v ماذا حصل هناك؟؟؟؟
بسم الله والحمد الله رب العالمين ذي الطول والملكوت والصلاة والسلام على المبعوث رحمه للانام المصطفي الهادي الأمين..
وبعد..
كلنا يحفظ أنه صلي الله عليه وسلم لما بلغ الأربعين من عمره الشريف جاءه خبر السماء بالرسالة والنبوة والاصطفاء..وبعد فترة جاءه الأمر بالبلاغ والصدح بدعوة التوحيد الخالص لله تعالي...
فالفترة الأولي كانت فترة تأهيل له فداه أبي وأمي صلي الله عليه وسلم والفترة الثانية كانت نقل الرسالة آلتي أوحي بها إلي غيره.
لذلك فنحن نفرق بين بداية النبوة وبداية الرسالة...
ووقفتي اليوم حول النبوة والزاد الذي كان لابد منه معها ودلائل هذه النبوة
v ولو تساءلتم ما لداع إلي هذا..؟
فالجواب ....ليسهل الإقتداء والتأسي به صلي الله عليه وسلم فنحن في الزمن الصعب الزمن الذي حل به الظلام بسبب كثره المعاصي والمخالفات لصريح القران والسنة
فنقتبس بعض القبسان النورانية من حياة الحبيب الذي اختير بشر ليسهل علينا الاقتداء والتأسي فننجو ونهرب من عالم الظلام إلي عالم النور والرفعه والإنسانية..
نتلمس من بعض القبسات من سيرته ما يؤهلنا للنجاة من حظوظ النفس والشيطان والدنيا التي تكبلنا حتى أصبحنا عبيدا مملوكين لها تصرفنا كيف تشاء..
v فماذا حصل هناك..؟؟؟
النبوة جاءت صريحة واضحة للحبيب في الأربعين من عمره الشريف لكن سبقها ما يسميه العلماء الإرهاصات..أي الدلائل والإشارات علي نبوة الحبيب صلي الله عليه وسلم..لا تقطع أنه نبي لكنها إشارات وإرهاصات تؤكد ما كان بعد ذلك حقيقة..
q أولها تسليم الحجر عليه صلي الله عليه وسلم..
فقد جاء في صحيح مسلم رحمه الله قوله صلي الله عليه وسلم((إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم عليّ قبل أن أبعث)).
فتسليم الجماد عليه أمر غريب لا يحدث مما يدل أن هذا الرجل سيكون له شأن عظيم لأنه خارج عن المألوف.
q -تظليل الغمام له يسير معه حيث سار صلي الله عليه وسلم في الرحلة الطويلة من بلاد الشام إلي مكة وقد شهد بذلك العبد\ميسرة غلام السيدة خديجة رضي الله عنها وهو أمر لا يكون لشخص عادي بل لابد أن يكون لشخص مجتبي مختار ذو شأن عظيم.
q -الرؤيا المنامية فالذي يراه في الليل يتحقق في النهار من غير زيادة أو نقصان
وهذا ما أكدته أمنا عائشة رضى الله عنها عندما قالت((أن أول ما بدء به الوحي الرؤيا الصالحة فكان لايري رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح))..
لكنها كما أسلفت لم تكن إرهاصات قاطعة بنبوة الحبيب فداه أبي وأمي صلي الله عليه وسلم أما القطع فقد جاء عندما كان الحبيب في غار حراء..؟
فماذا حدث هناك....؟؟؟
أمر عظيم هلموا نتدارسه معا...
حبب في الفترة الأخيرة للمصطفي أن يخلو في غار حراء مع نفسه يتعبد الليالي ذوات العدد يتفكر في عظم خلق الله من سماء وأرض وأنسان ونبات وأيضا في حال هؤلاء الكافرين من قومة الجهال فيتولد لديه صلي الله عليه وسلم شعور بالحسرة عليهم فهم يأكلون من فضل الله ثم يعصونه فتطلعت نفسه الشريفة آن يخلص الله الناس من هذا الجهل...
ينتهي زاده فينزل من الغار إلي بيت خديجة رضي الله عنها وأرضاها فيجلس الليلة والليلتين ثم يعد نفسه من جديد للرجوع للغار..
وفي ليلة مباركة من ليالي رمضان المبارك ليلة عظيمة بيّن الله تعالي أنها ليلة القدر ليلة الرفعة والمكانة والشرف..
فبينما هو صلي الله عليه وسلم يتحنث إذ بالملك جبريل عليه السلام يضمه إلي صدره ضمه شديدة ثم يرسله ويقول(اقرأ)..
