إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

من أجمل ما قرأت ...

Collapse
This is a sticky topic.
X
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • #46
    ومضة : وتبسمكِ في وجه أختكِ صدقة

    اللؤلؤة السادسة : النساء نجوم السماء وكواكب الظلماء

    وإن ألمت صروفُ دهرٍ *** فاستعنِ الواحدَ القديرا

    المرأة المسلمة الصالحة هي التي تحسن معاشرة زوجها وتطيعه بعد طاعة ربها ، وقد أثنى رسول الله على هذه المرأة ، وجعلها المرأة المثالية التي ينبغي على الرجل أن يظفر بها ، فعندما سُئل : أي النساء خير ؟ قال : (( التي تسره إذا نظر ، وتطيعه إذا أمر ، ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره )) .

    ولما نزل قول الله عز وجل : (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ ) انطلق عمر ، واتبعه ثوبان رضي الله عنهما ، فأتى عمر النبي فقال : يا نبي الله ، إنه قد كبر على أصحابك هذه الآية ! فقال النبي : (( ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء : المرأة الصالحة ؛ التي إذا نظر إليها سرته ، وإذا أمرها أطاعته ، وإذا غاب عنها حفظته )) .

    وقد قرن رسول الله دخول المرأة الجنة برضا زوجها ، فعن أم سلمة رضي الله عنها قال : قال رسول الله : (( أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة )) . فكوني تلك المرأة تسعدي .

    إشراقة : هناك مكانٌ في الصف الأول ، بشرط أن تضعي في كلِّ
    ما تعملين مزيداً من الإتقان والكمال .

    فاصلة : كثرةُ خروجك بلا حاجة لجاجةٌ وسماجة .
    Last edited by pharmacist; 24-07-2011, 11:28 AM.





    îن îëéىهْ نçمùهْ?


    • #47
      ومضة : أتاكِ السرور لأن الفلك يدور

      اللؤلؤة السابعة : الموت ولا الحرام

      ولا تجزعْ وإن أعسرت يوماً *** فقد أيسرت في الزمن الطويل ِ

      في الحديث الذي رواه عبد الله بن عمر بن الخطاب – رضي الله عنهما – في النفر الثلاثة الذين باتوا في الغار ، فانحدرت صخرة من الجبل فسدّت عليهم الغار ، فتوسلوا إلى الله تعالى أن ينجيهم فذكروا صالح أعمالهم ، يقول الثاني منهم : (( اللهم إنه كانت لي ابنة عم كانت أحب الناس إليّ – وفي رواية – كنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء ، فأردتها على نفسها ، فامتنعت مني حتى ألمّت بها سنة من السنين ، فجاءتني فأعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تُخلّي بيني وبين نفسها ، ففعلت ، حتى إذا قدرت عليها – وفي رواية – فلما قعدت بين رجليها قالت : اتق الله ، ولا تفض الخاتم إلا بحقه ...)) ، فهذه الفتاة كانت تقية ولم تمكنه من نفسها ابتداءً ، فلما ضعفت لفقرها اضطرت إلى ما طلب ، وذكّرته بالله تعالى وتقواه ، وهزت فيه المشاعر الإيمانية وأن عليه – إن أرادها – أن يتزوجها حلالاً ولا يقع عليها زنا ، فارعوى وتاب إلى الله تعالى ، وكان ذلك سبباً في انفراج شيء من الصخرة يوم سدت باب الغار .

      إشراقة :تعلّمي أن تتعايشي مع الخوفِ وسوف يتلاشى .

      فاصلة : ذهبت لذة المعصية وبقيت مرارة الندم .





      îن îëéىهْ نçمùهْ?


      • #48
        ومضة : حياتك من صنع أفكارك

        اللؤلؤة الثامنة : آياتٌ وإشراقاتٌ

        إني رأيتُ – وفي الأيام تجربةٌ - *** للصبرِ عاقبةً محمودةَ الأثرِ


        قال تعالى : ( سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً) .
        قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) .
        قال تعالى : ( وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ) .
        قال تعالى : (وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ ) .
        قال تعالى : ( إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ).
        قال تعالى عن نداء ذي النون : ( لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ) .

