كتابات بيبياس

أرسل بواسطة : jesus is muslim



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يليق بجلاله وعظيم سلطانه والصلاة والسلام على خير الأنام وعلى آله الطاهرين وصحبه الطيبين.
اما بعد :
فقد من الله تعالى بفضله وكرمه علي باتمام ترجمة ما تبقى من كتابات بابياس أسقف هيرابوليس فيريجية صاحب كتاب ( من شرح وحي الرب ) وقد فقد مع اجزاءه الخمسة ولم يتبقى لنا سوى بعض الاقتباسات التي استشهد بها ( اريناوس ) و ( يوسيبيوس ) وغيرهم .

هذه الترجمة أهديها الى اخي الحبيب بلال الذي ارشدني اليها وحثني على ترجمتها.جزاه الله خيرا وبارك فيه.


مقاطع كتابات بابياس



بابياس

Papias

--------

I.

من شرح وحي الرب


كتابات بابياس في عددها المعلن عنها هي خمسة, وهي تسمى شرح وحي الرب. ويذكر إيريناوس أن هذه هي الأعمال الوحيدة التي كتبت من قبله, حيث يقول : " وتشهد كتابات بابياس عن هذه الأمور, في كتابه الرابع , من الخمسة كتب , التي ألفها هو , وهو رجل قديم , كان سامعا من يوحنا, وصديقا لـ بوليكراب ." ولهذا كتب عنه اريناوس. وعلى الرغم من ذلك , فإن بابياس نفسه, في مقدمة كتابه, يعلن انه لم يكن سامعا أو شاهد عيان للحواريين; لكنه يخبرنا أنه أخذ حقيقة ديننا من هؤلاء المقربين منهم في كلماته التالية :

لكنني لن امتنع عن وضع, مهما يكن لدي من تعاليم أخذتها بعناية في أي وقت من الكبار, واحفظها بعناية في ذاكرتي , الى جانب تفسيراتي, مأكدا لكم في نفس الوقت بحقيقتها. لأني لا اسمع كما الدهماء من يثرثرون كثيرا, ولكنني (أسمع ) هؤلاء الذين يقولون الحقيقة. ولا (أسمع ) هؤلاء الذين يأمرون بأوامر غريبة, ولكن بمن يتدربون على الأوامر المعطاة من قبل الرب للمؤمنين, ومنبثقة عن الحقيقة ذاتها. فإذا صاحب أي شخص احد الكبار فإني اسأله بدقة بعد ان (ينهون) كلامهم , ماذا قال آندرو أو بطرس , أو ما الذي قاله فيلبس أو توما أو يعقوب أو يوحنا أو متى أو أي شخص آخر من تلاميذ الرب: ما هي الأشياء التي قالها أريستون و الشيخ يوحنا تلاميذ الرب.

II.

المسيحيون الأوائل دعوا من مارس البراءة الإلهية بالأطفال, ] كما صرح من قبل بابياس في الكتاب الأول من شرح الرب, ومن قبل كلمنت الإسكندري بكتابه " المعلم " (Paedagogue)

III.

مشى يهوذا في هذا العالم كمثال بائس من اللاتقوى, وتضخم جسده الى حد لم يعد بمقدوره المرور بسهولة من حيث تمر عربة, لقد دهسته عربة , وانسكبت احشاءه للخارج.

IV.

الكبار الذين شاهدوا يوحنا تلميذ الرب تذكروا انهم سمعوا منه ان الرب اخبر بما يتعلق بهذه الأوقات, قائلا " ستأتي الأيام التي تنموا بها كرمة العنب فتصبح لها عشرة آلاف غصن, وفي كل غصن عشرة آلاف غصين, وفي كل غصين عشرة آلاف برعم, وفي كل واحد من هذه البراغم عشرة آلاف عذق, وفي كل واحد من هذه الأعذاق عشرة آلاف حبة من العنب عنب, وكل حبة عنب عندما تعصر تعطي خمسة – و – عشرين (متريت)1 من الخمر.

