تعظيم قدر العقيدة الصحيحة
بقلم معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ
كان الناس قبل مبعث محمد صلى الله عليه وسلم في جاهلية جهلاء، يعيشون في ظلمات من الشرك والجهل، وتسطير عليهم الخرافات، ويتطاحنون في نزاعات وصراعات قبليّة، يسبي بعضهم بعضا، ويقتل بعضهم بعضا، يعيشون في تخلّف وهمجيّة وفرقة،شعارهم:
ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه يهدّم ومن لا يظلم الناس يظلم
حتى إذا أذن الله لشمس الإسلام أن تشرق بعث محمدا صلى الله عليه وسلم ليعلن للبشريّة أنه "لا إله إلا الله، ولا معبود بحق سواه"، لقد جاء بالتوحيد الذي هو حق الله على العبيد، والغاية العظمي من الخلق (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) (الذاريات:56)
به بعث الرسل، وأنزلت الكتب، ورفع من أجله علم الجهاد، ثلاث عشرة سنة في مكة والنبي يدعو إليه، ويغرس جذوره في أعماق النفوس، ويبني أسسه ودعائمه في سويداء القلوب، ويثبّت أركانه في الوجدان، حتى اتضحت سبيله للسالكين، وبانت معالمه للراغبين، فأظهر الله الحق وأزهق الباطل، وأضاءت القلوب أنوار التوحيد الخالص، فجلته من أوضار الشرك، وصقلته من أدران التنديد.
لقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم والقلوب أرض جرداء فسقاها من نمير التوحيد، وأرواها من سلسبيل الإخلاص: فاهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج، فعزت الأمة بعد ذلتها، واجتمعت بعد فرقتها، وصارت غالبة بعد أن كانت مغلوبة.
وقد بقيت العقيدة على صفائها ونقائها وطهرها، حتى إذا قضى الله أمرا كان مفعوى، ودخل في دين الله من لم يتشرب قلبه التوحيد الخالص، حدث في الناس الخلل، وتفرقت بهم السبل، وراجت المذاهب المنحرفة، والأفكار الهدامة، وأطلت الفتن برأسها، وفشت البدع ببؤسها، حتى إذا زاغت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر، وابتلي المؤمنون، وزلزلوا زلزالا شديدا، قيّض الله من أئمة الهدى، وأعلام الدجى من يعيد الناس إلى مشكاة النبوة وقلعة الإيمان، ويكشف لهم زيوف الباطل، ويدحض شبه المبطلين، ويردهم إلى منهج السلف الصالحين...
وإن المتبصر في تاريخ الأمة الإسلامية، ليرى أن عزتها وعلوها وغلبتها ودنيوية الأمم لها مرتبطة بصفاء عقيدتها، وصدق توجهها إلى الله، واتباعها لأثر النبي صلى الله عليه وسلم، وسيرها على منهج السلف الصالح، واجتماعها على أئمتها، وعدم منازعتهم في ذلك، وأن ضعفها وذلّها وانخذالها، وتسلط الأمم عليها مرتبط بانتشار البدع والمحدثات في الدين، واتخاذ الأنداد والشركاء مع الله، وظهور الفرق الضالة، ونزع يد الطاعة، والخروج على الأئمة.
وإن الإنحرافات العقدية، والحيدة عن منهج السلف الصالح، والإنخداع بزخرف قول أرباب المذاهب المنحرفة هو الذي فرّق الأمّة، وأضعف قوتها، وكسر شوكتها، والواقع شاهد على ذلك، ولا مخرج لها من ذلك إلا بالرجوع إلى ماكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأئمة الهدى، فلن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، وإن النكوص عن جادة التوحيد، والرغبة عن منهج السلف الصالح، منافاة للعدل، ومجافاة للعقل.
قال الله تعالى:" لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط )(الحديد:25).
وإن أعظم القسط هو التوحيد، وهو رأس العدل وبه قوامه، وإن أظلم الظلم الشرك، قال تعالى حكاية عن لقمان في وصيته لابنه: ( يابنيّ لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم)( لقمان:11-15)
وإن أعظم الفرية أن تشرك بالله وقد خلقك.
وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد أمر بالإصلاح، ونهى عن الفساد والإفساد، فقال تعالى: (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين) (الأعراف:56).
فإن أعظم الإفساد أن تفسد عقائد الناس، وتصوراتهم، وأفكارهم، ويقطع عليه الطريق في مسيرهم إلى الله، ويحاد بهم عن الفطرة التي فطرهم الله عليها، ففي الحديث: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه" (رواه مسلم).
ويعضده قول النبي صلى الله عليه وسلم: " ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ماجهلتم، مما علمني يومي هذا: كل ما نحلته عبدا حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا... " (رواه مسلم).
ولا شك أن هذا أعظم الظلم وأشنعه، كيف لا وقد صار عاقبة ذلك خسران الدنيا والآخرة؟!