فيجيب الحبيب((ما أنا بقارئ))..يعيدها الملك ثلاثا...ثم يقرأ قوله تعالي((اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)...))العلق.
ثم ينطلق الملك وينطلق الحبيب بسرعة بهذه الكلمات يرجف بها فؤاده إلي خديجة رضى الله عنها يقول((زملونى زملوني,,) فدخل ونام وغطته..وبعد نوم طويل استيقظ الحبيب فسألته رضى الله عنها عن الذي حدث,فحدثها الحبيب بكل ما جري إلي أن قال..((لقد خشيت علي نفسي)) فطمأنته الزوجة الصالحة فقالت له((كلا والله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم,وتحمل الكل,وتكسب المعدوم,وتقرئ الضيف,وتعين علي نوائب الدهر..)).
أي أن من يحمل هذه الخلال الكريمة والصفات العظيمة لا يمكن آن يخذله الرب أبدا..ولتطمئن أكثر ذهبت به
إلي ورقة بن نوفل ابن عمها وقد كان بلغ من العمر عتياّ عالمٌ وله دراية باليهودية والنصرانية...
فانطلقت إليه وقالت يا عم أسمع من ابن أخيك..
فسمع منه ورقة بن نوفل فلما انتهي قال له كلام ينقش بالذهب..
(هذا الناموس الذي أنزل علي موسى وعلي الأنبياء من قبلك وقد جاءك فهو الوحي). لكن أخبره بقضية في منتهى الخطورة قال..(وددت أن أكون حيّا إذ يخرجك قومك؟؟؟ فقال الحبيب(أو مخرجّي هم؟؟ قال(ما من نبي جاء قومه بمثل ما جئت به إلا عودّي وإن يدر كنى يومك أنصرك نصراً مؤزرا)).
ثم غاب الوحي بعد ذلك فترة عن الرسول ومات خلالها ورقه بن نوفل..
هذه هي قصه النبوة والوحي..وهذا ما حدث هناك...
ويبقي السؤال..كيف نستفيد منها نحن اليوم في هذا الوقت وهذا الزمن..
ما الدروس التي نستفيدها من قراتنا لهذه الأحداث العظيمة التي حدثت للحبيب القدوة صلي الله عليه وسلم؟؟
q الأمر الأول,,,
أن الخلوة بالله تعالي لا تخلو من خير أبدا..
فقد عشق الحبيب الخلوة مع الله حتى قالت قريش(قد عشق محمد السماء)!
فهذه الخلوة كانت تدريبا من الله تعالي أليه لتصفو نفسه ويستعد لتلقي الوحي.
ونحن المسلمين اليوم لا تعني خلوتنا أن ننقطع عن الناس بل هي تجسد عبادة في ديننا نطلق عليها(الاعتكاف)..
ولا يخفي عليكم مافي الاعتكاف من خير جليل فالمسلم فيها يتحرر من عادات ومن نعومة العيش الرغيد آلي الخشونه وتقبل التضحية بأمور كثيره في سبيل الله والدعوة والإيمان وتحرر النفس المسلمة من سيطرة المادة على جوانب حياتنا هي أيام معدودات أحيانا حتى ساعات نختلي بها مع الله في المساجد تجدد دماء الإسلام بداخلنا وتجعلنا أصلب في مواجهه عقبات الدعوة آلي الله من الخوف على المال أو البيت أو الزوجة أو..الخ في سبيل الله تعالي.
الاعتكاف يصدر انفس قويه على تحمل المشقة بالزاد الإيماني الذي تعبأ به النفس وما تصل إليه من تزكيه يحتاجها المسلم في الزمن الصعب الذي نعيش فلا يطلب إلا مرضاة الله تعالي لذلك ينبغي علينا التشدد في أمر الاعتكاف وأن نصرف بعض الدقائق والساعات لتحقيق هذه العبادة آلتي للآسف أصبحت عادة رمضانية فقط اعتادها المسلمون!!مما يضيع الكثير من تزكيه النفس والاستمرار في محاسبتها وفق ما يرضي الله تعالي.
q الأمر الثاني أو الدرس الثاني..
وجدنا أن الملك عندما جاء إلي الحبيب ضمه ثلاثا؟!
لماذا؟
ليطمئن الحبيب أن الذي يسمعه ويشاهده حقيقة وليس من قبل الخيال..
وكيف نستفيد من ذلك نحن؟؟!
نحن نعول عليها في قضية مصادر التشريع الإسلامي عندنا.
