تدليس إسكندر على الغزالي في إنصاف التثليث


آخـــر الـــمـــشـــاركــــات

تدليس إسكندر على الغزالي في إنصاف التثليث

النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: تدليس إسكندر على الغزالي في إنصاف التثليث

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    03-09-2009
    على الساعة
    04:40 PM
    المشاركات
    23

    افتراضي تدليس إسكندر على الغزالي في إنصاف التثليث

    كثيرا ما يستشهد النصارى بقبول الاسلام للتثليث بمقطتفات من كتاب الغزالي "الرد الجميل"
    وقد أورده اسكندر جديد في كتابه "وحدانية الثالوث في المسيحية والاسلام"
    يقول :


    تفسير الغزالي
    وهو ينصف المسيحيّة في عقيدتها التثليثية. قال حجة الإسلام الإمام الغزالي في كتابه الرد الجميل ص 43 ,يحلّل التثليث المسيحي :

    "يعتقدون أن ذات الباري واحدة. ولها اعتبارات :

    1فإن اعتُبرت مقيَّدة بصفة لا يتوقف وجودها على تقدم وجود صفة قبلها كالوجود ,فذلك المسمَّى عندهم بأقنوم الآب. وان اعتُبرت موصوفة بصفة يتوقفوجودها على تقدم وجود صفة قبلها ,كالعلم فإن الذات يتوقف اتّصافها بالعِلم على اتّصافها بالوجود فذلك المسمَّى عندهم بأقنوم الابن أو الكلمة. وان اعتُبرت بقيد كون ذاتها معقولة لها ,فذلك المسمَّى عندهم بأقنوم روح القدس.

    فيقوم اذن من الآب معنى الوجود ,ومن الكلمة أو الابن معنى العلم ,ومن روح القدس كون ذات الباري معقولة له. هذا حاصل هذا الاصطلاح فتكون ذات الإله واحدة في الموضوع ,موصوفة بكل أقنوم من هذه الأقانيم.

    2ومنهم من يقول : ان الذات ,إن اعتُبرت من حيث هي ذات ,لا باعتبار صفة البتة ,فهذا الاعتبار عندهم عبارة عن العقل المجرد ,وهو المسمَّى عندهم بأقنوم الآب. وان اعتُبرت من حيث هي عاقلة لذاتها ,فهذا الاعتبار عندهم عبارة عن معنى العاقل ,وهو المسمى بأقنوم الابن أو الكلمة. وإن اعتُبرت بقيد كون ذاتها معقولة لها ,فهذا الاعتبار عندهم عبارة عن معنى المعقول ,وهو المسمى بأقنوم روح القدس.

    فعلى هذا الاصطلاح يكون العقل عبارة عن ذات الله فقط ,والآب مرادفاً له ,والعاقل عبارة عن ذاته بقيد كونها عاقلة لذاتها ,والابن أو الكلمة مرادف له ,والمعقول عن الإله عبارة عن الإله الذي ذاته معقولة له ,وروح القدس مرادف له.

    هذا اعتقادهم في الأقانيم : وإذا صحَّت المعاني فلا مشاحة في الألفاظ ,ولا في اصطلاح المتكلمين ."

    ويعلّق الكاتب الحكيم على أقوال الغزالي فيقول :

    فالغزالي يشهد للمسيحيين بالتوحيد. ويشهد لهم بصحة اصطلاحهم في تفسير التثليث في التوحيد ,بناءً على الاعتبارين اللذين ساقهما عنهم : الأول على اعتبار الأقانيم في الله صفات ذاتية ,في الذات الإلهية الواحدة ,والثاني على اعتبار الأقانيم في الله أفعالاً ذاتية في الذات الإلهية الواحدة.

    والقول الصحيح الذي يجمع الأفعال الذاتية والصفات الذاتية ,في الله الواحد الأحد ,

    كونها صلات كيانية بين الله الآب وكلمته وروحه ,في الجوهر الإلهي الفرد .

