[frame="9 98"]بقلم
رئيس التحرير التنفيذى لجريدة الاسبوع ورئيس قطاع البرامج السياسية بقناة الساعة
وكأنه لم يكف حلوان ما أصاب أهلها علي مدار عقود******.. تلوثت فيها أجواؤها،****** وانتشرت الأوبئة بين سكانها******.. بل أراد علية القوم،****** وأصحاب المصالح أن يضيفوا لمتاعب قاطنيها،****** ولأمراضهم كارثة جديدة تحدق بهم من كل اتجاه******.. حين اختاروا إحدي ضواحيها****** 'مدينة ******٥١ مايو******' لتكون مستنقع النفايات،****** ومخزن الزرائب لمئات الآلاف من الخنازير المنتشرة في عديد من المحافظات،****** لتتحول المنطقة برمتها إلي****** 'مصنع لانتاج التلوث******' بشكل يومي،****** يضخ روائحه، وغباره،****** وأمراضه فوق المحافظة الوليدة******.
وبينما كان نائب حلوان والشعب****** 'مصطفي بكري******' يواصل مع بقية نواب الشعب حرب إجهاض الخطة الحكومية،****** وهو ما أسفر في نهاية المطاف عن توصية مجلس الشعب للحكومة بإعدام كل الخنازير ومنع نقلها إلي****** 'حلوان******' جاء الحديث عن أول حالة اشتباه للإصابة بإنفلونزا الخنازير ليبث الرعب ليس في أرجاء حلوان فحسب،****** بل في كل مصر قبل أن تكشف التحاليل الطبية عن سلبية الإصابة،****** ليتنفس أهالي حلوان و******٥١ مايو الصعداء بعد ساعات من الترقب،****** والانتظار،****** والخوف الذي سيطر علي قاطني تلك المناطق******.
******>>>
ظهيرة الأربعاء الماضي،****** وبينما كانت أنباء قرار اعدام الخنازير تتردد بقوة في أرجاء مدينة ******٥١ مايو،****** كان المواطن****** 'يوسف محمد يوسف******' الذي يعمل في ورشة كهربائية بمجاورة****** (٧٢) مدينة ******٥١ مايو،****** والقريبة من منطقة زرايب الخنازير الملاصقة للمدينة يتوجه للمركز الطبي الكائن بمجاورة****** (٥٢)،****** شاكيا من شعور بارتفاع في درجة الحرارة واحتقان في الزور،****** ورعشة شديدة أصابت جسده******.
العاملون بالمركز الطبي،****** وعلي رأسهم الدكتورة فاطمة شكري مديرة المركز،****** راحوا يمطرون المريض بالأسئلة حول طبيعة عمله،****** ومحل اقامته،****** وأسباب الشعور بما أصابه،****** في محاولة من جانبهم للوقوف علي حقيقة المرض،****** خاصة أن المنطقة القادم منها تتلامس مع واحدة من أكبر الزرايب لتربية الخنازير******.
راح المريض يحكي ما تعرض له من شعور بالاحتقان والألم وارتعاشة جسده،****** وهو****** ما حدا به لتعاطي كمية كبيرة من المضادات الحيوية لمواجهة الحالة التي هاجمته منذ الأحد الماضي،****** وإزاء شعوره بالهبوط الشديد قرر التوجه للعلاج،****** غير أن اغلاق مستشفي ******٥١ مايو العام،****** وهدمه دفعه للبحث عن مكان آخر******.. وهنا لم يجد أمامه سوي المركز الطبي بالمجاورة****** (٥٢).
وحين سأله الأطباء عن العاملين معه في ورشة الكهرباء،****** أفاد بأنه يعمل مع صاحب ورشة كهرباء السيارات الذي يدعي****** 'محمد عبدالله******' وأن طفلا****** يدعي****** 'خالد جمال محمد******' ٣١ عاما يعمل صبيا بالورشة،****** ويقطن في منطقة حظائر الخنازير ب ******٥١ مايو******.