        هذا هو القرآن يناديكِ أن تسعدي وتطمئني ، وأن تثقي بربك ، وأن ينشرح صدرك لوعد الله الحق ، فالله لم يخلق الخلق ليعذبهم ، إنما ليمحِّصهم ويهذِّبهم ويؤدبهم ، والله أرحم بالإنسان من أمة وأبيه ، فاطلبي الرحمة والأنس والرضا من الله – جل في علاه - ، وذلك بذكره وشكره وتلاوة كتابه ، واتباع رسوله .

        إشراقة : استعدي لاستقبال الأسوأ ، وستكون هديتُكِ الشعور بالتحسن .

        فاصلة : لا تغلقي باب الإجابة بالمعصية .

        Last edited by pharmacist; 24-07-2011, 11:26 AM.





        îن îëéىهْ نçمùهْ?


        • #49
          ومضة : يكفي المرأة شرفاً أن أمَّ محمدٍ امرأةٌ

          اللؤلؤة التاسعة : معرفةُ الرحمنِ تُذهِبُ الأحزان

          إذا صحَّ منك الودُّ فالكلُّ هيِّنٌ *** وكلُّ الذي فوق التراب ترابِ


          الله ... أجود الأجودين وأكرم الأكرمين ، أعطى عبده قبل أن يسأله فوق ما يؤمله ، يشكر القليل من العمل ويُنميه ، ويغفر الكثير من الزلل ويمحوه ، يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن ، لا يشغله سمع عن سمع ، ولا تغلطه كثرة المسائل ، ولا يتبرم بإلحاح الملحين ، بل يحب الملحين في الدعاء ، ويحب أن يُسأل ، ويغضب إذا لم يُسأل ، يستحي من عبده حيث لا يستحي العبد منه ، ويستره حيث لا يستر نفسه ، ويرحمه حيث لا يرحم نفسه ، وكيف لا تحب القلوب من لا يأتي بالحسنات إلا هو ، ولا يذهب بالسيئات إلا هو ، ولا يجيب الدعوات ، ويقيل العثرات ، ويغفر الخطيئات ، ويستر العورات ، ويكشف الكربات ، ويغيث اللهفات ، وينيل الهبات سواه ؟

          الله ... أوسع من أعطى وأرحم من استرحم ، وأكرم من قُصد ، وأعز من التجئ إليه ، وأكفى من توكل العبد عليه ، أرحم بعبده من الوالدة بولدها ، وأشد فرحاً بتوبة التائب من الفاقد لراحلته التي عليها طعامه وشرابه في الأرض المهلكة إذا يئس من الحياة ثم وجدها .

          إشراقة :ليكن قرارُكِ بمحاولة بلوغ السعادة تجربةً سارةً في حدِّ ذاتها .

          فاصلة : امنحي الآخرين فرصة للكلام وإبداء الرأي .

          Last edited by pharmacist; 24-07-2011, 11:25 AM.





          îن îëéىهْ نçمùهْ?


          • #50
            ومضة : وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون

            اللؤلؤة العاشرة : اليوم المبارك

            واصبـرْ إذا خطـبٌ دهـى *** يـأتِ الإلــهُ بالفـرجْ


            جربي إذا صليتِ الفجرَ أن تجلسي جلسةً خاشعة ، وتستقبلي القبلة دقائق أو ربع ساعة ، وتكثري من الذكر والدعاء ، اسألي الله يوماً جميلاً ، يوماً طيِّباً مباركاً فيه ، يوماً سعيداً ، يوماً فيه نجاحٌ وصلاحٌ وفلاح ، يوماً بلا نكباتٍ ولا أزماتٍ ولا مشكلات ، يوماً رزقه رغد ، وخيرُه وافر ، وستُره عميم ، يوماً لا كدر فيه ولا همَّ ولا غمَّ ، فمن عند الله يُسأل السرور ، ومن عنده يُسأل الرزق ، ويُطلب الخير - جلَّ في علاه -. فهذه الجلسة - بإذن الله - كفيلة باستعدادك لهذا اليوم الطيِّب المبارك النافع .

            ومما يوصى به إذا كنت تزاولين العمل ، أو كنتِ جالسةً أن تسمعي شيئاً من كتاب الله ، من شريطٍ مسجَّلٍ ، أو من مذياعٍ من قارئٍ مخبتٍ خاشع ، جميلِ الصوت ، يُسمعكِ آياتِ الله عز وجل في كتابه ، فتنصتين لها ، وتخشعين عند سماعها ، فتغسل ما في قلبكِ من كدرٍ وشكٍّ وشُبَه ، وتعودين أحسن حالاً وبالاً ، وأشرح صدراً من ذي قبل .