    وقد أنصف الغزالي التثليث المسيحي في هذا الحكم : إذا صحت المعاني فلا مشاحة في الألفاظ ,ولا في اصطلاح المتكلمين . والمعاني قد صحَّت ,بحسب التنزيل الإنجيلي ,والكلام المسيحي الذي يفصّله.
    وقد واجهني به أحد النصارى في احدى الحوارات وكتبت ردي هكذا :

    اولا : اود ان انوه الى نقطة للعلم بها
    الكتب والرسائل التي ليست مقطوعة انها للغزالي :
    1- مشكاة المصابيح
    2- المضنون به على غير أهله
    3- الرسالة اللدنية
    4- معاراج القدس في معرفة النفس
    5- سر العالمين
    6- منهاج العابدين لعله من عمل تلميذ الغزالي.
    7- منهاج العارفين
    8- الرد الجميل
    9- رسالة الطير

    ==========================

    (الكلام الذي تركه الناقل من كلام الغزالي مدون باللون الأحمر)


    ثانيا : المصدر (النصراني) الذي نقلت منه كلام الكاتب قص اجزاء من النص الاصلي كما لم يذكر بداية الموضوع الذي ذكر فيه الكاتب هذا المقال فيلتبس على القاريء سبب ذكر هذا الكلام.
    يقول الكاتب
    "خاتمة هي من أعظم معضلاتهم التي يعولون عليها مثبتين بها الهية عيسى عليه السلام جعلها يوحنا فاتحة انجيله وهي :
    (في البدء كان الكلمة والكلمة كان عند الله واله هو الكلمة كان هذا قديما عند الله كل به كان وبغيره لم يكن شيء مما كان .... الى آخره وهو قوله : والكلمة صار جسدا وحل فينا ورأينا مجده ) (يوحنا 1\1-14 )
    أما اول هذا الفصل فلا تعلق له بثبوت الالهية لعيسى بوجه
    لانهم يعتقدون ان ذات الباري الباري واحدة في الموضوع ولها اعتبارات :
    فإن اعتُبرت مقيدة بصفة لا يتوقف وجودها على تقدم وجود صفة قبلها كالوجود، فذلك المسمى عندهم بأقنوم الآب. وأن اعتُبرت موصوفة بصفة يتوقف وجود صفة قبلها، كالعلم، - فإن الذات يتوقف اتصافها بالعلم على اتصافها بالوجود – فذلك المسمى عندهم بأقنوم الابن أو الكلمة. وأن اعتُبرت بقيد كون ذاتها معقولة لها، فذلك المسمى عندهم بأقنوم روح القدس.
    فيقوم إذن من الآب معنى الوجود، ومن الكلمة أو الابن معنى العلم، ومن روح القدس كون ذات الباري معقولة له. هذا حاصل هذا الاصطلاح فتكون ذات الإله واحدة في الموضوع. موصوفة بكل أقنوم من هذه الأقانيم.
    ومنهم من يقول: أن الذات، إن اعتُبرت من حيث هي ذات، لا باعتبار صفة البتة، فهذا الاعتبار عندهم عبارة عن العقل المجرد؛ وهو المسمى عندهم بأقنوم الآب. وأن اعتُبرت من حيث هي عاقلة لذاتها، فهذا الاعتبار عندهم عبارة عن معنى العاقل، وهو المسمى بأقنوم الابن أو الكلمة. وأن اعتُبرت بقيد كون ذاتها معقولة لها، فهذا الاعتبار عندهم هو المسمى بأقنوم معنى المعقول، و روح القدس.
    فعلى هذا الاصطلاح يكون العقل عبارة عن ذات الله فقط، والآب مرادفاً له؛ والعاقل عبارة عن ذاته بقيد كونها عاقلة لذاتها، والابن أو الكلمة مرادف له ؛ والمعقولية عبارة عن الإله الذي ذاته معقولة له، وروح القدس مرادف له.
    فقد ثبت بهذين الاصطلاحين أن الكلمة عبارة عن الذات الموصوفة بالعلم و العقل وكذلك الابن فاذا كل منهما أقنوم مدلوله العالم أو العاقل .
    فقوله في البدء كان الكلمة يريد في البدء كان العاقل وقوله والكلمة كان عند الله معناه والعالم لم يزل موصوفا به الاله يريد أن هذا الوصف لم يزل ثابتا للاله "وكان" هنا تعني لم يزل .
    وقوله واله هو الكلمة معناه وهذه الكلمة التي مدلولها العالم , ذلك العالم هو الاله . وقوله :كان هذا قديما عند الله معناه : لم يزل هذا الاعتبار وهو العالم الذي هو مدلول الكلمة موصوفا به الاله وهو اله لانه أخبر عنه بذلك بقوله : والله هو الكلمة ليقطع بذلك وهم من يعتقد ان العالم الذي هو مدلول الكلمة غير الاله .

