(( التحريف ... من يخفي الشمس ؟! ))
يقول القمص / يوحنا فوزي في كتابه ص 10: ( كيف يمكن أن يجمع الكتاب المقدس من العالم كله وتحريف كل ترجماته ثم إعادة الكتابة بكل اللغات لهذا الكتاب بعد تحريفه وهذا مستحيل , وإلا يلزم وجود بعض النسخ تتناقض مع النسخ الأخرى ، وهذا لم يحدث وغير موجود في الحقيقة ) .
هكذا وقع القمص في خطأ فادح في بداية كلامه , فليس عناك عالم مسلم استدل بهذا المنطق على تحريف الكتاب المقدس , بمعنى : أنه ما من عالم مسلم ادعى أنه قام بجمع جميع نسخ الكتاب المقدس من العالم فوجدها متناقضة , فهذا لم يصدر من أحد من المسلمين لاستحالة القيام به , لكن الذي نقوله وننبه عليه : أن الجمهور من العلماء لا يقولون بتحريف كل نسخة على وجه الأرض ، لا قبل البعثة ولا بعدها ، إذ الحكم بذلك متعذر .
لكنهم يقولون إن بعضـًا من أهل الكتاب حرفوا بعض النسخ قبل الإنتشار ، ثم شاعت النسخ المحرفة , وعظم التحريف بعد انتشارها لعدم حفظكم لمتنها , وعدم معرفتكم لسندها .
فحكمنا على هذا الكتاب أنه محرف إنما مصدره ثلاثة مصادر :
1- القرآن الكريم كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
2- إجماع الأمة إبتداءً بنبيها العظيم محمد صلى الله عليه وسلم ومرورًا بالسلف , وانتهاءً بالخلف (كما سيأتي بيان ذلك إن شاء الله) .
3- إنقطاع السند مع عدم ارتقاء المتن ليمثل الوحي الإلهي .
والقمص بمنطقه العجيب يدعونا لنسأله بنفس المنطق قائلين : وهل اطلعتم أنتم على جميع النسخ والترجمات التي في جميع أنحاء العالم بشتى اللغات والألسنة وعلمتم أنها متفقة ؟!
الإختبار الثاني !
لقد حدد لنا القمص مرة أخرى إختبارًا جديدًا , ألا وهو : مطابقة النسخ والترجمات المختلفة لبعضها البعض .
وكما أخذنا على عاتقنا ألا نترك دعوى للقمص إلا وسوف ندحضها ونبين الزيف الذي يتقطر منها, فسوف نخوض معه هذا الإختبار الجديد .
وسوف أضع بعض النصوص الهامة محل الإختبار , وهذه النصوص تُعد من أهم النصوص العقدية والتي بدونها يهوي البيت النصراني على أصحابه !
1- التثليث ( الرسالة الأولى إلى يوحنا 5 : 7 ) .
أعتقد أن هذا النص كافٍ لإثبات التحريف الواقع في الكتاب المقدس , فعلماء النصرانية إعترفوا أن هذا النص محرف ودخيل على الكتاب المقدس ولم يعرفه المسيحيون الأوائل كنص أو كعقيدة ولذلك أزالوه من جميع الترجمات والنسخ الحديثة ، فكما وضعوه بأيديهم أزالوه أيضًا بأيديهم !
يقول المعلقون على النسخة الكاثوليكية للكتاب المقدس الصادرة عن دار المشرق ص 764 في مقدمتهم للرسالة الأولى ليوحنا ما نصه :
" ولكن هناك فقرة كانت في الماضي موضوع مناظرة مشهورة . ومن الأكيد أنها غيرمثبتة . إنها جملة معترضة وردت في 5 : 6-8 ، وهي التي بين قوسين في هذه الجملة ( الذين يشهدون هم ثلاثه في السماء وهم الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد والذين يشهدون هم ثلاثة في الأرض الروح والماء والدم ، وهؤلاء الئلاثة هم متفقون ) . لم يرد هذا النص في المخطوطات في ما قبل القرن الخامس عشر ، ولا في الترجمات القديمة ، ولا في أحسن أصول الترجمة اللاتينية ، والراجح أنه ليس سوى تعليق كُتب في الهامش ثم أُقحم في النص في أثناء تناقله في الغرب " .
