المبحث الثالث :- تعاملات البيع والشراء في مصر القديمة كانت تتم بنظام مقايضة البضائع بعد تثمين قيمتها بوحدات قياسية من الفضة أو الذهب أو النحاس ، فحتى وإن كان بيع سيدنا يوسف تم في مصر فإن ما حدث هو تثمين قيمته وهو ما أخبرنا به القرآن الكريم


استخدم المصريين القدماء في البيع والشراء داخل أسواقهم نظام المقايضة أي تبادل البضائع وكانوا يثمنون قيمة تلك البضائع التي سوف يتم تبادلها عن طريق المعادن سواء الفضة أو الذهب وكان هذا يتم وفقا لقوائم تحديد أسعار ثابتة

فتحدد تلك القوائم سعر البقرة وسعر القمصان و سعر العبد و أجرة العامل اليومي ، ويتم هذا التحديد بوحدات قياسية من المعادن ، ثم يتم بعد ذلك عملية التبادل بين البضائع وفقا لتلك القوائم ، فلابد عند بيع بضاعة أن يأخذ مقابلها بضاعة أخرى بنفس القيمة والثمن ، وتحدد هذه القيمة وفقا لتلك القوائم بوحدات قياسية لذلك فحتى وان كان المقصود في سورة يوسف أنه تم بيعه في مصر فإن المقصود هو تثمين قيمته وهذا النظام هو بالفعل ما كان يحدث في مصر ، والقرآن الكريم أخبرنا أنهم باعوه بثمن بخس أي أنه كان يتحدث عن تثمينه و تقدير قيمته

قال الله تعالى :- (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ (20) وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ (21))
صدق الله العظيم (سورة يوسف)


وكذلك عندما أخبرنا القرآن الكريم في نفس سورة يوسف بأن إخوته اشتروا أكيالهم بتبادل البضائع فهو صحيح و مطابق لما كان يحدث في مصر

والدليل على ذلك هو :-