    هذا اعتقادهم في الأقانيم وكلام شارح انجيلهم في أول هذا الفصل وإذا صحت المعاني فلا مشاحة في الألفاظ، ولا في ما يصطلح عليه المصطلحون فقد وضح بما شرحوه أن أول هذا الفصل لا دلالة فيه على الالهية لعيسى عليه السلام البتة ."

    فمن قص هذا الموضوع أوهم القاريء أن الكاتب يري معقولية ااثالوث ولم يكن أمينا في نقله
    الان أوضح لك الامر ليكون جليا أمام الجميع

    الكاتب (ربما يكون الغزالي ) كتب كتاب الرد الجميل على الوهية المسيح ليناقش قضية الوهية المسيح
    وقد تعرض لادلة الوهية المسيح وفندها واحدة تلو الاخرى حتى جاء الى المقدمة اليوحانية
    ولم يكن غرضه مناقشة الثالوث ولا اراد ذلك وانما كان يناقش ألوهية المسيح في المقدمة اليوحانية
    وكان يطبق ذلك على أقوال للنصارى عن الاقانيم لينفي الوهية المسيح (ولم يتطرق الي صحة أو خطأ هذه الاقاويل أو مناقضتها للمنطق وانما كان يناقش من خلالها الوهية المسيح )

    وقد عرض قولين للاقانيم

    القول الاول :"فيقوم إذن من الآب معنى الوجود، ومن الكلمة أو الابن معنى العلم، ومن روح القدس كون ذات الباري معقولة له. هذا حاصل هذا الاصطلاح فتكون ذات الإله واحدة في الموضوع. موصوفة بكل أقنوم من هذه الأقانيم."

    هنا يقول بان الاقانيم صفات وبالتالي لا يمكن ان تكون الصفة (الكلمة أو الابن) الها

    القول الثاني :فقد ثبت بهذين الاصطلاحين أن الكلمة عبارة عن الذات الموصوفة بالعلم و العقل وكذلك الابن فاذا كل منهما أقنوم مدلوله العالم أو العاقل .
    فقوله في البدء كان الكلمة يريد في البدء كان العاقل وقوله والكلمة كان عند الله معناه والعالم لم يزل موصوفا به الاله يريد أن هذا الوصف لم يزل ثابتا للاله "وكان" هنا تعني لم يزل .
    وقوله واله هو الكلمة معناه وهذه الكلمة التي مدلولها العالم , ذلك العالم هو الاله . وقوله :كان هذا قديما عند الله معناه : لم يزل هذا الاعتبار وهو العالم الذي هو مدلول الكلمة موصوفا به الاله وهو اله لانه أخبر عنه بذلك بقوله : والله هو الكلمة ليقطع بذلك وهم من يعتقد ان العالم الذي هو مدلول الكلمة غير الاله .

    هنا يرى أن الذات واحدة باعتبارات ثلاثة اي ان الاب هو الابن هو الروح القدس حسب النظرة التي ينظر بها لذات الله اما عقل أو عاقل أو معقول
    وهذا ايضا يناقض الوهية المسيح لان المسيح ليس هو الاب

    وفي نهاية المقال يقول

    هذا اعتقادهم في الأقانيم وكلام شارح انجيلهم في أول هذا الفصل وإذا صحت المعاني فلا مشاحة في الألفاظ، ولا في ما يصطلح عليه المصطلحون فقد وضح بما شرحوه أن أول هذا الفصل لا دلالة فيه على الالهية لعيسى عليه السلام البتة

    يبين الكاتب ان المقدمة اليوحانية تناقض الوهية المسيح ولم يتطرق من اساسه للتعليق على الاقانيم لانها ليست القضية التي يناقشها.

    الخلاصة :
    - قول الكاتب في الاقانيم لاعلاقة له بالثالوث الذي يؤمن به النصارى الان فهو يفترض مرة انها صفات ومرة ان الاب هو الابن هو الروح القدس أو عقل وعاقل ومعقول
    - الكاتب (الغزالي) لم يقر او يدافع عن قول النصارى في الاقانيم ولم تكن قضيته

    والسلام عليكم

    «« توقيع حسن بن الهيثم »»

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    14-04-2008
    على الساعة
    07:24 PM
    المشاركات
    890

    افتراضي

    جزاك الله خيرًا أخي الحسن .. ونفس الكلام بالحرف و(تعليق الكاتب الحكيم) ذكره القس الأرثوذكسي بسيط أبو الخير ودكتور الفلسفة البروتستانتي داود رياض بمنتهى الدقة في كتبهما .. وربما غيرهما كذلك !