فهناك من يزعم في يومنا هذا أن الرؤيا المنامية مصدر من مصادر التشريع؟؟؟!!!
وهو ما يخالف عقيدة أهل السنة والجماعة فليس من مصادر التشريع آلتي اتفق واجمع عليها العلماء إلا القران والسنة النبوية الصحيحة...
أما الرؤيا المناميه فيستأنس بها ولا تكون أبدا مصدر من مصادر التشريع
ومن هنا جاء الضم ثلاثا ليقول أن ما أنت فيه ليس حلم أو خيال بل حقيقة فلا تتركة أبدا...
q الدرس الثالث..
نأخذه من رجوع الحبيب مسرعا وقوله (زملونى زملونى) ونام نوما عميقا..
وهو علاج لكل من سيطرت عليه حاله من الذعر والخوف والاضطراب وهو النوم العميق الخالي من المهدئات والحبوب آلتي أضرت بالعباد بل النوم الذي تحصل عليه القلوب المؤمنة بالله تعالي بفيضه عليهم تعالي..
ولو نظرنا آلي غزوة بدر واحد نجد آن النوم كان ينزله تعالي على المؤمنين أمنه منه تعالي,,
فالنوم أمان للخائف وأفضله ما كان من الله نتيجة الطاعة فالعاصي يحرم نفسه من هذا النعيم.
q الدرس الرابع..
روعه استقبال خديجة رضى الله عنها وأ رضاها للحبيب صلي الله عليه وسلم
وحق لكل زوجه وأخت وأم آن تتخذ من هذه المرأة العظيمة قدوة في التعامل الراقي الذكي الذي يضمن بقاء الحياة السعيدة المنشودة خاصة آن المرأة هي سيدة بيتها وأميرته..
فقد رجع الحبيب خائف يرجف قلبه يريد النوم..لم تزعجه بالأسئلة والإثقال عليه
إنما عندما طلب النوم استجابت مباشرة فكانت امرأة حصيفة وذكية قاست مستقبله علي حاضرة..
ألم تقل له بكلمات واثقة مليئة بالتقدير مما اثر علي الحبيب وعلي نفسيته بتذكيره بأسباب نصره الله له من أخلاق راقيه إنسانية كان عليها الحبيب مما طمأن نفسه.
وهذا ما يجب آن تكون عليه الزوجة مه زوجها.. تعرف متي تكلمة وكيف تكلمة ومتى تصبر عليه آن كان كتعب من سفر أو عمل أو ضغوط وعليها دوما آن تبشره ولا تنفره..
q الدرس الخامس..
أنه علي المسلم إذا عرضت عليه مشكلة أو أمر مهم أن يذهب إلي العلماء ولكن لابد آن يجتمع في هذا الداعية أمرين مهمين..
o الأول..متانة الدين..وان يكون علي خلق لا يحابي أو يجامل إنما يقول الحق ولو كان مرا وقد أخذنا هذا من ورقه بن نوفل فقد كان من الحنفاء في الجاهلية لذلك ذهبت اليه خديجة رضى الله عنها.
o الثاني:الكفاية العلمية...متمكن في بابه وذلك لان خديجة رضى الله عنها ذهبت إلي ورقة الخبير بالكتب السماوية.
فالعلماء هم المخرج ويبقى السؤال..
كيف نعرف متانة الدين..؟
عن طريق الشهره والاستقامة والكفاية العلمية وبعد ذلك نركن إلي قول الرسول صلي الله عليه وسلم((البر ما اطمأنت إليه النفس فانشرح له الصدر والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتوك وأفتوك))..
q الدرس السادس..
أن طريق الدعوة إلي الله تعالي ليست مفروشة بالورود...بل بالأشواك والصعاب والعرق والدماء والدموع...طريق صعبة تقتص من حياتهم في المحن وراء المحن
فإن عرف الداعية ذلك سيستعد من البداية ويتهيأ لهذه المحن وهذه الصعاب ويحاول أن يتخير الطريق الذي يسلكه بعيدا عن أذى هذه الأشواك.
وأيضا قد يمتحن الداعية بنفسه الأمارة بالسوء يميله الكسل وممتحن بالشيطان شيطان الجن أو الأنس وممتحن بدنيا فانية..
وطريقة العلاج أعطانا إياه الله تعالي بقوله(وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين)).
فلا بد من التقوى والإيمان حتى ننال نصره وتأييد الله تعالي.وللحديث بقيه في زاد النبوة....