وفي هذه الأزمنة المتأخرة التي حدثت فيها الغِيَر، وتزينت الدنيا لخطابها، كشف أهل الأهواء أقنعتهم، وانتشرت بدعهم، وأحييت مذاهب أسلافهم بعد أن كانت بائدة، ونشبت كتب لهم كانت منسية، وظهرت أفكار جديدة، وبرزت جماعات معاصرة متباينة في مقاصدها، مختلفة في توجهاتها، متناقضة في مغاياتها ووسائلها، كلما خرجت جماعة أو فرقة لعنت أختها، وتطاول أناس على قامة التوحيد والسنة، ولوثوا أفكار الناس، وأفسدوا عليهم عقائدهم، وهونوا عليهم أمر الشرك، ورفعوا أعلام الفتن، ونازعوا ذوي السلطان في سلطانهم، وشاقّوا الرسول من بعد ما تبيّن لهم الهدى، واتبعوا غير سبيل المؤمنين.
مما يوجب على الغيورين من علماء الأمة ودعاة السنة المقتفين للأثر، القيام بواجب الإبانة عن أصول الديانة، وتبيين معالم منهج السلف، وإيضاح سبيله، وتقريب كتب أئمة الهدى، وإبرازها بالتحقيق وشرح عبارات الأئمة، وبيان مقاصدهم، والعناية بأمر التوحيد والمنهج في دروسهم وخطبهم ومحاضراتهم ومؤلفاتهم، وإرشاد العباد إلى اتباع خطى النبي صلى الله عليه وسلم ولزوم سنّته، والسير على أثر أصحابه، امتثالا لقوله تعالى:" قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم " (آل عمران:31)
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن كان عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" (رواه أبوداود).
فهذا هو الصراط المستقيم الموصل إلى رضى رب العالمين، قالل تعالى: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ) (الأنعام:153)
وهو السبيل الذي دعا إليه رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: ( قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ) (يوسف:108)
وهو عقيدة الفرقة الناجية التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:" لاتزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك" (رواه البخاري)
وهي التي بقيت على ماكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ففي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال:"...وإنبني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا ملة واحدة"، قال- عبد الله بن عمرو راوي الحديث-: من هي يا رسول الله؟ قال:" ما أنا عليه وأصحابي" (رواه الترمذي).
ومن هنا تأتي أهمية العناية بهذا الأمر، وتربية الناشئة عليه، وتصحيح مسيرة الصحوة، حتى لا تتشعب بها السبل، فتضل في متاهات الأهواء والفتن.
بقلم معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ
كان الناس قبل مبعث محمد صلى الله عليه وسلم في جاهلية جهلاء، يعيشون في ظلمات من الشرك والجهل، وتسطير عليهم الخرافات، ويتطاحنون في نزاعات وصراعات قبليّة، يسبي بعضهم بعضا، ويقتل بعضهم بعضا، يعيشون في تخلّف وهمجيّة وفرقة،شعارهم:
ومن لم يذد عن حوضه بسلاحه يهدّم ومن لا يظلم الناس يظلم
حتى إذا أذن الله لشمس الإسلام أن تشرق بعث محمدا صلى الله عليه وسلم ليعلن للبشريّة أنه "لا إله إلا الله، ولا معبود بحق سواه"، لقد جاء بالتوحيد الذي هو حق الله على العبيد، والغاية العظمي من الخلق (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) (الذاريات:56)
به بعث الرسل، وأنزلت الكتب، ورفع من أجله علم الجهاد، ثلاث عشرة سنة في مكة والنبي يدعو إليه، ويغرس جذوره في أعماق النفوس، ويبني أسسه ودعائمه في سويداء القلوب، ويثبّت أركانه في الوجدان، حتى اتضحت سبيله للسالكين، وبانت معالمه للراغبين، فأظهر الله الحق وأزهق الباطل، وأضاءت القلوب أنوار التوحيد الخالص، فجلته من أوضار الشرك، وصقلته من أدران التنديد.
لقد جاء النبي صلى الله عليه وسلم والقلوب أرض جرداء فسقاها من نمير التوحيد، وأرواها من سلسبيل الإخلاص: فاهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج، فعزت الأمة بعد ذلتها، واجتمعت بعد فرقتها، وصارت غالبة بعد أن كانت مغلوبة.
وقد بقيت العقيدة على صفائها ونقائها وطهرها، حتى إذا قضى الله أمرا كان مفعوى، ودخل في دين الله من لم يتشرب قلبه التوحيد الخالص، حدث في الناس الخلل، وتفرقت بهم السبل، وراجت المذاهب المنحرفة، والأفكار الهدامة، وأطلت الفتن برأسها، وفشت البدع ببؤسها، حتى إذا زاغت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر، وابتلي المؤمنون، وزلزلوا زلزالا شديدا، قيّض الله من أئمة الهدى، وأعلام الدجى من يعيد الناس إلى مشكاة النبوة وقلعة الإيمان، ويكشف لهم زيوف الباطل، ويدحض شبه المبطلين، ويردهم إلى منهج السلف الصالحين...