    ولي إضافة لهذا الموضوع إن شاء الله تعالى .

    «« توقيع د. هشام عزمي »»
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    14-04-2008
    على الساعة
    07:24 PM
    المشاركات
    890

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    وبه نستعين . .

    أولاً :
    قال أبو حامد الغزالي رحمه الله :
    و قد سلكوا في تأويل الأقانيم مسلكًا ألزمهم القول بوجود ثلاثة آلهة ، في الذهن و الخارج ، متباينة ذواتها و حقائقها ، أو نفي ذات الإله جل اسمه ، و ذلك أن جعلوا الأب عبارة عن الذات بقيد الأبوة ، و الابن عبارة عن الذات بقيد البنوة ، و روح القدس عبارة عن الذات بقيد الانبثاق ، ثم يقولون : إله واحد .
    فإذا ضويقوا في ذلك ، و تبينوا أن ذات الأب مختصة بصفة الأبوة ، غير قابلة لوصفها بالبنوة ، و كذلك القول في الابن و روح القدس و ليست من الذوات المتضايفة ، فتقدر أبًا لشخص و ابنًا لغيره ، قالوا : إن الذات واحدة و وصفها بجميع هذه الصفات ممكن ، لكنّا إذا وصفناها بصفة قدرنا نفي ما يباينها ، و هذا مكان الجهل و الغفلة !
    لأنهم يقولون بقدم هذه الذوات أولاً و بقدم صفاتها ، فإذًا هي ملزومات لصفاتها ، و صفاتها لازمة لها ، و متى وجد الملزوم وجد اللازم ، و متى انتفى اللازم انتفى الملزوم .
    فإذا قدر نفي الصفة الملازمة للذات ، قدر نفي الذات ، و إلى هذا المعنى إشارة الكتاب العزيز بقوله : { لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ } ( المائدة : 73 ).

    أبو حامد الغزالي ، الرد الجميل لألوهية عيسى بصريح الإنجيل ص156-157 .

    وهذا نص صريح في تفنيد التثليث ورد بعد كلامه الذي نقله المدلس النصراني بقليل ، وهو إلزام محكم للنصارى بتعدد الآلهة لا يمكنهم الفكاك منه .. ولا يجوز عند العقلاء أن يشيد بعقيدة التثليث من يفندها ويدحضها بهذه الصرامة .

    ثانيًا :
    لا أظن أنه من السليم إنكار ثبوت كتاب الرد الجميل للغزالي رغم أنه قول لبعض أهل العلم لكن الراجح أن الكتاب للغزالي حقًا خاصة لمن له صلة ودراية بكلام الغزالي وأسلوبه رحمه الله .

    ثالثًا :
    قول الكاتب "الحكيم" : (( فالغزالي يشهد للمسيحيين بالتوحيد. ويشهد لهم بصحة اصطلاحهم في تفسير التثليث في التوحيد ,بناءً على الاعتبارين اللذين ساقهما عنهم : الأول على اعتبار الأقانيم في الله صفات ذاتية ,في الذات الإلهية الواحدة ,والثاني على اعتبار الأقانيم في الله أفعالاً ذاتية في الذات الإلهية الواحدة ))

    والاعتباران اللذان نقلهما الغزالي عن النصارى ليس في أيهما أن الأقانيم صفات أو أفعال البته ؛ بل فيه أن الأقنوم هو حاصل الذات مع الصفة فتكون الذات باعتبار صفة معينة أقنومًا معينًا وتكون باعتبار صفة أخرى أقنومًا آخر وتكون باعتبار صفة ثالثة أقنومًا ثالثًا ، وهذا هو التثليث !

    لكن الاختلاف بين الاعتبارين هو أن الصفات في الاعتبار الأول هي الوجود والعلم وكونها معقولة ، وفي الثاني هي الذات المجردة من الصفات وكونها عاقلة وكونها معقولة لها .. فلا صفات ذاتية ولا أفعال ذاتية في الأمر ، بل مجرد اعتبارات للذات بحسب الصفة .

    وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على غباوة هذا الكاتب "الحكيم" وعدم وعيه لما ينقل من كلام الغزالي عن دينه وعقيدته التثليثية .

    رابعًا :
    قول الكاتب "الحكيم" : (( والقول الصحيح الذي يجمع الأفعال الذاتية والصفات الذاتية ,في الله الواحد الأحد , كونها صلات كيانية بين الله الآب وكلمته وروحه ,في الجوهر الإلهي الفرد ))

    هذا تخبط عجيب في المصطلحات ؛ فالصفات أو الأفعال عند هذا "الحكيم" ترادف الصلات ، فهو يصف الأقانيم مرة بأنها صفات ذاتية ومرة بأنها صلات كيانية ، والصفات والصلات مترادفتان عنده فهو لا يميز بينهما .

    و الجواب على هذا التخبط في المفاهيم سهل وبسيط : فالصفات عبارة عن موجودات حقيقية قائمة بالموصوف كالعلم و القدرة و السمع و البصر ، و لا يمكن تخليها في الذهن أو الخارج إلا قائمة بموصوف .

    أما الصلات فهي نسب عدمية ليس لها وجود حقيقي ، بل هي مجرد اعتبارات في الذهن قائمة بين موجودين أو أكثر ، و لا يمكن تخليها إلا بين موجودين اثنين أو أكثر .. و مثال لها الفوقية و التحتية و الأبوة و البنوة و غيرها .

    مثال واقعي : الرأس و العنق عبارة عن موجودين حقيقيين ، و الصلة بينهما أن الرأس فوق العنق ، و العنق تحت الرأس .. و صلة الفوقية أو التحتية ليست موجودًا حقيقيًا بل هي مجرد نسبة بين الرأس و العنق .

    كذلك الأبوة و البنوة عبارة عن صلة بين اثنين : أب و ابن .. فإثبات الصلة يقتضي إثبات موجودين هما الأب و الابن .. و هذه الصلة عبارة عن نسبة عدمية أو اعتبار في الذهن ، و ليست كيانًا حقيقيًا في الواقع .

    و إثبات وقوع الصلات في ذات الله ينافي التوحيد لأن الصلة هي نسبة بين منتسبين ، و الواحد لا يكون بينه و بين نفسه نسبة ؛ لأن النسبة هاهنا لا تكون إلا بين منتسبين .. فإذا فرضنا أن الله واحد ، فلا يوجد منتسبان ، بل واحد فقط .. فكيف يتصور قيام نسبة بين هذا الواحد و بين نفسه من حيث هو واحد ؟ .. إنه لا يمكن القول بذلك إلا إذا كان غير واحد .

    وفي النهاية نقول :
    لا عجب أن ينقل اسكندر جديد هذا الكلام عن الغزالي دون أن يعيه أو يفهمه ويكتب عنه تعليقًا غبيًا يدل على أنه لم يفهم حرفًا من كلام الغزالي .

    ولا عجب أن ينقله رجل دين جاهل مثل بسيط أبو الخير الذي لا يجيد إلا القص واللزق واصطياد الشباب المسلم الصغير ليردد أمامه شبهات يحفظها بلا فهم ولا وعي ولا عقل .

    ولا عجب كذلك أن ينقله دكتور داود رياض الذي يتباهى دومًا بأنه حاصل على دكتوراه في الفلسفة من الولايات المتحدة الأمريكية وهو لا يفقه نصف كلمة في علوم الفلسفة والإلهيات .

    بل أعجب من هذا أن هؤلاء يسعون لتنصير المسلمين أصحاب العقيدة السليمة المتينة عن طريق الكلام الفلسفي في الإلهيات وهو المجال الذي حقق فيه النصارى أخيب نتائج وأبشع هزائم على اختلاف مللهم وطوائفهم ، وقد اشتهروا بين أرباب الأديان بأنهم أغبى الأمم في العقليات !