بسم الله والحمد الله رب العالمين ذي الطول والملكوت والصلاة والسلام على المبعوث رحمه للانام المصطفي الهادي الأمين..
وبعد..
كلنا يحفظ أنه صلي الله عليه وسلم لما بلغ الأربعين من عمره الشريف جاءه خبر السماء بالرسالة والنبوة والاصطفاء..وبعد فترة جاءه الأمر بالبلاغ والصدح بدعوة التوحيد الخالص لله تعالي...
فالفترة الأولي كانت فترة تأهيل له فداه أبي وأمي صلي الله عليه وسلم والفترة الثانية كانت نقل الرسالة آلتي أوحي بها إلي غيره.
لذلك فنحن نفرق بين بداية النبوة وبداية الرسالة...
ووقفتي اليوم حول النبوة والزاد الذي كان لابد منه معها ودلائل هذه النبوة
v ولو تساءلتم ما لداع إلي هذا..؟
فالجواب ....ليسهل الإقتداء والتأسي به صلي الله عليه وسلم فنحن في الزمن الصعب الزمن الذي حل به الظلام بسبب كثره المعاصي والمخالفات لصريح القران والسنة
فنقتبس بعض القبسان النورانية من حياة الحبيب الذي اختير بشر ليسهل علينا الاقتداء والتأسي فننجو ونهرب من عالم الظلام إلي عالم النور والرفعه والإنسانية..
نتلمس من بعض القبسات من سيرته ما يؤهلنا للنجاة من حظوظ النفس والشيطان والدنيا التي تكبلنا حتى أصبحنا عبيدا مملوكين لها تصرفنا كيف تشاء..
v فماذا حصل هناك..؟؟؟
النبوة جاءت صريحة واضحة للحبيب في الأربعين من عمره الشريف لكن سبقها ما يسميه العلماء الإرهاصات..أي الدلائل والإشارات علي نبوة الحبيب صلي الله عليه وسلم..لا تقطع أنه نبي لكنها إشارات وإرهاصات تؤكد ما كان بعد ذلك حقيقة..
q أولها تسليم الحجر عليه صلي الله عليه وسلم..
فقد جاء في صحيح مسلم رحمه الله قوله صلي الله عليه وسلم((إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم عليّ قبل أن أبعث)).
فتسليم الجماد عليه أمر غريب لا يحدث مما يدل أن هذا الرجل سيكون له شأن عظيم لأنه خارج عن المألوف.
q -تظليل الغمام له يسير معه حيث سار صلي الله عليه وسلم في الرحلة الطويلة من بلاد الشام إلي مكة وقد شهد بذلك العبد\ميسرة غلام السيدة خديجة رضي الله عنها وهو أمر لا يكون لشخص عادي بل لابد أن يكون لشخص مجتبي مختار ذو شأن عظيم.
q -الرؤيا المنامية فالذي يراه في الليل يتحقق في النهار من غير زيادة أو نقصان
وهذا ما أكدته أمنا عائشة رضى الله عنها عندما قالت((أن أول ما بدء به الوحي الرؤيا الصالحة فكان لايري رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح))..
لكنها كما أسلفت لم تكن إرهاصات قاطعة بنبوة الحبيب فداه أبي وأمي صلي الله عليه وسلم أما القطع فقد جاء عندما كان الحبيب في غار حراء..؟
فماذا حدث هناك....؟؟؟
أمر عظيم هلموا نتدارسه معا...
حبب في الفترة الأخيرة للمصطفي أن يخلو في غار حراء مع نفسه يتعبد الليالي ذوات العدد يتفكر في عظم خلق الله من سماء وأرض وأنسان ونبات وأيضا في حال هؤلاء الكافرين من قومة الجهال فيتولد لديه صلي الله عليه وسلم شعور بالحسرة عليهم فهم يأكلون من فضل الله ثم يعصونه فتطلعت نفسه الشريفة آن يخلص الله الناس من هذا الجهل...
ينتهي زاده فينزل من الغار إلي بيت خديجة رضي الله عنها وأرضاها فيجلس الليلة والليلتين ثم يعد نفسه من جديد للرجوع للغار..
وفي ليلة مباركة من ليالي رمضان المبارك ليلة عظيمة بيّن الله تعالي أنها ليلة القدر ليلة الرفعة والمكانة والشرف..
فبينما هو صلي الله عليه وسلم يتحنث إذ بالملك جبريل عليه السلام يضمه إلي صدره ضمه شديدة ثم يرسله ويقول(اقرأ)..