            إشراقة : لا تهتمِّي بالأشياء التي تعجزين عن أدائها ، بدلاً من ذلك أمضي
            الوقت محاولةً تحسين الأشياءِ التي تستطيعين ، تحسينها .


            فاصلة : حجابك أجمل من السحابة على الشمس !.
            Last edited by pharmacist; 24-07-2011, 11:22 AM.





            îن îëéىهْ نçمùهْ?


            • #51
              ومضة : ألا إن نصر الله قريب

              الدرة الأولى : المرأةُ الرشيدةُ هي الحياة السعيدة

              عسى فرجٌ يأتي به الله *** إنه له كل يوم في خليقته أمرُ

              يجب على المرأة أن تحسن استقبال زوجها .. حين يعود إليها ، فلا تضيق إذا وجدته ضائقاً أو متعباً ، بل العكس تهرع إليه وتلبي طلباته مهما كانت ، دون أن تسأله عن سبب ضيقه أو تعبه فور عودته إلى بيته ، فإذا ما استقر وخلع ثيابه التي يخرج بها ولبس ثياب البيت ، فقد يبادر هو إلى الإفضاء لها بسبب كدره وإذا لم يبادر هو بإخبارها فلا بأس من أن تسأله ولكن بلهجة تشعره فيها بانشغالها عليه وقلقها بشأن حاله التي عاد عليها .

              وإذا وجدت الزوجة أن في إمكانها أن تساعد زوجها في حل المشكلة التي سببت له الضيق فلتبادر إلى ذلك ، فإنها إن فعلت ستخفف كثيراً عن زوجها ... سيشعر الزوج بعد هذا أن في بيته جوهرة ثمينة ، بل أثمن من جواهر الدنيا جميعها ...

              إشراقة : لا تبتئسي على عملٍ لم تُكمليه ، يجب أن تعرفي أن عمل الكبار لا ينتهي !

              فاصلة : الشمس ساطعة والنجوم لامعة والكواكب طالعة فلم الحزن ؟!





              îن îëéىهْ نçمùهْ?


              • #52
                ومضة : إن الله إذا أحبَّ قوماً ابتلاهم

                الدرة الثانية : اعمري هذا اليوم فقط

                ولا يحسبون الخير لا شرَّ بعده *** ولا يحسبون الشرّ ضربة لازبِ


                يقول أحد السعداء :
                (( اليوم الجميل هو الذي نملك فيه دنيانا ولا تملكنا فيه ، وهو اليوم الذي نقود فيه شهواتنا ولذاتنا ولا ننقاد لها صاغرين أو طائعين .
                ومن هذه الأيام ما أذكره ولا أنساه :
                فكل يوم ظفرت فيه بنفسي وخرجتُ فيه من محنة الشك فيما أستطيع وما أستطيع فهو يوم جميل بالغ الجمال .
                جميل ذلك اليوم الذي ترددت فيه بين ثناء الناس وبين عمل لا يثني عليه أحد ولا يعلمه أحد ، فألقيت بالثناء عن ظهر يدي ، وارتضيت العمل الذي أذكره ما حييت ولم يسمع به إنسان .
                جميل ذلك اليوم الذي كاد يحشو جيوبي بالمال ويفرغ ضميري من الكرامة ، فآثرت فيه فراغ اليدين على فراغ الضمير .
                هذه الأيام جميلة ، وأجمل ما فيها أن نصيبي منها جدُّ قليل ، إلا أن يكون النصيب عرفاني باقتدار نفسي على ما عملت ، فهو إذن كثير بحمد الله ...))

                إشراقة : كوني سعيدةً بما في يدكِ قانعةً راضيةً بما قسمه الله لكِ ، ودعيكِ
                من أحلام اليقظة التي لا تتناسب مع جهدكِ أو إمكانياتك .



                فاصلة : الصلاة خير ما يعينك على المتاعب والمصائب .






                îن îëéىهْ نçمùهْ?


