إعـــــــلان

Collapse
No announcement yet.

خطأ فكرة التنفيس عن الغضب

Collapse
X
 
  • Filter
  • الوقت
  • Show
Clear All
new posts

  • خطأ فكرة التنفيس عن الغضب

    خطأ فكرة التنفيس عن الغضب


    إليكم هذه القصة

    بمجرد ما ركبت سيارة أجرة ذات يوم , شاهدت شابا يعبر الطريق ,
    ويقف أمام السيارة ينتظر أن تخف حركة المرور , صاح السائق بصبر نافذ مشيرا إلى الشاب
    أن يتحرك من أمامه ويفسح له في الطريق , لكن الشاب لم يرد عليه إلا بتقطيبة وجه وإشارة بذيئة .
    فصرخ عليه السائق وضغط على البنزين , ثم ( فرمل ) مرة واحدة , مهددا الشاب في الوقت نفسه ,
    ومع هذا التهديد المهلك تحرك الشاب إلى جانب الطريق وهو مقطب الوجه ,
    وضاربا السيارة بقبضة يده وهي تواصل تحركها في زحمة المرور .
    أما السائق فقد اخذ يشتم ذلك الشاب المزعج بسيل من الشتائم التي لم يسمعها الشاب .
    ثم قال السائق , وكان لا يزال متوترا ,
    ( لا احد يستطيع اليوم أن يعاقب أي فرد , أنت لا تملك إلا أن تصرخ ,على الأقل أن تنفس عن نفسك . . . ! )

    هكذا يكون التنفيس عن الغضب أحيانا تخفيفا من الانفعالات , ووسيلة منفصلة للتعامل مع الغضب ,
    فهناك نظرية شائعة تقول : ( هكذا التنفيس يجعلك في حالة أفضل )

    لكن كما أوضحت نتائج أبحاث فأن هناك برهانا على خطأ فكرة تخفيف الانفعال .
    نشأ هذا البرهان منذ الخمسينيات عندما بدأ السيكولوجيون يختبرون آثار تخفيف الانفعال بالبحث التجريبي ,
    فوجدوا أن التنفيس عن الغضب لا يؤثر مع الوقت إلا بالقليل , بل لا يفعل شيئا للتخلص منه .
    ( وعلى الرغم من أن طبيعة الغضب الاغرائية قد تحقق الشعور بالرضى ) ,
    وهناك بعض ظروف معينة قد يفيدها الانفجار غضبا بالتعبير عنها مباشرة للشخص الذي استفز الغضب ,
    هذا التنفيس مفيد خاصة إذا حمل معنى المواجهة , أو تصحيح ظلم ما ,
    أو كان بمنزلة عقوبة إذا ارتكبه هذا الشخص لدفعه إلى تغيير أنشطته الخطيرة من دون الانتقام منه ,
    ولكن نظرا لطبيعة الغضب المهيجة تجد أن القول بذلك أسهل من القيام به.

    وتوصلت إحدى الباحثات إلى أن التنفيس عن الغضب هو أسوأ الوسائل لتهدئته .
    فانفجار نوبة الغضب الشديدة يرفع مستوى الإثارة في المخ الانفعالي , فيزداد الشعور بالغضب وليس العكس .


    وجدت أيضا أن أولئك الذين اخبروا عن الأوقات التي انفجروا فيها غضبا في وجه من استفزوا غضبهم
    ترتب عليه إطالة تأثير الغضب في حالتهم النفسية أكثر من انتهاء هذا التأثير .

    انتهت هذه الباحثة إلى أن تهدئة الغضب في مهده , هي الأكثر فعالية ,
    يأتي بعدها مواجهة الشخص الذي استفز الغضب بسلوك بناء وأكثر وثوقا , بهدف إنهاء النزاع بين الطرفين ,


    معلم من التبت , عندما سئل , ما أفضل وسيلة للتعامل مع الغضب ؟
    قال : ( لا تقهره , ولكن إياك أن تطيعه ) .

    أما هدي الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في التعامل مع حالات الغضب وكيفية علاجها
    فأتركه لكم فهو غني عن التعريف وغني عن الحديث .

    منقول بتصرف





Working...
X