فيجيب الحبيب((ما أنا بقارئ))..يعيدها الملك ثلاثا...ثم يقرأ قوله تعالي((اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)...))العلق.
ثم ينطلق الملك وينطلق الحبيب بسرعة بهذه الكلمات يرجف بها فؤاده إلي خديجة رضى الله عنها يقول((زملونى زملوني,,) فدخل ونام وغطته..وبعد نوم طويل استيقظ الحبيب فسألته رضى الله عنها عن الذي حدث,فحدثها الحبيب بكل ما جري إلي أن قال..((لقد خشيت علي نفسي)) فطمأنته الزوجة الصالحة فقالت له((كلا والله لا يخزيك الله أبدا إنك لتصل الرحم,وتحمل الكل,وتكسب المعدوم,وتقرئ الضيف,وتعين علي نوائب الدهر..)).
أي أن من يحمل هذه الخلال الكريمة والصفات العظيمة لا يمكن آن يخذله الرب أبدا..ولتطمئن أكثر ذهبت به
إلي ورقة بن نوفل ابن عمها وقد كان بلغ من العمر عتياّ عالمٌ وله دراية باليهودية والنصرانية...
فانطلقت إليه وقالت يا عم أسمع من ابن أخيك..
فسمع منه ورقة بن نوفل فلما انتهي قال له كلام ينقش بالذهب..
(هذا الناموس الذي أنزل علي موسى وعلي الأنبياء من قبلك وقد جاءك فهو الوحي). لكن أخبره بقضية في منتهى الخطورة قال..(وددت أن أكون حيّا إذ يخرجك قومك؟؟؟ فقال الحبيب(أو مخرجّي هم؟؟ قال(ما من نبي جاء قومه بمثل ما جئت به إلا عودّي وإن يدر كنى يومك أنصرك نصراً مؤزرا)).
ثم غاب الوحي بعد ذلك فترة عن الرسول ومات خلالها ورقه بن نوفل..
هذه هي قصه النبوة والوحي..وهذا ما حدث هناك...
ويبقي السؤال..كيف نستفيد منها نحن اليوم في هذا الوقت وهذا الزمن..
ما الدروس التي نستفيدها من قراتنا لهذه الأحداث العظيمة التي حدثت للحبيب القدوة صلي الله عليه وسلم؟؟
q الأمر الأول,,,
أن الخلوة بالله تعالي لا تخلو من خير أبدا..
فقد عشق الحبيب الخلوة مع الله حتى قالت قريش(قد عشق محمد السماء)!
فهذه الخلوة كانت تدريبا من الله تعالي أليه لتصفو نفسه ويستعد لتلقي الوحي.
ونحن المسلمين اليوم لا تعني خلوتنا أن ننقطع عن الناس بل هي تجسد عبادة في ديننا نطلق عليها(الاعتكاف)..
ولا يخفي عليكم مافي الاعتكاف من خير جليل فالمسلم فيها يتحرر من عادات ومن نعومة العيش الرغيد آلي الخشونه وتقبل التضحية بأمور كثيره في سبيل الله والدعوة والإيمان وتحرر النفس المسلمة من سيطرة المادة على جوانب حياتنا هي أيام معدودات أحيانا حتى ساعات نختلي بها مع الله في المساجد تجدد دماء الإسلام بداخلنا وتجعلنا أصلب في مواجهه عقبات الدعوة آلي الله من الخوف على المال أو البيت أو الزوجة أو..الخ في سبيل الله تعالي.
الاعتكاف يصدر انفس قويه على تحمل المشقة بالزاد الإيماني الذي تعبأ به النفس وما تصل إليه من تزكيه يحتاجها المسلم في الزمن الصعب الذي نعيش فلا يطلب إلا مرضاة الله تعالي لذلك ينبغي علينا التشدد في أمر الاعتكاف وأن نصرف بعض الدقائق والساعات لتحقيق هذه العبادة آلتي للآسف أصبحت عادة رمضانية فقط اعتادها المسلمون!!مما يضيع الكثير من تزكيه النفس والاستمرار في محاسبتها وفق ما يرضي الله تعالي.
q الأمر الثاني أو الدرس الثاني..
وجدنا أن الملك عندما جاء إلي الحبيب ضمه ثلاثا؟!
لماذا؟
ليطمئن الحبيب أن الذي يسمعه ويشاهده حقيقة وليس من قبل الخيال..
وكيف نستفيد من ذلك نحن؟؟!
نحن نعول عليها في قضية مصادر التشريع الإسلامي عندنا.