حينذاك******.. أسقط في يد الأطباء،****** تتقدمهم مديرة المركز الطبي فاطمة شكري،****** حيث أعلنت حالة الطوارئ بالمركز،****** وأجرت مديرة المركز اتصالا****** فوريا بالدكتورة يسرية مدير عام إدارة ******٥١ مايو الطبية لتبلغها بالواقعة،****** ومن ثم جري اتخاذ الإجراءات والاحتياطات اللازمة،****** واستدعيت إحدي سيارات الإسعاف علي عجل لتنقله إلي مستشفي حميات حلوان******.. ولم ينس الجميع الحذر إزاء توقع الأسوأ،****** فبادر الأطباء وأعضاء هيئة التمريض بالمركز إلي ارتداء الكمامات لحمايتهم من أية مخاطر محتملة******.
في سيارة الاسعاف التي نقلت المريض الذي يقيم بشارع محمد يونس بمنطقة عرب****** غنيم بحلوان حرص المراقب الصحي****** 'أحمد ماهر******' الذي أشرف علي نقله علي تكتم الأمر،****** وما أن وصلت سيارة الاسعاف إلي المستشفي في نحو الساعة الثانية والربع من بعد ظهر الأربعاء حتي أخضع المريض للتحاليل الطبية الكاملة،****** بعد أن جري فحصه مبدئيا باشراف الدكتور مجدي زيدان مدير مستشفي الحميات،****** ثم أخذت منه عينة دم للتحليل،****** وتم عمل أشعة علي الصدر لتبيان أسباب الاحتقان والرعشة التي يعاني تداعياتها******.
في ظل هذه الأجواء،****** أعلنت حالة الاستنفار القصوي بالمستشفي،****** وتمت احاطة جميع المسئولين بالادارات الطبية والمعامل المركزية بوزارة الصحة بالأمر،****** حيث سرعان ما تدفق العديد من قيادات المنطقة الطبية،****** وفي مقدمتهم الدكتور محمد عبدالرحمن مدير منطقة حلوان الطبية إلي الحميات،****** لمتابعة الحالة المرضية عن كثب،****** فيما شهدت جميع الادارات الطبية بحلوان حالة طوارئ قصوي،****** تحسبا لأي احتمالات******.
كانت ملامح الخوف مما يجري بادية علي وجه المريض الذي كان جسده يرتعش بالكامل،****** خاصة أن الاجراءات الاحترازية،****** وغير العادية التي واكبت نقله إلي مستشفي الحميات كانت****** غير عادية،****** حتي أنه،****** وحين جري احتجازه في****** غرفة خاصة بالمستشفي لفترة امتدت لعدة ساعات،****** راح يضرب بكفيه علي الباب الموصد من الخارج،****** ويطلب السماح له باستقبال والدته التي راحت تتواصل معه من خلف نافذة مغلقة بالاسلاك******.
كان القلق باديا علي وجه والدته،****** خاصة أن****** 'يوسف******' هو نجلها الأكبر،****** ورجل البيت الذي يتولي الانفاق علي أفراد اسرته،****** وهم******: شقيقتان متزوجتان وأخري ستتزوج قريبا،****** وطفلة عمرها عامان وطفل لا يتجاوز الخمس سنوات******.. غير أن الأم ظلت طيلة فترة احتجاز ابنها تحاول طمأنته،****** وتؤكد للجميع ثقتها بأن ابنها****** غير مصاب بانفلونزا الخنازير،****** وأنه لا يعاني سوي نزلة برد******.. ليس أكثر******.. وقالت ل****** 'الأسبوع******': إن تناول نجلها لكمية كبيرة من المضادات الحيوية صبيحة يوم الأربعاء هو الذي تسبب في التدهور الذي أصاب حالته الصحية******.
في مستشفي الحميات الذي شهد اعلان حالة الطوارئ القصوي في هذه اللحظات تقرر وضع حراسة مشددة علي المريض لمنع الوصول إليه،****** أو الاختلاط به،****** واتخذ أمن المستشفي سلسلة من الإجراءات لمواجهة كل الاحتمالات،****** خاصة أن****** 'عينة الدم******' التي تم اخذها من المريض نقلت علي الفور إلي المعامل المركزية****** بوزارة الصحة لتحليلها ومعرفة ما إذا كان الاشتباه في الإصابة بانفلونزا الخنازير****** 'ايجابيا******.. أم سلبيا******'.