ويقول القس /جون ستون صاحب " التفسير الحديث للكتاب المقدس " ما نصه :
" هذا العدد بأكمله يمكن اعتباره تعليقًا إو إضافة بريق ولمعان ويشبهها في ذلك عبارة في الأرض في العدد الثامن ويدعو "بلمر" هذه القراءة أنها لا يمكن الدفاع عنها ويسجل أدلة في عشرة صفحات على أنها مفبركة .... فهذه الكلمات لا توجد في أي مخطوطة يونانية قبل القرن الخامس عشر وقد ظهرت هذه الكلمات أول ما ظهرت في مخطوطة لاتينية مغمورة تنتمي إلى القرن الرابع ثم أخذت طريقها إلى النسخة المعتمدة وذلك بعد أن ضمها ايرازمس في الطبعة الثالثة لنسخته بعد تردد . ولا شك أن كاتب تأثر بالشهادة المثلثة التي في العدد الثامن وفكر في الثالوث لذلك اقترح شهادة مثلثة في السماء أيضًا والواقع أن تحشيته ليست موفقة , فالإنجيل لا يعلم أن الآب والإبن والروح القدس يشهدون جميعًا للإبن ولكنه يعلم أن الآب يشهد للإبن عن طريق الروح القدس ".( التفسير الحديث للكتاب المقدس ص 141 ) .
لقد أُزيل هذا النص من الترجمات العربية الحديثة مثل الترجمة ******ية الكاثوليكية والترجمة العربية المشتركة , أما في الترجمة التفسيرية الحديثة للكتاب المقدس والمعروفة باسم " كتاب الحياة " فتارة يقوم علماء الكتاب المقدس بحذف النص محل البحث نهائيًا وتارة يقومون بوضعه بين قوسين , ومعروف عند علماء نقد النصوص الكتابية أن النص الموضوع بين الأقواس ليس له وجود في أقدم المخطوطات إنما هو حاشية تفسيرية أضافها الناسخ بيده للمتن !
أما الترجمة العربية لنسخة الملك جيمس التي تُعرف بإسم " الفانديك " والتي تعد أشهر ترجمة عربية وأكثرها تداولاً فلا يزال النص فيها !
صورة طبق الأصل من ترجمة " الفانديك " للكتاب المقدس وكما يظهر النص محل البحث لا يزال فيها :
يقول القمص / يوحنا فوزي في كتابه ص 10: ( كيف يمكن أن يجمع الكتاب المقدس من العالم كله وتحريف كل ترجماته ثم إعادة الكتابة بكل اللغات لهذا الكتاب بعد تحريفه وهذا مستحيل , وإلا يلزم وجود بعض النسخ تتناقض مع النسخ الأخرى ، وهذا لم يحدث وغير موجود في الحقيقة ) .
هكذا وقع القمص في خطأ فادح في بداية كلامه , فليس عناك عالم مسلم استدل بهذا المنطق على تحريف الكتاب المقدس , بمعنى : أنه ما من عالم مسلم ادعى أنه قام بجمع جميع نسخ الكتاب المقدس من العالم فوجدها متناقضة , فهذا لم يصدر من أحد من المسلمين لاستحالة القيام به , لكن الذي نقوله وننبه عليه : أن الجمهور من العلماء لا يقولون بتحريف كل نسخة على وجه الأرض ، لا قبل البعثة ولا بعدها ، إذ الحكم بذلك متعذر .
لكنهم يقولون إن بعضـًا من أهل الكتاب حرفوا بعض النسخ قبل الإنتشار ، ثم شاعت النسخ المحرفة , وعظم التحريف بعد انتشارها لعدم حفظكم لمتنها , وعدم معرفتكم لسندها .
فحكمنا على هذا الكتاب أنه محرف إنما مصدره ثلاثة مصادر :
1- القرآن الكريم كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .
2- إجماع الأمة إبتداءً بنبيها العظيم محمد صلى الله عليه وسلم ومرورًا بالسلف , وانتهاءً بالخلف (كما سيأتي بيان ذلك إن شاء الله) .
3- إنقطاع السند مع عدم ارتقاء المتن ليمثل الوحي الإلهي .
والقمص بمنطقه العجيب يدعونا لنسأله بنفس المنطق قائلين : وهل اطلعتم أنتم على جميع النسخ والترجمات التي في جميع أنحاء العالم بشتى اللغات والألسنة وعلمتم أنها متفقة ؟!
الإختبار الثاني !