                • #53
                  ومضة : عفا الله عما سلف

                  الدَّرة الثالثة : اتركي الشعور بأنكِ مضطهدة

                  انعمْ ولَذَّ فللأمورِ أواخرُ أبداً *** كما كانت لهنَّ أوائلُ


                  إنها صفة رائعة تساعد على دحر القلق وعلى النجاح في الحياة بشكل عام ، وعلى الاحتفاظ بالصداقات والسعادة مع العائلة ، لأن صاحب الأفق الواسع يفهم طبائع الناس ، ويقدر المتغيرات ، ويضع موضع الآخرين ، ويقدر الظروف ما خفي منها وما بان .

                  وبالنسبة لموضوع القلق بالذات فإنَّ صاحب الأفق الواسع يتفهم الأمور ، ويعلم حين يصاب بمشكلة ، أو لا يتحقق له ما يريد ، أن هذه طبيعة الحياة وأنه " ما عليها مستريح " وأن الإنسان قد يكره أمراً ويكون فيه الخير ، وقد يفرح بأمر فيكون فيه الشر ، وأن الخير فيما اختاره الله عز وجل .

                  صاحب الأفق الواسع يحس أنه جزء من هذا الكون الواسع ، وأن له نصيبه من الآلام والأحزان ومن السعادة أيضاً ، فلا يفاجأ ولا ينفجع ، وهو فوق هذا وذاك لا يحس بعقدة الاضطهاد التي يحس بها صاحب الأفق الضيق ، الذي يظن أن هذا الشر أو تلك المشكلة قد أصابته وحده ، أو أن الناس يضطهدونه ، أو أن حظه سيئ دائماً ، صاحب الأفق الواسع لا يحس بشيء من هذه المشاعر ، وإنما هو يدرك طبيعة الحياة ، ويعلم أنه جزء منها ، فيرضى بها بعد أن يبذل جهده كله في سبيل تحقيق الأفضل .

                  إشراقة : اسعدي الآن وليس غداً .

                  فاصلة : تجنَّبي الظنون السيئة تُريحي وتستريحي .






                  îن îëéىهْ نçمùهْ?


                  • #54
                    ومضة : سلامٌ عليكم بما صبرتم

                    الدَّرة الرابعة : ما ألذَّ النجاح بعد المشقة

                    الغمــرات ثـم ينجلينـا*** ثمـتَ يـذهبن ولا يجينــا

                    يقول أحد الناجحين :
                    وُلدتُ فقيراً ولازمتني الفاقة مذ كنت في المهد ، ولقد ذقت مرارة سؤال أمي قطعة من الخبز في حين أنه ليس لديها شيء تعطيه ولا كسرة من الخبز الجاف ، وتركت البيت في العاشرة من عمري ، واستُخدمت في الحادية عشرة ، وكنت أدرس شهراً في كل سنة ، وبعد إحدى عشرة سنة من العمل الشاق كان لديّ زوج ثيران وستة خراف أكسبتني أربعةً وثمانين دولاراً ، ولم أنفق في عمري فلساً واحداً على ملذاتي ، بل كنت أوفر كل درهم أحصِّله من يوم نشأت إلى أن بلغت الحادية والعشرين من العمر .. وقد ذقتُ طعم التعب المضني حقاً ، وعرفتُ السفر أميالاً عديدة لسؤال إخواني من البشر كي يسمحوا لي بعملٍ أعيش منه ، وقد ذهبت في الشهر الأول بعد بلوغي الواحدة والعشرين إلى الغابات سائقاً عربةً تجرها الثيران لأقطّع حطباً ، وكنت أنهض كل يوم قبل الفجر وأظل مُكِبّاً على عملي الصعب إلى ما بعد الغسق لأقبض ستة دولاراتٍ في نهاية الشهر ، فكان كل واحد من تلك الدولارات الستة يظهر لي كأنه البدر في جنح الدجى! ..

                    إشراقة : إذا كنتِ قد ارتكبتِ أخطاءً في الماضي ، تعلمي منها ،
                    ثم دعيها تذهب بعد أن تأخذي منها العبرة


                    فاصلة : الإيمان يُذهب الهموم ويُزيل الغموم .






                    îن îëéىهْ نçمùهْ?