وفيما كان الجميع يترقب نتيجة التحاليل لعينة الدماء،****** كانت إجراءات أخري تتخذ لتأمين الورشة التي كان يعمل بها المريض،****** حيث وفدت عناصر أمنية إلي مقر الورشة بالمجاورة****** (٧٢) بمدينة ******٥١ مايو وفرضت حراسة مشددة عليها،****** أما الطفل الذي يعمل صبيا بالورشة،****** ويقيم في منطقة حظائر الخنازير،****** فقد تبين عدم اصابته بأية أعراض يمكن أن تنبئ عن أي احتمالات حول الإصابة بإنفلونزا الخنازير******.
ومع أن الإدارات الطبية،****** والأجهزة المعنية بذلت قصاري جهدها للتكتم علي حالة الاشتباه،****** فإن الخبر سرعان ما تسرب إلي الأوساط الشعبية،****** والرسمية،****** وأصبح حديث الناس في مدينة ******٥١ مايو،****** مما أحدث حالة من الذعر والهلع بين جميع سكان المنطقة******.. وراح الجميع ينتظرون نتائج العينة،****** ومصير المواطن المريض،****** فيما راحت تتزايد حالة الغضب إزاء حظائر وزرائب الخنازير المنتشرة في محيط مدينة ******٥١ مايو،****** بينما راح البعض يتحدث بقلق عن مخاطر متوقعة قد تصيب أهالي المنطقة،****** خاصة أن نحو****** (٠٥) تلميذا بإحدي المدارس الابتدائية يأتون كل صباح من زرائب الخنازير حيث يقيمون في المنطقة الموبوءة بتلك الحيوانات******.
******>>>
علي مدي أكثر من عشر ساعات راح أهالي مدينة ******٥١ مايو يترقبون الموقف بقلق،****** كما عبر عن ذلك المهندس شعبان عبدربه أحد سكان المدينة،****** فيما تشارك كل من يحيي العراقي ورأفت طه في ضرورة أن تسارع الحكومة والجهات الطبية باتخاذ الإجراءات العاجلة للقضاء علي خطر انفلونزا الخنازير******.
ومنذ الساعة الثالثة من بعد ظهر الأربعاء،****** وحتي وصول أول رسالة بالهاتف من المعامل المركزية بوزارة الصحة تثبت خلو المريض من انفلونزا الخنازير كانت الأجواء بالغة التوتر في أرجاء المنطقة بكاملها******.. أما والدة المريض****** 'يوسف محمد يوسف******' ذي الأربعة وعشرين عاما فقد شعرت بفرحة عارمة اثر علمها بخبر نجاة ابنها،****** وأبغلت****** 'الأسبوع******' سعادتها بنتيجة التحليل******.
وفي الآن ذاته كان المريض نائما في الغرفة المحتجز بها في المستشفي،****** الأمر الذي حدا بإدارة المستشفي كما يقول د******. محمد عبدالرحمن مدير الادارة الطبية بحلوان إلي استمرار احتجازه حتي صبيحة الخميس وانتظارا لوصول نص التقرير من المعامل المركزية بوزارة الصحة******.
صحيح أن نتيجة التحليل أكدت سلبية الإصابة بخطر انفلونزا الطيور الذي يهدد العالم،****** وفي القلب منه مصر،****** لكن مثل هذه النتيجة يجب أن تشكل حافزا للعمل بقوة علي مواجهة المرض،****** واحتمالاته******.. فالحقيقة الماثلة أمام الجميع أن أحدا لا يستطيع الجزم بأن المرض سيكون بعيدا عن أبواب مصر،****** فانتشار الحظائر،****** والزرائب علي هذا النحو يحمل في أحشائه الكثير من المخاطر المحدقة بالوطن برمته******.