وإن المتبصر في تاريخ الأمة الإسلامية، ليرى أن عزتها وعلوها وغلبتها ودنيوية الأمم لها مرتبطة بصفاء عقيدتها، وصدق توجهها إلى الله، واتباعها لأثر النبي صلى الله عليه وسلم، وسيرها على منهج السلف الصالح، واجتماعها على أئمتها، وعدم منازعتهم في ذلك، وأن ضعفها وذلّها وانخذالها، وتسلط الأمم عليها مرتبط بانتشار البدع والمحدثات في الدين، واتخاذ الأنداد والشركاء مع الله، وظهور الفرق الضالة، ونزع يد الطاعة، والخروج على الأئمة.
وإن الإنحرافات العقدية، والحيدة عن منهج السلف الصالح، والإنخداع بزخرف قول أرباب المذاهب المنحرفة هو الذي فرّق الأمّة، وأضعف قوتها، وكسر شوكتها، والواقع شاهد على ذلك، ولا مخرج لها من ذلك إلا بالرجوع إلى ماكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأئمة الهدى، فلن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، وإن النكوص عن جادة التوحيد، والرغبة عن منهج السلف الصالح، منافاة للعدل، ومجافاة للعقل.
قال الله تعالى:" لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط )(الحديد:25).
وإن أعظم القسط هو التوحيد، وهو رأس العدل وبه قوامه، وإن أظلم الظلم الشرك، قال تعالى حكاية عن لقمان في وصيته لابنه: ( يابنيّ لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم)( لقمان:11-15)
وإن أعظم الفرية أن تشرك بالله وقد خلقك.
وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد أمر بالإصلاح، ونهى عن الفساد والإفساد، فقال تعالى: (ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين) (الأعراف:56).
فإن أعظم الإفساد أن تفسد عقائد الناس، وتصوراتهم، وأفكارهم، ويقطع عليه الطريق في مسيرهم إلى الله، ويحاد بهم عن الفطرة التي فطرهم الله عليها، ففي الحديث: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه" (رواه مسلم).
ويعضده قول النبي صلى الله عليه وسلم: " ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ماجهلتم، مما علمني يومي هذا: كل ما نحلته عبدا حلال، وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم، وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا... " (رواه مسلم).
ولا شك أن هذا أعظم الظلم وأشنعه، كيف لا وقد صار عاقبة ذلك خسران الدنيا والآخرة؟!
وفي هذه الأزمنة المتأخرة التي حدثت فيها الغِيَر، وتزينت الدنيا لخطابها، كشف أهل الأهواء أقنعتهم، وانتشرت بدعهم، وأحييت مذاهب أسلافهم بعد أن كانت بائدة، ونشبت كتب لهم كانت منسية، وظهرت أفكار جديدة، وبرزت جماعات معاصرة متباينة في مقاصدها، مختلفة في توجهاتها، متناقضة في مغاياتها ووسائلها، كلما خرجت جماعة أو فرقة لعنت أختها، وتطاول أناس على قامة التوحيد والسنة، ولوثوا أفكار الناس، وأفسدوا عليهم عقائدهم، وهونوا عليهم أمر الشرك، ورفعوا أعلام الفتن، ونازعوا ذوي السلطان في سلطانهم، وشاقّوا الرسول من بعد ما تبيّن لهم الهدى، واتبعوا غير سبيل المؤمنين.
مما يوجب على الغيورين من علماء الأمة ودعاة السنة المقتفين للأثر، القيام بواجب الإبانة عن أصول الديانة، وتبيين معالم منهج السلف، وإيضاح سبيله، وتقريب كتب أئمة الهدى، وإبرازها بالتحقيق وشرح عبارات الأئمة، وبيان مقاصدهم، والعناية بأمر التوحيد والمنهج في دروسهم وخطبهم ومحاضراتهم ومؤلفاتهم، وإرشاد العباد إلى اتباع خطى النبي صلى الله عليه وسلم ولزوم سنّته، والسير على أثر أصحابه، امتثالا لقوله تعالى:" قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم " (آل عمران:31)
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن كان عبدا حبشيا، فإنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة" (رواه أبوداود).
فهذا هو الصراط المستقيم الموصل إلى رضى رب العالمين، قالل تعالى: (وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ) (الأنعام:153)
وهو السبيل الذي دعا إليه رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: ( قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين ) (يوسف:108)
وهو عقيدة الفرقة الناجية التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:" لاتزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم، حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك" (رواه البخاري)
وهي التي بقيت على ماكان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ففي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال:"...وإنبني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة، كلهم في النار إلا ملة واحدة"، قال- عبد الله بن عمرو راوي الحديث-: من هي يا رسول الله؟ قال:" ما أنا عليه وأصحابي" (رواه الترمذي).
ومن هنا تأتي أهمية العناية بهذا الأمر، وتربية الناشئة عليه، وتصحيح مسيرة الصحوة، حتى لا تتشعب بها السبل، فتضل في متاهات الأهواء والفتن.
