جدا كما ترون ولكن للأسف لا يوجد فرع واحد لمؤسسة اسلامية ولربما لو كان هناك لجنة تعريف بالاسلام لاعتنق جميعهم الاسلام .

    فجزى الله خيرا تلك العائلة المصرية التي لا نعرف عنها شيئا الآن واسأل الله سبحانه وتعالى ان يجعل هذا العمل الكبير والعظيم في ميزان حسناتهم جميعا.

    سبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك، وصلى الله وسلم على خير خلقك محمد بن عبدالله النبي الامي وعلى آله وصحبه اجمعين.

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
    اللهم انك تعلم أن هذه القلوب قد اجتمعت علي محبتك و التقت علي طاعتك و توحدت علي دعوتك . فوثق اللهم رابطتها و أدم ودها و اهدها سبلها و اشرح صدورها بفيض الايمان بك و جميل التوكل عليك وأحيها بمعرفتك و أمتها علي الشهاده في سبيلك.انك نعم المولي و نعم النصير.

Working...
X