لقد حدد لنا القمص مرة أخرى إختبارًا جديدًا , ألا وهو : مطابقة النسخ والترجمات المختلفة لبعضها البعض .
وكما أخذنا على عاتقنا ألا نترك دعوى للقمص إلا وسوف ندحضها ونبين الزيف الذي يتقطر منها, فسوف نخوض معه هذا الإختبار الجديد .
وسوف أضع بعض النصوص الهامة محل الإختبار , وهذه النصوص تُعد من أهم النصوص العقدية والتي بدونها يهوي البيت النصراني على أصحابه !
1- التثليث ( الرسالة الأولى إلى يوحنا 5 : 7 ) .
أعتقد أن هذا النص كافٍ لإثبات التحريف الواقع في الكتاب المقدس , فعلماء النصرانية إعترفوا أن هذا النص محرف ودخيل على الكتاب المقدس ولم يعرفه المسيحيون الأوائل كنص أو كعقيدة ولذلك أزالوه من جميع الترجمات والنسخ الحديثة ، فكما وضعوه بأيديهم أزالوه أيضًا بأيديهم !
يقول المعلقون على النسخة الكاثوليكية للكتاب المقدس الصادرة عن دار المشرق ص 764 في مقدمتهم للرسالة الأولى ليوحنا ما نصه :
" ولكن هناك فقرة كانت في الماضي موضوع مناظرة مشهورة . ومن الأكيد أنها غيرمثبتة . إنها جملة معترضة وردت في 5 : 6-8 ، وهي التي بين قوسين في هذه الجملة ( الذين يشهدون هم ثلاثه في السماء وهم الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد والذين يشهدون هم ثلاثة في الأرض الروح والماء والدم ، وهؤلاء الئلاثة هم متفقون ) . لم يرد هذا النص في المخطوطات في ما قبل القرن الخامس عشر ، ولا في الترجمات القديمة ، ولا في أحسن أصول الترجمة اللاتينية ، والراجح أنه ليس سوى تعليق كُتب في الهامش ثم أُقحم في النص في أثناء تناقله في الغرب " .
ويقول القس /جون ستون صاحب " التفسير الحديث للكتاب المقدس " ما نصه :
" هذا العدد بأكمله يمكن اعتباره تعليقًا إو إضافة بريق ولمعان ويشبهها في ذلك عبارة في الأرض في العدد الثامن ويدعو "بلمر" هذه القراءة أنها لا يمكن الدفاع عنها ويسجل أدلة في عشرة صفحات على أنها مفبركة .... فهذه الكلمات لا توجد في أي مخطوطة يونانية قبل القرن الخامس عشر وقد ظهرت هذه الكلمات أول ما ظهرت في مخطوطة لاتينية مغمورة تنتمي إلى القرن الرابع ثم أخذت طريقها إلى النسخة المعتمدة وذلك بعد أن ضمها ايرازمس في الطبعة الثالثة لنسخته بعد تردد . ولا شك أن كاتب تأثر بالشهادة المثلثة التي في العدد الثامن وفكر في الثالوث لذلك اقترح شهادة مثلثة في السماء أيضًا والواقع أن تحشيته ليست موفقة , فالإنجيل لا يعلم أن الآب والإبن والروح القدس يشهدون جميعًا للإبن ولكنه يعلم أن الآب يشهد للإبن عن طريق الروح القدس ".( التفسير الحديث للكتاب المقدس ص 141 ) .
لقد أُزيل هذا النص من الترجمات العربية الحديثة مثل الترجمة ******ية الكاثوليكية والترجمة العربية المشتركة , أما في الترجمة التفسيرية الحديثة للكتاب المقدس والمعروفة باسم " كتاب الحياة " فتارة يقوم علماء الكتاب المقدس بحذف النص محل البحث نهائيًا وتارة يقومون بوضعه بين قوسين , ومعروف عند علماء نقد النصوص الكتابية أن النص الموضوع بين الأقواس ليس له وجود في أقدم المخطوطات إنما هو حاشية تفسيرية أضافها الناسخ بيده للمتن !
أما الترجمة العربية لنسخة الملك جيمس التي تُعرف بإسم " الفانديك " والتي تعد أشهر ترجمة عربية وأكثرها تداولاً فلا يزال النص فيها !
صورة طبق الأصل من ترجمة " الفانديك " للكتاب المقدس وكما يظهر النص محل البحث لا يزال فيها :


îن îëéىهْ نçمùهْ?