                    • #55
                      ومضة : قل الله ينجِّيكم منها ومن كل كرب

                      الدَّرة الخامسة: سوف تتأقلمين مع وضعكِ

                      غريبٌ من الخلان في كلِّ بلدةٍ*** إذا عظُمَ المطلوبُ قلَّ المساعدُ


                      أعرف رجلاً قُطعت قدمه في جراحة أجريت له ، فذهبت إليه لأواسيه ، وكان عاقلاً عالماً ، وعزمت أن أقول له : إن الأمة لا تنتظر منك أن تكون عدّاءً ماهراً ، ولا مصارعاً غالباً ، إنما تنتظر منك الرأي السديد والفكر النيّر ، وقد بقي هذا عندك ولله الحمد .

                      وعندما عُدته قال لي : الحمد لله ، لقد صحبتني رجلي هذه عشرات السنين صحبة حسنة ، وفي سلامة الدين ما يُرضي الفؤاد .

                      يقول أحد الحكماء : إن طمأنينة الذهن لا تتأتى إلا مع التسليم بأسوأ الفروض ، ومرجع ذلك – من الناحية النفسية – أن التسليم يحرر النشاط من قيوده .... ثم قال : ومع ذلك فإن الألوف المؤلفة من الناس قد يحطمون حياتهم في سورة غضب لأنهم يرفضون التسليم بالواقع المر ، ويرفضون إنقاذ ما يمكن إنقاذه ، وبدلاً من أن يحاولوا بناء آمالهم من جديد يخوضون معركة مريرة مع الماضي ، وينساقون مع القلق الذي لا طائل تحته .

                      إنَّ التحسر على الماضي الفاشل ، والبكاء المجهد على ما وقع فيه من آلام وهزائم هو – في نظر الإسلام – بعض مظاهر الكفر بالله والسخط على قدره .

                      إشراقة : الإحباطُ هو ألدُّ أعدائكِ ، إنه قادرٌ على تدمير الطمأنينة

                      فاصلة : خذي قليلاً من طعامك للفقراء .






                      îن îëéىهْ نçمùهْ?


                      • #56
                        ومضة : وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً

                        الدَّرة السادسة : وصايا سديدةٌ من أمِّ رشيدة

                        فكم رأينا أخا هُمومٍ*** أعقب من بعدها سرورا


                        هناك وصية جامعة من خير الوصايا المأثورة عن نساء العرب ، وهي وصية أمامة بنت الحارث لابنتها أم إياس بنت عوف ليلة زفافها ، ومما أوصتها به قولها :

                        (( أي بنية : إنك فارقت الجو الذي منه خرجتِ ، وخلَّفتِ العشَّ الذي فيه درجت ، ولو أن امرأة استغنت عن الزوج لغنى أبويها وشدة حاجتهما إليها كنتِ أغنى الناس عنه ، ولكن النساء للرجال خلقن ولهن خلق الرجال .

                        أما الأولى والثانية ، فالخضوع له بالقناعة ، وحسن السمع له والطاعة .

                        وأما الثالثة والرابعة ، فالتفقد لمواضع عينه وأنفه ، فلا تقع عينه منك على قبيح ، ولا يشم منك إلا أطيب ريح ! .

                        وأما الخامسة والسادسة، فالتفقد لوقت نومه وطعامه، فإنَّ تواتر الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة!.

                        وأما السابعة والثامنة ، فالاحتراس بماله والإرعاء على حشمه وعياله ، وملاك الأمر في المال حسن التقدير ، وفي العيال حسن التدبير .

                        وأما التاسعة والعاشرة ، فلا تعصي له أمراً ، ولا تُفشي له سراً ، فإنك إن خالفت أمره أوغرت صدره ، وإن أفشيت سره لم تأمني غدره ، ثم إياك والفرح بين يديه إن كان حزيناً ، والكآبة بين يديه إن كان فرحاً ! )).

                        إشراقة : سعادتُكِ ليست وقفاً على شخص آخر ، إنها في يدكِ أنتِ

                        فاصلة : إياك وكتب الإلحاد ومجلات الخنا .







                        îن îëéىهْ نçمùهْ?


                        • #57
                          ومضة : غداً تشرق الشمسُ وتسعد النفس

                          الدَّرة السابعة : جادتْ بنفسها فأرضتْ ربها

                          ولا تيأسْ فإنَّ اليأس كفرٌ*** لعلَّ الله يغني عن قليلِ


                          هل سمعت عن المرأة الجهنية التي زلَّت فوقعت في الزنا ، ثم ذكرت الله فتابت وأنابت ، وجاءت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم تريد أن يرجمها فيطهرها ؟! لقد جاءته حبلى من الزنا ، فقالت : يا رسول الله إني أصبتُ حدّاً فأقمه عليّ ، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم وليَّها فقال : أحسن إليها ، فإذا وَضعَت فأتني ، ففعل ، فأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم ، فشُدَّت عليها ثيابها ، ثم أمر بها فرُجمت ، ثم صلَّى عليها ، فقال له عمر : تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت ؟! ، قال : لقد تابت توبةً ، لو قُسِّمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل ؟ .