وحين يأخذ أي واحد من القديسين هذه الأعذاق, فسيصرخ عذق آخر باكيا ّ أنا عذق أفضل, خذني, بارك الرب من خلالي.` وبالطريقة نفسها , ]يقول[ ان بذرة من القمح ستنتج عشرة آلاف سنبلة , وكل سنبلة فيها عشرة آلاف بذرة, وكل بذرة ستطرح مجموعة من الأزهار الجيدة والنقية والصافية, والتفاح , والبذور , والعشب سينتج بنفس المقياس, وكل الحيوانات, التي تأكل من خشاش الأرض , مسالمة ومتناغمة, وكاملة في الخضوع للإنسان. ] شهد بابياس على هذه في كتبه , رجل قديم , كان سامعا من يوحنا وصديقا لـ بوليكراب , في كتابه الرابع من الخمسة كتب التي كتبها بنفسه. وأضاف , قائلا " هذه الأشياء مسلم بها للمؤمنين. ويهوذا الخائن " يقول انه " غير مؤمن, ويسأل ` كيف يستطيع الرب ان يحقق هذا النمو ؟ ` فقال الرب , ` سيرون من سيأتي اليهم ` فهذه الأوقات ذكرها النبي اشعياء: ` فيسكن الذئب مع الخروف ... الخ (اشعياء 11/6 ).

V.

وكما يقول الشيوخ , ان هؤلاء الذين يستحقون مسكن في الجنة فسيذهبون إليه, وآخرون سيتمتعون بملذات الجنة, وآخرون سيملكون عظمة المدينة: لأن المخلص سيرى في كل مكان, بناءا على هذا فسيكون مستحقا من يراه. لكن هناك هذا الفارق بين مسكن من يقدمون المئة ضعف, وبين الذي يقدمون ستين ضعفا, ومن يقدمون ثلاثون ضعفا , فالأوائل سيأخذون الى السماوات, والدرجة الثانية سيقيمون في الجنة, والأخيرون سيسكنون المدينة, ولهذا قال الرب " في بيت أبي قصور كثيرة: " لأن كل الأشياء هي ملكه, الذي هو يوفر للجميع المكان المناسب للإقامة, حتى كما تقول كلمته, أن جزءا اعطي للجميع من الآب, بمثل ما يستحق كل شخص.

وهذه هي المائدة التي فيها يتكئون مع من يحتفل, المدعوون الى العرس. الشيوخ , وتلاميذ الحواريين, يقولون هذه هي الدرجة والترتيب للذين خلصوا, وهم يتقدمون من خلال خطوات هذه الطبيعة, وبالإضافة على ذلك , يصعدون من خلال الروح للإبن, ومن خلال الإبن للآب, ومع الوقت فان الإبن سيقدم عمله للآب, حتى انه قيل من قبل الحواريين , " يجب ان يملك حتى يضع كل اعدائه موضعا لقدميه. والموت هو العدو الأخير الذي سيدمر ." ففي وقت الملكوت الرجل العادل على الأرض سينسى ان يموت. " لكن حين يقول كل الأشياء توضع تحته , فانه يعلن انه استثنى ما وضعه تحته. وحين تخضع له كل الأشياء, فان الإبن ايضا سيخضع له الذي يضع كل الأشياء تحته. فيكون الله الكل في الكل."

VI.

بابياس, الذي نذكره, يأكد انه يأخذ الأقوال من التلاميذ الذين صحبهم, ويضيف ايضا تأكيداته انه سمع بنفسه "أريستون" والشيخ يوحنا. وهو يذكرهم مرارا بالإسم, وفي كتاباته يوضح تقاليدهم. ملاحضتنا بخصوص هذه الأمور قد لا تكون لها فائدة. ولكن ربما يكون لها قيمة حين تضاف الى تصريحات بابياس التي صرح بها سلفا, والمقاطع الأخرى منه التي يربطها لبعض المعجزات, تصرح انه اكتسب معلوماته من التقليد. ومحل اقامة الحواري فيلبس مع بناته في هيرابوليس ذكرت في الأعلى.

يجب علينا الآن ان نشير أن بابياس , الذي عاش في نفس الزمن, يذكر انه اخذ قصصا رائعة من بنات فيلبس. وهو يذكر ان رجلا ميتا قد أقيم من الموت في يومه. ويذكر ايضا معجزة اخرى قام بها جستس وكنيته بارساباس, فقد ابتلع سما مميتا, ولم يضره شيء, بنعمة الرب. نفس الشخص, كتب اشياء اخرى وصلته من التقاليد غير المكتوبة, ومن ضمنها بعض الأمثال الغريبة وتعاليم المخلص, وبعض الأشياء المبهرة.

ومن ضمن هذه الأشياء يقول انه ستكون هناك ألفية بعد البعث, حين يؤسس المسيح ملكه على هذه الأرض. ويضيف من خلال كتاباته ايضا , قصص أخرى ذكرها أريستون من أقوال الرب, وتقاليد الشيخ يوحنا. وللمعلومات حول هذه النقاط, نستطيع فقط إحالة قراءنا الى نفس الكتب, لكن الآن, فللإقتطاع الذي قمنا به, سنضيف. لكونه أمر في غاية الأهمية, تقاليد تخص مرقص الذي كتب الأنجيل, الذي قال عنه ( بابياس) : وقال الشيخ هذا. اصبح مرقص مترجم بطرس, كتب بدقة ما تذكره. على أية حال , لم يضعها بالترتيب الذي عمله او قاله المسيح.

