بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من قال أن خمر الجنبة هو كالخمر الموجود في الدنيا
يقول الله تعالى :
يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 45 ) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ( 46) لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ ( 47 ) الصافات
قال الامام بن كثير في تفسيره :
نزه الله سبحانه وتعالى خمر الجنة عن الآفات التي في خمر الدنيا؛ من صداع الرأس، ووجع البطن، وهو الغول، وذهابها بالعقل جملة، فقال تعالى ههنا: { يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ } أي: بخمر من أنهار جارية، لا يخافون انقطاعها ولا فراغها. قال مالك عن زيد بن أسلم: خمر جارية بيضاء، أي: لونها مشرق حسن بهي، لا كخمر الدنيا في منظرها البشع الرديء؛ من حمرة أو سواد أو اصفرار أو كدورة، إلى غير ذلك مما ينفر الطبع السليم. وقوله عز وجل: { لَّذَّةٍ لِّلشَّـٰرِبِينَ } أي: طعمها طيب كلونها، وطيب الطعم دليل على طيب الريح، بخلاف خمر الدنيا في جميع ذلك. وقوله تعالى: { لاَ فِيهَا غَوْلٌ } يعني: لا تؤثر فيها غولاً، وهو وجع البطن، قاله ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وقتادة وابن زيد؛ كما تفعله خمر الدنيا من القولنج ونحوه لكثرة مائيتها، وقيل: المراد بالغول ههنا: صداع الرأس، وروي هكذا عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وقال قتادة: هو صداع الرأس، ووجع البطن. وعنه وعن السدي: لا تغتال عقولهم كما قال الشاعر:
فما زالتِ الكأسُ تغتالُنا -- وتَذْهَبُ بالأولِ الأولِ
وقال سعيد بن جبير: لا مكروه فيها، ولا أذى، والصحيح قول مجاهد أنه وجع البطن .
وقوله تعالى: { وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ } قال مجاهد: لا تذهب عقولهم. وكذا قال ابن عباس ومحمد بن كعب والحسن وعطاء بن أبي مسلم الخراساني والسدي وغيرهم. وقال الضحاك عن ابن عباس: في الخمر أربع خصال: السكر والصداع والقيء والبول، فذكر الله خمر الجنة، فنزهها عن هذه الخصال.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشبهة9
كيف يدخل الرجس في الجنة؟
(المائدة) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 90
(محمد) مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ
حديث: من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة
كيف يدخل الرجس في الجنة؟
(المائدة) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 90
(محمد) مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاء حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ
حديث: من شرب الخمر في الدنيا ثم لم يتب منها حرمها في الآخرة
يقول الله تعالى :
يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ ( 45 ) بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ( 46) لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ ( 47 ) الصافات
قال الامام بن كثير في تفسيره :
نزه الله سبحانه وتعالى خمر الجنة عن الآفات التي في خمر الدنيا؛ من صداع الرأس، ووجع البطن، وهو الغول، وذهابها بالعقل جملة، فقال تعالى ههنا: { يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ } أي: بخمر من أنهار جارية، لا يخافون انقطاعها ولا فراغها. قال مالك عن زيد بن أسلم: خمر جارية بيضاء، أي: لونها مشرق حسن بهي، لا كخمر الدنيا في منظرها البشع الرديء؛ من حمرة أو سواد أو اصفرار أو كدورة، إلى غير ذلك مما ينفر الطبع السليم. وقوله عز وجل: { لَّذَّةٍ لِّلشَّـٰرِبِينَ } أي: طعمها طيب كلونها، وطيب الطعم دليل على طيب الريح، بخلاف خمر الدنيا في جميع ذلك. وقوله تعالى: { لاَ فِيهَا غَوْلٌ } يعني: لا تؤثر فيها غولاً، وهو وجع البطن، قاله ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وقتادة وابن زيد؛ كما تفعله خمر الدنيا من القولنج ونحوه لكثرة مائيتها، وقيل: المراد بالغول ههنا: صداع الرأس، وروي هكذا عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وقال قتادة: هو صداع الرأس، ووجع البطن. وعنه وعن السدي: لا تغتال عقولهم كما قال الشاعر:
فما زالتِ الكأسُ تغتالُنا -- وتَذْهَبُ بالأولِ الأولِ
وقال سعيد بن جبير: لا مكروه فيها، ولا أذى، والصحيح قول مجاهد أنه وجع البطن .
وقوله تعالى: { وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ } قال مجاهد: لا تذهب عقولهم. وكذا قال ابن عباس ومحمد بن كعب والحسن وعطاء بن أبي مسلم الخراساني والسدي وغيرهم. وقال الضحاك عن ابن عباس: في الخمر أربع خصال: السكر والصداع والقيء والبول، فذكر الله خمر الجنة، فنزهها عن هذه الخصال.




îن îëéىهْ نçمùهْ?