[/frame]
رئيس التحرير التنفيذى لجريدة الاسبوع ورئيس قطاع البرامج السياسية بقناة الساعة وكأنه لم يكف حلوان ما أصاب أهلها علي مدار عقود******.. تلوثت فيها أجواؤها،****** وانتشرت الأوبئة بين سكانها******.. بل أراد علية القوم،****** وأصحاب المصالح أن يضيفوا لمتاعب قاطنيها،****** ولأمراضهم كارثة جديدة تحدق بهم من كل اتجاه******.. حين اختاروا إحدي ضواحيها****** 'مدينة ******٥١ مايو******' لتكون مستنقع النفايات،****** ومخزن الزرائب لمئات الآلاف من الخنازير المنتشرة في عديد من المحافظات،****** لتتحول المنطقة برمتها إلي****** 'مصنع لانتاج التلوث******' بشكل يومي،****** يضخ روائحه، وغباره،****** وأمراضه فوق المحافظة الوليدة******.
وبينما كان نائب حلوان والشعب****** 'مصطفي بكري******' يواصل مع بقية نواب الشعب حرب إجهاض الخطة الحكومية،****** وهو ما أسفر في نهاية المطاف عن توصية مجلس الشعب للحكومة بإعدام كل الخنازير ومنع نقلها إلي****** 'حلوان******' جاء الحديث عن أول حالة اشتباه للإصابة بإنفلونزا الخنازير ليبث الرعب ليس في أرجاء حلوان فحسب،****** بل في كل مصر قبل أن تكشف التحاليل الطبية عن سلبية الإصابة،****** ليتنفس أهالي حلوان و******٥١ مايو الصعداء بعد ساعات من الترقب،****** والانتظار،****** والخوف الذي سيطر علي قاطني تلك المناطق******.
******>>>
ظهيرة الأربعاء الماضي،****** وبينما كانت أنباء قرار اعدام الخنازير تتردد بقوة في أرجاء مدينة ******٥١ مايو،****** كان المواطن****** 'يوسف محمد يوسف******' الذي يعمل في ورشة كهربائية بمجاورة****** (٧٢) مدينة ******٥١ مايو،****** والقريبة من منطقة زرايب الخنازير الملاصقة للمدينة يتوجه للمركز الطبي الكائن بمجاورة****** (٥٢)،****** شاكيا من شعور بارتفاع في درجة الحرارة واحتقان في الزور،****** ورعشة شديدة أصابت جسده******.
العاملون بالمركز الطبي،****** وعلي رأسهم الدكتورة فاطمة شكري مديرة المركز،****** راحوا يمطرون المريض بالأسئلة حول طبيعة عمله،****** ومحل اقامته،****** وأسباب الشعور بما أصابه،****** في محاولة من جانبهم للوقوف علي حقيقة المرض،****** خاصة أن المنطقة القادم منها تتلامس مع واحدة من أكبر الزرايب لتربية الخنازير******.
راح المريض يحكي ما تعرض له من شعور بالاحتقان والألم وارتعاشة جسده،****** وهو****** ما حدا به لتعاطي كمية كبيرة من المضادات الحيوية لمواجهة الحالة التي هاجمته منذ الأحد الماضي،****** وإزاء شعوره بالهبوط الشديد قرر التوجه للعلاج،****** غير أن اغلاق مستشفي ******٥١ مايو العام،****** وهدمه دفعه للبحث عن مكان آخر******.. وهنا لم يجد أمامه سوي المركز الطبي بالمجاورة****** (٥٢).
وحين سأله الأطباء عن العاملين معه في ورشة الكهرباء،****** أفاد بأنه يعمل مع صاحب ورشة كهرباء السيارات الذي يدعي****** 'محمد عبدالله******' وأن طفلا****** يدعي****** 'خالد جمال محمد******' ٣١ عاما يعمل صبيا بالورشة،****** ويقطن في منطقة حظائر الخنازير ب ******٥١ مايو******.