فهو لم يسمع الرب ولا صاحبه. ولكن فيما بعد, كما قلت, صاحب بطرس, الذي وافقت تعاليمه ضرورة ]السامعين له [ , لكن دون نية إعطاء روايات عن أقوال الرب. من أجل ذلك لم يخطئ مرقص في كتابه بعض الأشياء التي تذكرها. فمن ناحية فقد اعتنى عناية خاصة بعدم مسح أي شيء سمعه, ولا أن يضع شيئا زائفا في التصريحات. ] هذا ما يعلق ببابياس بخصوص مرقص, لكن بخصوص متى فقد صرح التصريح التالي[ : لقد جمع متى أقوال ] الرب [ باللغة العبرية, وكل واحد فسرها بأفضل ما يستطيع. ] نفس الشخص يستدل بأدلة من رسالة يوحنا , ومن رسالة بطرس بالمثل. وهو ايضا يعطي رواية اخرى عن امرأة اتهمت بخطايا كثيرة أمام الرب , كما يوجد في الانجيل طبقا للعبرانيين [ .

VII.

لهذا تحدث بابياس, كلمة بكلمة: لبعضهم ]ملائكة[ أعطى سيطرة على تنظيم العالم, وانابهم بممارسة سيطرتهم. وفي الحال بعد هذا قال: لكن حدث ان تنظيمهم لم يصل الى شيء.

VIII.

وبما يتعلق بكتاب الإلهام ( الوحي ), نحن نعتبر من النافل ان نضيف كلمة أخرى, لأن المبارك جريجوري اللاهوتي و سيريل , وحتى رجال في زمن اقدم , بابياس , ايريناوس , ميثوديوس و هيبوليتوس, شهدوا عليه بتحمل.

IX.

آخذا الفرصة من بابياس اسقف هيرابوليس, ذائع الصيت , تلميذ الحواري الذي جلس في حضن المسيح, وكلمنس , و بانتيانوس قسيس ] كنيسة [ الاسكندرية, والحكيم أمونيوس , اقدم وأول مفسر, الذين اتفقوا مع بعضهم البعض, والذي فهموا عمل الستة أيام كما تشير الى المسيح والكنيسة كلها.

X.

مريم أم الرب, مريم زوجة كليوفاس أو ألفيوس. التي كانت أم يعقوب الأسقف والحواري, وسيمون و ثاديوس , ويوسف واحد, مريم سلومة , زوجة الزبدي, أم يوحنا المبشر ويعقوب , مريم المجدلية. هؤلاء الاربع مذكورات في الإنجيل. يعقوب ويهوذا ويوسف كانوا أبناء عمة الرب. يعقوب أيضا ويوحنا كذلك كانوا أبناء عمة أخرى للرب. مريم, أم يعقوب الأقل ويوسف , زوجة الفيوس كانت أخت مريم أم الرب, الذي يوحنا تسمى من قبل كليوفاس, إما من أبيها أو من عائلة العشيرة, أو لسبب آخر. مريم سالومة تسمى سلومة إما من زوجها أو من قريتها. البعض يأكد انها هي نفسها مريم كليوفاس, لأنه كان لديها زوجان.

1- ( المتريت وحدة قياس السوائل وهي يونانية قديمة تعادل 39.4 لتر او 9 جالون)

تم بحمد الله



أرسل بواسطة : jesus is muslim



تعقيب : bilal_41



إن بابياس هذا من أقدم الآباء الرسوليين ، أي من الآباء الذين عاصروا وشاهدوا الحواريين كما صرح بذلك اريناوس في كتابه ضد الهراطقة .

وحول كاتب إنجيل متى يقول قاموس الكتاب المقدس (( ويرّجح أن مؤلف هذا الانجيل هو متى نفسه )) .

ومن الأسباب التي دعت أصحاب القاموس للترجيح هو أنَّ بابياس يذكر في القرن الثاني الميلادي أنَّ متى قد جمع اقوال المسيح .

ولقد عالجت هذه النقطة في موضوع ( بحث في إثبات أنّ كاتب إنجيل متّى مجهول ) ، وهذا ردي على القاموس :

شهادة بابياس مرفوضة من عدة وجوه :


أ - يقول بابياس إنَّ متَّى جمع الأقوال ( التي تنسب للمسيح ) ، ولم يقل إنَّه كتب إنجيلاً يحكي قصة المسيح ، فبين العبارتين فرق .