                          إنها دفعة إيمانية قوية دفعتها إلى التطهر ، واختيار الآجلة على العاجلة ، ولو لم تكن ذات إيمان قوي ما آثرت الموت رجماً ، ولعل قائلاً يقول : فلماذا زنت وهل يفعل ذلك إلا ضعيف الإيمان ؟! ، الجواب : أنه قد يضعف الإنسان فيقع في المحظور لأنه خُلق من ضعف ، ويزل لأنه خُلق من عجل ، ويضِلُّ لحظةً لأنه ناقص ، لكن بذرة الإيمان حين تنمو في قلبه شجرةً باسقةً وارفة الظلال تُظهر معدنه الأصيل ، ويقينه المتين ، وهذا ما جعل هذه المرأة تسرع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله أن يطهرها ، وجادت بروحها ابتغاء مرضاة الله ورحمته وغفرانه .

                          إشراقة : لا تكوني متشكيةً مزمنةً ، أو بالهواية !

                          فاصلة : سبب كل هم الإعراض عن الله فأقبلي عليه .
                          Last edited by pharmacist; 09-08-2011, 12:38 PM.





                          îن îëéىهْ نçمùهْ?


                          • #58
                            ومضة : اشتدي أزمة تنفرجي

                            الدَّرة الثامنة : حفظتْ الله فحفظها

                            ولا عار إن زالت عن المرء نعمةٌ*** ولكنَّ عاراً أن يزول التجمُّلُ


                            حُكي أن امرأة حسنة الوجه كثيرة المال تأخرت في دارها هي ووصيفاتها وجواريها عن الهروب حين الوقعة بالإسكندرية ، فدخلت الإفرنج إليها بأيديهم السيوف المسلولة ، فقال لها أحدهم : أين المال ؟
                            فقالت – وهي فزعة - : المال في هذه الصناديق التي هي داخل هذا البيت ، وأشارت إلى بيت بالمجلس التي هي به ، وصارت ترعد من الخوف .

                            فقال أحدهم لها : لا تخافي ، فأنتِ تكونين عندي ، وفي مالي وخيري ترتعين ، ففهمت عنه أنه أحبها ويريدها لنفسه ، فمالت إليه ، وقالت له بكلام خفي : أريد أن أدخل بيت الخلاء ، ورقَّقت له القول.

                            ففهم عنها أنها أرادته ، وأشار إليها أن تمضي لقضاء حاجتها ، فمضت واشتغلوا بنهب الصناديق ، فخرجت المرأة من باب دارها ، ودخلت مخزناً غلساً مملوءاً تبناً بزقاق دارها ، فحفرت في التبن حفرة واندفنت بها ، فطلبتها الإفرنج بعد نهبهم لدارها فلم يجدوها ، فاشتغلوا بحمل النهب ، ومضوا ، فسلمتْ المرأة من الأسر بحيلتها تلك ، وكذلك وصيفاتها وجواريها سلمْنَ من الأسْر بصعودهنَّ سطح الدار .
                            فقالت المرأة عند ذلك سلامة الدين والعرض خير من المال الذي لم يدخر عند ذوي المروءات إلا لغرض مثل هذا ، لأن الفقر خير من الأسر والافتتانِ بتغيير الدين بالقهر .

                            إشراقة : تقبلي حقيقةٌ لا مفرَّ منها ، وهي أنكِ ستصادفين دائماً في الدنيا أموراً
                            لا تستطيعين تغييرها ، وإنما تستطيعين التعامل معها بالصبر والإيمان .

                            فاصلة : الصمت يا أختاه تاج على رأسك .





                            îن îëéىهْ نçمùهْ?