حينذاك******.. أسقط في يد الأطباء،****** تتقدمهم مديرة المركز الطبي فاطمة شكري،****** حيث أعلنت حالة الطوارئ بالمركز،****** وأجرت مديرة المركز اتصالا****** فوريا بالدكتورة يسرية مدير عام إدارة ******٥١ مايو الطبية لتبلغها بالواقعة،****** ومن ثم جري اتخاذ الإجراءات والاحتياطات اللازمة،****** واستدعيت إحدي سيارات الإسعاف علي عجل لتنقله إلي مستشفي حميات حلوان******.. ولم ينس الجميع الحذر إزاء توقع الأسوأ،****** فبادر الأطباء وأعضاء هيئة التمريض بالمركز إلي ارتداء الكمامات لحمايتهم من أية مخاطر محتملة******.
في سيارة الاسعاف التي نقلت المريض الذي يقيم بشارع محمد يونس بمنطقة عرب****** غنيم بحلوان حرص المراقب الصحي****** 'أحمد ماهر******' الذي أشرف علي نقله علي تكتم الأمر،****** وما أن وصلت سيارة الاسعاف إلي المستشفي في نحو الساعة الثانية والربع من بعد ظهر الأربعاء حتي أخضع المريض للتحاليل الطبية الكاملة،****** بعد أن جري فحصه مبدئيا باشراف الدكتور مجدي زيدان مدير مستشفي الحميات،****** ثم أخذت منه عينة دم للتحليل،****** وتم عمل أشعة علي الصدر لتبيان أسباب الاحتقان والرعشة التي يعاني تداعياتها******.
في ظل هذه الأجواء،****** أعلنت حالة الاستنفار القصوي بالمستشفي،****** وتمت احاطة جميع المسئولين بالادارات الطبية والمعامل المركزية بوزارة الصحة بالأمر،****** حيث سرعان ما تدفق العديد من قيادات المنطقة الطبية،****** وفي مقدمتهم الدكتور محمد عبدالرحمن مدير منطقة حلوان الطبية إلي الحميات،****** لمتابعة الحالة المرضية عن كثب،****** فيما شهدت جميع الادارات الطبية بحلوان حالة طوارئ قصوي،****** تحسبا لأي احتمالات******.
كانت ملامح الخوف مما يجري بادية علي وجه المريض الذي كان جسده يرتعش بالكامل،****** خاصة أن الاجراءات الاحترازية،****** وغير العادية التي واكبت نقله إلي مستشفي الحميات كانت****** غير عادية،****** حتي أنه،****** وحين جري احتجازه في****** غرفة خاصة بالمستشفي لفترة امتدت لعدة ساعات،****** راح يضرب بكفيه علي الباب الموصد من الخارج،****** ويطلب السماح له باستقبال والدته التي راحت تتواصل معه من خلف نافذة مغلقة بالاسلاك******.
كان القلق باديا علي وجه والدته،****** خاصة أن****** 'يوسف******' هو نجلها الأكبر،****** ورجل البيت الذي يتولي الانفاق علي أفراد اسرته،****** وهم******: شقيقتان متزوجتان وأخري ستتزوج قريبا،****** وطفلة عمرها عامان وطفل لا يتجاوز الخمس سنوات******.. غير أن الأم ظلت طيلة فترة احتجاز ابنها تحاول طمأنته،****** وتؤكد للجميع ثقتها بأن ابنها****** غير مصاب بانفلونزا الخنازير،****** وأنه لا يعاني سوي نزلة برد******.. ليس أكثر******.. وقالت ل****** 'الأسبوع******': إن تناول نجلها لكمية كبيرة من المضادات الحيوية صبيحة يوم الأربعاء هو الذي تسبب في التدهور الذي أصاب حالته الصحية******.
في مستشفي الحميات الذي شهد اعلان حالة الطوارئ القصوي في هذه اللحظات تقرر وضع حراسة مشددة علي المريض لمنع الوصول إليه،****** أو الاختلاط به،****** واتخذ أمن المستشفي سلسلة من الإجراءات لمواجهة كل الاحتمالات،****** خاصة أن****** 'عينة الدم******' التي تم اخذها من المريض نقلت علي الفور إلي المعامل المركزية****** بوزارة الصحة لتحليلها ومعرفة ما إذا كان الاشتباه في الإصابة بانفلونزا الخنازير****** 'ايجابيا******.. أم سلبيا******'.