ب - لا دليل أن هذه الأقوال التي جمعها متى هي نفسها إنجيل متى ، فما المقصود بهذه الأقوال لا يمكن تحديده ، وعلى المدّعي خلاف ذلك تقديم الأدلة .



ج - بابياس يقول إنَّ إنجيل متَّى وُضع بالعبرية ، فلو سلمنا بقول بابياس للزم منه أن الذي بأيدينا اليوم من النسخ اليونانية هي ترجمة إنجيل متَّى من العبرية ، ولا ندري من هو المترجم ، فنكون عدنا بذلك إلى نقطة الصفر ، ويبقى إنجيل متى على ذمة المترجم ، ولا نعلم من هو هذا المترجم ، وبذلك نفقد الثقة به نهائياً.


د - لم يقل بابياس إنَّه سمع متّى يقول عن نفسه إنَّه هو كاتب الإنجيل ، وليس عندنا إلا دعوى بابياس التي تفتقر إلى دليل ..

ومتَّى مات في القرن الأول ، و بابياس من علماء القرن الثاني ومولود في القرن الأول ولا يوجد تحديد لزمن ولادته ، ولا يوجد دليل أو أدنى ما يُشير إلى أنّ بابياس رأى متى أو سمع منه ، بل ربما لم يولد بابياس إلا بعد موت متَّى ، فلا ندري كيف عرف بابياس هذا عن متى .


هـ - كذلك شهادة بابياس نقلها عنه المؤرخ يوسيبيوس ، وطبعاً الزمن منقطع بين يوسيبيوس وبابياس ، فالأول توفي في القرن الثاني والأخير توفي في منتصف القرن الرابع .



و - كذلك بابياس شهادته مجروحة ، فلقد وصفه المؤرخ يوسيبيوس بأنّ فهمه محدود ( تاريخ الكنيسة ، جزء 3 ، فصل 39 ) .
فمن كانت عدالته مجروحة فكيف يُقبل منه شهادة كهذه ؟؟



ز - هناك دليل أنَّ بابياس لا يعرف إنجيل متّى الذي بين أيدينا ، والدليل على ذلك روايته لموت يهوذا الاسخريوطي التي تغاير وتناقض إنجيل متّى بشكل صريح ، فمتّى يصف موت يهوذا

( فطرح الفضة في الهيكل وانصرف.ثم مضى وخنق نفسه ) متى 27 : 5


بينما بابياس يقول :

Judas walked about in this world a sad example of impiety; for his body having swollen to such an extent that he could not pass where a chariot could pass easily, he was crushed by the chariot, so that his bowels gushed out.



ولقد أصبح يهوذا مثالاً سيئاً على عدم التقوى في هذا العالم , فلقد تضخّم جسده حتى أنّه لم يكن بمقدوره المرور حيث يمكن أن تمرّ عربة حنطور بسهولة , ولقد دُهس بعربة حنطور حتّى انسكبت أحشاؤه خارجاً.

( Fragments of Papias - chapter 3 )


وحول كاتب إنجيل متَّى يقول القس منيس عبد النور
: ( وكان هذا الإنجيل منتشراً في زمن بابياس (أسقف هيرابوليس) الذي شاهد يوحنا الرسول ) .

وكان هذا ردي عليه :

أقول هذا الكلام مردود ، لأن بابياس نفسه لم يعرف هذا الإنجيل ، والدليل على ذلك روايته لموت يهوذا الاسخريوطي التي تغاير وتناقض إنجيل متّى بشكل صريح ، فمتّى يصف موت يهوذا هكذا :

( فطرح الفضة في الهيكل وانصرف.ثم مضى وخنق نفسه ) متى 27 : 5 .



بينما بابياس يقول :

Judas walked about in this world a sad example of impiety; for his body having swollen to such an extent that he could not pass where a chariot could pass easily, he was crushed by the chariot, so that his bowels gushed out.



ولقد أصبح يهوذا مثالاً سيئاً على عدم التقوى في هذا العالم , فلقد تضخّم جسده حتى أنّه لم يكن بمقدوره المرور حيث يمكن أن تمرّ عربة حنطور بسهولة , ولقد دُهس بعربة الحنطور حتّى انسكبت أحشاؤه خارجاً .

( Fragments of Papias - chapter 3 ) .



فكيف يقول القس أن هذا الإنجيل كان منشراً في زمن بابياس ، وبابياس نفسه لا يعرفه ؟؟؟؟

فلو عرفه ما خالفه في خبر موت يهوذا .


وهذا ما عندي حالياً ، نسأل الله أن يحتسب لنا ما نكتب يوم لا ينفع مال ولا بنون .


بلال



أنتهى..