فهناك من يزعم في يومنا هذا أن الرؤيا المنامية مصدر من مصادر التشريع؟؟؟!!!
وهو ما يخالف عقيدة أهل السنة والجماعة فليس من مصادر التشريع آلتي اتفق واجمع عليها العلماء إلا القران والسنة النبوية الصحيحة...
أما الرؤيا المناميه فيستأنس بها ولا تكون أبدا مصدر من مصادر التشريع
ومن هنا جاء الضم ثلاثا ليقول أن ما أنت فيه ليس حلم أو خيال بل حقيقة فلا تتركة أبدا...
q الدرس الثالث..
نأخذه من رجوع الحبيب مسرعا وقوله (زملونى زملونى) ونام نوما عميقا..
وهو علاج لكل من سيطرت عليه حاله من الذعر والخوف والاضطراب وهو النوم العميق الخالي من المهدئات والحبوب آلتي أضرت بالعباد بل النوم الذي تحصل عليه القلوب المؤمنة بالله تعالي بفيضه عليهم تعالي..
ولو نظرنا آلي غزوة بدر واحد نجد آن النوم كان ينزله تعالي على المؤمنين أمنه منه تعالي,,
فالنوم أمان للخائف وأفضله ما كان من الله نتيجة الطاعة فالعاصي يحرم نفسه من هذا النعيم.
q الدرس الرابع..
روعه استقبال خديجة رضى الله عنها وأ رضاها للحبيب صلي الله عليه وسلم
وحق لكل زوجه وأخت وأم آن تتخذ من هذه المرأة العظيمة قدوة في التعامل الراقي الذكي الذي يضمن بقاء الحياة السعيدة المنشودة خاصة آن المرأة هي سيدة بيتها وأميرته..
فقد رجع الحبيب خائف يرجف قلبه يريد النوم..لم تزعجه بالأسئلة والإثقال عليه
إنما عندما طلب النوم استجابت مباشرة فكانت امرأة حصيفة وذكية قاست مستقبله علي حاضرة..
ألم تقل له بكلمات واثقة مليئة بالتقدير مما اثر علي الحبيب وعلي نفسيته بتذكيره بأسباب نصره الله له من أخلاق راقيه إنسانية كان عليها الحبيب مما طمأن نفسه.
وهذا ما يجب آن تكون عليه الزوجة مه زوجها.. تعرف متي تكلمة وكيف تكلمة ومتى تصبر عليه آن كان كتعب من سفر أو عمل أو ضغوط وعليها دوما آن تبشره ولا تنفره..
q الدرس الخامس..
أنه علي المسلم إذا عرضت عليه مشكلة أو أمر مهم أن يذهب إلي العلماء ولكن لابد آن يجتمع في هذا الداعية أمرين مهمين..
o الأول..متانة الدين..وان يكون علي خلق لا يحابي أو يجامل إنما يقول الحق ولو كان مرا وقد أخذنا هذا من ورقه بن نوفل فقد كان من الحنفاء في الجاهلية لذلك ذهبت اليه خديجة رضى الله عنها.
o الثاني:الكفاية العلمية...متمكن في بابه وذلك لان خديجة رضى الله عنها ذهبت إلي ورقة الخبير بالكتب السماوية.
فالعلماء هم المخرج ويبقى السؤال..
كيف نعرف متانة الدين..؟
عن طريق الشهره والاستقامة والكفاية العلمية وبعد ذلك نركن إلي قول الرسول صلي الله عليه وسلم((البر ما اطمأنت إليه النفس فانشرح له الصدر والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتوك وأفتوك))..
q الدرس السادس..
أن طريق الدعوة إلي الله تعالي ليست مفروشة بالورود...بل بالأشواك والصعاب والعرق والدماء والدموع...طريق صعبة تقتص من حياتهم في المحن وراء المحن
فإن عرف الداعية ذلك سيستعد من البداية ويتهيأ لهذه المحن وهذه الصعاب ويحاول أن يتخير الطريق الذي يسلكه بعيدا عن أذى هذه الأشواك.
وأيضا قد يمتحن الداعية بنفسه الأمارة بالسوء يميله الكسل وممتحن بالشيطان شيطان الجن أو الأنس وممتحن بدنيا فانية..
وطريقة العلاج أعطانا إياه الله تعالي بقوله(وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا إن الله بما يعملون محيط إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين)).
فلا بد من التقوى والإيمان حتى ننال نصره وتأييد الله تعالي.وللحديث بقيه في زاد النبوة....

îن îëéىهْ نçمùهْ?