وفيما كان الجميع يترقب نتيجة التحاليل لعينة الدماء،****** كانت إجراءات أخري تتخذ لتأمين الورشة التي كان يعمل بها المريض،****** حيث وفدت عناصر أمنية إلي مقر الورشة بالمجاورة****** (٧٢) بمدينة ******٥١ مايو وفرضت حراسة مشددة عليها،****** أما الطفل الذي يعمل صبيا بالورشة،****** ويقيم في منطقة حظائر الخنازير،****** فقد تبين عدم اصابته بأية أعراض يمكن أن تنبئ عن أي احتمالات حول الإصابة بإنفلونزا الخنازير******.
ومع أن الإدارات الطبية،****** والأجهزة المعنية بذلت قصاري جهدها للتكتم علي حالة الاشتباه،****** فإن الخبر سرعان ما تسرب إلي الأوساط الشعبية،****** والرسمية،****** وأصبح حديث الناس في مدينة ******٥١ مايو،****** مما أحدث حالة من الذعر والهلع بين جميع سكان المنطقة******.. وراح الجميع ينتظرون نتائج العينة،****** ومصير المواطن المريض،****** فيما راحت تتزايد حالة الغضب إزاء حظائر وزرائب الخنازير المنتشرة في محيط مدينة ******٥١ مايو،****** بينما راح البعض يتحدث بقلق عن مخاطر متوقعة قد تصيب أهالي المنطقة،****** خاصة أن نحو****** (٠٥) تلميذا بإحدي المدارس الابتدائية يأتون كل صباح من زرائب الخنازير حيث يقيمون في المنطقة الموبوءة بتلك الحيوانات******.
******>>>
علي مدي أكثر من عشر ساعات راح أهالي مدينة ******٥١ مايو يترقبون الموقف بقلق،****** كما عبر عن ذلك المهندس شعبان عبدربه أحد سكان المدينة،****** فيما تشارك كل من يحيي العراقي ورأفت طه في ضرورة أن تسارع الحكومة والجهات الطبية باتخاذ الإجراءات العاجلة للقضاء علي خطر انفلونزا الخنازير******.
ومنذ الساعة الثالثة من بعد ظهر الأربعاء،****** وحتي وصول أول رسالة بالهاتف من المعامل المركزية بوزارة الصحة تثبت خلو المريض من انفلونزا الخنازير كانت الأجواء بالغة التوتر في أرجاء المنطقة بكاملها******.. أما والدة المريض****** 'يوسف محمد يوسف******' ذي الأربعة وعشرين عاما فقد شعرت بفرحة عارمة اثر علمها بخبر نجاة ابنها،****** وأبغلت****** 'الأسبوع******' سعادتها بنتيجة التحليل******.
وفي الآن ذاته كان المريض نائما في الغرفة المحتجز بها في المستشفي،****** الأمر الذي حدا بإدارة المستشفي كما يقول د******. محمد عبدالرحمن مدير الادارة الطبية بحلوان إلي استمرار احتجازه حتي صبيحة الخميس وانتظارا لوصول نص التقرير من المعامل المركزية بوزارة الصحة******.
صحيح أن نتيجة التحليل أكدت سلبية الإصابة بخطر انفلونزا الطيور الذي يهدد العالم،****** وفي القلب منه مصر،****** لكن مثل هذه النتيجة يجب أن تشكل حافزا للعمل بقوة علي مواجهة المرض،****** واحتمالاته******.. فالحقيقة الماثلة أمام الجميع أن أحدا لا يستطيع الجزم بأن المرض سيكون بعيدا عن أبواب مصر،****** فانتشار الحظائر،****** والزرائب علي هذا النحو يحمل في أحشائه الكثير من المخاطر المحدقة بالوطن برمته******.
[/frame]