                            • #59
                              ومضة : الأمُّ مصنعُ الرجالِ ومعدنُ الأبطالِ

                              الدَّرة التاسعة : ماءُ التوبةِ أطهرُ ماءٍ

                              افرحي بالحياة فهي جميلة*** واجعليها بكل خير خميلة


                              الله .... يحب التوابين ، ويحب المتطهرين ، بل يفرح بتوبة عبده إليه أعظم من فرحة إنسان كان بأرض فلاة ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه ، فانفلتت منه ، فأيس منها ، فجلس إلى جذع شجرة ينتظر الموت ، فأخذته إغفاءة ثم أفاق ، فإذا بها واقفة عند رأسه ، وعليها طعامه وشرابه ، فقام إليها ، وأمسك بزمامها ثم صاح من شدة الفرح : اللهم أنت عبدي وأنا ربك !.. فسبحانه ما أعظمه وأرحمه ، يفرح بتوبة عبده ليفوز بجنانه ، ويحظى برضوانه ، وهو – جل وعلا – ينادي عباده المؤمنين بقوله : (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) .

                              فالتوبة غسل القلب بماء الدموع وحرقة الندم ، فهي حرقة في الفؤاد ، ولوعة في النفس ، وانكسارٌ في الخاطر ، ودمعة في العين ، إنها مبدأ طريق السالكين ، ورأس مال الفائزين ، وأول أقدام المريدين ، ومفتاح استقامة المائلين ، التائب يضرع ويتضرّع ، ويهتف ويبكي ؛ إذا هدأ العباد لم يهدأ فؤاده ، وإن سكن الخلق لم يسكن خوفه ، وإذا استراحت الخليقة لم يفتر حنين قلبه ، وقام بين يدي ربه بقلبه المحزون ، وفؤاده المغموم منكساً رأسه ، ومقشعراً جلده ، إذا تذكر عظيم ذنوبه وكثير خطئه ، هاجت عليه أحزانه ، واشتعلت حرقات فؤاده ، وأسبل دمعه ؛ فأنفاسه متوهّجة ، وزفراته بحرق فؤاده متصلة ، قد ضمر نفسه للسباق غداً ، وتخفف من الدنيا لسرعة الممر على جسر جهنم .

                              إشراقة : فكِّري بطريقةٍ إيجابيةٍ متفائلةٍ ، فإذا ساءت الأمورُ في يومٍ ما
                              كان ذلك مقدمةً لمجيء يومٍ آخر قريب ، كله بهجة وسرور .


                              فاصلة : ماذا تقول لربها من تبرَّجت على المسرح ؟!






                              îن îëéىهْ نçمùهْ?


                              • #60
                                ومضة : حافظات للغيب بما حفظ الله

                                الدَّرة العاشرة : الفدائية الأولى

                                ولربمـا كـره الفتـــى*** أمـــراً عواقبـــه تسـرُّ


                                كانت تعيش في أعظم قصر في زمانها ، تحت يديها الكثير من الجواري والعبيد ، حياتها مرفهة متنعمة .
                                إنها آسية بنت مزاحم زوج فرعون – رضي الله عنها - ، امرأة وحيدة, ضعيفة جسدياً ، آمنة مطمئنة في قصرها ، أشرق نور الإيمان في قلبها ، فتحدت الواقع الجاهلي الذي يرأسه زوجها .

                                لقد كانت نظرتها نظرة متعدية ، تعدت القصر ، والفرش الوثير ، والحياة الرغيدة ، تعدت الجواري ، والعبيد ، والخدم ؛ لذلك كانت تستحق أن يذكرها رب العالمين في كتابه المكنون ، ويضعها مثالاً للذين آمنوا وذلك عندما قال تعالى ( وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) .

                                قال العلماء عند تفسير هذه الآية الكريمة : لقد اختارت آسية الجار قبل الدار . واستحقت أيضاً أن يضعها الرسول صلى الله عليه وسلم مع النساء اللاتي كمُلن ، وذلك عندما قال : (( كمُل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران ، وأن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام )) .

                                هذه آسية المؤمنة ، السراج الذي أضيء في ظلمات قصر فرعون فمن يضيء لنا سراجا يشع منه النور حاملا معه الصبر ، والثبات ، والدعوة إلى الله تعالى ؟ .

                                إشراقة : سيطري على أفكاركِ تسعدي .

                                فاصلة : بيتك أعظم مملكة لك فأحييه بالذكر .
                                Last edited by pharmacist; 09-08-2011, 12:34 PM.





                                îن îëéىهْ نçمùهْ?

                                Working...
                                X