    فائدة :
    {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنزِلَتِ التَّورَاةُ وَالإنجِيلُ إِلاَّ مِن بَعْدِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} (65) سورة آل عمران

    قال ابن كثير:عن ابن عباس رضي الله عنه قال : اجتمعت نصارى نجران وأحبار يهود عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنازعوا عنده فقالت الأحبار : ما كان إبراهيم إلا يهوديا وقالت النصارى : ما كان إبراهيم إلا نصرانيا فأنزل الله تعالى : { يا أهل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم } الاية أي كيف تدعون أيها اليهود أنه كان يهوديا وقد كان زمنه قبل أن ينزل الله التوراة على موسى ؟ وكيف تدعون أيها النصارى أنه كان نصرانيا وإنما حدثت النصرانية بعد زمنه بدهر ؟ ولهذا قال تعالى : { أفلا تعقلون }

    حقًا لا يعقلون !

    «« توقيع د. هشام عزمي »»
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    21-02-2008
    على الساعة
    03:11 PM
    المشاركات
    123

    افتراضي

    اخى الكريم هشام عزمى
    لا اظن انهم جهلاء لا يفقهون ، وانما الامر كله انهم استعبدوا انفسهم للجميع فجعلوا انفسهم للمسلم كالمسلم حتى يربحوا الكل وهذا يوقعهم فى تناقضات مع انفسهم تماما كما كان يقع بولس ، انهم يصرون على انهم موحدون ليقتربوا من المسلمين لكن التوحيد بهذه الصوره هى كفر صريح عندهم وعندنا

    «« توقيع شريف حمدى »»

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    31-10-2006
    على الساعة
    05:35 PM
    المشاركات
    172

    افتراضي

    سؤال ( لتنشيط الدماغ )

    هل تعرفون النصراني الذي حقق الرد الجميل بماذا اتهم الإمام الغزالي ؟

    «« توقيع رحيم »»

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    14-04-2008
    على الساعة
    07:24 PM
    المشاركات
    890

    افتراضي

    حقق الكتاب الأب اليسوعي روبير شدياق وهو الذي أثار التساؤلات حول صحة نسبة هذا الكتاب للغزالي ، ورغم الجهد الذي بذله في توثيق نسبة الكتاب لصاحبه إلا أنه أفلح في ترك انطباع لدى القاريء يجعله يرتاب كثيرًا في صحة نسبته إلى الغزالي .

    لكني لا أدري بم أتهم شدياق أبا حامد رحمه الله :confused:

    «« توقيع د. هشام عزمي »»
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( إن الرد بمجرد الشتم والتهويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وأهل الكتاب لكان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم )) مجموع الفتاوى (4/186-187) .

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    31-10-2006
    على الساعة
    05:35 PM
    المشاركات
    172

    افتراضي

    زعمَ الأب روبير شدياق أن الغزالي لم يتعمق في فهم عقائد المسيحيين في ألوهية المسيح.
    فردَّ عليه عبد العزيز حلمي: " بأنه يصعب على المسيحيين أنفسهم تحديد عقائدهم، أو فهمها، أو تقديم صورة واضحة عنها ".
    انظر تعليقه على تحقيق وتعليق روبير شدياق على كتاب: الرد الجميل للغزالي، ص 71.

    «« توقيع رحيم »»

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2005
    آخر نشاط
    03-09-2009
    على الساعة
    04:40 PM
    المشاركات
    23

    افتراضي

    بارك الله فيكما دكتور هشام واستاذ رحيم

    «« توقيع حسن بن الهيثم »»

تدليس إسكندر على الغزالي في إنصاف التثليث

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المتشابهه

  1. من فم القسيس: نحكم على (التثليث) ان كان حقيقة أم تدليس(بالمراجع المسيحية المصورة)
    بواسطة يوسف محمود في المنتدى قسم التثليث والآلوهيــة
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 09-04-2014, 07:33 PM
  2. موت الشيخ الغزالي .. نشأت أحمد
    بواسطة قسورة في المنتدى مكتبة الفرقان للمواد الصوتية والمرئية الإسلامية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-02-2008, 06:30 AM
  3. مظاهر إنصاف الإسلام للمرأة في الميراث
    بواسطة muslim4ever في المنتدى قسم الرد علي الشُبهات والأسئلة حول الإسلام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 18-05-2007, 11:44 AM
  4. عندما أسلم إسكندر
    بواسطة الحاج محمد في المنتدى قسم الإسلامي العام
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 01-01-2006, 10:56 PM
  5. عندما أسلم إسكندر
    بواسطة الحاج محمد في المنتدى قسم غرف البال توك
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 01-01-2006, 07:35 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

تدليس إسكندر على الغزالي في إنصاف التثليث

تدليس إسكندر على الغزالي في إنصاف التثليث